وسألته[1] عن حديث مطر، عن الحسن، أن عليا قال: من تزوج وهو محرم نزعنا[2] منه امرأته، ولم نجز[3] نكاحه(1).--------------------------------------------
[1] الضعفاء: «وسألت يحيى».
[2] (ص): «ترعنا»؛ تصحيف.
[3] في الضعفاء: «يجز»، وله وجه.
_________
= 129 هـ في قول عمرو بن علي في تاريخه (303) - وهو المصدر - ومات قبل ذلك في قول غيره بأربع سنوات، وولد يحيى سنة عشرين ومئة كما نقل الفلاس أيضا في كتابنا هذا (110)، فقد كان إذا غلاما مميزا يوم مات الوراق، فيحتمل سماعه منه، لكننا لم نجد من أثبته أو ذكره، ولو حكى لنا عمرو بن علي إسناد يحيى في هذا الحديث مثلما فعل في الذي تلاه، لتحققنا من هذا الأمر. والذي يبقى باليد أن يحيى لا يروي عن مطر إلا بالواسطة، وهي هنا سعيد بن أبي عروبة، وهو كذلك عن الحسن مرسلا في السنن الكبرى للبيهقي (54/ 8؛ ر: 15824)؛ وعلته مثلما تقدم، وأما سعيد فهو وإن عنعن الحديث عن الحسن، إلا أنهم أثبتوا سماعه منه، ولم يذكروه فيمن دلس عنه (ن: تاريخ عمرو بن علي: 586 - 587). والحديث بطرقه ضعيف من هذا الوجه. ورواية سيار - على ضعفها - من فوائد الكتاب، فإني لم أجدها عند غير الفلاس، وهو العمدة فيها عند النقلة. وروي الحديث عن الحسن مؤصولا، عن جابر يرفعه، من طريق حماد أيضا، عن مطر به، عند أبي داود في سننه (293/ 4، 4509)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (96/ 8؛ ر: 16046)، وأحمد في مسنده (363/ 3؛ ر: 14954)، لكن فيه عند جميعهم: «أحسبه عن الحسن» على التردد، وهو معل زيادة، بعدم سماع الحسن من جابر (ن: المراسيل لابن أبي حاتم: 36؛ ر: 112).
وكذلك - أي: من طريق حماد - أخرجه الطيالسي في مسنده (3/ 320؛ ر: 1872)، بإبهام الراوي عن جابر، وهو منقطع.
(1) أخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده (نقلا عن إتحاف المهرة الخيرة: 4/ 104؛ ر: 1/ 3238؛ المطالب العالية: 6/ 385؛ ر: 1197؛ 8/ 76؛ ر: 1558)، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن مطر، به. قال البوصيري بإثره: «هذا إسناد رجاله ثقات». ورواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 347؛ ر: 14216)، من طريق محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن مطر؛ فذكره بنحوه.
قلت: تعليق البوصيري السابق توثيق أغلبي، وإلا فمطر غير مرضي عند القطان لسوء حفظه، فقد كان ينظره بابن أبي ليلى - في عطاء خاصة - (الجرح والتعديل: 8/ 288) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
قال: حدثنا ميمون(1) المرائي[1] قال: «حدثنا الحسن، عن علي[2]»،--------------------------------------------
[1] كذا في الأصل، بألف بعد الراء، وهذه الرواية غير مدفوعة، لكن الذي يقتضيه القياس: «المرئي»، نسبة إلى امرئ القيس.
[2] «عن علي»: ساقط من طبعتي الضعفاء.
_________
= فلأجل ذا عدل عنه. والحديث مرسل، فالحسن لم يسمع من علي؛ «لأن عليا خرج إلى العراق عقب بيعته، وأقام الحسن بالمدينة فلم يلقه بعد ذلك» (جامع التحصيل للعلائي: 162؛ ر: 135).
(1) قال الفلاس: ميمون بن موسى المرئي، ضعيف (الجرح والتعديل: 237/ 8؛ رت: 1065)، وقال مرة أخرى: صدوق (الكامل: 415/ 6). قلت: ولا منافاة، إن قصد أنه صدوق في نفسه، ضعيف في الحديث.
وقال الفلاس أيضا: «سمعت عبد الصمد بن عبد الوارث يقول: سمعت خالدا العبد - ضعيف - يقول: قال الحسن: صليت خلف ثمانية وعشرين بذريا كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع، فقلت له: ممن سمعت هذا؟ قال: من ميمون المرئي. قال عبد الصمد: فلقيت ميمون المرئي فسألته فقال: قال الحسن: صليت خلف ثمانية وعشرين بذريا. فقلت: ممن سمعت هذا؟ فقال: حدثني خالد العبد. (التاريخ الأوسط: 556/ 3؛ ر 843؛ التاريخ الكبير: 165/ 3؛ رت: 567؛ الجرح والتعديل: 237/ 8؛ رت: 1065؛ وسياق الخبر من الثاني، وفيه اختلاف).
ولو استوى الطرفان في احتمال الكذب - إذ لازم أن أحدهما كاذب في هذا الخبر على الأقل - لنزك صاحبنا، ولكن غلبة الظن متجهة إلى أن العلة فيه خالد العبد، لا ميمون، فإن البخاري قال: «رماه عمرو بن علي بالوضع» (التاريخ الأوسط: 408/ 3؛ ر: 619)، ناهيك أن ميمونا لم يزن تصريحا بغير التدليس.
أحمد كان ميمون يدلس، وكان لا يقول: ثنا الحسن، وما أرى به بأسا. (من نقول ابن شاقلا عن الساجي: 256؛ ر: 342؛ العلل ومعرفة الرجال: 523/ 2؛ ر: 3450؛ الجرح والتعديل: 237/ 8؛ ر: 1065). وقال البخاري: قال أبو الوليد - هو: الطيالسي -: أخرج إلينا ميمون كتابا فقال: إن شئتم حدثتكم بما سمعت منه، وإن شئتم كتبت فيه من كل. فقلنا: حدثنا بما سمعت؛ فحدثنا بأربعة أشياء ليس فيها إسناد (التاريخ الكبير: 342/ 7؛ ر: 1470). أبو حاتم: صدوق (الجرح والتعديل: 237/ 8؛ ر: 1065). أبو داود: روى عن الحسن ثلاثة أشياء؛ يعني: سماعا. من (جواباته لأبي عبيد: 439/ 1 - 440؛ ر: 932). وقال عبد الله بن أحمد: سمعت =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
فقلت: أريد حديث مطر، فما حدثني به إلا بعد شدة(1).--------------------------------------------
= أبا بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أتيت ميمون المرائي، فما صحح لي إلا هذه الأحاديث التي سمعتها (طرر ابن شاقلا عن الساجي: 256؛ ر: 342؛ العلل ومعرفة الرجال: 218/ 3؛ ر: 4943). وقال النسائي: ليس بالقوي (التكميل: 304/ 1 - 305). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم (تهذيب التهذيب: 351/ 10؛ ر: 704). وقال الساجي: كان يدلس (تهذيب التهذيب: 351/ 10؛ ر: 704). ابن حبان: منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد (المجروحين: 6/ 3). قلت: وترجم له في الثقات (9/ 174؛ ر: 15840).
