إلى مرطها، فاعْتَجَرَتْ(1) به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح مُعْتَجِراتٍ، كأنّ على رؤوسهن الغِرْبان(2). (11/ 28)
53028 - عن عبد الله بن عباس: قال في سورة النور: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}، وقال: {يدنين عليهن من جلابيبهن}، ثم استثنى فقال: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن} الآية. والمتبرجات: اللاتي يُخْرِجْن عن نُحُورِهِنَّ(3). (11/ 29)
53029 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: {وليضربن} وليشددن {بخمرهن على جيبوبهن} يعني: على النحر، والصدر، فلا يُرى منه شيء(4). (11/ 28)
53030 - قال مقاتل بن سليمان: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}، يعني: على صدورهن(5). (ز)
53031 - عن مقاتل بن حيان أنّه قال: على صدورهن(6). (ز)
53032 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} تسدل الخمارَ على جيبها، وهو نحرُها(7). (ز)
53033 - عن أم سلمة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تَخْتَمِر، فقال: «لَيَّةٌ، لا لَيَّتَيْنِ(8)»(9). (11/ 29)(1) المِعْجَر والعِجار: ثوب تَلُفُّه المرأة على استدارة رأسها، ثم تَجَلْبَب فوقه بجلبابها. اللسان (عجر).
(2) أخرجه أبو داود (4100)، وابن أبي حاتم 8/ 2575. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) عزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2575 - 2576.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(6) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2576.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 441.
(8) قال أبو داود: «معنى قوله: «لية لا ليتين»، يقول: لا تعتم مثل الرجل، لا تكرره طاقًا أو طاقين». وقال ابن الأثير في النهاية 4/ 279: «وقوله: «لية لا ليتين» أي: تلوي خمارها على رأسها مرة واحدة، ولا تديره مرتين، لئلا تتشبه بالرجال إذا اعْتَمُّوا».
(9) أخرجه أحمد 44/ 142 (26522)، 44/ 160 - 161 (26538)، 44/ 232 (26617)، وأبو داود 6/ 206 (4115)، والحاكم 4/ 216 (7417)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن وهب مولى أبي أحمد، عن أم سلمة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقد ضعّفه بجهالة وهب مولى أبي أحمد ابنُ القطان في بيان الوهم والإيهام 5/ 107، فقال: «وهب لا يعرف». وكذا الذهبي في الميزان 7/ 151، فقال: «وهب لا يعرف».
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)
53034 - عن عائشة، أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة «النور» فدعت لها بخمار فكستها إياه(1). (11/ 28)
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ}
53035 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جريج- في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} {أو}، {أو}، قال: الطَّوق، والقرطين(2). (ز)
53036 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العينين، وخِضاب الكف، والخاتم، فهذا تُظْهِرُه في بيتها لِمَن دخل مِن الناس عليها. ثم قال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن} الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأمّا خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها؛ فإنّها لا تُبديه إلا لزوجها(3). (11/ 29)
53037 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- {ولا يبدين زينتهن}: يعني: ولا يضعن الجلباب -وهو القناع- مِن فوق الخمار، {إلا لبعولتهن أو آبائهن} الآية، قال: فهو مَحْرَمٌ، وكذلك العمُّ والخال(4). (11/ 29)
53038 - عن أيوب، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أينظر الرجل إلى رأس خَتَنَتِه؟ فتلا هذه الآية: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن} الآية كلها، فقال: أراه فيها(5). (ز)
53039 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور، عن طلحة بن مُصَرِّف- {ولا(1) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 264.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 259، 264، وابن أبي حاتم 8/ 2576، والبيهقي في سننه 7/ 94. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2576 - 2577.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير 6/ 422 (1573)، وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2576 بلفظ: لا أراها فيهم. ولعل هذا خطأ، والصواب اللفظ المثبت في المتن.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)
يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن}، قال: هذه ما فوق الذراع(1). (ز)
53040 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور، عن رجل، عن طلحة- قال في هذه الآية: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن}، قال: ما فوق الجَيب(2). (ز)
53041 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في هذه الآية: {ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن}، قال: ينظر إلى ما فوق الذِّراع(3). (ز)
53042 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في هذه الآية: {أو ابنائهن أو ابناء بعولتهن}، قال: ينظروا إلى ما فوق الذراع، والرأس، والأُذُن(4). (ز)
53043 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو ابائهن}، قال: النحر، والقرط(5). (ز)
53044 - عن عامر الشعبي =
53045 - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} حتى فرغ منها، قالا: لم يذكر العمَّ والخال؛ لأنّهما ينعتان لأبنائهما، فلا تضعُ خِمارَها عند العمِّ والخال(6). (11/ 30)
53046 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}، قال: تُبدي لهؤلاء الرأس(7). (ز)
53047 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قول الله: {ولا يبدين زينتهن}: لا يبدو لهؤلاء الذين سمّاهم اللهُ مِمَّن لا يَحِلُّ له إلا الأسْورة، والأخْمِرَة، والأقْرِطَة من غير حسْنٍ، وأمّا عامَّة الناس فلا يبدو منها إلا الخواتم(8). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 17/ 263، وابن أبي حاتم 8/ 2576.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 263.
