Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرجه أيضًا الدارقطني(1) وفي إسناده الواقدي.
وأخرجه أيضًا البيهقي(2)، وفي إسناده [أبو](3) عبّاد وهو عبد الله بن سعيد المقبري المتقدم، وهو منكر الحديث كما قال أحمد بن حنبل(4).
وقد استدل بهذه الأحاديث على المنع من صوم يوم الشك.
قال النووي(5): وبه قال مالك والشافعي والجمهور(6).
وحكى الحافظ في الفتح(7) عن مالك وأبي حنيفة: أنه لا يجوز صومه عن فرض رمضان ويجوز عما سوى ذلك.
قال ابن الجوزي في التحقيق(8) ولأحمد في هذه المسألة وهي إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو غيره ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال:
(أحدها): يجب صومه على أنه من رمضان.
(وثانيها): لا يجوز فرضًا ولا نفلًا مطلقًا، بل قضاء وكفارةً ونذرًا ونفلًا يوافق عادة.
(وثالثها): المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر.
وذهب جماعة من الصحابة إلى صومه، منهم: علي، وعائشة، وعمر، وابن عمر، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وأبو هريرة، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وغيرهم (9).
وجماعة من التابعين، منهم: مجاهد، وطاوس، وسالم بن عبد الله، وميمون بن مهران، ومطرِّف بن الشِّخِّير، وبكر بن عبد الله المزني، وأبو عثمان النَّهْدي(9).--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 157 رقم 6).
(2) في السنن الكبرى (4/ 207).
(3) سقط من المخطوط (أ) و (ب) ومن كل طبعات "نيل الأوطار".
وقد أثبته من مصادر ترجمة عبد الله بن سعيد المقبري حيث قال الذهبي: في الميزان (2/ 429): " … يكنى أبا عباد … "، وفي مسائل الإمام أحمد كتاب العلل ومعرفة الرجال (2/ 484 رقم 3183): أبو عبّاد عبد الله بن سعيد المقبري؟
(4) انظر: العلل رواية المروزي (113) والعلل رواية عبد الله (3183) و (5269).
(5) في المجموع (6/ 455).
(6) المغني (4/ 326 - 327).
(7) (4/ 122).
(8) (5/ 287 رقم المسألة 350).
(9) حكاه عنهم ابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (5/ 287). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 242)

وقال جماعة من أهل البيت باستحبابه، وقد ادعى المؤيد بالله أنه أجمع على استحباب صومه أهل البيت.
وهكذا قال الأمير الحسين في الشفاء(1) والمهدي في البحر(2).
وقد أسند ابن القيم في الهدي(3) الرواية عن الصحابة المتقدم ذكرهم القائلين بصومه.--------------------------------------------
= وقال النووي في "المجموع" (6/ 455 - 456): "فرع: في مذاهب العلماء في صوم يوم الشك: قد ذكرنا أنه لا يصح صومه بنية رمضان عندنا - أي الشافعية - وحكاه ابن المنذر: عن عمر بن الخطاب، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وعمار، وحذيفة، وأنس، وأبي هريرة، وأبي وائل، وعكرمة، وابن المسيب، والشعبي، والنخعي، وابن جريج، والأوزاعي.
قال: وقال مالك: سمعت أهل العلم ينهون عنه. هذا كلام ابن المنذر.
وممن قال به أيضًا: عثمان بن عفان، وداود الظاهري، قال ابن المنذر: وبه أقول.
وقالت عائشة وأختها أسماء: نصومه من رمضان، وكانت عائشة تقول: "لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان".
وروي هذا عن علي أيضًا. قال العبدري: ولا يصح عنه.
وقال الحسن، وابن سيرين: إن صام الإمام صاموا، وإن أفطر أفطروا.
وقال ابن عمر، وأحمد بن حنبل: إن كانت السماء مصحية لم يجز صومه، وإن كانت مغيمة وجب صومه عن رمضان.
وعن أحمد روايتان كمذهبنا ومذهب الجمهور، وعنه رواية ثالثة كمذهب الحسن.
هذا بيان مذاهبهم في صوم يوم الشك عن رمضان.
فلو صامه تطوعًا بلا عادة، ولا وصله، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز، وبه قال الجمهور.
وحكاه العبدري عن عثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة، وعمار، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، والأوزاعي، ومحمد بن مسلمة المالكي وداود.
وقال أبو حنيفة: لا يكره صومه تطوعًا ويحرم صومه عن رمضان" اهـ.
وانظر: "الاستذكار" (10/ 233 - 234 رقم 14690، 14691، 14692).
وانظر: الآثار في "مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 71 - 73) ومصنف عبد الرزاق (4/ 155 - 158) وسنن البيهقي الكبرى (4/ 209).
وانظر: المحلى لابن حزم (7/ 23 - 25 رقم المسألة 798).
(1) شفاء الأوام (1/ 623).
(2) البحر الزخار (2/ 248).
(3) قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد في هدي خير العباد" (2/ 40 - 47) ساردًا =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 243)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لروايات من صام يوم الغيم من الصحابه ومبينًا ضعفها وذاكرًا أن من صامه منهم على سبيل التحري لا الوجوب:
"فإن قيل: فإذا كان هذا هديه صلى الله عليه وسلم، فكيف خالفه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، ومعاوية، وعمرو بن العاص، والحكم بن أيوب الغفاري، وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر.
وخالفه سالم بن عبد الله، ومجاهد، وطاووس، وأبو عثمان النَّهْدي، ومطرِّف بن الشِّخِّير، وميمون بن مهران، وبكر بن عبد الله المزني.
وكيف خالفه إمامُ أهل الحديث والسنة: أحمد بن حنبل.
ونحن نُوجدكم أقوال هؤلاء مسندة؟.
• فأما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال الوليد بن مسلم: أخبرنا ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أن عمر بن الخطاب كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة مغيمة.
ويقول: ليس هذا بالتقدم ولكنه التحرِّي.
