Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور قول الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(1)، وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}(2)، ونحو ذلك من الآيات والأحاديث.
ويؤيد أيضًا الآيات والأحاديث الواردة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(3)، وسيأتي للمقام زيادة تحقيق في باب ما جاء في توبة القاتل من كتاب القصاص(4).
وحديث سهل بن حنيف(5) وما ورد في معناه يدل على أنه يجب نصر المظلوم ودفع من أراد إذلاله بوجه من الوجوه، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا وهو مندرج تحت أدلة النهي عن المنكر.

‌‌[الباب التاسع] باب ما جاءَ في كسر أواني الخمر
25/ 2448 - (عَنْ أنَسٍ عَن أبي طَلْحَةَ أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إني اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لأيْتامٍ في حِجْرِي، فَقَالَ: "أهْرِقِ الخَمْرَ واكْسِر الدّنانَ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(6) وَالدَّارَقطْنِيُّ)(7). [حسن]
26/ 2449 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ آتِيهِ بمُدْيَةٍ وَهيَ الشّفْرَةُ، فَأَتَيْتُهُ بِها، فأرْسَلَ بِها فَأرْهفَتْ، ثُمَّ أعْطانيها وَقَالَ: "اغْدُ عَليّ بِها"، فَفَعَلْتُ، فَخَرجَ بأصحَابِهِ إلى أسْوَاقِ المَدِينَةِ وَفِيها زِقاقُ الخَمْرِ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشامِ، فأخَذَ المُدْيَةَ مِنِّي فَشَقَّ ما كانَ مِنَ تِلْكَ الزُّقاقِ بِحَضرَتِهِ ثُم أعْطانِيها، وأمَرَ--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: (194).
(2) سورة الشورى، الآية: (40).
(3) انظر: "الترغيب والترهيب" (3/ 176 - 193 رقم 3397 - 3438) "الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما".
(4) الباب السادس عشر عند الحديث رقم (49/ 3043 - 53/ 3047) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2447) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (1293).
(7) في السنن (4/ 265 رقم 1).
وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 110)

الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ أن يَمْضُوا مَعِي وَيُعاوِنُوِني، وأمَرَنِي أن آتي الأَسْوَاقَ كُلَّها فَلا أجدُ فيها زِقَّ خَمْرٍ إلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعلْتُ، فَلَمْ أتْرُكْ في أسْوَاقِها زقًّا إلَّا شَقَقْتُهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [حسن]
27/ 2450 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي الهُذَيْلِ قالَ: كانَ عَبْدُ الله يَحْلِفُ بالله إنَّ الَّتِي أمَرَ بِها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حينَ حُرّمَتِ الخَمْرُ أنْ تُكْسَرَ دِنانُهُ وأن تُكْفَأ لَمِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْني)(2). [إسناده صحيح]
حديث أنس عن أبي طلحة رجال إسناده ثقات.
وأصله في صحيح مسلم(3).
وأخرجه أحمد(4) وأبو داود(5) والترمذي(6) من حديث أنس، قال الترمذي(7): وهو أصح.
وحديث ابن عمر أشار إليه الترمذي(8) وذكره الحافظ في الفتح(9)، وعزاه إلى أحمد كما فعل المصنف ولم يتكلم عليه.
وقال في مجمع الزوائد(10): إنه رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم. وقد اختلط، وفي الآخر أبو طعمة وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبقية رجاله ثقات.
وحديث عبد الله رواه الدارقطني (2) من طريق شيخه العباس بن العباس بن--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 132 - 133) بسند ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغساني، وبقية رجاله ثقات. قلت: واصله في مسلم كما يأتي.
ولكن الحديث حسن، والله أعلم.
(2) في السنن (4/ 253 - 254 رقم 42).
وأورده الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 299 رقم 7573) وسكت عليه.
(3) في صحيحه رقم (3/ 1980).
(4) في المسند (3/ 119).
(5) في سننه رقم (3675).
(6) في سننه رقم (1293).
وهو حديث صحيح.
(7) في السنن (3/ 588).
(8) في سننه (3/ 588).
(9) (5/ 122).
(10) (5/ 54).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 111)

المغيرة الجوهري بإسناد رجاله ثقات. وقد أشار إليه الترمذي(1) أيضًا.
وفي الباب عن جابر(2) وعائشة(3) وأبي سعيد(4).
وأحاديث الباب تدل على جواز إهراق الخمر وكسر دنانها وشق أزقاقها وإن كان مالكها غير مكلف.
وقد ترجم البخاري في صحيحه(5) لهذا فقال: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر وتخرق الزقاق؟.
قال في الفتح(6): لم يثبت الحكم؛ لأن المعتمد فيه التفصيل، فإن كان الأوعية بحيث يراق ما فيها فإذا غسلت طهرت وانتفع بها لم يجز إتلافها وإلا جاز، ثم ذكر أنه أشار البخاري بالترجمة إلى حديث أبي طلحة(7) [وابن](8) عمر(9).
وقال(10): "إن الحديثين إن ثبتا فإنما أمر بكسر الدنان وشق الزقاق عقوبة لأصحابها، وإلا فالانتفاع بها بعد تطهيرها ممكن كما دل عليه حديث سلمة المذكور في البخاري(11) وغيره(12) في غسل القدور التي طبخت فيها الخمر، وإذنه صلى الله عليه وسلم بذلك بعد أمره بكسرها.--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 588).
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 37).
(3) فلينظر من أخرجه.
(4) أخرجه أحمد (3/ 26) والترمذي رقم (1263) وأبو يعلى رقم (1277). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وهو حديث صحيح.
(5) (/ 122) رقم الباب 32 - مع الفتح).
(6) (5/ 122).
(7) تقدم تخريجه رقم (25/ 2448) من كتابنا هذا.
(8) في المخطوط (ب): (وحديث ابن).
(9) تقدم تخريجه برقم (26/ 2449) من كتابنا هذا.
(10) الفتح (5/ 122).
(11) البخاري رقم (2477) و (5497).
(12) كمسلم (3/ 1540 رقم 1802) وابن ماجه رقم (3195) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 206) والطبراني في الكبير رقم (6301) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 330) من طرق. =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 112)