(3) تفسير سفيان الثوري ص 225، وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2576، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، ولم يذكر طلحة بن مصرف، ووقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم: الدرع، بدل: الذراع.
(4) أخرجه عبد الرزاق 7/ 213 (12834).
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2576.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 338، وابن المنذر -كما في تفسير ابن كثير 6/ 49 - .
(7) أخرجه ابن جرير 17/ 264.
(8) أخرجه ابن وهب في الجامع 1/ 108 (246).
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)
53048 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن … أو … أو … }: القلادة مِن الزينة، والدملج من الزينة، والخلخال، والقرط، كل هذا زينة، فلا بأس أن تُبدِيَه عند كل ذي محرم، وأمّا التَّجَرُّد فإنّ تلك عورة فلا ينبغي أن تتجرد إلا عند زوجها(1). (ز)
53049 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يبدين زينتهن} يعني عز وجل: ولا يضعن الجلباب {إلا لبعولتهن} يعني: أزواجهن، {أو آبآئهن أو آبآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن}(2). (ز)
53050 - قال يحيى بن سلّام: {ولا يبدين زينتهن} وهذه الزينة الباطنة {إلا لبعولتهن} يعني: أزواجهن، {أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن}(3). (ز)
{أَوْ نِسَائِهِنَّ}
53051 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- {أو نسائهن}، قال: هُنَّ المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا نصرانية، وهو النَّحر، والقرط، والوشاح، وما يحرم أن يراه إلا محرم(4). (11/ 30)
53052 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- {أو نسائهن}: يعني: نساء المؤمنات(5). (11/ 29)
53053 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {أو نسائهن}، قال: نسائهن المسلمات، ليس المشركات مِن نسائهن، وليس للمرأة المسلمة أن تكشف بين يدي المشركين(6). (ز)
53054 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لا تضع المسلمةُ خِمارها عند مشركة، ولا تَقْبَلَها(7) -أي: لا تكون قابلة لها-؛ لأنّ الله تعالى يقول: {أو(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 57.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195. وفي تفسير البغوي 6/ 34: قال مقاتل: يعني: لا يضعن الجلباب ولا الخمار إلا لبعولتهن، أي: إلا لأزواجهن.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 441.
(4) أخرجه عبد بن حميد -كما في تفسير ابن كثير 6/ 50 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2577 (14415).
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2577.
(7) قبِلت القابلة المرأة إذا قبلت الولد؛ أي: تلقته عند الولادة. اللسان (قبل).
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)
نسائهن}، فلَسْن مِن نسائهن(1). (11/ 30)
53055 - عن عبادة بن نُسيّ -من طريق هشام بن الغاز-: أنّه كَرِه أن تَقْبَلَ النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها. ويتأوّل: {أو نسائهن}(2). (ز)
53056 - قال مقاتل بن سليمان: {أو نسائهن}، يعني: نساء المؤمنات كلهن(3). (ز)
53057 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: {أو نسائهن}، قال: بلغني: أنّهُنَّ نساء المسلمين، لا يحل لمسلمة أن تُرِي مشركة عِرْيتَها، إلّا أن تكون أمة لها، فذلك قوله: {أو ما ملكت أيمانهن}(4). (ز)
53058 - قال يحيى بن سلّام: {أو نسائهن} المسلمات، يَرَيْن منها ما يرى ذو المحرم، ولا ترى ذلك منها اليهوديةُ، ولا النصرانيةُ، ولا المجوسيةُ(5). (ز)
من أحكام الآية:
53059 - عن عمر بن الخطاب -من طريق عُبادة بن نُسَيٍّ الكندي- أنّه كتب إلى أبي عبيدة: أما بعد، فإنّه بلغني: أنّ نساء مِن نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فانْهَ مَن قِبَلَك عن ذلك؛ فإنّه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهلُ مِلَّتها(6). (11/ 31)
53060 - عن عبادة، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح: أمّا بعد، فقد بلغني: أنّ نِساء يدخلن الحمّامات ومعهُنَّ نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك، وحُلْ دونه. =
53061 - قال: ثمَّ إنّ أبا عبيدة قام في ذلك المقام مُبتَهِلًا: اللَّهُمَّ، أيما امرأة تدخل الحمامَ مِن غير عِلَّة، ولا سقم، تريد البياضَ لوجهها؛ فسَوِّد وجهها يوم تبيضُّ الوجوه(7). (ز)(1) أخرجه سعيد بن منصور -كما في تفسير ابن كثير 6/ 50 - ، والبيهقي في سننه 7/ 95. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 265.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 265.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 441.
