تصحيف «حفص» إلى «جعفر»، وحتى عليه المحقق أنه جعفر الصادق؛ وليس يصح..
ومن أقوى المثل على التعاضد بين تصحيح النص والتخريج النقدي، عند قول الفلاس: «حدثنا يحيى، قال: نا عبد الرحمن بن خضير، قال: حدثني أبو نجيح، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأن تملأ أذني ابن آدم رصاصا مذابا، خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب»(1). قلت: في أصل مخطوط «العلل»: «حضين»؛ تصحيف وقبل جاز على محققي مصنف ابن أبي شيبة(2)، فرسموه بالصاد والنون، وصحف أيضا في رسمه من ضعفاء العقيلي(3) إلى «حضير» - بالحاء -، وتحت الحرف نظيره مهملا مصغرا على العادة. وقطع الخطيب جهيزة قول كل خطيب؛ عندما نقل هذا النص بعينه عن الفلاس، في كتابه تلخيص المتشابه في الرسم(4)؛ لكنه صدره بقوله: «وأما الثاني بالخاء والضاد المعجمتين وبالراء فهو: عبد الرحمن بن خضير الهنائي البصري»؛ ثم ساق الخبر. وقبله نبه العسكري في تضحيفات المحدثين(5) على عروض التصحيف لهذا الاسم.
ومما يتعلق بالتصحيف البين الذي يغير حقائق الرواة، ما تجده في العلل(6) عن عمرو: «وسمعت يحيى يقول: ولدت في سنة عشرين ومئة في أولها، وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها؛ كان أكبر مني بشهرين». فإن الخبر في الكامل أيضا(7) لكن مع تصحيف شنيع أفسد المعنى؛ ففيه: «وخالد ولد في سنة عشرين في أولها». فقوله: «خالد»، تصحيف صوابه «يحيى»؛ إذ هو المقصود.--------------------------------------------
(1) العلل: ر: 295.
(2) ط الحوت: 1/ 303؛ ط عوامة: 3/ 194.
(3) ج: ل 189 أ.
(4) 1/ 426؛ ر: 710.
(5) 2/ 616.
(6) ر: 16.
(7) طبعة زكار: 1/ 100؛ طبعة السرساوي: 1/ 263؛ ر: 572.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ويلحق بالذي مضى، ما نقله ابن عدي في الكامل عن كتابنا، وهو قول الفلاس: «سمعت رجلا يحدث عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر كان يرد كما سلم عليه…(1)». فقد اعتور النقل في طبعة زكار(2)، سقوط «عبيد الله» بين يحيى ونافع، وفيها وفي طبعة السرساوي(3) تصحيف «كما» إلى «كلما»؛ وبينهما بون.
ومما نبه فيه كلام الصيرفي على وجود تلفيق عند بعض الناقلين عنه بين ترجمتين وإسناد ما يعني أحدهما للآخر؛ ما قاله في رسم محمد بن أبي الجعد: «وما سمعت عبد الرحمن يذكر هذا الشيخ»(4)، وهو المقصود عنده بالشيخ. فقد نقل ابن عساكر(5) هذه العبارة بنصها، في ترجمة سليمان بن أرقم، مع أن الكلام عن غيره؛ والظن غالب أن يكون النقل غلطا؛ لأن الكلام في نسخة العلل عن سليمان بن أرقم، يأتي للتو بعد الكلام عن ابن أبي الجعد، وذلك مدعاة للخلط والاشتباه والمأتى فيه فيما يظهر ممن فوق ابن عساكر. ووقع في عين الاشتباه مغلطاي في إكماله(6)؛ ونمي ذلك أيضا لابن حجر في تهذيب التهذيب(7). وقد نقل العقيلي(8) على الصواب عن المؤلف في رسم محمد بن أبي الجعد، فلم يخلط بينه وبين سليمان بن أرقم. ويتعلق بما مر، أن ما في التاريخ الكبير للبخاري مشكل لو صح؛ فإن فيه ذكر ابن مهدي للراوي، خلاف قول أبي حفص؛ وهو مخالف لنقل الجميع؛ ونص ما فيه: «محمد بن أبي الجعد: سمع الشعبي. قوله؛ قاله ابن مهدي عن سفيان(9)»، وفي العبارة كما ترى قلق لم نطمئن معه إليها، خاصة مع خلو كتب النقلة المفيدين عن البخاري من هاته الجزئية، ولا سيما الجرح--------------------------------------------
(1) ر: 118.
(2) 1/ 100.
(3) 1/ 262؛ ر: 567.
(4) العلل: ر: 236.
(5) تاريخ دمشق: 22/ 186.
(6) 6/ 37؛ ر: 2153.
(7) 4/ 148؛ ر: 297.
(8) ضعافه: 5/ 218؛ ر: 5196.
(9) التاريخ الكبير: 1/ 58؛ ر: 125.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
والتعديل» لابن أبي حاتم(1)؛ ولم نوفق للحصول على نسخة صحيحة من مخطوطات «التاريخ الكبير»، حتى نتحقق من هذا الموضع. ولعل صحة الكلام: «قوله؛ قاله يحيى عن سفيان»؛ فيكون «ابن مهدي» مصحفا عن «يحيى القطان»؛ وهو ما يشهد له قول الفلاس: «وسمعت يحيى يقول: حدثنا سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي الجعد، عن الشعبي، أنه كره شراء تراب الصاغة»(2)، لكن يبقى أن يكون ذلك مرويا عن ابن مهدي أيضا فيصير داخلا في حيز الاحتمال، والله أعلم.
