*1865* - (قال ابن مسعود لأخته: ` أنشدك الله ألا تنكحى إلا مسلما وإن كان أحمر روميا أو أسود حبشيا ` (ص 158 ـ 159) [1]
ইরওয়াউল গালীল (1865)
*1866* - (حديث جابر مرفوعا: ` لا ينكح النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء ` رواه الدارقطنى (ص 159) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع.
أخرجه الدارقطنى (392) والبيهقى (7/133) وكذا العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 226) عن مبشر بن عبيد: حدثنى الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر به وزاد فى آخره: ` ولا مهر دون عشرة دراهم `.
وقال العقيلى: ` قال أحمد: مبشر بن عبيد ، أحاديثه موضوعة كذب ، وقال مرة أخرى: يضع الحديث.
وقال البخارى: منكر الحديث `.
وقال الدارقطنى عقبه:
` مبشر بن عبيد متروك الحديث ، أحاديثه لا يتابع عليها `.
ولهذا قال البيهقى: ` حديث ضعيف بمرة `.
وقال ابن القطان فى ` كتابه ` ـ عقب قول أحمد المتقدم: ` أحاديثه موضوعة كذب ` ـ: ` وهو كما قال ، لكن بقى عليه الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف ويدلس على الضعفاء `.
قال الزيلعى (3/196) : ` قلت: رواه أبو يعلى الموصلى فى ` مسنده ` عن مبشر بن عبيد عن أبى الزبير عن جابر.
فذكره ، وعن أبى ليلى رواه ابن حبان فى ` الضعفاء ` ، وقال: مبشر بن عبيد يروى عن الثقات الموضوعات ، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب `.
وساق له الذهبى فى ترجمته عدة أحاديث مما أنكر عليه ، هذا أحدها ، وقال عقبه: ` قال ابن عدى: وهذا باطل ولا يرويه غير مبشر `.
ইরওয়াউল গালীল (1866)
*1867* - (قال عمر رضى الله عنه: ` لأمنعن تزوج (1) ذوات الأحساب إلا من الأكفاء ` رواه الدارقطنى (ص 159) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه الدارقطنى (415) من طريق إسحاق بن بهلول قال: قيل لعبد الله بن أبى رواد: يزوج الرجل كريمته من ذى الدين إذا لم يكن فى الحسب مثله؟ قال: حدثنى مسعر عن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان: الأولى: الانقطاع ، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال الحافظ المزى: ` لم يدرك عمر بن الخطاب ` ووافقه الحافظ فى ` التهذيب `.
الأخرى: عبد الله بن أبى رواد لم أجد له ترجمة.
وقد خالفه فى لفظه جعفر بن عون فقال: أنبأ مسعر به ، ولفظه: ` لا ينبغى لذوات الأحساب تزوجهن إلا من الأكفاء ` أخرجه البيهقى (7/133) .
قلت: وهذا أصح ، لأن جعفر بن عون ثقة من رجال الشيخين ، إلا أن العلة الأولى لا تزال قائمة ، وهى الانقطاع فهو ضعيف على كل حال.
ইরওয়াউল গালীল (1867)
*1868* - (عن أبى حاتم المزنى مرفوعا: ` إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إن لا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه … ثلاث مرات ` رواه الترمذى وقال:
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
روى من حديث أبى حاتم المزنى ، وأبى هريرة ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب.
1 ـ حديث أبى حاتم ، أخرجه الترمذى (1/201) والبيهقى (7/82) والدولابى فى ` الكنى ` (1/25) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد وسعيد ابنى عبيد عن أبى حاتم المزنى به ، واللفظ للبيهقى ، وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب ، وأبو حاتم المزنى له صحبة ، ولا نعرف له عن النبى صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث `.
قلت: ولعل تحسين الترمذى المذكور ، إنما هو باعتبار شواهده الآتية ، وخصوصا حديث أبى هريرة ، وإلا فإن هذا الإسناد لا يحتمل التحسين ، لأن محمدا وسعيدا ابنى عبيد مجهولان ، والراوى عنهما ابن هرمز ضعيف كما فى ` التقريب `.
2 ـ حديث أبى هريرة ، يرويه عبد الحميد بن سليمان الأنصار أخو فليح عن محمد بن عجلان عن ابن وثيمة البصرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض `.
أخرجه الترمذى (1/201) وابن ماجه (1967) والحاكم (2/164 ـ 165) وأبو عمر الدورى فى ` قراءات النبى صلى الله عليه وسلم ` (ق 135/2) والخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (11/61) وقال الترمذى: ` قد خولف عبد الحميد بن سليمان ، فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، قال محمد (يعنى البخارى) وحديث الليث أشبه ، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا `.
قلت: ومع مخالفته لليث بن سعد الثقة الثبت ، فهو ضعيف ، كما فى ` التقريب ` ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث: ` صحيح الإسناد `.!
تعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: عبد الحميد ، قال أبو داود: كان غير ثقة ، ووثيمة لا يعرف `.
قلت: كذلك وقع فى ` مستدرك الحاكم `: ` وثيمة ` ، وإنما هو ابن وثيمة ، كما وقع عند سائر المخرجين ، وهو معروف ، فإنه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصرى (بالنون) الدمشقى ، وقد روى عنه أيضا محمد بن عبد الله بن المهاجر.
وقال ابن القطان: ` مجهول الحال ، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعبى `.
قال الذهبى فى ` الميزان ` متعقبا عليه: ` قلت: وقد وثقه ابن معين ودحيم ` وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
قلت: ومع كون الراجح رواية الليث وهى منقطعة بين ابن عجلان وأبى
هريرة ، فهو شاهد لا بأس به إن شاء الله لحديث أبى حاتم المزنى يصير به حسنا كما قال الترمذى ، والله أعلم.
3 ـ حديث ابن عمر ، يرويه عمار بن مطر: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه مرفوعا به.
أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 253/1) والدولابى فى ` الكنى ` (2/27) وقال: ` قال أبو عبد الرحمن (يعنى النسائى) : هذا كذب `.
