Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مستقيم الحديث. وقال صالح بن محمد: أنه ثقة صدوق. وقال موسى بن هرون: أرجو أنه صدوق. وقال الدارمي(1): ثقة له أغاليط كثيرة، ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم(2): محله الصدق وفي حفظه سوء.
وقد أخرج له الشيخان(3).
ولكنه روى الترمذي(4) عن البخاري عن أحمد بن حنبل أنه قال: كأن زهير بن محمد هذا ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، وكأنه رجل آخر قلبوا اسمه.
وقال الحاكم(5): رواه وهيب عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة مرفوعًا وهذا إسناد صحيح.
ورواه بقي بن مخلد في مسنده من رواية عاصم عن هشام بن عروة مرفوعًا.
وهاتان الطريقتان فيهما متابعة لزهير فيقوى حديثه.
قال الحافظ(6): وعاصم عندي هو ابن عمر وهو ضعيف ووهم من زعم أنه ابن سليمان الأحول.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه(7) والسراج في مسنده عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة باللفظ الذي ذكره المصنف.
قال الحافظ(8): وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد انتهى.--------------------------------------------
(1) انظر: "الميزان" (2/ 84 - 85).
(2) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 639 - 640).
(3) انظر: كتاب "الجمع بين رجال الصحيحين (البخاري ومسلم) لكتابي أبي نصر الكلاباذي، وأبي بكر الأصبهاني. للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني. (1/ 153) رقم الترجمة (599).
(4) في السنن (2/ 91).
(5) في المستدرك (1/ 231).
(6) في "التلخيص" (1/ 486).
(7) في صحيحه رقم (2442) بسند صحيح وقد تقدم.
(8) في "التلخيص" (1/ 486).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 408)

وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضًا فهو على شرطهما لا على شرط مسلم فقط، وبما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي(1)، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء. وكذا قول ابن القيم(2) إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان(3) وابن السكن في صحيحيهما والطبراني(4) من حديث إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابق عمر [بلفظ "كان يفصل بين الشفع والوتر"](5).
وقد عقد صاحب مجمع الزوائد(6) لذلك بابًا فقال: باب الفصل بين الشفع والوتر عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الحجرة وأنا في البيت، فيفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها" رواه الطبراني في الأوسط (4)، وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف انتهى، ولم يذكر في هذا إلا هذا الحديث.
وفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن ماجه(7) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه" وفي إسناده عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد.
وقد قال البخاري(8): إنه منكر الحديث. وقال النسائي(9): متروك.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 486).
(2) في "زاد المعاد" (1/ 250 - 251).
(3) في صحيحه رقم (2435) وقد تقدم.
(4) في الأوسط رقم (753).
وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 243): وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف.
(5) ما بين المعقوفتين من المخطوط (أ) وبدلًا عن ذلك في المخطوط (ب): (وقواه أحمد).
(6) (2/ 242) باب الفصل بين الشفع والوتر.
وحديث عائشة رواه أحمد وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عائشة قاله الهيثمي في المجمع (2/ 242).
(7) في سننه رقم (918).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 317): "هذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث وله شاهد من حديث عائشة، رواه الترمذي في جامعه .. " اهـ.
(8) في "الضعفاء الصغير" رقم الترجمة: (243).
وانظر: التاريخ الكبير (6/ 173) والمجروحين (2/ 148) والميزان (2/ 671) والكاشف (2/ 190) والتقريب (1/ 525).
(9) في "الضعفاء والمتروكين" رقم الترجمة (407). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 409)

وعن سلمة بن الأكوع عند ابن ماجه(1) أيضًا بلفظ "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فسلم مرة واحدة" وفي إسناده يحيى بن راشد البصري(2). قال: يحيى ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.
وعن أنس عند ابن أبي شيبة(3) أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة.
وعن الحسن مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة ذكره ابن أبي شيبة(4).
وقال(5): حدثنا أبو خالد عن حميد قال: كان أنس يسلم واحدة، وحدثنا أبو خالد عن سعيد بن مرزبان قال: صليت خلف ابن أبي ليلى فسلم واحدة ثم صليت خلف علي [عليه السلام](6) فسلم واحدة.
وذكر(7) مثله عن أبي وائل، ويحيى بن وثاب، وعمر بن عبد العزيز، والحسن وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وعائشة، وأنس، وأبي العالية، وأبي رجاء، وابن أبي أوفى، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وسويد وقيس بن أبي حازم بأسانيده إليهم.
وذكر ذلك عبد الرزاق(8) عن الزهري.
قال الترمذي(9): ورَأَى قومٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرِهم تسليمة واحدة في المكتوبة، قال: وأصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليمتان وعليه أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم(10) انتهى.--------------------------------------------
= وقد صحح الألباني رحمه الله حديث سهل بن سعد وانظر: الإرواء رقم (327).
(1) في سننه رقم (920).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 317): "هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد … ".
وقد صححه الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجه.
(2) تهذيب التهذيب (4/ 353).
(3) في المصنف (1/ 301).
(4) في المصنف (1/ 300 - 301) عن الحسن مرسلًا.
(5) ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 301).
(6) زيادة من (جـ).
(7) ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 301).
(8) في المصنف رقم (3143).
(9) في سننه (2/ 93).
(10) قال الإمام الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 472 - 475) بتحقيقي: "وأما الخلافُ في =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 410)

