قوله: (لم يجلس إلا في السادسة والسابعة)، وفي الرواية الثانية: "صلَّى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن".
الرواية الأولى تدل على إثبات القعود في السادسة، والرواية الثانية تدل على نفيه.
ويمكن الجمع بحمل النفي للقعود في الرواية الثانية على القعود الذي يكون فيه التسليم.
وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يوتر بدون سبع ركعات.
وقال ابن حزم في المحلى(1): إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجهًا أيها فعل أجزأه، ثم ذكرها، واستدل على كل واحد منها ثم قال: وأحبها إلينا وأفضلها أن يصلي ثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يصلي ركعة واحدة ويسلم.
[الباب الثامن] باب وقت صلاة الوتر والقراءة والقنوت فيها
36/ 927 - (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ [رضي الله عنه](2) قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ فقالَ: "لَقَدْ أَمَدَّكُمْ الله بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ"، قُلْنَا: وَما هِيَ يا رسُولَ الله؟ قالَ: "الْوترُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسائيَّ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المحلى" (3/ 42).
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد في المسند (39/ 444 رقم … /9) الملحق المستدرك من مسند الأنصار وأبو داود رقم (1418) والترمذي رقم (452) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب. وابن ماجه رقم (1168).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة (4/ 101 رقم 975) والطبراني في الكبير (ح 4 رقم 4136) والبيهقي (2/ 469).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 133)
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني(1) والحاكم وصححه(2)، وضعفه البخاري(3) وقال ابن حبان(4): إسناده منقطع ومتنه باطل.
قال الخطابي(5): فيه عبد الله بن أبي مرة الزوفي(6) عن خارجة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد(7) وابن أبي شيبة(8).
وعنه حديث آخر عند البيهقي(9) وفيه أبو إسماعيل الترمذي(10) وثقه الدارقطني. وقال الحاكم: تكلم فيه أبو حاتم.--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 30 رقم 1).
(2) في المستدرك (1/ 306) وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي في "تلخيصه"، لكنه قال في "الميزان" (2/ 501): عبد الله بن أبي مرة الزوفي، له عن خارجة في الوتر. لم يصح.
قال البخاري: لا يُعرف سماع بعضهم من بعض".
وقال الألباني رحمه الله في "الإرواء" (2/ 157 - 158): "أما الانقطاع فمجرّد دعوى لا دليل عليها"، وإنما العلة جهالة ابن راشد - الزوفي - هذا، وهو الذي وثقه ابن حبان وحده بناء على قاعدته الواهية في توثيق من لم يُعرف بجرح.
وأما أن المتن باطل فهو من عنت ابن حبان وغلوائه، وإلا فكيف يكون باطلًا وقد جاء له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته، كيف لا وبعض طرقه صحيح لذاته … " اهـ.
وانظر هذه الشواهد في "نصب الراية" (1/ 109).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح دون قوله: "هي خير لكم من حمر النعم".
(3) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 34).
(4) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 34).
(5) لم أعثر عليه في "معالم السنن".
(6) عبد الله بن راشد الزوفي، قال عنه في "التقريب" رقم الترجمة (3303): مستور.
وتعقبه المحرران وقالا: بل ضعيف …
• وفي حاشية المخطوط (أ) ما نصه: " … الزوفي: بفتح الزاي بعدها واو وفاء تمت خلاصة". وفي المخطوط (جـ): (الزورفي) وهو خطأ.
(7) في المسند (2/ 258).
(8) في المصنف (2/ 297) وهو حديث صحيح.
(9) في السنن الكبرى (3/ 38).
(10) محمد بن إسماعيل بن يوسف الحافظ الكبير الثقة، أبو إسماعيل السلمي الترمذي. روى عنه الترمذي والنسائي. وقال النسائي: ثقة.
وقال الدارقطني: ثقة، وتكلم فيه أبو حاتم، مات سنة (280 هـ).
تهذيب التهذيب (3/ 514 - 515).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 134)
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد(1) والدارقطني(2) وفي إسناده العرزمي(3) وهو ضعيف.
وعن بريدة عند أبي داود(4) والحاكم في المستدرك(5) وقال: صحيح.
وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد(6) والحاكم(7) والطحاوي(8)، وفيه ابن لهيعة(9) وهو ضعيف ولكنه توبع.
وعن سليمان بن صرد عند الطبراني في الأوسط(10) وفي إسناده إسماعيل بن عمرو(11) البجلي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي.
وعن ابن عباس عند البزار(12) والطبراني في الكبير(13) والدارقطني(14) وفي إسناده النضر أبو عمر الخزاز(15) وهو ضعيف متروك. وقال البخاري: منكر الحديث.--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 206).
(2) في سننه (2/ 31 رقم 3) وهو حديث صحيح.
(3) تقدم مرارًا.
(4) في سننه رقم (1419).
(5) في المستدرك (1/ 306) قال الذهبي: قال البخاري: أبو المنيب عنده مناكير.
وحكم عليه الألباني رحمه الله بالضعف.
(6) في المسند (6/ 7).