قلت: يعنى على مالك ، وقال ابن عدى: ` هذا الحديث ، بهذا الإسناد باطل ليس بمحفوظ عن مالك ، وعمار بن مطر ، الضعف على رواياته بين `.
ইরওয়াউল গালীল (1868)
*1869* - (حديث: ` العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكا أو حجاما ` (ص 160) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * مضوع.
روى من حديث ابن عمر ، وعائشة ، ومعاذ.
1 ـ حديث ابن عمر ، وله عنه طرق:
الأولى: يرويه أبو بدر شجاع بن الوليد: حدثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عنه مرفوعا بلفظ: ` العرب بعضهم أكفاء لبعض ، قبيلة بقبيلة ، ورجل برجل ، والموالى بعضهم أكفاء لبعض ، قبيلة بقبيلة ، ورجل برجل ، إلا حائك أو حجام `.
أخرجه البيهقى (7/174) من طريق الحاكم ، وقال البيهقى: ` هذا منقطع بين شجاع وابن جريج ، حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه `.
قلت: وأيضا فابن جريج مدلس ، وقد عنعنه ، وقال ابن أبى حاتم فى حديثه هذا عن أبيه (1/412/1226) :
` هذا كذب ، لا أصل له `.
قلت: وروى عن ابن جريج بسند آخر له وهو:
الثانية: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن على بن عروة عن عبد الملك عن نافع عنه.
علقه البيهقى وقال: ` وهو ضعيف `.
ووصله أبو عبد الله الخلال فى ` المنتخب من تذكرة شيوخه ` (ق 45/1) عن عمرو بن هشام: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن به.
ووصله ابن عدى أيضا فى ` الكامل ` (288/2) من طريق أخرى عن عثمان بن عبد الرحمن به.
قلت: وهذا إسناد هالك ، على بن عروة متروك رماه ابن حبان بالوضع ، وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصى ، متروك أيضا كذبه ابن معين.
وله طريق أخرى عن نافع ، يرويه بقية حدثنا زرعة بن عبد الله الزبيدى عن عمران بن أبى الفضل عنه به نحوه.
أخرجه أبو العباس الأصم فى ` حديثه ` (3/141/2 رقم 25 ـ نسختى) وعنه البيهقى (7/135) وقال: ` وهو ضعيف بمرة `.
وذكره ابن عبد البر فى ` التمهيد ` من هذا الوجه وقال: ` وهو حديث منكر موضوع `.
ذكره عبد الحق الأشبيلى فى ` أحكامه ` (ق 137/1) {؟} .
وقال ابن أبى حاتم (1/423 ـ 424) عن أبيه: ` هذا حديث منكر `.
قلت: وآفته عمران هذا ، قال ابن حبان: ` يروى الموضوعات عن الثقات `.
الثالثة: يرويه مسلمة بن على عن الزبيدى عن زيد بن أسلم عنه.
أخرجه أبو الشيخ فى ` التاريخ ` (ص 291) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/191) .
قلت: وآفة هذه الطريق مسلمة بن على وهو الخشنى وهو متروك أيضا متهم.
2 ـ حديث عائشة ، يرويه الحكم بن عبد الله الأزدى: حدثنى الزهرى عن سعيد بن المسيب عنها به.
أخرجه البيهقى قال: ` وهو ضعيف أيضا `.
قلت: بل هو ضعيف بمرة ، فإن الحكم هذا وهو أبو عبد الله الأيلى قال أحمد: ` أحاديثه كلها موضوعة `.
3 ـ حديث معاذ ، يرويه سليمان بن أبى الجون: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه.
رواه البزار فى ` مسنده `.
قلت: وهذا سند ضعيف منقطع.
قال ابن القطان: ` سليمان بن أبى الجون لا يعرف ، وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ `.
قلت: وجملة القول أن طرق الحديث أكثرها شديدة الضعف ، فلا يطمئن القلب لتقويته بها ، لاسيما وقد حكم عليه بعض الحفاظ بوضعه كابن عبد البر وغيره ، وأما ضعفه فهو فى حكم المتفق عليه ، والقلب إلى وضعه أميل ، لبعد معناه عن كثير من النصوص الثابتة كالحديث الذى قبله وغيره مما قد يأتى.
ইরওয়াউল গালীল (1869)
*1870* - (حديث: ` الحسب المال ` (ص 160) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه الترمذى (2/222) وابن ماجه (4219) والدارقطنى (417) والحاكم (2/163) و (4/325) والبيهقى (7/135 ـ 136) وأحمد (5/10) من طرق عن سلام بن أبى مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم به وزاد: ` والكرم التقوى `.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبى مطيع `.
قلت: قال الحافظ فى ترجمته من ` التقريب `: ` ثقة صاحب سنة ، فى روايته عن قتادة ضعف `.
قلت: وهذا من روايته عنه كما ترى ، ومنه تعلم ما فى قول الحاكم: ` صحيح على شرط البخارى `!
ووافقه الذهبى!
وقال فى الموضع الآخر: ` صحيح الإسناد `!
ووافقه الذهبى أيضا.
على أن فيه علة أخرى وهى عنعة الحسن البصرى فإنه كان يدلس ، مع اختلافهم فى سماعه من سمرة ، كما تقدم ذكره أكثر من مرة ، آخرها تحت الحديث (1853) والبخارى لم يرو عنه عن سمرة حديث العقيقة مصرحا فيه بالتحديث.
نعم للحديث شاهدان ، فهو بهما صحيح.
الأول: من حديث أبى هريرة مرفوعا به.
أخرجه الدارقطنى من طريق معدان بن سليمان أخبرنا ابن عجلان عن أبيه عنه.
قلت: ومعدان ضعيف.
والآخر: عن بريدة بن الحصيب مرفوعا بلفظ: ` إن أحساب أهل الدنيا الذى يذهبون إليه [هذا] المال `.
أخرجه النسائى (2/71) واللفظ له وابن حبان (1233 ، 1234) والحاكم (2/163) والبيهقى (7/135) وأحمد (5/353 ، 361) والزيادة لهم من
طريقين عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `: ووافقه الذهبى!