- مكحول لم يدرك عمر بن الخطاب فالأثر منقطع.
• وأما الرواية عن علي رضي الله عنه فقال الشافعي: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت حسين، أن علي بن أبي طالب قال: "لأن أصوم يومًا من شعبان، أحبُّ إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان".
- أخرجه الشافعي في المسند رقم (721 - ترتيب) بسند منقطع.
• وأما الراوية عن ابن عمر، ففي كتاب عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب عن ابن عمر قال: كان إذا كان سحابٌ أصبحَ صائمًا، وإن لم يكن سحاب أصبح مفطرًا.
- المصنف رقم (7323) بسند صحيح.
• وأما عن أنس رضي الله عنه: فقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: رأيتُ الهلال إما الظهرَ، وإما قريبًا منه، فأفطر ناس من الناس، فأتينا أنس بن مالك، فأخبرناه برؤية الهلال، وبإفطار من أفطر، فقال: هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثون يومًا، وذلك لأن الحكم بن أيوب، أرسل إليَّ قبلَ صيام الناس: إني صائم غدًا، فكرهت الخلاف عليه، فصمت وأنا مُتِمٌّ يومي هذا إلى الليل.
• وأما الرواية عن معاوية: فقال أحمد: حدثنا المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثني مكحول ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس، أن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: لأن أصومَ يومًا من شعبان، أحبُّ إليَّ من أن أفطِرَ يومًا من رمضان.
- وهي رواية منقطعة.
• وأما الرواية عن عمرو بن العاص، فقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هُبيرة، عن عمرو بن العاص، أنه كان يصومُ اليومَ الذي يُشَك فيه من رمضان. - وهي رواية منقطعة وفيها ابن لهيعة. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 244)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= • وأما الرواية عن أبي هريرة، فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاويةُ بن صالح، عن أبي مريم مولى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأن أتعجل في صَوْمِ رمضان بيوم، أحبُّ إليَّ من أن أتأخر، لأني إذا تعجلتُ لم يَفُتني، وإذا تأخرت فاتني.
- وهي رواية لا تدل على الوجوب، بل على الاحتياط والاستحباب.
• وأما الرواية عن عائشة رضي الله عنها، فقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن خُمير عن الرسول الذي أتى عائشة في اليوم الذي يُشك فيه من رمضان قال: قالت عائشة: لأن أصُوم يومًا من شعبان، أحبُّ إليَّ من أفطِرَ يومًا من رمضان.
• وأما الرواية عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، فقال سعيد أيضًا: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن هشامٍ بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، قالت: ما غُمَّ هلالُ رمضان إلا كانت أسماءُ متقَدِّمة بيوم، وتأمرُ بتقدُّمه.
وكل ما ذكرناه عن أحمد فمن مسائل الفضل بن زياد عنه.
وقال في رواية الأثرم: إذا كان في السماء سحابةٌ أو عِلَّةٌ أصبح صائمًا، وإن لم يكن في السماء عِلَّة، أصبح مفطرًا، وكذلك نقل عنه ابناه صالح، وعبد الله، والمروزي، والفضل بن زياد، وغيرهم.
فالجواب من وجوه:
(أحدهما): أن يقال: ليس فيما ذكرتم عن الصحابة أثر صالح صريح في وجوب صومه حتى يكون فعلهم مخالفًا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما غاية المنقول عنهم صومُه احتياطًا.
وقد صرح أنس بأنه إنما صامه كراهةً للخلاف على الأمراء، ولهذا قال الإمام أحمد في رواية: الناس تبعٌ للإمام في صومه وإفطاره.
والنصوص التي حكيناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله، إنما تدل على أنه لا يجب صومُ يوم الإغمام، ولا تدلُّ على تحريمه، فمَن أفطره أخذ بالجواز، ومن صامه أخذ بالاحتياط.
(الثاني): أن الصحابة كان بعضهم يصومُه كما حكيتم، وكان بعضهم لا يصُومه، أصحُّ وأصرحُ من روي عنه صومه: عبد الله بن عمر. قال ابن عبد البر: وإلى قوله ذهب طاووس اليماني، وأحمد بن حنبل.
وروي مثل ذلك عن عائشة وأسماء ابنتي أبي بكر. ولا أعلم أحدًا ذهب مذهب ابن عمر غيرهم.
قال: وممن روي عنه كراهةُ صوم يوم الشَّكِ: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عباسَ، وَأبو هريرة، وأنس بن مالك رضي الله عنهم.
قلت: المنقول عن علي، وعمر، وعمار، وحذيفة، وابن مسعود، المنع من صيام آخر يوم من شعبان تطوعًا - لحديث عمار المتقدم برقم (1635).
فأما صوم يوم الغيم احتياطًا على أنه إن كان من رمضان فهو فرضُه وإلا فهو تطوع، =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 245)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فالمنقول عن الصحابة، يقتضي جوازه، وهو الذي كان يفعلُه ابنُ عمر، وعائشة. هذا مع رواية عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غُمَّ هلال شعبان، عدَّ ثلاثين يومًا ثم صام.
وقد رُدَّ حديثُها هذا، بأنه لو كان صحيحًا، لما خالفته، وجعل صيامها علةً في الحديث، وليس الأمر كذلك، فإنها لم توجب صيامه، وإنما صامته احتياطًا، وفهمت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره أن الصيامَ لا يجبُ حتى تكمل العدة، ولم تفهم هي ولا ابن عمر أنه لا يجوز.
وهذا أعدل الأقوال في المسألة، وبه تجتمع الأحاديث والآثار …
ويدل على أنهم إنما صاموه استحبابًا وتحرِّيًا، ما رُوي عنهم من فطره بيانًا للجواز، فهذا ابن عمر قد قال حنبل في مسائله: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي قال: سمعت ابن عمر يقول: لو صمت السنة كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشكُّ فيه.
- إسناده صحيح -.
