الأزدي: سكتوا عنه، ثم ذكر أبو الفتح، عن وكيع أنَّه قال: يُنسب إلى الكذب. كذا قال أبو الفتح، وأحسبه الْتَبَسَ عليه مقاتل بن حَيّان بمقاتل بن سليمان، فابن حيان صدوق قويُّ الحديث، والذي كذبه وكيع فابن سليمان»، ونقل الذهبي أيضاً عن أبي الفتح بإسناده إلى مقاتل، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً فذكر الحديث، وقال: «قلت: الظاهر أنَّه مقاتل بن
سليمان».
أما مقاتل بن سليمان الذي أشير إليه فهو «متروك»، قال عنه وكيع فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 406 (1629): «كان كذاباً»، وقال يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 8/ 187: «ليس حديثه بشيء»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 325 (1976): «لا شيء البتة»، وقال أيضاً فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 8/ 187: «منكر الحديث، سكتوا عنه»، وقال أبو داود كما في "سؤالات" الآجري (1952): «تركوا حديثه».
وقول العلماء عن هذا الحديث: إنَّه موضوع، سببه أنه ظهر لهم أنَّ مقاتلاً هو ابن سليمان المتروك، وليس هو ابن حيان كما ورد في الروايات.
ومن لم ينتبه لإعلال المتقدمين ذهب إلى ضعف الحديث بسبب هارون فقط حتى حدا ببعضهم أنْ يأخذ بهذا الحديث في فضائل الأعمال باعتبار أنَّ ضعفه يسير.
قال المناوي في " فيض القدير " 2/ 651 (2423): «وقال الترمذي: غريب فيه هارون أبو محمد شيخ مجهول انتهى كلام الترمذي، فعزو المصنف الحديث له، وحذفه لذلك من كلامه غير سديد. وفي الباب أبو بكر وأبو هريرة وغيرهما».
وقال العجلوني في " كشف الخفاء " 1/ 269: «قال الترمذي غريب، قيل: لأنَّ فيه هارون أبا محمد(1): لا يعرف. وأجيب: بأنّ غايته أنَّه ضعيف، وهو يعمل به في الفضائل».--------------------------------------------
(1) في المطبوع من " كشف الخفاء ": «هارون بن محمد» وهو تحريف. انظر: " التقريب "
(7249).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 530)
أما قول الترمذي غريب - فقد ورد في نسخ أخرى أنه قال: «هذا حديث حسن غريب»، فقد قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " (169): «كذا في نسختنا من الترمذي «حسن غريب»، ونقل المنذري في " الترغيب " عقب (1175)، والحافظ ابن كثير في " تفسيره ":1562، والحافظ في " التهذيب " 11/ 16 أنَّه قال: «حديث غريب» ليس في نقلهم عنه أنَّه حسنه(1).
ولعله الصواب فإنَّ الحديث ضعيف ظاهر الضعف، بل هو موضوع من أجل هارون وشيخه إذا ثبت أنَّه ابن سليمان كما استظهره الذهبي وجزم به أبو حاتم فالحديث موضوع قطعاً؛ لاتفاق أحمد وأبي حاتم والذهبي على وضعه زيادة على ما بيناه من وهن إسناده.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 599 (1350).
أما حديث أبي بكر الصديق الذي أشار إليه الترمذي فلم أعثر عليه بهذا اللفظ إلا أنَّه رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " 3/ 258 بلفظ آخر، فقال: عن هلال بن الصلت، أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورةُ يس تُدعى في التوراة: المعمة» قيل: وما المعمة؟ قال: «تعمُ صاحبَها خير الدنيا، وتكابدُ عنهَ بلَوى الدنيا، وتدفعُ عنه أهاويلَ الآخرة، وتدعى: المدافعة القاضية، تدفعُ عنْ صاحبها كلَّ شيءِ، وتقضي له كلَّ حاجةِ، ومنْ قرأها عدلتْ له عشرينَ حجةً، ومنْ سمعها عدلتْ له ألفَ دينارٍ في سبيلِ الله، ومَنْ كتبها ثُمَّ شربها أدخلتْ جوفَه ألفَ دواءٍ، وألفَ نورٍ، وألفَ يقينِ، وألفَ بركةٍ، وألفَ رحمةٍ، ونزعَ منْ كلِّ غلٍّ وداءٍ»(2).
قال الذهبي في " الميزان " 3/ 620 (7834) في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر التيمي الجدعاني عن هذا الحديث: «رواه إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) ويبدو أنَّ الاختلاف قديم، قال الدكتور بشار عواد في تعليقه على " جامع الترمذي ": «ومما يشار إليه أنَّ النسخ اختلفت في حكم المصنف على هذا الحديث، فقد وقع في (س) و (ي) وبعض النسخ: «حسن غريب» وما أثبتناه من (م) و (ت) … ».
(2) هذا اللفظ وأمثاله ما هو إلا دليل على وضع الحديث وعدم ثبوته.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 531)
أبي أويس، عنه - أي عن محمد بن عبد الرحمان الجدعاني - عن سليمان بن مرقال، عن هلال بن الصلت، عن أبي بكر الصديق، مرفوعاً».
