Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عطاء أحد بني مالك(1)، عن عباس بن سهل الساعدي: أنَّه كان في مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من لأنصار، وأنَّهم تذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمُكم بصلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .... حتى إذا هو أراد أنْ ينهضَ للقيامِ قامَ بتكبير .... وهذا هو اللفظ المحفوظ لما قدمناه، والملاحظ أن أبا بدر صرح بالتحديث في رواية ابن حبان في حين أنه رواه بالعنعنة في الروايات الأخرى، على أن الراجح من هذا الاختلاف الروايات الأخرى لمتابعة راويين أحدهما للآخر، ولأن متن حديثهما أقرب لأحاديث الباب من رواية محمد بن إسحاق، والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 404 (11892) و 8/ 408 (11897)، و"إتحاف المهرة" 14/ 81 (17450).
مثال آخر: روى محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النصيحةُ» - ثلاثاً - قيل: لمنْ يا رسولَ الله؟ قال: «للهِ عز وجل، ولكتابهِ، ولرسوله، ولأئمة المسلمينَ وعامتهم»(2).
أخرجه: أحمد 2/ 297، والترمذي (1926)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (748)، والطحاوي في " شرح المشكل " (1439) وفي (تحفة الأخيار) (5168) من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن».
سيأتي الكلام عليه مستوفى.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الصغير " 2/ 34، والمروزي في "تعظيم--------------------------------------------
(1) جاء في المطبوع من " السنن الكبرى " للبيهقي 2/ 101: «أخبرني مالك»، وهو وهم واضح صوابه: «أحد بني مالك» كما هو عند أبي داود وابن حبان والبيهقي.
(2) لفظ رواية الطحاوي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 510)

قدر الصلاة " (754)، والطبراني في " الأوسط " (3769) كلتا الطبعتين من طريق ابن عجلان، عن القعقاع وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990)، والنسائي 7/ 157 وفي "الكبرى"، له (7823) ط. العلمية و (7775) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح المشكل " (1440) وفي (تحفة الأخيار) (5169) وأبو الشيخ في " طبقات المحدّثين " 4/ 321، من طريق ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وعن سمي(1) وعن عبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
و أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990) وفي "التاريخ الصغير "، له 2/ 34، والنسائي في " الكبرى " (7822) و (8754) ط. العلمية و (7774) و (8701) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح المشكل " (1441) وفي (تحفة الأخيار) (5170) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 57: «والقعقاع إنَّما رواه عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم».
جميع هذه الأسانيد ظاهرها الصحة، وهي تدور على محمد بن عجلان - وهو صدوق(2) اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة - وهذا الحديث أحد تلك الأحاديث، قال المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " عقب (750): «وحديث ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة غلط إنَّما حدّث أبو صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث: «إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثاً» وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الدينُ النصيحةُ»(3)».--------------------------------------------
(1) ليس في رواية البخاري، وتحرف في " طبقات المحدّثين " إلى: «تيمي».
(2) " التقريب " (6136).
(3) وهذا إعلال صريح أن الصواب في الحديث أنه من حديث تميم الداري.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 511)

قال ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 57: «رواه محمد بن عجلان، عن سهيل، فأخطأ فيه». إلا أنَّه عاد فجعل الوهم من سهيل أيضاً إذ قال في 2/ 57 - 58: «وقد أخطأ فيه غير واحد على سهيل، عن ابن عجلان، ويجوز أنْ يكون الخطأ من سهيل، لأنَّه تغير حفظه في الآخرة».
وكلام المروزي وابن حجر يبين وهم ابن عجلان في رواية هذا الحديث، وأنه قد اختلط عليه إسناد حديث: «إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثاً» في إسناد حديث: «إنَّما الدينُ النصيحةُ».
وأما الحديث المشار إليه: «إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثاً» فهو ما أخرجه: مسلم 5/ 130 (1715) (10) من طريق جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويكره لكم ثلاثاً، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً. وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا. ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال».
انظر: " تحفة الأشراف " 9/ 160 (12607).
وأخرجه: مسلم 5/ 130 (1715) (11) من طريق أبي عوانة، عن سهيل، بنحوه.
وانظر: " تحفة الأشراف " 9/ 208 (12794).
وأما تحسين الترمذي فإنَّه قد أخذ بظاهر هذا الإسناد، ولم يلتفت إلى علته، وذهب ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 112 إلى تصحيح هذا الإسناد بعلته نفسها، وهذا التصحيح فيه نظر تقدم الكلام عليه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (1092)، ومن طريقه أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين " 3/ 151، وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 301، والدارقطني في "العلل" 10/ 118 قبيل (1906)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 512)