وقد احتج بهذه الأحاديث المذكورة ههنا من قال بمشروعية تسليمة واحدة، وقد قدمنا ذكرهم في الباب الأول، وقد اشتمل حديث عائشة(1) على صفتين من صفات صلاة الوتر، وسيأتي الكلام على ذلك في بابه، وكذلك يأتي الكلام في صلاة الركعتين بعد الوتر.

‌‌[الباب الرابع والأربعون] باب في كون السلام فرضٌ
141/ 802 - (قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَتَحْلِيلُها التَّسْلِيمُ"(2). [حسن]
وعَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوَيةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الحُرّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَخيْمِرَةَ [رضي الله عنهم](3) قَالَ: أخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدي فَحَدثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أخذَ بِيَدِه وأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخَذَ بِيَدِ عبْدِ اللهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّد في الصَّلَاةِ، ثمَّ قَالَ: "إِذَا قلْتَ هذَا أَوْ قَضَيْتَ هذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صلاتكَ، إنْ شِئْتَ أَنْ [تَقُومَ](4) فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فاقْعُدْ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ(5) وأبُو دَاوُدَ(6) والدَّارقُطْنيُّ(7)، وقالَ(8): الصّحيح أنّ قَوْلَهُ: إذَا--------------------------------------------
= التسليم هل هو واحدةٌ أو اثنتان أو ثلاث، فالأدلةُ الصحيحةُ الكثيرةُ قد دلت على تسليمتين، والدليل الدالُّ على كفايةِ الواحدةِ، على تقديرِ صلاحيتهِ للحجِّيةِ لا يعارِضُ أحاديثَ التسليمتين لأنها مشتملةٌ على زيادةٍ غير نافيةٍ للمزيدِ، ولم يرِدْ في مشروعية الثلاث شيءٌ يعتد به" اهـ.
(1) تقدم برقم (139/ 800) من كتابنا هذا.
(2) وهو حديث حسن. تقدم تخريجه برقم (1/ 662) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المخطوط (ب): (تقم).
(5) في المسند (1/ 422).
(6) في السنن رقم (970).
(7) في سننه (1/ 353).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (1961) والطبراني في الكبير رقم (9925) والطيالسي رقم (275).
(8) أي الدارقطني في سننه (1/ 353) وفي العلل (5/ 127).
قلت: وذكر ابن حبان أن قوله في آخر الحديث: "فإذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد".
إنما هو قول ابن مسعود، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أدرجه زهير في الخبر. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 411)

قَضَيْتَ هذا، فقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ. مِنْ كلامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَصَلَهُ شَبَابةُ عَنْ زُهَيْر، وجَعلهُ مِنْ كلامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَوْلَهُ أشْبَه بالصّوابِ ممنْ أَدْرجَهُ، وقَدِ اتَّفَق مَنْ رَوَى تَشَهُّد ابْنِ مَسْعُودٍ على حذْفِهِ).
الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم "وتحليلها التسليم" هو من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد تقدم لفظه وذكر من خرجه، والكلام عليه في باب افتراض افتتاح الصلاة بالتكبير(1).
وهو من جملة ما تمسك به القائلون بوجوب التسليم، لأن الإضافة في قوله وتحليلها تقتضي الحصر، فكأنه قال: جميع تحليلها التسليم: أي انحصر تحليلها في التسليم لا تحليل لها غيره.
وسيأتي ذكر القائلين بالوجوب وذكر الجواب عليهم.
وأما حديث ابن مسعود(2) فقال البيهقي في الخلافيات(3): أنه كالشاذ من قول عبد الله، وإنما جعله كالشاذ لأن أكثر أصحاب الحسن بن الحر لم يذكروا هذه الزيادة لا من قول ابن مسعود مفصولة من الحديث ولا مدرجة في آخره، وإنما رواه بهذه الزيادة عبد الرحمن بن ثابت عن الحسن فجعلها من قول ابن مسعود وزهير بن معاوية عن الحسن فأدرجها في آخر الحديث في قول أكثر الرواة عنه، ورواها شبابة بن سوّار عنه مفصولة كما ذكر الدارقطني.
وقد روى البيهقي(4) من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود ما يخالف هذه الزيادة بلفظ "مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم إذا سلم الإمام فقم إن شئت" قال: وهذا الأثر صحيح عن ابن مسعود.
وقال ابن حزم(5): قد صح عن ابن مسعود إيجاب السلام فرضًا، وذكر رواية أبي الأحوص هذه عنه.--------------------------------------------
= وقال الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود: شاذ بزيادة: "إذا قلت … " والصواب أنه من قول ابن مسعود موقوفًا عليه.
(1) وهو حديث حسن تقدم تخريجه برقم (1/ 662).
(2) وهو حديث الباب رقم (141/ 802) من كتابنا هذا.
(3) انظر: "مختصر خلافيات البيهقي" (2/ 222 - 227) فهو مفيد.
(4) في السنن الكبرى (2/ 174).
(5) في "المحلى" (3/ 279).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 412)