قلت: الحسين هذا ، إنما أخرج له البخارى تعليقا ، ثم إن فيه ضعفا يسيرا ، وقد قال الذهبى نفسه فى ` الضعفاء `: ` استنكر له أحمد أحاديث `.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` ثقة له أوهام `.
قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.
ومن هذا الوجه أخرجه القضاعى (3/1) لكن بلفظ سمرة.
ইরওয়াউল গালীল (1870)
*1871* - (حديث: ` إن أحساب الناس بينهم هذا المال ` رواه النسائى بمعناه (ص 160) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
وتقدم لفظ النسائى وتخريجه فى الذى قبله.
ইরওয়াউল গালীল (1871)
*1872* - (حديث: ` اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا ` رواه الترمذى (ص 160) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه فى ` باب أهل الزكاة ` (رقم: 861) .
ইরওয়াউল গালীল (1872)
*1873* - (حديث: ` أن الرسول صلى الله عليه وسلم خير بريرة حين عتقت تحت العبد ` (ص 160 ـ 161) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث عائشة رضى الله عنها ، وله طرق:
الأولى: عن عروة عنها فى قصة بريرة قالت: ` كان زوجها عبدا ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاختارت نفسها ، ولو كان حرا ، لم يخيرها `.
أخرجه مسلم (4/214) وأبو داود (2233) والنسائى (2/102 ـ 203) والترمذى (1/216) والطحاوى (2/48) والبيهقى (7/221) من طريق جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن أبيه به.
إلا أن النسائى قال: ` قال عروة ، فلو كان حراما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم `.
فدل على أن هذه الجملة الأخيرة منه مدرجة فيه من كلام عروة ، وهو الذى جزم به الحافظ فى ` الفتح ` (9/338 ـ البهية) وسبقه الزيلعى فى ` نصب الراية ` (3/207) وقال: ` وكذلك رواه ابن حبان فى ` صحيحه ` ، وأخرجه أبو داود أيضا ، وزاد فى آخره: إن قربك فلا خيار لك `.
قلت: هذه الزيادة عند أبى داود (2236) من طريق محمد بن إسحاق عن أبى جعفر ، وعن أبان بن صالح عن مجاهد ، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ` أن بريرة أعتقت وهى عند مغيث ـ عبد لآل أبى أحمد فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لها: ` … ` فذكرها.
قلت: وإسناده جيد لولا عنعنة ابن إسحاق.
وتابعه يزيد بن رومان عن عروة به مختصرا جدا بلفظ: ` كان زوج بريرة عبدا `.
أخرجه مسلم (4/215) والنسائى وابن الجارود (742) والبيهقى (7/221) وتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: ` كانت بريرة عند عبد فعتقت ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها `.
أخرجه البيهقى من طريق محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن مسلم الزهرى به.
قلت: وهذا سند حسن.
الثانية: عن القاسم بن محمد عنها قالت: ` كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار ـ فذكر الحديث فى الولاء وفى الهدية قالت: كانت تحت عبد ، فلما عتقت ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت تقرين تحت هذا العبد ، وإن شئت تفارقينه `.
أخرجه البيهقى وأحمد (6/180) عن عثمان بن عمر قال: ثنا أسامة بن زيد قال: حدثنا القاسم بن محمد به.
قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثى وأما إن كان العدوى فهو ضعيف ، وظاهر كلام الحافظ فى ` الفتح ` أنه الأول ، فإنه قال (9/338) : ` وأسامة فيه مقال `.
وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به بلفظ: ` أن بريرة خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان زوجها عبدا `.
أخرجه مسلم (4/215) وأبو داود (2234) والنسائى والبيهقى وأحمد (6/115) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن القاسم به.
ولم يتفرد به سماك كما يشعر به كلام بن التركمانى الحنفى ، بل تابعه هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم به بلفظ: ` إن بريرة حين أعتقتها عائشة ، كان زوجها عبدا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضها عليه ، فجعلت تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس لى أن أفارقه؟ قال: بلى ، قالت: فقد فارقته `.
أخرجه الدارمى (2/169) والطحاوى (2/48) وأحمد (6/45 ـ 46) من طرق ثلاثة عن هشام بن عروة به ، واللفظ للدارمى.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه أيضا شعبة عن عبد الرحمن به دون قوله: ` فجعل يحضها عليه ` ، ولكنه قال عقب قوله: ` وكان زوجها عبدا `
` ثم قال بعد ذلك ما أدرى `.
أخرجه النسائى هكذا (2/103) ، ومسلم وكذا البخارى (2/132) والبيهقى والطيالسى (1417) وأحمد (6/172) إلا أنهم قالوا: ` فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرا.
قال شعبة: ثم سألته عن زوجها فقال: لا أدرى `.
قلت: وفى هذه الروايات عن عبد الرحمن بن القاسم ما يدل على أنه كان يضطرب فى هذا الحرف ، فتارة يجزم بأن الزوج كان عبدا كما فى رواية سماك وهشام بن عروة عنه ، وكذا فى رواية شعبة عند النسائى.
وتارة يجزم بأنه كان حرا ، كما فى رواية الجماعة عن شعبة عنه.
وتارة يتوقف فيقول: ` لا أدرى ` كما فى الرواية المذكورة.
ومما لاشك فيه عند أهل العلم أن الأخذ بقول الأول ، أنه كان عبدا أولى لوجوه:
الأول: أنه اتفق على روايتها عنه ثقتان: سماك بن حرب وهشام بن عروة ، بخلاف القول الآخر فإنه تفرد به عنه شعبة ، والإثنان أحفظ من الواحد.
الثانى: أنه لم يشك فى روايتهما عنه.
الثالث: أنها موافقة لرواية عروة فى الطريق الأولى.
الرابع: أن لها شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتى بخلاف القول الآخر.
الطريق الثالثة: عن عمرة عن عائشة مختصرا بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرها ، وكان زوجها مملوكا `.
أخرجه البيهقى من طريق عثمان بن مقسم عن يحيى بن سعيد عن عمرة.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عثمان بن مقسم وهو البرى ، قال الذهبى: ` أحد الأعلام ، على ضعف فى حديثه `.
