يقنت في جميع السنة إلا في النصف الأوّل من رمضان.
وقد روي عن الحسن(1) القنوت في جميع السنة كما تقدم.
وذهب طاوس(2) إلى أن القنوت في الوتر بدعة.
وروى ذلك محمد بن نصر عن ابن عمر(3) وأبي هريرة وعروة بن الزبير.
وروي عن مالك مثل ذلك(4).
قال بعض أصحاب مالك: سألت مالكًا عن الرجل يقوم لأهله في شهر رمضان أترى أن يقنت بهم في النصف الباقي من الشهر؟ فقال مالك: لم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت ولا أحدًا من أولئك، وما هو من الأمر القديم، وما أفعله أنا في رمضان ولا أعرف القنوت قديمًا(5).
وقال معن بن عيسى عن مالك: لا يقنت في الوتر عندنا.
وقال ابن العربي(6): اختلف قول مالك فيه في صلاة رمضان، قال: والحديث لم يصح والصحيح عندي تركه إذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ولا قوله اهـ.
قال العراقي: قلت: بل هو صحيح أو حسن.
وروى محمد بن نصر(7) أنه سئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال: بعث عمر بن الخطاب جيشًا فتورطوا متورطًا خاف عليهم؛ فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم.
فهذه خمسة مذاهب في القنوت، وبها يتبين عدم صحة دعوى المهدي--------------------------------------------
(1) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 121) رقم (4995، 4996) عنه.
(2) ذكره ابن المنذر في الأوسط (5/ 207).
(3) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 207 ث 2712) عن نافع أن ابن عمر كان لا يقنت في الصبح ولا في الوتر أيضًا.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 106 رقم 4950).
(4) تقدم بالحاشية رقم (6) في الصفحة السابقة.
(5) ذكره الباجي في "المنتقى" (1/ 210).
(6) في عارضة الأحوذي (2/ 253).
(7) ذكره في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 314).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 153)
في البحر(1) أنه مجمع عليه في النصف الأخير من رمضان(2).
وقد اختلف في كونه قبل الركوع أو بعده، ففي بعض طرق الحديث عند البيهقي(3) التصريح بكونه بعد الركوع، وقال: تفرد بذلك أبو بكر بن شيبة الخزامي.
وقد روى عنه البخاري في صحيحه(4)، وذكره ابن حبان في الثقات(5) فلا يضر تفرده(6).
وأما القنوت قبل الركوع فهو ثابت عند النسائي من حديث أُبيّ بن كعب (7) كما تقدم وعبد الرحمن بن أبزى (7)، وضعف أبو داود ذكر القنوت فيه، وثابت أيضًا في حديث ابن مسعود(7) كما تقدم.
قال العراقي: وهو ضعيف، قال: ويعضد كونه بعد الركوع أولى فعل الخلفاء الأربعة لذلك(8).
والأحاديث الواردة في الصحيح كما تقدم في بابه.
وقد روى محمد بن نصر(9) عن أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت بعد الركعة، وأبو بكر وعمر، حتى كان عثمان فقنت قبل الركعة ليدرك الناس"، قال العراقي: وإسناده جيد.--------------------------------------------
(1) في البحر الزخار.
(2) وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية التخيير بين القنوت في الوثر في جميع السنة وتركه.
حيث قال: "وإذا صلى قيام رمضان فإن قنت جميع الشهر، أو نصفه الأخير، أو لم يقنت بحال فقد أحسن".
الاختيارات (ص 64).
(3) في السنن الكبرى (3/ 39 - 41).
(4) رقم (3708) وله أطراف كثيرة.
(5) في الثقات (8/ 375).
(6) وانظر: كلام الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص 418).
(7) تقدم تخريجها خلال شرح الحديث رقم (933) من كتابنا هذا.
(8) قال ابن المنذر في الأوسط (5/ 209): "وفيه قول ثانٍ: وهو أن القنوت بعد الركوع، روي هذا القول عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي".
(9) انظر: "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 318).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 154)
قوله: في حديث علي: (وأعوذ بك منك) أي أستجير بك من عذابك(1).--------------------------------------------
(1) والخلاصة أن القنوت يكون في الركعة الأخيرة بعد القراءة وقبل الركوع، هذا الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم غالبًا، وكان أحيانًا يقنت للوتر بعد الركوع لحديث أبي بن كعب، قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع"، أخرجه ابن ماجه رقم (1182) وهو حديث صحيح، انظر الكلام عليه بالتفصيل في إرواء الغليل رقم (426).
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 313) وابن المنذر في الأوسط (5/ 209 ث 2719) عن البراء أنه كان يقنت قبل الركعة" وهو أثر حسن.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 312) وابن المنذر في الأوسط (5/ 209 ث 2719) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 113) عن أبي رجاء العطاردي قال: صلى بنا ابن عباس صلاة الغداة في إمارته على البصرة فقنت قبل الركوع. وهو أثر صحيح.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 302) عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع" اهـ. وهو أثر صحيح.