قال حنبل: وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبيدة بنُ حُميد قال: أخبرنا عبد العزيز بن حكيم قال: سألوا ابن عمر قالوا: نَسْبِقُ قبل رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء؟ فقال: أُفٍّ، أُفٍّ، صوموا مع الجماعة.
- إسناده صحيح -.
فقد صح عن ابن عمر، أنه قال: لا يتقدمَنَّ الشهر منكم أحدٌ.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صوموا لرؤية الهلال، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدُّوا ثلاثين يومًا".
• وكذلك قال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "إذا رأيتم الهلال، فصوموا لرؤيته، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم، فأكملوا العدَّة".
• وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "فإن غم عليكم، فعدوا ثلاثين يومًا".
فهذه الآثار إن قُدِّر أنها معارضة لتلك الآثار التي رُويت عنهم في الصوم، فهذه أولى لموافقتها النصوص المرفوعة لفظًا ومعنى.
وإن قُدِّرَ أنها لا تعارض بينها، فهاهنا طريقتان من الجمع:
(إحداهما): حملها على غيرِ صورة الإغمام، أو على الإغمام في آخر الشهر كما فعله الموجبون للصوم.
(والثانية): حملُ آثار الصوم عنهم على التحري والاحتياط استحبابًا لا وجوبًا، وهذه الآثار صريحة في نفي الوجوب. وهذه الطريقة أقربُ إلى موافقة النصوص وقواعد الشرع، وفيها السلامة من التفريق بين يومين متساويين في الشك، فيُجعلُ أحدهما يوم شك، والثاني يومَ يقين، مع حصولِ الشك فيه قطعًا، وتكليف العبد اعتقاد كونه من رمضان قطعًا، مع شكِّه هل هو منه، أم لا؟ تكليفٌ بما لا يُطاق وتفريق بين المتماثلين، والله أعلم" اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 246)

وحكى القوم بصومه عن جميع من ذكرنا منهم ومن التابعين وقال: وهو مذهب إمام [أهل](1) الحديث والسنّة أحمد بن حنبل.
واستدل المجوِّزون لصومه بأدلة: (منها) ما أخرجه ابن أبي شيبة(2) والبيهقي(3) عن أم سلمة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه".
وأجيب عنه بأن مرادها أنه كان يصوم شعبان كله، لما أخرجه أبو داود(4) والترمذي(5) والنسائي(6) من حديثها قالت: "ما رأيته يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان"، وهو غير محل النزاع.
لأن ذلك جائز عند المانعين من صوم يوم الشك لما في الحديث الصحيح المتفق عليه(7) من قوله صلى الله عليه وسلم: "إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه".
وأيضًا قد تقرر في الأصول(8) أن فعله صلى الله عليه وسلم يعارض القول الخاص بالأمة ولا العام له ولهم؛ لأنه يكون فعله مخصصًا له من العموم.
ومنها ما أخرجه الشافعي(9) عن علي قال: "لأن أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليّ من أفطر يومًا من رمضان".
وأجيب بأن ذلك من رواية فاطمة بنت الحسين عن علي وهي لم تدركه، فالرواية منقطعة.
ولو سلم الاتصال فليس ذلك بنافع؛ لأن لفظ الرواية: "أن رجلًا شهد عند علي على رؤية الهلال فصام وأمر الناس أن يصوموا، ثم قال: لأن أصوم .. " إلخ. فالصوم لقيام شهادة واحد عنده لا لكونه يوم شك.--------------------------------------------
(1) سقط من المخطوط (ب).
(2) في المصنف (3/ 22 - 23).
(3) في السنن الكبرى (4/ 210).
(4) في سننه رقم (2336).
(5) في سننه رقم (736). وقال: هذا حديث حسن.
(6) في سننه رقم (2175).
وهو حديث صحيح.
(7) أخرجه أحمد (2/ 438) والبخاري رقم (1914) ومسلم رقم (21/ 1082) وهو حديث صحيح.
(8) إرشاد الفحول (ص 169 - 172) والبحر المحيط (4/ 197 - 199).
(9) في مسنده رقم (721 - ترتيب) موقوفًا بسند منقطع.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 247)

وأيضًا الاحتجاج بذلك على فرض أنه عليه السلام استحب صوم يوم الشك من غير نظر إلى شهادة الشاهد إنما يكون حجة على من قال بأن قوله حجة على أنه قد روي عنه القول بكراهة صومه، حكى ذلك عنه صاحب الهدي(1).
قال ابن عبد البر(2): وممن روي عنه كراهة صوم يوم الشك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعمار وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو هريرة وأنس بن مالك.
والحاصل أن الصحابة مختلفون في ذلك، وليس قول بعضهم بحجة على أحد، والحجة ما جاءنا عن الشارع وقد عرفته.
وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في الأبحاث التي كتبتها على رسالة الجلال(3).
وسيأتي الكلام استقبال رمضان بيوم أو يومين في آخر الكتاب(4).

‌‌[الباب الثالث] باب الهلال إذا رآه أهل بلدة هل يلزم بقية البلاد الصوم
12/ 1636 - (عَنْ كُرَيْبٍ أن أُمَّ الفَضْلِ بَعَثَتْهُ إلى مُعاوِيَةَ بالشَّامِ، فَقالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حاجَتها، وَاسْتُهِلَّ عليَّ رَمَضَانُ وأنا بالشَّامِ فَرأيْتُ الهِلالَ لَيْلَةَ الجمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ في آخِرِ الشَّهْرِ فَسألَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلالَ فَقالَ: مَتَى رأيْتُمُ الهِلالَ؟ فَقُلْتُ: رأيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أنْتَ رَأيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، ورآه النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيةُ، فَقَالَ: لَكنَّا رأيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ أوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أفلا تَكْتَفِي بِرُؤَيةِ مُعاوِيةَ وَصِيامِهِ؟ فَقال: لا، هَكَذَا أمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ وَابْنَ ماجَهْ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (2/ 44).