6/ 242 و 7/ 142 عن بشر بن منصور(1)، عن سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقد حكم أبو نعيم بالشذوذ على هذا السند، فقال عقب تخريجه لهذا الطريق 6/ 242: «غريب من حديث الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، تفرّد به بشر، ورواه أصحاب الثوري عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم».
وقال الحافظ في " تغليق التعليق " 2/ 58: «والمحفوظ عن سفيان الثوري، عن سهيل، عن عطاء، عن تميم كما قدمنا».
وقد روي حديث أبي هريرة من طريق آخر.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 111: «وهذا حديث رواه مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كذلك رواه كل من رواه عن مالك. وزعم ابن الجارود وغيره أنَّ مالكاً وهم في إسناده؛ لأنَّ سفيان بن عيينة رواه عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري». ثم خرّج حديث تميم وقال عقبه 8/ 112: «وكذلك رواه سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، والضحاك بن عثمان، وغيرهم عن سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، والحديث عندي صحيح من الوجهين؛ لأن محمد بن عجلان قد رواه عن القعقاع بن حكيم، وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن مقسم، كلهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ورواه الليث، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا كله يعضد رواية مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، والله أعلم»(2).--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (704).
(2) وقد تقدم مناقشة طريق ابن عجلان ما يغني عن مناقشته مرة أخرى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 513)

وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على " مسند أحمد " 13/ 336: «وروي عن مالك بن أنس فاختلف عليه فيه، فقد رواه عنه معن بن عيسى، وعبد الله بن وهب(1)، وعبد الله بن نافع(2) ومحمد بن خالد، وزياد بن يونس، وأحمد بن حاتم بن مخشي(3)، فقالوا فيه: عنه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وتابعه سفيان الثوري من رواية بشر بن منصور عنه، فرواه عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكذا رواه عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني، عن سهيل .. ورواه عنه علي بن قادم فقال: عن سهيل، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد، عن تميم».
قلت: ونقل البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990) عن علي بن المديني أنَّه قال: «فبلغني أنَّ في كتاب عثمان بن عمر، عن مالك، عن سهيل، عن عطاء، عن تميم رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم».
وقال الدارقطني في " الأحاديث التي خولف فيها مالك " (53) عقب ذكر طريق مالك: «خالفه أصحاب سهيل منهم: سليمان التيمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وزهير بن معاوية، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وإبراهيم بن طهمان وغيرهم رووه عن سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري».
وروي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (62)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة " (757) و (758)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 60 من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ونافع، عن ابن عمر.
وأخرجه: ابن الأعرابي في " معجمه " (1117)، والقضاعي في " مسند--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 296، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 58.
(2) أخرجه: ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 58.
(3) أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 301. وقد تحرف عنده إلى: «محمد بن مخشي».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 514)

الشهاب" (19)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 60 - 61 من طريق هشام ابن سعد(1)، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الصغير " 2/ 35، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/ 60 من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر.
قلت: مدار هذا الحديث على هشام بن سعد، وهشام قد انفرد برواية هذا الحديث عن ابن عمر، ولكنَّه لا يحتمل التفرّد؛ فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 403 (7172) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «لم يكن هشام بن سعد بالحافظ»، وفي روايةٍ: «ليس هو محكم للحديث»، ونقل ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 11/ 38 عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ضعيف حديثه مختلط»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 78 (241) عن أبيه أنَّه قال فيه: «يكتب حديثه، ولا يحتج به»(2).
وعلى هذا فتكون هذه الرواية منكرة؛ لمخالفة هشام بن سعد الرواة الثقات الذين رووه عن تميم كما سيأتي.
وقد توبع هشام بن سعد، تابعه حبيب بن أبي حبيب عند ابن عدي في "الكامل " 3/ 324 عن نافع، عن ابن عمر.
لكن هذه المتابعة لا تصحح من هذه الرواية شيئاً؛ لضعف حبيب، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 2/ 45 (1067) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «ليس بثقة» ونقل عن ابنه عبد الله أنَّه قال: «قال أبي: حبيب كان يحيل الحديث ويكذب، ولم يكن أبي يوثقه ولا يرضاه»، ونقل عن أبي داود أنَّه قال فيه: «كان من أكذب الناس»، وقال عنه النَّسائيُّ في "الضعفاء والمتروكون" (161): «متروك الحديث»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 111 (466) عن أبيه أنَّه قال فيه: «متروك الحديث»، وقال عنه ابن عدي في--------------------------------------------
(1) بعد هذا في المطبوع من " مسند الشهاب ": «عن سعد» وهو تصحيف، ولم يلتفت إليه المحقق، والمثبت من " معجم شيوخ ابن الأعرابي "، والله أعلم.
(2) وهو في " التقريب " (7294): «صدوق له أوهام».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 515)