وقال الألباني رحمه الله عن هذا الأثر في "إرواء الغليل" (2/ 166): وهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم" اهـ.
• وقال ابن المنذر في الأوسط (8/ 205) مسألة (776): اختلف أهل العلم في القنوت قبل الركوع وبعده:
فممن روي عنه أنه قنت قبل أن يركع عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وابن عباس، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وحميد الطويل، وعبيدة السلماني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكذلك قال إسحاق، وعامة من ذكرنا أنه رأى القنوت قبل الركوع أو بعده فإنما هو في صلاة الصبح.
• وأما الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت أحيانًا بعد الركوع في الوتر؛ فهو التالي: عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - (يريد آخر الليل) - وكان الناس يقومون أوله.
"وزاد في رواية: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق.
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين.
قال: وكان يقول إذا فرغ من لعن الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 155)
[الباب التاسع] باب لا وتران في ليلة وختم صملاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه
43/ 934 - (عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ [رضي الله تعالى عنه](1) قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا وترَانِ في لَيْلَةٍ". روَاهُ الخَمْسَةَ إلا ابْنَ مَاجَهْ)(2). [صحيح]--------------------------------------------
= والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إنَّ عذابك لمن عاديت ملحق، ثم يكبر ويهوي ساجدًا" وهو أثر صحيح.
أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2010) والزيادة في الرواية الأخرى أخرجها ابن خزيمة رقم (1100) بسند حسن.
ووجه الدلالة في قوله: "ثم يكبر ويهوي ساجدًا" إذ فيه أن دعاء القنوت في الوتر كان بعد الركوع، إذ لو كان الدعاء بعد القراءة، لكبر للركوع لا للسجود. والله أعلم.
• وقال ابن المنذر في الأوسط (5/ 209 - 210): وفيه قول ثانٍ: وهو أن القنوت بعد الركوع، روي هذا القول عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وقال أنس بن مالك: كل ذلك كنا نفعل قبل وبعد، وممن رأى أن يقنت بعد الركوع أيوب السختياني، وأحمد بن حنبل، وروي هذا القول عن الحسن والحكم وحماد وأبي إسحاق" اهـ.
• أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 210 ث 2722) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 318) مختصرًا.
عن عبد الرحمن بن مغفل أن علي بن أبي طالب قنت في المغرب فدعا على أناس وعلى أشياعهم، وقنت بعد الركعة. وهو أثر صحيح.
• وأخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 210 ث 2721) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 316) عن أبي عثمان أنه شهد عمر بن الخطاب يقنت في الفجر بعد الركوع. وهو أثر صحيح.
• وأخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 210 ث 2720) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 312) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 202).
عن أنس قال: أخبرنا العوام بن حمزة المازني عن أبي عثمان النهدي قال: سألته عن القنوت في صلاة الصبح، فقال: بعد الركوع. قال: قلت: عمن أخذته؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان.
قال العوام وذكر رابعًا فنسيت. وهو أثر حسن.
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (4/ 23) وأبو داود رقم (1493) والترمذي رقم (470) وقال: حديث حسن غريب والنسائي (3/ 229). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 156)
44/ 935 - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](1) أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاِتكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ ماجهْ)(2). [صحيح]
أما حديث طلق بن علي فحسنه الترمذي(3)، قال عبد الحق(4): وغير الترمذي صححه(5)، وأخرجه [أيضًا] (1) ابن حبان وصححه(6)، وقد احتج به على أنه لا يجوز نقض الوتر(7).
ومن جملة المحتجين به على ذلك طلق بن علي الذي رواه كما قال العراقي.
قال: وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء وقالوا: إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره ويصلي شفعًا شفعًا حتى يصبح.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1101) وابن حبان رقم (671 - موارد) والبيهقي (3/ 36) وابن خزم في المحلى (3/ 50).
من طريق عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، به مرفوعًا.
وقد توبع عبد الله بن بدر: عند الطيالسي رقم (1095) والطبراني في الكبير (ج 8 رقم 8247) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 342) عن أيوب بن عتبة عن قيس به.
وتابعهم كذلك سراج بن عقبة عن قيس به، أخرجه أحمد (4/ 23) وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 36): وقال الترمذي: حسن. قال عبد الحق: وغيره يصححه. وصححه الألباني في "صحيح موارد الظمآن".
وخلاصة القول أن حديث طلق بن علي حديث صحيح.
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (2/ 20، 102، 135) والبخاري رقم (998) ومسلم رقم (751/ 151) وأبو داود رقم (1438) والنسائي (3/ 230 رقم 1682).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة (4/ 86 رقم 965) وابن خزيمة في صحيحه (2/ 144 رقم 1582) وهو حديث صحيح.
(3) في سننه (2/ 333).
(4) ذكره الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 36).
(5) كابن خزيمة رقم (1101) وابن حبان رقم (671 - موارد) والألباني.
(6) تقدم في التعليقة السابقة.