(2) في الاستذكار (10/ 221 - 222).
(3) تقدم التعريف بها.
(4) الباب الحادي عشر عند الحديث رقم (44/ 1748 - 46/ 1750) من كتابنا هذا.
(5) أخرجه أحمد (1/ 306) ومسلم رقم (28/ 1087) وأبو داود رقم (2332) والترمذي =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 248)

قوله: (واستُهِلَّ عليَّ رمضان) هو بضمّ التاء من استهلَّ، قاله النووي(1).
قوله: (أفلا تكتفي)، شك أحد رواته هل [هو](2) بالخطاب لابن عباس أو بنون الجمع للمتكلم.
وقد تمسك بحديث كريب هذا من قال: إنه لا يلزم أهل بلد رؤية أهل بلد غيرها.
وقد اختلفوا في ذلك على مذاهب ذكرها صاحب الفتح(3):
(أحدها): أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم ولا يلزمهم رؤية غيرهم [و](4) حكاه ابن المنذر(5) عن عكرمة والقاسم بن محمد وسالم وإسحق.
وحكاه الترمذي(6) عن أهل العلم ولم يحك سواه.
وحكاه الماوردي(7) وجهًا للشافعية.
(وثانيها): أنه لا يلزم أهل بلد رؤية غيرهم إلا أن يثبت ذلك عند الإمام الأعظم فيلزم الناس كلهم، لأن البلاد في حقه كالبلد الواحد، إذ حكمه نافذ في الجميع، قاله ابن الماجشون(8).
(وثالثها): أنها إن تقاربت البلاد كان الحكم واحدًا وإن تباعدت فوجهان؛ لا يجب عند الأكثر، قاله بعض الشافعية.
واختار أبو الطيب وطائفة الوجوب، وحكاه البغوي(9) عن الشافعي.
وفي ضبطه البعد أوجه:
(أحدها): اختلاف المطالع، قطع به العراقيون والصيدلاني(10)، وصححه--------------------------------------------
= رقم (693) والنسائي رقم (2111).
وهو حديث صحيح.
(1) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 197).
(2) سقط من المخطوط (ب).
(3) (4/ 123).
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) ذكره البغوي في شرح السنة (6/ 346).
(6) في السنن (3/ 77).
(7) في كتابه "الحاوي" (3/ 409).
(8) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 123).
(9) في شرح السنة (6/ 245).
(10) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 123).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 249)

النووي في الروضة(1) وشرح المهذب(2).
(ثانيها): مسافة القصر، قطع به البغوي(3)، وصححه الرافعي والنووي(4).
(ثالثها): باختلاف الأقاليم، حكاه في الفتح(5).
(رابعها): أنه يلزم أهل كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم، حكاه السَّرخسي(6).
(خامسها): مثل قول ابن الماجشون(7) المتقدم.
(سادسها): أنه لا يلزم إذا اختلفت الجهتان ارتفاعًا وانحدارًا، كأن يكون أحدهما سهلًا والآخر جبلًا، أو كان كل بلد في إقليم، حكاه المهدي في البحر(8) عن الإمام يحيى والهادوية.
وحجة أهل هذه الأقوال حديث كريب هذا.
ووجه الاحتجاج أن ابن عباس لم يعمل برؤية أهل الشام، وقال في آخر الحديث: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فدل ذلك على أنه قد حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يلزم أهل بلد العمل برؤية أهل بلد آخر.
واعلم أن الحُجَّة إنما هي في المرفوع، منْ روايةِ ابن عباس، لا في اجتهاده الذي فَهِمَهُ عَنهُ الناسُ، والمشارُ إليه بقولِهِ: "هكذا أمرنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو قولُهُ: فلا نزالُ نصومُ حتى نُكمِلَ ثلاثينَ.
والأمرُ الكائن من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما أخرجه الشيخان(9) وغيرهما(10)--------------------------------------------
(1) روضة الطالبين للنووي (2/ 328).
(2) المجموع شرح المهذب (6/ 280).
(3) في شرح السنة (6/ 245).
(4) بل ضعفه النووي في "المجموع" (6/ 281).
(5) (4/ 123).
(6) المبسوط له (3/ 140).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 123).
(8) البحر الزخار (2/ 244 - 245).
(9) البخاري في صحيحه رقم (1906) ومسلم رقم (3/ 1080).
(10) كالنسائي في سننه رقم (2121).
من حديث ابن عمر، وهو حديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 250)

بلفظ: "لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
وهذا لا يختص بأهل ناحية على جهة الانفراد، بل هو خطاب لكل من يصلح له من المسلمين.
فالاستدلال به على لزوم رؤية أهل بلد لغيرهم من أهل البلاد أظهر من الاستدلال به على عدم اللزوم.
لأنه إذا رآه أهل بلد فقد رآه المسلمون فيلزم غيرهم ما لزمهم.
ولو سلم توجه الإشارة في كلام ابن عباس إلى عدم لزوم رؤية أهل بلد لأهل بلد آخر لكان عدم اللزوم مقيدًا بدليل العقل.
وهو أن يكون بين القطرين من البعد ما يجوز معه اختلاف المطالع، وعدم عمل ابن عباس برؤية أهل الشام مع عدم البعد الذي يمكن معه الاختلاف عمل بالاجتهاد وليس بحجة.
ولو سلم عدم لزوم التقييد بالعقل فلا يشك عالم أن الأدلة قاضية بأن أهل الأقطار يعمل بعضهم بخبر بعض، وشهادته في جميع الأحكام الشرعية والرؤية من جملتها.
وسواء كان بين القطرين من البعد ما يجوز معه اختلاف المطالع أم لا فلا يقبل التخصيص إلا بدليل.
ولو سلم صلاحية حديث كريب هذا للتخصيص فينبغي أن يقتصر فيه على محل النص إن كان النص معلومًا، أو على المفهوم منه إن لم يكن معلومًا لوروده على خلاف القياس.