" الكامل " 3/ 324: «أحاديثه كلها موضوعة عن مالك أو عن غيره». وعلى هذا فتكون هذه الرواية منكرة، بل لا تزيد الرواية الأولى إلا وهناً وضعفاً.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 11 (1522)، وابن أبي عاصم في " السنة " (1095)، والروياني في " مسند الصحابة " (657)، والطبراني في " الأوسط " (1206) ط. الحديث و (1184) ط. العلمية من طريق أيوب بن سويد، عن أمية بن يزيد(1)، عن أبي المصبح، عن ثوبان، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الدينُ النصيحةُ».
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أيوب بن سويد، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (135) برواية الدارمي و (5084) برواية الدوري: «وليس بشيء» وزاد في (5248) برواية الدوري: «كان يسرق الأحاديث»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 387 (1333): «يتكلمون فيه»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (29): «ليس بثقة»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 179 (891) عن أبيه أنَّه قال فيه: «أيوب بن سويد هو لين الحديث»(2).
ومع هذا الضعف في سنده، فإنَّه معلول بالنكارة، إذ قال عنه أبو حاتم في " العلل" لابنه (2020): «هذا حديث منكر»، وعلى هذا فيكون الحديث من هذا الوجه ضعيفاً لا يحتج به، ولا يلتفت إليه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990) وفي "التاريخ الصغير"، له 2/ 34، والطحاوي في " شرح المشكل " (1444) وفي (تحفة الأخيار) (5173) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح مرسلاً.--------------------------------------------
(1) في المعجم الأوسط: «زيد» وهو خطأ.
(2) وهو في " التقريب " (615): «صدوق يخطئ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 516)

هذا الحديث ظاهره الإرسال، إلا أنَّ الحديث فيه زيادة، قال الطحاوي: ««الدِّينُ النصيحة .. » ثم ذكر مثله من غير أن يذكر فيه مَنْ بعدَ أبي صالح أخذ يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال سفيان: فلقيتُ سهيلَ بن أبي صالح، فقلتُ: حديثٌ حدثنيه عمرو بن دينار، عن القعقاع، عن أبيك، أسمعته منه؟ قال: وما هو؟ قلت: قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النصيحةُ» فقال سهيلٌ: أنا سمعته من الذي سمعه أبي منه، قال: سمعت رجلاً من أهل الشام يقال له: عطاء بن يزيد الليثي يحدث به أبي، عن تميم الداري، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة .. »(1).
وسيأتي تمام تخريجه. قال الطحاوي عقبه: «فدل ذلك أنَّ أصل الحديث من حديث أبي صالح إنَّما هو عن عطاء بن يزيد، عن تميم، اللهم إلا أنْ يكون أبو صالح سمعه من عطاء بن يزيد، وسمعه من أبي هريرة أيضاً».
أقول: الذي تقدم يبين أنَّ عامة أسانيد أبي صالح إلى أبي هريرة ضعيفة، فالصواب أنَّه عن عطاء، والله أعلم.
وقد روي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: أحمد 1/ 351 عن عبد الرحمان بن ثوبان، قال: سمعتُ عمرو ابن دينار يقول: أخبرني من سمع ابن عباس.
هذا إسناد ضعيف؛ لإبهام من سمع من ابن عباس.
وعلى هذا الضعف فإنَّه قد اضطرب في رواية هذا الحديث، فرواه عند أحمد بهذا الإسناد، ورواه عند الطبراني في " الكبير " (11198) وفي " مسند الشاميين "، له (92) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وبمقتضى رواية أحمد تكون هذه الرواية معلولة بالانقطاع، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من حديث ابن عباس من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن أبي شيبة في " مسنده " كما في " المطالب العالية " (2205)،--------------------------------------------
(1) روايتا البخاري مختصرة عن هذه الرواية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 517)