ومما كشف فيه الكتاب عن اجتماع السقط والتصحيف والإدراج في خبر واحد منقول عنه، قول الفلاس: «وحدثنا يحيى، عن بكر بن خنيس؛ وهو ضعيف. قال: سمعت يحيى؛ قال: روى شعبة عن أبي الصباح، وهو سليمان بن يسير؛ وهو ضعيف، روى عن همام بن الحارث أحاديث منكرة؛ منها: عن إبراهيم، وعن همام بن الحارث، في القراءة في الحمام.. ولا أحفظ عن سفيان عنه شيئا»(3).
قلت: ما وقع في الكامل(4): «وحدثنا يحيى عن بكر بن خنيس، وهو ضعيف، روى عن همام بن الحارث أحاديث منكرة، ولا أحفظ عن سفيان عنه شيئا»: تلفيق بين كلامين عن راويين، صدره لبكر بن خنيس، وبقيته السليمان بن يسير؛ كما يظهر بالمقارنة مع النص أعلاه؛ وهو وهم ناتج عن سقط في أصل المؤلف، بدليل وقوعه في مختصر المقريزي أيضا(5). ويدل لما قلناه، أن ابن عدي عاد فنقل قول الفلاس في موضع آخر: «كان ابن داود يقول: سليمان بن يسير، عن همام بن الحارث، وإبراهيم، عن عبد الله: كرة القراءة في الحمام»(6).--------------------------------------------
(1) 7/ 123؛ ر: 1235.
(2) العلل: ر: 235.
(3) العلل: ر: 296 - 297.
(4) ط السرساوي: 2/ 432.
(5) 187؛ رت: 264.
(6) الكامل: 5/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
وصف الأصل ومنهج التحقيق
1 - وصف النسخة:
هذا الجزء شقيق أجزاء التاريخ الثلاثة، ضم جملتها المجموع الذي رقمه 684 بخزانة الأمير المرابطي علي بن يوسف بن تاشفين (ت 537 هـ) بمراكش، فينسحب كثير من الكلام عن إخوته عليه، ولأنه وقعت الاستفاضة في الحديث عن وصف النسخة وأصالتها وتجزئتها وسندها ومعضلاتها في مقدمة كتاب التاريخ، واصطفت من تضاعيفه قرابة 15 صفحة(1)، فسنضرب الذكر صفحا عن كثير مما ثبت هنالك، مقتصرين على ما لا يقع بودعه الإخلال بالبيان عند وقت الحاجة.
يقتطع هذا الجزء المستقل من المجموع إحدى وعشرين ورقة (21)، من غير احتساب ورقة فارغة وجها وظهرا هي من عين ورق المجموع وقطعه.
ومقياسه: 5، 17/ 3، 22 سم، وفي كل صفحة 21 سطرا، وقد أضر به السوس، وكاد أن يفتك به. وبالمجموع تعقيبة فقدت قيمتها بتسلط الأرضة على موقعها، مما أذهب النفع بها في الغالب، وكان حيف الأرضة أرأف بآخر المجموع من أوله؛ فاتفق أن هذا الجزء وقع فيه؛ فسلمت التعقيبة واستبانت في بعض الصفحات.--------------------------------------------
(1) من الصفحة 141، إلى الصفحة 156.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
ومن عجب أن أنيط هذا الجزء بعناية الناسخ أكثر من ذي قبل(1)، فتبدى فيه ذرو من تيقظ وقع الإخلال به في جل كتاب التاريخ؛ ظهر ذلك من خلال طرر معدودات ضمت ألحاقا وتصحيحات وشروحا في الصحائف التالية: 2 و 3 ظ؛ 8 و؛ 9 ظ؛ 10 و؛ 12 ظ؛ 13 ظ؛ 15 و؛ 15 ظ؛ 17 ظ؛ 18 و؛ 18 ظ؛ 22 و. ويميز هذا الجزء خلوه من البياضات الكثيرة التي ناء بها كاهلنا أوان تحقيق كتاب التاريخ، فأعفانا ذاك من حمل لا طاقة لنا به.
واصطدمت أوان اشتغالي بتحقيق التاريخ بانقطاع السياق في مواضع منه، وقلبت الرأي في ذلك، فوجدته ناجما عن اضطراب ترتيب بعض--------------------------------------------
(1) وجه العجب أن العادة جارية أن يكسل الناسخ آخر المجموع، لكن هذا جود بداءة، ثم فترت همته، ثم استعاد نشاطه فجود على قدر ما تسمح به ملكته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
الأوراق، فأعدتها إلى نصابها، إلا ورقة تعبت في إلحاقها بمكانها فلم أفلح، ورجحت في آخر الأمر أنها لربما كانت مدرجة من كتاب آخر للمؤلف ـ على غير يقين مني وقتذاك - وليس أشد على المحقق أن يريح ورقة من الكتاب، وفي نفسه منها شيء، فلما انتهيت من التاريخ، وشرعت في هذا الجزء ورتبت أوراقه، وجدت أن عقده مفروط لا يتم إلا بالورقة الأولى المدرجة، فقررت عينا ولله الحمد، على أنني لم أنقص من التاريخ شيئا، وأن جزء العلل هذا تام بدوره.