الرابعة: عن الأسود عنها: ` أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت ، وأنها خيرت ، فقالت: ما أحب أن أكون معه ، وإن لى كذا وكذا `.
أخرجه البخارى (4/289) وأبو داود (2235) والسياق له والنسائى (2/102) والترمذى (1/216) والدارمى (2//169) وابن ماجه (2074) والطحاوى (2/48) والبيهقى (7/223) وأحمد (6/42 و170 ، 175 ، 186) من طريق إبراهيم عنه به إلا أن البخارى جعل قوله ` كان حرا ` من قول الأسود ، وليس من قول عائشة فإنه قال بعد قوله: ` وقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه `.
` قال الأسود: وكان زوجها حرا `.
وقال عقبه: ` قول الأسود منقطع ، وقول ابن عباس: ` رأيته عبدا ` أصح `.
قلت: ومعنى قول البخارى هذا أن قول الأسود المذكور مدرج فى الحديث ليس من قول عائشة ، وهو الذى استظهره الحافظ فى ` الفتح ` (9/360) ، وعلى هذا فلا يصح معارضة الطريق الأولى وفيها أن الزوج كان عبدا بطريق الأسود هذه ، لكونها معلولة بالإدراج.
قال الحافظ: ` وعلى تقدير أن يكون موصولا ، فيرجح رواية من قال: كان عبدا ` بالكثرة ، وأيضا فآل المرء أعرف بحديثه ، فإن القاسم (يعنى الطريق الثانية) ابن أخى عائشة ، وعروة (يعنى الطريق الأولى) ابن أختها ، وتابعهما غيرهما ، فروايتهما أولى من رواية الأسود ، فإنهما أقعد بعائشة ، وأعلم بحديثها `.
قلت: أضف إلى ذلك أن حديث الأسود ليس له شاهد ، بخلاف حديث عروة وغيره ، فله شواهد ، فلنذكر ما صح منها:
الأولى: عن ابن عباس: ` أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأنى أنظر إليه يطوف خلفها يبكى
ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله تأمرنى؟ قال: إنما أنا شافع ، قالت: لا حاجة لى فيه `.
أخرجه البخارى (3/467) وأبو داود (2231) والدارمى (2/169 ـ 170) وابن الجارود (741) والبيهقى (7/221 ـ 222) وأحمد (1/215 ، 281 ، 361) وابن سعد فى ` الطبقات ` (8/190) ولفظه: ` كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبنى المغيرة يقال له مغيث … `.
قلت: وإسناده صحيح.
وفيه حجة قاطعة على إبطال ما ذهب إليه الطحاوى وتبعه ابن التركمانى من تصحيح رواية كونه كان حرا ، والجمع بينها وبين الروايات القائلة بأنه كان عبدا ، بأنه كان حرا آخر الأمر فى وقت ما خيرت بريرة ، عبدا قبل ذلك!
فإن رواية ابن سعد هذه صريحة فى أنه كان عبدا فى الوقت المذكور ، فبطل الجمع المزعوم ، وثبت شذوذ رواية الأسود المتقدمة ، وقد روى البيهقى (7/224) عن الحافظ إبراهيم بن أبى طالب: ` خالف الأسود بن يزيد الناس فى زوج بريرة ، فقال: إنه حر ، وقال الناس: إنه كان عبدا `.
الثانى: عن صفية بنت أبى عبيد: ` أن زوج بريرة كان عبدا `.
أخرجه البيهقى (7/222) عن وهيب حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنها وقال: ` هذا إسناد صحيح `.
وكذا قال الحافظ فى ` الفتح ` (9/361) إلا أنه عزاه للنسائى ، فلعله يعنى ` السنن الكبرى ` له [1] .
وقد عارضه ما روى ابن سعد (8/190) : أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله ابن عمر به إلا أنه قال:
` حرا ` مكان ` عبدا `!
وهذا سند صحيح أيضا ، فإحدى الروايتين خطأ ، ويرجح الأولى أن صفية هذه هى زوجة عبد الله بن عمر ، وقد روى عنه ما يوافق هذه الرواية ، فقال الشافعى (1613) : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: ` أن زوج بريرة كان عبدا `.
لكن القاسم هذا قال الحافظ فى ` التقريب `: ` متروك رماه أحمد بالكذب `.
إلا أنه روى بإسناد آخر خير من هذا ، يرويه أبو حفص الأبار عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر به ، أخرجه البيهقى (7/222) .
وابن أبى ليلى سيىء الحفظ.
ثم إن فى تصحيح البيهقى والحافظ لإسناد صفية المذكورة نظرا ، يدل عليه قول الحافظ نفسه فى ترجمتها من ` التقريب `: ` زوج ابن عمر ، قيل لها إدراك ، وأنكره الدارقطنى ، وقال العجلى: ثقة `.
فهى من الثانية `.
يعنى أنها تابعية وليست بصحابية ، فهى إذن لم تدرك مغيثا ، وقصته فعليه يكون إسنادها مرسلا ، ومن المحتمل أن تكون أخذت ذلك عن زوجها ابن عمر والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1873)
*1874* - (قال سلمان لجرير: ` إنكم معشر العرب لا نتقدمكم فى صلاتكم ، ولا ننكح نساءكم إن الله فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وجعله فيكم ` رواه البزار بسند جيد. ورواه سعيد بمعناه (ص 161) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على سند البزار.
ويبدو أن مداره على أبى إسحاق السبيعى ، فقد
أخرجه البيهقى (7/134) من طريق عمار بن رزيق عن أبى إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان قال: ` ثنتان فضلتمونا بها يامعشر العرب: لا ننكح نساءكم ، ولا نؤمكم `.
وقال البيهقى: ` هذا هو المحفوظ: موقوف `.
ثم ساقه من طريق أخرى عن أبى إسحاق عن الحارث عن سلمان مرفوعا.
وله طريق آخر عن سلمان مرفوعا ، وكلاهما ضعيف جدا ، كما بينته فى ` سلسلة الأحاديث الضعيفة ` فى المائة الثانية بعد الألف بما يغنى عن إعادة الكلام هنا.
وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (2/406/1215) : ` سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وإسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى ليلى الكندى ، قال: قال سلمان: ` لا نؤمكم ، ولا ننكح نساءكم `.