(7) قال ابن المنذر في الأوسط (5/ 199): "قال أبو بكر: ولا أعلم اختلافًا في أن رجلًا بعد أن أدى صلاة فرض كما فرضت عليه، ثم أراد بعد أن فرغ منها نقضها، أن لا سبيل له إليه، فحكم المختلف فيه من الوتر حكم ما لا نعلمهم اختلفوا فيه مما ذكرناه، وكذلك الحج، والصوم، والعمرة، والاعتكاف، لا سبيل إلى نقض شيء منها بعد أن يكملها … " اهـ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 157)
قال: فمن الصحابة أبو بكر الصديق(1)، وعمار بن ياسر(2)، ورافع بن خديج(3)، وعائذ بن عمرو(4)، وطلق بن علي(5)، وأبو هريرة(6)، وعائشة(7).
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن سعد بن أبي وقاص(8)، وابن عمر(9)، وابن عباس(10).
وممن قال به التابعين سعيد بن المسيب(11) وعلقمة(12) والشعبي(13) وإبراهيم النخعي(14) وسعيد بن جبير(15) ومكحول(16) والحسن البصري(17)، روى ذلك ابن أبي شيبة عنهم في المصنف أيضًا.
وقال به من التابعين طاوس(18) وأبو مجلز(19).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 284) عنه. وهو أثر صحيح.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 284 - 285) عنه وعن ابن عباس. وهو أثر صحيح.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 286) عنه.
(6) لم أقف عليه؟!
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنها. وهو أثر صحيح.
(8) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 284) عنه.
(9) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 29) وابن المنذر في الأوسط (5/ 197) عنه. وهو أثر صحيح.
(10) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 284) وابن المنذر في الأوسط (5/ 197) عنه وعن أسامة. وهو أثر صحيح.
(11) انظر الحديث رقم (939) من كتابنا هذا.
(12) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(13) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(14) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(15) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(16) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 284) عنه.
(17) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 285) عنه.
(18) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 31 رقم 4689 ورقم 4690 عنه.
(19) ذكره ابن المنذر في الأوسط (5/ 200).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 158)
ومن الأئمة سفيان الثوري ومالك(1) وابن المبارك وأحمد(2)، روى ذلك الترمذي عنهم في سننه(3) وقال: إنه أصح.
ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي(4) وأبي ثور.
وحكاه القاضي عياض(5) عن كافة أهل الفتيا.
وروى الترمذي (3) عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم جواز نقض الوتر وقالوا: يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته قال: وذهب إليه إسحق.
واستدلوا بحديث ابن عمر(6) المذكور في الباب وقالوا: إذا أَوتر ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره وصلى مثنى مثنى كما قال الأولون ولم يوتر في آخر صلاته كان قد جعل آخر صلاته من الليل شفعًا لا وترًا، وفيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (6).
واستدل الأولون على جواز صلاة الشفع بعد الوتر بحديث عائشة المتقدم(7) وبحديث أم سلمة الآتي(8)، وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح حديث عائشة.
45/ 936 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](9) أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَن الوِتْرِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي، ثمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَ آخِرَ صَلاةِ اللَّيْلِ الْوِتْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ)(10). [المرفوع صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: المنتقى للباجي (1/ 224).
(2) المغني لابن قدامة (2/ 598).
(3) (2/ 334).
(4) المجموع شرح المهذب (3/ 521).
(5) في إكمال المعلم (3/ 101).
(6) تقدم برقم (935) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(8) سيأتي برقم (938) من كتابنا هذا.
(9) زيادة من (جـ).
(10) في المسند (2/ 135).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 246) وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ.
قلت: محمد بن إسحاق قد صرح هنا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
والخلاصة: أن المرفوع صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 159)
46/ 937 - (وَعَنْ عَلِيٍّ [رضي الله تعالى عنه](1) قَالَ: الْوِتْرُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُوتِرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَوْتَرَ، فإن اسْتَيْقَظَ فَشَاءَ أَنْ يُشْفِعَهَا بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُوتِرَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبحَ، وَإِنْ شَاءَ آخِرَ اللَّيْلِ أَوْتَرَ. رَوَاهُ الشَافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ)(2) [موقوف بسند صحيح]
حديث ابن عمر، قال في مجمع الزوائد(3): فيه ابن إسحق وهو مدلس وهو ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.
والمرفوع من حديث ابن عمر متفق عليه كما تقدم(4).
[وأثر عليَّ أخرجه البيهقي(5) أيضًا](6).
وقد استدل به ابن عمر ومن معه على جواز نقض الوتر، وقد قدمنا وجه دلالته على ذلك.
وقد ناقضهم القائلون بعدم الجواز فاستدلوا به على أنه لا يجوز النقض قالوا: لأن الرجل إذا أوتر أول الليل فقد قضى وتره، فإذا هو نام بعد ذلك ثم قام وتوضأ وصلى ركعة أخرى، فهذه صلاة غير تلك الصلاة، وغير جائز في النظر أن تتصل هذه الركعة بالركعة الأولى التي صلاها في أول الليل فلا يصيران صلاة واحدة(7) وبينهما نوم وحدث ووضوء وكلام في الغالب وإنما هما صلاتان متباينتان كل واحدة غير الأولى، ومن فعل ذلك فقد أوتر مرتين، ثم إذا هو أوتر أيضًا في آخر صلاته صار موترًا ثلاث مرات.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا"(8) وهذا قد جعل الوتر في مواضع من صلاة الليل.