وهذا حديث ضعيف؛ من أجل محمد بن عبد الرحمان الجدعاني، قال عنه ابن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 424 (1718): «لا شيء»، وقال أحمد وأبو زرعة كما في " تهذيب الكمال " 6/ 396 (5981): «لا بأس به»، وقال البخاري كما نقله ابن عدي في "الكامل " 7/ 397: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم كما في " تهذيب التهذيب " 9/ 252 (6348): «ضعيف»، وقال النسائي كما في " تهذيب الكمال " 6/ 396 (5981): «ليس بثقة»، وقال مرة في " الضعفاء والمتروكون " (524): «متروك الحديث»، وقال الذهبي في " الميزان " 3/ 620 (7834): «أتى بخبر باطل أنا أتهمه به في «يس» … » وذكر حديث أبي بكر هذا.
وفيه سليمان بن مرقال، قال عنه الذهبي في " الميزان " 3/ 620 (7834): «ضعيف».
زيادة على أنَّ الحديث يبقى مُعلَّقاً ولم أجد من أسنده. وقال الترمذي عقب (2887): «وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح من قبل إسناده وإسناده ضعيف».
وفي الباب عن أبي هريرة كما قال الترمذي رحمه الله.
أخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (2304) قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمان بن الفضل الحراني(1)، عن زيد بن الحباب، عن حميد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لكل شيء قلباً، وقلبُ القرآن يس».
قال البزار عقبه: «لا نعلم رواه إلا زيد، عن حميد».
وقال ابن كثير في " تفسيره ": 1562: «منظور فيه».--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «عبد الرحمان بن الفضل» وهو خطأ، انظر: " سير أعلام النبلاء " 13/ 555.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 532)
وهذا حديث ضعيف أيضاً؛ فيه حميد - وهو ابن أبي سويد المكي - قال عنه الذهبي في " المغني " (1774): «له مناكير»، وقال ابن حجر في "التقريب " (1550): «مجهول».
وروي الحديث عن أبي بن كعب.
أخرجه: القضاعي في " مسند الشهاب " (1036) من طريق مخلد بن عبد الواحد، عن عطاء بن أبي ميمونة وعلي بن زيد بن جدعان، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لكل شيء قلباً، وإنَّ قلب القرآن يس … » الحديث مطول.
وهذا حديث فيه مخلد بن عبد الواحد، قال عنه أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 8/ 398 (1593): «ضعيف الحديث»، وقال الأزدي فيما نقله ابن الجوزي في " الضعفاء " (3268): «كذاب يضع الحديث»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 43: «منكر الحديث جداً يتفرّد بأشياء مناكير لا تشبه حديث الثقات، فبطل الاحتجاج به»، وقال الذهبي في "الميزان " 4/ 83 (8390): «وروى عن شبابة بن سوار، عن ابن جدعان، وعن عطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أُبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذاك الخبر الطويل الباطل في فضل السور، فما أدري مَنْ وضَعه إن لم يكن مخلد افتراه(1)».
وينقلب السند على الراوي فيقلب اسم الراوي الذي حدثه براو آخر سهواً وخطأً، مثاله: روى سويد بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي الرجال، قال: حدثنا ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منْ قالَ في ديننا برأيه فاقتلوهُ».
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 466، وتمام في فوائده كما في--------------------------------------------
(1) وللشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف مطبوع لطيف، تناول به طرق هذا الحديث بإسهاب وبين علل كل طريق فجزاه الله عنا كل خير.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 533)
"الروض البسام " (117)، والخطيب في " تاريخ بغداد " 9/ 229 وفي … ط. الغرب 10/ 317، وابن الجوزي في " الموضوعات " 3/ 95 ط. الفكر(1) و (1531) ط. أضواء السلف، والهروي في " ذم الكلام " (264) من طريق سويد بن سعيد، بهذا الإسناد.
ابن أبي الرجال هو: عبد الرحمان، وابن أبي رواد هو: عبد العزيز بن أبي رواد. والحديث فيه سويد بن سعيد، وفيه مقال ليس باليسير، قال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (260): «ليس بثقة»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 352: «يأتي عن الثقات بالمعضلات»، وقال العلائي في " جامع التحصيل ":106: «كثير التدليس»، وذكره ابن حجر في "طبقات المدلسين " (120) وقال: «موصوف بالتدليس، وصفه الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما، وقد تغير في آخر عمره بسبب العمى فضعف بسبب ذلك .. ».
قال يحيى بن معين عندما سُئل عن هذا الحديث فيما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (1373): «ينبغي أنْ يبدأ بسويد ويستتاب»، وقال فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 5/ 466: «لو وجدتُ دَرَقَة(2) وسيفاً لغزوت سويداً إلى الأنبار في روايته عن ابن أبي الرجال هذا الحديث»، وقال فيما نقله الذهبي في " السير " 11/ 417 - 418: «لو وجدت درقة وسيفاً لغزوت سويداً الأنباري»، وقال سعيد بن القاسم البرذعي فيما نقله الخطيب في " تاريخ بغداد " 9/ 229 وفي ط. الغرب 10/ 317: «قلت لأبي زرعة: سويد يحدّث بهذا عن إسحاق بن نجيح، قال: هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أنَّ سويداً أتى به عن ابن أبي الرجال. قلت: فقد رواه لغيرك عن إسحاق، قال: عسى قيل له فَرَجَع»، وقال ابن عدي في " الكامل " 5/ 466: «وهذا الحديث قد يتلون فيه سويد بن سعيد، فمرة يرويه هكذا عن ابن أبي الرجال، ومرة يرويه عن--------------------------------------------
(1) في ط. الفكر من " الموضوعات " جاء: «أبو العباس محمد بن نصر النصيبي، قال: حدثنا ابن أبي الرجال» حيث سقط رجلان من الإسناد وهما: «أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وسويد بن سعيد».