(6) أخرجه سعيد بن منصور -كما في تفسير ابن كثير 6/ 49 - ، والبيهقي في سننه 7/ 95. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7) أخرجه ابن جرير 17/ 265.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)
53062 - قال عطاء بن أبي مسلم الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: لَمّا قدم أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم بيت المقدس كان قوابلُ نسائهم اليهودياتِ والنصرانياتِ(1) [4647]. (ز)
53063 - قال يحيى بن سلّام: فهذه ثلاث حُرَم بعضُها أعظم من بعض: منهن الزوج الذي يَحِلُّ له كل شيء منها، فهذه حرمة ليست لغيره. ومنهن الأب، والابن، والأخ، والعم، والخال، وابن الأخ، وابن الأخت، والرضاع في هذا بمنزلة النسب، فلا يحل لها -ولا في تفسير الحسن- أن ينظر إلى الشعر والصدر، والساق، وأشباه ذلك. =
53064 - عن الحسن -من طريق الحسن بن دينار- قال: لا تضع المرأةُ خمارها عند أبيها، ولا ابنها، ولا أختها، ولا أخيها. =
53065 - وقال ابن عباس: ينظرون إلى موضع القرطين، والقلادة، والسوارين، والخلخالين. =
53066 - قال يحيى: وهذه الزينة الباطنة. =
53067 - حدثني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا ينبغي أن يبدو من المرأة لذوي المحرم إلا السوار، والخاتم، والقرط. =
53068 - قال: وحدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنّه كان يقول: القصة، والقرطان، والقلادة، من الزينة. =
53069 - نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن}، {أو أبنائهن}، والأخ، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم، والخال، قال: ما فوق الذراع. =
53070 - [قال يحيى بن سلّام:] وحرمة أخرى الثالثة فيهم: أبو الزوج، وابن الزوج، والتابع الذي قال الله: {غير أولي الإربة من الرجال} …(2). (ز)[4647] ذكر ابنُ كثير (10/ 212) أن قوله: {أو نسائهن} يعني: أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر زينتها للنساء المسلمات دون نساء أهل الذمة، وعلَّق على قول عطاء بقوله: «فهذا -إن صحَّ- محمول على حال الضرورة، أو أنّ ذلك من باب الامتهان، ثم إنه ليس فيه كشف عورة ولا بُدَّ».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2576 (14417).
(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 441 - 442.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)
{أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}
قراءات:
53071 - عن مجاهد، وطاووس -من طريق ليث- قالا: في بعض القراءة: (أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ)(1). (11/ 32)
53072 - عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن مخلد التميمي، أنّه قال في قوله: {أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ}، قال: في القراءة الأولى: (أيْمانُكُمْ)(2) [4648]. (ز)
53073 - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ}، قال: في القراءة الأولى: (الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ)(3). (11/ 32)
53074 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: {أو ما ملكت أيمانهن}: يعني: عبد المرأة، لا يحِلُّ لها أن تضع جلبابها عند عَبْدِ زوجها(4). (11/ 31)
53075 - عن سعيد بن المسيب -من طريق طارق- قال: لا تَغُرَّنَّكم هذه الآية: {أو ما ملكت أيمانهن}، إنما عُنِي بها الإماء، ولم يُعْنَ بها العبيد(5). (11/ 33)
53076 - عن مجاهد بن جبر =
53077 - وطاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: لا ينظر المملوكُ إلى شعر سيِّدته. قالا: وفي بعض القراءة: (أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ)(6). (11/ 32)[4648] ذكر ابنُ عطية (6/ 377) هذه القراءة، ثم علَّق بقوله: «فيدخل فيه عبدُ الغير».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق (12827). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2634 نحو هذه القراءة، عن عمرو بن دينار، عن رجل قد سمّاه.
وهي قراءة شاذة.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 266.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز 4/ 179.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2577.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 269، 335.
(6) أخرجه عبد الرزاق (12827). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)
53078 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {أو ما ملكت أيمانهن}: مِن الإماء المشركات(1). (ز)
53079 - قال مقاتل بن سليمان: {أو ما ملكت أيمانهن} مِن العبيد(2). (ز)
53080 - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: {أو ما ملكت أيمانهن} الإماء، وليس العبيد(3). (ز)
من أحكام الآية:
53081 - عن أنس: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمةَ بعبدٍ قد وهَبَه لها، وعلى فاطمة ثوبٌ إذا قَنَّعَتْ به رأسَها لم يبلغ رِجليها، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: «إنّه ليس عليك بأس؛ إنما هو أبوك وغلامك»(4) [4649]. (11/ 31)
53082 - عن أُمِّ سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان لإحداكُنَّ مُكاتَب، وكان له ما يُؤَدِّي؛ فلْتحتجب منه»(5). (11/ 32)[4649] عقَّب ابنُ كثير (6/ 48) (ت. سلامة) على هذا الحديث بقوله: «وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجمة حديج الخصي -مولى معاوية- أنّ عبد الله بن مسعدة الفزاري كان أسود شديد الأدمة، وأنه قد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهبه لابنته فاطمة، فربَّته، ثم أعتقته».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 266.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 443.
(4) أخرجه أبو داود 6/ 200 (4106).
