Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
42/ 1070 - (وَعَنْ سُلَيْمانَ مَوْلى مَيْمُونَةَ قالَ: أتَيْتُ على ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ بالبَلاطِ وَالقَوْمُ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ قالَ: إني سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لا تُصَلوا صَلاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وأبُو دَاوُدَ(2) وَالنَّسائيُّ)(3). [حسن]
حديث أبي ذرّ(4) وحديث عبادة(5) اللذين أشار إليهما المصنف تقدما في باب بيان أن من أدرك بعض الصلاة في الوقت فإنه يتمها، من أبواب الأوقات.
وحديث يزيد بن الأسود(6) تقدم في باب الرخصة في إعادة الجماعة.
وحديث محجن أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(7) والنسائي(8) وابن حبان(9) والحاكم(10).
وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(11) وابن خزيمة(12) وابن حبان(13).--------------------------------------------
= والمثاني" رقم (958) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 362 و 363) والحاكم (1/ 224) والدارقطني (1/ 415) والطبراني في الكبير [ج 20 رقم (698) و (700) و (701) و (702)] من طرق ..
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(1) في المسند (2/ 19).
(2) في سننه رقم (579).
(3) في سننه رقم (860).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1641) وابن حبان رقم (2396) والطبراني في الكبير رقم (13270) والدارقطني (1/ 415، 416) وأبو نعيم في الحلية (8/ 385) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 303) وابن عبد البر في التمهيد (4/ 244، 244 - 245) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 278 - 279).
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(4) تقدم رقم (476) من كتابنا هذا.
(5) تقدم رقم (477) من كتابنا هذا.
(6) تقدم رقم (993) من كتابنا هذا.
(7) في الموطأ (1/ 132 رقم 8).
(8) في السنن رقم (857).
(9) في صحيحه رقم (2405).
(10) في المستدرك (1/ 224) وهو حديث حسن كما تقدم.
(11) في الموطأ (1/ 133 رقم 9).
(12) في صحيحه رقم (1641)
(13) في صحيحه رقم (2396).
وهو حديث حسن كما تقدم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 493)

وفي الباب أحاديث قدمنا ذكرها في باب الرخصة في إعادة الجماعة.
وحديث محجن وما قبله من الأحاديث التي أشار إليها المصنف تدلّ على مشروعية الدخول في صلاة الجماعة لمن كان قد صلى تلك الصلاة، ولكن ذلك مقيد بالجماعات التي تقام في المساجد.
لما في حديث يزيد بن الأسود(1) المتقدم بلفظ: "ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا".
وقد وقع الخلاف بين أهل العلم هل الصلاة المفعولة مع الجماعة هي الفريضة أم الأولى؟ وقد قدمنا بسط الكلام في ذلك في باب الرخصة في إعادة الجماعة(2).
وقدمنا أيضًا أن أحاديث مشروعية الدخول في الجماعة مخصصة لعموم أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر لما تقدّم في حديث يزيد بن الأسود (1) أن ذلك كان في صلاة الصبح.
وقدمنا أيضًا أن أحاديث الدخول مع الجماعة مخصصة لحديث ابن عمر المذكور في الباب.
قوله: (وهو بالبلاط) هو موضع مفروش بالبلاط بين المسجد والسوق بالمدينة كما تقدّم.
قوله: (لا تصلوا صلاة في يوم مرّتين) لفظ النَّسَائِي(3): "لا تعاد الصلاة في يوم مرّتين" قد تمسك بهذا الحديث القائلون أن من صلى في جماعة ثم أدرك جماعة لا يصلي معهم كيف كانت؛ لأن الإعادة لتحصيل فضيلة الجماعة وقد حصلت له، وهو مرويّ عن الصيدلاني(4) والغزالي وصاحب المرشد.--------------------------------------------
(1) تقدم رقم (993) من كتابنا هذا.
(2) عند الحديث رقم (993) من كتابنا هذا.
(3) في السنن رقم (860) بسند حسن.
(4) هو محمد بن داود بن محمد المروزي. وكان ابن داود يعرف بالداودي نسبة إلى أبيه، ويعرف أيضًا بـ (الصيدلاني) (ت نحو 427 هـ).
قال السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (4/ 148): "وقفتُ على مجلدين من شرحه =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 494)

قال في الاستذكار(1): اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين(2) "، أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضًا.
وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في أمره بذلك فليس ذلك من إعادة الصلاة في يوم مرتين؛ لأن الأولى فريضة والثانية نافلة فلا إعادة حينئذٍ.