(2) درقة: وهي تُرس من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَب. اللسان (درق).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 534)
إسحاق بن نجيح، عن ابن أبي رواد»، وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 95 ط. الفكر، وعقب (1531) ط. أضواء السلف: «هذا حديث لا يصح، تفرّد به إسحاق وهو المتهم به، وكان يضع الحديث، شهد عليه بذلك يحيى والفلاس وابن حبان … ، أما رواية سويد عن ابن أبي الرجال، فقد اعتذر قوم لسويد فقالوا: وهم وأراد أنْ يقول إسحاق فقال: ابن أبي الرجال، علماً أنَّ هذا الاعتذار لم يقبله كثير من العلماء»، ونقل كلام يحيى المتقدم ثمَّ قال: «وإنَّما قال هذا؛ لأنَّ ابن أبي الرجال لا يحتمل هذا وإسحاق يحتمله».
قلت: لقد روى سويد هذا الحديث هنا عن ابن أبي الرجال، فجوَّد إسناده وإنَّما الصواب أنَّ سويداً أخذ الحديث من إسحاق بن نجيح المَلَطي(1).
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 539، والخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 322 وفي ط. الغرب 7/ 329 و 330 من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن نجيح الملطي(2)، عن ابن أبي رواد، عن نافع به، وإسحاق هذا متروك الحديث، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 1/ 535: «من المعروفين بالكذب ووضع الحديث إسحاق بن نجيح الملطي»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 1/ 216 (1372): «هو من أكذب الناس»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 376 (1293): «منكر الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (48): «متروك الحديث»، وقال ابن عدي في " الكامل " 1/ 540: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع سائر الروايات عند إسحاق بن نجيح عمن روى عنه فكلها موضوعات وضعها هو … وإسحاق بن نجيح بيَّن الأمر في الضعفاء، وهو ممن يضع الحديث»،--------------------------------------------
(1) نسبة إلى الملطية، وهي من ثغور الروم مما يلي أذربيجان، وأكثر من خرج عنها من المحدّثين كانوا ضعفاء. " الأنساب " 4/ 352.
(2) في رواية الخطيب الأولى: «إسحاق بن عبد الله» وهو تحريف؛ لكونها في ترجمة ابن نجيح، وسويد بن سعيد لم يرو الحديث عند أحد عن إسحاق بن عبد الله، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 535)
وقال السمعاني في " الأنساب " 4/ 352: «دجال من الدجاجلة(1)، كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحاً».
ومما يدل على أنَّ رواية سويد عن ابن أبي الرجال غير صحيحة هو أنَّه - أي سويداً - لم يتابع على ذكر ابن أبي الرجال، في حين تابعه نوح بن حبيب(2) عند ابن عدي في " الكامل " 1/ 539، ومحمد بن علي بن خلف عند ابن الجوزي في " الموضوعات " 3/ 94 ط. الفكر و (1529) ط. أضواء السلف.
كلاهما: (نوح، ومحمد) عن إسحاق بن نجيح الملطي، به بنفس الإسناد السابق.
وقد روى سويد هذا الحديث عن إسحاق بوجه آخر.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 539، وابن الجوزي في "الموضوعات " 3/ 95 ط. الفكر و (1530) ط. أضواء السلف من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن نجيح، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر، به.
وتوبع سويد أيضاً على هذه الرواية.
تابعه نوح بن حبيب، عند ابن عدي في " الكامل " 1/ 539، وابن الجوزي في " الموضوعات " 3/ 95 ط. الفكر و (530) ط. أضواء السلف، وعبد الرحيم بن حبيب عند الهروي في " أحاديث في ذم الكلام " (264).
كلاهما: (نوح، وعبد الرحيم) عن إسحاق بن نجيح، عن الأوزاعي، به بنفس الإسناد.--------------------------------------------
(1) قال الزبيدي: «وقد جمعوهُ على دَجاجِلةٍ على غير قياس .. وقَال: ما عرفتُ دجالاً يُجمع على دَجاجِلة، حتى سمعتُها من مالك - يعني: ابن أنس - حيث قال: وذكر ابنُ إسحاق - يعني: صاحب السيرة - إنما هو دجال من الدجاجلة»، وقد جمعه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح، فقال: «يكون في آخر الزمان دجّالون … » انظر: "تاج العروس"، و"لسان العرب" مادة (دجل).
(2) نوح بن حبيب: جاء مقروناً مع سويد بن سعيد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 536)
وعلة هذا الطريق هي علة الطريق السابق نفسها أي من إسحاق بن نجيح، أما الخلاف الذي في هذا الإسناد عن سابقه فسببه إسحاق نفسه كما ذهب إلى ذلك ابن الجوزي في " الموضوعات " إذ قال: «وهو غير إسناده فتارة يرويه عن الأوزاعي(1)، وتارة عن عبد العزيز، عن نافع، وتارة عنهما، عن نافع وهذا من فعله؛ فإنَّه معروف بمثل(2) هذا».
