Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال الحميدي(1): إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن محرمًا صائمًا لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرمًا. انتهى.
وإذا صح فينبغي أن يحمل على أن كل واحد من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه.
وقد صح "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر"(2)، وزاد الشافعي(3) وابن عبد البر(4) وغير واحد: "أن ذلك في حجة الوداع".
قال الحافظ(5): وفيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا كما صح "أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة"(6).
وعلى تقدير وقوع ذلك قد قال ابن خزيمة(7): هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر، لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلد.
قال(8): وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ومضى عليه بعض النهار، خلافًا لمن أبى ذلك ثم احتج له.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 368).
(2) أخرج البخاري رقم (1944) ومسلم رقم (88/ 1113) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، وكان صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(3) انظر: "المجموع" (6/ 392).
(4) انظر: الاستذكار (10/ 125 رقم 14227).
(5) في "التلخيص" (2/ 368).
(6) أخرج البخاري رقم (1658) ومسلم رقم (111/ 1123).
عن أم الفضل: شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربَهُ".
وأخرج البخاري رقم (1661) ومسلم رقم (110/ 1123).
عن أم الفضل بنت الحارث: أنَّ ناسًا اختلفوا عندها، يومَ عرفة، في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره فشربَهُ.
(7) في صحيحه (3/ 228).
(8) أي ابن خزيمة في صحيحه (3/ 228).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 282)

لكن تعقب عليه الخطابي(1) بأن قوله: وهو صائم دال على بقاء الصوم.
قال الحافظ(2): قلت: ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان عليه حالة الاحتجام لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام. انتهى.
وحديث أنس الأول(3) اعترض على البخاري فيه بأنه سقط من إسناده حميد ما بين شعبة وثابت البناني.
وقال الحافظ(4): إن الخلل وقع فيه من غير البخاري وبيَّن وجه ذلك.
وحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه أيضًا عبد الرزاق(5).
قال في الفتح(6): وإسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر.
وقوله: "إبقاء على أصحابه" يتعلق بقوله: نهى.
وقد رواه ابن أبي شيبة(7) عن وكيع عن الثوري بإسناده هذا، ولفظه: "عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم وكرهها للضعيف"، أي لئلا يضعف.
وحديث أنس الآخر(8) قال في الفتح(9): رواته كلهم من رجال البخاري.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري قال: "رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة [للصائم](10) ". أخرجه النسائي(11) وابن خزيمة(12) والدارقطني(13)، قال الحافظ(14): إسناده صحيح ورجاله ثقات، لكن اختُلِفَ في رفعه ووقفه،--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (2/ 773 - مع السنن).
(2) في "التلخيص" (2/ 368).
(3) تقدم برقم (5/ 1646) من كتابنا هذا.
(4) في "التلخيص" (2/ 368).
(5) في المصنف رقم (7535).
(6) في "الفتح" (4/ 178).
(7) في المصنف (3/ 52).
(8) تقدم برقم (7/ 1648) من كتابنا هذا.
(9) في "الفتح" (4/ 178).
(10) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(11) في السنن الكبرى رقم (3228).
(12) في صحيحه رقم (1969).
(13) في سننه (2/ 182 رقم 9).
(14) في "التلخيص" (2/ 371).
والخلاصة: أن إسناد الحديث صحيح، وهو من قبيل المرفوع، والله أعلم.
راجع التقييد والإيضاح (ص 69) لابن الصلاح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 283)

واستُشهد له بحديث أنس المذكور(1).
وله حديث آخر عند الترمذي(2) والبيهقي(3) أنه صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث لا يفطرن: القيء، والحجامة، والاحتلام"، وفي إسناده عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم وهو ضعيف.
وقال الترمذي(4): هذا الحديث غير محفوظ.
وقد رواه الدراوردي(5) وغير واحد عن زيد بن أسلم مرسلًا، ورواه أبو داود(6) عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورجحه--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (7/ 1648) من كتابنا هذا.
(2) في سننه رقم (719).
(3) في السنن الكبرى (4/ 220).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في مسنده رقم (66/ 1039) وعبد بن حميد في مسنده رقم (959 - المنتخب) وأبو نعيم في الحلية (8/ 400) وابن خزيمة رقم (1972) وابن عدي في الكامل (5/ 444) وابن حبان في المجروحين (2/ 23) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (888) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، به.
قال الترمذي: "حديث أبي سعيد الخدري حديث غير محفوظ.
وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد، وغير واحد، هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي سعيد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يضعف في الحديث" اهـ.
وقال ابن خزيمة في صحيحه (3/ 233): "هذا الإسناد غلط، ليس فيه عطاء بن يسار ولا أبو سعيد، وعبد الرحمن بن زيد ليس هو ممن يحتج أهل التثبت بحديثه لسوء حفظه للأسانيد، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف والموعظة والزهد ليس من أحلاس الحديث الذي يحفظ الأسانيد" اهـ.
وانظر: العلل للدارقطني (11/ 267).
والخلاصة: أن حديث أبي سعيد حديث ضعيف، والله أعلم.
(4) في السنن (3/ 97).
(5) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 371) والدارقطني في العلل (11/ 269).
(6) في سننه رقم (2376).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1974، 1975) ومن طريق أبي داود البيهقي في السنن الكبرى (4/ 220).
كلهم من طريق سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 284)