ومن طريقه أخرجه: أبو يعلى (2372)، وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير "(1) 6/ 248 (2990)، والبزار كما في " كشف الأستار " (61)، وابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 59 من طريق محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، به.
قال البزار عقبه: «وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد».
وهذا الحديث معلول بوهم محمد بن مسلم، قال البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990): «والصحيح عمرو، عن القعقاع» وقال في "التاريخ الصغير "، له 2/ 34: «وعمرو إنَّما روى عن القعقاع»، وقال ابن حجر في " تغليق التعليق " 2/ 59: «إسناده حسن، لكنَّه معلول برواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن القعقاع، كما مضى فرجع الحديث أيضاً إلى تميم». فإذا قارنا رواية سفيان برواية محمد بن مسلم نهضت رواية سفيان، قال يحيى بن معين في محمد بن مسلم الطائفي في "تاريخه" (304) برواية الدوري: «لم يكن به بأس، وكان سفيان بن عيينة أثبت منه، ومن أبيه، ومن أهل قريته، كان إذا حدث من حفظه كأنه يخطئ وكان إذا حدث من كتابه فليس به بأس».
وقد روى سفيان بن عيينة وغيره هذا الحديث من حديث تميم الداري، وهو الصواب.
أخرجه: وكيع في " الزهد " (346)، والشافعي في " مسنده " (1805) بتحقيقي، والحميدي (837)، وأبو عبيد في " الأموال " (1) و (2)، وابن الجعد (2774) ط. الفلاح و (2681) ط. العلمية، وأحمد 4/ 102، والعدني في " الإيمان " (69)، والبخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990)، ومسلم 1/ 53 (55) و (95) و (96) و 1/ 54 (55) و (96)، وأبو داود (4944)، وابن أبي عاصم في " السنة " (1089) و (1090) و (1091)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (747) و (749) و (751) و (753)، والنَّسائي 7/ 156 و 156 - 157--------------------------------------------
(1) ظاهر رواية البخاري معلقة، وهي موصولة الإسناد السابق الذي ذكره.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 518)

وفي "الكبرى "، له (7820) و (7821) ط. العلمية و (7772) و (7773) ط. الرسالة، وأبو يعلى (7164)، والروياني في " مسنده " (1511) و (1512)، وأبو عوانة 1/ 44 (101)، وابن البختري في " مجموع فيه مصنفاته " (701)، وابن الأعرابي في " معجمه " (1959)، وابن حبان (4574) و (4575) وفي " روضة العقلاء "، له: 180، والطبراني في " الكبير " (1260) و (1261) و (1262) و (1263) و (1264) … و (1265) و (1266) و (1267) و (1268)، وأبو نعيم في" المسند المستخرج " (192) و (193) و (197) و (198)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (17) و (18)، والبيهقي 8/ 163 وفي " شعب الإيمان "، له (5265) و (7400) و (7401) ط. العلمية و (4884) و (7015) و (7016) ط. الرشد، وابن عبد البر في "التمهيد " 8/ 112، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 11/ 110 - 111 و 31/ 234 عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم.
هذا الطريق هو الصواب وهو المعوَّل عليه، بل لا يصح غيره، قال البخاري في " التاريخ الصغير " 2/ 35: «فمدار هذا الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم»، والله أعلم بالصواب.
وانظر: " تحفة الأشراف " 2/ 139 (2053)، و " إتحاف المهرة " 3/ 8 (2456)، و " أطراف المسند " 1/ 651 (1315)، و " المسند الجامع " 3/ 292 (1988).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 519)

‌‌النوع الثاني: القلب في الإسناد
وذلك بأن يكون للقالِب سند ومتن فيجعل الإسناد لمتن آخر، ويجعل للمتن الأول سنداً آخر.
مثاله: ما رواه عمرو بن خالد الحراني(1)، عن حماد بن عمرو النصيبي(2)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة مرفوعاً: «إذا لَقِيتُم المشركينَ في طَريقٍ فَلا تَبْدؤوهم بِالسلام … » الْحَدِيْث. هذا حَدِيْث قلبه حماد بن عمرو فجعله عن الأعمش، عن أبي صالح، وإنَّما هُوَ مشهور بسهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح(3). هكذا رَوَاهُ الناس، عن سهيل، مِنْهُمْ:
1. أبو بكر بن عياش: عِنْدَ الطحاوي(4).
2. جرير بن عَبْد الحميد: عِنْدَ مُسْلِم(5)، والبيهقي(6).--------------------------------------------
(1) هُوَ عَمْرو بن خالد بن فرّوخ التميمي، ويقال: الخزاعي، أبو الحسن الحراني، نزيل مصر:
ثقة، توفي سنة (229 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 406 - 407 (4945)، و" الكاشف " (4149)، و"التقريب" … (5020).
(2) هُوَ حماد بن عَمْرو، أبو إسماعيل النَّصيبي، قَالَ ابن حبان: «يضع الْحَدِيْث وضعاً عَلَى الثقات»، وَقَالَ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ: «لَيْسَ بشيء».
انظر: " الضعفاء الكبير " 1/ 308، و" المجروحين " 1/ 252، و" الكامل " 3/ 10.
(3) هذه الطريق المقلوبة عند العقيلي، انظر: " الضعفاء الكبير " 1/ 308.
(4) في " شرح المعاني " 4/ 341 وفي ط. العلمية (7108).
(5) في " صحيحه " 7/ 5 (2167) (13).
(6) في " السنن الكبرى " 9/ 203.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 520)