(1) تابع الفلاس غريمه بندار، من طريق الساجي عند ابن عدي في الكامل (9/ 699؛ ر: 16505)، ومن نفس الطريق أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 106؛ ر: 9163)؛ وفي كليهما عنعن ميمون؛ بخلاف ما عند المؤلف ففيه التصريح بالسماع، وهي فائدة عللية مزيدة؛ قال ابن عدي (9/ 699): «وميمون هذا عزيز الحديث، وإذا قال حدثنا، فهو صدوق؛ لأنه كان متهما في التدليس».
قلت: وقد صرح بالسماع فلا إشكال. ويوشك أن يكون هذا الحديث مما صح ليحيى القطان عن ميمون، فإن ابن شاقلا البغدادي في طرره عن الساجي (257؛ ر 343)، أسند عن يحيى قوله: «أتيت ميمون المرئي، فما صحح لي إلا هذه الأحاديث التي سمعتها»، ثم ساق زكريا بن يحيى بإثره مثلا من أحاديثه، من ضمنها هذا الحديث، فلست أدري أعده من مناكيره أم مما صح عنه، والظاهر أنه من الأول؛ لأن عادة المؤلفين في الضعفاء أن يذيلوا الترجمة بنماذج من مناكير الراوي، وللساجي العذر في الإيراد، فإن ميمونا عنعن في روايته، ولم تقع له رواية التصريح.
وأيا ما كان، فهذا السند البديل الذي ارتضاه يحيى وابتغى به التحول عن حديث مطر، أمثل وأهدى سبيلا، لكن يلزم التنبيه إلى أن رواية يحيى عن ميمون في هذا السياق، أقرب إلى إعمال الموازنة منه إلى التوثيق المجرد، فإن الحكاية في المذاكرة، وفيها يجوز ما لا يجوز في مجالس الإملاء والسماع.
ونخلص مع ذلك، إلى أن الحديث من هذا الوجه، قد اجتمع له شرطان يقويانه: الأول: تصريح الراوي المدلس فيه بالتحديث. الثاني: دخوله في مسموع يحيى من ميمون، وقد مر معنا شرطه - زيادة على أنه متشدد -.
وعليه؛ فقد يرتقي إلى أن يكون حسنا بهذا الاعتبار، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
29 - قال(1): وسمعت عبد الرحمن يقول: حدثنا سفيان[1]، عن عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية، عن نافع. ثم قال: حدثنا مالك، عن نافع؛ وهو أثبت من هؤلاء كلهم. فذكرت ذلك ليحيى فغضب وقال: هو أثبت من عبيد الله؟(2).--------------------------------------------
[1] (ص): «سفين».
_________
(1) اختصر الخبر وألقاه بمعناه ابن عبد البر في الانتقاء (28)، وتصرف ابن أبي حاتم بالاختصار في خبر الفلاس في موضعين:
- الأول (5/ 326؛ رت: 1545): «قال عمرو: ذكرت ليحيى بن سعيد قول عبد الرحمن بن مهدي: إن مالكا في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر. فغضب وقال: هو أثبت من عبيد الله؟!». وهذا القدر بعينه، أخرجه من طريق ابن أبي حاتم، علي بن المفضل الإسكندراني في الأربعين على الطبقات: 170.
- الثاني (8/ 205؛ رت: 902): «عمرو بن علي الصيرفي، قال: سمعت عبد الرحمن يقول: حدثنا مالك، عن نافع. ثم قال: هو أثبت من عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية، عن نافع».
واختصر ابن أبي حاتم الخبر كرة أخرى أكثر من ذي قبل؛ وذلك قوله (1/ 15): «سمعت عبد الرحمن - يعني: ابن مهدي - يقول: حدثنا مالك، عن نافع، - ثم قال: هو أثبت من عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية».
(2) مؤقف يحيى هذا، نقل عنه خلافه - أي: موافقة ابن مهدي - وهو الذي شهر عنه، ففي تاريخ المقدمي (202؛ ر: 998) قال: «حدثني أبي، قال: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: أنا سألت يحيى بن سعيد القطان وقلت له: يا أبا سعيد، أيما أحب إليك، عبيد الله عن نافع، أو مالك عن نافع؟ فأطرق ثم رفع رأسه فقال: كان مالك حافظا».
وأضرح منه، عن المقدمي أيضا (206؛ ر: 1008) قال: (سمعت الشهيدي يقول: كان يحيى بن سعيد القطان يذهب إلى أن أثبت الناس في نافع مالك بن أنس؛ فذكرت ذلك لأبي الوليد الطيالسي كالمعجب به وقلت له: فأين أيوب السختياني؟ فقال: كذا كان يذهب يحيى). اهـ. ولو تحقق لنا معرفة أي الأخبار المقدم في التاريخ، لما يزنا بين الموقفين.
وجعل أحمد الأثبت في نافع عبيد الله، ثم أيوبا، وأخر مالكا عنهما (سؤالات أبي داود: 213؛ ر: 174). وقدم ابن المديني أيوبا على الجميع، وثنى بمالك، وثلث =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
30 - وسمعت(1) سفيان[1] بن زياد(2) يقول ليحيى[2] في حديث [سفيان، عن][3] أشعث بن أبي الشعثاء[4]، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبد الله: {ختامه مسك} [المطففين: 26]…(3)؛ فقال[5]: يا أبا سعيد، خالفه أربعة. قال: من؟ قال: زائدة[6]، وأبو الأحوص، وإسرائيل، وشريك(4).--------------------------------------------
[1] في الأصل: «سعيد»؛ تصحيف.
[2] زيد في المجروحين والمحدث الفاصل: «بن سعيد».
[3] ما بين المعكفين مزيد من المحدث الفاصل، وفيه زيادة بيان.
[4] (ص): «الشعثا».
[5] «فقال»: ساقطة من المجروحين.
[6] (ص): «رائدة»؛ تصحيف.
_________
= بعبيد الله (ن: الجرح والتعديل: 2/ 256؛ ر: 915؛ تاريخ المقدمي: 202؛ ر: 999).
(1) الجرح والتعديل: 1/ 78 - 79؛ المحدث الفاصل: 324 - 325؛ ر: 228؛ المجروحين: 1/ 51؛ الكامل: 1/ 87؛ لكن مبدأ الخبر فيه على هذا النحو: «ذكر سفيان بن زياد ليحيى حديث أشعث…» إلى «أثبت منهم الأولى.
(2) قال الدارقطني في تعليقاته على مجروحي ابن حبان (42)، عند عرضه لهذا الخبر: «هذا سفيان الرأس، بصري». وقال عنه عبد الرحمن في الجرح والتعديل (4/ 230 - 231؛ ر: 988): «سمعت أبي يعظم شأنه ويقول: كان أحد الحفاظ، تقدم مؤته».
(3) تمام الحديث: «خلط، وليس بخاتم يختم». ن: تخريجه.
(4) زائدة هو: ابن قدامة، وأبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، وشريك بن عبد الله النخعي.