أبو حاتم (1) وأبو زرعة(1) وقال: إنه أصح وأشبه بالصواب، وتبعهما البيهقي(2).
وقال الدارقطني(3): رواه كامل بن طلحة عن مالك عن زيد موصولًا ثم رجع عنه، وليس هو من حديث مالك قال: ورواه هشام بن سعد عن زيد موصولًا ولا يصح، وأخرجه في السنن(4).
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار(5) وهو معلول.
وعن ثوبان عند الطبراني(6) وسنده ضعيف.--------------------------------------------
(1) في العلل (1/ 239 - 240) حيث قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة مرة أخرى عن هذا الحديث، قال أبي: هذا أشبه بالصواب والله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا أصح" اهـ.
(2) في السنن الكبرى (4/ 220) حيث قال: "والمحفوظ عن زيد بن أسلم هو الأول - يعني: رواية سفيان" اهـ.
(3) في العلل (1/ 2681).
(4) في سننه (2/ 182 رقم 9).
(5) في مسنده رقم (1016 - كشف) من طريق: محمد بن عبد العزيز عن هشام عن عروة، عن عطاء بن يسار عن ابن عباس يرفعه.
وأخرجه أيضًا في مسنده رقم (1017 - كشف) من طريق: محمد بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن حيان، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا.
قال البزار: "وهذا رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد. وعبد الرحمن لين الحديث.
ورواه غيره عن زيد عن عطاء مرسلًا.
ورواه سليمان بن حيان، عن هشام بن سعد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس، وهذا من أحسنها إسنادًا وأصحها؛ لأن محمد بن عبد العزيز لم يكن بالحافظ" اهـ.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 372): "وفي الباب عن ابن عباس عند البزار وهو معلول" اهـ.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 170) وقال: "رواه البزار بإسنادين وصحح أحدهما وظاهره الصحة" اهـ.
والخلاصة: أن حديث ابن عباس حديث ضعيف، والله أعلم.
(6) في المعجم الأوسط رقم (6673) وفي المعجم الكبير (ج 2 رقم 1438).
• أما سند الأوسط فضعيف، لضعف يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدَبَةَ الليثي.
والقاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي.
• وأما سند الكبير فضعيف أيضًا، لضعف عبد الله بن صالح أبو صالح المصري، =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 285)

وقد استدل الجمهور(1) بالأحاديث المذكورة على أن الحجامة لا تفطر.
ولكن حديث ابن عباس لا يصلح لنسخ الأحاديث السابقة.
(أما أولًا): فلأنه لم يعلم تأخره لما عرفت من عدم انتهاض تلك الزيادة، أعني قوله في حجة الوداع.
(وأما ثانيًا): فغاية فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم الواقع بعد عموم يشمله أن يكون مخصصًا له من العموم لا رافعًا لحكم العام.
نعم حديث ابن أبي ليلى(2)، وأنس(3) وأبي سعيد(4) يدل على أن الحجامة غير محرمة ولا موجبة لإفطار الحاجم ولا المحجوم.
فيجمع بين الأحاديث بأن الحجامة مكروهة في حق من كان يضعف بها وتزداد الكراهة إذا كان الضعف يبلغ إلى حد يكون سببًا للإفطار.
ولا تكره في حق من كان لا يضعف بها، وعلى كل حال تجنب الحجامة للصائم أولى، فيتعين حمل قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم"(5) على المجاز، لهذه الأدلة الصارفة له عن معناه الحقيقي(6).--------------------------------------------
= كاتب الليث. ويزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي المدني.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 170) وقال: "وإسنادهما ضعيف".
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 372): "وعن ثوبان أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط بسند ضعيف، في ترجمة محمد بن الحسين بن قتيبة" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث ثوبان حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) انظر: "المغني" لابن قدامة (4/ 350).
(2) تقدم برقم (1647) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (1646) من كتابنا هذا.
(4) تقدم خلال شرح الحديث (1648) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (1642) من كتابنا هذا.
(6) قال الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" (2/ 41) بتحقيقي: "قوله: "وتكره الحجامة". أقول: "بمجرد كراهة التنزيه يُجمع بين الأحاديث الواردة في أن الحجامة يفطر بها الصائم، وبما ورد من الترخيص في ذلك … " اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 286)