قال البيهقي(1): إن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم التشهد لابن مسعود كان قبل فرض التسليم ثم فرض بعد ذلك. وقد صرح بأن تلك الزيادة المذكورة في حديث الباب مدرجة جماعة من الحفاظ منهم الحاكم والبيهقي والخطيب.
وقال البيهقي في المعرفة(2): ذهب الحفاظ إلى أن هذا وهم من زهير بن معاوية.
وقال النووي في الخلاصة(3): اتفق الحفاظ على أنها مدرجة انتهى.
وقد رواه عن الحسن بن الحر حسين الجعفي ومحمد بن عجلان ومحمد بن أبان فاتفقوا على ترك هذه الزيادة في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن ابن مسعود على ذلك.
والحديث يدل على عدم وجوب السلام. وقد ذهب إلى ذلك أبو حنيفة(4) والناصر(5)، وروى ذلك الترمذي(6) عن أحمد وإسحق بن راهويه، ورواه أيضًا عن بعض أهل العلم.
قال العراقي: وروي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود.
وذهب إلى الوجوب أكثر العترة(7) والشافعي(8).
قال النووي في شرح مسلم(9): وهو مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.
واحتجوا بحديث "تحليلها التسليم"(10) وهو لا ينتهض للاحتجاج به إلا بعد--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 175).
(2) انظر: "المعرفة" (3/ 101) والسنن الكبرى (2/ 175).
(3) (1/ 449).
(4) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 337 - 338).
(5) انظر: "البحر الزخار" (1/ 280).
(6) في السنن (2/ 90).
(7) انظر: "البحر الزخار" (1/ 280).
(8) في الأم (2/ 278) والمجموع (3/ 462).
(9) (5/ 83).
(10) تقدم تخريجه برقم (1/ 662) من كتابنا هذا. وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 413)

تسليم تأخره عن حديث المسيء(1) لما عرَّفناك في شرحه من أنه لا يثبت الوجوب إلا بما علم تأخره عنه، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بالإجماع(2) لا سيما وقد ثبت في بعض الروايات: "فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك" (1)، كما قدمنا ذلك.
إذا عرفت هذا تبين لك أن هذا الحديث لا يكون حجة يجب التسليم لها إلا بعد العلم بتأخره.
ويؤيد القول بعدم الوجوب حديث ابن مسعود(3) المذكور في الباب.
وحديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحدث الرجل وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته" أخرجه أبو داود(4) والترمذي(5)، وقال: ليس إسناده بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده، وإنما أشار إلى عدم قوة إسناده لأن فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وقد ضعفه بعض أهل العلم.
وقال النووي في شرح المهذب(6): إنه ضعيف باتفاق الحفاظ، وفيه نظر، فإنه قد وثقه غير واحد، منهم زكريا الساجي وأحمد بن صالح المصري. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
وأما الاستدلال للوجوب بحديث سمرة بن جندب المتقدم(7) فهو أيضًا لا ينتهض لذلك إلا بعد تسليم تأخره لما عرفت، على أنه أخص من الدعوى لأن غاية ما فيه أمر المؤتمين بالرد على الإمام والتسليم على بعضهم بعضًا، وليس فيه--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (760) من كتابنا هذا.
(2) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 574 - 576) والبحر المحيط (3/ 494).
(3) رقم (141/ 802) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (617).
(5) في سننه رقم (408) وقال الترمذي: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي وقد اضطربوا في إسناده.
كما تكلم عليه الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 62 - 63).
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(6) انظر: المجموع (3/ 462).
(7) وهو حديث ضعيف تقدم برقم (137/ 798) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)

ذكر المنفرد والإمام، على أن الأمر بالرد على الإمام صيغته غير صيغة السلام الذي للخروج الذي هو محلّ النزاع فلا يصلح للتمسك به على الوجوب.
وأما اعتذار صاحب ضوء النهار(1) عن الحديث بهجر ظاهره بإسقاط التحاب المذكور فيه فغير صحيح، لأن التحاب المأمور به هو الموالاة بين المؤمنين وهي واجبة فلم يهجر ظاهره.
وقد احتج المهدي في البحر(2) بقوله تعالى: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(3) وبقوله تعالى: {فَسَلِّمُوا}(4) وهو غفلة عن سببهما.
فإن قال: الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب(5) لزمه إيجاب السلام في غير الصلاة، وقد أجمع الناس على عدم وجوبه.
فإن قال: الإجماع صارف عن وجوبه خارج الصلاة.
قلنا: سلمنا فحديث المسيء صارف عن الوجوب في محلّ النزاع مع عدم العلم بالتأخر.