لم يعلق أحد من المحققين ممن مر بهذا النص على ما يفيد الدلالة على ما خالف سفيان فيه الأربعة (زائدة وأبا الأخوص وإسرائيل وشريكا)، وحاصله أن الثوري نقل عن علقمة عن ابن مسعود قراءته {ختمه مسك} وفق قراءة الجمهور، وخالفه المذكورون فنقلوا عنه قراءة هذا الحرف بتقديم الألف على التاء وفتحها خاتمه مثلما قرأه الكسائي (ن: التيسير للداني: 139).
ويدل لمخالفة هؤلاء ما رواه الفراء في كتاب لغات القرآن (155) عن أحدهم وهو سلام بن سليم: حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن علقمة بن قيس، أنه قرأ: خاتمه مسك، وقال: ألم تسمع المرأة تقول للعطار: «اجعل لي خاتمه مسكا»، أي: آخره». ومن طريقه أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان (10/ 156). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
..................................--------------------------------------------
= وقد وقع لاثنين من الرواة عن أبي الأحوص، ما يخالف فيه أصحابه والرواية السابقة عنه، ويوافق رواية سفيان؛ وهما: هناد بن السري وسعيد بن منصور. فأما هناد فقال في زهده (76؛ ر: 67): حدثنا أبو الأخوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، قال: سألت علقمة بن قيس عن هذه الآية ختمه مسك، ونقرؤها {خاتمه مسك}. ثم قال علقمة: ليس «خاتمه مسك»، ولكن ختمه مسك. ثم قال علقمة: ختامه خلطه؛ قال: ألم تسمع أن المرأة من نسائكم تقول للطيب: «خلطه من المسك كذا وكذا».
وأما سعيد بن منصور، فأخرج البيهقي حديثه في البعث والنشور (208؛ ر: 325)، بسنده إليه، عن أبي الأخوص، فذكره بنحو ما عند هناد، من سؤال زيد لعلقمة يقفان به عنده، لكن النص في طبعة البعث غير محرر.
وتابع الفلاس عن يحيى بن سعيد، أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (2/ 174؛ ر: 749)، ومن طريقه أخرجه ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتدا (1/ 70؛ ر: 106)، يقفان به معا عند علقمة، لكن أبا عبيد زاد بإثره: «وأحسب أن يحيى أسند الحديث إلى عبد الله». وتمام الحديث من رواية يحيى: «قال: ليس بخاتم يختم، ولكن ختامه خلطه ألم تر إلى المرأة من نسائكم تقول للطيب، «خلطه مسك»، خلطه كذا وكذا.»
وتابع يحيى بن سعيد عن سفيان به جماعة؛ منهم:
- ابن المبارك في زهده (زيادات أبي نعيم: 492؛ ر: 277)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (124؛ ر: 130).
- ومحمد بن يوسف الفريابي، عند الطبراني في معجمه الكبير (9/ 219؛ ر: 9062)، لكنه قال فيه: عن علقمة بن قيس، قال مرة: عن ابن مسعود. وأبو حذيفة - موسى بن مسعود النهدي - في مستدرك الحاكم (2/ 562؛ ر: 3909)، ومن طريقه رواه البيهقي في البعث والنشور (207 - 208؛ ر: 324). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووقع في طبعة «البعث»، تصحيف «أشعث بن أبي الشعثاء» إلى «أشعث، عن أبي الشعثاء».
- ومحمد بن بشار - بندار - عند الطبري في جامعه (24/ 217).
- ومحمد بن عمرو - هو الرعيني اليافعي المصري - في تفسير القرآن من جامع عبد الله بن وهب المصري (1/ 143؛ ر: 334). ولم يحدث عنه سواه؛ كما في تاريخ ابن يونس (1/ 459؛ ر: 1248).
ويتعلق بهذا الحديث، وقوع تصحيف في اسم أحد رواته، وهو «زيد بن معاوية» إلى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
فقال[1] يحيى: لو كانوا[2] أربعة آلاف مثل[3] هؤلاء، كان سفيان[4] أثبت منهم!
31 - وسمعت يحيى يقول لسهل بن حسان: قم فاذهب إلى ابن أبي عدي(1)، فسله(2) عن حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عمرو[5] البكالي {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52](3).--------------------------------------------
[1] المجروحين: «قال».
[2] المحدث الفاصل؛ الكامل: «كان».
[3] في المحدث الفاصل: «أمثال».
[4] في الأصل: «سعيد»؛ وصححت في الطرة.
[5] في الأصل: «عمر»؛ وهو تصحيف، صوابه ما أثبت.
_________
= «يزيد»، في كتب ابن وهب وابن أبي الدنيا والبيهقي، فأفضى ذلك إلى اشتباه بين راويين كلاهما من نفس الطبقة، وقد جاز ذلك على بعض المتقدمين كإسماعيل بن علية، فقال يحيى بن معين في تاريخه (الدوري: 4/ 273؛ ر: 4339): «وحدث إسماعيل أيضا، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن معاوية، أن سلمان أقرأهم وقد بال. قال يحيى: إنما هو عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية العبسي. قال يحيى: ويزيد بن معاوية نخعي، صاحب عبد الله. قال يحيى: قال إسماعيل: والله ما أفرق بينهما». وقد ميز بينهما الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (1/ 288؛ ر: 177 - 176).
وزيد المراد في السند، ترجم له البخاري في الكبير (3/ 406؛ ر: 1349) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 572؛ ر: 2593)، - ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا - وابن حبان في الثقات (6/ 317؛ ر: 7903)، وقيل: إنه ذكره في الذيل على مجروحيه، ومشاه غيره (ميزان الاعتدال: 2/ 106؛ ر: 3026). وقال العجلي في معرفة الثقات (1/ 379؛ ر: 531): كوفي ثقة.
(1) هو: محمد بن أبي عدي، هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو ثقة.
(2) لست أدري علة هاته الحوالة؛ ألأن القطان كان يعلم أن سماع ابن أبي عدي من سعيد في الاختلاط، فاستنكف من سؤاله بنفسه، لكن أراد أن يستثبت من روايته في خصوص هذا الحديث، لاعتبارها برواية غيره، أم أنه ترفيع بمحمد عند تلاميذه، وقد كان الشيوخ يحيلون على بعضهم البعض، ويرسلون تلاميذهم لسؤالهم، كناية عن الأهلية والتقدير، وقرينة الفرضين معا أنه كان عالما بحديث سعيد، فما كان ليسأل عنه، قال عبد الرحمن بن مهدي: «يحيى بن سعيد عالم بحديث سعيد بن أبي عروبة» (العلل ومعرفة الرجال: 2/ 338؛ ر: 2494). والله أعلم أي ذلك كان.
(3) سهل بن حسان، أبو يحيى البصري: من الحفاظ، تقادم مؤته (ن: التاريخ الكبير:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
..................................--------------------------------------------
= 4/ 103؛ ر: 2113؛ الجرح والتعديل: 4/ 197؛ ر: 846). وأبو أيوب، اسمه يحيى بن مالك، ويقال: حبيب بن مالك، مراغي أزدي التاريخ الكبير: 8/ 303؛ ر: 3091؛ الجرح والتعديل: 9/ 190؛ ر (72). وعمرو بن سفيان البكالي: مختلف في صحبته (ن: الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة: 67 - 66/ 2؛ ر: 754).