وكما أنَّ القلب يقع في المتن، كذلك يقع في الإسناد، وحينما يقع في الإسناد يكون على صور متعددة، وقد ينقلب اسم الراوي، وقد ينقلب الصحابي نفسه كما روى سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النَّضْر، عن بسر بن سعيدٍ، قالَ: أرسلَني أبو جُهيمٍ الأنصاريُّ إلى زيدِ بن خالد الجُهنيِّ أسألُهُ ما سَمِعَ منَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الذي يمرُّ بينَ يدي المصلي، فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لأنْ يقومَ أحدُكم أربعينَ خيرٌ لهُ مِنْ أن يمرَّ بينَ يدي المصلي» قال: فلا أدري سنةً أو شهراً أو يَوْماً.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ سفيان لم يضبط سنده ولا متنه.
فقد أخرجه: أحمد 4/ 116.
وأخرجه: عبد بن حميد (282)، والطبراني في " الكبير " (5236) من طريق ابن أبي شيبة.
وأخرجه: ابن أبي خيثمة في " التاريخ الكبير " (1014) عن أبيه أبي خيثمة.
وأخرجه: الدارميُّ (1416) من طريق يحيى بن حسّان - واللفظ له -.
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 384 (1394)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (84) وفي (تحفة الأخيار) (944) من طريق يونس بن عبد الأعلى.--------------------------------------------
(1) ظاهر سياق كلام ابن الجوزي يقتضي أنَّ الأوزاعي يرويه عن نافع، إلا أنَّ ما وقفت عليه من التخاريج يرويه إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر كما مر.
(2) سقطت من ط. الفكر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 537)
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (5236) من طريق إبراهيم بن بشار الرماديِّ.
وأخرجه: السراج في " مسنده " (376) من طريق هارون بن عبد الله والحسن بن الصباح (مقرونين).
ثمانيتهم: (أحمد، وابن أبي شيبة، وأبو خيثمة، ويحيى، ويونس، وإبراهيم، وهارون، والحسن) عن سفيان بن عيينة، بالإسناد والمتن أعلاه.
وخالفهم من حيث المتن الحميديُّ، وزهير بن حرب، وأحمد بن عبدة.
فقد أخرجه: الحميديُّ (817) عن سفيان بن عيينة بالإسناد السابق، وجاء في متنه هكذا: «لا يدرى أربعين سنةً أو أربعين شهراً أو أربعين يوماً أو أربعين ساعةً».
وبمثل هذا المتن:
أخرجه: ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 23 من طريق زهير بن حرب، عن سفيان، بالإسناد نفسه، ولفظه: «لا أدري سنة، أو يوماً، أو ساعة».
وأخرجه: البزار (3782) من طريق أحمد بن عبدة، عن سفيان، بالإسناد المتقدم ولفظه: «لأنْ يقومَ أربعين خريفاً»، والراجح من الروايات المتقدمة رواية أحمد بن حَنْبل ومن تابعه؛ لما لها من متابعات؛ ولإمامة وحفظ أصحابها، والله أعلم.
فهذا الذي قدمناه إنَّما هو بيان لاختلافات المتن. وأما الخلاف في السند فقد خالف فيه سفيانُ الرواةَ عن أبي النضر، ففي إسناد سفيان أنَّ بسر بن سعيد أرسله أبو جهيم إلى زيد بن خالد، والصواب العكس أعني: أنَّ بسر بن سعيد أرسله زيد بن خالد إلى أبي جهيم، كما سيأتي بيان ذلك في تخريج طرق هذا الحديث.
وأخرجه: ابن ماجه (944) عن هشام بن عمّار، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسَلوني إلى زيد ابن خالد أسألهُ عن المرور بينَ يدي المُصلي، فأخبرني عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: … «لأنْ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 538)
يقومَ أربعينَ خيرٌ له منْ أنْ يمرَّ بينَ يديه» قال سفيان: فلا أدري أربعين سنةً أو شهراً أو صَباحاً أو ساعةً.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 4/ 90: «ولم يذكر من أرسله، وذكر الشك في تمييز الأربعين من ابن عيينة، وهذا كله وهم».
وأخرجه: ابن خزيمة (813) بتحقيقي عن علي بن خَشْرم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم أسأله عن المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ قال: لو كانَ أنْ يقومَ أربعينَ خيرٌ له منْ أن يمرَّ بين يديه.
فهذا الإسناد يثير في النفس أنَّه صحيح؛ لثقة رجاله؛ ولوجود المتابعات له؛ وهو الموافق لما رواه مالك والثوري كما سيأتي، إلا أنَّ صحة هذا الإسناد دليل على شذوذه، وذلك أنَّ المحفوظ عن سفيان أنَّه كان يقول عن بسر بن سعيد، أرسله أبو الجهيم إلى زيد بن خالد وكما تقدم، لذلك تكون رواية ابن خَشْرم ضعيفة لشذوذها، بل إنَّ الشذوذ فيها سار إلى السند، وذلك أنَّ الذي رواه ابن عيينة رواه مرفوعاً وليس موقوفاً كما رواه ابن خشرم(1).