‌‌[الباب الخامس والأربعون] باب في الدعاء والذكر بعد الصلاة
142/ 803 - (عَنْ ثَوْبَانَ [رضي الله عنه](6) قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثلاثًا وقالَ: "اللَّهُمَّ أنتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السلامُ، تَبَارَكْتَ يا ذا الجلَالِ والإكرَامِ". رَوَاهُ الجَماعة إلَّا الْبُخاريَّ)(7). [صحيح]
قوله: (إذا انصرف) قال النووي(8): المراد بالانصراف السلام.--------------------------------------------
(1) ضوء النهار (1/ 513).
(2) (1/ 280)
(3) سورة النساء: الآية 65.
(4) سورة النور: الآية 61.
(5) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 454) بتحقيقي. والبحر المحيط (3/ 198).
(6) زيادة من (جـ).
(7) أخرجه أحمد في المسند (5/ 275) ومسلم رقم (591) وأبو داود رقم (1513) والترمذي رقم (300) والنسائي في "المجتبى" (3/ 68) والكبرى رقم (1261) وابن ماجه رقم (928).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 89 - 90).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 415)

قوله: (استغفر ثلاثًا) فيه مشروعية الاستغفار ثلاثًا. وقد استشكل استغفاره صلى الله عليه وسلم مع أنه مغفور له.
قال ابن سيد الناس: هو وفاء بحق العبودية وقيام بوظيفة الشكر كما قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا"(1) وليبين للمؤمنين سنته فعلًا كما بينها قولًا في الدعاء والضراعة ليقتدى به في ذلك.
قوله: (أنت السلام ومنك السلام) السلام الأول من أسماء الله تعالى والثاني السلامة.
قوله: (تباركت) تفاعلت من البركة وهي الكثرة والنماء، ومعناه: تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك(2).
143/ 804 - (وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ [رضي الله عنهما](3) أنهُ كانَ يقول في دُبرِ كُلِّ صَلاةٍ حِينَ يسَلِّمُ: لَا إله إلا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ، وَهْوَ على كُلِّ شيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بالله العَلي الْعَظيمِ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لهُ النِّعْمَةُ، ولَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسنُ، لَا إلهَ إِلَّا اللهُ، مخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ، قالَ: وكانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلّ صَلَاةٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأَبُو دَاودَ(6) والنَّسائي)(7). [صحيح]
قوله: (في دبر كل صلاة) بضم الدال على المشهور في اللغة والمعروف في الروايات قاله النووي(8).--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 255) والبخاري رقم (4836) ومسلم رقم (2819) والنسائي (3/ 219) وابن ماجه رقم (1419) من حديث المغيرة.
(2) انظر: لسان العرب (10/ 396) ط: دار صادر.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (4/ 4).
(5) في صحيحه رقم (594).
(6) في سننه رقم (1507).
(7) في "المجتبى" (3/ 69) وفي الكبرى رقم (1263).
وهو حديث صحيح.
(8) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 95).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 416)

وقال أبو عمر المطرز في كتاب اليواقيت: دبر كل شيء بفتح الدال: آخر أوقاته من الصلاة وغيرها(1)، قال: هذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم.
وقال الداودي عن ابن الأعرابي: دبر الشيء بالضم والفتح: آخر أوقاته والصحيح الضم كما قال النووي ولم يذكر الجوهري(2) وآخرون غيره(3).
وفي القاموس(4): الدبر بضمتين: نقيض القبل ومن كل شيء عقبه وبفتحتين الصلاة في آخر وقتها.
قوله: (حين يسلم) فيه أنه ينبغي أن يكون هذا الذكر واليًا للسلام مقدمًا على غيره لتقييد القول به بوقت التسليم.
والحديث يدل على مشروعية هذا الذكر بعد الصلاة مرة واحدة لعدم ما يدل على التكرار.
144/ 805 - (وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبةٍ: "لَا إِلهَ إلا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" مُتَّفَقٌ عليْهِ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 499) و "زاد المعاد" لابن القيم (1/ 258).
(2) في "الصحاح" (2/ 652).
(3) انظر: "النهاية" لابن الأثير (2/ 97).
(4) القاموس المحيط (ص 498).
(5) أخرجه أحمد (4/ 245) والبخاري رقم (844) ومسلم رقم (593).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (3224) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (ج 20) رقم (924) وفي الدعاء رقم (694).
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (1559) والطبراني في الكبير (ج 20) رقم (929، 932، 933، 937، 938)، وفي مسند الشاميين رقم (1407) و (2119) و (2120) و (3592) وفي الدعاء رقم (697) و (700) و (701) و (702) و (704) من طرق عن ورّاد، به.
وأخرجه أبو داود رقم (1505) والبيهقي في "المجتبى" (3/ 71) وفي الكبرى رقم =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)