ولم يأت ابن عباس بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بمعنى لفظه حتى ننظر في عمومه وخصوصه، إنما جاءنا بصيغة مجملة أشار بها إلى قصة هي عدم عمل أهل المدينة برؤية أهل الشام على تسليم أن ذلك المراد.
ولم نفهم منه زيادة على ذلك حتى نجعله مخصصًا لذلك العموم، فينبغي الاقتصار على المفهوم من ذلك الوارد على خلاف القياس وعدم الإلحاق به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 251)

فلا يجب على أهل المدينة العمل برؤية أهل الشام دون غيرهم.
ويمكن أن يكون في ذلك حكمة لا نعقلها.
ولو سلم صحة الإلحاق وتخصيص العموم به فغايته أن يكون في المحلات التي بينها من البعد ما بين المدينة والشام أو أكثر.
وأما في أقل من ذلك فلا، وهذا ظاهر، فينبغي أن ينظر ما دليل من ذهب إلى اعتبار البريد أو الناحية أو البلد في المنع من العمل بالرؤية.
والذي ينبغي اعتماده هو ما ذهبت إليه المالكية(1) وجماعة من الزيدية، واختاره المهدي(2) منهم وحكاه القرطبي(3) عن شيوخه أنه إذا رآه أهل بلد لزم أهل البلاد كلها.
ولا يلتفت إلى ما قاله ابن عبد البر(4) من أن هذا القول خلاف الإجماع.
قال: لأنهم قد أجمعوا على أنه لا تُراعى الرؤية فيما بَعُد من البلدان كخراسان والأندلس، وذلك لأن الإجماع لا يتم والمخالف مثل هؤلاء الجماعة(5).--------------------------------------------
(1) التسهيل (3/ 783).
(2) البحر الزخار (2/ 245).
(3) المفهم (3/ 143).
(4) في التمهيد (7/ 159 - 160).
(5) إذا رأى الهلال أهلُ بلدٍ لزِمَ الناسَ كلَّهُمُ الصومُ إذا اتفقت المطالع، وهذا لا خلاف فيه في المذهب الحنبلي، وكذلك الصحيح من المذهب إذا اختلفت المطالع.
انظر: "المغني" (4/ 328 - 329) والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (2/ 5) والفروع (3/ 12) والإنصاف (3/ 273) والمبدع (3/ 7).
وقال بعض الأصحاب: تلزم من قارب أهل البلد الذي رُؤي فيه الهلال دون من بَعُد.
انظر: "الفروع" (3/ 12) والإنصاف (3/ 273).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم لزوم الصوم عند اختلاف المطالع.
انظر: الاختيارات (ص 106).
وقالت الشافعية: إذا رأى الهلال أهل بلد لزم أهل البلاد المقاربة للبلد الذي حصلت فيه رؤية الهلال الصوم. ولهم في البلاد البعيدة وجهان:
(الأول): لا يجب عليهم الصوم. وهو الصحيح عندهم.
(والثاني): يجب.
انظر: حلية العلماء (3/ 180 - 181) وروضة الطالبين (2/ 348) ومغني المحتاج =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌[الباب الرابع] باب وجوب النية من الليل في الفرض دون النفل
13/ 1637 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصّيامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلا صِيامَ لَهُ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ)(1). [حسن]--------------------------------------------
= (1/ 422) والمجموع شرح المهذب (6/ 280 - 282).
قلت: والراجح ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، والله أعلم.
(1) أحمد (6/ 286) وأبو داود رقم (2454) والنسائي رقم (2333) والترمذي رقم (730).
قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 172) وابن خزيمة (3/ 212 رقم 1933) والطبراني في المعجم الكبير (ج 23 رقم 337) والبيهقي (4/ 202) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 54).
كلهم من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".
قال الترمذي في السنن (3/ 108): "حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وقد روي عن نافع، عن ابن عمر قوله وهو أصح. وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب" اهـ.
وأخرجه ابن ماجه رقم (1700) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، عن إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صيام لمن لم يفرضه من الليل".
قال ابن أبي حاتم في العلل رقم (654): سألت أبي عن حديث رواه معن القزاز عن إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ فقال: لا أدري، لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا، وروى عنه ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم أو سمعه من الزهري عن سالم" اهـ.
وكذا نقل ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 282) عن أبي حاتم وزاد في آخره: "فقد روى الزهري عن حمزة، عن حفصة غير مرفوع وهذا عندي أشبه" اهـ.
وأخرجه ابن خزيمة رقم (1933) والترمذي رقم (730) والنسائي رقم (2333) والطبراني =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 253)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= في الكبير (ج 23 رقم 337) كلهم من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم … كما تقدم.
وأخرجه عن يحيى بن أيوب كلًّا من: عبد الله بن وهب، وابن أبي مريم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، وعبد الله بن عبد الحكم، وأشهب.
وخالفهم الليث بن سعد، فقد أخرجه النسائي رقم (2331) من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، به.
فلم يذكر الزهري.
واختلف فيه على الليث، فرواه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وعبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث، كلهم عن الليث، عن يحيى عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم، به.
وفيه ذكر الزهري، ومنهم من رواه موقوفًا.
فقد أخرج النسائي رقم (2336) والدارقطني (2/ 173) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قالت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر مثله موقوفًا.
- صحيح موقوف -.
وأخرجه النسائي رقم (2338) من طريق سفيان عن معمر عن الزهري، به. موقوفًا.
- صحيح موقوف -.
ومنهم من جعله من مسند عائشة وحفصة:
فقد أخرجه النسائي رقم (2341) والبيهقي (4/ 202) كلاهما من طريق مالك عن ابن شهاب، عن عائشة وحفصة، وفيه: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر" - صحيح لغيره -.
ومنهم من جعله في مسند ابن عمر، فقد أخرجه النسائي رقم (2343) والبيهقي (4/ 202). كلاهما من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، به. موقوفًا. وتابع مالك عبد الله كما عند النسائي. - صحيح موقوف -.