وقد دخل في محامل كلام ابن خير(1) عن «التاريخ» و «العلل» أن هذا جزء من ذاك في بعض النسخ وترتب عنه بظاهر عبارته أن نسخته المروية من التاريخ في جزئين، ثالثها العلل، لا كما قال لأول الأمر من أنها ثلاثة أجزاء برأسها؛ وليس الأمر على وفق ذلك في نسختنا، فإن التاريخ وحده مستبد بثلاثة أجزاء، وهو منفصل عن العلل، فيكون مجموعهما أربعة أجزاء.
2 - سند النسخة (2):
آل إلينا هذا السند من طريق لم ينقلها أصحاب الفهارس والبرامج والمشيخات، فقد صدرت بالتحديث هكذا: حدثنا الأسعد؛ قال: نا قاسم بن--------------------------------------------
(1) ن: الفهرسة: 265؛ ر: 359.
(2) هذا المبحث مختصر من نظيره في كتاب التاريخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
أصبغ؛ قال: نا محمد بن عبد السلام(1) الخشني؛ قال: نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز(2) السقاء». فأما الذي تلقى السماع عن الأسعد فلا قبل لنا بمعرفته إذ أبهم اسمه في تضاعيف الكتاب، وأما اسم الأسعد هكذا مجردا، فتتبعناه في صلات الأندلسيين، فإذا هو الأسعد بن عبد الوارث بن يونس بن محمد القيسي، أبو القاسم القرطبي (ت… هـ؟)، «معلم كتاب، سمع من أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم ونظرائهم، وحدث»؛ هذا سياق ترجمته عند ابن الفرضي(3)، فهو إسناد مسلسل بالأندلسيين عدا المؤلف بالطبع.
وتلتقي هذه النسخة في سندها مع واحد من سندي ابن خير(4) في قاسم بن أصبغ، وتتفق معه في العنعنة عن الخشني، وفي هذا تصحيح للنسخة ووثاقة لسندها، وهو سند مغربي صرف.
ولائح أن الأصل المنقول عنه جليل، فقد نص الناسخ على تمام الكتاب، ثم زاد خبرا آخر، ونقل بإثره عبارة وجدها مقيدة، وهي «تم الكتاب عند أبي محمد»(5)، فإن يكن المقصود قاسم بن أصبغ، فيثبت أن الأصل الأول لنسختنا مصحح مقابل على أكثر من نسخة بضميمة العبارة آنفا، وأن رواية تزيد على أخرى بخبر واحد.--------------------------------------------
(1) (ص): «السلم».
(2) (ص): «كثير»؛ تصحيف.
(3) تاريخ العلماء والرواة: 1/ 92؛ رت: 245.
(4) فهرسة ابن خير: 265؛ ر: 359.
(5) وقعت في الأصل مشتبهة بين أن تكون كما أثبتنا أو أن تكون «أبي عمر»؛ والراجح أن الناسخ نقل التعاليق التي توجد على نسخته، وقد قابل صاحبها بين رواية أبي محمد قاسم بن أصبغ وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
3 - وقفية الجزء:
«الحمد لله وحده، حبس مولانا الأمير الأسعد، مولانا عبد الله ابن مولانا المرحوم بكرم الله سبحانه، مولانا محمد الشيخ الشريف الحسني، هذا السفر المبارك على خزانة «الجامع الكبير» الجديد المنسوب لمولانا - أيده الله - بحضرة مراكش لينتفع به بالنظر وغيره، بحيث لا يخرج من الجامع المذكور، ولا ينقل إلى غيره، حبسا مؤبدا، ووقفا مخلدا، لا يبدل ولا يغير عن حاله، فمن سعى في تبديله أو تغييره، فالله حسيبه وسائله، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227]، وبأن بسط - أيده الله - يد قاضي الجماعة بحضرة مراكش على حوزه فحازه للجامع المذكور كما يجب.
عرف قدره [و] شهد به عليه، بحال كمال الإشهاد، وعرفه في أوائل شهر ربيع النبوي، عام ثمانية وسبعين وتسع مئة: محمد بن عبد الرحمن - لطف الله به».
توقيعه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
4 - منهج التحقيق:
وقع لي تصحيح النص ومقابلته بما نقل عنه، مع التنبيه على كثير من أخطاء الناسخ وعوائده وألحاقه ويسير أغلاطه لا لتتورم الحواشي، ولكن لإحاطة القارئ خبرا بطرف من تاريخ النص وما حاق به من التغيير اللاحق. وأرفقت ذلك بتخريج متابعات أحاديث الكتاب، وتعريف أعلامه، وتصحيح أوهامه، والمقارنة بين أقوال المؤلف النقدية وما يقابلها عند أعلام المرحلة، خاصة من كتب التواريخ والسؤالات وكتب «الجرح والتعديل».
وكان من منهج التعريف بالرواة أنني أجلب كلام الفلاس في الراوي خارج كتاب «العلل» إن وجدته، فإن لم أجد، نقلت روايته لأقوال شيوخه، فإن لم أجد انحدرت إلى نقل كلام أعلام طبقته وتلاميذه، وقد أجمع بين كل ذلك إن أمكن.
وأنطت الإحالة على مواقع النص في الكتب إن وجدت بأول إحالة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
وجعلت آخر إحالة منوطة بالتخريج والتعليق المجمل على النص.
وفصلت بين حواشي تصحيح النص، وحواشي التعليق عليه، وخصصت كلا منهما بنمط من الترقيم مباين للآخر لضرورة التمييز.