وكل ما تقدم عن سفيان بن عيينة، فهو مخالف فيه.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (422) برواية الليثي و (409) برواية أبي مصعب الزهري وعقيب (223) برواية القعنبيِّ و (272) برواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق (2322)، وأحمد 4/ 169، والدارمي (1417)، والبخاري 1/ 136 (510)، ومسلم 2/ 58 (507) (261)، وأبو داود (701)، والترمذي (336)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2078)، والنَّسائي 2/ 66 وفي " الكبرى "، له (832) ط. العلمية و (834) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 383 (1391) و 1/ 384 (1392)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (85) وفي (تحفة الأخيار) (945)، وابن--------------------------------------------
(1) بناء على ما تقدم، يعاد النظر في تصحيح الحديث من هذا الطريق في صحيح ابن خزيمة، والكمال لله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 539)
حبان (2366)، والطبراني في " الكبير " (5235)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (1121) من طريق مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد: أنَّ زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمعَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يَعلمُ المارُّ بينَ يدي المصلِّي ماذا عليه، لكانَ أنْ يقف أربعينَ خيراً له منْ أنْ يمرَّ بين يديهِ» قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوماً أو شهراً أو سنةً.
وقد توبع مالك على هذه الرواية.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (2322)، وابن أبي شيبة (2924)، ومسلم 2/ 58 (507) عقيب (261)، وابن ماجه (945)، وابن أبي خيثمة في
"التاريخ الكبير " عقب (1014)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2077)، وأبو عوانة 1/ 384 (1392) و (1393) و (1395)، والطحاوي في " شرح المشكل " (86) وفي (تحفة الأخيار) (946)، والطبراني في " الكبير " (5235)، وابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 22 من طريق سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد: أنَّ زيد بن خالد الجهني أرسل إلى أبي جهيم … فذكره.
وجاء في رواية ابن أبي شيبة «وهو يصلي - يعني من الإثم - … » والظاهر أنَّها ليست من الحديث في شيء.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد طريق سفيان بن عيينة، فقد قال ابن أبي خيثمة في " التاريخ الكبير " (1014): «سئل يحيى بن معين عن حديث ابن عيينة، عن سالم أبي النضر … ، فقال يحيى: خطأ إنَّما هو: زيد إلى أبي جهيم»، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 22: «وروى ابن عيينة هذا الحديث مقلوباً عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد أبا جهيم، وفي موضع أبي جهيم زيد بن خالد، والقول عندنا قول مالك، وقد تابعه الثوريُّ وغيره»، وقال الزيلعي في " نصب الراية " 2/ 78: «وفيه فائدتان: إحداهما قوله: أربعين خريفاً. والثانية: أنَّ متنه عكس متن الصحيحين، فالمسؤول في لفظ الصحيحين هو أبو الجهيم، وهو الراوي عن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 540)
النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمسؤول الراوي عند البزار زيد بن خالد»، وقال المزي في " تحفة الأشراف " 3/ 184 (3749): «والمحفوظ حديث سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد: أنَّ زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع منَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في المارِّ بينَ يدي المصلي، ومن جعل الحديث منْ مسند زيد بن خالد فقد وهم، والله أعلم»، وقال ابن رجب في "فتح الباري" 4/ 90: «وممن نص على أنّ جَعْلَ الحديث من مسند زيد بن خالد، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهم من ابن عيينة وخَطَأٌ: ابنُ معينٍ في رواية ابن أبي خيثمة، وأشار إليه الإمام أحمد في رواية حنبل، وقد اضطرب ابن عيينة في لفظه وإسناده ولم يحفظه جيداً»، وقال ابن حجر في " الدراية في تخريج أحاديث الهداية " 1/ 179: «وهذا اختلاف شديد على ابن عيينة».
قلت: وقد حاول بعض الفضلاء الجمع بين رواية ابن عيينة ورواية مالك، فقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 2/ 106 (76): «وقد خُطِّئَ(1) فيه ابن عيينة، وليس خطؤه بمتعين؛ لاحتمال أنْ يكون أبو جهيم بعث بسر بن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما عنده يستثبته فيما عنده، وأخبر كل واحد منهما بمحفوظه وشك أحدهما، وجزم الآخر بأربعين خريفاً واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به الإمامين، فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد بن خالد، والله أعلم».
قلت: وقد تُعُقِّبَ ابنُ القطان رحمه الله فيما ذهب إليه، فقال ابن رجب رحمه الله في "فتح الباري" 4/ 90: «ومَنْ تكلف الجمعَ بين القولين من المتأخرين فقوله ليس بشيء، ولم يأت بأمرٍ يقبل منه»، وقال ابن حجر في "تخريج أحاديث الهداية " 1/ 179: «ولا يخفى تكلفه»، وقال في " فتح الباري "، له 1/ 756 عقب (510): «تعليل الأئمة للأحاديث مبنيٌ على غلبة الظن، فإذا قالوا: أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس الأمر، بل هو راجح الاحتمال--------------------------------------------
(1) بالبناء للمجهول.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 541)
فيعتمد، ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشاذ - وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه - في حد الصحيح».
قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (85) عقب سوقه طريق ابن عيينة وطريق مالك: «ولما اختلف مالك وسفيان في المردود إليه رواية ما في هذا الحديث عن النَّبيِّ عليه السلام من هو من زيد بن خالد، ومن أبي الجهيم الأنصاري احتجنا إلى طلبه من رواية غيرهما من الأئمة الذي رووه عن أبي النضر؛ ليكون ما عسى أن نجده في ذلك قاضياً بين مالك وابن عيينة فيه». ثم خرج بعد ذلك طريق سفيان الثوري، وقال عقبه: «فكان في ذلك راويه عن النَّبيِّ عليه السلام هو أبو الجهيم الأنصاري لا زيد بن خالد، فوجب بذلك القضاء فيما اختلف فيه مالك وسفيان بن عيينة لمالك على ابن عيينة؛ لأنَّ مالكاً والثوري لما اجتمعا في ذلك على شيء كانا أولى بحفظه من ابن عيينة فيما خالفهما فيه».
وقد روي الحديث من طريق آخر.
فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (267) ط. الحديث و (265) ط. العلمية من طريق روح بن صلاح، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي النضر سالم، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لأنْ يمكثَ المارُّ بين يدي المصلي أربعينَ خيرٌ له منْ أنْ يمرَّ بينَ يديهِ».
قلت: قصر سعيد بن أبي أيوب في إسناده فلم يذكر قصة إرسال زيد بن خالد لبسر بن سعيد، والصواب ما تقدم، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف" 3/ 183 - 184 (3749) و 8/ 397 - 398 (11884)، و " إتحاف المهرة " 5/ 11 (4875) و 5/ 27 (4895)
و 14/ 68 (17437)، و " أطراف المسند " 6/ 124 (7910).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 542)
النوع الثالث: القلب في الإسناد والمتن معاً
وهو أنْ يجتمع ما رأيناه من القلب في المتن والقلب في الإسناد في هذا النوع.
مثاله: ما رواه الْحَاكِم(1) من طريق المنذر بن عَبْد الله الحزامي، عن
عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون(2)، عن عَبْد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنَّ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا افتتح الصلاة قَالَ: «سُبحاَنكَ اللهمَّ تباركَ اسمُكَ وتعالى جدُك … ».
فهذا الْحَدِيْث مقلوب سنداً ومتناً، أما سنداً فإنَّ عَبْد العزيز بن أبي سلمة يرويه عن عَبْد الله بن الفضل(3)، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع(4)، عن علي بن أبي طالب.
وأما القلب في الْمَتْن فإنَّ لفظ حَدِيْث عَبْد العزيز: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ--------------------------------------------
(1) " معرفة علوم الحديث ": 118 ط. العلمية و (286) ط. ابن حزم.
(2) هُوَ عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نَزيل بغداد، مولى آل الهدير: ثقة فقيه مصنف، توفي سنة (164 هـ).
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 234، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 309، و"التقريب" (4104).
(3) هُوَ عَبْد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي المدني: ثقة.
انظر: "تهذيب الكمال" 4/ 240 (3470)، و"الكاشف" (2910)، و"التقريب" (3533).
(4) هُوَ عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم، كَانَ كاتب عَلِيّ رضي الله عنه: ثقة.
انظر: " التاريخ الكبير " 5/ 237 (1217)، و" تهذيب الكمال " 5/ 33 - 34 (4221)، و" التقريب " (4288).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 543)
إذا استفتحَ الصلاةَ يكبرُ ثُمَّ يقولُ: «وَجَهْتُ وَجْهي للذي فَطرَ السماواتِ والأرضَ حَنيفاً، وما أنا منَ المشركينَ … ».
هكذا رَوَاهُ حجين(1)، وأبو غسان مالك(2)
بن إِسْمَاعِيْل(3) عن
عَبْد العزيز بن أَبِي سلمة.
ورواه أَيْضاً:
1. أحمد بن خالد(4): عِنْدَ ابن خزيمة(5)، والطحاوي(6).
2. أبو سعيد(7): عِنْدَ أحمد(8)، وابن حزم(9).
3. عَبْد الله بن رجاء: عِنْدَ الطحاوي(10).
4. عَبْد الله بن صالح: عِنْدَ الطحاوي(11).--------------------------------------------
(1) حجين - بالتصغير - بن المثنى اليمامي، أبو عمر، سكن بغداد، وولي قضاء خراسان: ثقة، توفي سنة (205 هـ)، وَقِيْلَ: بعدها.
انظر: "تهذيب الكمال" 2/ 71 (1125)، و"الكاشف" (955)، و"التقريب" (1149).
وحديثه عِنْدَ أحمد 1/ 103.
(2) هُوَ مالك بن إسماعيل النهدي، أَبُو غسان الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان؛ ثقة متقن صَحِيْح الكِتَاب، عابد، توفي سنة (217 هـ)، وَقِيْلَ: (219 هـ).
انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 191 (1342)، و"الثقات" 9/ 164، و"التقريب" (6324).
(3) عِنْدَ الْحَاكِم في مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث: 118 ط. العلمية و (287) ط. ابن حزم.
(4) هُوَ أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، أبو سعيد الحمصي: صدوق، توفي سنة
(214 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 37 (29)، و" الكاشف " (25)، و" التقريب " (30).
(5) في " صحيحه " (463) بتحقيقي.
(6) في " شرح المعاني " 1/ 199 وفي ط. العلمية (1148).
(7) هُوَ عَبْد الرَّحْمَان بن عَبْد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، لقبه جَرْدَقَة: صدوق رُبَّمَا أخطأ، توفي سنة (197 هـ).