(7) في المستدرك (3/ 593) وسكت عنه هو والذهبي.
(8) في شرح معاني الآثار (1/ 430 - 431).
(9) عبد الله بن لهيعة عالم مصر. وما رواه عنه العبادلة ابن المبارك، وابن وهب، وابن المقرئ فحديثه صحيح.
وما رواه عنه المتأخرون فحديثه ضعيف وقد تقدم الكلام عليه مرارًا.
(10) رقم (7442). وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 240) وقال: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي … " كما أورده المؤلف.
(11) الميزان (1/ 239 - 240 رقم الترجمة 922).
(12) في المسند (رقم 734 - كشف).
(13) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11652).
(14) في سننه (2/ 30 رقم 2).
(15) الميزان (4/ 260 رقم الترجمة 9077).
وفي المخطوط (أ) و (ب) النضر أبو عمرو الخزاز وهو خطأ والصواب ما أثبتناه من الميزان والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)
وعن ابن عمر عند البيهقي في الخلافيات(1) وابن حبان في الضعفاء(2)، وفي إسناده حماد بن قيراط(3) وهو ضعيف. وقال أبو حاتم: لا يجوز الاحتجاج به، وكان أبو زرعة يُمرض القول فيه. وادعى ابن حبان أن الحديث موضوع.
وله حديث آخر عند الطبراني(4)، وفي إسناده أيوب بن نهيك ضعفه أبو حاتم وغيره.
وعن ابن مسعود عند البزار(5) وفي إسناده جابر الجعفي وقد ضعفه الجمهور.
وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البيهقي في الخلافيات(6)، وفي إسناده أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة(7)، وقد قيل: إنه كان يضع المتون والآثار ويقلب الأسانيد للأخبار. قال أبو حاتم: ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث.
وعن عليّ عند أهل السنن(8).--------------------------------------------
(1) تقدم، وانظر: نصب الراية للزيلعي (2/ 110).
(2) في المجروحين (1/ 149).
(3) حماد بن قيراط من أهل نيسابور. كان أبو زرعة يمرِّض القول فيه، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه فيه نظر، انظر: المجروحين (1/ 254)، والميزان (1/ 599).
(4) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (2/ 241) وقال: وفيه أيوب بن نهيك ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. وقال: يخطئ.
(5) في المسند (رقم 733 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 240) وقال: وفيه النضر أبو عمر وهو ضعيف جدًّا.
قلت: ليس فيه أعني في إسناد البزار النضر أبو عمر، بل فيه جابر الجعفي كما قال الشوكاني وهو ضعيف وقد تقدم.
(6) في الخلافيات كما في "المختصر" (2/ 14 - 15).
(7) أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة من أهل مرو، كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب عليه قلبه أخبار الثقات …
المجروحين (1/ 156) والميزان (1/ 149).
(8) أبو داود رقم (1416) والترمذي رقم (453) وقال: حديث حسن. والنسائي رقم (1675) وابن ماجه رقم (1169).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 136)
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني(1) وفيه ضعف.
وعن عمرو بن العاص عند الطبراني(2) أيضًا وفيه ضعف.
وعن معاذ بن جبل عند أحمد(3) وفي إسناده عبيد الله بن زحر وهو ضعيف، وفيه انقطاع.
وعن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير(4) والأوسط(5).
قوله: (أمدكم [الله])(6)، الإمداد(7) يكون بمعنى الإعانة، ومنه الإمداد بالملائكة، وبمعنى الإعطاء.
ومنه: {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ}(8) الآية، فيحتمل أن يكون هذا من الإعانة، أي أعانكم بها على الانتهاء عن الفحشاء والمنكر كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}(9)، ويحتمل أن يكون من الإعطاء.
قال العراقي: والظاهر أن المراد الزيادة في الإعطاء، ويدل عليه قوله في بعض طرق الحديث: "إن الله [تعالى](10) زادكم صلاة"، كما في حديث عبد الله بن عمرو(11)، وأبي بصرة(12)، وابن عمر(13)،--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 17 رقم 838).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 245) وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
قلت: تقدم قريبًا توضيح ذلك الكلام.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط كما في "المجمع" (2/ 240) وقال: "وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك" اهـ. وقد تقدم.
(3) في المسند (5/ 242) وقد تقدم خلال شرح الحديث رقم (916) من كتابنا هذا.
(4) في المعجم الكبير (ج 4 رقم 3961).
(5) في المعجم الأوسط رقم (1944).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 240) وقال: وفي إسناده أشعث بن سوار ضعفه أحمد وجماعة ووثقه ابن معين.
(6) زيادة من المخطوط (أ).
(7) انظر: "النهاية" (4/ 305 - 306) والقاموس المحيط (ص 407).
(8) سورة الطور: الآية (22).
(9) سورة العنكبوت: الآية (45).
(10) زيادة من (جـ).
(11) أخرجه أحمد في المسند (2/ 206) بسند ضعيف. وقد تقدم.
(12) أخرجه أحمد في المسند (6/ 7) بسند صحيح. وقد تقدم.