‌‌[الباب السادس عشر] باب الأعذار في ترك الجماعة
43/ 1071 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأمُرُ المُنَادِي فَيُنادِي بالصَّلاةِ، يُنادي: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ، وَفِي اللَّيْلَةِ المَطِيْرَةِ فِي السَّفَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
44/ 1072 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: "لِيُصَلّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأَبُو دَاوُدَ(6) وَالتِّرمِذِيُّ وَصحَّحَهُ)(7). [صحيح]
45/ 1073 - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّه قالَ لِمُؤَذّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إذَا قُلْتَ: أشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ--------------------------------------------
= للمزني - أي شرح المختصر - وفي أوله اسمه أبو بكر محمد بن داود المروزي المعروف بـ (الصيدلاني).
وانظر: "طبقات الشافعية" لابن هداية الله (152 - 153).
(معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 245 - 246 رقم 724، 725، 726).
(1) (5/ 357 رقم 7208).
(2) أخرجه النَّسَائِي في السنن رقم (860) بسند حسن.
(3) أحمد (2/ 4) والبخاري رقم (632) ومسلم رقم (23/ 697).
(4) في المسند (2/ 313).
(5) في صحيحه رقم (25/ 698).
(6) في السنن رقم (1065).
(7) في سننه رقم (409). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 495)

قالَ: فكأنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلكَ، فَقَالَ: أتَعْجَبُون مِنْ ذا؟ فَقَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْر مِنِّي، يَعْنِي النَّبي صلى الله عليه وسلم، إنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وإني كَرِهْتُ أنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْض). مُتَّفَق عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وَلمُسلِم(2): أَنَّ ابْنَ عَباسٍ أمَرَ مُؤَذّنَهُ في يَوْمِ جُمُعةٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ بِنَحْوِهِ). [صحيح]
وفي الباب عن سمرة عند أحمد(3).
وعن أسامة عند أبي داود(4) والنسائي(5).
وعن عبد الرحمن بن سمرة أشار إليه الترمذي(6).
وعن عتبان بن مالك عند الشيخين(7) والنسائي(8) وابن ماجه(9). وعن [نعيم بن النحام](10) عند أحمد(11).
وعن أبي هريرة عند ابن عديّ في الكامل(12).
وعن صحابي لم يسمّ عند النَّسَائِي(13).--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 277) والبخاري رقم (901) ومسلم رقم (26/ 699).
(2) في صحيحه رقم (28/ 699).
(3) في المسند (5/ 8) وهو حديث صحيح لغيره.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 47) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
(4) في سننه رقم (1059).
(5) في سننه رقم (854).
(6) أشار إليه الترمذي في السنن (2/ 263). وهو حديث صحيح.
(7) البخاري رقم (280) ومسلم (1/ 455 رقم 33/ 263).
(8) في السنن رقم (844).
(9) في سننه رقم (754). وقد تقدم حديث عتبان برقم (982) من كتابنا هذا.
(10) في المخطوط (ب): (نحيم النحام) وهو خطأ.
(11) في المسند (4/ 220) قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (1927) ومن طريقه الحاكم (3/ 259) بسند رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن جريج.
وهو حديث حسن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 47) وقال: وفيه رجل لم يسم.
(12) في "الكامل" (6/ 147).
(13) في سننه رقم (653) بسند صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 496)

قوله: (يأمر المنادي) في رواية للبخاري(1) ومسلم(2): "يأمر المؤذن"، وفي رواية للبخاري(3): "يأمر مؤذنًا".
قوله: (ينادي صلوا في رحالكم)، في رواية للبخاري(4): "ثم يقول على أثره" يعني أثر الأذان: "ألا صلوا في الرحال"، وهو صريح في أن القول المذكور كان بعد فراغ الأذان.
وفي رواية لمسلم(5) بلفظ: "في آخر ندائه".
قال القرطبي(6): يحتمل أن يكون المراد في آخره قبل الفراغ منه، جمعًا بينه وبين حديث ابن عباس(7) المذكور في الباب.
وحمل ابن خزيمة حديث ابن عباس على ظاهره وقال: إنه يقال ذلك بدلًا من الحيعلة نظرًا إلى المعنى؛ لأن معنى حيّ على الصلاة: هلموا إليها، ومعنى الصلاة في الرحال: تأخروا عن المجيء فلا يناسب إيراد اللفظين معًا لأن أحدهما نقيض الآخر.
قال الحافظ(8): ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكره بأن يكون معنى الصلاة في الرحال رخصة لمن أراد أن يترخص.
ومعنى هلموا إلى الصلاة: ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة ولو تحمل المشقة.
ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم(9) قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا، فقال: "ليصلّ من شاء منكم في رحله".
قوله: (في رحالكم) قال أهل اللغة: الرحل(10): المنزل وجمعه رحال،--------------------------------------------
(1) البخاري في صحيحه رقم (666).
(2) مسلم في صحيحه رقم (22/ 697).
(3) في صحيحه رقم (632).
(4) في صحيحه رقم (632).
(5) في صحيحه رقم (23/ 697).
(6) في "المفهم" (2/ 337).
(7) في الباب رقم (45/ 1073) من كتابنا هذا.
(8) في "الفتح" (2/ 113) وفي التلخيص (2/ 66).
(9) في صحيحه رقم (25/ 698). وقد تقدم برقم (1072) من كتابنا هذا.
(10) النهاية (2/ 209) والقاموس المحيط (ص 1298).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 497)