وتفصيل ما مر وغيره مبسوط بعينه في التاريخ فلا نعيده(1).
5 - رموز التحقيق (2):
ص: الأصل؛ وقد أستعيض عن الاختصار بالتصريح.
[…]: ما بين المعكفين للسقط اللازم الذي أخلت به النسخة.
(…): ما بين هلالين، لحضر وتبين ما حاق بالنص في بعض المصادر.
و: ورقة.
ل: لوحة.
و - ظ: وجه وظهر.
ن: انظر.
ر: رقم.
ر ت: رقم الترجمة.
ف: فقرة.
ر ف: رقم الفقرة.
ط: المطبوع.
ج: مخطوط الضعفاء للعقيلي، نسخة الجزائر.
اهـ: انتهى.--------------------------------------------
(1) ن: 163 - 167.
(2) منها ما يكثر دوره ومنها ما يعز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
النص المحقق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
حدثنا الأسعد، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن عبد السلام[1] الخشني، قال: نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز[2] السقاء[3]، قال:
1 - سمعت(1) يحيى بن سعيد يقول: ذهبت أنا وعوف[4]، نعود[5] الصلت بن دينار(2)، فذكر الصلت عليا فنال[6] منه، فقال له[7] عوف: ما لك--------------------------------------------
[1] (ص): «السلم».
[2] (ص): «كثير»؛ تصحيف.
[3] (ص): «السقا».
[4] زيد في كتاب الحاكم: «بن أبي جميلة».
[5] المجروحين: «إلى».
[6] تاريخ دمشق: «فتعوذ».
[7] ليست في الكامل ولا في تهذيب الكمال.
_________
(1) الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (القسم المخطوط) و 223 أ؛ الضعفاء (ج): 148 ب؛ المجروحين: 1/ 375؛ الكامل: 4/ 80؛ تارخ دمشق: 24/ 198؛ تهذيب الكمال: 13/ 224؛ مزان الاعتدال: 2/ 318؛ رت: 3906.
(2) هذا ممن أصفقت على ضعفه كلمات النقاد من غير نكير:
الفلاس: كثير الغلط، متروك الحديث (الكامل: 6/ 260؛ ر: 9527؛ تارخ دمشق: 24/ 200؛ الجرح والتعديل: 4/ 438؛ رت: 1919؛ - دون الكنية). وبلفظ قريب في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (القسم المخطوط: و 223 أ). وسيأتي لعمرو أيضا في كتابنا هذا أن يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. ابن سعد: ضعيف، ليس بشيء (الطبقات الكبير: 9/ 279؛ ر: 4107). يحيى بن معين: ليس بشيء. (تاريخه من رواية الدوري: 4/ 128؛ ر: 3520، ومن رواية الدقاق: 53؛ ر: 97؛ الكامل: 6/ 259؛ ر: 9520). ابن أبي شيبة، عن ابن المديني: كان ذاك ضعيفا عندنا (سؤالاته: 76). أحمد: بصري ليس بشيء. وقال مرة أخرى: متروك (علله: 3/ 7؛ ر: 3900). عبد الله بن أحمد: نهاني [أبي] أن أكتب من حديث الصلت بن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
يا أبا شعيب[1]، لا رفع الله صرعتك[2](1)--------------------------------------------
[1] عبارة: «ما لك يا أبا شعيب؟»؛ ساقطة من تهذيب الكمال.
[2] (ص): «ضر عنك»؛ تصحيف. ولا غرو أن عرف بالمجنون.
_________
= دينار شيئا (ضعاف العقيلي: 3/ 122؛ ر: 2643). حرب بن إسماعيل: وذكر [أحمد] الصلت بن دينار فكأنه ضعفه (مسائله: 3/ 1307؛ ر: 2301). البخاري: كان شعبة يتكلم فيه (التاريخ الأوسط: 3/ 571؛ ر: 867). وقال يعقوب بن شيبة في مسنده (56؛ ر: 60 - 61): «قال شعبة: لا تأخذوا عن سفيان الثوري إلا عن رجل تعرفون؛ فإنه لا يبالي عمن حمل الحديث». ويبسطه ما في رواية العقيلي (ضعافه: 3/ 122؛ ر: 2641): «فإنما يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون: الصلت بن دينار». أبو زرعة: بصري لين (الجرح والتعديل: 4/ 438؛ ر: 1919).
وقال أبو داود في جواباته (1/ 368؛ ر: 672؛ 1/ 420؛ ر: 857): ضعيف.
الفسوي: ضعيف حديثه ليس بشيء (المعرفة والتاريخ: 2/ 123). النسائي: ليس بثقة (الضعفاء والمتروكون: 195؛ ر: 303). وقال ابن شاقلا في طرره (135؛ ر: 160): الصلت بن دينار، أبو شعيب الهنائي المجنون الطائي، متروك الحديث الدارقطني: بصري، متروك (ضعافه: 250؛ ر: 296). ابن شاهين: بصري، ليس بشيء (تاريخ أسماء الضعفاء والكذابن: 109؛ ر: 293).