قال أبو محمد (ابن أبى حاتم) : ورواه شعبة عن أبى إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان ، قلت: أيهما الصحيح؟ قالا: سفيان أحفظ من شعبة ، وحديث الثورى أصح ` قلت: قد تابع شعبة عمار بن رزيق عند البيهقى كما رأيت ، وهو ثقة من رجال مسلم ، فالظاهر أن أبا إسحاق كان يحدث به على الوجهين تارة بهذا ، وتارة بهذا ، فالوجهان محفوظان عنه ، فلو أن أبا إسحاق وهو السبيعى لم يكن قد اختلط بآخره ، لقلنا إن الوجهين ثابتان ، قد حفظهما أبو إسحاق ، أعنى يكون له شيخان عن سلمان ، ولكن يمنعنا من القول بذلك أنه عرف بالاختلاط عند المحققين من الحفاظ ، وقد وصفه بذلك الحافظ فى ` التقريب ` ، ولذلك فالقول بأنه كان يضطرب فى إسناده ، فتارة يرويه عن أبى ليلى الكندى ، وتارة عن أوس بن ضمعج ، هو الذى ينبغى المصير إليه ، ونحفظ له أمثلة أخرى مما كان يضطرب فيه أيضا ، منها حديث خدر الرجل كما بينته فى تعليقى على ` الكلم الطيب ` لشيخ
الإسلام ابن تيمية (رقم التعليق 177) ص 120 طبع المكتب الإسلامى.
أضف إلى ذلك إلى أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضا وهو قد رواه بالعنعنة فى المصادر المتقدمة ، وغالب الظن ، أنه عند البزار من طريقه ، والله تعالى أعلم.
ثم وقفت على إسناد البزار فى كتاب ` اقتضاء الصراط المستقيم ` لابن تيمية رحمه الله تعالى ، ومنه نقله المصنف رحمه الله ، فقال ابن تيمية (ص 158) : ` روى أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد الجبار بن العباس ـ وكان رجلا من أهل الكوفة ، يميل إلى الشيعة ، وهو صحيح الحديث مستقيمة (وهذا والله أعلم كلام البزار) ـ عن أبى إسحاق عن أوس ابن ضمعج قال: قال سلمان: ` نفضلكم يا معشر العرب ، لتفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم ، لا ننكح نساءكم ، ولا نؤمكم فى الصلاة `.
وهذا إسناد جيد ، وأبو أحمد هو ـ والله أعلم ـ محمد بن عبد الله الزبيرى من أعيان العلماء الثقات ، وقد أثنى على شيخه (1) ، والجوهرى وأبو إسحاق السبيعى أشهر من أن يثنى عليهما ، وأوس بن ضمعج ثقة روى له مسلم `.
هذا كله من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ولقد أحسن وأصاب فى ترجمته لرجال إسناد البزار ، غير أنه فاته كون أبى إسحاق مدلسا ومختلطا ، وإسناد البزار هذا قد أكد ما ذهبت إليه فى أول البحث أن شعبة لم ينفرد بروايته عن أبى إسحاق عن أوس ، وأن الظاهر أنه كان يحدث به على الوجهين ، يضطرب فيه ، فهذا عبد الجبار بن العباس عند البزار يرويه أيضا كما رواه شعبة ، وكما رواه عمار بن رزيق.
ثم قال ابن تيمية:
` رواه الثورى عن أبى إسحاق عن أبى ليلى الكندى عن سلمان أنه قال: ` فضلتمونا يامعشر العرب باثنتين ، لا نؤمكم فى الصلاة ، ولا ننكح نساءكم `.
رواه محمد بن أبى عمر العدنى ، وسعيد بن منصور فى ` سننه ` وغيرهما `.
وجملة القول: أن مدار هذا الأثر عن سلمان على أبى إسحاق السبيعى ، وهو مختلط مدلس ، فإن سلم من اختلاطه ، فلم يسلم من تدليسه ، لأنه قد عنعنه فى جميع الطرق عنه ، والله اعلم.
نعم يبدو أن له أصلا عن سلمان ، فقد ذكر فى ` الاقتضاء ` أيضا: ` قال محمد بن أبى عمر العدنى <2>: حدثنا سعيد بن عبيد: أنبأنا على بن ربيعة بن ربيع بن فضلة أنه خرج فى اثنى عشر راكبا وكلهم قد صحب محمدا صلى الله عليه وسلم ، وفيهم سلمان الفارسى ، وهم فى سفر ، فحضرت الصلاة ، فتدافع القوم أيهم يصلى بهم؟ فصلى بهم رجل منهم أربعا ، فلما انصرف قال سلمان: ما هذا؟ ما هذا؟ مرارا نصف المربوعة؟ قال مروان: يعنى نصف الأربع ـ نحن إلى التخفيف أفقر ، فقال له القوم: صلى بنا يا أبا عبد الله ، أنت أحقنا بذلك ، فقال: لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة ، ونحن الوزراء `.
وهذا سند صحيح ، والله أعلم.
باب المحرمات فى النكاح
ইরওয়াউল গালীল (1874)
*1875* - (قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هاجر أم إسماعيل ـ: ` تلك أمكم يابنى ماء السماء `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موقوف.
ولم أره من قوله صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرجه البخارى (3/415) عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة قال النبى صلى الله عليه وسلم ، وعن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ` لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، بينما مر بجبار ، ومعه سارة ، فذكر الحديث ، فأعطاها هاجر ، قالت: كف الله يد الكافر ، وأخدمنى آجر ، قال أبو هريرة: ذلك أمكم يابنى ماء السماء `.
وأخرجه (2/340 ـ 341) من الطريقين المذكورين ومسلم (7/98 ـ 99) من الطريق الأولى مطولا وقال أيضا فى آخره: قال أبو هريرة: ` تلك أمكم يابنى ماء السماء `.
فهذه الجملة موقوفة ، دون سائر الحديث.
ইরওয়াউল গালীল (1875)
*1876* - (حديث: ` يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ` متفق عليه (ص 161) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
ورد من حديث عائشة ، وعبد الله بن عباس.