ولم نظفر برواية سهل بن حسان وسؤاله لابن أبي عدي.
لكن الحديث عن ابن أبي عدي، أخرجه الطبري في تفسيره (15/ 297)، عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي به. وتمامه: «قال: واد عميق فصل بين أهل الضلالة وأهل الهدى، وأهل الجنة وأهل النار». وهو معلق عن البكالي في تفسير ابن أبي حاتم (7/ 2368؛ ر: 12858).
وفي السند علة، وذاك أن سماع ابن أبي عدي من سعيد كان بعد الاختلاط، فقد نقل ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 745) عن العجلي قوله: «روى عن ابن أبي عروبة في الاختلاط يزيد بن هارون، وابن المبارك، وابن أبي عدي، كل ما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط». قلت: لكن هذا الكلام عن العجلي مسوق في معرفة الثقات (1/ 394؛ ر: 576) في ترجمة سعيد بن إياس الجريري، وأظنه خطئا في العزو، وقع حال ترتيبه للسبكي أو للهيثمي أو للناقل عنهما.
وأقوم منه بما نبغي قول الإمام أحمد: «كان يحيى بن سعيد يقول: جاء ابن أبي عدي إلى سعيد بن أبي عروبة بآخره؛ يعني: وهو مختلط» (العلل ومعرفة الرجال: 1/ 353؛ ر: 671)، ومن طريق ابنه أخرجه العقيلي عنه في الضعفاء (2/ 467؛ ر: 2117).
وأما رواية البخاري عنه - مع ما مر ـ عن سعيد في حديث واحد، فلعله صح لديه من طرق أخرى أقل علوا.
وقد توبع ابن أبي عدي بنحو الحديث أعلاه في تفسير الطبري (15/ 297) من يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عمرو البكالي وزاد - عن عمرو بن عبد الله -، لكن هذا السند منقطع أيضا، فإن بين قتادة والبكالي رجلا هو أبو أيوب أو غيره. ولولا ذاك لكان أجود، فإن يزيد بن زريع أصح في ابن أبي عروبة عن قتادة من غيره؛ قال أحمد في جواباته لأبي داود (336؛ ر: 492): «كان سعيد بن أبي عروبة يحفظ التفسير عن قتادة، وإن كتبته عن يزيد بن زريع عن سعيد، فلا تبال أن لا تكتبه عن أحد» (347؛ 532).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
32 - قال: وسمعت عبد الرحمن بن مهدي، وذكر ابن[1] أبي عدي فأحسن [الثناء][2] عليه، ونظر في كتابه معي له عن جعفر(1) بن ميمون(2)، فرأى فيه[3]: حدثنا أبو[4] معشر(3)، عن إبراهيم--------------------------------------------
[1] (ص): «بن».
[2] الكلمة مزيدة لرعي السياق، لا وجود لها في الأصل.
[3] في الأصل: «فرا فيها».
[4] (ص): «أبي».
_________
(1) جعفر بن ميمون، أبو العوام، بياع الأنماط: يحيى بن معين: ليس بثقة (الدوري: 3/ 578؛ ر: 2831)؛ بصري صالح الحديث (الدوري: 4/ 239؛ ر: 4149)؛ ليس هو بذاك (الدوري: 4/ 255؛ ر: 4236). أحمد: حدث عنه يحيى والثوري وأبو عبيدة الحداد، أخشى أن يكون ضعيف الحديث (العلل ومعرفة الرجال: 3/ 103؛ ر: 4393). البخاري: ليس بشيء (إكمال تهذيب الكمال: 3/ 234؛ ر: 1010). أبو حاتم: صالح (الجرح والتعديل: 2/ 490؛ ر: 2003). النسائي: ليس بالقوي في الحديث (عمل اليوم والليلة: 146؛ ر: 22؛ الضعفاء والمتروكون: 164؛ دون «في الحديث»). وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بثقة (إكمال تهذيب الكمال: 3/ 234؛ ر: 1010). وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء (إكمال تهذيب الكمال: 3/ 234؛ ر: 1010). وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 135؛ ر: 7053). وقال ابن عدي: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات، مثل سعيد بن أبي عروبة وجماعة من الثقات، ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء (الكامل: 3/ 84؛ ر: 3710). الدارقطني: يعتبر به (سؤالات البرقاني: 21؛ ر: 78). أبو عبد الله الحاكم: هو من ثقات البصريين، حدث عنه يحيى بن سعيد، ولا يحدث يحيى إلا عن الثقات (المستدرك: 1/ 365؛ ر: 872).
(2) تحدث الإمام أحمد عن هذا المجلس، إذ كان حاضرا فيه، لكنه أبهم صاحب الكتاب لما سأله ابنه عنه، وكنى عنه «بإنسان آخر»؛ وذلك قول عبد الله: «سمعت أبي يقول: حدث ابن أبي عدي عن جعفر بن ميمون أحاديث، فجعل ابن مهدي ينظر فيها، يطلع في كتاب مع إنسان. قلت: كان الكتاب معك؟ قال: لا؛ مع إنسان آخر». من كتاب العلل ومعرفة الرجال (3/ 90؛ ر: 4323).
(3) أبو معشر، صاحب إبراهيم - النخعي -، اسمه زياد بن كليب؛ قاله الفلاس في تاريخه (576، 409) وأحمد في كناه (56؛ ر: 128). ون كن مسلم (2/ 812؛ ر: 3284).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
[4 و 4/ ظ][1] فرده حتى رده إلى أبي أمامة. فقال: رده حتى ترده[2] إلى أبي أمامة.
33 - قال: وسمعت معاذا(1) يحسن الثناء[3] على ابن[4] أبي عدي، وقال: قد عرفته منذ أربعين سنة بالفضل والسنة(2).
34 - قال: وسمعت أيوب بن متوكل(3)، سأل يحيى عن قراءة {قل هو الله أحد}، ثلاث[5] مرار عند ختم القرآن، فقال: محدث(4).--------------------------------------------
[1] وقعت هنا في الأصل ورقة فارغة من صفحيها، ولما كانت من نمط ورق الكتاب غير مدرجة فيه، أبقينا على ترقيمها، مع التنبيه إلى خلوها من أي شكل من أشكال الكتابة.
[2] (ص): «رده حتى رده».
[3] (ص): «الثنا».
[4] (ص): «بن».
[5] (ص): «ثلث».
_________
(1) معاذ بن معاذ العنبري البصري.
(2) سيتكرر للمؤلف بإجمال ذكر ثناء ابن مهدي ومعاذ بن معاذ على ابن أبي عدي في آخر الكتاب.