قوله: (في دبر) تقدم ضبطه وتفسيره.
قوله: (له الملك وله الحمد) قال الحافظ [في الفتح(1)](2): زاد الطبراني(3) من طريق أخرى عن المغيرة: "يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير … إلى قدير" ورواته موثقون.
وثبت مثله عند البزار(4) من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند صحيح لكن في القول إذا أصبح وإذا أمسى انتهى.
قوله: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قد تقدم ضبط ذلك وتفسيره في باب ما يقول في رفعه من الركوع.
والحديث يدل على مشروعية هذا الذكر بعد الصلاة، وظاهره أنه يقول ذلك مرة، ووقع عند أحمد(5) والنسائي(6) وابن خزيمة(7) أنه كان يقول: الذكر المذكور ثلاث مرات.
قال الحافظ في الفتح(8): وقد اشتهر على الألسنة في الذكر المذكور زيادة "ولا راد لما قضيت" وهو في مسند عبد بن حميد(9) من رواية معمر عن--------------------------------------------
= (1266). وعبد بن حميد رقم (390) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 185) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 303) و (10/ 231) وابن حبان رقم (2005).
(1) (2/ 332).
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) في المعجم الكبير (ج 20) رقم (926).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 103) وقال: "هو في الصحيح باختصار، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
(4) في المسند (4/ 25 رقم 3106 - كشف) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سهيل بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا الحديث وأورده الهيثمي.
في "مجمع الزوائد" (10/ 113) وقال الهيثمي: "وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وهو متروك".
(5) في المسند (4/ 245، 247، 250، 254، 255).
(6) في "المجتبى" (3/ 71) وفي الكبرى (رقم 1266).
(7) في صحيحه رقم (742).
(8) (2/ 333).
(9) في المنتخب رقم (391).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 418)

عبد الملك بهذا الإسناد لكن حذف قوله: "ولا معطي لما منعت"، ووقع عند الطبراني(1) تامًّا من وجه آخر.
145/ 806 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خَصْلَتَانِ لَا يُحْصيهِما رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ وَهما يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّح الله في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وَيكَبِّرُهُ عَشْرًا، وَيَحْمِدُهُ عَشْرًا". قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُها بِيدِهِ فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائة باللِّسانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمائةٍ في الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِائَة مَرَّةٍ، فَتِلْكَ مَائةٌ باللِّسَانِ، وَأَلْفٌ بالْمِيزَانِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ)(2). [صحيح]
الحديث ذكره الترمذي في الدعوات(3) وزاد فيه النسائي(4) بعد قوله: "وألف بالميزان" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأيُّكم يعملُ في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف لا يُحصيها؟ قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته يقول اذكر كذا اذكر كذا ويأتيه عند منامه فينيمه".
قوله: (خصلتان) هما المفسَّرتان بقوله في الحديث: "يسبح الله"، وبقوله: "وإذا أوى إلى فراشه".
قوله: (يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا)، اعلم أن الأحاديث وردت بأعداد مختلفة في التسبيح والتكبير والتحميد وسنشير ههنا إليها.
أما التسبيح فورد كونه عشرًا كما في حديث الباب.--------------------------------------------
(1) تقدم في الحديث رقم (144/ 805) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 160 - 161) و (2/ 205) وأبو داود رقم (5065) والترمذي رقم (3410) والنسائي في المجتبى (3/ 74) وفي الكبرى رقم (1272) وابن ماجه رقم (926). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (1216) والحميدي رقم (583) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (356) وابن حبان رقم (2012) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (3189) و (3190) وابن أبي شيبة (10/ 233 - 234).
وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (3410) وقد تقدم.
(4) في الكبرى رقم (1272) وقد تقدم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 419)