وعلة ضعفه، ما كان يعتريه من نوبات جنونه، حتى لزمه لقب المجنون، فلعل حديثه اضطرب لذلك، وقال أبو حاتم: «هو لين الحديث، إلى الضعف ما هو، مضطرب الحديث، يكتب حديثه» (الجرح والتعديل: 4/ 438، ر: 1919). فكأنه أتي من الحفظ، ولذلك قال: «يكتب حديثه». لكن ثالثة الأثافي هي النصب: فقد ذكره الساجي في جملة الضعفاء وقال: قال عوف: [أي: ابن أبي جميلة]: كان يتنقص علي بن أبي طالب (إكمال تهذيب الكمال: 6/ 392؛ ر: 2522). وقال ابن حبان: «وكان ممن يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبعض علي بن أبي طالب رضي الله عنه وينال منه ومن أهل بيته، على كثرة المناكير في روايته (المجروحين: 1/ 375؛ ونقله عنه السمعاني في أنسابه من غير عزو: 13/ 431).
(1) تابع القطان، يحيى بن معين، في مسند ابن الجعد (1/ 21؛ ر: 23). وعفان بنحوه وإبراهيم بن محمد، كلاهما في الضعفاء للعقيلي (3/ 121؛ ر: 2635، 3/ 121؛ ر: 2637)، وعلي بن المديني أيضا في المعرفة للفسوي (3/ 135)، كلهم على الحكاية عن عوف وحده، كأن القطان لم يكن رفيقه.
وسياقة ما في المعرفة عن يحيى، تميط السجف عن جانب من الخبر وتعلله وتزيد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
2 - قال(1): وسمعت يحيى بن سعيد يقول: ماتت أم شعبة، فذهبت أنا وسليمان التيمي(2) وابن عون(3) نعزيه؛ فقال التيمي: حدثنا أبو نضرة(4). فقال--------------------------------------------
= عليه؛ ونصه: «ذهب عوف إلى الصلت بن دينار يعوده، واكترى له حمارا من بني جمان. وكان عوف شيعيا والصلت عثمانيا؛ فذكروا شيئا، فقال له عوف: لا رفع جنبك يا أبا شعيب!».
وعلقه السمعاني بلفظه في أنسابه (431/ 13).
(1) ن: الكامل: 6/ 367. الضعفاء: 6/ 33؛ ر: 5849؛ وتصرف العقيلي في لفظ المؤلف ففوت ذكر السياق. وروايته بلفظه لتصح المقارنة: «عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جاء التيمي يوما إلى ابن عون، فقال التيمي: حدثنا أبو نضرة. فقال ابن عون: قد رأيت أبا نضرة. فقال له التيمي: فإن كنت رأيت أبا نضرة، فمه؟ فسكت ابن عون».
وتابع الفلاس بنحوه أحمد في الضعفاء للعقيلي (6/ 33؛ ر: 5850 - 5851)، وإبراهيم بن عرعرة في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثاني: 1/ 493؛ ر: 2023).
والحكاية بمخرج آخر بلفظ مختلف من طريق علي بن المديني عن أبيه عن شعبة، في سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لابن المديني (84 - 85؛ رس: 77)، وهي أيضا في المعرفة والتاريخ (3/ 11 - 12)، معلقة عن يحيى، والحاكي شعبة.
وينفع ما عند الفلاس في ترميم ما حاق بالخبر في تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: 3/ 217 - 218؛ ر: 4541.
انظر: ضعفاء العقيلي: 4/ 199؛ ر: 1779؛ العلل ومعرفة الرجال: 2/ 27؛ ر: 1444؛ 3/ 217؛ ر: 4939؛ معرفة الثقات للعجلي: 2/ 298؛ ر: 1790
(2) هو ابن طرخان أبو المعتمر كان ينزل في بني تيم، وهو مولى بني مرة. قاله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 124؛ ر: 539). وسيتردد ذكره للمؤلف في القابل.
ولا جرم أن يجتمع إلى ابن عون، فقد كان ينظر به لضمائم شتى، حتى قال أبو حاتم: «عبد الله بن عون ثقة، وهو أكبر من سليمان التيمي» (الجرح: 5/ 131؛ ر: 605).
(3) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون.
(4) اسمه: المنذر بن مالك العبدي، مات سنة تسع ومئة، قاله الفلاس في التاريخ (287، 337).
ووقع اسم جده في كتاب العقيلي: «قطيعة» - بفتح القاف -: والصحيح أنه «قطعة»، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
له ابن عون: قد رأينا أبا نضرة. فقال له سليمان: فرأيته فماذا؟ فسكت ابن[1] عون(1).--------------------------------------------
[1] (ص): "بن".
_________
= وعلى وفقه ورد في تاريخ عمرو، وفي كتاب طبقات الفقهاء والمحدثين لابن زنجوية (94). ونقله الدولابي في كناه (3/ 1088) عن يحيى بن سعيد فقال: «سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو نضرة، هو المنذر بن مالك بن قطعة؛ هكذا قال يحيى؛ ولم يقل: ابن قطيعة». وكذا ورد في تاريخه من رواية الدوري (4/ 141؛ رت: 3597) وعلل أحمد (3/ 224؛ ر: 4976) وسؤالات أبي داود (191؛ ر: 110) وغيرهما. وقال أبو علي الغساني في تقييد المهمل (1/ 109): «بكسر القاف وسكون الطاء»، وكذا ضبطه الخزرجي في الخلاصة (387)، ولا أعرف مأخذهما فيه.