انظر: "تهذيب الكمال" 4/ 427 (3859)، و"الكاشف" (3238)، و"التقريب" (3918).
(8) في " مسنده " 1/ 94.
(9) في " المحلى " 4/ 63.
(10) في " شرح المعاني " 1/ 199 وفي ط. العلمية (1147).
(11) في " شرح المعاني " 1/ 199 وفي ط. العلمية (1148).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 544)
أربعتهم: عن عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن (عمه الماجشون وعَبْد الله بن الفضل) كلاهما: عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، بِهِ عَلَى الصواب.
ورواه أَيْضاً:
1. أبو داود الطيالسي(1).
2. أَبُو صالح عَبْد الله بن صالح (كاتب الليث(2)):
عِنْدَ ابن الجارود(3)، وابن خزيمة(4).
3. أبو النضر هاشم بن قاسم: عِنْدَ أحمد(5)، ومسلم(6)، وابن حبان(7).
4. أبو الوليد: عِنْدَ الترمذي(8).
5. حجاج بن منهال: عِنْدَ ابن الجارود(9)، وابن خزيمة(10).
6. حجين: عِنْدَ أحمد(11)، وابن خزيمة(12).
7. سويد بن عمرو الكلبي(13):--------------------------------------------
(1) في " مسنده " (152)، ومن طريقه الترمذي (266).
(2) هُوَ عَبْد الله بن صالح بن مُحَمَّد الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث: صدوق كَثِيْر الخطأ، ثبت في كتابه، وكانت فِيْهِ غفلة، توفي سنة (222 هـ)، وَقِيْلَ: (223 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 164 (3324)، و" الكاشف " (2780)، و" التقريب " (3388).
(3) في " المنتقى " (179).
(4) في " صحيحه " (462) و (612) و (743) بتحقيقي.
(5) في " مسنده " 1/ 112.
(6) في " صحيحه " 2/ 186 (771) (202).
(7) في " صحيحه " (1773).
(8) في " الجامع الكبير " (3422).
(9) في " المنتقى " (179).
(10) في " صحيحه " (462) و (612) و (743) بتحقيقي.
(11) في " مسنده " 1/ 103.
(12) في " صحيحه " (612) بتحقيقي.
(13) هُوَ سويد بن عَمْرو الكلبي، أَبُو الوليد الكوفي العابد: ثقة، توفي سنة (204 هـ)، وَقِيْلَ: (203 هـ)، وَقَدْ ذكره ابن حبان في كتابه "المجروحين" فَقَالَ: «كَانَ يقلب الأسانيد، ويضع عَلَى الأسانيد الصحاح المتون الواهية، لا يجوز الاحتجاج بِهِ».
انظر: "المجروحين" 1/ 351، و"تهذيب الكمال" 3/ 340 (2631)، و"التقريب" (2694).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 545)
عِنْدَ ابن أبي شيبة(1).
8. عَبْد الرحمان بن مهدي: عِنْدَ مُسْلِم(2)، والنسائي(3)، وأبي يعلى(4)، وابن حزم(5).
9. معاذ بن معاذ بن نصر: عِنْدَ أبي داود(6).
10. يحيى بن حسان: عِنْدَ الدارمي(7)، والطحاوي(8).
11. يزيد بن هارون: عِنْدَ الدارقطني(9).
جميعهم: عن عَبْد العزيز بن أَبِي سلمة، عن يعقوب الماجشون منفرداً، عن الأعرج، عن عبيد الله، عن علي، بِهِ(10).--------------------------------------------
(1) في " مصنفه " (2411) و (2564).
(2) في " صحيحه " 2/ 186 (771) (202).
(3) في " المجتبى " 2/ 129 و 192 و 220 وفي " الكبرى "، له (637) و (711) و (971) ط. العلمية و (641) و (715) و (973) ط. الرسالة.
(4) في " مسنده " (285).
(5) في " المحلى " 4/ 63.
(6) في " سننه " (760) و (1509).
(7) في " سننه " (1238) و (1314).
(8) في " شرح المعاني " 1/ 199 وفي ط. العلمية (1146).
(9) في " السنن " 1/ 295 ط. العلمية و (1137) ط. الرسالة.
(10) وأخرج هَذَا الْحَدِيْث أَيْضاً: الشافعي في " مسنده " (201) و (202) بتحقيقي وفي " الأم "، له 7/ 166 وفي ط. الوفاء 2/ 240، وعَبْد الرزاق (2567)، وأبو داود (761)، والترمذي (3423)، وابن خزيمة (464) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 222 و 239 وفي ط. العلمية (1125) و (1146)، وابن حبان (1771) و (1772) و (1774)، والدارقطني 1/ 296 - 297 ط. العلمية و (1138) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 33 من طرق عن موسى بن عقبة، عن عَبْد الله بن الفضل، عن الأعرج، بهذا الإسناد.
وأخرجه: مُسْلِم 2/ 185 (771) (201)، والترمذي (3421) و (3422)، وأبو يعلى (575)، والبيهقي 2/ 32، والبغوي (572) من طرق عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن يعقوب بن الماجشون، عن الأعرج، بهذا الإسناد. وانظر: "النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلَاحِ" 2/ 885 و:632 بتحقيقي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 546)
ومما دخل القلب على راويه إسناداً ومتناً ما روى محمد بن مصعب القرقَساني، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشاةٍ ميتةٍ قد ألقاها
أهلُها، فقالَ: «والذي نفسي بيدِهِ، للدُّنيا أهونُ على اللهِ من هذه على أهلِها»(1).