وقال النسائي في السنن الكبرى (3/ 172 بإثر الحديث 2661): "قال أبو عبد الرحمن: والصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه - والله أعلم - لأنَّ يحيى بن أيوب ليس بذلك القوي، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ. - والله أعلم - " اهـ.
قلت: وهناك خلاف بين العلماء في رفع هذا الحديث ووقفه. فذهب فريق إلى أنه مرفوع، وبه قال الحاكم، والدارقطني، وابن خزيمة، وابن حزم، وابن حبان.
وذهب فريق آخر إلى أنه موقوف ولا يصح رفعه، وبه قال البخاري، وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد.
انظر: "نصب الراية" (2/ 433 - 435) والتلخيص الحبير (2/ 361 - 362 رقم 882/ 2) =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 254)

الحديث أخرجه أيضًا ابن خزيمة(1) وابن حبان(2) وصححاه مرفوعًا.
وأخرجه أيضًا الدارقطني(3).
قال في التلخيص(4): واختلف الأئمة في رفعه ووقفه.
فقال ابن أبي حاتم عن أبيه(5): لا أدري أيهما أصح، يعني رواية يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم، أو رواية إسحق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم بغير واسطة الزهري، لكن الوقف أشبه.
وقال أبو داود(6): لا يصح رفعه.
وقال الترمذي(7): الموقوف أصح.
ونقل في العلل(8) عن البخاري أنه قال: هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب. والصحيح عن ابن عمر موقوف.
وقال النسائي(9): الصواب عندي موقوف ولم يصح رفعه.
وقال أحمد: ما له عندي ذلك الإسناد(10)، وقال الحاكم في الأربعين(11):--------------------------------------------
= وفتح الباري (4/ 142) وإرواء الغليل (4/ 25 رقم 914) و"تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" لابن عبد الهادي (2/ 279 - 284) والمجموع للنووي (6/ 301).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(1) في صحيحه رقم (1933) وقد تقدم.
(2) في المجروحين (2/ 46).
(3) في سننه (2/ 172 رقم 2 - 3).
(4) (2/ 361).
(5) في "العلل" رقم (654).
(6) في السنن (2/ 824).
(7) في السنن (3/ 108).
(8) في علل الترمذي الكبير (1/ 348 - 350).
(9) في السنن الكبرى (3/ 172 بإثر الحديث 2661).
(10) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 361).
(11) الأربعين. الحاكم (أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه النيسابوري (ت: 405 هـ).
ذكره له الذهبي في "السير" (20/ 197) والسمعاني في "التحبير" (1/ 180) …
ومنه اقتباسات في "نصب الراية" (1/ 241) و (2/ 433).
وذكر السبكي في "طبقات الشافعية" (4/ 167) أنه رآه، فقال: "رأيته عقد في كتاب "الأربعين" بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واختصهم من بين الصحابة رضي الله عنهم". =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 255)

صحيح على شرط الشيخين. وقال في المستدرك(1): صحيح على شرط البخاري.
وقال البيهقي(2): رواته ثقات إلا أنه روي موقوفًا.
وقال الخطابي(3): أسنده عبد الله بن أبي بكر، والزيادة من الثقة مقبولة.
وقال ابن حزم(4): الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة.
وقال الدارقطني(5): كلهم ثقات. انتهى كلام التلخيص(6).
وقد تقرر في الأصول وعلم الاصطلاح أن الرفع من الثقة زيادة مقبولة.
وإنما قال ابن حزم (4): إن الاختلاف يزيد الخبر قوة لأن من رواه مرفوعًا فقد رواه موقوفًا باعتبار الطرق.
وفي الباب عن عائشة عند الدارقطني(7) وفيه عبد الله بن عباد وهو مجهول،--------------------------------------------
= وللكتاب ذكر في "الدرر الكامنة" (1/ 113)، ففيه: "وسمع أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر المقدسي (682 - 773 هـ) من التقي الواسطي "أربعين الحاكم"، وله ذكر في فهرس ألمانيا (قسم الحديث ص 187، رقم 1535) وفيه تعريف بموضوعاته.
[معجم المصنفات (ص 52 رقم 55)].
(1) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 361).
(2) في السنن الكبرى (4/ 202).
(3) في معالم السنن (2/ 824 - مع السنن).
(4) في المحلى (6/ 162).
(5) في السنن (2/ 172).
(6) التلخيص الحبير (2/ 361).
(7) في السنن (2/ 171 - 172 رقم 1) قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عبّاد عن المفضل بهذا الإسناد وكلهم ثقات.
وأسنده البيهقي (4/ 203) عن الدارقطني ولم يتعقبه.
وتعقب الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 434) الدارقطني بقوله: "وفي ذلك نظر، فإن عبد الله بن عبّاد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي.
وقال ابن حبان - في المجروحين (2/ 46) - عبد الله بن عباد البصري يقلب الأخبار، روى عن المفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة حديث: "من لم يبيت الصيام … "، وهذا مقلوب إنما هو عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة، وروى عنه روح بن الفرج نسخة موضوعة" اهـ.
وكذلك تعقب ابن التركماني في "الجوهر النقي" (4/ 203 - مع السنن الكبرى) الدارقطني بقوله: كيف يكون كذلك وفي كتاب الضعفاء للذهبي، عبد الله بن عباد عن المفضل بن فضالة واه" اهـ. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 256)

وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء(1).
وعن ميمونة بنت سعد عند الدارقطني(2) أيضًا بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أجمع الصيام من الليل فليصم، ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم"، وفي إسناده الواقدي(3).
والحديث فيه دليل على وجوب تبييت النية وإيقاعها في جزء من أجزاء الليل.
وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر(4)، وجابر بن زيد(5)، من الصحابة،--------------------------------------------
= وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 280): عقب حديث عائشة المرفوع: غريب لا يثبت مرفوعًا.