(13) ذكره ابن حبان في المجروحين (1/ 149). وتقد تقدم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 137)
وابن أبي أوفى(1)، وعقبة بن عامر(2).
قوله: (الوتر) بكسر الواو وفتحها لغتان، وقرئ بهما في السبعة.
قوله: (بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) استدل به على أن أول وقت الوتر يدخل بالفراغ من صلاة العشاء ويمتد إلى طلوع الفجر كما قالت عائشة في الحديث الصحيح(3): "وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَر".
وفي وجه لأصحاب الشافعي أنه يمتد بعد طلوع الفجر إلى صلاة الصبح.
وفي وجه آخر يمتد إلى صلاة الظهر. وفي وجه آخر أنه يصح الوتر قبل العشاء، وكلها مخالفة للأدلة(4).
واستدل بالحديث أيضًا أبو حنيفة(5) على وجوب الوتر، وقد تقدم الكلام على ذلك.--------------------------------------------
(1) في مختصر الخلافيات (2/ 14 - 15) بسند ضعيف جدًّا. وقد تقدم.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (7975) بسند ضعيف. وقد تقدم.
(3) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (37/ 928) من كتابنا هذا.
(4) قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/ 508):
(فرع): في وقت الوتر: أما أوله ففيه ثلاثة أوجه:
(الصحيح): المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور أنه يدخل بفراغه من فريضة العشاء سواء صلى بينه وبين العشاء نافلة أم لا، وسواء أوتر بركعة أم بأكثر، فإن أوتر قبل العشاء لم يصح وتره، سواء تعمده أم سها وظن أنه صلى العشاء أم ظن جوازه، وكذا لو صلى العشاء ظانًا أنه تطهر ثم أحدث فتوضأ فأوتر فبان أنه كان محدثًا في العشاء فوتره باطل.
(والوجه الثاني): يدخل وقت الوتر بدخول وقت العشاء وله أن يصليه قبلها، حكاه إمام الحرمين، وآخرون، وقطع به القاضي أبو الطيب. قالوا: سواء تعمد أم سها.
(والثالث): أنه إن أوتر بأكثر من ركعة دخل وقته بفعل العشاء، وإن أوتر بركعة فشرط صحتها أن يتقدمها نافلة بعد فريضة العشاء، فإن أوتر بركعة قبل أن يتقدمها نفل لم يصح وتره، وقال إمام الحرمين: ويكون تطوعًا.
قال الرافعي: ينبغي أن يكون في صحتها نفلًا وبطلانها بالكلية الخلاف السابق فيمن أحرم بالظهر قبل الزوال.
وأما آخر وقت الوتر فالصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه يمتد إلى طلوع الفجر ويخرج وقته بطلوع الفجر.
وحكى المتولي قولًا للشافعي أنه يمتد إلى أن يصلي فريضة الصبح.
وأما الوقت المستحب للإيتار فقطع المصنف والجمهور بأن الأفضل أن يكون الوتر آخر صلاة الليل، فإن كان لا يتهجد استحب أن يوتر بعد فريضة العشاء وسننها في أول الليل.
وإن كان له تهجد فالأفضل تأخير الوتر ليفعله بعد التهجد، ويقع وتره آخر صلاة الليل" اهـ.
(5) في البناية شرح الهداية (2/ 569 - 570). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 138)
واستدل به أيضًا على أن الوتر أفضل من ركعتي الفجر، وقد تقدمت الإشارة إليه.
واستدل به المصنف(1) أيضًا على أن الوتر لا يصح الاعتداد به قبل العشاء فقال ما لفظه: وفيه دليل على أنه لا يعتد به قبل العشاء بحال. انتهى.
37/ 928 - (وَعَنْ عَائِشةَ [رضي الله تعالى عنها](2) قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ)(3). [صحيح]
38/ 929 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه] (2) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُد)(4). [صحيح]
39/ 930 - (وَعَنْ جَابِرٍ [رضي الله تعالى عنه] (2) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ ليَرْقُدْ، وَمَنْ وَثقَ بقِيَامٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإن قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ". روَاهُ أَحْمَدُ(5) وَمُسْلِمٌ(6) والتِّرمِذِيُّ(7) وَابْنُ مَاجَهْ)(8). [صحيح]
في الباب أحاديث:
(منها): عن أبي هريرة عند البزار(9) والطبراني في الأوسط(10) قال: "سأل--------------------------------------------
= وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 487): "حديث خارجة في السنن وهو الذي احتج به من قال بوجوب الوتر، وليس صريحًا في الوجوب".
(1) ابن تيمية الجد في المنتقى (1/ 531).
(2) زيادة من المخطوط (جـ).
(3) أحمد (6/ 46) والبخاري رقم (996) ومسلم (136/ 745) وأبو داود رقم (1435) والترمذي رقم (456) والنسائي رقم (1682) وابن ماجه رقم (1185).
(4) أحمد (3/ 37) ومسلم رقم (160/ 754) والترمذي رقم (468) والنسائي رقم (1683) وابن ماجه رقم (1189).