3. خالد بن عَبْد الله(1): عِنْدَ ابن النجار(2).
4. زهير بن معاوية: عِنْدَ أحمد(3)، وابن الجعد(4)، وأبي عوانة(5).
5. سفيان الثوري: عِنْدَ عَبْد الرزاق(6)، وأحمد(7)، والبخاري(8)، ومسلم(9)، وأبي عوانة(10)، والطحاوي(11)، وأبي نعيم(12)، والبيهقي(13).
6. سليمان بن بلال: عِنْدَ أبي عوانة(14).
7. شعبة بن الحجاج: عِنْدَ الطيالسي(15)، وأحمد(16)، ومسلم(17)، وأبي داود(18)، وأبي عوانة(19)، والطحاوي(20)، وابن حبان(21).
8. عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي: عِنْدَ مُسْلِم(22)، والترمذي(23)،--------------------------------------------
(1) هُوَ خالد بن عَبْد الله الطحان الواسطي المزني مولاهم، أبو هيثم: ثقة ثبت، توفي سنة
(182 هـ)، وَقِيْلَ: (179 هـ).
انظر: "الثقات" 6/ 267، و"تهذيب الكمال" 2/ 351 (1609)، و"التقريب" (1647).
(2) في " ذيل تاريخ بغداد " 3/ 196.
(3) في " مسنده " 2/ 263.
(4) في " مسنده " (2766) ط. الفلاح و (2672) ط. العلمية.
(5) كَمَا في " إتحاف المهرة " 14/ 606 (18326).
(6) في " مصنفه " (9837).
(7) في " مسنده " 2/ 444 و 525.
(8) في " الأدب المفرد " (1111).
(9) في " صحيحه " 7/ 5 (2167) (23).
(10) كَمَا في " إتحاف المهرة " 14/ 606 (18326).
(11) في " شرح المعاني " 1/ 341 وفي ط. العلمية (7109).
(12) في " الحلية " 7/ 140 - 141.
(13) في " السنن الكبرى " 9/ 203 وفي " شعب الإيمان "، له (9381) ط. العلمية و (8936) ط. الرشد.
(14) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(15) في " مسنده " (2424).
(16) في " مسنده " 2/ 346 و 459.
(17) في " صحيحه " 7/ 5 (2167) (23).
(18) في " سننه " (5205).
(19) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(20) في " شرح المعاني " 4/ 341 وفي ط. العلمية (7110).
(21) في " صحيحه " (501).
(22) في " صحيحه " 7/ 5 (2167) (16).
(23) في " الجامع الكبير " (1602) و (2700).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 521)

وأبي عوانة(1).
9. معمر بن راشد: عِنْدَ عَبْد الرزاق(2)، وأحمد(3)، وأبي عوانة(4)، والبغوي(5).
10. الوضاح بن يزيد اليشكري: عِنْدَ أبي عوانة(6)، وابن حبان(7).
11. وهيب بن خالد: عِنْدَ البخاري(8)، وأبي عوانة(9).
12. يحيى بن أيوب: عِنْدَ الطحاوي(10).
13. يحيى بن سعيد: عِنْدَ أبي عوانة(11).
وَقَدْ يَكُوْن بالتقديم والتأخير في اسم الرَّاوِي مثل: كعب بن مرة(12)، فيجعل: مرة بن كعب(13).
فإذا كان الاسم المقلوب لرجل واحد لا يؤثر، ويكون الخطأ من الراوي الذي قلبه، ولكن الإشكال يكون إذا أصبح الاسم المقلوب يدل على رجل آخر، وهذا ليس له تأثير على صحة الرواية لا سيما إذا كانا من الرواة الثقات،--------------------------------------------
(1) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(2) في " مصنفه " (9837).
(3) في " مسنده " 2/ 266.
(4) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(5) في " شرح السنة " (3310).
(6) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(7) في " صحيحه " (500).
(8) في " الأدب المفرد " (1103).
(9) كَمَا في "الإتحاف" 14/ 606 (18326) جاء مقروناً مع أبي عوانة الوضاح بن يزيد اليشكري.
(10) في " شرح المعاني " 4/ 341 وفي ط. العلمية (7111).
(11) كَمَا في " الإتحاف " 14/ 606 (18326).
(12) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل كعب بن مرة، وَقِيْلَ: مرة بن كعب السلمي البهزي، سكن البصرة ثُمَّ الأردن، توفي سنة بضع وخمسين.
انظر: " أسد الغابة " 4/ 462 (4485)، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 2/ 33 (358)،
و" التقريب " (5650).
(13) انظر: " نُزهة النظر ": 75.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 522)