قال ابن الجوزي(1): أراد التغليظ عليهم في طبخهم ما نهى عن أكله، فلما رأى إذعانهم اقتصر على غسل الأواني، وفيه رد على من زعم أن دنان الخمر لا سبيل إلى تطهيرها لما بداخلها من الخمر، فإن الذي دخل القدور من الماء الذي طبخت به الخمر نظيره. وقد أذن صلى الله عليه وسلم في غسلها، فدل على إمكان تطهيرها.--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (5/ 122).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌[الكتاب الحادي والعشرون] كتاب الشفعة
1/ 2451 - (عَنْ جابِرٍ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بالشفْعَةِ فِي كلِّ ما لَمْ يُقْسَمْ، فإذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرفَتِ الطرُقُ فَلا شُفْعَةَ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَالبَخُاري(2). [صحيح]
وفي لَفْظ: إنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشفْعَةَ. الحَدِيثَ رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وَالبُخارِي(4) وَأبُو دَاوُدَ(5) وَابْنُ ماجَهْ(6). [صحيح]
وفي لَفْظٍ قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُرقُ فَلا شُفْعَةَ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(7) وَصحَّحَهُ). [صحيح]
2/ 2452 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا قُسمَتِ الدَّارُ وَحُدَّتْ فَلا شُفْعَةَ فيها"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(8) وَابْنُ ماجَه بِمَعْناهُ)(9). [صحيح]
3/ 2453 - (وَعَنْ جابِرٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بالشفْعَةِ في كُلِّ شَرِكةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٌ أوْ حائِطٌ لا يَحِل لَهُ أنْ يَبيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ شاءَ أخَذَ، وَإنْ--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 372، 399).
(2) في صحيحه رقم (2257).
وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (3/ 296).
(4) في صحيحه رقم (2495).
(5) في سننه رقم (3514).
(6) في سننه رقم (2499).
وهو حديث صحيح.
(7) في سننه رقم (1370) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وهو حديث صحيح.
(8) في السنن رقم (3515).
(9) في السنن رقم (2497).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 114)

شاءَ تَرَكَ، فإنْ باعَهُ وَلمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أحَق بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1) وَالنَّسائيُّ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح]
حديث أبي هريرة رجال إسناده ثقات.
قوله: (قضى بالشفعة) قال في الفتح(4): الشُفْعة بضم المعجم وسكون الفاء وغلط من حركها وهي مأخوذة لغة(5) من الشفع: وهو الزوج.
وقيل: من الزيادة(6).
وقيل: من الإعانة(7).
وفي الشرع(8): انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى، ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها(9). اهـ.
قوله: (في كل ما لم يقسم) ظاهر هذا العموم ثبوت الشفعة في جميع الأشياء، وإنه لا فرق بين الحيوان والجماد المنقول وغيره.
وقد ذهب إلى ذلك العترة(10) ومالك(11) وأبو حنيفة(12) وأصحابه، وسيأتي تفصيل الخلاف في ذلك.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (134/ 1608).
(2) في سننه رقم (4701).
(3) في سننه رقم (3513).
وهو حديث صحيح.
(4) (5/ 436).
(5) القاموس المحيط (ص 947) ولسان العرب (8/ 183).
(6) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 877): "الشفعة المِلْك معروفةٌ وهي مشتقة من الزيادة؛ لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به كأنه كان واحدًا وترًا فصار زوجًا شفعًا". اهـ.
(7) لسان العرب (8/ 183).
(8) المغني لابن قدامة (7/ 435).
(9) المغني لابن قدامة (7/ 436).
قلت: وهذا مخالف للإجماع، وفي ذلك يقول بعضهم: "لا عبرة بقول الأصم، فإنه عن الحق أصم" [المجموع 15/ 80].
(10) البحر الزخار (4/ 4).
(11) التهذيب في اختصار المدونة (4/ 12) وعيون المجالس (4/ 1773).
(12) البناية في شرح الهداية (10/ 323 - 324).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 115)