(5) في المسند (3/ 348).
(6) في صحيحه رقم (163/ 755).
(7) في سننه رقم (456).
(8) في سننه رقم (1187).
(9) في المسند (رقم 736 - كشف).
(10) في الأوسط رقم (5063). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 139)
النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر كيف توتر؟ قال: أوتر أول الليل، قال: حذِر كيِّس، ثم سأل عمر كيف توتر؟ قال: من آخر الليل، قال: قوي معان".
وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي وقد ضُعِّف.
وعن أبي مسعود عند أحمد(1) والطبراني(2): "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره".
قال العراقي: وإسناده صحيح.
وعن أبي قتادة عند أبي داود(3) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم.
وصححه الحاكم(4) على شرط مسلم.
وقال العراقي: صحيح(5).
وعن ابن عمر عند ابن ماجه(6) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم وصححه الحاكم(7).
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني(8) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم أيضًا.
وعن عليّ [عليه السلام](9) عند ابن ماجه(10) بلفظ: "مِنْ كُلِّ اللَّيلِ أوترَ--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 245) وقال: وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف جدًّا. انظر: الجرح والتعديل (4/ 110)، والمغني (1/ 279 رقم 2578).
(1) في المسند (5/ 272).
(2) في المعجم الكبير (ج 17 رقم 682).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 244) وقال: ورجاله ثقات.
(3) في سننه رقم (1434).
(4) في المستدرك (1/ 301) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(5) وصححه المحدث الألباني في صحيح أبي داود.
(6) في سننه رقم (1202). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 398): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
(7) في المستدرك (1/ 301) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وهو حديث حسن.
(8) في المعجم الكبير (ج 17 رقم 838).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 245) وقال: "وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
(9) زيادة من (جـ).
(10) في السنن رقم (1186). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 140)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من أوَّلِهِ وأوسَطهِ، وانتهى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ".
قال العراقي: وإسناده جيد.
وعن أبي موسى عند الطبراني في الكبير(1) قال: "كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانًا أول الليل ووسطه ليكون سعة للمسلمين".
وعن ابن عمر عند أبي داود(2) والترمذي(3) وصححه والحاكم في المستدرك(4) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بادروا الصبح بالوتر".
وله حديث آخر عند الترمذي(5) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر".
وعن أبي ذر عند النسائي(6) بلفظ: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، أوصاني بصلاة--------------------------------------------
= وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 392): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … ".
وهو حديث حسن.
(1) كما في "مجمع الزوائد" (2/ 245) وقال الهيثمي: وفيه شخص ضعيف الحديث.
(2) في سننه رقم (1436).
(3) في سننه رقم (467) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(4) في المستدرك (1/ 301) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: وقد أخرجه مسلم في صحيحه رقم (149/ 750) ووهم الحاكم باستدراكه وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (469). وقال الترمذي: سليمان بن موسى تفرَّد به على هذا اللفظ.
وقال أبو الأشبال في تحقيقه لسنن الترمذي (2/ 332 - 333): "الحديث رواه ابن حزم في المحلى (3/ 101) من طريق عبد الرزاق. وسليمان بن موسى الأموي الأشدق، فقيه أهل الشام، ثقة صحيح الحديث.
وقد رواه الحاكم (1/ 302) والبيهقي (2/ 478) من طريق حجاج بن محمد قال: "قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع؛ أن ابن عمر كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أوتروا قبل الفجر"، وصححه الحاكم والذهبي.
وهو حديث مفسر، يحتمل أن يكون سليمان بن موسى وهم فأدخل الموقوف من كلام ابن عمر في المرفوع، ويحتمل أن يكون حفظ، وأن ابن عمر كان يذكره مرة هكذا ومرة هكذا" اهـ.
وانظر: الإرواء (2/ 154).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(6) في سننه رقم (2404).
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 173) وابن خزيمة رقم (1083، 1221، 2122) وابن المنذر =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 141)
الضحى والوتر قبل النوم وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر".
وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد(1) بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذي لا ينامُ حتى يُوتِرَ حازِمٌ".
وعن عليّ [عليه السلام](2) عند البزار(3) قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنام إلا على وتر".
وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد وضعفه الجمهور(4).
وعن عمر عند ابن ماجه(5) بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تسأل الرجل فيم يضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر".--------------------------------------------
= في الأوسط (5/ 170).
وهو حديث صحيح.
(1) في المسند (1/ 170).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 244): وقال: رجاله ثقات.
ولهذا اللفظ شواهد بمعناه.
(منها) حديث أبي قتادة الصحيح الذي أخرجه أبو داود رقم (1434) والحاكم (1/ 301) وفيه .. "وقال لعمر: "متى توتر" قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: "أخذ هذا بالحزم".
(ومنها) حديث ابن عمر الصحيح الذي أخرجه ابن حبان رقم (2446) والحاكم (1/ 301) وابن خزيمة رقم (1085) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "متى توتر؟ "، قال: أوتر ثم أنام، قال: "بالحزم أخذت" … ".