سواء كان من حجر أو مدر أو خشب أو وبر أو صوف أو شعر أو غير ذلك.
قوله: (في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة) في رواية للبخاري(1): "في الليلة الباردة أو المطيرة".
وفي أخرى له(2): "إذا كانت ليلة ذات برد ومطر".
وفي صحيح أبي عوانة(3): "ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح"، وفيه أن كل من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة.
ونقل ابن بطال(4) فيه الإجماع.
لكن المعروف عند الشافعية(5) أن الريح عذر في الليل فقط.
وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل.
وفي السنن(6) من طريق أبي إسحاق عن نافع في هذا الحديث: "في الليلة المطيرة والغداة القَرَّة".
وفيها(7) بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه: "أنهم مطروا يومًا فرخص لهم".
وكذلك في حديث ابن عباس المذكور في الباب(8): "في يوم مطير".
قال الحافظ(9): ولم أر في شيء من الأحاديث الترخيص بعذر الريح في النهار صريحًا.
قوله: (ليصلّ من شاء منكم في رحله) فيه التصريح بأن الصلاة في الرحال لعذر المطر ونحوه رخصة وليست بعزيمة.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (632).
(2) أي للبخاري في صحيحه رقم (666).
(3) في مسند أبي عوانة (2/ 348).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 291).
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 113).
(6) في سننه أبي داود رقم (1064) من حديث ابن عمر. وهو حديث منكر قاله الألباني.
(7) أي في سنن أبي داود رقم (1057) وهو حديث صحيح.
(8) برقم (45/ 1073) من كتابنا هذا.
(9) في "الفتح" (2/ 113).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 498)

قوله: (في يوم مطير) وفي رواية للبخاري(1): "في يوم رَزْغ" بفتح الراء وسكون الزاي بعدها غين معجمة.
قال في المحكم(2): الرزغ: الماء القليل، وقيل: إنه طين ووحل.
وفي رواية له(3) ولابن السكين: "في يوم ردغ" بالدال بدل الزاي.
قوله: (إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حيّ على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم)، في رواية للبخاري(4): "فلما بلغ المؤذّن حيّ على الصلاة، فأمره أن ينادي: الصلاة في الرحال".
وفيه دليل على أن المؤذّن في يوم المطر ونحوه من الأعذار لا يقول حيّ على الصلاة، بل يجعل مكانها: صلوا في بيوتكم.
وبوّب على حديث ابن عباس هذا ابن خزيمة(5)، وتبعه ابن حبان(6) ثم المحبّ الطبري باب حذف حيّ على الصلاة.
قوله: (إن الجمعة عزمة) بسكون الزاي ضدّ الرخصة(7).
قوله: (أن أحرجكم) بالحاء المهملة ثم راء ثم جيم. وفي رواية(8): "أن أخرجكم" بالخاء المعجمة.
وفي رواية البخاري(9): "أَنْ أؤثمكم"، وهي ترجح رواية من روى بالحاء المهملة.
قوله: (فتمشوا) في رواية(10): "فتجيئون فتدوسون الطين إلى ركبكم".
والأحاديث المذكورة تدلّ على الترخيص في الخروج إلى الجماعة والجمعة عند حصول المطر وشدّة البرد والريح.
46/ 1074 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إذَا كانَ أحَدُكُمْ على الطعامِ فَلا يَعْجَلْ حتَّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ(11). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (616).
(2) لابن سيده (5/ 443).
(3) أي للبخاري في صحيحه رقم (668).
(4) في صحيحه رقم (616).
(5) في صحيحه (3/ 81).
(6) في صحيحه (5/ 435).
(7) القاموس المحيط (ص 1468).
(8) عند أبي داود في السنن رقم (1066) وهو حديث صحيح.
(9) في صحيحه رقم (668).
(10) عند البخاري في صحيحه رقم (668).
(11) في صحيحه رقم (674).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 499)