1 ـ حديث عائشة ، له عنها طرق:
الأولى: عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أخبرتها: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها ، وأنها سمعت صوت إنسان يستأذن فى بيت
حفصة ، فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن فى بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة … إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة `.
أخرجه البخارى (2/275 ـ 276 و3/419) ومسلم (4/162) والنسائى (2/82) والدارمى (2/156) وابن الجارود (687) والبيهقى (7/159) وأحمد (6/44 ، 51 ، 178) كلهم من طريق مالك ، وهو فى ` الموطأ ` (2/601/1) عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة به.
الثانية: عن عروة عنها مرفوعا بلفظ: ` يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ` أخرجه مالك (2/607/15) وعنه أبو داود (2055) والنسائى (2/82) والترمذى (1/214) والدارمى (2/156) والبيهقى وأحمد (6/44 ، 51) كلهم عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة به بدون القصة ووقع فى ` الموطأ `: ` عن سليمان بن يسار وعن عروة بن الزبير `.
وأظنه خطأ مطبعيا.
ولفظ الترمذى: ` إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من الولادة ` ، وقال: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: ولكنه شاذ بهذا اللفظ ، والمحفوظ ما قبله.
وإسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه النسائى أيضا وابن ماجه (1937) عن عراك بن مالك ، وأحمد (6/66) عن أبى الأسود ، و (6/72) عن أبى بكر بن صخير كلهم عن عروبة به ولفظ عراك مثل لفظ الكتاب.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
الثالثة: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنها مرفوعا بلفظ الكتاب وزاد ` من خال أو عم أو ابن أخ ` وأخرجه أحمد (6/102) .
2 ـ حديث ابن عباس ، وله عنه طريقان:
الأولى: عن جابر بن زيد عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم فى ابنة حمزة: ` لا تحل لى ، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ، هى ابنة أخى من الرضاعة ` أخرجه البخارى (2/149) ومسلم (4/165) والنسائى (2/82) وابن ماجه (1938) وأحمد (1/275 ، 290 ، 329 ، 339 ، 346) من طرق عن قتادة عن جابر.
الثانية: عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس: ` أن عليا قال للنبى صلى الله عليه وسلم فى ابنة حمزة ، وذكر من جمالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ابنة أخى من الرضاعة ، ثم قال نبى الله صلى الله عليه وسلم: أما علمت أن الله عز وجل حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ` أخرجه أحمد (1/275) من طريق سعيد عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب به.
قلت: وعلى بن زيد هو ابن جدعان ضعيف.
وسعيد هو ابن أبى عروبة ، وهو ثقة لكنه كثير التدليس واختلط كما قال الحافظ فى ` التقريب `.
وقد خالفه إسماعيل بن إبراهيم عند الترمذى (1/214) وسفيان الثورى عند أحمد (1/131 ـ 132) فقالا: عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال على ، لم يذكر بينهما ابن عباس.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: لعله يعنى صحة المتن لا السند ، وإلا فابن جدعان ضعيف كما عرفت
ইরওয়াউল গালীল (1876)
*1877* - (عن على مرفوعا: ` إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ` رواه أحمد والترمذى وصححه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح. باللفظ الذى قبله
وقد خرجته تحته.
ইরওয়াউল গালীল (1877)
*1878* - (قال ابن عباس: ` أبهموا ما أبهمه القرآن ` (2/163) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على إسناده بهذا اللفظ.
وقد علقه ابن كثير بصيغة التمريض بنحوه ، فقال فى ` تفسيره ` (2/393) : ` وروى عنه أنه قال: إنها مبهمة ، فكرهها `.
وهذا قد وصله البيهقى (7/160) من طريق عبد الله بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: ` هى مبهمة وكرهه `.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى ، فلا أدرى وجه إشارة ابن كثير إلى تضعيفه.
وعبد الله بن بكر هو أبو وهب البصرى ثقة من رجال الشيخين.
وعزاه السيوطى فى ` الدر المنثور ` (2/135) لابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم.
ثم أخرج البيهقى عن مسروق فى قول الله عز وجل (وأمهات نسائكم) قال: ` ما أرسل الله فأرسلوه ، وما بين فاتبعوه ثم قرأ.
(وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) ، قال: فأرسل هذه ، وبين هذه `.
قلت: وإسناده صحيح أيضا.
وقد أخرجه كذلك سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبى شيبة وعبد بن حميد.
ইরওয়াউল গালীল (1878)
*1879* - (حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: ` أيما رجل نكح امرأة دخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها ` رواه ابن ماجه ورواه أبو حفص بمعناه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه الترمذى (1/208) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 211/2) والبيهقى (7/160) من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها ، وإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها ، وأيما رجل نكح … ` الحديث.
وقال ابن عدى: ` لا يتابع عليه ابن لهيعة ` كذا قال!
وقال الترمذى: ` هذا حديث لا يصح من قبل إسناده ، إنما روى ابن لهيعة ، والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب ، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان فى الحديث `.
قلت: فقد تابعه المثنى بن الصباح ، وقد أخرجه ابن جرير فى ` تفسيره ` (4/222) والبيهقى أيضا وقال: ` وهو غير قوى `.
وقال ابن جرير: ` فى إسناده نظر `.
وذكر الحافظ فى ` التلخيص ` (3/166) عقب قول الترمذى المتقدم: ` وقال غيره: يشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى ثم أسقطه ، فإن
أبا حاتم قد قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب `.
(تنبيه) عزا المصنف الحديث لابن ماجه كما ترى ، وهو سهو منه رحمه الله ، أو خطأ من بعض النساخ ، فإنه لم يروه هو ولا غيره من أصحاب السنن سوى الترمذى.
ইরওয়াউল গালীল (1879)
*1880* - (روى عن عمر وعلى: ` أنهما رخصا فيها (يعنى الربيبة) إذا لم تكن فى حجره ` (2/164) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح عن على
أخرجه عبد الرزاق وابن أبى حاتم عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: ` كانت عندى امرأة ، فتوفيت ، وقد ولدت لى ، فوجدت عليها ، فلقينى على بن أبى طالب ، فقال: مالك؟ فقلت: توفيت المرأة ، فقال على: لها ابنة؟ قلت: نعم وهى بالطائف.