وحديث أنس عند الترمذي(1) والنسائي(2).
وحديث سعد بن أبي وقاص عند النسائي(3).
وعلي بن أبي طالب عند أحمد(4).
وأم مالك الأنصارية عند الطبراني(5).
وورد ثلاثًا وثلاثين كما في حديث ابن عباس عند الترمذي(6) والنسائي(7).
وحديث كعب بن عجرة عند مسلم(8) والترمذي(9) والنسائي(10).
وحديث أبي هريرة عند الشيخين(11).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (481).
(2) في سننه (3/ 51).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 120) وابن خزيمة رقم (850) وابن حبان رقم (2011) والحاكم (1/ 255، 317) والضياء في المختارة رقم (1517) و (1518) من طرق.
عن أنس بن مالك: أن أم سليم غدت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: عَلِّمني كلماتِ أقولهنَّ في صلاتي، فقال: "كبِّري الله عشرًا، وسبحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا، ثم سلي ما شئتِ، يقولُ: نعم نعم".
وهو حديث حسن والله أعلم.
(3) في السنن الكبرى رقم (9907) وفي عمل اليوم والليلة رقم (153).
(4) في المسند (1/ 106 - 107) بسند حسن، وحماد بن أبي سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط وبعده، وقد توبع.
وأخرجه ابن ماجه رقم (4152) والبزار في المسند رقم (757) من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، به.
(5) في "المعجم الكبير" (ج 25) رقم (351).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (10/ 102) وقال: فيه عطاء بن السائب ثقة، ولكنه اختلط، وفيه راوٍ لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح".
(6) في سننه رقم (410) وقال: حديث حسن غريب.
(7) في "المجتبى" (3/ 78) وفي الكبرى رقم (1278).
وإسناده ضعيف.
(8) في صحيحه رقم (596).
(9) في سننه رقم (3412).
(10) في "المجتبى" (3/ 75) وفي الكبرى رقم (1273) وهو حديث صحيح.
(11) أخرجه البخاري رقم (843) و (6329) ومسلم رقم (595).
قلت: وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة رقم (146) وأبو عوانة (2/ 248، 249) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 420)

وحديث أبي الدرداء عند النسائي(1).
وورد خمسًا وعشرين كما في حديث زيد بن ثابت عند النسائي(2).
وعبد الله بن عمر عند النسائي [أيضًا](3).
وورد إحدى عشرة كما في بعض طرق حديث ابن عمر عند البزار(4).
وورد ستًا كما في بعض طرق حديث أنس.
وورد مرة كما في بعض طرق حديث أنس أيضًا عند البزار.
وورد سبعين كما في حديث أبي زميل عند الطبراني في الكبير، وفي إسناده جهالة.
وورد مائة كما في بعض طرق حديث أبي هريرة عند النسائي(5) وفيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف(6).
وأما التكبير فورد كونه أربعًا وثلاثين كما في حديث ابن عباس عند الترمذي (7) والنسائي (7)، وحديث كعب بن عجرة عند مسلم (7) والترمذي (7) والنسائي(7)، وأبي--------------------------------------------
= وابن خزيمة رقم (749) وابن حبان رقم (2014) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 186 - 187) والبغوي في شرح السنة رقم (717) و (720). وغيرهم.
وهو حديث صحيح.
(1) في سننه الكبرى رقم (9899، 9900، 9901، 9902، 9903).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 446) وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 235) والطبراني في "الدعاء" رقم (710).
وهو حديث صحيح لغيره.
(2) في "المجتبى" (3/ 76) وفي السنن الكبرى رقم (1275) و (9911).
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 184) وابن خزيمة رقم (752) وابن حبان رقم (2017) والطبراني في الكبير رقم (4898) وفي "الدعاء" رقم (731) وابن المبارك في "الزهد" رقم (1160) والترمذي رقم (3413) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (4097).
وهو حديث صحيح.
(3) في "المجتبى" (3/ 76) وفي السنن الكبرى (رقم 1276) بسند حسن. وما بين الخاصرتين سقط من (جـ) ..
(4) كما في "مجمع الزوائد" (10/ 101) وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
(5) في "المجتبى" (3/ 79) وفي السنن الكبرى رقم (9893) بسند صحيح.
(6) انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 445).
(7) سبق تخريجهم في الصفحة السابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 421)

الدرداء عند النسائي(1) كما تقدم في التسبيح، وأبي هريرة عند مسلم(2) في بعض الروايات، وأبي ذر عند ابن ماجه(3) وابن عمر عند النسائي(4)، وزيد بن ثابت عند النسائي(5). وعن عبد الله بن عمرو(6)، عند الترمذي والنسائي.
وورد ثلاثًا وثلاثين من حديث أبي هريرة عند الشيخين(7).
وعن رجل من الصحابة عند النسائي في عمل اليوم والليلة(8).
وورد خمسًا وعشرين. كما في حديث زيد بن ثابت (5)، وعبد الله بن عمر (4) عند من تقدم في التسبيح خمس وعشرون.
وورد إحدى عشرة كما في بعض طرق حديث ابن عمر عند البزار(9) كما تقدم في التسبيح.
وعشرًا كما في حديث الباب.
وعن أنس (2) وسعد بن أبي وقاص (10) وعلي (10) وأم مالك(10) عند من تقدم في تسبيح هذا المقدار.
ومائة كما في حديث من ذكرنا في تسبيح هذا المقدار عند من تقدم.
وأما التحميد فورد كونه ثلاثًا وثلاثين، وخمسًا وعشرين، وإحدى عشرة،--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(2) سبق تخريجه في الصفحة (415).
(3) في سننه رقم (927) بسند حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 158) والحميدي رقم (133) والمروزي في زوائد الزهد رقم (1157) وغيرهم.
وهو حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(4) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(5) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(6) تقدم تخريجه برقم (145/ 806) من كتابنا هذا.
(7) سبق تخريجه في الصفحة (415).
(8) رقم (144).
(9) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(10) سبق تخريجه في الصفحة (415).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 422)