قوله: (فإذا وقعت الحدود) أي: حصلت قسمة الحدود في المبيع واتضحت بالقسمة مواضعها.
قوله: (وصُرفت)(1) بضم الصاد وتخفيف الراء المكسورة، وقيل: بتشديدها: أي بيِّنت مصارفها، وكأنه من التصرف [أو](2) التصريف.
قال ابن مالك(3): معناه خلصت وبانت وهو مشتق من الصِّرف بكسر المهملة، وهو الخالص من كل شيء، سمي بذلك لأنه صرف عنه الخلط، فعلى هذا صرف مخفف الراء؛ وعلى الأوّل: أي التصريف والتصرّف مشدّد.
قوله: (فلا شفعة) استدلّ به من قال: إن الشفعة لا تثبت إلا بالخلطة لا بالجوار.
وقد حكى في البحر(4) هذا القول عن علي، وعمر(5)، وعثمان(6)، وسعيد بن المسيب(7)، وسليمان بن يسار(8)، وعمر بن عبد العزيز(9)، وربيعة، ومالك، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وعبيد الله بن الحسن والإمامية.
وحكى في البحر (4) أيضًا عن العترة، وأبي حنيفة وأصحابه، والثوري، وابن أبي ليلى، وابن سيرين، ثبوت الشفعة بالجوار.--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث (2/ 25).
(2) في المخطوط (ب): (ومن).
(3) انظر: لسان العرب (9/ 192 - 193) وتهذيب اللغة (12/ 163).
(4) البحر الزخار (4/ 8 - 9).
(5) أخرج أثر عمر: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14392) وابن حزم في المحلى (9/ 84، 99) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 105).
(6) أخرج أثر عثمان: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14393) وابن حزم في المحلى (9/ 83، 99) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 105).
(7) أخرج أثر سعيد بن المسيب: البيهقي (6/ 109).
(8) أخرج أثر سليمان بن يسار: البيهقي (6/ 109).
(9) أخرج أثر عمر بن عبد العزيز: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14395).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 116)

وأجابوا عن حديث جابر(1) بما قاله أبو حاتم(2): إن قوله: "إذا وقعت الحدود … " إلخ، مدرج من قوله: وردّ بذلك بأن الأصل أن كل ما ذكره في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل ورودِ ذلكَ في حديث غيره مشعر بعدم الإدراج كما في حديث أبي هريرة(3) المذكور في الباب.
واستدل في ضوء النهار(4) على الإدراج بعدم إخراج مُسلم لتلك الزيادة.
ويجاب عنه بأنه قد يقتصر بعض الأئمة على ذكر بعض الحديث، والحكم للزيادة لا سيما وقد أخرجها مثل البخاري(5)، على أن معنى هذه الزيادة التي ادّعى أهل القول الثاني إدراجها هو معنى قوله في كل ما لم يقسم، ولا تفاوت إلا بكون دلالة أحدهما على هذا المعنى بالمعنى بالمنطوق والآخر بالمفهوم(6).
واحتج أهل القول الثاني بالأحاديث الواردة في إثبات الشفعة بالجوار؛ كحديث سمرة(7) والشريد بن سويد(8) وأبي رافع(9) وجابر(10) وستأتي.
وأما الأحاديث القاضية بثبوت الشفعة لمطلق الشريك كما في حديث--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2451) من كتابنا هذا.
(2) في العلل (1/ 478) رقم الحديث (1431).
(3) تقدم برقم (2452) من كتابنا هذا.
(4) (3/ 1415).
(5) في صحيحه رقم (2257) وقد تقدم.
(6) المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق؛ أي يكون حكمًا للمذكور وحالًا من أحواله كما في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، حيث دل النص بمنطوقه الصريح على جواز البيع وتحريم الربا.
والمفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق؛ أي يكون حكمًا لغير المذكور وحالًا من أحواله.
والحاصل أن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها، فتارة تستفاد منها من جهة النطق تصريحًا، وتارة من جهته تلويحًا؛ فالأول المنطوق، والثاني المفهوم كما في قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، على أن النسب يكون للأب لا للأم وعلى أن نفقة الولد على الأب دون الأم، فإن لفظ اللام لم يوضع لإفادة هذين الحكمين، ولكن كلَّا منها لازم للحكم المنصوص عليه في الآية. [إرشاد الفحول (ص 587) وتيسير التحرير (1/ 91) وتفسير النصوص (2/ 595)].
(7) يأتي برقم (2455) من كتابنا هذا.
(8) تأتي برقم (2456) من كتابنا هذا.
(9) يأتي برقم (2457) من كتابنا هذا.
(10) يأتي برقم (2458) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 117)