وأيضًا قال صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة"(9) وهذا قد أوتر ثلاث مرات.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) (رقم 550 - ترتيب) بسند صحيح وهو موقوف.
(3) (2/ 246) وقد تقدم.
(4) برقم (935) من كتابنا هذا.
(5) في السنن الكبرى (3/ 37).
(6) ما بين الحاصرتين سقط من (جـ).
(7) انظر كلام ابن المنذر في الأوسط (5/ 198) وقد تقدم.
(8) تقدم برقم (935) من كتابنا هذا.
(9) تقدم برقم (934) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 160)
47/ 938 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها](1) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ(2)، وروَاهُ أحمدُ(3) وابْنُ مَاجَه(4) وَزَادَ: وَهُوَ جَالسٌ. [صحيح]
وقَدْ سَبَقَ هَذَا المَعْنَى مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ(5). [صحيح]
وهُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَرَ نَقْضَ الْوِتْرِ).
48/ 939 - (وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ المسيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَذَاكَرَا الْوِتْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلى وِتْرٍ، فإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا شَفعًا حَتَّى الصَّبَاحِ؛ وَقالَ عُمَرُ: لكِنْ أنَامُ على شَفْع ثمَّ أُوتِرُ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي بَكْرٍ: "حَذِرَ هَذَا"، وَقَالَ لِعُمَرَ: "قَوِيَ هَذَا". رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابيُّ بإِسْنَادِهِ)(6). [مرسل وللمرفوع شواهد بمعناه]--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (471).
(3) في مسنده (6/ 398 - 399).
(4) في سننه رقم (1195).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 23 رقم 859) والدارقطني في سننه (2/ 36) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 254) و (2/ 336) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 32 - 33) والعقيلي في "الضعفاء" (4/ 186) وابن عدي في الكامل (6/ 2410).
قال الترمذي: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 394): "هذا إسناد فيه مقال ميمون بن موسى قال فيه أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو داود: لا بأس به. ولينه غير واحد.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي "الضعفاء" وقال: منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الثقات. لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" اهـ.
وقال أبو الأشبال في تحقيقه للترمذي أن الحديث حسن، وقال الألباني رحمه الله أن الحديث صحيح في صحيح ابن ماجه.
(5) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(6) لم أقف عليه عند أبي سليمان الخطابي.
وقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 14 رقم 4615) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 342) مرسلًا.
قلت: وأخرج أحمد في المسند (1/ 170) عن سعد بن أبي وقاص، أنه كان يصلي العشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يوتر بواحدةٍ لا يزيد عليها، قال: فيقال له: أتوتر بواحدة لا تزيدُ عليها يا أبا إسحاق؟ فيقول: نعم، إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الذي لا ينامُ حتى يوترَ حازِمٌ". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 161)
أما حديث أم سلمة فصححه الدارقطني في سننه(1)، ثبت ذلك في رواية محمد بن عبد الملك بن بشران عنه، وليس في رواية أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم عن الدارقطني تصحيح له كذا قال العراقي.
قال الترمذي(2): وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة(3) وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم اهـ
وأما حديث عائشة (3) الذي أشار إليه المصنف فقد تقدم وتقدم شرحه.
وأما حديث أبي بكر(4) وعمر(5) فقد ورد من طرق ليس فيها قول أبي بكر: فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا.
منها عند البزار(6) والطبراني(7) عن أبي هريرة.
[ومنها عند ابن ماجه(8) عن جابر](9).
ومنها عند أبي داود(10) والحاكم(11) عن أبي قتادة.--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 244): وقال: رجاله ثقات.
ولهذا اللفظ شواهد بمعناه:
(منها) حديث أبي قتادة الصحيح الذي أخرجه أبو داود رقم (1434) والحاكم (1/ 301) وفيه … : "وقال لعمر: "متى توتر"؟ قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: "أخذ هذا بالحزم".
(ومنها) حديث ابن عمر الصحيح الذي أخرجه ابن حبان رقم (2446) والحاكم (1/ 301) وابن خزيمة رقم (1085): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "متى توتر"؟ قال: أوتر ثم أنام، قال: "بالحزم أخذت" …
وخلاصة القول: أن حديث سعد بن أبي وقاص حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(1) في سننه (2/ 36 رقم 2).
(2) في سننه (2/ 335).
(3) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (939) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (939) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (رقم 736 - كشف).
(7) في الأوسط رقم (5063).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 245) وقال: وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف جدًّا.
(8) في سننه رقم (1202).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 397): "هذا إسناد حسن".
وهو حديث حسن.
(9) زيادة من المخطوط (أ).