‌‌[الباب الثاني] باب ما جاء في القيء والاكتحال
8/ 1649 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ ذَرَعَهُ القَىْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْض". رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(1). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان(2) والدارقطني(3) والحاكم(4) وله ألفاظ.
قال النسائي: وقفه عطاء على أبي هريرة.
وقال الترمذي(5): لا نعرفه إلا من [حديث](6) هشام عن محمد عن أبي هريرة تفرد به عيسى بن يونس.
وقال البخاري(7): لا أراه محفوظًا، وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده.
وقال أبو داود(8) وبعض الحفاظ: لا نراه محفوظًا.
قال الحافظ(9): وأنكره أحمد وقال في روايته: ليس من ذا شيء، يعني أنه--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (2/ 498) وأبو داود رقم (2380) والترمذي رقم (725) وابن ماجه رقم (1676) والنسائي في الكبرى رقم (3117).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 14) وابن خزيمة (رقم 1965، 1961). وابن حبان رقم (3518).
والبيهقي (4/ 219) والبغوي في شرح السنة رقم (1755) والدارقطني في سننه (2/ 184 رقم 20) وقال: رواته ثقات كلهم. والحاكم في المستدرك (1/ 426 - 427) وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أبو داود عقب حديث (2380): "رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه رقم (1676) وابن خزيمة رقم (1961) والحاكم (1/ 426) والبيهقي (4/ 219) من طرق عن حفص بن غياث عن هشام، به.
وخلاصة القول: أن حديث أبي هريرة حديث صحيح، والله أعلم.
(2) في صحيحه رقم (3518) وقد تقدم.
(3) في سننه (2/ 184 رقم 20) وقد تقدم.
(4) في المستدرك (1/ 426) وقد تقدم.
(5) في السنن (3/ 99).
(6) في المخطوط (ب): (طريق).
(7) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 363).
(8) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 1363).
(9) في "التلخيص" (2/ 363).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 287)

غير محفوظ كما قال الخطابي(1)، وصححه الحاكم(2) على شرطهما.
وفي الباب عن ابن عمر موقوفًا عند مالك في الموطأ(3) والشافعي(4) بلفظ: "من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء".
قوله: (من ذرعه) قال في التلخيص(5): هو بفتح الذال المعجمة: أي غلبه.
قوله: (من استقاء عمدًا) أي استدعى القيء وطلب خروجه تعمدًا.
والحديث يدل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء ولا يجب عليه القضاء، ويبطل صوم من تعمد إخراجه ولم يغلبه ويجب عليه القضاء.
وقد ذهب إلى هذا عليّ وابن عمر وزيد بن أرقم وزيد بن عليّ والشافعي(6) والناصر والإمام يحيى حكي ذلك عنهم في البحر(7).
وحكى ابن المنذر(8) الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام.
وقال ابن مسعود وعكرمة وربيعة والهادي والقاسم: إنه لا يفسد الصوم سواء كان غالبًا أو مستخرجًا ما لم يرجع منه شيء باختيار.
واستدلوا بحديث أبي سعيد المتقدم (9) في الباب الذي قبل هذا بلفظ: "ثلاث لا يفطرن: القيء، والحجامة، والاحتلام".
وأجيب بأنه فيه المقال المتقدم فلا ينتهض معه للاستدلال. ولو سلم صلاحيته لذلك فهو محمول كما قال البيهقي على من ذرعه القيء، وهذا لا بد منه؛ لأن ظاهر حديث أبي سعيد(9) أن القيء لا يفطر مطلقًا، وظاهر حديث أبي هريرة(10) أنه يفطر نوع منه خاص، فيبنى العام على الخاص.--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (2/ 777 - مع السنن).
(2) في المستدرك (1/ 427).
(3) في "الموطأ" (1/ 304 رقم 47).
(4) في "الأم" (3/ 253 رقم 927).
وإسناده صحيح.
(5) في "التلخيص" (2/ 364).
(6) الأم (3/ 242).
(7) البحر الزخار (2/ 252).
وانظر: "المغني" لابن قدامة (4/ 368 - 369).
(8) في كتابه "الإجماع" (ص 53 رقم 125).
(9) وهو حديث ضعيف تقدم تخريجه في نهاية شرح الحديث رقم (7/ 1648) من كتابنا هذا.
(10) برقم (8/ 1649) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 288)

ويؤيد حديث أبي هريرة ما أخرجه أحمد(1) وأبو داود(2) والترمذي(3) والنسائي(4) وابن الجارود(5) وابن حبان(6) والدارقطني(7) والطبراني(8) والبيهقي(9) وابن منده(10) والحاكم(11).
ومن حديث أبي الدرداء: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر"، قال معدان بن أبي طلحة الراوي له عن أبي الدرداء: "فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني، فذكره، فقال: صدق أنا صببت عليه وضوءه"(12).--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 498) وقد تقدم.
(2) في سننه رقم (2380) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (720) وقد تقدم.
(4) في السنن الكبرى رقم (3117) وقد تقدم.
(5) في المنتقى رقم (385).
(6) في صحيحه رقم (3518) وقد تقدم.
(7) في سننه (2/ 184 رقم 20) وقد تقدم.
(8) في الأوسط رقم (4806).
(9) في السنن الكبرى (4/ 219) وقد تقدم.
(10) لم أقف عليه؟!
(11) في المستدرك (1/ 426) وقد تقدم.
كلهم من حديث أبي هريرة. وهو حديث صحيح وقد تقدم آنفًا برقم (8/ 1649) من كتابنا هذا.
(12) أخرجه أحمد في المسند (6/ 443) وأبو داود رقم (2381) والترمذي رقم (87) وفي العلل (1/ 166 - 167) والنسائي في السنن الكبرى رقم (3108) والدارمي (1/ 346) والدارقطني في الخلافيات رقم (660) وفي السنن (1/ 158) وابن الجارود رقم (8) وابن خزيمة رقم (1957) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (1675) وفي شرح معاني الآثار (2/ 96) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 144) وابن حبان رقم (1097) والحاكم (1/ 426) والبغوي في شرح السنة رقم (160) من طرق …
قال الترمذي في العلل الكبير (1/ 168): "سألت محمدًا - أي البخاري - عن هذا الحديث، فقال: جوَّد حسين المعلم هذا الحديث.
وقال الترمذي في السنن: وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 144): "وإسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا والله أعلم" اهـ.
فتعقّبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" فقال: "أخرجه الترمذي، - ثم نقل كلام الترمذي المتقدم - وقال ابن منده: هذا إسناد متصل صحيح، ثم قال ابن التركماني: وإذا أقام ثقة إسنادًا اعتُمد، ولم يبال بالاختلاف، وكثير من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف.
وخلاصة القول: أن حديث أبي الدرداء حديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 289)