جابر(1) المذكور من قوله في كل شركة، وكما في حديث عبادة بن الصامت الآتي(2) فلا تصلح للاحتجاج بها على ثبوت الشفعة للجار إذ لا شركة بعد القسمة.
وقد أجاب أهل القول الأول عن الأحاديث القاضية بثبوت الشفعة للجار بأن المراد بها [الجار](3) الأخص وهو الشريك المخالط؛ لأن كل شيء قارب شيئًا يقال له: جار، كما قيل لامرأة الرجل: جارة لما بينهما من المخالطة، وبهذا يندفع ما قيل: إنه ليس في اللغة ما يقتضي تسمية الشريك جارًا.
قال ابن المنير: ظاهر حديث أبي رافع(4) الآتي أنه كان يملك بيتين من جملة دار سعد لا شقصًا شائعًا من منزل سعد.
ويدل على ذلك ما ذكره عمر بن شبة أن سعدًا كان اتخذ دارين بالبلاط متقابلتين بينهما عشرة أذرع، وكانت التي عن يمين المسجد منهما لأبي رافع، فاشتراها سعد منه .. ثم ساق الحديث الآتي، فاقتضى كلامه أن سعدًا كان جارًا لأبي رافع قبل أن يشتري منه داره لا شريكًا، كذا قال الحافظ(5).
وقال أيضًا: إنه ذكر بعض الحنفية(6) أنه يلزم الشافعية(7) القائلين بحمل اللفظ على حقيقته ومجازه أن يقولوا بشفعة الجار، لأن الجار حقيقة في [المجاور](8) مجازًا في الشريك.
وأجيب بأن محل ذلك عند التجرد، وقد قامت القرينة هنا على المجاز فاعتبر الجميع بين حديثي جابر (1) وأبي رافع (4)، فحديث جابر صريح في اختصاص الشفعة بالشريك. وحديث أبي رافع مصروف الظاهر اتفاقًا؛ لأنه--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2453) من كتابنا هذا.
(2) برقم (2454) من كتابنا هذا.
(3) في المخطوط (ب): (للجار).
(4) يأتي برقم (2457) من كتابنا هذا.
(5) في الفتح (4/ 438).
(6) البناية في شرح الهداية (10/ 329): وشرح معاني الآثار (4/ 124).
(7) روضة الطالبين (5/ 72) والمهذب (3/ 447) والبيان للعمراني (7/ 101) والمغني (7/ 438 - 440). وسبل السلام بتحقيقي (5/ 194 - 195).
(8) في المخطوط (ب): (المجاز).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 118)

يقتضي أن يكون الجار أحق من كل أحد حتى من الشريك، والذين قالوا بشفعة الجوار قدموا الشريك مطلقًا، ثم المشارك في الشرب، ثم المشارك في الطريق، ثم الجار على من ليس بمجاور.
وأجيب بأن المفضل عليه مقدر: أي الجار أحق من المشتري الذي لا جوار له.
قال في القاموس(1): الجار المجاور والذي أجرته من أن يظلم والمجير والمستجير والشريك في التجارة وزوج المرأة وما قرب من المنازل والمقاسم والحليف والناصر. اهـ.
والحاصل أن الجار المذكور في الأحاديث الآتية إن كان يطلق على الشريك في الشيء والمجاور له بغير شركة كانت مقتضية بعمومها لثبوت الشفعة لهما جميعًا.
وحديث جابر(2) وأبي هريرة(3) المذكوران يدلان على عدم ثبوت الشفعة للجار الذي لا شركة له فيخصصان عموم أحاديث الجار.
ولكنه يشكل على هذا الحديث الشريد بن سويد(4)، فإن قوله: "ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار"، مشعر بثبوت الشفعة لمجرد الجوار، وكذلك حديث سمرة(5) لقوله فيه: "جار الدار أحق بالدار"، فإن ظاهره أن الجوار المذكور جوار لا شركة فيه.
ويجاب بأن هذين الحديثين لا يصلحان لمعارضة ما في الصحيح، على أنه يمكن الجمع بما في حديث جابر الآتي(6) بلفظ: "إذا كان طريقهما واحدًا"، فإنه يدل على أن الجوار لا يكون مقتضيًا للشفعة إلا مع اتحاد الطريق لا بمجرده.
ولا عذر لمن قال بحمل المطلق على المقيد من هذا إن قال بصحة هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 470).
(2) تقدم برقم (2451) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (2452) من كتابنا هذا.
(4) الآتي برقم (2456) من كتابنا هذا.
(5) الآتي برقم (2455) من كتابنا هذا.
(6) برقم (2458) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 119)

وقد قال بهذا؛ أعني ثبوت الشفعة للجار مع اتحاد الطريق، بعض الشافعية(1)، ويؤيده أن شرعية الشفعة إنما هي لدفع الضرر، وهو إنما يحصل في الأغلب مع المخالطة في الشيء المملوك أو في طريقه، ولا ضرر على جار لم يشارك في أصل ولا طريق إلا نادرًا، واعتبار هذا النادر يستلزم ثبوت الشفعة للجار مع عدم الملاصقة؛ لأن حصول الضرر له قد يقع في نادر الحالات كحجب الشمس والاطلاع على العورات ونحوهما من الروائح الكريهة التي يتأذى بها ورفع الأصوات وسماع بعض المنكرات، ولا قائل بثبوت الشفعة لمن كان كذلك، والضرر النادر غير معتبر؛ لأن الشارع علق الأحكام بالأمور الغالبة، فعلى فرض أن الجار لغة لا يطلق إلا على من كان ملاصقًا غير مشارك ينبغي تقييد الجوار باتحاد الطريق، ومقتضاه أن لا تثبت الشفعة بمجرد الجوار وهو الحق.
وقد زعم صاحب المنار(2) أن الأحاديث تقتضي ثبوت الشفعة للجار والشريك ولا منافاة بينها. ووجه حديث جابر(3) بتوجيه بارد، والصواب ما حررناه.
قوله: (في كل شركة) في مُسلم(4) وسنن أبي داود(5): "في كل شِرْك"، وهو بكسر الشين المعجمة وإسكان الراء من أشركته في البيع إذا جعلته لك شريكًا، ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني، فيقال: شرك وشركة كما يقال كلم وكلمة.
قوله: (رَبْعة) بفتح الراء وسكون الموحدة تأنيث ربع: وهو المنزل الذي يرتبعون فيه في الربيع ثم سمي به الدار والمسكن(6).--------------------------------------------
(1) البيان للعمراني (7/ 105) وحلية العلماء (5/ 259 وما بعدها).
(2) المنار في المختار من جواهر البحر الزخار للمقبلي (2/ 72 - 73).
- وبحوزتي صورة لمخطوط المنار.
(3) يأتي برقم (2458) من كتابنا هذا.
(4) في صحيحه رقم (1608/ 134).
(5) في سننه رقم (3513).
وهو حديث صحيح.
(6) النهاية في غريب الحديث (1/ 629).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 120)