47/ 1075 - وَعَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعامٍ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُ الأخْبَثَيْنِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) وأبُو دَاوُدَ(3). [صحيح].
48/ 1076 - وَعَنْ أبي الدَّرْدَاءِ قالَ: مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ إقْبَالُهُ على حاجَتِه حتَّى يُقْبِلَ على صَلاتِهِ وَقَلْبُهُ فارغٌ. ذَكَرَهُ البُخارِيُّ فِي صَحِيحِهِ(4).
وفي الباب عن أنس عند الشيخين(5) والترمذي(6) والنسائي(7).
وعن سلمة بن الأكوع عند أحمد(8)، والطبراني في معجميه(9)، وفي إسناده أيوب بن عتبة قاضي اليمامة ضعَّفه الجمهور(10).
وعن أمّ سلمة عند أحمد(11) وأبي يعلى(12) والطبراني في الكبير(13)، وإسناده جيد.--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 42).
(2) في صحيحه رقم (67/ 560).
(3) في سننه رقم (89).
(4) في صحيحه (2/ 159 رقم الباب 42 - مع الفتح) وقال ابن حجر في "الفتح" وصله ابن المبارك في كتاب "الزهد" (ص 401 رقم 1142)، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة" اهـ.
(5) البخاري في صحيحه رقم (672) ومسلم رقم (64/ 557).
(6) في سننه رقم (353).
(7) في سننه رقم (853).
وهو حديث صحيح.
(8) في المسند (4/ 49).
(9) في المعجم الكبير (ج 7 رقم 6250). والأوسط رقم (864).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 46) وقال: فيه أيوب بن عتبة وثقه أحمد، ويحيى بن معين في رواية عنهما، وضعه النَّسَائِي وأحمد وابن معين في روايات عنهما".
(10) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (1/ 420) والجرح والتعديل (2/ 253) والكاشف (1/ 94) والمغني (1/ 97) والميزان (1/ 290) والتقريب (1/ 90) والخلاصة (ص 43).
قلت: لحديث سلمة بن الأكوع شاهد من حديث ابن عمر بلفظ: "إذا وُضع عَشاءُ أحدِكم وأقيمت الصلاةُ فلا يقوم حتى يفرغ". أخرجه أبو داود رقم (3757) وأحمد (2/ 20) وهو حديث صحيح.
وخلاصة القول: أن حديث سلمة بن الأكوع سنده ضعيف لكنه صحيح لغيره.
(11) في المسند (6/ 291).
(12) في المسند رقم (6993).
(13) في المعجم الكبير (ج 23 رقم 660).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 46): وقال: "رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض". =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 500)

وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير(1) أيضًا وإسناده حسن.
وعن أبي هريرة عند الطبراني في الصغير(2) والأوسط(3).
وقد تقدم الكلام على الصلاة بحضرة الطعام، وذكر من ذهب إلى وجوب تقديم الأكل على الصلاة ومن قال إنه مندوب فقط، ومن قيد ذلك بالحاجة ومن لم يقيد، وما هو الحقّ في باب تقديم العشاء(4) إذا حضر على تعجيل صلاة المغرب من أبواب الأوقات فليرجع إلى هنالك(5).
* * *

تم ولله الحمد والمنّة الجزء الخامس
من
نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
ويليه
الجزء السادس منه وأوله:
[خامس عشر]: أبواب الإمامة وصفة الأئمة.--------------------------------------------
= قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه وبقية رجاله ثقات.
فالحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(1) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 12142).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 46). وقال: "رجاله ثقات".
(2) في المعجم الصغير (2/ 49).
(3) في المعجم الأوسط رقم (7451).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 46) وقال: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم.
(4) عند الحديث رقم (444، 445، 446) من كتابنا هذا.
(5) قال ابن حزم في "المحلى" (4/ 202 - 206): " … ومن العذر للرجال في التخلف عن الجماعة في المسجد: المرض، والخوف، والمطر، والبرد، وخوف ضياع المال، وحضور الأكل، وخوف ضياع المريض أو الميت، وتطويل الإمام حتى يضر بمن خلفه، وأكل الثوم أو البصل أو الكراث، ما دامت رائحته باقية، ويمنع آكلها من حضور المسجد، ويؤمر بإخراجهم منه ولا بد، ولا يجوز أن يمنع من المساجد أحد غير هؤلاء، لا مجذوم، ولا أبخر، ولا ذو عاهة، ولا امرأة بصغير معها". اهـ.
ثم أورد رحمه الله الأحاديث والآثار الدالة على ذلك فأطال وأجاد.
• وانظر: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط (5/ 411 - 459 رقم الباب 13): فرض الجماعة والأعذار التي تُبيح تركها (رقم الحديث 2062 - 2101).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 501)