قال ابن منده(1): إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده.
قال الترمذي(2): جوَّده حسين المعلم، وهو أصح شيء في هذا الباب.
وكذلك قال أحمد: قال البيهقي(3): هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على القيء عامدًا، وكأنه كان صلى الله عليه وسلم صائمًا تطوّعًا.
وقال(4) في موضع آخر: إسناده مضطرب ولا تقوم به حجة(5).--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في التلخيص (2/ 364) وابن التركماني في "الجوهر النقي" بهامش السنن الكبرى (1/ 144).
(2) في "العلل الكبير" (1/ 168): قال الترمذي: سألت محمدًا - أي البخاري - عن هذا الحديث فقال: "جوَّد حسين المعلم إسناده" اهـ.
وقال الترمذي في السنن (1/ 146): "وقد جوَّد حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب" اهـ.
(3) في السنن الكبرى (4/ 220).
(4) أي البيهقي في السنن الكبرى (1/ 144).
(5) قال النووي في "المجموع" (6/ 344 - 345): فرع في مذاهب العلماء في القيء: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - أن من تقايأ عمدًا أفطر ولا كفارة عليه إن كان في رمضان.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تقايأ عمدًا أفطر.
قال: ثم قال علي، وابن عمر، وزيد بن أرقم، وعلقمة، والزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا كفارة عليه كأنما عليه القضاء.
قال: وقال عطاء، وأبو ثور: عليه القضاء والكفارة. قال: وبالأول أقول.
- قلت: وهو الراجح -.
قال: وأما من ذرعه القيء فقال: علي، وابن عمر، وزيد بن أرقم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا يبطل صومه.
قال: وهذا قول كل من يحفظ عنه العلم وبه أقول.
- قلت: وهو الراجح -
قال: وعن الحسن البصري روايتان: الفطر وعدمه. هذا نقل ابن المنذر.
وقال العبدري: نقل عن ابن مسعود، وابن عباس، أنه لا يفطر بالقيء عمدًا.
قال: وعن أصحاب مالك في فطر من ذرعه القيء خلاف.
قال: وقال أحمد: إن تقايأ فاحشًا أفطر فخصه بالفحش.
دليلنا على الجميع حديث أبي هريرة السابق، والله تعالى أعلم" اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 290)

9/ 1650 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ النُّعْمانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ أمَرَ بالإثْمِدِ المُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقالَ: "لِيَتَّقِهِ الصَّائمُ". رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1) وَالبُخارِيُّ في تارِيخِه(2)، وفي إسْنَادِهِ مَقالٌ قَرِيبٌ. [ضعيف]
قالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الرَّحْمنِ هَذَا ضَعِيفٌ. وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: هُوَ صَدُوقٌ)(3).
الحديث قال ابن معين أيضًا: هو منكر(4).
وقال الذهبي: إنه روي عن سعيد بن إسحق فقلب اسمه أولًا فقال: عن إسحق بن سعيد بن كعب، ثم غلط في الحديث فقال: عن أبيه عن جده، ثم النعمان بن معبد(5) غير معروف.
وقد استدل بهذا الحديث ابن شبرمة(6) وابن أبي ليلى(7) فقالا: إن الكحل يفسد الصوم، وخالفهم العترة(8) والفقهاء(9) وغيرهم فقالوا: إن الكحل لا يفسد الصوم.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2377) قلت: وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (2/ 315 رقم 1170) قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، يعني حديث الكحل.
(2) في التاريخ الكبير (7/ 398).
قلت: وأخرجه الدارمي رقم (1774) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 262) ورواية أبي داود الأولى، ورواية البخاري الثانية، من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده النعمان بن معبد والد عبد الرحمن "مجهول" لم يوثقه معتبر.
وقد ترجم له البخاري في "الكبير" (8/ 78) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (8/ 445) ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 530).
وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 266): "غير معروف، تفرد عنه ابنه عبد الرحمن"، وقال الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (7161): "مجهول".
(3) الميزان (2/ 954 رقم 4991).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(4) نقله عنه أبو داود في السنن (2/ 776).
(5) مجهول كما تقدم في التقريب رقم (7161) والميزان (4/ 266).
(6) و(7) حكاه عنهما النووي في "المجموع" (6/ 388).
(8) البحر الزخار (2/ 253).
(9) قال النووي في "المجموع" (6/ 387 - 388): "فرع في مذاهب العلماء في الاكتحال: =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 291)

وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف لا ينتهض للاحتجاج به.
واستدل ابن شبرمة وابن أبي ليلى بما أخرجه البخاري(1) تعليقًا، ووصله البيهقي(2) والدارقطني(3) وابن أبي شيبة(4) من حديث ابن عباس بلفظ: "الفطر مما دخل والوضوء مما خرج"، قال: وإذا وجد طعمه فقد دخل.
ويجاب بأن في إسناده الفضل بن مختار(5) وهو ضعيف جدًّا. وفيه أيضًا شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف.
وقال ابن عدي(6): الأصل في هذا الحديث أنه موقوف.
وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا، ورواه سعيد بن منصور موقوفًا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه.
ورواه الطبراني(7) من حديث أبي أمامة. قال الحافظ: وإسناده أضعف من الأول.--------------------------------------------
= ذكرنا أنه جائز عندنا - الشافعية - ولا يكره، ولا يفطر به، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا.
وحكاه ابن المنذر عن: عطاء، والحسن البصري، والنخعى، والأوزاعى، وأبى حنيفة، وأبي ثور.
وحكاه غيره عن: ابن عمر، وأنس، وابن أبي أوفى الصحابيين رضي الله عنهم. وبه قال داود.
وحكى ابن المنذر عن سليمان التيمي، ومنصور بن المعتمر وابن شبرمة وابن أبي ليلى أنهم قالوا: يبطل به صومه.
وقال قتادة: يجوز بالإثمد، ويكره بالصبر.
وقال الثوري وإسحاق: يكره.
وقال مالك وأحمد: يكره وإن وصل إلى الحلق أفطر … " اهـ.
وانظر: "المغني" (4/ 353 - 354) و"التسهيل" (3/ 810).
(1) في صحيحه (4/ 173 رقم الباب 32 - مع الفتح) معلقًا.
(2) في السنن الكبرى (4/ 261).
(3) في سننه (1/ 151 رقم 1).
(4) في المصنف (3/ 51).
(5) الفضل بن المختار، أبو سهل البصري، عن أبي ذئب وغيره.
قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل، وقال الأزدي: منكر الحديث جدًّا.
وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامَّتُها لا يتابع عليها.
[الميزان (3/ 358 - 359 رقم الترجمة 6750)].
(6) الكامل (4/ 25).
(7) في المعجم الكبير (ج 8 رقم 7848). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 292)

ومن حديث ابن عباس مرفوعًا.
واحتج الجمهور على أن الكحل لا يفسد الصوم بما أخرجه ابن ماجه(1) عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم"، وفي إسناده بقية عن الزبيدي عن هشام عن عروة، والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد، ذكره ابن عدي(2) وأورد هذا الحديث في ترجمته، وكذا قال البيهقي(3) وصرح به في روايته، وزاد أنه مجهول.
وقال النووي في شرح المهذب(4): "رواه ابن ماجه (1) بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف. وقال: وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة". انتهى.
قال الحافظ(5): "وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فقال: هو مجهول، وسعيد بن عبد الجبار فقال: هو ضعيف، وهما واحد".
ورواه البيهقي(6) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم". قال ابن أبي حاتم عن--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 254) وقال: فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهما ضعيفان لا يحل الاحتجاج بهما".
(1) في سننه رقم (1678).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13): هذا إسناد ضعيف، لضعف الزبيدي واسمه سعيد بن عبد الجبار، بينه أبو بكر بن أبي داود".
وهو حديث صحيح.
(2) في "الكامل" (3/ 406).
(3) في السنن الكبرى (4/ 262).
(4) المجموع (6/ 388).
(5) في "التلخيص" (2/ 365).
(6) في السنن الكبرى (4/ 262).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 رقم 939).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد" (3/ 167) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن رافع وقد وثقا، وفيهما كلام كثير".
وقال النووي في "المجموع" (6/ 388): "رواه البيهقى وضعفه؛ لأن راويه محمد هذا ضعيف".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 293)

أبيه(1): هذا حديث منكر، وقال في محمد: إنه منكر الحديث، وكذا قال البخاري(2).
ورواه ابن حبان في الضعفاء(3) من حديث ابن عمر، قال في التلخيص(4): وسنده مقارب.
ورواه ابن أبي عاصم في كتاب "الصيام"(5) له من حديث ابن عمر أيضًا بلفظ: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم"، ورواه الترمذي(6) من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه.
وقال(7): إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء.
ورواه أبو داود(8) من فعل أنس،--------------------------------------------
(1) في الجرح والتعديل (8/ 2).
(2) في التاريخ الكبير (1/ 170).
(3) في "المجروحين" (1/ 320) في ترجمة سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد مولى لآل جرير بن حازم من أهل البصرة، كنيته: أبو الحسن.
قال النووي في "المجموع" (6/ 388): في إسناده من اختلف في توثيقه.
(4) (2/ 365).
(5) "الصيام" ابن أبي عاصم. (أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني، ت (287 هـ).
ذكره له: السمعاني في "التحبير" (1/ 352) وابن حجر في "المعجم المفهرس".
[معجم المصنفات (ص 274 - 275 رقم 817)].
(6) في السنن رقم (726).
(7) أي الترمذي في السنن (3/ 77).
قال ابن الجوزي في "التحقيق" (2/ 316): "قلت: (القائل ابن الجوزي) اسم أبي عاتكة: طريف بن سلمان. قال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الرازي: ذاهب الحديث" اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 316 - 317): "وقد انفرد به الترمذي، وإسناده واه جدًّا، وأبو عاتكة مجمع على ضعفه، والحسين بن عطية هو ابن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزار صدقه أبو حاتم" اهـ.
(8) في سننه رقم (2378) موقوفًا على أنس من فعله.
قال النووي في "المجموع" (6/ 387): "وأما الأثر المذكور عن أنس في الاكتحال فرواه =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 294)