قوله: (لا يحل له أن يبيع) إلخ، ظاهره أنه يجب على الشريك إذا أراد البيع أن يؤذن شريكه.
وقد حكى مثل ذلك القرطبي(1) عن بعض مشايخه. وقال في شرح الإرشاد(2): الحديث يقتضي أنه يحرم البيع قبل العرض على الشريك.
قال ابن الرفعة(3): ولم أظفر به عن أحد من أصحابنا ولا محيد عنه(4).
وقد قال الشافعي(5): إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط.
وقال الزركشي(6): إنه صرح به الفارِقي.
قال الأذرعي: إنه الذي يقتضيه نص الشافعي، وحمله الجمهور من الشافعية وغيرهم على الندب وكراهة ترك الإعلام، قالوا: لأنه يصدق على المكروه أنه ليس بحلال، وهذا إنما يتم إذا كان اسم الحلال مختصًا بما كان مباحًا أو مندوبًا أو واجبًا وهو ممنوع، فإن المكروه من أقسام الحلال كما تقرر في الأصول.--------------------------------------------
(1) في "المفهم" (4/ 527).
(2) الإرشاد، لإمام الحرمين (أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ت 478 هـ) طبع عدة مرات.
واسمه: "الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد" وسماه الذهبي في "السير" (18/ 475): "الإرشاد في أصول الدين". [معجم المصنفات (ص 54 رقم 60)].
وأما "شرح الإرشاد" فهو لأبي القاسم الأنصاري، سليمان بن ناصر بن عمران النيسابوري، ث 511 هـ) وراجع: السير (19/ 412) [معجم المصنفات (ص 228 رقم 669)].
(3) ذكره القاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي في: "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (5/ 281).
(4) قال أبو العباس بن أحمد الرملي الكبير في حاشيته على "أسنى المطالب" (5/ 281): (قوله: ولم أظفر فيه في كلام أحدٍ من أصحابنا) صَرَّح به الفارِقيُّ قال: لكنَّ هذا التحريم لا يمنعُ صِحَّةَ العَقدِ؛ لأنَّه لوَ فسدَ لم يأَخُذِ الشفيعُ بالشفعة.
(5) ذكره بنحوه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص 67 - 68، ص 93) وأبو نعيم في الحلية (9/ 106 - 107) والمدخل للبيهقي رقم (249).
وقد أفرد السبكي هذه المقولة بتصنيف مفرد بعنوان "معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي" وهو مطبوع.
(6) انظر: حاشية الرملي الكبير علي "أسنى المطالب" (5/ 281) وقد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 121)

قوله: (فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به)، فيه دليل على ثبوت الشفعة للشريك الذي لم يؤذنه شريكه بالبيع، وأما إذا أعلمه الشريك بالبيع فأذن فيه فباع ثم أراد الشريك أن يأخذه بالشفعة، فقال مالك(1) والشافعي(2) وأبو حنيفة والهادوية(3) وابن أبي ليلى والبتي وجمهور أهل العلم(4): إن له أن يأخذه بالشفعة ولا يكون مجرد الإذن مبطلًا لها.
وقال الثوري والحكم وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث: ليس له أن يأخذه بالشفعة بعد وقوع الإذن منه بالبيع(5).
وعن أحمد(6) روايتان كالمذهبين.
ودليل الآخرين مفهوم الشرط، فإنه يقتضي عدم ثبوت الشفعة مع الإيذان من البائع.
ودليل الأولين الأحاديث الواردة في شفعة الشريك والجار من غير تقييد.
وهي منطوقات لا يقاومها ذلك المفهوم.
ويجاب بأن المفهوم المذكور صالح لتقييد تلك المطلقات عند من عمل بمفهوم الشرط من أهل العلم والترجيح إنما يصار إليه عند تعذر الجمع، وقد أمكن هاهنا بحمل المطلق على المقيد.--------------------------------------------
(1) التهذيب في اختصار المدونة (4/ 129).
(2) البيان للعمراني (7/ 109).
(3) البحر الزخار (4/ 7).
(4) قال ابن قدامة في "المغني" (7/ 514): "وجملةُ ذلك أن الشفيعَ إذا عَفَا عن الشفعة قبل البيع، فقال: قد أذِنتُ في البيع، أو قد أسقطتُ شفعتي، أو ما أشبه ذلك لم تسقط، وله المطالبةُ بها متى وُجِدَ البيعُ.
هذا ظاهر المذهب - أي مذهب الحنابلة - وهو مذهب مالكٍ، والشافعي والبَتِّيِّ، وأصحاب الرأي". اهـ.
(5) قال ابن قدامة في "المغني" (7/ 515): "وهذا قول الحكم، والثوري، وأبي عُبيد وأبي خيثمة، وطائفة من أهل الحديث.
قال ابن المنذر: وقد اختلف فيه عن أحمد، فقال مرة: تبطُلُ شفعتُه، وقال مرة: لا تبطل". اهـ.
(6) المغني (7/ 514 - 515).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 122)