والخلاصة: أن حديث سعد بن أبي وقاص حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (رقم 735 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 245) وقال: "وفيه عبد الملك بن شبيب وهو ضعيف".
(4) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة: وثقه أحمد. وضعفه النسائي، وقال ابن معين مرة: صالح الحديث، ومرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
انظر: التاريخ الكبير (1/ 271) والمجروحين (1/ 109) والجرح والتعديل (2/ 83) والكاشف (1/ 33) والميزان (1/ 19) والتقريب رقم (146) والخلاصة (ص 15).
والخلاصة: أنه ضعيف، والله أعلم.
(5) في سننه رقم (1986).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 20) والحاكم (4/ 175).
قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وتعقبه الألباني رحمه الله في الضعيفة رقم (4776): "كذا قال! مع أنه قال في ترجمة =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 142)
والحديث عند أبي داود(1) والنسائي(2) ولكنهما اقتصرا على النهي عن السؤال عن ضرب الرجل امرأته.
وعن أبي الدرداء عند مسلم(3) بنحو حديث أبي ذر المتقدم.
وأحاديث الباب تدل على أن جميع الليل وقت للوتر إلا الوقت الذي قبل صلاة العشاء، إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أوتر فيه، ولم يخالف في ذلك أحد لا أهل الظاهر(4) ولا غيرهم إلا ما قدمنا أنه يجوز ذلك في وجه لأصحاب الشافعي وهو وجه ضعيف، صرح بذلك العراقي وغيره(5) منهم.
وقد حكى صاحب المفهم(6) الإجماع على أنه لا يدخل وقت الوتر إلا بعد صلاة العشاء.
وورد في حديث عائشة الصحيح(7): "أنه كان يصلي صلى الله عليه وسلم ما بين أن يصلي العشاء إلى أن يطلع الفجر إحدى عشرة ركعة".
واستدل بحديث أبي سعيد(8) وما شابهه من الأحاديث المذكورة في الباب على أن الوتر لا يجوز بعد الصبح.
وهو يرد على ما تقدم في أحد الوجوه لأصحاب الشافعي(9) أنه يمتد إلى صلاة الصبح أو إلى صلاة الظهر.--------------------------------------------
= - عبد الرحمن - المُسْلِي، هذا في "الميزان" (2/ 602 رقم 5020) "لا يعرف إلا في هذا الحديث، تفرد عنه داود بن عبد الله الأودي".
والخلاصة أن حديث عمر حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في سننه رقم (2147).
(2) في السنن الكبرى (8/ 264 رقم 9123).
وهو حديث ضعيف.
(3) في صحيحه رقم (86/ 722).
(4) المحلى (3/ 49).
(5) كالإمام النووي في المجموع (3/ 508) وقد تقدم نقل كلامه بنصه.
وانظر: المغني (2/ 595 - 596).
(6) المفهم (2/ 382).
(7) أخرجه أحمد (6/ 34) والبخاري رقم (994) ومسلم رقم (122/ 736). وقد تقدم برقم (920) من كتابنا هذا.
(8) تقدم برقم (929) من كتابنا هذا.
(9) المجموع (3/ 508).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 143)
واستدل بحديث جابر(1) وما في معناه من الأحاديث المذكورة على مشروعية الإيتار قبل النوم لمن خاف أن ينام عن وتره.
وعلى مشروعية تأخيره إلى آخره لمن لم يخف ذلك.
ويمكن تقييد الأحاديث المطلقة التي فيها الوصية بالوتر قبل النوم والأمر به بالأحاديث المقيدة بمخافة النوم عنه.
40/ 931 - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: كانَ النَّبي صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ في الْوِتْر بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. [رواهُ الخمْسَةُ إلَّا الترْمِذِيَّ(3)](4). [صحيح]
وَللْخَمْسَةِ إلَّا أبَا دَاوُدَ(5) مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [صحيح]
وَزَادَ أحمدُ(6) والنَّسائيَّ(7) في حَدِيثِ أُبَيٍّ، فَإِذَا سَلَّمَ قالَ: "سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [صحيح]
وَلَهمَا(8) مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، وَفِي آخِرِهِ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ في الآخِرَةِ). [صحيح]
حديث أُبيّ بن كعب قد تقدم، وتقدم الكلام عليه، ولعل إعادة المصنف لذكره لهذه الزيادة التي ذكرها، أعني قوله: "فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات".--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (930) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد (5/ 123) وأبو داود رقم (1423) والنسائي رقم (1730) وابن ماجه رقم (1171). وهو حديث صحيح.
(4) ما بين الحاصرتين سقط من (جـ).
(5) أحمد (1/ 300) والترمذي رقم (462) والنسائي رقم (1702) وابن ماجه رقم (1172) وهو حديث صحيح.
(6) في المسند (5/ 123).
(7) في السنن رقم (1729).
وهو حديث صحيح.
(8) أي لأحمد في المسند (6/ 403، 407) وللنسائي رقم (1731).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 144)
قال العراقي: وهو مصرح بها في حديث أُبيّ بن كعب وعبد الرحمن بن أبزى، وكلاهما عند النسائي(1) بإسناد صحيح. انتهى.