قال الحافظ(1): ولا بأس بإسناده.
قال: وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني(2).
وعن ابن عباس في شعب الإيمان للبيهقي(3).
والظاهر ما ذهب إليه الجمهور(4) لأن البراءة الأصلية [لا تنتقل](5) عنها إلا بدليل، وليس في الباب ما يصلح للنقل لا سيما بعد أن شد هذا الحديث من عضدها، وعلى فرض صلاحية حديث الفطر مما دخل للاحتجاج به يكون اكتحال النبي صلى الله عليه وسلم مخصصًا للكحل.
وكذلك على فرض صلاحية حديث الباب يكون محمولًا على الأمر باجتناب الكحل المطيب؛ لأن المروح هو المطيب فلا يتناول ما لا طيب فيه.
ويمكن أن يقال: حديث الاكتحال صارف للأمر عن حقيقته، أعني الوجوب، فيكون الاكتحال مكروهًا، ولكنه يبعد أن يفعل صلى الله عليه وسلم ما هو مكروه.
قوله: (بالإثمد) بكسر الهمزة: وهو حجر للكحل كما في القاموس(6).--------------------------------------------
= أبو داود بإسناد كلهم ثقات إلا رجلًا مختلفًا فيه، ولم يبين الذي ضعفه سبب تضعيفه، مع أن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا" اهـ.
قلت: في إسناده عتبة بن حميد الضبي، أبو معاذ أو أبو معاوية، البصري: صدوق له أوهام. [التقريب رقم (4429)].
والخلاصة: أن الأثر حسن، والله أعلم.
(1) في "التلخيص" (2/ 365).
(2) في المعجم الأوسط رقم (6911).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 167): وقال: "فيه جماعة لم أعرفهم".
(3) في شعب الإيمان رقم (6426) بسند حسن.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 261) و (9/ 346) وفي الآداب رقم (905) بنفس الإسناد.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(4) انظر: المجموع (6/ 387 - 388) والمغني (4/ 353 - 354) والتسهيل (3/ 810).
(5) في المخطوط (ب): (لا ينتقل).
(6) القاموس المحيط (ص 345).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 295)

‌‌[الباب الثالث] باب من أكل أو شرب ناسيًا
10/ 1651 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فأكَلَ أوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّمَا الله أطْعَمَهُ وَسَقَاهُ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ(1). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: "إذَا أَكَلَ الصَّائمُ ناسِيًا، أوْ شَرِبَ نَاسِيًا، فإنَّمَا هُوَ رِزْقٌ ساقَهُ الله إلَيْهِ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(2) وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَفِي لَفْظٍ آخر(3): "مَنْ أفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَةَ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنِ الأَنْصَارِيّ).
لفظ الدارقطني الأول (2) أخرجه من رواية محمد بن عيسى بن الطباع عن ابن علية عن هشام عن ابن سيرين عنه وقال بعد قوله: إسناده صحيح إن رواته كلهم ثقات.
واللفظ الثاني (3) أخرجه أيضًا ابن خزيمة(4) وابن حبان(5) والحاكم(6).
قال الحافظ في بلوغ المرام(7): وهو صحيح.
وقد تُعقب قول الدارقطني أنه تفرد به محمد بن مرزوق عن الأنصاري بأن ابن خزيمة أيضًا أخرجه(8) عن إبراهيم بن محمد الباهلي عن الأنصاري وبأن--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (2/ 425) والبخاري رقم (1933) ومسلم رقم (171/ 1155) وأبو داود رقم (2398) والترمذي رقم (721) وابن ماجه رقم (1673). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(2) في سننه (2/ 178 رقم 27) وقال: إسناد صحيح. وكلهم ثقات.
(3) في سننه (2/ 178 رقم 28) وقال: تفرد به محمد بن مرزوق: وهو ثقة عن الأنصاري.
(4) في صحيحه رقم (1990).
(5) في صحيحه رقم (3521).
(6) في المستدرك (1/ 430) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
(7) بأثر الحديث رقم (20/ 629) بتحقيقي.
(8) أي ابن خزيمة رقم (1990).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 296)