فيه سالم بن دينار. قال ابن الملقن في البدر المنير 7/ 510: «وهذا إسناد جيد، وسالم وثّقه يحيى بن معين، وليّنه أبو زرعة، وقد تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت لا جرم، قال الحافظ ضياء الدين في أحكامه: لا أعلم بإسناده بأسًا. وقال ابن القطان في كتابه أحكام النظر: لا يُبالى بقول أبي زرعة -يعني: السالف-؛ فإنّ العدول متفاوتون في الحفظ بعد تحصيل رتبة العدالة، والحديث صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار 3/ 1408 (4243): «وفي إسناده أبو جميع سالم بن دينار الجهمي البصري، قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: بصري لين الحديث». وقال الألباني في الإرواء 6/ 206 (1799): «صحيح».
(5) أخرجه أحمد 44/ 73 (26473)، 44/ 243 (26629)، 44/ 261 (26656)، وأبو داود 6/ 72 (3928)، والترمذي 3/ 113 - 114 (1307)، وابن ماجه 3/ 562 (2520)، وابن حبان 10/ 163 (4322)، والحاكم 2/ 238 (2867).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الإرواء 6/ 182 (1769): «ضعيف».
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)
53083 - عن عائشة =
53084 - وأم سلمة: عبدُ المرأةِ مَحْرَمٌ لها، فيجوز له الدخولَ عليها إذا كان عفيفًا، وأن ينظر إلى بدن مولاته إلا ما بين السُّرَّة والرُّكبة(1). (ز)
53085 - عن عبد الله بن عباس، قال: لا بأس أن يرى العبدُ شعرَ سيدته(2) [4650]. (11/ 31)
53086 - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: لا تضع المرأةُ خمارَها عند عبد سيدها(3). (ز)
53087 - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق عبيدة- قال: تستتر المرأةُ مِن غلامها(4). (11/ 32)
53088 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان العبيدُ يدخلون على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم(5). (11/ 32)
53089 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: تضع المرأةُ الجلبابَ عند المملوك(6). (11/ 32)
53090 - عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- قال: لا تضع المرأةُ خمارَها عند مملوكها؛ فإن فجأها فلا شيء(7). (ز)
53091 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُريج- أنّه سُئِل: هل يرى غلامُ المرأة رأسَها وقدمها؟ قال: ما أُحِبُّ ذلك، إلا أن يكون غلامًا يسيرًا، فأمّا رجل ذو لحية فلا(8). (11/ 32)
53092 - قال يحيى بن سلّام: ومملوك المرأة لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في[4650] نسب ابن عطية (6/ 376) قولًا لابن عباس يخالف هذا القول، فقال: «وقال ابن عباس وجماعة: لا يدخل العبد على سيدته فيرى شعرها ونحو ذلك، إلا أن يكون وغدًا» يعني: صبيًّا، أو ضعيف العقل. ينظر: لسان العرب (وغد).
_________
(1) تفسير البغوي 6/ 35، وجاء عقبه: كالمحارم، وهو ظاهر القرآن.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 334. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 443.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 335.
(5) أخرجه عبد الرزاق (15742).
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2577.
(7) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 443.
(8) أخرجه عبد الرزاق (12825).
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)
دِرع ضيِّق، وخِمار ضيِّق بغير جلباب(1). (ز)
{أَوِ التَّابِعِينَ}
53093 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي - في قوله: {أو التابعين غير أولي الأربة}، قال: هذا الرجل يتبع القومَ وهو مُغَفَّل في عقله، لا يكْتَرِث للنساء، ولا يشتهي النساء(2). (11/ 33)
53094 - قال عامر الشعبي: هم الذين يتبعون القومَ لِيصيبوا مِن فضل طعامهم، لا هِمَّة لهم إلا ذلك، ولا حاجة لهم في النساء(3). (ز)
53095 - قال الحسن البصري: يتبع الرجلُ منهم الرجلَ يخدمه بطعام بطنه(4). (ز)
53096 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {أو التابعين}، قال: هو التابع يتبعك، يُصِيب مِن طعامك(5). (ز)
53097 - قال مقاتل بن سليمان: {أو التابعين} وهو الرجل يتبع الرجلَ، فيكون معه مِن غير عبيده، مِن {غير أولي الإربة من الرجال}(6). (ز)
53098 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال}، قال: هو الذي يتبع القومَ حتى كأنّه كان منهم، ونشأ فيهم، وليس يتبعهم لإربة نسائهم، وليس له في نسائهم إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم إيّاه(7). (ز)
{غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}
53099 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عن رجل- في قوله: {أو(1) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 443.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 267، وابن أبي حاتم 8/ 2578، والبيهقي في سننه 7/ 96. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير البغوي 6/ 35.
(4) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 443.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 57، وابن جرير 17/ 267، وابن أبي حاتم 8/ 2578.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 196.