قال: كانت فى حجرك؟ قلت: لا ، قال: فانكحها ، قلت: فأين قول الله: (وربائبكم اللاتى فى حجوركم) قال: إنها لم تكن فى حجرك ، إنما إذا كانت فى حجرك `.
وقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره (2/394) : ` هذا إسناد قوى ثابت إلى على بن أبى طالب ، على شرط مسلم ، وهو قول غريب جدا ، وإلى هذا ذهب داود بن على الظاهرى وأصحابه ، وحكاه أبو القاسم الرافعى عن مالك رحمه الله ، واختاره ابن حزم وو حكى لى شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبى أنه عرض هذا على الإمام تقى الدين بن تيمية رحمه الله فاستشكله ، وتوقف فى ذلك `.
وكذلك صحح إسناده السيوطى فى ` الدر ` (2/136) .
وأما عن عمر ، فلم أقف عليه الآن [1] .
ইরওয়াউল গালীল (1880)
*1881* - (عن ابن عباس: ` أن وطء الحرام لا يحرم `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح عنه.
أخرجه ابن أبى شيبة (7/18/2) والبيهقى (7/168)
والسياق له من طريق سعيد عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال فى رجل زنى بأم امرأته وابنتها: ` فإنهما جرمتان تخطأهما ، ولا يحرمها ذلك عليه `.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
ورواه ابن أبى شيبة أيضا من طريق عطاء عن ابن عباس قال: ` جاوز حرمتين إلى حرمة ، وإن لم يحرم عليه امرأته `.
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
ورواه البيهقى من طريق عكرمة عنه نحوه ، وعلقه البخارى ((3/421) .
ثم أخرج من طريق ابن شهاب قال: قال على بن أبى طالب: ` لا يحرم الحرام الحلال `.
قلت: وهو منقطع بين ابن شهاب وعلى ، وعلقه البخارى وقال: ` وهذا مرسل `.
وقد روى مرفوعا من حديث ابن عمر وعائشة ، ولا يصح ، وقد خرجته فى ` سلسلة الأحاديث الضعيفة ` (385 و387) .
فصل
ইরওয়াউল গালীল (1881)
*1882* - (عن أبى هريرة مرفوعا: ` لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ` متفق عليه (2/165) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عنه طرق:
الأولى: عن الأعرج عن أبى هريرة به بلفظ:
` لا يجمع بين … `.
أخرجه البخارى (3/423) ومسلم (4/135) ومالك (2/532/20) والنسائى (2/81) والبيهقى (7/165) وأحمد (2/462 و465 و529 و532) كلهم عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج به.
الثانية: عن قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول: ` نهى أن تنكح المرأة على عمتها ، والمرأة وخالتها `.
أخرجه الشيخان وأبو داود (2066) والنسائى والبيهقى وأحمد (2/401 و452 و518) .
الثالثة: عن محمد بن سيرين عنه بلفظ: ` لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها `.
أخرجه مسلم والنسائى والترمذى (1/210) وابن ماجه (1929) والبيهقى وأحمد (2/432 و474 و489 و508) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
الربعة: عن عراك بن مالك عنه ، أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى.
الخامسة: عن أبى سلمة عنه ، أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى وأحمد (2/229 و394 و423) .
السادسة: عن عبد الملك بن يسار عنه ، أخرجه النسائى.
السابعة: عن الشعبى عنه.
أخرجه البخارى (3/422) تعليقا ، وأبو داود (206) موصولا ، وكذا النسائى (2/82) والترمذى (1/210) وعبد الرزاق (10758) وابن أبى شيبة
(7/33/2) وابن الجارود (685) والبيهقى (7/166) وأحمد (2/426) من طرق عن داود بن أبى هند عن الشعبى به ولفظه: ` لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، ولا تنكح الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى `.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وإن خولف داود فى إسناده كما يأتى قريبا.
وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة ، منهم جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، وابن عمرو ، وأبو سعيد ، وابن عمر ، وعلى.
1 ـ حديث جابر ، يرويه عاصم عن الشعبى سمع جابرا به.
أخرجه البخارى (3/422) والنسائى (2/82) وابن أبى شيبة (7/33/2) والبيهقى والطيالسى (رقم 1787) وأحمد (3/338 و382) .
ويرويه ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به ، أخرجه النسائى.
2 ـ حديث عبد الله بن عباس ، يرويه عكرمة عنه.
أخرجه أحمد (1/217 و372) وأبو داود (2067) وابن حبان (1275) والترمذى وقال: ` حديث حسن صحيح `.
3 ـ حديث عبد الله بن عمرو ، يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه ابن أبى شيبة (7/34/1) وأحمد (2/179 و182 و189 و207) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/173/2) .
قلت: وإسناده حسن.
4 ـ حديث أبى سعيد يرويه محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن سليمان بن يسار عنه أخرجه ابن ماجه (1930) وابن أبى شيبة وأحمد (3/67) .
قلت: ورجاله ثقات.
ويرويه أبو حنيفة: حدثنى عطية عن أبى سعيد الخدرى به.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` وقال: ` لم يروه عن عطية إلا أبو حنيفة `.
5 ـ حديث ابن عمر ، يرويه جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه.
أخرجه ابن أبى شيبة (7/34/1) : قلت: وسنده حسن.
ويرويه زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.
أخرجه الطبرانى.
6 ـ حديث على ، يرويه ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة السبائى عن عبد الله ابن زرير الغافقى عنه.
أخرجه أحمد (1/77 ـ 78) .
ইরওয়াউল গালীল (1882)
*1883* - (قول الرسول صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: ` أمسك أربعا وفارق سائرهن ` رواه الترمذى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه الترمذى (1/211) وكذا الشافعى (1604) وابن أبى شيبة (7/51/1) وابن ماجه (1953) وابن حبان (1377) والحاكم (2/192 ـ 193) والبيهقى (7/149 و181) وأحمد (2/44) من طرق عن
معمر عن الزهرى عن سالم ابن عبد الله عن ابن عمر: ` أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة … ` الحديث.