(3) الصيدلاني البصري المقرئ (ت 200 هـ). قال عنه يحيى بن معين: «كان من القراء البصراء» (تاريخه، من رواية ابن محرز: 358؛ ر: 1488). وقال أحمد (348؛ ر: 535): «كان بالبصرة فتى يقال له: أيوب بن المتوكل، كان به تطلب الحروف، ولا يأخذها إلا عن الثقات». وقال أيوب عن نفسه (معرفة القراء الكبار: 1/ 317؛ ر: 76): «قرأت على يحيى القطان، وسألني عن كتاب «الحروف»؛ فسمعه مني». قلت: وناهيك بمن يسمع منه يحيى. قال الذهبي: «اختار لنفسه مقرءا وكان إماما ضابطا ثقة، متبعا للأثر» (طبقات القراء: 1/ 316؛ ر: 76). ون: التاريخ الكبير: 1/ 424؛ ر: 1360؛ الجرح والتعديل: 2/ 259؛ ر: 926.
(4) قال النويري في شرح الطيبة (2/ 646 - 647): «ما يفعله بعض القراء من قراءة قل هو الله أحد» ثلاث مرات شيء لم نقرأ به ولا أحد من القراء ولا الفقهاء، ولا نص عليه أحد سوى القزوينى في «حلية القراء» ونصه: والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهرواني عن الأعشى، فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات، والمأثور دفعة واحدة. انتهى. وهذا الهرواني كان فقيها كبيرا كوفيا أهلا للاختيار =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
35 - ورآني يحيى مرة وأنا أجيء من قبل الجبل بعد ما صلينا الصبح، فقال: من أين[1] جئت من ها هنا؟ فقلت: لم أدرك الصلاة معهم، فصليت في هذا المسجد. فقال: لا تصل[2] فيه؛ فإن إمامهم معتزلي[3].
36 - وسألت عبد الله بن داود، فقلت: أصلي خلف القدرية؟. فقال: إنا نصلي خلفهم؛ أي شيء يقولون؟ قلت: يقولون: إن الله يريد فلا يكون! قال: من قال: {إن الله يريد فلا يكون}، فلا نصلي خلفه(1).
37 - قال(2): وسمعت معاذ بن معاذ يقول: صليت خلف الربيع بن برة(3)--------------------------------------------
[1] (ص): «ابن».
[2] (ص): «تصلي».
[3] (ص): «معتزليا». ون: التعليق على الخبر تلوه.
_________
= والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف في رواية الأعشى ولا ذكره أحد من القراء عنه، بل الذين قرءوا برواية الأعشى غير الهرواني كأبي علي البغدادي، وأبي علي غلام الهراس شيخ أبي العز وكالشرمقاني والعطار شيخي ابن سوار، وأبي الفضل الخزاعي - لم يذكر أحد منهم ذلك عن الهرواني، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه. وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد في غير الروايات. والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة، ولهذا نص أئمة المالكية والحنابلة على أن سورة الصمد لا تكرر؛ قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم».
قلت: وتكرار الإخلاص عند الختم ليس اختيارا من الهرواني، بل هو قديم، ونص الفلاس عن سؤال أيوب، أقدم نص فيما وقفت عليه يعرض لهذه القضية.
(1) ن: للتفصيل: السنة لعبد الله بن أحمد: 1/ 384؛ ر: 833 - 834؛ مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني: 522 - 524؛ ر: 1119 - 1127؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: 4/ 730 - 735؛ التوسط بين مالك وابن القاسم للجبيري: 29 - 32.
(2) رواه عن المؤلف الفريابي في القدر: 210؛ ر: 360؛ ومن طريقه الآجري في الشريعة: 2/ 961؛ ر: 559؛ ومن طريق الآجري ابن بطة في الإبانة الكبرى: 2/ 287؛ ر: 1931؛ الضعفاء: 2/ 406؛ رت: 486.
(3) قال العقيلي: «كان يرى القدر، ويدعو إليه» (ضعافه: 2/ 324؛ ر: 488). ابن بطة: «الربيع بن برة هذا، من كبار مشائيم القدرية بالبصرة، وكان من العباد المجتهدين في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
مرة[1] أنا وعمر[2] بن الهيثم(1) الرقاشي[3]، فأخبرني[4] عمر[5] بن الهيثم[6] أنه أدركته الصلاة معه مرة أخرى، قال: فصليت[7]؛ فلما سلم قعدت أدعو[8]، فقال: لعلك ممن يقول[9]: اللهم اعصمني. قال معاذ: فأعدت تلك الصلاة بعد[10] عشرين سنة.--------------------------------------------
[1] «مرة»: ليست في الضعفاء.
[2] في الأصل في الموضعين معا: «عمرو»؛ وهو تحريف.
وهو على الصواب - من غير واو - في رواية الصيدلاني من ضعفاء العقيلي (ج): 100 ب؛ القدر للفريابي؛ والشريعة للأجري، والإبانة لابن بطة.
[3] القدر؛ الشريعة: «صليت أنا وعمر بن الهيثم الرقاشي، خلف الربيع بن برة».
[4] قبله في القدر والشريعة: «قال معاذ».
[5] (ص): «عمرو».
[6] بن الهيثم: ساقطة من كتاب العقيلي.
[7] القدر: حضرته الصلاة مرة أخرى فصلى خلفه.
[8] (ص): «أدعوا». وقوله: «فلما سلم» ليست في كتاب الفريابي.
[9] الضعفاء: «تقول».
[10] «بعد»: ساقطة من الضعفاء، ولا بد منها، فإن المعنى بدونها بعيد.
_________
= هذا الخذلان عصمنا الله وإياكم منه ومن كل بدعة (الإبانة الكبرى: 2/ 287؛ ر: 1931). وصحف في المطبوعة إلى «بزة» - بزاي - في الموضعين.
أبو نعيم: تعز مسانيده. وقيل إنه أسند عن الحسن (حلية الأولياء: 6/ 300).
(1) ميز الخطيب بين هذا وبين أبي قطن عمرو بن الهيثم الزبيدي البصري، فقال: «عمر بن الهيثم الرقاشي: بصري أيضا، حدث عن شعبة، روى عنه عبد الغفار بن محمد الكلابي». ن: تالي تلخيص المتشابه: 187؛ ر: 97.
وقد وقع في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (3/ 230؛ ر: 1283): «أبو حفص عمر الرقاشي. سمع أبا أسامة زيد بن أسلم العدوي. روى عنه أبو عمرو مسلم بن إبراهيم الأزدي. حديثه في البصريين، لا يتابع في حديثه». قلت: ولست أدري هل هو عمر بن الهيثم أم غيره، مع أن التاريخ يحتمل كونهما واحدا، فإن ابن الهيثم روى عن شعبة، وقد توفي هذا سنة 160 هـ، والآخر روى عن زيد بن أسلم، وقد توفي سنة 136 هـ، وروى عنه مسلم بن إبراهيم، وقد توفي سنة 222 هـ، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
38 - قال(1): ورأيت يحيى بن سعيد[1] حدث يوما بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله، عن الحسن - في مسجد الجامع - في الوصية، فقال له عفان: ليس هو هكذا. فلما كان من الغد أتيت يحيى، فقال لي[2]: هو كما قال عفان، وقد[3] سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان(2).