(7) أخرجه ابن جرير 17/ 269.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)
التابعين غير أولي الأربة من الرجال}، قال: هو الذي لا يستحي منه النساء(1). (11/ 33)
53100 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال}، قال: كان الرجلُ يتبع الرجلَ في الزمان الأول، لا يَغار عليه، ولا تَرْهَب المرأةُ أن تضع خِمارها عنده، وهو الأحمقُ الذي لا حاجة له في النساء(2). (11/ 33)
53101 - عن عبد الله بن عباس، {غير أولي الإربة}، قال: هو المُخَنَّث الذي لا يقوم زُبُّه(3). (11/ 34)
53102 - قال عبد الله بن عباس: الأحمق والعِنِّين(4). (ز)
53103 - عن علقمة =
53104 - وعكرمة مولى ابن عباس -في إحدى الروايات- =
53105 - ومقاتل بن حيان، قالوا: الذي لا أرَب له في النساء(5). (ز)
53106 - عن بسر بن سعيد -من طريق أبي النضر سالم- في قول الله: {أو التابعين غير أُولي الإربة}، قال: الشيخ الكبير الذي لا يُطيق النساء(6). (ز)
53107 - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(7). (ز)
53108 - عن سعيد بن جبير، {غير أولي الإربة من الرجال}، قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق النساء(8). (11/ 34)
53109 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: هو المَعْتُوه(9). (11/ 35)
53110 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال}: الذين لا يُهِمُّهم إلا بطونُهم، ولا يُخافون على النساء(10). (ز)(1) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 319، وابن جرير 17/ 268. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 266. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو عند ابن أبي حاتم 8/ 2579 عن عكرمة من قوله كما سيأتي.
(4) تفسير الثعلبي 7/ 88.
(5) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2578.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2577.
(7) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2577.
(8) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعند ابن أبي حاتم عن بسر بن سعيد كما تقدم.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 318، وابن جرير 17/ 269.
(10) أخرجه ابن جرير 17/ 267، وابن أبي حاتم 8/ 2578، وأخرج يحيى بن سلّام 1/ 442 مختصرًا شطره الأول من طريق عاصم بن حكيم، والشطر الثاني من طريق ابن مجاهد. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) 4/ 1771.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)
53111 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {غير أولي الإربة من الرجال}: الذي لا إرب له بالنساء، مثل فلان(1). (ز)
53112 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {غير أولي الإربة}، قال: هو الأَبْلَه الذي لا يعرِف أمْرَ النساء(2). (11/ 34)
53113 - قال عكرمة مولى ابن عباس-من طريق عون-: هو الذي لا يقوم إربه(3). (11/ 34)
53114 - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-: هو المُخَنَّث الذي لا يقوم زُبُّه(4). (ز)
53115 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- {غير أولي الأربة}، قال: هو العِنِّين(5). (11/ 34)
53116 - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه طاووس- {غير أولي الاربة}، قال: هو الأحمق الذي ليس له في النساء إرْبٌ ولا حاجة(6). (11/ 34)
53117 - عن عامر الشعبي-من طريق جابر- قال: الأبله(7). (ز)
53118 - قال عامر الشعبي: {غير أولي الإربة} مَن ليس له أرب(8). (ز)
53119 - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: هو الذي لم يبلغ إربه أن يَطَّلِع على عورة النساء(9). (11/ 35)(1) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 9/ 351 (17472)، وابن جرير 17/ 268.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 318، وابن جرير 17/ 268، كذلك من طريق منصور أيضًا، وابن أبي حاتم 8/ 2578، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 457 من طريق عبد الكريم ابن أبي مخارق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 319.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 270، وابن أبي حاتم 8/ 2579.
(5) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 459. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي 7/ 88، وتفسير البغوي 6/ 35: المجبوب.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 57 - 58، وابن جرير 17/ 269. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) 4/ 1771، وابن أبي حاتم 8/ 2579. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 460.
(8) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) 4/ 1769.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 318، وابن جرير 17/ 268، وإسحاق البستي في تفسيره ص 457 بلفظ: الذي لا أرب له في النساء.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)
53120 - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: هو الأحمق الذي لا حاجة له بالنساء(1). (ز)
53121 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- {غير أولي الإربة}، قال: المُخَنَّث(2). (ز)
53122 - قال الحسن البصري: هو الذي لا ينتشر، ولا يستطيع غِشْيان النساء، ولا يشتهيهن(3). (ز)
53123 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر-: الذي لا يحمله أربه على أن يُراوِد النساء(4). (ز)
53124 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هو الرجل الأحمقُ الذي لا تشتهيه المرأةُ، ولا يَغارُ عليه الرجلُ(5). (ز)
53125 - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قال: هو الكبير الذي لا يُطيق النساء(6). (ز)
53126 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال}، قال: هو الأحمق، الذي لا هِمَّة له بالنساء، ولا إرْبَ(7). (ز)
53127 - عن محمد بن السائب الكلبي، {غير أولي الأربة}، قال: هو الخَصِيُّ، والعِنِّين(8). (11/ 34)
53128 - قال مقاتل: الشيخ الهَرِم، والعِنِّين، والخَصِي، والمجبوب، ونحوه(9). (ز)
53129 - قال مقاتل بن سليمان: {غير أولي الإربة من الرجال}، يقول: مَن لا حاجة له في النساء: الشيخ الهرم، والعنين، والخصي، [والمجبوب](10)، ونحوه(11). (ز)(1) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 9/ 351 (17474). وعلَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2578.