سئل عنه يحيى بن معين فقال: ثقة (الكامل: 9/ 591؛ ر 16200) وكذلك قال من رواية إسحاق بن منصور عنه (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: 1088). أبو زرعة: ثقة (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: 1088). أبو حاتم: ما علمت إلا خيرا (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: (1088) ولم يأت العقيلي في ترجمته من الضعفاء بأكثر من الخبر أعلاه، لكن باختلاف مخارجه. وقال ابن عدي: إذا حدث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولم أر له شيئا من الأحاديث المنكرة؛ لأني لم أجد له إذا روى عنه ثقة حديثا منكرا، فلذلك لم أذكر له شيئا (الكامل: 9/ 591). قلت: فكأنه مشاه بهذا.
(1) من فوائد الخبر - وهو المراد أصالة - أن ابن عون لم يجد أمام هؤلاء النقدة العالمين سبيلا للغمز في أبي نضرة على جري عادته من ذلك - إن تمحض أن الحكاية التالية واقعة أخرى غير التي ذكرها الفلاس أعلاه؛ ففي كامل ابن عدي (9/ 590؛ ر: 16197): «قال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: قيل لابن عون: أبو نضرة. قال: قد رأينا أبا نضرة!». وقد قال أبو داود (2/ 40؛ ر: 1046): «غمزه ابن عون». وهو مقتضى الحكاية. ولو كان لمقالة ابن عون جرس لأقرها هؤلاء الأئمة، فلما لم يفعلوا، ظهر أنه لمزه بغير دليل.
ثم إن التيمي غير مدفوع عن أبي نضرة، فقد سمع منه، ولذلك لم يحر ابن عون جوابا، فهو وإن رآه، فلا يستطيع أن يقول كالتيمي «حدثنا»، إذ ليس له عنه سماع، ناهيك أنه يطعن فيه، والله أعلم. ونظيره أن أبا حاتم قال: جماعة بالبصرة، قد رأوا أنس بن مالك ولم يسمعوا منه؛ منهم ابن عون (مراسيل ابنه: 113؛ ر: 412).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
3 - قال(1): وسمعت[1] يحيى بن سعيد[2] يقول: قلت لعمرو بن عبيد(2): كيف حديث[3] الحسن عن سمرة(3)؟ - يعني[4]: في السكتتين[5](4).--------------------------------------------
[1] الضعفاء: «سمعت».
[2] «بن سعيد» ساقطة من الضعفاء والكامل وتاريخ بغداد. وفي المجروحين: «يحيى بن معين القطان»؛ وظاهر أن «معين». تصحيف «سعيد».
[3] «كيف» ليست في الضعفاء.
[4] ساقطة من الضعفاء والمجروحين.
[5] زاد الخطيب: «في التكبير»؛ ولم تقع هذه الزيادة في نسختنا.
_________
(1) الضعفاء (ج): 271 ب؛ رت: 1286 المجروحين: 2/ 69؛ الكامل: 5/ 100؛ تاريخ بغداد: 14/ 73.
(2) عمرو ممن تركه الأئمة وكذبوه، ونصوص الفلاس وحده شاهدة به في هذا الكتاب وفي غيره، فلنقتصر على جلب بعض ما نقله عن عمرو بن عبيد، ففيه غنية عن جلب كلام غيره، ولاسيما وأن الكلام عنه طويل الذيل:
قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعوف إن عمرو بن عبيد ثنا عن الحسن كذا وكذا؛ قال: كذب والله عمرو! (الجرح والتعديل: 6/ 246 - 247؛ رت: 1365. وأفاد من هذا الموضع مغلطاي: 10/ 216؛ ر: 4136). وقال: عمرو بن عبيد، كان متروك الحديث، صاحب بدعة (الجرح والتعديل: 6/ 247؛ رت: 1365). وقال: سمعت معاذا يقول: قلت لعؤف: إن عمرو بن عبيد حدثنا عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا». قال: كذب والله عمرو! ولكنه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث (الكامل: 7/ 522؛ ر: 12019؛ تارخ بغداد: 14/ 81). وقال: سمعت معاذ بن معاذ، وذكر قصة عمرو بن عبيد: إن كانت {تبت يدا أبي لهب} في اللوح المحفوظ، فما على أبي لهب من لوم (القدر للفريابي: 1/ 186؛ ر: 290؛ الشريعة للآجري: 2/ 915؛ ر: 510؛ الإبانة الكبرى لابن بطة: 4/ 305؛ ر: 1977؛ تاريخ بغداد: 14/ 70).
ون للاستزادة الضعفاء للبخاري، من رواية مسبح: 7 - و؛ التاريخ الكبير: 6/ 353؛ ر: 2608؛ الكامل: 7/ 594؛ ر: 11656؛ تاريخ بغداد: 14/ 77؛ 14/ 478؛ 14/ 84؛ إكمال تهذيب الكمال: 10/ 224؛ ر: 4136؛ 10/ 216؛ ر 4136، 10/ 214؛ ر: 4136.
(3) سمرة بن جندب الفزاري، صحابي نزل البصرة.
(4) الحديث أخرجه جماعة منهم الترمذي في الجامع (2/ 30؛ ر: 251) وأبو داود في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
فقال: ما تصنع[1] بسمرة؟ قبح الله سمرة(1).
قال(2): وسمعت[2] معاذ بن معاذ يقول[3]: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن عن عثمان أنه ورث امرأة عبد الرحمن بعد انقضاء العدة؟
فقال: إن عثمان لم يكن بسنة[4].