(1) في المجروحين (2/ 46) وقد تقدم.
(2) في سننه (2/ 173 رقم 5) وفي إسناده الواقدي وهو متروك وبه أعله ابن الجوزي في التحقيق (5/ 279) وذكر ذلك الزيلعي في نصب الراية (2/ 435) وكذلك ابن حجر في "التلخيص" (2/ 362).
(3) محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي، أبو عبد الله المدني، قاضي بغداد قال البخاري: الواقدي مديني سكن بغداد، متروك الحديث، تركه أحمد، وابن نمير، وابن المبارك، وإسماعيل بن زكريا.
وقال معاوية بن صالح: قال لي أحمد بن حنبل: هو كذاب.
وقال مسلم: متروك الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث.
الضعفاء للعقيلي (4/ 107) والجرح والتعديل (8/ 20) والمجروحين (2/ 290) والميزان (3/ 662) والتقريب (2/ 194) والتاريخ الكبير (1/ 178).
(4) أخرج مالك في الموطأ (1/ 288 رقم 18) والشافعي في الأم (2/ 234 رقم 910) والبيهقي (4/ 202).
عن عبد الله بن عمر؛ أنه كان يقول: لا يصوم إلا مَنْ أجْمَعَ الصِّيامَ قبلَ الفجر. بسند صحيح.
(5) روي عن الإمام جابر بن زيد أن صوم التطوع لا يصح إلا بتبييت النية من الليل كالفرض.
(فقه الإمام جابر بن زيد. تقديم وجمع وتخريج يحيى محمد بكوش ص 315).
• تنبيه: في كل طبعات "نيل الأوطار": (جابر بن يزيد) وهو خطأ. والمثبت من المخطوط (أ) و (ب) وهو الصواب. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 257)

والناصر(1)، والمؤيد بالله (1)، ومالك(2)، والليث(3)، وابن أبي ذئب، ولم يفرقوا بين الفرض والنفل.
وقال أبو طلحة(4)، وأبو حنيفة(5)، والشافعي(6)، وأحمد بن حنبل(7)، والهادي (8)، والقاسم(8): إنه لا يجب التبييت في التطوع.--------------------------------------------
= • وجابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري، من قبيلة اليحمد العمانية، والجوفي نسبة إلى درب الجوف بالبصرة حيث استقر جابر مع أسرته، وإليه ينسب حيان الأعرج الجوفي الذي حدَّث عن أبي الشعثاء - معجم البلدان (2/ 187) - ولم تحدد كتب السيرة تاريخ مولده، ولكن يمكن تحديده بين عامي (18) و (22) للهجرة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
واختلف في تاريخ وفاته، إذ يذكر لبعض الرواة أنه توفي في نفس الأسبوع الذي توفي فيه أنس بن مالك، وقد مات هذا الأخير في عام (93 هـ).
[انظر مقدمة كتاب: فقه الإمام جابر بن زيد ص 11 - 17].
(1) البحر الزخار (2/ 236 - 239).
(2) الاستذكار (10/ 34 - 35 رقم 13824): قال أبو عمر: روى ابنُ القاسم وغيره عن مالك قال: لا يصوم إلا من بيت من الليل.
[13825]: قال: ومن أصبحَ لا يريدُ الصيام ولم يصبْ شيئًا من الطعام حتى تعالى النهارُ ثم بدا له أن يصوم لم يجز لى صيام ذلك اليوم.
[13826]: وقال مالك: من بيت الصيام أوَّل ليلةٍ من رمضان أجزأه ذلك عن سائر الشهر.
[13827]: وقال مالك: من كان شأنه صيام يوم من الأيام لا يدعهُ فإنه لا يحتاج إلى التبييت لما قد أجمعَ عليه من ذلك.
[13828]: قال: ومن قال: لله علي أن أصوم شهرًا متتابعًا، فصامَ أول يوم بنية ذلك أجزأهُ ذلك عن باقي أيام الشهر" اهـ.
(3) قال ابن عبد البر في الاستذكار (10/ 35 رقم 13829):
ومذهب الليث في هذا كله كمذهب مالك.
(4) أخرج عبد الرزاق (4/ 273) وابن أبي شيبة (3/ 31) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 57) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 204) عن قتادة وحميد الطويل، عن أنس: "أن أبا طلحة كان يأتي أهله من الضحى، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قالوا: لا، صام ذلك اليوم، وقال: إني صائم". وإسناده صحيح.
(5) البناية في شرح الهداية (3/ 605).
(6) الأم (3/ 234 - 235).
(7) في المغني (4/ 333).
(8) في البحر الزخار (2/ 237): =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 258)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: وفي الباب: عن أبي الدرداء، وعن أبي أيوب الأنصاري، وعن ابن عباس، وعن حذيفة، وعن ابن مسعود، وعن أنس، ومعاذ بن جبل، وعن أبي هريرة، وابن عمر، وعثمان بن عفان.
• أما أثر أبي الدرداء، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 31) وعبد الرزاق في المصنف (4/ 272) والبيهقي (4/ 204) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 57) عن أبي قلابة، عن أم الدرداء: "أن أبا الدرداء كان يجيء بعد ما يصبح، فيقول: أعندكم غداء؟ فإن لم يجده؛ قال: فأنا إذًا صائم" إسناده صحيح.
• وأما أثر أبي أيوب الأنصاري، فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 57) من طريق عبد الله بن عتبة: أن أبا أيوب كان يفعل ذلك. وأحال الطحاوي لفظه على الذي قبله، وهو: "أنه كان يجيء فيقول: هل عندكم من طعام؟ فإن قالوا: لا، قال: إني صائم".
إسناده صحيح.
• وأما أثر ابن عباس، فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 56) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يصبح حتى يظهر، ثم يقول: "والله؛ لقد أصبحت وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصومن يومي هذا".
إسناده حسن.
• وأما أثر حذيفة، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 29) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 204) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 56) من طريق سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي: "أن حذيفة بدا له الصوم بعد ما زالت الشمس، فصام".