الحاكم أخرجه(1) من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري أيضًا، فالأنصاري هو المتفرد به، كما قال البيهقي(2) وهو ثقة.
قال في الفتح(3): والمراد أنه انفرد بذكر إسقاط القضاء فقط لا بتعيين رمضان.
وقد أخرج الدارقطني(4) من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من أكل في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه".
قال الحافظ(5): وإسناده وإن كان ضعيفًا لكنه صالح للمتابعة، فأقل درجات الحديث بهذه الزيادة أن يكون حسنًا فيصلح للاحتجاج به، وقد وقع الاحتجاج في كثير من المسائل بما هو دونه في القوة.
ويعتضد أيضًا بأنه قد أفتى به جماعة من الصحابة من غير مخالف لهم كما قال ابن المنذر(6) وابن حزم(7) وغيرهما، منهم: عليّ، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، وابن عمر، ثم هو موافق لقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}(8).--------------------------------------------
(1) في المستدرك (1/ 430).
(2) في "المعرفة" (6/ 272 رقم 8710): تفرد به الأنصاري، عن محمد بن عمرو وكلهم ثقة.
(3) في "فتح الباري" (4/ 157): إسناده صحيح.
(4) في السنن (2/ 178 رقم 25) وقال الدارقطني: الفزاري هو محمد بن عبيد الله العرزمي.
وهو ضعيف وقد تقدم.
قال البخاري: تركه ابن المبارك ويحيى.
وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
التاريخ الكبير (1/ 171) والمجروحين (2/ 246) والجرح والتعديل (1/ 8) والميزان (3/ 635).
ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 157): "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف".
قلت: وشيخه في هذا الإسناد هو عطية العوفي. وهو ضعيف أيضًا.
(5) في "الفتح" (4/ 157).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 157).
(7) في المحلى (6/ 220 - 226).
(8) سورة البقرة: الآية (225).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 297)

فالنسيان ليس من كسب القلوب وموافق للقياس في إبطال الصلاة بعمد الأكل لا بنسيانه. انتهى.
وقد ذهب إلى هذا الجمهور(1) فقالوا: من أكل ناسيًا فلا يفسد صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة.
وقال مالك(2) وابن أبي ليلى والقاسمية: إن من أكل ناسيًا فقد بطل صومه ولزمه القضاء. واعتذر بعض المالكية عن الحديث بأنه خبر واحد مخالف للقاعدة وهو اعتذار باطل.
والحديث قاعدة مستقلة في الصيام، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا لما بقي من الحديث إلا القليل ولرد من شاء ما شاء.
وأجاب بعضهم أيضًا بحمل الحديث على التطوع، حكاه ابن التين(3) عن ابن شعبان، وكذا قاله ابن القصار(4) واعتذر بأنه لم يقع في الحديث تعيين رمضان وهو حمل غير صحيح واعتذار فاسد يرده ما وقع في حديث الباب من التصريح بالقضاء.
ومن الغرائب تمسك بعض المتأخرين في فساد الصوم ووجوب القضاء بما وقع في حديث المجامع(5) بلفظ: "واقض يومًا مكانه". قال: ولم يسأله هل جامع عامدًا أو ناسيًا؟--------------------------------------------
(1) قال النووي في "المجموع" (6/ 352 - 353): "فرع في مذاهب العلماء في الأكل وغيره ناسيًا:
ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - أنه لا يفطر بشيء من المنافيات ناسيًا للصوم، وبه قال: الحسن البصري، ومجاهد، وأبو حنيفة، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر، وغيرهم.
وقال عطاء والأوزاعي والليث: يجب قضاؤه في الجماع ناسيًا دون الأكل.
وقال ربيعة ومالك: يفسد صوم الناسي في جميع ذلك، وعليه القضاء دون الكفارة.
وقال أحمد: يجب بالجماع ناسيًا: القضاء والكفارة، ولا شيء في الأكل.
دليلنا على الجميع الأحاديث السابقة. والله أعلم" اهـ.
(2) التسهيل (3/ 813).
(3) و(4) حكاه عنهما الحافظ في "الفتح" (4/ 157).
(5) سيأتي تخريجه برقم (1663) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 298)

وهذا يرده ما وقع في أول الحديث، فإنه عند سعيد بن منصور(1) بلفظ: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تب إلى الله واستغفره وتصدق واقض يومًا مكانه"، والتوبة والاستغفار إنما يكونان عن العمد لا عن الخطأ، وأيضًا بعد تسليم تنزيل ترك الاستفصال منزلة العموم يكون حديث الباب مخصصًا له فلم يبق ما يوجب ترك العمل بالحديث.
وأما اعتذار ابن دقيق العيد(2) عن الحديث بأن الصوم قد فات ركنه وهو من باب المأمورات، والقاعدة أن النسيان لا يؤثر في المأمورات، فيجاب عنه بأن غاية هذه القاعدة المدعاة أن تكون بمنزلة الدليل فيكون حديث الباب مخصصًا لها.
قوله: (فإنما الله أطعمه وسقاه) وهو كناية عن عدم الإثم؛ لأن الفعل إذا كان من الله كان الإثم منتفيًا.
قوله: (من أفطر يومًا من رمضان) ظاهر يشمل المجامع.
وقد اختلف فيه، فبعضهم لم ينظر إلى هذا العموم وقال: إنه ملحق بمن أكل أو شرب، وبعضهم منع من الإلحاق لقصور حالة المجامع عن حالة الآكل والشارب.
وفرق بعضهم بين الأكل والشرب القليل والكثير، وظاهر الحديث عدم الفرق.
ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد(3) عن أمّ إسحق: "أنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 397).
(2) في "إحكام الأحكام" (2/ 212).
(3) في المسند (6/ 367) من طريق عبد الصمد، قال: حدثنا بشَّار بن عبد الملك، قال: حدثتني أمُّ حكيم بنتُ دينار عن مولاتها أُمِّ إسحاق، أنها كانت عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بقصعةٍ من ثريدٍ، فأكلتْ معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم عرقًا، فقال: "يا أمَّ إسحاق، أصيبي من هذا"، فذكرتُ أني كنتُ صائمة، فَبَرَدَتْ يدي، لا أقدمها ولا أُوْخِّرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لكِ؟ "قالت: كنت صائمةً فنسيتُ، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت! فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أتمي صومَكِ، فإنما هو رزقٌ ساقه الله إليك".
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 25 رقم 411). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 299)

فاتي بقصعة من ثريد فأكلت [معه](1) ثم تذكرت أنها صائمة، فقال لها ذو اليدين: الآن بعدما شبعت؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك".