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني)القسم: شروح الحديث
الكتاب: نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
المؤلف: محمد بن علي الشوكاني
حققه، وخرج أحاديثه وآثاره وعلق عليه: محمد صبحي بن حسن حلاق
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، السعودية
الطبعة: الأولى، 1427 هـ
عدد الأجزاء: 15
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 ربيع الأول 1445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2590)

تابع الكتاب الثاني: الصلاة
خامس عشر: أبواب الإمامة وصفة الأئمة.
سادس عشر: أبواب موقف الإمام والمأموم، وأحكام الصفوف.
سابع عشر: أبواب صلاة المريض.
ثامن عشر: أبواب صلاة المسافر.
تاسع عشر: أبواب الجمع بين الصلاتين.
عشرون: أبواب الجمعة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 5)

تابع الكتاب الثاني: الصلاة
خامس عشر: أبواب الإمامة وصفة الأئمة.
الباب الأول: باب من أحق بالإمامة.
الباب الثاني: باب إمامة الأعمى والعبد والمولى.
الباب الثالث: باب ما جاء في إمامة الفاسق.
الباب الرابع: باب ما جاء في إمامة الصبي.
الباب الخامس: باب اقتداء المقيم بالمسافر.
الباب السادس: باب هل يقتدي المفترض بالمتنفل أم لا؟.
الباب السابع: باب اقتداء الجالس بالقائم.
الباب الثامن: باب اقتداء القادر على القيام بالجالس وأنَّه يجلس معه.
الباب التاسع: باب اقتداء المتوضئ بالمتيمم.
الباب العاشر: باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم.
الباب الحادي عشر: باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك.
الباب الثاني عشر: باب من أمَّ قومًا يكرهونه.
سادس عشر: أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف.
الباب الأول: باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنين فصاعدًا خلفه.
الباب الثاني: باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف، وقرب أولي الأحلام والنُّهى منه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 7)

الباب الثالث: باب موقف الصبيان والنساء من الرجال.
الباب الرابع: باب ما جاء في صلاة الرجل فذًّا، ومن ركع أو أحرم دون الصف ثم دخله.
الباب الخامس: باب الحث على تسوية الصفوف ورصِّها وسد خللها.
الباب السادس: باب هل يأخذ القوم مصافَّهم قبل الإمام أم لا؟
الباب السابع: باب كراهة الصف بين السواري للمأموم.
الباب الثامن: باب وقوف الإمام أعلى من المأموم وبالعكس.
الباب التاسع: باب ما جاء من الحائل بين الإمام والمأموم.
الباب العاشر: باب ما جاء فيمن يلازم بقعة بعينها من المسجد.
الباب الحادي عشر: باب استحباب التطوع في غير موضع المكتوبة.
سابع عشر: أبواب صلاة المريض.
الباب الأول: باب صلاة المريض على قدر استطاعته.
الباب الثاني: باب الصلاة في السفينة.
ثامن عشر: أبواب صلاة المسافر.
الباب الأول: باب اختيار القصر وجواز التمام.
الباب الثاني: باب الرد على من قال إذا خرج نهارًا لم يقصر إلى الليل.
الباب الثالث: باب أن من دخل بلدًا فنوى الإقامة فيه أربعًا يقصر.
الباب الرابع: باب من أقام لقضاء حاجته ولم يجمع.
الباب الخامس: باب من اجتاز في بلد فتزوج فيه أَوْ لَه فيه زوجة فليتم.
تاسع عشر: أبواب الجمع بين الصلاتين.
الباب الأول: باب جوازه في السفر في وقت إحداهما.
الباب الثاني: باب جمع المقيم لمطر أو غيره.
الباب الثالث: باب الجمع بأذان وإقامتين من غير تطوع بينهما.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 8)