(2) أخرجه ابن عدي في الكامل 6/ 181.
(3) تفسير الثعلبي 7/ 88 دون آخره، وتفسير البغوي 6/ 35.
(4) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 460.
(5) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 442.
(6) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 442.
(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 58، وابن جرير 17/ 267. وعلَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2578.
(8) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(9) تفسير البغوي 6/ 35.
(10) في المصدر المطبوع: والعجوب، وهو تصحيف، وما أثبتناه يوافق السياق، وكذا جاء في تفسير البغوي 6/ 35 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(11) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 196.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)
53130 - عن الحسن بن أبي جعفر، قال: سألتُ سعيد بن أبي عروبة عن قول الله عز وجل: {غير أولي الإربة}. قال: آلب خاي، وهو الماضِغ الماء(1) بالفارسية(2). (ز)
53131 - عن الأوزاعي -من طريق ابن وهب، عمَّن سمِع الأوزاعيَّ- في قول الله: {غير أولى الإربة من الرجال}: هو المُخالَطُ عقله(3)(4). (ز)
53132 - وعن ابن وهب: قال لي الليث [بن سعد]، نحو ذلك(5). (ز)
53133 - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {غير أولي الإربة من الرجال} غير أُولي الحاجة إلى النساء، وهم قومٌ كانوا بالمدينة فقراء، طُبِعوا على غير شهوة النساء(6). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
53134 - عن عائشة، قالت: كان رجلٌ يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مُخَنَّث، فكانوا يَعُدُّونه مِن غير أولي الإربة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقْبَلَتْ أقْبَلَتْ بأربع، واذا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بثَمانٍ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ألا أرى هذا يعرف ما ههنا! لا يدخُلَنَّ عليكم». فحجبوه(7). (11/ 35)
53135 - عن عائشة، قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم هيت، وإنّما كُنَّ يَعْدُدْنَه مِن غير أولي الإربة مِن الرجال، فدخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو ينعت امرأة، يقول: إنّها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أسمعُ هذا يعلم ما ههنا، لا يدخلن عليكم». فأخرَجَه، فكان بالبيداء يدخل كلَّ جُمُعة يَسْتَطْعِم(8). (11/ 36)(1) الماضغ الماء مَثَل يضرب لشدة الحمق، فيقال: أحمق من ماضغ الماء. جمهرة الأمثال لأبي هلال الحسن العسكري 1/ 342.
(2) أخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 134.
(3) خُولط فلان في عقله مُخالَطة: إذا اختلَّ عَقْلُه. لسان العرب (خلط).
(4) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 145 (338).
(5) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 145 (338).
(6) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 442.
(7) أخرجه مسلم 4/ 1716 (2181)، وعبد الرزاق 2/ 436 (2031)، وابن جرير 17/ 269 - 270، وابن أبي حاتم 8/ 2579 (14429). وأورده الثعلبي 7/ 88.
(8) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٢)
53136 - عن عائشة، قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل ويُباشِر وهو صائم، وكان أملككم لإرْبِه(1). (ز)
{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}
53137 - عن بسر بن سعيد -من طريق أبي النضر سالم- في قوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، قال: الغلام الذي لم يَحْتَلِم(2). (ز)
53138 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- في قوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، قال: الغِلمان الصِّغار(3). (11/ 36)
53139 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، قال: هم الذين لا يدرون ما النِّساء مِن الصِّغر قبل الحُلُم(4). (11/ 36)
53140 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الذي لم يبلغ الحُلُم، ولا النِّكاح(5). (11/ 36)
53141 - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، قال: الغلام الذي لم يبلغ الحُلُم(6). (ز)
53142 - قال مقاتل بن سليمان: {أو الطفل} يعني: الغلمان الصغار {الذين لم يظهروا على عورات النساء} لا يدرون ما النساء مِن الصِّغَر(7). (ز)
النسخ في الآية:
53143 - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} إلى قوله تعالى: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، نسخ(1) أخرجه البخاري 3/ 30 (1927).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2578.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2578. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: الغلام الذي لم يحتلم. وأخرج هذا اللفظ ابن أبي حاتم عن بسر بن سعيد كما تقدم في الأثر السابق.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 271، وابن أبي حاتم 8/ 2579، والبيهقي في سننه 7/ 96، وأخرجه يحيى بن سلّام 1/ 443 من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 443. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 443.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)
منها قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} إلى قوله: {سميع عليم}(1). (ز)
من أحكام الآية:
53144 - عن عمر بن الخطاب -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: لا تخلو المرأةُ مع الرجل إلا أن يكون محرمًا، وإن قيل: حمؤها، إنّما حمؤها الموت(2). (ز)
53145 - قال يحيى بن سلّام: وأما أبو زوجها، وابن زوجها، والتابع غير أولي الإربة، ومملوكها؛ فإنّهم لا ينظرون إلى ما ينظر إليه الابنُ، والأبُ، والأخُ، وابنُ الأخ، وابنُ الأخت، والعمُّ، والخالُ، ومَن كان له رضاع؛ لأنّ المرأة قد كانت تَحِلُّ لابن زوجها قبل نكاح الأب إيّاها، وقد كانت تحل لأبي زوجها قبل أن تحل للتابع، فليس هؤلاء مثل هؤلاء في الحرمة، فلا يجوز لهم أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولكن ينظرون إليها وعليها دِرع وخِمار؛ لأنّها قد كانت تَحِلُّ لهم في حال. وكذلك مملوك المرأة؛ لأنه إذا أعتق حلَّت له. فهؤلاء مثل الأجنبيين في الدخول عليها. =
53146 - كما قال عمر بن الخطاب: لا تسافر المرأة مع حموها(3). (ز)
53147 - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق سمي- قال: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها(4). (11/ 36)
53148 - قال مقاتل بن سليمان: فلا بأسَ بالمرأة أن تضع الجلباب عند هؤلاء المُسَمَّيْن في هذه الآية(5). (ز)
{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}
نزول الآية:
53149 - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قال: كانت المرأة تَمُرُّ على المجلس في رجلها الخَرَز، فإذا جاوزت المجلسَ ضربت برجلها؛ فنزلت:(1) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 31.