‌‌[الباب الرابع] باب التحفظ من الغيبة واللغو وما يقول إذا شتم
11/ 1652 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا كانَ يَوْمَ صَوْمِ أحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثُ يَوْمَئِذٍ وَلا يَصْخَبُ، فَإنْ شاتَمَهُ أحَدٌ أوْ قاتلَهُ فَلْيَقُلْ: إني امْرؤ صَائِمٌ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ، وَللصَّائمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَومِهِ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ)(2). [صحيح]
12/ 1653 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لله حاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعامَهُ وَشَرَابَهُ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا مُسْلِمًا(3) وَالنَّسائِيَّ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "المجمع" (3/ 157) وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه أمُّ حكيم لم أجد لها ترجمة".
قلت: وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" رقم (1590) ومن طريقه الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أم إسحاق (8/ 355) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (3306) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن بشار، به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة أم حكيم بنت دينار، وضعف بشار بن عبد الملك.
• أما قوله: "أتمي صومَكِ فإنما هو رزق ساقه الله إليك".
فله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا صام أحدكم يومًا فنسي، فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".
أخرجه أحمد (2/ 395) والبخاري رقم (6669) والترمذي رقم (722) وابن ماجه رقم (1673) وغيرهم. وهو حديث صحيح.
(1) في المخطوط (ب): (منه) وما أثبتناه من المخطوط (أ) وهو موافق لما في مسند أحمد.
(2) أحمد (2/ 273، 443) والبخاري رقم (1894) ومسلم رقم (163/ 1151).
(3) أحمد (2/ 452 - 453، 505) والبخاري رقم (1903) وأبو داود رقم (2362) والترمذي رقم (707) وابن ماجه رقم (1689).
(4) بل أخرجه النسائي في الكبرى (10/ 308 - تحفة الأشراف). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 300)

قوله: (فلا يرفث)(1) بضم الفاء وكسرها، ويجوز في ماضيه التثليث، والمراد به هنا الكلام الفاحش، وهو لهذا المعنى بفتح الراء والفاء، وقد يطلق على الجماع وعلى مقدماته، وعلى ذكر ذلك مع النساء أو مطلقًا.
قال في الفتح(2): ويحتمل أن يكون النهي لما هو أعم منها.
وفي رواية(3): "ولا يجهل" أي لا يفعل شيئًا من أفعال الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك.
قوله: (ولا يصخب) الصخب(4): هو الرجة واضطراب الأصوات للخصام.
قال القرطبي(5): لا يفهم من هذا أن غير يوم الصوم يباح فيه ما ذكر، وإنما المراد أن المنع من ذلك يتأكد بالصوم.
قوله: (أو قاتله) يمكن حمله على ظاهره، ويمكن أن يراد بالقتل اللعن، فيرجع إلى معنى الشتم، ولا يمكن حمل قاتله وشاتمه على المفاعلة(6)؛ لأن الصائم مأمور بأن يكف نفسه عن ذلك فكيف يقع ذلك.
وإنما المعنى إذا جاء متعرضًا لمقاتلته أو مشاتمته كأن يبدأه بقتل أو شتم اقتضت العادة أن يكافئه عليها.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1995) والبغوي في شرح السنة رقم (1746) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 270). وهو حديث صحيح.
(1) النهاية (2/ 241).
(2) في الفتح (4/ 104).
(3) عند البخاري رقم (1894).
(4) النهاية (3/ 14).
(5) في "المفهم" (3/ 214).
(6) قال الحافظ في "الفتح" (4/ 104 - 105): "وقد استشكل ظاهره بأنَّ المفاعلة تقتضي وقوع الفعل من الجانبين، والصائم لا تصدر منه الأفعال التي رتب عليها الجواب خصوصًا المقاتلة، والجواب عن ذلك أن المراد بالمفاعلة التهيؤ لها، أي إن تهيأ أحد لمقاتلته أو مشاتمته فليقل إني صائم، فإنه إذا قال ذلك أمكن أن يكف عنه، فإن أصر دفعه بالأخف فالأخف كالصائل.
هذا فيمن يروم مقاتلته حقيقة، فإن كان المراد بقوله: "قاتله" شاتمه لأن القتل يطلق على اللعن، واللعن من جملة السب - ويؤيد ما ذكرت من الألفاظ المختلفة فإن حاصلها يرجع إلى الشتم - فالمراد من الحديث أنه لا يعامله بمثل عمله بل يقتصر على قوله: "إني صائم" … " اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 301)