(10) في سننه رقم (1434).
(11) في المستدرك (1/ 301) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 162)
ومنها عند ابن ماجه(1) عن ابن عمر.
ومنها عند الطبراني في الكبير(2) ومحمد بن نصر عن عقبة بن عامر.
فإن صحت هذه الزيادة التي ذكرها الخطابي كانت صالحة للاستدلال بها على قول من أجاز التنفل بعد الوتر، وقد تقدم ذكرهم.
وإن لم تصح فالكلام ما قدمنا في شرح حديث عائشة(3) من اختصاص الركعتين بعد الوتر به صلى الله عليه وسلم لما سلف(4).
[الباب العاشر] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد
49/ 940 - (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ [رضي الله تعالى عنه](5) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ". رواهُ أبُو دَاوُدَ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1202 م) قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 418): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
وهو حديث صحيح تقدم قريبًا.
(2) في المعجم الكبير (ج 17 رقم 838).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 245) وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
(3) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(4) قال ابن المنذر في الأوسط (5/ 302): "قال أبو بكر: الصلاة في كل وقت جائز إلا وقتًا نهى رسول الله عن الصلاة فيه، والأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها: وقت طلوع الشمس، ووقت الزوال، ووقت غروب الشمس، والصلاة في سائر الأوقات طلق مباح، ليس لأحد أن يمنع فيها إلا بحجة، ولا حجة مع من كره الصلاة بعد الوتر، فدل فعله هذا على أن قوله: "اجعلوا آخر صلاتكم وترًا" على الاختيار لا على الإيجاب، فنحن نستحب أن يجعل المرء آخر صلاته وترًا، ولا نكره الصلاة بعد الوتر، وقائل هذا قائل بالخبرين جميعًا" اهـ.
(5) زيادة من (جـ).
(6) في السنن رقم (1431).
قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 22) والحاكم (1/ 302) والبيهقي (2/ 480) كلهم من طريق محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 163)
الحديث أخرجه الترمذي(1) وزاد: "أو إذا استيقظ"، وأخرجه أيضًا ابن ماجه(2) والحاكم في المستدرك(3) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبو داود صحيح كما قال العراقي.
وإسناد طريق الترمذي وابن ماجه ضعيف(4)، وأوردها ابن عدي(5) وقال: إنها غير محفوظة.
وكذا أوردها ابن حبان في الضعفاء(6).
وأخرجه الترمذي(7) من طريق زيد بن أسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره فليصلّ إذا أصبح".
قال(8): وهذا أصح من الحديث الأول، يعني حديث أبي سعيد.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر عند الدارقطني(9) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد".
قال العراقي: وإسناده ضعيف.
وله حديث آخر عند البيهقي(10): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح فأوتر".
وعن أبي هريرة عند الحاكم(11) والبيهقي(12) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (465).
(2) في سننه رقم (1188).
(3) في المستدرك (1/ 302) وقد تقدم.
(4) لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(5) في "الكامل" (4/ 1583).
(6) في المجروحين (2/ 59).
(7) في سننه رقم (466) وقال: هذا أصح من الحديث الأول رقم (465).
(8) أي الترمذي في سننه (2/ 330).
(9) في سننه (2/ 22 رقم 3) من طريق أبي عصام رواد، حدثنا نهشل، عن الضحاك، عن ابن عمر.
رواد فيه ضعف، ونهشل بن سعيد البصري عن الضحاك بن مزاحم، قال إسحاق بن راهويه: كان كذابًا، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك، قال يحيى والدارقطني: ضعيف.
(10) في السنن الكبرى (2/ 479).
(11) في المستدرك (1/ 303 - 304) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(12) في السنن الكبرى (2/ 478).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 164)
وعن أبي الدرداء عند الحاكم(1) والبيهقي(2) بلفظ: "ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح"، وصححه الحاكم.
وعن الأغر المزني عند الطبراني في الكبير(3) بلفظ: "إن رجلًا قال: يا نبيَّ الله إني أصبحت ولم أوتر، فقال: إنما الوتر بالليل، فقال: يا نبيَّ الله إني أصبحت ولم أوتر، قال: فأوتر"، وفي إسناده خالد بن أبي كريمة، ضعفه معين وأبو حاتم، ووثقه أحمد وأبو داود والنسائي(4).
وعن عائشة عند أحمد(5) والطبراني في الأوسط(6) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر"، وإسناده حسن.
الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك الصحابة عليّ بن أبي طالب(7)، وسعد بن أبي وقاص(8)، وعبد الله بن مسعود(9)،--------------------------------------------
(1) في المستدرك (1/ 303) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(2) في السنن الكبرى (2/ 479).
(3) في المعجم الكبير (1/ 302 - 303 رقم 891).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 246): وقال: ورجاله موثقون وإن كان في بعضهم كلام لا يضر.
(4) الميزان (1/ 638 - 639 رقم 2454).
(5) في المسند (6/ 242 - 243).
(6) في المعجم الأوسط رقم (2132).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 246) وقال: إسناده حسن.