عشرون: أبواب الجمعة.
الباب الأول: باب التغليظ في تركها.
الباب الثاني: باب من تجب عليه ومن لا تجب.
الباب الثالث: باب انعقاد الجمعة بأربعين وإقامتها في القرى.
الباب الرابع: باب التنظيف والتجمل للجمعة، وقصدها بسكينة والتبكير، والدنو من الإمام.
الباب الخامس: باب فضل يوم الجمعة وذكر ساعة الإجابة وفضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه.
الباب السادس: باب الرجل أحق بمجلسه، وآداب الجلوس، والنهي عن التخطي إلَّا لحاجة.
الباب السابع: باب التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الإمام. وأن انقطاعه بخروجه إلَّا تحية المسجد.
الباب الثامن: باب ما جاء في التجميع قبل الزوال وبعده.
الباب التاسع: باب تسليم الإمام إذا رقى المنبر، والتأذين إذا جلس عليه واستقبال المأمومين له.
الباب العاشر: باب اشتمال الخطبة على حمد الله، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، والموعظة، والقراءة.
الباب الحادي عشر: باب هيئات الخطبتين وآدابهما.
الباب الثاني عشر: باب المنع من الكلام والإمام يخطب والرخصة في تكلمه وتكليمه لمصلحة، وفي الكلام قبل أخذه في الخطبة وبعد إتمامها.
الباب الثالث عشر: باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها.
الباب الرابع عشر: باب انفضاض العدد في أثناء الصلاة أو الخطبة.
الباب الخامس عشر: باب الصلاة بعد الجمعة.
الباب السادس عشر: باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌[خامس عشر] أبواب الإِمامة وصفة الأئمة
‌‌[الباب الأول] باب من أحق بالإِمامة
1/ 1077 - (عَنْ أَبي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وأَحَقُّهُم بالإمامَةِ أَقْرَؤهُمْ"، رَواهُ أَحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) وَالنَّسائيُّ)(3). [صحيح]
2/ 1078 - (وَعَنْ أبي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرو قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَؤمُّ القَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكتابِ الله، فإنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فأعْلَمُهُمْ بالسُّنَّة، فإنْ كَانُوا فِي السُّنَّة سَوَاءً فأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَواءً فأقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ ولَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إلَّا بِإذْنِهِ".
وَفِي لَفْظٍ: "لا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في أهْلِهِ وَلا سُلْطانِهِ".
وفِي لَفْظٍ: "سلْمًا" بَدَلَ "سِنًا". رَوَى الجَميعَ أَحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 24).
(2) في صحيحه رقم (672).
(3) في سننه (2/ 77)، (2/ 103 - 104).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1508) وابن حبان رقم (2132) والطيالسي رقم (2152) وأبو عوانة (2/ 9) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 89، 119) والبغوي في شرح السنة رقم (836) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (4/ 118)، (4/ 121).
(5) في صحيحه رقم (673).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (582)، (583) والطيالسي رقم (618) وابن خزيمة رقم (1507) (1516) وأبو عوانة (2/ 36) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (3958) =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 11)

وَرَوَاه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ(1) لَكِنْ قَالَ فِيهِ: "لا يَؤمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطانِهِ إِلَّا بإذْنِهِ، وَلَا يَقْعُدْ على تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إلَّا بإذِنِهِ").
قوله: (إذا كانوا ثلاثة) مفهوم العدد(2) هنا غير معتبر لما سيأتي في حديث مالك بن الحويرث.
قوله: (وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)، وقوله في الحديث الآخر: "يؤمّ القوم أقرؤهم"، فيه حجة لمن قال: يقدّم في الإِمامة الأقرأ على الأفقه.
وإليه مذهب [الأحناف](3) بن قيس(4)، وابن سيرين(5)،--------------------------------------------
= وابن حبان رقم (2144) والطبراني في المعجم الكبير (ج 17 رقم 613) والبيهقي (3/ 125) من طرق.
(1) لم أقف عليه؟
وانظر ما تقدم في التعليقة السابقة.
(2) مفهوم العدد: وهو تعليق الحكم بعدد مخصوص، فإنّه يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدًا كان أو ناقصًا.
وقد ذهب إليه الشافعي، وأحمد بن حنبل، وبه قال مالك وداود الظاهري، وبه قال صاحب الهداية من الحنفية.
ومنع من العمل به المانعون بمفهوم الصفة.
والحق ما ذهب إليه الأولون، والعمل به معلومٌ من لغة العرب ومن الشرع، ومثاله: قال تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4].
وقال ابن الرفعة في باب الجماعة من (المطلب): القول بمفهوم العدد هو العمدة عندنا في تنصيص الحجارة في الاستنجاء من الثلاثة، والزيادة على ثلاثة أيام في خيار الشرط.
[البحر المحيط (4/ 41) والكوكب المنير (3/ 508)].
(3) كذا في المخطوط (أ)، (ب) والأقرب إلى الصواب (الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية أبو محمد، له صحبة ورواية، قال ابن سعد: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين رجلًا من كندة، وكان اسمه معدي كرب، ولقب الأشعث، لشعث رأسه.
حدّث عنه الشعبي، وأبو وائل وغيرهما، أصيبت عينه يوم اليرموك، وكان أكبر أمراء علي يوم صفين. قال خليفة: مات في آخر سنة أربعين بعد قتل علي بيسير).
[انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (6/ 22) تاريخ خليفة ص 166، 193، 199. تاريخ بغداد (1/ 196 - 197) سير أعلام النبلاء (2/ 37 - 43) الخلاصة ص 39].
(4) قال ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 149): "وكان الأشعث بن قيس أميرًا على جيش فقدم كلامًا، فقيل له: تقدم كلامًا وأنت أمير؟ قال: إنما أقدِّم القرآن.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 344) عن ابن سيرين قال: "يؤم القوم أقرؤهم". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)