39 - وقلت(3) ليحيى بن سعيد: إن[4] أبا داود حدثنا عن[5] حماد بن سلمة، عن هارون بن(4) رئاب[6]، عن عبد الله بن عبيد، عن ابن[7] عباس، أن رجلا قال: يا رسول[8] الله، إن لي امرأة[9] لا تمنع يد--------------------------------------------
[1] دون «ابن سعيد» في تاريخ الخطيب.
[2] ليست في تاريخ بغداد.
[3] تاريخ بغداد: «ولقد».
[4] المحدث الفاصل؛ الجامع: «نا». وعبارة «قلت ليحيى: إن» ساقطة من كتاب الرامهرمزي، وسيستعيض عنها بقوله في تضاعيف الخبر: «فحدثت بهذا الحديث يحيى بن سعيد فأنكره».
[5] «عن» ليست في الجامع.
[6] (ص؛ المحدث الفاصل): «رباب» - حيث وقعت -.
[7] (ص): «بن».
[8] (ص): «يرسول».
[9] المحدث الفاصل: «إن امرأتي»؛ الجامع: «إن المرأة».
_________
(1) تارخ بغداد: 14/ 208؛ ر: 6668.
(2) قال يحيى بن سعيد القطان: «كانوا يجيئوني وكان أنكرهم عفان. قال أبو عبيد: يعني: أيقظهم». من سؤالات الآجري (2/ 43؛ ر: 1060). وفيه رجوع الثقة عند الخلاف إلى من هو أوثق منه. وأخذ الحفاظ بالإنصاف وتوخي الحق ولو على أنفسهم.
(3) المحدث الفاصل: 240؛ ر: 145؛ الجامع لأخلاق الراوي: 2/ 296؛ ر: 1903. ومساق الخطيب أتم.
(4) قال في التاريخ (383): «هارون بن رئاب، أسيدي من بني أسيد». ون: التاريخ الكبير: 8/ 219؛ رت: 2779؛ الجرح والتعديل: 9/ 89؛ رت: 366؛ كنى الدولابي: 1/ 380. قال عنه يحيى بن معين: ثقة (الدقاق: 87؛ ر: (270). وقال ابن عيينة في سؤالات الآجري (2/ 46؛ ر: 1074): «كان عنده أربعة أحاديث». قلت: فإن يكن مقصوده الحصر، فالحديث أعلاه أحدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
لامس؛…(1) فأنكره يحيى وقال: سمعت[1] ابن[2] جريج يقول: حدثني عبد الله بن عبيد [أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم…][3]: مرسل. قال: وقال حماد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد: مرسل. فقال له عفان[4]: حدثنا حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب[5]، وعبد الكريم المعلم، عن عبد الله بن عبيد، قال: قال أحدهما عن ابن[6] عباس. فقال يحيى: أبو داود[7]، لا يفصل[8] بين هذين(2).
40 - قال: وسمعت يحيى يقول: أحاديث الأعمش عن: عمارة(3)،--------------------------------------------
[1] الجامع: «حدثني ابن جريج قال».
[2] (ص): «بن».
[3] ما بين المعكفين ساقط من الأصل، ولعل مأتاه الاختصار.
[4] «عفان هو من موالي شيبة»: تعليق على حاشية كتاب الخطيب. قلت: وهو قوي في حماد بن سلمة.
[5] (ص): «رباب».
[6] (ص): «بن».
[7] (ص): «داوود».
[8] في الجامع: «لا يفضل» - بالضاد؛ وكلاهما بمعنى.
_________
(1) تمامه عند الرامهرمزي والخطيب - واللفظ للثاني -: قال: «طلقها». قال: يا رسول الله، إنها حسناء، وأنا أخاف على نفسي. قال: «فأمسكها».
وبقية الخبر في المحدث الفاصل منقوص يختلف عن الأصل؛ وسياقه: «قال أبو حفص: فحدثت بهذا الحديث يحيى بن سعيد فأنكره وقال: إنما هو مرسل عن عبد الله بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال عفان بن مسلم ـ وكان إلى جنبه ـ: ثنا حماد بن سلمة، ثنا هارون بن رئاب، وعبد الكريم المعلم، عن عبد الله بن عبيد. قال أحدهما: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال يحيى بن سعيد: أبو داود لا يفرق بين هذين».
(2) ساقه الخطيب مثالا على الجمع بين طرق الحديث لمعرفة علته.
(3) روى الأعمش عن عمارتين: عمارة بن عمير التيمي، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة، والراجح أن المقصود الأول، فرقمه في تهذيب الكمال (79/ 12): (ع)، وأما الثاني، فله من الرقوم: م، ت، ق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
ومالك[1] بن الحارث(1)، وخيثمة(2)، كلها صحاح(3).
41 - قال: وسمعت يحيى يقول: ما كتبت عن سفيان، عن الأعمش، أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش(4).
42 - قال(5): وسمعت يحيى يقول: سمعت شعبة يقول: فقد[2] عبد الله بن شداد وعبد الرحمن بن أبي ليلى[3] في[4] الجماجم(6)، اقتحم بهما[5] فرساهما الفرات، فذهبا.
43 - قال(7): وسمعت يحيى يقول: سمعت شعبة يقول: فتن الناس بقبر--------------------------------------------
[1] (ص): «وملك».
[2] في تاريخ دمشق (29/ 147): «قدم»؛ تصحيف.
[3] (ص): «ليلا».
[4] عبارة «في الجماجم»: ساقطة من تاريخ دمشق (29/ 147).
[5] (ص): «لهما».
_________
(1) هو: مالك بن الحارث السلمي الرقي، من أهل الكوفة، قال الفلاس في تاريخه (397): «مات سنة أربع وتسعين».
(2) يحتمل أن يكون خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، أو خيثمة بن أبي خيثمة البصري؛ فقد روى عن كليهما، لكن الظاهر أن المراد منهما الأول، فرقم الأول (ع)، ورقم الثاني (ت) في تهذيب المزي (12/ 78).
(3) هذا الخبر من أفراد الكتاب.
(4) تابع المؤلف عن يحيى، عبيد الله القواريري في تاريخ بغداد (11/ 512؛ ر: 5319)، وابن الجعد في مسنده (1/ 282؛ ر: (1897)؛ وزاد للبيان: «قيل ليحيى: لم؟ قال: لأن الأعمش كان يمكن سفيان ما لا يمكنني».
(5) تاريخ عمرو بن علي: 332؛ (وفيه تقديم ابن أبي ليلى على ابن شداد)؛ تاريخ دمشق: 29/ 147، 29/ 152، 36/ 102؛ التاريخ الكبير: 5/ 115؛ رت: 342.
(6) كانت سنة ثلاث وثمانين. وهي وقعة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث، انحاز فيها القراء إلى هذا، فغلبوا ون: تفاصيل الوقعة في أنساب الأشراف (7/ 335 - 362)، وبعضا من مواقف العلماء من هذه الوقعة في تاريخ الفلاس (332 - 333)؛ ومقدمتي في تحقيقه: 124.