وعشرًا ومائة كما في الأحاديث المذكورة في أعداد التسبيح وعند من رواها.
وكل ما ورد من هذه الأعداد فحسن إلا أنه ينبغي الأخذ بالزائد فالزائد.
قوله: (فتلك خمسون ومائة باللسان) وذلك لأن بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثلاثين تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وبعد جميع الخمس الصلوات مائة وخمسين، وقد صرح بهذا النسائي في عمل اليوم والليلة(1) من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ: "ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرًا ويكبر عشرًا ويحمد عشرًا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة" ثم ساق الحديث بنحو حديث عبد الله بن عمر.
قوله: (وألف وخمسمائة في الميزان) وذلك لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فيحصل من تضعيف المائة والخمسين عشر مرات ألف وخمسمائة.
قوله: (وألف بالميزان) لمثل ما تقدم والحديث يدل على مشروعية التسبيح والتكبير والتحميد بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة وتكريره عشر مرات.
قال العراقي في شرح الترمذي(2): كان بعض مشايخنا يقول: إن هذه الأعداد الواردة عقب الصلاة أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك إذا ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا لا يحصل ذلك الثواب الوارد على الإتيان بالعدد الناقص فلعلّ لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتعديها ولذلك نهي عن الاعتداء في الدعاء وفيما قاله نظر(3) لأنه قد أتى بالمقدار الذي رتب على الإتيان به ذلك الثواب، فلا تكون الزيادة عليه مزيلة له بعد الحصول بذلك العدد الوارد.
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يدل على ذلك، ففي الصحيحين(4) من--------------------------------------------
(1) في عمل اليوم والليلة رقم (153) وفي السنن الكبرى للنسائي رقم (9907) وقد تقدم.
(2) لم يطبع بعد فيما أعلم.
وذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 330).
(3) قاله العراقي في تعقبه لكلام بعض مشايخه.
(4) أخرجه البخاري رقم (3293) ومسلم رقم (2691).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 423)

حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك" الحديث.
ولمسلم(1) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه".
وقد يقال: إن هذا واضح في الذكر الواحد الوارد بعدد مخصوص.
وأما الأذكار التي يعقب كل عدد منها عدد مخصوص من نوع آخر كالتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلوات فقد يقال: إن الزيادة في كل عدد زيادة لم يرد بها نص يقطع التتابع بينه وبين ما بعده من الأذكار وربما كان لتلك الأعداد المتوالية حكمة خاصة فينبغي أن لا يزاد فيها على العدد المشروع.
قال العراقي(2): وهذا محتمل لا تأباه النصوص الواردة في ذلك وفي التعبد بالألفاظ الواردة في الأذكار والأدعية كقوله صلى الله عليه وسلم للبراء: "قل ونبيك الذي أرسلت"(3) انتهى.
وهذا مسلم في التعبد بالألفاظ لأن العدول إلى لفظ آخر لا يتحقق معه الامتثال.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2692)
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (5091) والترمذي رقم (3469) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (568) وابن حبان رقم (860).
وهو حديث صحيح.
(2) كما في فتح الباري (2/ 330 - 331).
(3) أخرجه البخاري رقم (6313) ومسلم رقم (2710) والترمذي رقم (3394) وابن ماجه رقم (3876).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 424)

وأما الزيادة في العدد فالامتثال متحقق لأن المأمور به قد حصل على الصفة التي وقع الأمر بها وكون الزيادة عليه مغيِّرةٌ له غير معقول.
وقيل: إن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة فقد حصل الامتثال، وإن زاد بغير نية لم يعد ممتثلًا(1).
146/ 807 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ [رضي الله عنه](2) أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هؤلاءِ الْكَلِمَاتِ كَما يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الكِتَابَةَ وَيَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصلاةِ: "اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(3) والتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)(4). [صحيح]
قوله: (من البخل) بضم الباء الموحدة وإسكان الخاء المعجمة وبفتحهما وبضمهما وبفتح الباء وإسكان الخاء ضد الكرم، ذكر معنى ذلك في القاموس(5).
وقد قيده بعضهم -[المغربي في البدر](6) - في الحديث بمنع ما يجب--------------------------------------------
(1) قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (4/ 53): "الثاني والعشرون: قال القرافي في "قواعده": من البدع المكروه الزيادة في المندوبات المحدودة شرعًا، كما ورد في التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين عقب الفرائض، فيفعل أكثر من ذلك لأن شأن العظماء إذا حدوا شيئًا أن يوقف ويعد الخارج عنه مسيئًا للأدب" اهـ.
وعقب الحافظ ابن حجر في "الفتح" (2/ 330) بعد سياقه كلام القرافي بقوله: "ويؤيد ذلك أن الأذكار المتغايرة إذا ورد لكل منها عدد مخصوص مع طلب الأتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة على العدد المخصوص لما في ذلك من قطع الموالاة لاحتمال أن يكون للموالاة في ذلك حكمة خاصة تفوت بفواتها. والله أعلم" اهـ.
(2) زيادة من (جـ).
(3) البخاري في صحيحه رقم (2822) و (6365) و (6370) و (6374) و (6390).
(4) في سننه رقم (3567) وقال: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه النسائي (8/ 266 رقم 5478، 5479).
(5) القاموس المحيط (ص 1247).
(6) في "البدر التمام" ولم يزل مخطوطًا. أعانني الله على إتمامه.
وما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (أ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 425)