(7) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 191 ث 2674) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 10 - 11 رقم 4601 ورقم 4602).
عن عاصم بن ضمرة قال: جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري فسألوه عن الوتر؟
فقال: لا وتر بعد الأذان، فأتوا عليًا فأخبروه فقال: لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتيا، الوتر ما بيننا وبين صلاة الغداة.
• أغرق في النَزْع: أي بالغ في الأمر وانتهى فيه، وأصله: من نَزْع القَوْس ومدِّها ثم اسْتُعِير لمن بالغ في كل شيء. (النهاية: 3/ 361).
(8) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 12 رقم 4609) عن أبي نضرة قال: احتبس سعد بن أبي وقاص يومًا عن الصلاة، فقيل له: أبطأت على الناس، فقال له: أدركني الصبح قبل أن أوتر، فأوترت".
(9) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 287) وابن المنذر في الأوسط (5/ 191 - 192 =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 165)
وعبد الله بن عمر(1)، وعبادة بن الصامت(2)، وعامر بن ربيعة(3)، وأبو الدرداء(4)، ومعاذ بن جبل، وفضالة بن عبيد، وعبد الله بن عباس(5). كذا قال العراقي.
قال: ومن التابعين عمرو بن شرحبيل(6)، وعبيدة السلماني(7)، وإبراهيم النخعي(8)، ومحمد بن المنتشر، وأبو العالية، وحماد بن أبي سليمان.
ومن الأئمة سفيان الثوري(9)، وأبو حنيفة(10)، والأوزاعي--------------------------------------------
= ث 2675): "عن الأسود بن هلال عن ابن مسعود قال: الوتر ما بين الصلاتين".
وهو أثر صحيح.
(1) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 192 ث 2676) عن لاحق عن ابن عمر قال يومًا: ما أوترت حتى أصبحت.
وهو أثر حسن.
(2) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 192 ث 2680): "أن عبادة بن الصامت خرج إلى المسجد وكان إمام قومه، وهو يظن أن عليه ليل، فلما رآه المؤذن ذهب يقيم، فكفه عبادة ثم أوتر، ثم تقدم فصلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمر فأقام". وهو أثر ضعيف.
(3) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 12 - 13 رقم 4610) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: ربما أوتر وإنه يسمع الإقامة".
(4) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 193 ث 2681) عن أبي قلابة أن أبا الدراء قال: لأني لأوتر وقد صف الناس في صلاة الفجر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 286).
وهو أثر ضعيف.
(5) أخرج ابن المنذر في الأوسط (5/ 192 ث 2677) عن عطاء أن ابن عباس أوتر بعد طلوع الفجر.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 10 رقم 4596). وهو أثر صحيح.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 287) عن عمرو بن شرحبيل قال: سئل عبد الله عن الوتر بعد الأذان، فقال: نعم وبعد الإقامة.
(7) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 13 رقم 4611) عن إبراهيم قال: سألت عبيدة عن الرجل يستيقظ عند الإقامة ولم يوتر، قال: يوتر.
(8) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 288 - 289) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم وعبد الملك عن عطاء أنهما قالا: إذا صليت الغداة فقد ذهب الوتر.
(9) حكى الكوسج أنه قال لسفيان: أقضي الوتر إذا طلعت الشمس؟ قال: نعم. مسائل أحمد وإسحاق (1/ 92).
(10) البناية في شرح الهداية (2/ 574).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)
ومالك(1) والشافعي(2) وأحمد(3) وإسحاق وأبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي وأبو خيثمة.
ثم اختلف هؤلاء: إلى متى يقضي؟ على ثمانية أقوال:
(أحدها): ما لم يصل الصبح، وهو قول ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، ومسروق، والحسن البصري(4)، وإبراهيم النخعي(5)، ومكحول(6)، وقتادة (4)، ومالك (1)، والشافعي (2)، وأحمد (3)، وإسحاق وأبو أيوب وأبو خيثمة، حكاه محمد بن نصر(7) عنهم.
(ثانيها): أنه يقضي الوتر ما لم تطلع الشمس ولو بعد صلاة الصبح، وبه قال النخعي.
(ثالثها): أنه يقضي بعد الصبح وبعد طلوع الشمس إلى الزوال، روي ذلك عن الشعبي(8)، وعطاء، والحسن، وطاوس،--------------------------------------------
(1) المدونة (1/ 126) والمنتقى للباجي (1/ 225 - 226).
(2) الصحيح عند الشافعية قضاء السنن الراتبة مطلقًا. انظر: حلية العلماء (2/ 144 - 145) والمجموع (3/ 533).
(3) قال المروزي في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 333 - 334).
"وسئل أحمد عن رجل عليه صلوات فوائت أيوتر؟ قال: إن فعل لم يضره وسئل عمن أصبح ولو لم يوتر؟ قال: يوتر ما لم يصل الغداة.
وفي رواية: ما أعرف الوتر بعد صلاة الغداة.
وفي أخرى: يصلي الوتر ما لم يصل الغداة، وليس عليه بعد صلاة الفجر أن يصليه.