(2) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 443. و «حمؤها» كذا جاءت في مطبوعة المصدر، وهي لغة.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 443 - 444. و «حموها» كذا جاءت بالواو في مطبوعة المصدر.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 420.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٤)
{ولا يضربن بأرجلهن} الآية(1). (11/ 38)
53150 - عن معاوية بن قُرَّة، قال: كُنَّ نساء الجاهلية تضرب الخلاخيل الصُّمَّ؛ فأنزل الله هذه الآية: {ولا يضربن بأرجلهم ليعلم ما يخفين من زينتهن}(2). (11/ 38)
53151 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {ولا يضربن بأرجلهن}، قال: كانت المرأة تضرب برجلها ليسمع قَعْقَعة الخُلخال فيها؛ فنهي عن ذلك(3). (11/ 37)
53152 - عن حضرمي [بن لاحق التميمي]-من طريق سليمان التيمي-: أنّ امرأة اتخذت بُرَتَيْن(4) مِن فضة، واتخذت جَزْعًا، فمرَّت على القوم، فضربت برجلها، فوقع الخلخال على الجزع، فَصَوَّتَ؛ فأنزل الله: {ولا يضربن بأرجلهن}(5). (11/ 37)
تفسير الآية:
53153 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- {ليعلم ما يخفين من زينتهن}، قال: الخُلخال(6). (11/ 38)
53154 - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك(7). (ز)
53155 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ولا يضربن بأرجلهن}: وهو أن تَقْرَع الخلخالَ بالآخر عند الرجال، أو يكون على رجليها خلاخل فتُحَرِّكهن عند الرجال، فنهى الله عن ذلك؛ لأنه مِن عمل الشيطان(8). (11/ 37)
53156 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: إنّ المرأة كانت يكون في رجلها الخلخال فيه الجلاجل، فإذا دخل عليها غريبٌ تُحَرِّك رِجلها عمدًا؛ ليسمع صوت الخلخال، فقال: {ولا يضربن} يعني: لا يُحَرِّكن أرجلهن؛ {ليعلم ما يخفين} يعني: ليعلم الغريبُ إذا دخل عليها ما تُخْفِي من زينتها(9). (11/ 38)(1) أخرجه ابن جرير 17/ 272 دون ذكر النزول، وابن أبي حاتم 8/ 2580 دون ذكر النزول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وهو مرسل.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وهو مرسل.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وهو مرسل.
(4) البُرَة: الخلخال. اللسان (برى).
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 272، وإسحاق البستي في تفسيره ص 462 مرسلًا.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2580.
(7) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2580.