وقد أخرجها أيضًا البزار(2) من حديث ابن أبي أوفى وقال: أخطأ فيه هاشم بن سعيد؛ لأن الثقات يروونه عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وزاد هاشم: "فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس"، وليس هذا في حديث غيره.
قال العراقي: بل هذه الزيادة في حديث غيره من الثقات(3). انتهى.
وعبد الرحمن بن أبزى قد وقع الاختلاف في صحبته كما قدمنا.
وقد اختلفوا هل هذا الحديث من روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو من روايته عن أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الترمذي: يروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن أُبيّ بن كعب، ويروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
41/ 932 - (وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليّ [رضي الله تعالى عنهما](4) قالَ: عَلَّمَنِي رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أقُولُهُنَّ في قُنُوتِ الْوتْرِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعافِني فِيمَنْ عافَيْتَ، وَتَوَلَّني فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وَبَارِكْ لِي فِيما أَعْطَيْتَ، وَقِني شَرَّ ما قضَيْتَ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تبَارَكْتَ رَبَّنا وَتَعَالَيْتَ")(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) حديث أبي بن كعب عند النسائي برقم (1729) وقد تقدم.
وحديث عبد الرحمن بن أبزى عند النسائي برقم (1731) وقد تقدم.
(2) في المسند رقم (737 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 241) وقال: "فيه هاشم بن سعيد ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان".
(3) في حديث أبي بن كعب المتقدم آنفًا. وحديث عبد الرحمن بن أبي أبزى المتقدم أيضًا.
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد (1/ 199) وأبو داود رقم (1425) والترمذي رقم (464) وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والنسائي رقم (1746) وابن ماجه رقم (1178). وانظر: إرواء الغليل رقم (429).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 145)
42/ 933 - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ [رضي الله تعالى عنه](1) أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أثنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ)(2). [صحيح]
أما حديث الحسن فأخرجه أيضًا ابن خزيمة(3) وابن حبان(4) والحاكم(5) والدارقطني(6) والبيهقي(7) من طريق بريد عن أبي الحوراء(8) بالحاء المهملة والراء عن الحسن.
وأثبت بعضهم الفاء في قوله: "فإنك تقضي" وبعضهم أسقطها.
وزاد الترمذي(9) قبل تباركت وتعاليت: "سبحانك".
وزاد البيهقي (6) قبل تباركت وتعاليت أيضًا: "ولا يَعُزُّ مَنْ عَادَيْتَ".
قال النووي في الخلاصة(10): بسند ضعيف، وتبعه ابن الرفعة(11) فقال: لم تثبت هذه الرواية.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أحمد (1/ 96) وأبو داود رقم (1427) والترمذي رقم (3566) وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". والنسائي رقم (1747) وابن ماجه رقم (1179).
وانظر: إرواء الغليل رقم (430).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) في صحيحه رقم (1095).
(4) في صحيحه رقم (512 و 513 - موارد).
(5) في المستدرك (3/ 172) وصححه على شرط الشيخين.
(6) لم أقف عليه في سنن الدارقطني المطبوعة.
(7) في السنن الكبرى (2/ 209).
قلت: وأخرجه ابن الجارود في المنتقى رقم (272) والطبراني في الكبير رقم (2712) و (2713) وابن أبي عاصم في السنة رقم (375) وفي الآحاد والمثاني رقم (415).
وهو حديث صحيح.
(8) أبو الحوراء: هو ربيعة بن شيبان السعدي البصري: ثقة من الثالثة. التقريب رقم الترجمة (1907).
(9) في السنن رقم (464) وقد تقدم. قلت: لا توجد هذه الزيادة عند الترمذي.
(10) (1/ 457 رقم 1506).
(11) في "المطلب" كما في "التلخيص" (1/ 449).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 146)
قال الحافظ(1): وهو معترض فإن البيهقي(2) رواها من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن أو الحسين بن عليّ، وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو الحسين.
قال البيهقي (2): كأن الشك إنما وقع في الإطلاق أو في النسبة.
قال (1): ويؤيد الشك: أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين(3) من مسنده من غير تردد، ومن حديث شريك عن أبي إسحاق بسنده. قال: وهذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحاق، فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين.
قال(4): ثم إن الزيادة أعني قوله: "ولا يعز من عاديت"، رواها الطبراني(5) أيضًا من حديث شريك، وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق.
ومن حديث أبي الأحوص(6) عن أبي إسحاق.--------------------------------------------
= • والمطلب: اسمه: "المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي". في ستين مجلدًا، ولم يكمله.
وابن الرفعة: هو نجم الدين، أحمد بن محمد (ت 710 هـ).
ونسخه الخطية: منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية، وفي مكتبة أحمد الثالث، برقم (1130).
ومنه نسخة مصورة مع تتمة له للحموي، في معهد المخطوطات بالقاهرة. تحت أرقام (268 - 294) وتقع في (26) مجلدًا ضخمًا.
[معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 389 رقم 1251)].
(1) في "التلخيص الحبير" (1/ 449).
(2) تقدم بالحاشية رقم (6) في الصفحة السابقة.
(3) مسند أحمد (1/ 201).
(4) أي الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 449).
(5) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2703) من طريق شريك عن أبي إسحاق.
وفي المعجم الكبير (ج 3 رقم 2704) من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق.
(6) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2705) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 147)
ثم ذكره الحافظ(1) بإسناد له متصل وفيه تلك الزيادة.
وزاد النسائي(2) بعد قوله: تباركت وتعاليت: "وصلى الله على النبي".
قال النووي(3): إنها زيادة بسند صحيح أو حسن وتعقبه الحافظ(4) بأنه منقطع.
وروى تلك الزيادة الطبراني(5) والحاكم(6)، وقد ضعف ابن حبان حديث الحسن هذا وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم والحسن ابن ثماني سنين فكيف يعلمه صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء.
وقد أشار صاحب البدر المنير إلى تضعيف كلام ابن حبان، وقد نبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله في قنوت الوتر تفرد به أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل، وقد رواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.
وأيد ذلك الحافظ(7) برواية الدولابي(8) والطبراني(9)، فإن فيها التصريح بالقنوت.
وكذلك رواية البيهقي(10) عن ابن الحنفية، وكذلك رواية محمد بن نصر.
وروى البيهقي(11) عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات وفي إسناده عبد الرحمن بن هرمز(12).--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 449).
(2) في سننه رقم (1745) وهو حديث ضعيف.
(3) في "المجموع" (3/ 476).
(4) في "التلخيص" (1/ 448).
(5) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2701).
(6) في المستدرك (3/ 172).
(7) في التلخيص (1/ 447).
(8) ذكره الحافظ في التلخيص (1/ 447).
(9) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2708).
(10) في السنن الكبرى (9/ 202).
(11) في السنن الكبرى (2/ 210).
(12) وهو ضعيف كما قال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (2/ 229) بتحقيقي.
وليس هو الأعرج؛ لأن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث ثقة - كما في التقريب (1/ 501 رقم 1142).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 148)
قال الحافظ: وهو محتاج إلى الكشف عن حاله.
وقال ابن حبان: إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ. وقال ابن النحوي: إن إسنادها جيد، وصرح الحافظ في بلوغ المرام(1) أن إسنادها ضعيف.
وأخرجه الحاكم(2) من حديث أبي هريرة بلفظ حديث الحسن مقيدًا بصلاة الصبح، وقال: صحيح.
قال الحافظ(3): وليس كما قال وهو ضعيف لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري(4)، ولولاه لكان صحيحًا، وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن عليّ في قنوت الوتر.
وروى الطبراني في الأوسط(5) من حديث بريدة نحوه، وفي إسناده كما قال الحافظ(6) مقال.--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (42/ 293) بتحقيقي.
(2) في المستدرك (3/ 172) باللفظ المذكور من غير طريق أبي هريرة فهو من طريق الحسن بن علي. وقال عنه الذهبي: ليس بصحيح.
(3) في التلخيص (1/ 450).
(4) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقْبُرِي، يقال له أبو عَبَّاد: متروك الحديث، وقال البخاري: قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة. وقال الفلاس: منكر الحديث متروك.
انظر: التاريخ الكبير (5/ 105) المجروحين (2/ 9) والجرح والتعديل (5/ 71) والميزان (2/ 429) والتقريب (1/ 419) ولسان الميزان (7/ 263).
(5) في الأوسط رقم (7360).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 138) وقال: "لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر، قلت: ولم أجد من ترجمه" اهـ.
• قلت: عمر أبو حفص هو ابن عبد الرحمن بن قيس الأبار: صدوق.
"التقريب" رقم الترجمة (4937).
وقال المحرران: بل ثقة، فقد وثقه ابن معين، وابن سعد، والدارقطني وعثمان بن أبي شيبة، وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: صدوق. وقال النسائي وأحمد: ليس به بأس، ولا يُعلم فيه جرح.
• قلت: ولكن في سنده محمد بن حماد الواسطي لم أجد من ترجمه.
(6) في التلخيص (1/ 450).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 149)
وأما حديث عليّ المذكور فأخرجه أيضًا البيهقي(1) والحاكم(2) وصححه مقيدًا بالقنوت.
وأخرجه الدارمي(3) وابن خزيمة(4) وابن الجارود(5) وابن حبان(6) في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر.
وفي الباب عن عليّ حديث آخر عند الدارقطني(7) بلفظ: "قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر"، وفي إسناده عمرو بن شمر الجعفي(8) أحد الكذابين الوضَّاعين.
وعن أبي بكر وعمر وعثمان عند الدارقطني(9) أنهم كانوا يقولون: "قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر وكانوا يفعلون ذلك"، وفى إسناده أيضًا عمرو بن شمر (8) المذكور.