أخرجه: ابن أبي شيبة (35392)، وأحمد 1/ 329، وابن أبي عاصم في "الزهد" (132)، وأبو يعلى (2593)، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 289، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 189 من طرق عن محمد بن مصعب القرقساني، بهذا الإسناد.
أقول: هذا الحديث معلول بعلتين:
الأولى: إنَّ محمد بن مصعب قد تكلم فيه، وفي روايته عن الأوزاعي، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال" 6/ 518 (6203) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ليس بشيء»، ونقل عن النَّسائي أنَّه قال فيه: «ضعيف»، وعن الخطيب أنَّه قال فيه: «كان كثير الغلط؛ لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح». وأما روايته عن الأوزاعي فقد نقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 9/ 395 عن صالح بن محمد أنَّه قال: «عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير، وليس لها أصول»، ونقل عن الحاكم أنَّه قال: «روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة، وليس بالقوي عندهم»، ونقل عن الإسماعيلي أنَّه قال: «سألت عبد الله بن محمد بن سيار: من أوثق أصحاب الأوزاعي؟ فذكر القصة، وقال: محمد بن مصعب من الضعفاء». في حين ذهب الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" 6/ 518 (6203) إلى أنَّ حديثه مقاربٌ عن الأوزاعي.
وأما العلة الثانية: فإنَّ القرقساني قد دخل عليه إسناد حديث في متن--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الإمام أحمد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 547)
حديث آخر، وذلك أنّّ الإسناد أعلاه إنَّما يروى به حديث: مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة، فقال: «ألا استمتعتُم بجلدِها؟» قالوا: يا رسولَ الله، إنَّها ميتةٌ، قال: «إنَّما حرمَ أكلُها»(1).
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد حديث القرقساني، فقال الإمام أحمد فيما نقله عنه الخلاّل في "علله " كما في المنتخب (4): «هو عندي خطأ»، وقال أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (1897): «هذا خطأ، إنَّما هو: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاةٍ ميتة، فقال: «ما على أهلِ هذه لو انتفعوا بإهابها». فقلتُ لهما: «الوهم ممنْ هو؟» قالا: «مِنَ القرقساني»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 289: «وهذا المتن بهذا الإسناد باطلٌ، إنَّما الناس رووا هذا الخبر عن عبيد الله، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مر بميتة، فقال: «هلا استمتعتم بإهابها؟» قالوا: إنَّها ميتةٌ، قال: «إنَّما حرمَ أكلُها»»، وقال أبو نعيم في "الحلية" 1/ 189: «غريب من حديث الأوزاعي، عن الزهري».
ولقائل أنْ يقولَ: أليس من الممكن أنْ يكون القَرْقساني قد سمع هذين الحديثين بإسناد واحد؟ يعني: سمع حديث: «للدنيا» وحديث
: «الإهاب» من طريق الأوزاعي، عن الزهري بالإسناد الأول نفسه.
فنقول هذا يجاب عنه بأمرين:
الأول: إنَّ حديث: «الإهاب» رواه القَرْقَساني عند أحمد 1/ 329، وابن الجوزي في "التحقيق" (70) وقد توبع على روايته هذه.
تابعه هقل بن زياد(2) عند أبي يعلى (2419).
والوليد بن مسلم(3) عند ابن حبان (1282).
ثلاثتهم: (القَرْقَساني، وهقل، والوليد) عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه.
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (7314).
(3) وهو: «ثقة» " التقريب " (7456).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 548)
في حين لم أجد متابعاً للقرقَساني على روايته: «للدنيا» من حديث ابن عباس.
وأما الأمر الثاني: فإنَّ حديث: «للدنيا» روي من حديث جابر رضي الله عنه:
أخرجه: أحمد 3/ 365، والحسين المروزي في زوائده على " الزهد " لعبد الله بن المبارك (983)، والبخاري في "الأدب المفرد" (962)، ومسلم 8/ 210 (2957) (2)، وأبو داود (186)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (133) و (136)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (10467) ط. العلمية و (9983) ط. الرشد.
وانظر: "تحفة الأشراف" 2/ 350 (2601).
ومن حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
أخرجه: ابن ماجه (4110)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (131)، والطبراني في "الكبير" (5838)، والحاكم 4/ 306، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10465) ط. العلمية و (9981) ط. الرشد.
وانظر: تحفة الأشراف 3/ 633 (4675).
ومن حديث أنس رضي الله عنه.
أخرجه: ابن أبي عاصم في "الزهد" (135)، والمقدسي في "المختارة" 7/ 112 (2533).
ومن حديث عبد الله بن ربيعة رضي الله عنه.
أخرجه: ابن أبي شيبة (35393)، وأحمد 4/ 336، والنسائي في "الكبرى" (1629) ط. العلمية و (1641) ط. الرسالة.
وانظر: "تحفة الأشراف" 4/ 202 (5251)، و"أطراف المسند" 2/ 709 (3117).
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه: أحمد 2/ 338، وهناد في "الزهد" (579)، والدارمي (2737)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (134).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 549)