4/ 2454 - (وَعَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بالشفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكاءِ في الأرْضِينَ وَالدورِ. رَوَاهُ عَبْدُ الله بْنُ أحْمَدَ في المُسْنَدِ(1). [إسناده منقطع] وَيحْتَجُّ بِعُمُومِهِ مَنْ أثْبَتَهَا للشَّرِيك فِيما تَضرُّهُ القِسْمَةُ).
5/ 2455 - (وَعَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جارُ الدَّارِ أحَقّ بالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ"، رَوَاهُ أحمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3) والتِّرْمِذِي وَصحَّحَهُ)(4). [صحيح لغيره]
6/ 2456 - (وَعَنِ الشَّريد بْنِ سُوَيْد قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، أرْضٌ لَيْسَ لأحَدٍ فِيها شِرْكٌ وَلا قِسْمٌ إلَّا الجِوَارُ؟ فَقَالَ: "الجارُ أحَق بسقَبِهِ ما كانَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وَالنَّسَائيُّ(6) وَابْنُ ماجَهْ(7). [صحيح]
وَلابْنِ ماجَهْ(8) مُخْتَصَرٌ: "الشَّرِيكُ أحَق بِسَقَبِهِ ما كان". [صحيح]
حديث عبادة أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير(9)، وهو من رواية إسحاق عن عبادة ولم يدركه.
وتشهد لصحته الأحاديث الواردة في ثبوت الشفعة فيما هو أعم من الأرض--------------------------------------------
(1) في زوائد المسند (5/ 326) بسند منقطع.
(2) في المسند (5/ 8).
(3) في سننه رقم (3517).
(4) في سننه رقم (1368) وقال: حديث سمرة حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن الجارود في المنتقى رقم (644) والطبراني في الكبير رقم (6801) و (6805) و (6806) من طرق.
وهو حديث صحيح لغيره؛ لأن الحسن البصري مدلس ولم يصرح بسماعه من سمرة، والله أعلم.
(5) في المسند (4/ 389).
(6) في سننه رقم (4703).
(7) في سننه رقم (2496).
وهو حديث صحيح.
(8) في سننه رقم (2498) من حديث أبي رافع.
وهو حديث صحيح.
(9) كما في "مجمع الزوائد" (4/ 159) حيث قال: "رواه الطبراني في الكبير، وإسحاق لم يدرك عبادة".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 123)

والدار؛ كحديث جابر المتقدم(1)؛ وكحديث ابن عباس عند البيهقي(2) مرفوعًا بلفظ: "الشفعة في كل شيء" ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال.
وأخرج الطحاوي(3) له شاهدًا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته كما قال الحافظ(4).
ويشهد لحديث عبادة(5) أيضًا الأحاديث الواردة بثبوت الشفعة في خصوص الأرض؛ كحديث شريد بن سويد(6) المذكور وفي خصوص الدار؛ كحديث سمرة(7) المذكور أيضًا.
وهكذا [تشهد](8) له الأحاديث القاضية بثبوت الشفعة للجار على العموم.--------------------------------------------
(1) برقم (2453) من كتابنا هذا.
(2) في السنن الكبرى (6/ 109).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1371) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 125) والدارقطني (4/ 222 رقم 69) كلهم من طريق أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به.
قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة السكري، وقد روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفع عن أبي مليكة عن النبي مرسلًا وهذا أصح". اهـ.
وقال الدارقطني: خالفه - يعني: أبا حمزة - شعبة وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس، وأبو بكر بن عياش، فرووه عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلًا وهو الصواب، ووهم أبو حمزة في إسناده".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في شرح معاني الآثار (4/ 122) من حديث جابر، بلفظ: "قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كُل شيء".
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3513) و (3514) والترمذي رقم (1370) والنسائي رقم (4646) وابن ماجه رقم (2492) و (2499) وأحمد (3/ 296، 372) والطيالسي رقم (1691) والدارمي (2/ 273، 274)، وابن الجارود رقم (642) و (643) والبيهقي (6/ 102، 104) والطبراني في "الصغير" (1/ 37 رقم 25) من أوجه وبألفاظ متعددة.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(4) في الفتح (4/ 436) وقال الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (1/ 848) بتحقيقي: "ورجاله ثقات".
(5) تقدم برقم (4/ 2454) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (6/ 2456) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (5/ 2455) من كتابنا هذا.
(8) في المخطوط (ب): (يشهد).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 124)