(7) رواه المؤلف نزلة أخرى في تاريخه (289): ولفظه ثمة:… كان الرجل يدخل يده
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
عبد الله بن غالب، كان يوجد منه ريح المسك(1).
44 - قال(2): وسمعت يحيى يقول: حدثنا[1] شعبة، قال: سألت[2] عمرو بن مرة(3) عن أويس القرني(4)، فلم يعرفه(5).
45 - وحدثت يحيى فقلت: حدثنا أبو معاوية(6)، قال: نا الأعمش، قال: سمعت عمرو بن مرة يقول: «أنا مرجى[3]»؛ فأنكره يحيى وقال: حدثنا شعبة، قال: كان عمرو بن مرة، لا يتكلم في شيء(7).--------------------------------------------
[1] في الكامل: «سمعت».
[2] بعدها في الأصل بياض بقدر كلمة، ناتج عن كشط، ولعله من الناسخ، زاد كلمة ثم تنبه إلى لزوم حذفها.
[3] (ص): «مرجي».
_________
= في قبره فيجد ريح المسك».
(1) قال مالك بن دينار: ورأيت قبر عبد الله بن غالب، فأخذت من ترابه فإذا هو مسك. قال: وفتن الناس به، فبعث إلى قبره فسوي. من كرامات أولياء الله لهبة الله اللالكائي (217؛ ر: 187). ون: التاريخ الأوسط: 2/ 982 - 983؛ ر: 756 - 757؛ التاريخ الكبير: 5/ 166 - 167؛ رت: 526؛ موضح أوهام الجمع والتفريق: 2/ 487؛ العاقبة: 218.
(2) الكامل: 1/ 412.
(3) أبو عبد الله الجملي الضرير، من حفاظ الكوفة الثقات.
(4) أويس بن عامر القرني، سيد العباد، وعلم الأصفياء من الزهاد. قال ابن سعد: وكان أويس ثقة، وليس له حديث عن أحد. ن في أخباره: الطبقات الكبير: 8/ 282 - 285، حلية الأولياء: 2/ 79 - 87.
(5) تابع شيخ المؤلف يحيى، اثنان: زيد بن الحباب في الضعفاء (1/ 153؛ رت: 167)، وأبو داود الطيالسي في حديث بندار عن شيوخه (وهو ضمن مجلة الأحمدية، ع 18؛ ص: 119)، بلفظ: «حدثنا شعبة قال: سألت عمرو بن مرة، قلت: أخبرني عن أويس القرني، تعرفونه فيكم؟ قال: لا».
(6) محمد بن خازم الضرير، تقدم.
(7) لعل شعبة لم يعلم منه ذلك؛ أو علمه ورأى أن لا تعلق لشيء منه بالرواية؛ لأن الرجل لم يكن داعية؛ ولا إشكال في مثل هذا حتى على فرض عدم العلم، فإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
[…][1]
46 - يحيى، قال(1): نا شعبة، عن الحكم(2)، قال: كان يحيى بن الجزار(3)--------------------------------------------
[1] بياض بقدر كلمتين، وإنما وصفنا لك هذا وإن لم يتبين لنا إخلاله بسياق الكلام، خروجا من العهدة، وحرصا على أن يرى القارئ الأصل المخطوط بأعيننا، ويشهد لما قلنا، التعليق الموالي فانظره غير مأمور.
_________
= النقاد لآخر العهد بالراوي أقطع في الحكم عليه ممن تقدم ولم يواكب النظر في حاله، ثم إن حديث أبي معاوية عن الأعمش عن عمرو إسناد صحيح قوي، لا يسوغ رده بمجرد معرفة طبائع الراوي واحتمال أن يقول كذا أو لا يقوله؛ لأنه مقابلة دليل بشبهة دليل؛ وعليه؛ فإن قال الأعمش إنه سمع عمرا فقد صدق، ويزكي ذلك قول إمام الصنعة في الكبير (6/ 368؛ ر: 2662) عن عمرو: «كان يقول: إني مرجئ»، وقول أبي حاتم في الجرح (6/ 258؛ ر: 1421): «كان يرى الإرجاء»، ولم يسنداه إلى أحد، اعتمادا على أن الخبر استفاض عنه بذلك. بل إن مكانه من الصدق والعبادة والعلم، حدا بالناس إلى تقليده في مذهبه ولو لم يدع إليه؛ قال محمد بن حميد الرازي: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: «لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء، فتهافت الناس فيه» (تهذيب الكمال: 22/ 236؛ ر: 4448).
(1) في وجه ارتباط هذا الخبر بسابقه لطيفة، وهي أن عمرو بن مرة، يروي عن يحيى بن الجزار. ون: أنموذجا عن روايته عنه في مسند أبي يعلى: 9/ 133؛ ر: 5208.
(2) هو: ابن عتيبة.
(3) هو: العرني الكوفي.
شعبة: لم يسمع يحيى بن الجزار من علي إلا ثلاثة أشياء؛ - فذكر اثنين منها - (الضعفاء للعقيلي: 6/ 350؛ ر: 6577). ابن سعد: - بعد حكايته لقول يحيى أعلاه -: «كان ثقة، وله أحاديث» (الطبقات الكبير: 8/ 412؛ ر: 9307). ووثقه الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة الجرح والتعديل: 9/ 133؛ ر: 561). العجلي: كوفي ثقة، وكان يتشيع (معرفة الثقات: 2/ 350؛ ر: 1967). الجوزجاني: كان غاليا مفرطا (أحوال الرجال: 43؛ ر: 13). قلت: وقول الجوزجاني هذا لا يقبل على إطلاقه، فقد كان ناصبيا، ينقم على الشيعة، فكأنه شهادة مبتدع على آخر. والراوي لم ينزع عنه وصف الثقة من هؤلاء أحد، وألزموه التشيع من غير دعوة، ولولا ذلك لم يرو عنه غالب الستة حاشا البخاري. وكأن ابن عدي ضاق بإقحامه في الضعفاء، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
يغلو[1] في علي(1).
47 - وسمعت(2) أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: ما كتبت عن أحد بالكوفة إلا وهو يفضل أبا بكر وعمر [على][2] علي(3).--------------------------------------------
[1] (ص): «يغلوا».
[2] ما بين المعكفين مزيد لازم أخل به الأصل؛ إذ فيه: «وعلي»؛ وهو خلاف المقتضى.
_________
= فجاءت ترجمته عنده فقيرة خلاف معتاده، فلعله لم يقف منه على ما يشفي به إلى الهلكة، فجاء حكمه عليه عقيب أنموذج روايته متوسطا، وذلك قوله: «وأرجو أنه لا بأس برواياته» (الكامل: 610/ 10؛ ر: 18526)؛ وهو كذلك.
(1) تابع الفلاس عن يحيى، أحمد بن حنبل في العلل ومعرفة الرجال (3/ 93، ر: 4334) وتاريخ ابن أبي خيثمة (قطعة من الكوفيين: 155؛ ر: 367)، سوى أنه أبدل «عليا» بـ «التشيع». وعنه العقيلي في الضعفاء (6/ 350؛ ر: 6575)، وعلقه عن يحيى مسندا، ابن سعد في كبرى طبقاته (8/ 412؛ ر: 9307)، ومن غير إسناد، الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 121).