4 - قال(3): وسمعت يحيى[5] يقول: كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها(4).--------------------------------------------
[1] الكامل؛ تاريخ بغداد: «نصنع». بنون المتكلم.
[2] الضعفاء: «سمعت».
[3] الضعفاء: «قال».
[4] في الأصل والكامل وتاريخ بغداد: «سنة»؛ والمثبت من الضعفاء والمجروحين.
[5] زيد في الجرح: «بن سعيد القطان».
_________
= السنن (1/ 206؛ ر: 777) واللفظ له، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، قال: قال سمرة: «حفظت سكتتين في الصلاة، سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، وسورة عند الركوع». قلت: وفي سماع الحسن من سمرة خلاف ليس هنا موضعه.
(1) تابع الفلاس عن يحيى بنحوه علي بن المديني في تاريخ بغداد (14/ 74).
وفي الخبر - والذي ياتي بعده - جراءة عمرو بن عبيد على الصحابة، والإخلال بواجب توقيرهم وإساءة القول فيهم، وهو جرح مؤثر.
(2) الضعفاء (ج): 271 ب؛ رت: 1286؛ المجروحين: 2/ 70؛ الكامل: 5/ 100.
(3) الجرح والتعديل: 1/ 241.
(4) أي: لم يسمعها الأعمش من مجاهد. ولما خشي المؤلف أن يتبادر إلى ذهن القارئ أن كل حديث الأعمش عن مجاهد ملصق غير مسموع، أردفه بكلام وكيع التالي، المنبي عن أن استقراء حديث سليمان عن ابن جبر، أفضى إلى أنه سمع منه ثمانية لم يعنعنها، فهاته تصح عنه، وأما ما لم يصرح فيه بالسماع، فيحتمل أنه دلسها عنه، وأسقط بينه وبينه ليث بن أبي سليم أو أبا يحيى القتات أو حكيم بن جبير؛ ممن هو ضعيف. قال عبد الله بن أحمد: «قلت لأبي: أحاديث الأعمش عن مجاهد، عمن هي؟ قال: قال أبو بكر بن عياش: قال رجل للأعمش: ممن سمعته؟ - في شيء رواه عن مجاهد - قال: «مر كزاز مر» بالفارسية: حدثنيه ليث عن مجاهد (العلل ومعرفة الرجال: 1/ 255؛ ر: 364). وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: ليس بصحيح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
5 - قال(1): وسمعت وكيعا يقول: كنا نتتبع ما سمع الأعمش من مجاهد، فإذا هي سبعة أو ثمانية. ثم حدثنا بها.
6 - قال(2): وسمعت يحيى[1] يقول: ما رأيت أحدا يجترئ[2] أن يسأل[3] الأعمش إلا رجلين: حفص بن غياث[4]، وأبا[5] معاوية(3).--------------------------------------------
[1] تاريخ بغداد: «يحيى بن سعيد».
[2] (ص): «يجتري».
[3] (ص): «يسئل».
[4] «بن غياث»: ليست في تاريخ بغداد.
[5] تاريخ بغداد: «وأبو».
_________
= للأعمش من مجاهد إلا أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها. قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال: «سمعت»؛ هي نحو من عشرة. وإنما أحاديثه عن مجاهد عن أبي يحيى القتات، وحكيم بن جبير، وهؤلاء (إكمال تهذيب الكمال: 6/ 92؛ 2227: ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب مختصرا: 4/ 225). وقال الترمذي: قلت لمحمد [يعني: البخاري]: يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث. قال: ريح ليس بشيء؛ لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: حدثنا مجاهد» (علل الترمذي الكبير: 388). وقال يحيى بن معين: إنما سمع الأعمش من مجاهد أربعة أحاديث، أو خمسة (تاريخه من رواية الدوري: 3/ 327؛ ر: 1570). أبو حاتم: أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس (علله: 2/ 210؛ ر: 2119). وقال وكيع: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث (الجرح والتعديل: 1/ 224).
قلت: اختلافهم في عدة الأحاديث المسموعة، ناجم عن تباين أقدراهم في اتساع الرواية، واستقراء الأسانيد، والقصد إلى التتبع؛ فإن من ذكر أربعة أو خمسة، إنما قصد في الغالب إلى ما يقع في محفوظه للتو، دون من نحا منحى التقري والتقصي كشأن محمد بن إسماعيل، فقد ذكر أكثر من ذي قبل، ولذلك لا يبعد أن يقع لبعضهم ما لم يقع لبعض، على أن جميعهم يد واحدة في إثبات قلة ما سمعه ابن مهران من مجاهد، وتدليسه لما سواه.
(1) الجرح والتعديل: 1/ 227.
(2) شرح مشكل الآثار: 14/ 20؛ ر: 5420؛ تاريخ بغداد: 9/ 75.
(3) محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، لزم الأعمش حتى نسب إليه وقال شعبة لأصحابه: «هذا صاحب الأعمش فاعرفوه» (الجرح والتعديل: 7/ 247؛ ر: 1360) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
7 - قال: وسمعت يحيى يقول: ما سألت الأعمش قط إلا عن حديثين.
8 - قال(1): وسمعت يحيى يقول: ما رأيت عباد بن كثير(2) سأل الأعمش […] فقال: يا أبا[1] محمد: كيف نقرأ هذا الحرف: «مالك» أو «ملك»؟ فقال: «ملك يوم الدين»(3).