وكذلك قال أيوب، وأبو خيثمة وإسحاق رحمهم الله " اهـ.
(4) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 10 رقم 4595) "عن معمر عن الحسن وقتادة قالا: لا وتر بعد صلاة الصبح".
وعند ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 288) من طريق منصور عن الحسن قال: إذا صليت الغداة وطلعت الشمس فقد ذهب الوتر.
(5) تقدم بالحاشية رقم (8) في الصفحة السابقة.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 289) عن برد عن مكحول، قال: "من أصبح ولم يوتر فلا وتر عليه".
(7) في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 333 - 334).
(8) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 290) من طريق ابن عون عن الشعبي.
قال: "لا تدع وترك ولو تنصف النهار".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 167)
ومجاهد(1)، وحماد بن أبي سليمان(2)، وروي أيضًا عن ابن عمر.
(رابعها): أنه لا يقضيه بعد الصبح حتى تطلع الشمس فيقضيه نهارًا حتى يصلي العصر فلا يقضيه بعده ويقضيه بعد المغرب إلى العشاء ولا يقضيه بعد العشاء لئلا يجمع بين وترين في ليلة، حكي ذلك عن الأوزاعي.
(خامسها): أنه إذا صلى الصبح لا يقضيه نهارًا لأنه من صلاة الليل، ويقضيه ليلًا قبل وتر الليلة المستقبلة ثم يوتر للمستقبلة. روي ذلك عن سعيد بن جبير.
(سادسها): أنه إذا صلى الغداة أوتر حيث ذكره نهارًا، فإذا جاءت الليلة الأخرى ولم يكن أوتر لم يوتر لأنه إن أوتر في ليلة مرتين صار وتره شفعًا، حكي ذلك عن الأوزاعي أيضًا.
(سابعها): أنه يقضيه أبدًا ليلًا ونهارًا، وهو الذي عليه فتوى الشافعية.
(ثامنها): التفرقة بين أن يتركه لنوم أو نسيان، وبين أن يتركه عمدًا، فإن تركه لنوم أو نسيان قضاه إذا استيقظ أو إذا ذكر في أي وقت كان ليلًا أو نهارًا، وهو ظاهر الحديث.
واختاره ابن حزم(3) واستدل بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاته أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"(4).
قال: وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب.
قال: ومن تعمد تركه حتى دخل الفجر فلا يقدر على قضائه أبدًا.
قال: فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدًا متى ذكره ولو بعد أعوام. وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه، وحمله الجمهور على الندب وقد تقدم الكلام في ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 290) من طريق ليث عن عطاء، والشعبي، والحسن، وطاوس، ومجاهد، قالوا: لا تدع الوتر وإن طلعت الشمس.
(2) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 10 رقم 4600) عن معمر عن حماد قال: أوتر وإن طلعت الشمس.
وعند ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 290 - 291) من طريق شعبة عن حماد، به.
(3) في المحلى (4/ 179 - 181).
(4) تقدم برقم (478) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 168)
50/ 941 - (وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رضي الله تعالى عنه](1) قَالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كأنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ"، رَواهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُخَاريَّ(2). [صحيح]
وَثَبَتَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَنَعَهُ مِنْ قِيَامِ الليْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثَنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً(3). [صحيح]
وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ قَضَاءَ السُّنَنِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ).
قوله: (عن حزبه) الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها باء موحدة: الورد(4).
والمراد هنا الورد من القرآن.
وقيل: المراد ما كان يعتاده من صلاة الليل.
والحديث يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل.
وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو عذر من الأعذار وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله [في](5) الليل.
قوله: (وثبت عنه صلى الله عليه وسلم إلخ) هو ثابت من حديث عائشة عند مسلم(6) والترمذي وصححه(7) والنسائي(8).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) مسلم في صحيحه رقم (142/ 747) وأبو داود رقم (1313) والترمذي (581) والنسائي (3/ 259) وابن ماجه رقم (1343).
(3) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(4) القاموس المحيط (ص 94).
وقال في "النهاية" (1/ 376): الحِزْب: ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد.
والحزب: النَّوبة في ورُود الماء" اهـ.
(5) زيادة من (أ).
(6) في صحيحه رقم (140/ 746).
(7) في سننه رقم (445).
(8) في سننه (3/ 259 رقم 1789).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 169)
وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل. ولم يستحب أصحاب الشافعي قضاءه إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب، ولم يعدوا التهجد من الرواتب(1).
قوله: (وقد ذكرنا عنه قضاء السنن في غير حديث) قد تقدم بعض من ذلك في باب القضاء وبعض في أبواب التطوع.
[الباب الحادي عشر] باب صلاة التراويح
51/ 942 - (عَنْ أبي هُرَيْرة [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرَغّبُ في قِيَامِ رَمضانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمةٍ، فَيَقُولُ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا واحتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". رَواهُ الجَمَاعَةُ)(3). [صحيح]
52/ 943 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الله عز وجل فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ قِيَامَهُ؛ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا واحتِسابًا، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". رَوَاهُ أَحْمدُ(4) والنَّسائيُّ(5) وابْن مَاجَهْ(6). [صحيح]
[حديث عبد الرحمن بن عوف في إسناده النضر بن شيبان وهو ضعيف(7).