والسياق للشافعى وابن حبان فى رواية (1278) ، ولفظ الترمذى: ` فأمره أن يتخير أربعا منهن ` ، وقال: ` هكذا رواه معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه ، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب بن أبى حمزة وغيره عن الزهرى ، وقال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفى أن غيلان بن سلمة أسلم ، وعنده عشر نسوة ، قال محمد: وإنما حديث الزهرى عن سالم عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه ، فقال له عمر: لتراجعن نساءك ، أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رغال `.
وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/168) : ` وحكم مسلم فى ` التمييز ` على معمر بالوهم فيه.
وقال ابن أبى حاتم عن أبيه وأبى زرعة: ` المرسل أصح `.
وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة.
قال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة ، وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقى بظاهر هذا الحكم ، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة ، وأهل خراسان ، وأهل اليمامة عنه.
قلت: ولايفيد ذلك شيئا ، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة ، وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها ، فحديثه الذى حدث به فى غير بلده مضطرب ، لأنه كان يحدث فى بلده من كتبه على الصحة ، وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيه.
اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المدينى والبخارى وأبى حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم ، وقد قال الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح.
والعمل عليه ، وأعله بتفرد معمر بوصله ، وتحديثه به فى غير بلده هكذا ، وقال ابن عبد البر: طرقه كلها معلولة ، وقد أطال الدارقطنى فى ` العلل ` تخريج طرقه ، ورواه ابن عيينة
ومالك عن الزهرى مرسلا ، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر ، وقد وافق معمرا على وصله بحر بن كنيز (الأصل كثير) السقا عن الزهرى ، لكن بحر ضعيف ، وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ، ويحيى ضعيف `.
ورواية مالك عن الزهرى أنه قال: بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره ، أخرجها فى ` الموطأ ` (2/586/76) .
ورواية عبد الرزاق أخرجها البيهقى وهو فى ` المصنف ` (12621) .
لكن لم يتفرد معمر بوصله ، فقد رواه سرار أبو عبيدة العنزى عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر به.
أخرجه البيهقى (7/183) من طريق النسائى وغيره عن أبى بريد عمرو بن يزيد حدثنا سيف بن عبيد الله الجرمى حدثنا سرار به ، وزاد فى رواية: ` فلما كان زمان عمر طلق نساءه ، وقسم ماله ، فقال له عمر رضى الله عنه: لترجعن فى مالك ، وفى نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رغال `.
وقال البيهقى: ` قال أبو على الحافظ: تفرد به سرار بن مجشر ، وهو بصرى ثقة `.
وقال الحافظ بعد أن ذكره من طريق النسائى بإسناده: ` ورجال إسناده ثقات ، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطنى `.
قلت: فهو شاهد جيد ، ودليل قوى على أن للحديث موصولا أصيلا عن سالم عن ابن عمر ، ثم قال الحافظ: ` واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر.
قال ابن القطان: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر ، لأن أصحاب الزهرى اختلفوا عليه ، فقال مالك وجماعة عنه: بلغنى … فذكره وقال يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبى سويد ، وقيل: عن يونس عنه بلغنى عن عثمان بن أبى سويد ، وقال
شعيب: عنه عن محمد بن أبى سويد.
ومنهم من رواه عن الزهرى قال: أسلم غيلان ، فلم يذكر واسطة ، قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهرى عن سالم عن ابن عمر مرفوعا ، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية ، وهذا عندى غير مستبعد ، والله أعلم.
قلت: ومما يقوى نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه فى ` مسنده ` (1) عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا: حديثه المرفوع ، وحديثه الموقوف على عمر ولفظه: ` أن ابن سلمة الثقفى أسلم تحته عشر نسوة ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا ، فلما كان فى عهد عمر طلق نساءه ، وقسم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر ، فقال: إنى لأظن الشيطان مما يسترق من السمع ، سمع بموتك ، فقذفه فى نفسك ، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا ، وايم الله لتراجعن نساءك ، ولتراجعن مالك ، أو لأورثهن منك ، ولآمرن بقبرك فيرجم ، كما رجم قبر أبى رغال `.
قلت: والموقوف على عمر هو الذى حكم البخارى بصحته عن الزهرى عن سالم عن أبيه بخلاف أول القصة ، والله أعلم.
قلت: وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقيه عن سالم عن ابن عمر.
وقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقى وابن القطان كما فى ` الخلاصة ` (ق 145/1) ، لاسيما وفى معناه أحاديث أخرى مذكورة فى الكتاب بعده.
وله شاهد من حديث عروة بن مسعود الثقفى قال: ` أسلمت وتحتى عشر نسوة أربع منهم من قريش ، إحداهن بنت أبى سفيان ، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا ، وخل سائرهن ، فاخترت منهن أربعا ، منهن ابنة أبى سفيان `.
أخرجه الحافظ ابن المظفر فى ` حديث حاجب بن أركين ` (1/251/1 ـ 2) والبيهقى (7/184) والضياء المقدسى فى ` الأحاديث والحكايات ` (3/3/1) من طريق محمد بن عبيد الله عن عروة به ، وقال المقدسى: ` رجاله ثقات ، إلا أن عروة الثقفى قتلته ثقيف فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومحمد بن عبيد الله لم يدركه `.
ইরওয়াউল গালীল (1883)
*1884* - (قال نوفل بن معاوية: ` أسلمت وتحتى خمس نسوة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: فارق واحدة منهن ` رواه الشافعى (ص 167) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه الشافعى (1606) : أخبرنا بعض أصحابنا عن ابن أبى الزناد عن عبد المجيد ابن سهيل (1) بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحارث عن نوفل بن معاوية الديلى قال: فذكره.
وزاد: ` فعمدت إلى أقدمهن عندى عاقر منذ ستين سنة ففارقتها `.
ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (7/184) .
وهذا إسناد ضعيف من أجل شيخ الشافعى فإنه لم يسمه.
ইরওয়াউল গালীল (1884)