إخراجه من المال شرعًا أو عادة، ولا وجه له لأن البخل بما ليس بواجب من غرائز النقص المضادة للكمال، والتعوذ منها حسن بلا شك فالأولى تبقية الحديث على عمومه وترك التعرض لتقييده بما لا دليل عليه.
قوله: (والجبن) بضم الجيم وسكون الباء وتضم: المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها(1)، وإنما تعوّذ منه صلى الله عليه وسلم لأنه يؤدي إلى عدم الوفاء بفرض الجهاد والصدع بالحق وإنكار المنكر ويجر إلى الإخلال بكثير من الواجبات.
قوله: (إلى أرذل العمر) هو البلوغ إلى حد في الهرم يعود معه كالطفل في سخف العقل وقلة الفهم وضعف القوة.
قوله: (من فتنة الدنيا) هي الاغترار بشهواتها المفضي إلى ترك القيام بالواجبات، وقد تقدم الكلام على ذلك في شرح حديث التعوذ من الأربع(2)، لأن فتنة الدنيا هي فتنة المحيا.
قوله: (من عذاب القبر) قد تقدم شرحه في شرح حديث التعوذ من الأربع (2) أيضًا وإنما خص صلى الله عليه وسلم هذه المذكورات بالتعوذ منها لأنها من أعظم الأسباب المؤدية إلى الهلاك باعتبار ما يتسبب عنها من المعاصي المتنوعة.
147/ 808 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنها](3) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلمُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألك عِلمًا نافِعًا، وَرِزْقًا طَيّبًا، وعَمَلًا مُتَقبلا). رواه أحْمَدُ(4) وابن ماجه(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) انظر: (القاموس المحيط) ص (1530)
(2) تقدم برقم (785) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (6/ 305).
(5) في سننه رقم (925).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (10/ 234) وعبد بن حميد في (المنتخب) رقم (1535) وأبو يعلى رقم (6950) والطبراني في المعجم الكبير (ج 23) رقم (686) وفي الدعاء رقم (671) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (54) و (110) ومولى أم سلمة مجهول. وبقية رجال الإسناد ثقات. فالحديث حسن. واللَّه أعلم.
وقد صححه المحدث الألباني رحمه الله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 426)

الحديث أخرجه أيضًا بن أبي شيبة(1) عن شبابة عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة.
ورواه ابن ماجه(2) في سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد ورجاله ثقات لولا جهالة مولى أم سلمة(3).
وإنما قيد العلم بالنافع والرزق بالطيب والعمل بالمتقبل لأن كل علم لا ينفع فليس من عمل الآخرة وربما كان من ذرائع الشقاوة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من علم لا ينفع، وكل رزق غير طيب موقع في ورطة العقاب وكل عمل غير متقبل إتعاب للنفس في غير طائل.
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ورزق لا يطيب وعمل لا يتقبل.
148/ 809 - (وعَنْ أَبي أمَامَةَ [رضي الله عنه](4) قالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِر، ودُبرَ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (5)). [حسن]
الحديث حسنه الترمذي(5) وهو من طريق محمد بن يحيى الثقفي المروزي عن حفص بن غياث عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وسلم.
وفيه تصريح بأن جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات من أوقات الإجابة.
وقد أخرج مسلم (6) من حديث جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة) فيمكن أن يقيد مطلق جوف الليل المذكور في حديث الباب بساعة من ساعاته كما في حديث جابر(6).--------------------------------------------
(1) في المصنف (10/ 234) وقد تقدم.
(2) في سننه رقم (925) وقد تقدم.
(3) قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) (1/ 318): "هذا إسناد رجاله ثقات، خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله … " اهـ.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه رقم (3499) وقال: هذا حديث حسن. وهو كما قال.
(6) في صحيحه رقم (757).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 427)