(2) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (1/ 172؛ رح: 293) عن محمد بن عيسى، عن أبي حفص فذكره، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 385). ووقع الخبر أيضا في جوابات أبي داود السجستاني لأبي عبيد الآجري - بسماعه منه - (2/ 121؛ ر: 1309)، بلفظ: «قال شعبة: ما كتبت عن أحد إلا يقدم أبا بكر وعمر». وفائدة رواية الأصل تقييد إطلاق الرواية الثانية، وتخصيصها بالكوفة. وساق أبو داود أنموذجا عن هؤلاء الكوفيين في موضع متراخ عن الأول فقال (1/ 229؛ ر: 275): «ابن إدريس، وزائدة، ومالك بن مغول، يقدمون أبا بكر وعمر».
وقريب منه قول أبي يسير: ما أدركت أحدا إلا وهو يقدم أبا بكر وعمر (معجم ابن الأعرابي: 1/ 234؛ ر: 430).
(3) ليس معنى الخبر استفاضة تفضيل الشيخين بالكوفة، فإن الواقع خلافه، وإنما مقصوده أن شعبة من شدة تحرزه انصرف عن من قدم عليا فلم يكتب عنه، يشهد لما قلناه أن زيد بن الحباب قال: «كان رأي سفيان الثوري رأي أصحابه الكوفيين؛ يفضل عليا على أبي بكر وعمر، فلما صار إلى البصرة رجع عنها، وهو يفضل أبا بكر وعمر على علي، ويفضل عليا على عثمان» (حلية الأولياء: 7/ 31). قلت: وموقفه من علي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
48 - قال: وسمعت معاذ بن معاذ يقول: حدثنا شعبة، عن حصين(1)، قال: قلت لأبي وائل(2): علي أفضل أو عثمان؟. قال: علي؛ حتى أحدث ما أحدث. فأما اليوم، فعثمان(3).
قال معاذ: فحدثت به بشر بن المفضل فقال: عثمان كان خيرا[1] قبل وبعد. فغضب يحيى وقال: ما درى[2] هذا عمر بن الخطاب، حين جعلها شورى بين ستة!(4).--------------------------------------------
[1] (ص): «خير».
[2] (ص): «درا».
_________
= وعثمان هذا، ليس مذهب أهل البصرة الأول، فقد قال قتادة وسمع قوما يفضلون عليا على عثمان، فغضب وقال: «والله ما كان على هذا أوليكم؛ يعني: أهل البصرة» (مسند ابن الجعد: 163 - 164؛ ر: 1055).
وفي الخبر: الإشارة إلى استقامة مؤقف أهل البصرة من مسألة المفاضلة بين الأربعة الخلفاء. وعدم أخذ شعبة عن كل وتحريه في الرواية إلا عن الثقات الأثبات.
(1) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، يكنى أبا الهذيل؛ قاله الفلاس في التاريخ (410). ون: التاريخ الكبير: 3/ 7 - 8؛ رت: 25؛ الجرح والتعديل: 3/ 193؛ رت: 837؛ كن مسلم: 2/ 885؛ رت: 3585.
(2) شقيق بن سلمة.
(3) أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: 3/ 183؛ ر: 4389) بسنده عن عاصم، قلت لأبي وائل: أيهما أحب إليك: علي أو عثمان؟ قال: علي حتى صنع ما صنع.
وعن عاصم بن بهدلة أيضا: قيل لأبي وائل: أيهما أحب إليك: علي أو عثمان؟ قال: كان علي أحب إلي من عثمان، ثم صار عثمان أحب إلي من علي (معرفة الثقات للعجلي: 1/ 460).
(4) فيه إنكار ورد من يحيى لهذا الكلام بصنيع الفاروق له، إذ لو كان ظهر له مفاضلة لم يلجأ إلى الشورى؛ فظهر أن عليا وعثمان ا عند يحيى كفرسي رهان أو كركبتي بعير؛ أو الوقف، وهذا هو المشهور عنه، قال أبو زكريا يحيى بن معين: «قال يحيى بن سعيد: كان رأي سفيان الثوري: أبو بكر وعمر، ثم يقف. قال يحيى بن معين: وهو رأي يحيى بن سعيد» (من كلامه في الرجال، رواية الدقاق: 29؛ ر: 6 - 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
49 - وسمعت(1) يحيى يقول: سمعت سفيان يقول: أرادوا أبا البختري[1] الطائي أن يستعملوه يوم الجماجم على القراء[2] فأبى[3]، وقال: أنا رجل من الموالي، ولا أحسن أهز السيف. فاستعملوا زحر بن جبلة بن زحر(2)؛ فما برح حتى قتل.
50 - قال(3): وسمعت أمية بن خالد(4) يقول: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: أرادوا أبا البختري[4] أن يستعملوه فقال: أنا رجل من الموالي، ولا أحسن أهز السيف(5)--------------------------------------------
[1] (ص): «البخثري».
[2] (ص): «القرا».
[3] (ص): «فابا».
[4] (ص): «البخثري».
_________
(1) كتاب التاريخ للفلاس (332)، مختصرا، إلى قوله: «السيف».
(2) اضطربت المناقل في هذا الاسم، فقال ابن منده في المستخرج (3/ 109): «جبلة بن زحر، وقيل: زحر بن جبلة بن زحر». اهـ. فوافق المؤلف في الثاني، والبلاذري في الأول (أنساب الأشراف: 7/ 336). وجعله القراب في تاريخه «زحر بن جبلة»؛ نقله عنه الحافظ مغلطاي في إكماله (5/ 340؛ رت: 2026). وشدت نسخة التاريخ لخليفة (74) فوقع فيها: «جهم بن زحر بن قيس». وهو وهم جرى التنبيه عليه في طرة بالقول: «المعروف جبلة لا جهم. وقال الطبري في تاريخه (3/ 631)، وابن سعد الخير البلنسي في القرط على الكامل (809) «جبلة بن زحر بن قيس»، وزاد البلنسي متعقبا المبرد في تضاد وقع فيه: وقوله - يعني: صاحب الكامل (1300/ 3) -: «فوجه إلى محمد بن إسحاق بن الأشعت وإلى ابن زحر» ش قد تقدم قبل هذا «زخر»، وقال هنا: «ابن زحر»، فانظر فإن زحر بن قيس شهد صفين مع علي، وابنه جبلة بن زحر كان على القراء يوم الجماجم، وهو من بدا بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج، وأراه «ابن زحر»، على ما يعطيه زمانه وسن من قرن به في هذا الخبر».
(3) تاريخ عمرو بن علي (331)، بمساق أتم هنالك.
(4) أبو عبد الله القيسي البصري. ن: مقدمة التاريخ: 31.
(5) تابع شيخ المؤلف - أمية بن خالد - أبو داود الطيالسي بنحوه؛ وفيه: «فأمروا رجلا من العرب. ففعلوا»؛ كما في حديث محمد بن بشار بندار رح: 32؛ (وهو ضمن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)