(8) أخرجه ابن جرير 17/ 273، وابن أبي حاتم 8/ 2579 - 2580. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(9) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2580.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٥)
53157 - عن مجاهد بن جبر، {ولا يضربن بأرجلهم ليعلم ما يخفين من زينتهن}، قال: الخلخال، نهى أن تضرب برجلها ليسمع صوت الخلخال(1). (11/ 37)
53158 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {ولا يضربن بأرجلهن}، قال:: هو الخلخال، لا تضرب امرأةٌ برجلها لِيُسْمع صوت خلخالها(2). (11/ 37)
53159 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يضربن بأرجلهن} يقول: ولا يحركن أرجلهن؛ {ليعلم ما يخفين من زينتهن} يعني: الخلخال، وذلك أنّ المرأة يكون في رجلها خلخال، فتحرك رجلها عمدًا؛ ليسمع صوت الجلاجل، فذلك قوله عز وجل: {ولا يضربن بأرجلهن}(3). (ز)
53160 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}، قال: الأجراس مِن حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل، فنهاهنَّ اللهُ أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس(4). (ز)
53161 - قال يحيى بن سلّام: وبعضُهم يقول: تضرب إحدى رجليها بالأخرى؛ حتى يسمع صوت الخلخالين، فنُهِينَ عن ذلك(5). (ز)
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)}
53162 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- في قوله: {المؤمنون}: يعني: المصدقين بتوحيد الله(6). (ز)
53163 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المدني- أنّه كان يقول في هذه الآية {لعلكم تفلحون}، يقول: لعلكم تفلحون غدًا إذا لقيتموني(7). (ز)
53164 - قال مقاتل بن سليمان: {وتوبوا إلى الله جميعا} مِن الذنوب التي أصابوها مِمّا في هذه السورة، {أيها المؤمنون} مِمّا نهى عنه عز وجل مِن أول هذه السورة إلى(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 58، وابن جرير 17/ 273، وأخرجه يحيى بن سلّام 1/ 444 من طريق سعيد.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 273.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 444.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2580.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2581.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٦)
هذه الآية، {لعلكم} يعني: لكي {تفلحون}(1). (ز)
53165 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون} مِن ذنوبكم، {لعلكم تفلحون} لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة(2). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
53166 - عن الأَغَرِّ، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإنِّي أتوب في اليوم إليه مائة مرة»(3). (11/ 39)
53167 - عن حذيفة، قال: كان في لساني ذرب على أهلي، فلم أعْدُه إلى غيره، فذكرت ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «أين أنت مِن الاستغفار، يا حذيفة؟ إنِّي لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة، وأتوب إليه»(4). (11/ 39)
53168 - عن أبي رافع: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل: كم للمؤمنين مِن سِتْر؟ قال: «هي أكثر مِن أن يُحْصى، ولكنَّ المؤمن إذا عَمِل خطيئةً هتك منها سترًا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعةٌ معه، وإذا لم يتب هتك عنه منها ستر واحد، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكته: إن بني آدم يعيرون، ولا يغفرون؛ فحُفُّوه بأجنحتكم. فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستارُ كلها، وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة، فيقول الله لهم: أسلِموه. فيُسلموه حتى لا يستر منه عورة»(5). (11/ 39)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 195.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 444.
(3) أخرجه مسلم 4/ 2075 (2702)، وأحمد 29/ 390 (17847).
(4) أخرجه أحمد 38/ 365 (23340)، 38/ 384 (23362)، 38/ 389 - 390 (23371)، 38/ 419 (23421)، وابن ماجه 4/ 720 (3817)، وابن حبان 3/ 205 (926)، والحاكم 1/ 691 (1881، 1882)، 2/ 496 (3706)، وعبد الرزاق 3/ 207 (2883).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 3/ 1693 - 1694 (3811): «رواه محمد بن كثير الكوفي القرشي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن المغيرة، عن حذيفة، وهذا عن عمرو لا أعرفه إلا من حديث ابن كثير عنه، وقد تركه أحمد بن حنبل». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 134 (9331): «هذا إسناد فيه أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف».
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة ص 80 (77)، والروياني في مسنده 1/ 476 - 477 (724) كلاهما بلفظ: «كم للمؤمن من ستر»، من طريق ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني خالد بن يزيد، أن أبا رافع حدّثه … فذكره.
إسناده ضعيف لانقطاعه؛ خالد بن يزيد هو السكسكي، لم يدرك الصحابة؛ فإن كان أبو رافع هو مولى النبي صلى الله عليه وسلم فإسناده منقطع، وإن كان أبو رافع تابعيًّا فالحديث مرسل.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٧)
53169 - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «الندم توبة»(1). (11/ 40)
53170 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها. فقال: أوله سفاح، وآخره نكاح، وتوبتهما جميعًا أحبُّ إلَيَّ مِن توبتهما متفرقين؛ إن الله يقول: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون}(2). (11/ 41)
{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}
قراءات:
53171 - عن الحسن البصري أنّه قرأ: (وأَنكِحُواْ الصّالِحِينَ مِن عَبِيدِكُمْ وإمَآئِكُمْ)(3) [4651]. (11/ 41)
تفسير الآية:
53172 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وانكحوا الأيامى منكم} الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يُزوِّجوا أحرارَهم وعبيدَهم(4). (11/ 41)[4651] ذكر ابنُ عطية (6/ 380) هذه القراءة، وبيَّن أن الجمهور على {عبادكم}، وأنّ معنى القراءتين واحد، ثم علَّق بقوله: «إلا أنّ قرينة الترفيع بالنكاح يؤيد قراءة الجمهور».
_________
(1) أخرجه أحمد 6/ 37 (3568)، 7/ 113 (4012)، 7/ 115 (4014)، 7/ 116 (4016)، 7/ 193 (4124)، وابن ماجه 5/ 322 (4252)، وابن حبان 2/ 377 (612)، 2/ 379 - 380 (614)، والحاكم 4/ 271 (7612، 7613)، ويحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 8 - .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه اللفظة». وقال ابن حجر في الفتح 13/ 471: «حديث حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 248 (1251): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير 2/ 464: «إسناده صحيح».
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 250. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 103.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 274، وابن أبي حاتم 8/ 2581. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٨)