والثوري(1)، وأبو حنيفة(2)، وأحمد(3) وبعض أصحابهما.
وقال الشافعي(4) ومالك(5) وأصحابهما والهادوية(6): الأفقه مقدّم على الأقرأ.
قال النووي(7): لأن الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط، والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، وقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه إلا كامل الفقه.
وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه.
قال الشافعي(8): المخاطب بذلك الذين كانوا في عصره كان أقرؤهم أفقههم، فإنهم كانوا يسلمون كبارًا ويتفقهون قبل أن يقرأوا فلا يوجد قارئ منهم إلا وهو فقيه، وقد يوجد الفقيه وهو ليس بقارئ.
لكن قال النووي(9) وابن سيد الناس: إن قوله في الحديث: "فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة"، دليل على تقديم الأقرأ مطلقًا.
وبه يندفع هذا الجواب عن ظاهر الحديث؛ لأن التفقه في أمور الصلاة لا يكون إلا من السنة، وقد جعل القارئ مقدمًا على العالم بالسنة.
وأما ما قيل من أن الأكثر حفظًا للقرآن من الصحابة أكثرهم فقهًا فهو وإن صحّ باعتبار مطلق الفقه لا يصحّ باعتبار الفقه في أحكام الصلاة لأنها بأسرها مأخوذة من السنة قولًا وفعلًا وتقريرًا، وليس في القرآن إلا الأمر بها على جهة الإجمال وهو مما يستوي في معرفته القارئ للقرآن وغيره:
وقد اختلف في المراد من قوله: "يؤمّ القوم أقرؤهم" فقيل المراد--------------------------------------------
= وذكره النووي في "المجموع" (4/ 177). وابن المنذر في الأوسط (4/ 149).
(1) ذكر ذلك عنه ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 149).
(2) انظر: "البناية في شرح الهداية" للعيني (2/ 387).
(3) انظر: "المبدع" (2/ 60 - 61).
(4) انظر: "المجموع" (4/ 177 - 178).
(5) انظر: "المدونة" (1/ 85).
(6) انظر: "البحر الزخار" (1/ 308).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 173).
(8) في كتابه "الأم" (2/ 300 - 301).
(9) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 173).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)

أحسنهم قراءة وإن كان أقلهم حفظًا، وقيل: أكثرهم حفظًا للقرآن.
ويدلّ على ذلك ما رواه الطبراني في الكبير(1) ورجاله رجال الصحيح عن عمرو بن سلمة أنه قال: "انطلقت مع أبي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فكان فيما أوصانا: ليؤمكم أكثركم قرآنًا، فكنت أكثرهم قرآنًا فقدّموني".
وأخرجه أيضًا البخاري(2) وأبو داود(3) والنسائي(4) وسيأتي في باب ما جاء في إمامة الصبي(5).
قوله: (فإن كانوا في القراءة سواء)، أي استووا في القدر المعتبر منها إما في حسنها أو في كثرتها وقلَّتها على القولين.
ولفظ مسلم(6): "فإن كانت القراءة واحدة".
قوله: (فأعلمهم بالسنة)، فيه أن مزية العلم مقدمة على غيرها من المزايا الدينية.
قوله: (فأقدمهم هجرة) الهجرة المقدّم بها في الإِمامة لا تختصّ بالهجرة في عصره صلى الله عليه وسلم، بل هي التي لا تنقطع إلى يوم القيامة كما وردت بذلك الأحاديث وقال به الجمهور(7). وأما حديث: "لا هجرة بعد الفتح"(8)، فالمراد به الهجرة--------------------------------------------
(1) (ج 17) رقم (55).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 63 - 64) وقال: "قلت: هو في الصحيح من حديثه عن أبيه وهنا عن نفسه والله أعلم - رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح" اهـ.
(2) في صحيحه رقم (4302).
(3) في سننه رقم (585).
(4) في سننه رقم (789).
(5) في الباب الرابع رقم الحديث (1091) من كتابنا هذا.
(6) لم يخرجه مسلم بهذا اللفظ. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (ج 17) رقم (606) عن أبي مسعود الأنصاري.
(7) انظر: "المغني" (3/ 13 - 14).
(8) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (1/ 226) والبخاري رقم (2783) ومسلم رقم (86/ 1864) وأبو داود رقم (2480) والترمذي رقم (1590) والنسائي رقم (4170). وسيأتي برقم (3455) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)