إسناده صحيح.
• وأما أثر ابن مسعود، فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 56) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "متى أصبحت يومًا، فأنت على أحد النظرين، ما لم تطعم أو تشرب، إن شئث فصم، وإن شئت فأفطر".
إسناده صحيح.
• وأما أثر أنس، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 28) عن معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: من حدث نفسه بالصيام فهو بالخيار ما لم يتكلم حتى يمتد النهار".
إسناده صحيح.
• وأما أثر معاذ بن جبل، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 31) من طريق العلاء بن الحارث عن معاذ أنه كان يأتي أهله بعد الزوال فيقول: عندكم غداء، فيعتذرون إليه، فيقول: إني صائم بقية يومي. فيقال له: تصوم آخر النهار؟ فيقول: من لم يصم آخره لم يصم أوله".
إسناد حسن لكنه منقطع. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 259)

وروي عن عائشة(1) أنها تصح النية بعد الزوال.
وروي عن علي، والناصر، وأبي حنيفة (2)، وأحد قولي الشافعي(2)، أنها لا تصح النية بعد الزوال.
وقالت الهادوية(3): وروي عن عليّ، وابن مسعود، والنخعيّ، أنه لا يجب التبييت إلا في صوم القضاء والنذر المطلق والكفارات.
وأن وقت النية في غير هذه من غروب شمس اليوم الأول إلى بقية من نهار اليوم الذي صامه.
وقد استدل القائلون بأنه لا يجب التبييت بحديث سلمة بن الأكوع، والربيع، عند الشيخين(4): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا من أسلم أن أذن في الناس إذ--------------------------------------------
= • وأما أثر أبي هريرة، فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 204) من طريق عثمان بن نجيح، عن سعيد بن المسيب؛ قال: "رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق، ثم يأتي أهله فيقول: أعندكم شيء؟ فإن قالوا: لا، قال: فأنا صائم".
إسناده متصل ورجاله ثقات غير عثمان بن نجيح، فقد ذكره ابن حبان في الثقات. فالسند لا بأس به.
وله شاهد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4/ 274) بمعناه.
• وأما أثر ابن عمر فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 29) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 277).
عن ابن عمر قال: الرجل بالخيار ما لم يطعم إلى نصف النهار، فإن بدا له أن يطعم طعم، وإن بدا له أن يجعله صومًا كان صائمًا".
إسناده صحيح.
• وأما أثر عثمان رضي الله عنه، فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 74 - 75) عن نافع قال: أصبح عثمان بن عفان يوم قُتِل يقُص رؤيا على أصحابه رآها، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة، فقال لي: يا عثمان أفطر عندنا، قال: فأصبح صائمًا وقتل في ذلك اليوم رحمه الله.
إسناده صحيح.
(1) فقد أخرج مسلم في صحيحه رقم (170/ 1154) عنها مرفوعًا، بلفظ: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني، فيقول: "أعندك غداء؟ "، فأقول: لا، فيقول: "إني صائم" … الحديث.
(2) المغني (4/ 341).
(3) البحر الزخار (2/ 237).
(4) البخاري رقم (2007) ومسلم رقم (135/ 1135) من حديث سلمة بن الأكوع.
والبخاري رقم (1960) ومسلم رقم (136/ 1136) من حديث الربيع بنت معوذ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 260)

فرض صوم [يوم](1) عاشوراء: ألا كل من أكل فليمسك، ومن لم يأكل فليصم".
وأجيب بأن خبر حفصة(2) متأخر فهو ناسخ لجوازها في النهار، ولو سلم عدم النسخ فالنية إنما صحت في نهار عاشوراء، لكن الرجوع إلى الليل غير مقدور، والنزاع فيما كان مقدورًا فيخص الجواز بمثل هذه الصورة.
أعني من ظهر له وجوب الصيام عليه من النهار كالمجنون يفيق، والصبي يحتلم، والكافر يسلم، وكمن انكشف له في النهار أن ذلك اليوم من رمضان.
واستدلوا أيضًا بحديث عائشة الآتي(3) وسيأتي الجواب عنه.
والحاصل أن قوله: "لا صيام"، نكرة في سياق النفي فيعم كل صيام(4)، ولا يخرج عنه إلا ما قام الدليل على أنه لا يشترط فيه التبييت.
والظاهر أن النفي متوجه إلى الصحة لأنها أقرب المجازين إلى الذات.
أو متوجه إلى نفي الذات الشرعية فيصلح الحديث للاستدلال به على عدم صحة صوم من لا يبيّت النية إلا ما خص كالصورة المتقدمة.
والحديث أيضًا يرد على الزهري وعطاء وزفر لأنهم لم يوجبوا النية في صوم رمضان، وهو يدل على وجوبها.
وأيضًا يدل على الوجوب حديث: "إنما الأعمال بالنيات"(5).
والظاهر وجوب تجديدها لكل يوم لأنه عبادة مستقلة مسقطة لفرض وقتها.
وقد وهم من أقاس أيام رمضان على أعمال الحج باعتبار التعدد للأفعال؛ لأن الحج عمل واحد لا يتم إلا بفعل ما اعتبره الشارع من المناسك، والإخلال بواحد من أركانه يستلزم عدم إجزائه.--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين زيادة من (ب).
(2) تقدم برقم (1637) من كتابنا هذا، وهو حديث حسن.
(3) برقم (1638) من كتابنا هذا.
(4) النكرة في سياق النفي والنهي يفيد العموم.
انظر: "إرشاد الفحول" (ص 405) وجمع الجوامع (1/ 413).
(5) أخرجه البخاري رقم (1) ومسلم رقم (1907) وأحمد (1/ 25) وأبو داود رقم (2201) والترمذي رقم (1647) والنسائي رقم (75) وابن ماجه رقم (4227) وهو حديث صحيح. من حديث عمر بن الخطاب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 261)