أو على ضعفها إذا كانا من الضعفاء، ولكن يكون الحديث معلولاً، ويحكم عليه بالضعف إذا كان أحدهما ضعيفاً والآخر ثقة. والحديث في حالته الأولى عندما يكون القلب من ثقة إلى ثقة يدل على أنَّ الحديث محفوظٌ، ولا يقبل إذا كان القلب من ضعيف إلى ضعيف.
مثال ذلك: روى محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يضربُونَ أكبادَ الإبلِ ويطلبونَ العلمَ، فلا يجدون عالماً أعلمَ منْ عالمِ المدينةِ».
أخرجه: النسائي في " الكبرى " (4291) ط. العلمية و (4277) ط. الرسالة، وابن حزم في " الإحكام في أصول الأحكام " 2/ 283 - 284 من طريق محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
هذا الحديث رجاله ثقات خلا محمد بن كثير، فقد وثّقه يحيى بن معين، وقال عنه أحمد: «لم يكن محمد بن كثير عندي ثقة»، وقال البخاري: «لين جداً»، وقال أبو حاتم: «في حديثه بعض النكارة»، وقال أبو داود: «لم يكن يفهم الحديث» انظر: "ميزان الاعتدال " 4/ 18 - 19 (8100)، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (6251): «صدوق كثير الغلط».
والحديث فيه خطأ زيادة على الضعف الذي في محمد، قال النسائي: … «هذا خطأ، والصواب أبو الزبير، عن أبي صالح».
قلت: روى الحديث جمع من الرواة عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد الصحيح.
إذ أخرجه: الحميدي (1147)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4017) وفي (تحفة الأخيار) (5537)، والحاكم 1/ 90 - 91.
وأخرجه: محمد بن مخلد المروزي في "ما رواه الأكابر عن مالك" (46)، وابن حبان (3736)، وابن عدي في " الكامل " 1/ 174 - 175

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 523)

(مقدمة)، والخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 376 وفي ط. الغرب 7/ 405 من طريق أبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاري.
وأخرجه: الحاكم 1/ 90 - 91 من طريق مسدد.
وأخرجه: أبو الشيخ في " أحاديث أبي الزبير عن غير جابر " (82)،
والحاكم 1/ 90 - 91، والخليلي في " الإرشاد " 1/ 209 - 210، والبيهقي 1/ 386 من طريق عبد الرحمان بن بشر بن الحكم.
وأخرجه: محمد بن مخلد المروزي في " ما رواه الأكابر عن مالك " (44)، والخليلي في " الإرشاد " 1/ 210، والخطيب في " تاريخ بغداد " 13/ 16 وفي ط. الغرب 14/ 543، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " 8/ 55 - 56 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4016) وفي (تحفة الأخيار) (5536) من طريق هارون بن معروف.
وأخرجه: الخليلي في " الإرشاد " 1/ 209 - 210 من طريق محمد بن زنبور، ومحمد بن ميمون (مقرونين).
ثمانيهم: (الحميدي، وأبو موسى، ومسدد، وعبد الرحمان بن بشر، وعبد الرحمان بن مهدي، وهارون، ومحمد بن زنبور، ومحمد بن ميمون) عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به مرفوعاً.
وخالف هؤلاء الرواة عمرو بن علي فرواه عند ابن حزم في " الإحكام " 6/ 284 قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي هريرة، به. فأسقط من السند أبا صالح. قال البزار فيما نقله ابن حزم عقبه: «لم يرو ابن جريج، عن أبي صالح غير هذا الحديث».
وأخرجه: أحمد 2/ 299 عن سفيان، بنفس الإسناد لكن قال: إن شاء الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الخلاّل كما في " المنتخب من العلل " (67) عن أحمد، عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 524)

سفيان، بالإسناد المتقدم لكنه قال(1): أوقفه سفيان مرة فلم يجز به أبا هريرة.
وأخرجه: الترمذي (2680) من طريق الحسن بن الصّبّاح البزار، وإسحاق بن موسى الأنصاري (مقرونين).
وأخرجه: الحاكم 1/ 91 من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون (مقرونين).
أربعتهم: (الحسن بن الصّباح، وإسحاق بن موسى، وعبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون) عن سفيان، بنفس الإسناد ولكن قال: عن أبي هريرة، رواية.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4018) وفي (تحفة الأخيار) (5538) من طريق سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، بنفس الإسناد لكن قال: عن أبي هريرة يرفعه.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في مقدمة " الجرح والتعديل " 1/ 58 من طريق بشر بن مطر.
وأخرجه: أبو الشيخ في " أحاديث أبي الزبير عن غير جابر " (80) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي.
وأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 5/ 306 - 307 و 13/ 17 وفي ط. الغرب 3/ 241 و 14/ 543، والذهبي في "سير أعلام النبلاء " 8/ 55 من طريق محمد بن سعيد بن غالب العطار.
ثلاثتهم: (بشر، وإبراهيم، ومحمد) عن سفيان بن عيينة، بالإسناد نفسه، لكن قال: عن أبي هريرة يبلغ به.
على هذا فإنّ الصواب في هذا الحديث، ما رواه الثقات الأثبات عن سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وهو حديثُ ابن عيينة».--------------------------------------------
(1) يعني الإمام المبجل أحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 525)