وحديث سمرة أخرجه أيضًا البيهقي(1) والطبراني(2) والضياء(3)، وفي سماع الحسن [من](4) سمرة مقال معروف قد تقدم التنبيه عليه.
ولكنه أخرج هذا الحديث أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه(5) والطحاوي(6) وأبو يعلى(7) والطبراني في الأوسط(8) والضياء(9) عن أنس.
وأخرجه ابن سعد(10) عن الشريد بن سويد بلفظ حديث سمرة المذكور.
وحديث الشريد بن سويد أخرجه أيضًا عبد الرزاق(11) والطيالسي(12) والدارقطني(13) والبيهقي(14).
قال في المعالم(15): إن حديث: "الجار أحق بسقبه" لم يروه أحد غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وتكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث.
قال(16): وقد تكلم الناس في إسناد هذا الحديث واضطراب الرواة فيه.
فقال بعضهم: عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وقال بعضهم: عن أبيه عن أبي رافع، وأرسله بعضهم.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (6/ 106).
(2) في المعجم الكبير رقم (6801) و (6805) و (6806) وقد تقدم.
(3) لم أقف على الحديث في "المختارة" للضياء.
(4) في المخطوط (ب): (عن).
(5) في "التاريخ الكبير" المعروف بـ "تاريخ ابن أبي خيثمة" (3/ 256 رقم 4722 و 4723).
(6) في شرح معاني الآثار (4/ 122).
(7) لم أقف عليه في المسند.
(8) في المعجم الأوسط رقم (8146).
(9) في المختارة (7/ 122 رقم 2550 و 2551 و 2552 و 2553) قال محققه: "رجاله ثقات، لكنه معلول … ".
(10) في الطبقات (6/ 51).
(11) في المصنف رقم (14380).
(12) في المسند رقم (973).
(13) في السنن (4/ 224 رقم 74).
(14) في السنن الكبرى (6/ 105).
(15) في معالم السنن للخطابي (3/ 788 - مع السنن).
(16) أي: الخطابي في معالم السنن (3/ 787 - مع السنن).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 125)

والأحاديث التي جاءت في نقيضه أسانيدها جياد ليس في شيء منها اضطراب.
قوله: (جار الدار أحق) قال في شرح السنة(1): هذه اللفظة تستعمل فيمن لا يكون غيره أحق منه، والشريك بهذه الصفة أحق من غيره وليس غيره أحق منه.
وقد استدل بهذا القائلون بثبوت الشفعة للجار.
وأجاب المانعون بأنه محمول على تعهده بالإحسان والبر بسبب قرب داره، كذا قال الشافعي، ولا يخفى بُعده، ولكنه ينبغي أن يقيد بما سيأتي من اتحاد الطريق ومقتضاه عدم ثبوت الشفعة بمجرد الجوار.
قوله: (أحق بسقبه)(2) بفتح السين المهملة والقاف وبعدها باء موحدة، ويقال(3) بالصاد المهملة بدل السين المهملة، ويجوز فتح القاف وإسكانها وهو القرب والمجاورة.
وقد استدل بهذا الحديث القائلون بثبوت شفعة الجار.
وأجاب المانعون بما سلف.
قال البغوي(4): ليس في هذا الحديث ذكر الشفعة، فيحتمل أن يكون المراد به الشفعة، ويحتمل أن يكون أحق بالبر والمعونة. اهـ.
ولا يخفى بُعد هذا الحمل لا سيما بعد قوله: "ليس لأحد فيها شرك".
والأولى الجواب بحمل هذا المطلق على المقيد الآتي من حديث جابر(5). لا يقال: إن نفي الشرك فيها يدل على عدم اتحاد الطريق فلا يصح تقييده بحديث جابر (5) الآتي، لأنا نقول: إنما نفى الشرك عن الأرض لا عن طريقها، ولو سلم عدم صحة التقييد باتحاد الطريق فأحاديث إثبات الشفعة بالجوار [مخصصة](6) بما سلف، ولو فرض عدم صحة التخصيص للتصريح بنفي الشركة فهي مع ما فيها من--------------------------------------------
(1) البغوي في شرح السنة (8/ 242).
(2) النهاية في غريب الحديث (1/ 785).
(3) الصحاح (1/ 163).
(4) في شرح السنة (8/ 242).
(5) الآتي برقم (2458) من كتابنا هذا.
(6) في المخطوط (ب): (مخصص).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 126)