وعن أبيّ بن كعب عند النسائي(10) وابن ماجه(11): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع".
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة في المصنف(12) والدارقطني(13): "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع"، وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف(14).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (3/ 42).
(2) في المستدرك (1/ 306) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(3) في المسند رقم (1632).
(4) في صحيحه رقم (1095).
(5) في "المنتقى" رقم (273).
(6) في صحيحه رقم (945).
(7) في سننه (2/ 32 رقم 6) بسند هالك.
(8) عمرو بن شمر الجعفي الشيعي. قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
انظر: التاريخ الكبير (6/ 344) والمجروحين (2/ 75) والجرح والتعديل (6/ 239) والميزان (3/ 268) ولسان الميزان (4/ 366).
(9) في سننه (2/ 32 رقم 6) بسند هالك.
(10) في سننه رقم (1699).
(11) في سننه رقم (1182).
(12) في المصنف (2/ 303).
(13) في سننه (2/ 32 رقم 5).
(14) أبان بن أبي عَيّاش: متروك الحديث، وهو أبان بن فيروز أبو إسماعيل.
انظر: المجروحين (1/ 96) والجرح والتعديل (2/ 295) والميزان (1/ 10).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 150)
وعن ابن عباس عند محمد بن نصر المِرْوَزِيِّ(1) قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح بهؤلاء الكلمات" وقد تقدم.
وعن ابن عمر عند الحاكم(2) في كتاب القنوت قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم علم أحد ابنيه في القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت" الحديث.
وعن عبد الرحمن بن أبزى عند محمد بن نصر(3)، وفيه ذكر القنوت في الوتر.
وعن أم عبد عن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي شيبة(4) والدارقطني(5) والبيهقي(6) أنه صلى الله عليه وسلم "قنت قبل الركوع".
والأحاديث المذكورة تدل على مشروعية القنوت بهذا الدعاء المذكور في حديث الحسن وفي حديث علي.
وإلى ذلك ذهبت العترة(7) وأبو حنيفة(8) وبعض الشافعية(9) من غير فرق بين رمضان وغيره.
وروى ذلك الترمذي(10) عن ابن مسعود.
ورواه أيضًا عنه محمد بن نصر، قال العراقي: بأسانيد جيدة.
ورواه محمد بن نصر(11) أيضًا عن عليّ وعمر.
وحكاه ابن المنذر(12) عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي(13)، وأبي ثور، ورواية عن أحمد.--------------------------------------------
(1) في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 313). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 209 - 210). وهو حديث ضعيف.
(2) لم أقف عليه عند الحاكم في المستدرك.
(3) لم أقف عليه عنده في المختصر.
(4) في المصنف (2/ 303).
(5) في سننه (2/ 32 رقم 4).
(6) في السنن الكبرى (3/ 41).
(7) "شفاء الأوام" (1/ 292 - 293).
(8) "البناية في شرح الهداية" (2/ 583).
(9) انظر: "المغني" لابن قدامة (2/ 585 - 586).
(10) في سننه (2/ 329).
(11) في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 314).
(12) في الأوسط (5/ 206).
(13) أخرجه له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) من طريق ابن عون عن إبراهيم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 151)
وروى محمد بن نصر(1) عن علي [عليه السلام](2) أنه كان يقنت في النصف الأخير من رمضان وهو من رواية الحارث عنه.
وروى أبو داود(3) أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبيّ بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الباقي من رمضان.
وروى محمد بن نصر(4) بإسناد صحيح أن ابن عمر كان لا يقنت في الصبح ولا في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان.
وروى العراقي عن معاذ بن الحارث الأنصاري أنه كان إذا انتصف رمضان لعن الكفرة(5).
قال: وعن الحسن (4) كانوا يقنتون في النصف الأخير من رمضان.
وروي أيضًا عن الزهري(6) أنه قال: لا قنوت في السنة كلها إلا في النصف الأخير من رمضان.
وروي عن عثمان بن سراقة (4) نحوه.
وذهب مالك(7) فيما حكاه النووي في شرح المهذب(8) وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي كما قال العراقي إلى مشروعية القنوت في جميع رمضان دون بقية السنة.
وذهب الحسن وقتادة ومعمر كما روى ذلك محمد بن نصر (4) عنهم أنه--------------------------------------------
(1) انظر: "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 314).
قلت: وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 206 ث 2710) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) عن علي.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في سننه رقم (1429) وهو حديث ضعيف.
(4) انظر: "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 315).
قلت: وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 206 ح 2709) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) عن ابن عمر.
(5) ذكره المروزي في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 315).
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 121 رقم 4995) عن الزهري.
(7) قال الامام مالك في "المدونة" (1/ 224 - 225): قال - ابن القاسم - وقال مالك: في الحديث الذي يذكره ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان.
قال: ليس عليه العمل ولا أرى أن يعمل به ولا يقنت في رمضان لا في أوله ولا في آخره، ولا في غير رمضان، ولا في الوتر أصلًا" اهـ.
(8) في "المجموع شرح المهذب" (3/ 474 - 475).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 152)