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد كان ابن عيينة ربما يجعله رواية(1)»، وقال أيضاً بعد أنْ ساق الحديث عن أبي هريرة رواية: «وليس هذا مما يوهن الحديث؛ فإنَّ الحميدي هو الحكم في حديثه - أي عن ابن عيينة - لمعرفته به وكثرة ملازمته له(2) وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم مالك بن أنس».
قال الذهبي: «هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن».
قلت: إلا أنَّ الإسناد بهذا الوجه فيه ابن جريج وأبو الزبير، وكلاهما مدلس(3)، وقد ذكرا الحديث بصيغة محتملة في جميع الروايات خلا رواية الطحاوي من طريق هارون بن معروف، إذ صرّح فيها ابن جريج بالسماع، إلا أنَّ هذا الطريق لا يُفرَحُ به؛ لأنَّ شيخ الطحاوي فيه هو أبو أيوب عبيد الله ابن عبيد بن عمران الطبراني المعروف بابن خلف، وهذا الشيخ اضطربت تسميته عند الطحاوي فسماه هنا عبيد الله بن عبيد وسماه في " شرح معاني الآثار " 2/ 235 عبد الله بن أيوب. والذي ترجح عندي الأول، فقد روى عنه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (6) أحاديث(4) وله في هذه الأحاديث خمسة شيوخ، وروى عنه غير الطحاوي: الوليد بن حماد(5) و في تخريج الطحاوي له تقوية--------------------------------------------
(1) ويعني بعبارة: «رواية» أن الحديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد حصل لدي استشكال؛ لأن الحاكم ساق الرواية مرفوعة ثم قال هذا الكلام، ثم ساقها مرفوعة أيضاً؛ ووجه الاستشكال أنه أتى
بـ «ربما» التي تفيد التقليل. ويستفاد من النص أنَّه ينبغي له أن يأتي به موقوفاً، ثم يردفه بالمرفوع، فالله أعلم، ولعل الخطأ من نسخ الكتاب القديمة؛ إذ إني لما رجعت إلى مختصر استدراك الحافظ الذهبي لمستدرك الحاكم 1/ 84 (17) لم أنتفع بشيء، وكذلك في " إتحاف المهرة " 14/ 572 (18252).
(2) هكذا قال الحاكم على أن عبد الرحمان بن مهدي جعل علي بن المديني أعلم الناس بحديث سفيان بن عيينة، انظر: " تاريخ بغداد " 11/ 458 وفي ط. الغرب 13/ 424.
(3) قال ابن حزم في " الإحكام " 6/ 284 في نقده لهذا الحديث: « .. على أن في سنده أبا الزبير، وهو مدلس ما لم يقل: (حدثنا) أو (أخبرنا)» وقد تحرف في المطبوع إلى: «أبو الزبير».
(4) انظر: (199) و (1451) و (2147) و (2148) و (2384) و (3382).
(5) " تاريخ دمشق " 62/ 172.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 526)

لحاله عنده ولكن لا يمكن الاعتماد عليه في مثل هكذا معضلة.
كما أنّ هذه العبارات التي نُقِلَتْ عن سفيان في رفع الحديث تُثير في النفس ريبة خصوصاً هذا الحديث الذي أعل بالوقف، فقد نقل الخلاّل في "علله" كما في " المنتخب " (67) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «وأوقفه سفيان مرة فلم يجز به أبا هريرة» وظاهر هذا الكلام يدل على إعلال الإمام أحمد لهذا الحديث بالوقف.
وقال ابن الملقن في " مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم " 1/ 84 (17) - تعليقاً على قول الحاكم: على شرط مسلم -: «قلت: إنَّما لم يخرجه مسلم؛ لأنه سأل البخاري عنه فقال: به علة وهي أنَّ أبا الزبير لم يسمع من أبي صالح».
قلت: هذه علة أخرى في الحديث، وعلى العموم، فإنَّ أبا الزبير مدلس، وحتى لو عُرف منه سماع من أبي صالح، تبقى شبهة تدليسه لهذا الحديث، مما يؤكد ضعف هذا الحديث، والله الموفق.
والحديث ضعّفه الشيخ الألباني في " مشكاة المصابيح " 1/ 82 (246) وفي " السلسلة الضعيفة " (4833).
وروي الحديث موقوفاً على أبي هريرة.
إذ قال المزي في " تحفة الأشراف " 9/ 238 (12877): «ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوف».
وهذا ضعيف؛ لمخالفة المحاربي رواية سفيان بن عيينة.
وللحديث شاهد من حديث أبي موسى الأشعري.
فأخرجه: ابن عدي في مقدمة " الكامل " 1/ 175، وابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام " 2/ 284، وأبو طاهر السِّلفي في " معجم السفر " (1228) من طريق معن بن عيسى، عن زهير بن محمد أبي المنذر التميمي، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 527)

الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج ناسٌ من المشرقِ في طلب العلمِ، فلا يجدونَ عالماً أعلم من عالم أهل المدينة».
أقول: هذا السند مسلسل بالعلل: أما أولى علله: فإنَّه حديث غريب السند مكتسباً صفة التفرد، قال ابن عدي: «ولا أعلم روى هذا الحديث عن عبيد الله، غير زهير بن محمد، ولا عن زهير غير معن بن عيسى». أما العلة الثانية: فإن زهيراً قد تكلم فيه، إذ قال عنه يحيى بن معين: «لا بأس به»، وقال مرة: «ليس بالقوي»، وقال مرة: «ضعيف»، وقال مرة: «ثقة»، وقال أحمد بن حنبل: «ثقة»، وقال مرة: «ليس به بأس»، وقال مرة: «مقارب الحديث»، وقال البخاري: «أنا أتقي هذا الشيخ، كأنَّ حديثه موضوع»(1)، وقال النسائي: «ليس بالقوي». انظر: "ميزان الاعتدال" 2/ 84 (2918)(2).
وقد روي الحديث من غير هذا الطريق.
وعلة هذا الطريق أنَّه منقطع، فقد قال أبو حاتم في " المراسيل " لابنه (264): «لم يَلقَ سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري»، وقال الدارقطني في " العلل " 3/ 242 س (1320): «سعيد بن أبي هندلم يسمع من أبي موسى شيئاً».
وهذا الحديث رواه الطبراني في " الكبير " كما في " مجمع الزوائد " 1/ 134 - 135 من حديث أبي موسى الأشعري أيضاً.
قال الهيثمي: «وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل: وهو ضعيف عند الأكثرين»(3).
وأحياناً ينقلب اسم الراوي في الإسناد، فيبدل الضعيف بالثقة، مثال ذلك: روى حميد بن عبد الرحمان الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيَّان، عن قتادة، عن أنس، قال:--------------------------------------------
(1) انظر: " علل الترمذي الكبير ":953 (424).
(2) وهو في " التقريب " (2049): «رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها … ».
(3) في التقريب (3592): «صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرةٍ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 528)

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لكل شيء قلباً، وقلبُ القرآنِ يس، ومنْ قرأ يس، كتبَ اللهُ لهُ بقراءتها قراءةَ القرآنِ عشر مرات».
أخرجه: الدارمي (3416)، والترمذي (2887) و (2887) (م)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1035)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2460) و (2461) ط. العلمية(1) و (2233) ط. الرشد، والخطيب في … " تاريخ بغداد " 4/ 167 وفي ط. الغرب 5/ 273، والمزي في " تهذيب الكمال " 7/ 383 - 384 (7128) من طرق عن حميد الرؤاسي، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 5/ 482 وعزاه لابن مردويه.
هذا حديث رجاله ثقات خلا هارون أبا محمد، فقد جهله الترمذي إذ قال في " الجامع الكبير " عقب (2887): «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمان، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وهارون أبو محمد شيخ مجهول(2)» زيادة على جهالة هارون هذا، فإن العلماء حكموا على هذا الحديث بالوضع.
إذ قال أحمد بن حنبل فيما نقله الخلاّل كما في " المنتخب من العلل " (50): «هذا كلام موضوع»، وقال أبو حاتم في " العلل " لابنه (1652): «مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان، وهو حديث باطل لا أصل له»، وقال الذهبي في "الميزان" 4/ 288 (9178): «قال الترمذي: مجهول، قلتُ: أنا أتهمه - أي هارون أبا محمد - بما رواه القضاعي في " شهابه " .. » وذكر هذا الحديث بسند القضاعي.
ومقاتل بن حيان الذي جاء بهذا الإسناد، وثّقه ابن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 405 (1629)، وابن حبان في " الثقات " 7/ 508 وقال: «وكان صدوقاً فيما يروي إذا كان دونه ثبت»، وقال الذهبي في " الميزان " 4/ 172 (8739): «قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو الفتح--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوعها: «هارون أبي محمد» إلى: «هارون بن محمد».
(2) وكذا هو في " التقريب " (7249).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 529)