من مكة إلى المدينة، أو لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح، وهذا لا بدّ منه للجمع بين الأحاديث.
قال النووي(1): وأولاد من تقدمت هجرته من المهاجرين أولى من أولاد من تأخرت هجرته، وليس في الحديث ما يدلّ على ذلك.
قوله: (فأقدمهم سنًا) أي يقدّم في الإِمامة من كبر سنه في الإِسلام؛ لأن ذلك فضيلة يرجح بها.
والمراد بقوله: "سلمًا" في الرواية التي ذكرها المصنف الإسلام، فيكون من تقدّم إسلامه أولى ممن تأخر إسلامه، وجعل البغوي(2) أولاد من تقدم إسلامه أولى من أولاد من تأخر إسلامه، والحديث لا يدل عليه.
قوله: (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه).
قال النووي(3): معناه أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحقّ من غيره.
قال ابن رسلان: لأنَّه موضع سلطنته، انتهى والظاهر أن المراد به السلطان الذي إليه ولاية أمور الناس لا صاحب البيت ونحوه، ويدلّ على ذلك ما في رواية أبي داود(4) بلفظ: "ولا يُؤمّ الرجل في بيته ولا في سلطانه"، وظاهره أن السلطان مقدّم على غيره وإن كان أكثر منه قرانًا وفقهًا وورعًا وفضلًا، فيكون كالمخصص لما قبله.
قال أصحاب الشافعي(5): ويقدّم السلطان أو نائبه على صاحب البيت وإمام المسجد وغيرهما لأن ولايته [وسلطنته](6) عامة.
قالوا: ويستحبّ لصاحب البيت أن يأذن لمن هو أفضل منه.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 173).
(2) في شرح السنة له (3/ 396 - 397).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 173).
(4) في سننه رقم (582) وهو حديث صحيح.
(5) الأم (2/ 298).
والمجموع (4/ 179 - 180).
(6) في المخطوط (ب): (وسلطانه).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)

قوله: (على تكرمته)، قال النووي(1) وابن رسلان: بفتح التاء وكسر الراء: الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختصّ به دون أهله.
وقيل: هي الوسادة وفي معناها السرير ونحوه(2).
3/ 1079 - (وَعَنْ مالِكِ بْن الحُوَيْرِثِ قالَ: أتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنا وصَاحِبٌ لي، فَلَمَّا أَرَدْنا الإِقْفالَ مِنْ عِنْدِهِ قالَ لنا: "إذا حَضَرتِ الصَّلاةُ فأذِّنَا وأَقِيما ولْيَؤمَّكُما كَبَرُكُمَا"، رَوَاهُ الجَماعَة(3).
ولأَحْمَد(4) وَمُسْلِمٍ(5): وكانا مُتَقارِبَيْنِ فِي القِرَاءةِ. [صحيح]
ولِأَبي دَاوُدَ(6): وَكُنَّا يَوْمَئذٍ مُتقَارِبَيْنِ فِي العِلْمِ).
قوله: (فلما أردنا الإقفال) هو مصدر أقفل: أي رجع(7).
وفي رواية للبخاري(8) أن مالك بن الحويرث قال: "قدمنا على النبيّ صلى الله عليه وسلم ونحن شببة، فلبثنا عنده نحوًا من عشرين ليلة، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم رحيمًا فقال: "لو رجعتم إلى بلادكم فعلَّمتموهم".
قوله: (وليؤمكما أكبركما) فيه متمسك لمن قال بوجوب الجماعة، وقد ذكرنا فيما تقدم ما يدلّ على صرفه إلى الندب، وظاهره أن المراد كبر السنّ.
ومنهم من جوّز أن يكون مراده بالكبر ما هو أعمّ من السنّ والقدر، وهو--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 174).
(2) التَكْرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يُعدّ لإكرامه. وهي تفعِلة من الكرامة. "النهاية" (4/ 168)].
(3) أحمد (5/ 53) والبخاري رقم (628) ومسلم رقم (292/ 674) وأبو داود رقم (589) والترمذي رقم (205) والنسائي رقم (781) وابن ماجه رقم (979). وهو حديث صحيح.
(4) في المسند رقم (5/ 53) بسند صحيح.
(5) في صحيحه رقم (000/ 674).
(6) في سننه رقم (589) وهذه الرواية مدرجة.
(7) أقفل: قفلَ يَقفِلُ إذا عاد من سفره، وقد يقال للسَّفر: قُفول، في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرُّجوع [النهاية (4/ 92 - 93)].
(8) في صحيحه رقم (631).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 16)