وقال النسائي(8): هذا الحديث خطأ، والصواب حديث أبي سلمة عن أبي هريرة](9).--------------------------------------------
(1) المجموع شرح المهذب (3/ 532 - 533).
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد (2/ 289) والبخاري رقم (37) ومسلم رقم (174/ 759) وأبو داود رقم (1371) والترمذي رقم (683) والنسائي (4/ 156) وابن ماجه رقم (1326).
(4) في المسند (1/ 194 - 195).
(5) في سننه رقم (4/ 158).
(6) في سننه رقم (1328).
وقد صححه أبو الأشبال رقم (1688) والمحدث الألباني في صحيح ابن ماجه.
(7) انظر: الميزان (4/ 258) رقم الترجمة (9068).
(8) في سننه (4/ 158).
(9) ما بين الحاصرتين سقط من (جـ).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 170)
قوله: (من غير أن يأمر فيه بعزيمة) فيه التصريح بعدم وجوب القيام، وقد فسره بقوله: "من قام إلخ" فإنه يقتضي الندب دون الإيجاب.
وأصرح منه قوله في الحديث الآخر(1): "وسننت قيامه" بعد قوله: "فرض صيام رمضان".
قوله: (من قام رمضان) المراد قيام لياليه مصليًا، ويحصل بمطلق ما يصدق عليه القيام، وليس من شرطه استغراق جميع أوقات الليل.
قيل: ويكون أكثر الليل.
وقال النووي(2): إن قيام رمضان يحصل بصلاة التراويح: يعني أنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أن قيام رمضان لا يكون إلا بها.
وأغرب الكرماني(3) فقال: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح.
قوله: (إيمانًا واحتسابًا) قال النووي (2): معنى إيمانًا: تصديقًا بأنه حق معتقدًا فضيلته، ومعنى احتسابًا: أن يريد الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص.
قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد أحمد(4) والنسائي(5): "وما تأخر".--------------------------------------------
(1) رقم (52/ 943) من كتابنا هذا.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 39).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (10/ 152 - 153).
(4) في المسند (2/ 385) بإسنادين.
الأول: حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة الليثي. انظر: المغني للذهبي رقم (5876) والديوان للذهبي أيضًا رقم (3912).
والثاني: مرسل ضعيف.
وأورده الهيثمي في المجمع (3/ 145) وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون، إلا أن حمادًا شك في وصله وإرساله.
(5) في السنن الكبرى (3/ 127 رقم 2523)، وقال الشيخ جاسم الفهيد الدوسري في تحقيق "معرفة الخصال المكفرة" (ص 59): وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقال ابن عبد البر في (التمهيد" (7/ 105) وزيادة "وما تأخر": زيادة منكرة. والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)
قال الحافظ(1): وقد ورد في غفران ما تقدم وما تأخر عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد(2) اهـ.
قيل: ظاهر الحديث يتناول الصغائر والكبائر، وبذلك جزم ابن المنذر(3).
وقيل: الصغائر فقط وبه جزم إمام الحرمين (3).
قال النووي(4): وهو المعروف عند الفقهاء، وعزاه عياض(5) إلى أهل السنة، وقد ورد أن غفران الذنوب المتقدمة معقول، وأما المتأخرة فلا؛ لأن المغفرة تستدعي سبق ذنب(6).
وأجيب عنه بأن ذلك كناية عن عدم الوقوع.
وقال الماوردي: إنها تقع منهم الذنوب مغفورة.
والحديث يدل على فضيلة قيام رمضان وتأكد استحبابه واستدل به أيضًا على استحباب صلاة التراويح؛ لأن القيام المذكور في الحديث المراد به صلاة التراويح كما تقدم عن النووي (4) والكرماني(7).
قال النووي (4): اتفق العلماء على استحبابها.
قال: واختلفوا في أن الأفضل صلاتها في بيته منفردًا أم في جماعة في المسجد.
فقال الشافعي وجمهور أصحابه(8) وأبو حنيفة(9) وأحمد(10) وبعض المالكية(11) وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة كما فعله عمر بن الخطاب--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (4/ 252).
(2) اسمه "معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدَّمة والمؤخَّرة" تحقيق وتعليق الشيخ جاسم الفهيد الدّوسري. ط: دار البشائر الإسلامية - بيروت.
(3) ذكره الحافظ في الفتح (4/ 251).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 40).
(5) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 115 - 116).
(6) الفتح (4/ 253).
(7) في شرحه لصحيح البخاري (10/ 152 - 153).
(8) المجموع شرح المهذب (3/ 526).
(9) البناية في شرح الهداية (2/ 663).
(10) في "المغني" (2/ 605 - 606).
(11) المدونة (1/ 223).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)