9 - قال(4): وسمعت يحيى يقول: عجبا[2] من أيوب(5)، يدع ثابتا[3].--------------------------------------------
[1] (ص): «يايا».
[2] الكامل: «عجب».
[3] (ص؛ الكامل): «ثابت». وهو ثابت بن أسلم.
_________
= ولا بدع، فقد قال أبو نعيم: «إن أبا معاوية لزم الأعمش عشرين سنة» (تهذيب الكمال: 25/ 131).
(1) شرح مشكل الآثار: 14/ 21. وفيه متصلا بالخبر الأسبق: «غير أني رأيت عباد بن كثير سأله، فقال». ولصيغة السؤال نظائر وجهت إلى أعلام في القراءة؛ انظرها في: مصنف ابن أبي شيبة: 6/ 51؛ ر: 8819؛ تفسير ابن أبي حاتم: 10/ 3281؛ ر: 18498؛ مسند ابن الجعد: 366؛ ر: 2522؛ الدر المنثور: 4/ 438، 4/ 597، 5/ 129، 7/ 371، 7/ 465.
(2) ذكر عمرو بن علي عن عبد الصمد بن عبد الوارث: «استخرج عباد بن كثير بعد ثلاثين سنة من مؤته وهو كهيئة يوم دفن» (إكمال تهذيب الكمال: 7/ 180؛ ر: 2703). ومع صلاحه وزهادته، لكنه في الحديث ليس بذاك. ن: الجرح والتعديل: 6/ 84 - 85؛ ر: 433؛ ضعفاء البخاري، من رواية مسبح: 6 - ظ؛ التاريخ الكبير: 6/ 43؛ ر: 1642؛ سؤالات الآجري: 1/ 369؛ ر: 675؛ طرر ابن شافلا: 198؛ ر: 256. وظاهر أنه كان ممن يجترئ على سؤال الأعمش، حكى أبو عاصم قال: «زعم لي عباد بن كثير، قال: سألت الأعمش عن شيء، فصرعني وجلس على صدري. قال: فجعلت أقول: فتح الله لك أبواب العقل» (الكامل: 7/ 257؛ ر: 11238).
(3) قال الطحاوي عقيب هذا الخبر: «كانت قراءة الأعمش ترجع إلى يحيى بن وثاب، وقراءة يحيى ترجع إلى عبيد بن نضلة، وقراءة عبيد ترجع إلى علقمة، وقراءة علقمة ترجع إلى عبد الله بن مسعود، وقراءة عبد الله بن مسعود ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم».
(4) الكامل: 2/ 582؛ ر: 3388؛ سير أعلام النبلاء: 16/ 373؛ ر: 267. وعلقه مغلطاي في إكماله (3/ 67؛ ر: 843) عن يحيى، نقلا عن الكامل.
(5) هو: أيوب بن أبي تميمة السختياني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
البناني لا يكتب عنه(1).
10 - قال: وسمعت(2) معاذ بن معاذ يقول: حدثنا سليمان التيمي[1] قال: حدثني رجل عن مكحول، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «القدرية مجوس هذه الأمة»(3). فقال له يحيى: يا أبا[2] المثنى، لا يحدث بهذا! فقال معاذ: حدثناه التيمي. فقال يحيى: قد رأيت هذا الرجل الذي رواه التيمي عنه، وسمعت هذا الحديث منه، ولم يكن ثقة.
11 - قال(4): وذكرت[3] ليحيى بن سعيد[4] حديث محمد بن--------------------------------------------
[1] في الأصل: «التميمي»؛ تصحيف هو ابن طرخان، أبو المعتمر.
[2] (ص): «يابا».
[3] الضعفاء: «ذكرت».
[4] الضعفاء: يحيى بن سعيد القطان.
_________
(1) وجه عجبه أن الأئمة رضوه ورووا عنه.
(2) ظاهر الأمر كأن الدارقطني في العلل (8/ 289؛ ر: 1576) استفاد في هذا الموضع من كتابنا هذا؛ كما يظهر بعراضهما
(3) الحديث ضعيف من هذا الوجه لضعف الراوي عن مكحول كما تعين ليحيى القطان، وعدم سماع مكحول من أبي هريرة؛ فقد سأل الآجري أبا داود (2/ 194؛ ر: 1577): «كم يصح لمكحول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال واثلة. قال: وقيل لأبي مسهر؟ فقال: أنس. قيل: فوائلة؟ قال: لا أدري. قلت: فيظهر منه أن مكحولا عن أبي هريرة مرسل؛ وبه جزم الدارقطني. وتابع الفلاس، عثمان بن أبي شيبة في الإبانة الكبرى لابن بطة (4/ 100؛ ر: 1515)؛ ومن طريقه الفريابي في القدر (163)؛ ر: (232). ولفظ المتابعة: «إن لكل أمة مجوسا، ومجوس هذه الأمة القدرية»؛ وفيه زيادة: فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشيعوهم». وحاصل الكلام على الحديث أنه منكر، وطرقه شديدة الضعف.
(4) الضعفاء: 4/ 1268؛ رت: 1272؛ الكامل: 9/ 288؛ ر: 15348؛ واختصر النقل أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (القسم المخطوط و 195 أ)؛ فلم يرد عنده هذا القدر من النص: فقلت له: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن القاسم، عن عائشة في العقيقة؛ فقال. واختصر ابن حبان في المجروحين (2/ 286) كلام الفلاس، واقتصر منه على قوله: «ذكرت ليحيى بن سعيد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)