المقال لا تنتهض لمعارضة الأحاديث القاضية بنفي شفعة الجار الذي ليس بمشارك كما تقدم.
7/ 2457 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّريدِ قالَ: وَقَفْتُ على سَعَدِ بْنِ أبي وَقاصٍ، فَجاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثُمَّ جاءَ أبُو رَافِعٍ مَوْلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ في دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله ما أبْتاعُهُما، فَقَالَ المِسْوَرُ: وَالله لَتَبْتَاعَنَّهُما، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله ما أزِيدُك عَلى أرْبَعَةِ آلافٍ مُنَجَّمَةٍ أوْ مُقَطَّعَةٍ، قالَ أبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمائَةِ دِينارٍ، وَلَوْلا أني سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الجارُ أحَق بِسَقَبِهِ" ما أعْطَيْتُكَها بأرْبَعَةِ آلاف وأنا أُعْطَى بِها خَمْسمائَةِ دِينارٍ، فأعْطاها إيَّاهُ. رَوَاهُ البُخارِيّ)(1). [صحيح]
قوله: (ابتع [مني](2) بيتي) بلفظ التثنية، أي: البيتين الكائنين في دارك.
قوله: (فقال المسور) في رواية أن أبا رافع(3) سأل المسور أن يساعده على ذلك.
قوله: (منجَّمة أو مقطَّعة) شك من الراوي، والمراد مؤجَّلة على أقساط معلومة.
قوله: (أربعة آلاف) في رواية للبخاري في كتاب ترك الحيل من صحيحه(4): "أربعمائة مثقال"، وهو يدل على أن المثقال إذ ذاك كان بعشرة دراهم، والحديث فيه مشروعية العرض على الشريك، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وفيه أيضًا ثبوت الشفعة بالجوار، وقد سلف بيانه.
قال المصنف(5) رحمه الله: ومعنى الخبر والله أعلم إنما هو الحث على عرض المبيع قبل البيع على الجار وتقديمه على غيره من الزبون كما فهمه الراوي--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2258).
(2) ما بين الخاصرتين سقط من (ب).
(3) البخاري في صحيحه رقم (6977).
(4) (12/ 348 - 349) رقم الباب (15) رقم الحديث (6981)، وعنوان الباب: باب احتيال العامِل ليهدى له - مع الفتح).
(5) ابن تيمية الجد في المنتقى (2/ 418).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 127)

[له](1)، فإنه أعرف بما سمع. اهـ.
الزَّبْنُ: الدَّفْعُ، ويُطلَقُ على بيع المزابنةِ. وقد تقدم، وعلى بيع المجهول بالمجهول من جنسه، وعلى بيع المغابنة في الجنس الذي لا يجوز فيه الغبن، أفاد معنى ذلك في القاموس(2).
8/ 2458 - (وَعَنْ عَبْدِ المَلِك بْنِ أبي سُلَيْمانَ عَنْ عَطاءٍ عَنْ جابِرٍ قالَ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "الجارُ أحَقُّ بِشُفْعَةِ جارِهِ يُنْتَظَرُ بِها وَإنْ كانَ غائِبًا إذَا كانَ طَرِيقُهُما وَاحِدًا". رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(3). [ضعيف]
الحديث حسنة الترمذي(4)، قال: ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث. اهـ.
وقال الشافعي(5): نخاف أن لا يكون محفوظًا.
وقال الترمذي(6): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به. ويروى عن جابر خلاف هذا. اهـ.
قال المصنف(7) رحمه الله تعالى: وعبدُ الملك هذا ثِقة مأمونٍ، ولكن قد أنكر عليه هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من (ب).
(2) القاموس المحيط (ص 1552).
(3) أحمد في المسند (3/ 303) وأبو داود رقم (3518) والترمذي رقم (1369) وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه رقم (2494).
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى كما في "التحفة" (2/ 229)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 120، 121) والبيهقي (6/ 106) وعبد الرزاق رقم (14396) وابن أبي شيبة (7/ 165 - 166) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/ 31) وابن عدي في الكامل (5/ 1941) من طرق.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(4) في السنن (3/ 652).
(5) في "الأم" (10/ 216 - اختلاف الحديث).
(6) في السنن (3/ 652).
(7) ابن تيمية الجد في المنتقى (2/ 418).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 128)

قال شعبةُ: سها فيه عبد الملك، فإن روى حديثًا مثله طرحتُ حديثه، ثم ترك شعبة التحديث عنه.
وقال أحمد: هذا الحديث منكر.
وقال ابن معين: لم يروه غير عبد الملك، وقد أنكروه عليه.
قلت: ويقوي ضعفه رواية جابر الصحيحة(1) المشهورة المذكورة في أول الباب. اهـ.
ولا يخفى أنه لم يكن في شيء من كلام هؤلاء الحفاظ ما يقدح بمثله.
وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك بن أبي سليمان(2) وأخرج له أحاديث، واستشهد به البخاري، ولم يخرجا له هذا الحديث.
قوله: (ينتظر بها) مبني للمفعول.
قال ابن رسلان: يحتمل انتظار الصبي بالشفعة حتى يبلغ.--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2451) من كتابنا هذا.
(2) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرةَ العَرْزمي، أبو محمد بن ميسرة الكوفي أحد الأئمة.
قال "في"التقريب" له أوهام من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. رقم الترجمة (4184).
وضعّفه شعبة لأجل حديث رواه عن عطاء عن جابر في الشفعة تفرَّد به عن عطاء، وهو حديث: "الجارُ أحقُّ بشفعة جاره … " قال شعبة: لو أتى بآخر مثل هذا لرميت بحديثه بالكلية.
وقال الترمذي: "ولا نعلم تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث". وبَيّن الخطيب أن شعبة أساء في هذا، وقال ابن حبان: "ربما أخطأ كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثَبْتٍ صحت عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري، وابن جريج، والثوري، وشعبة؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يَهِمُوا في الروايات، والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه. فإن كان ذلك استحق الترك حينئذٍ". اهـ.
["خلاصة القول المفهم على تراجم رجال جامع الإمام مسلم" (1/ 356)، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه (1/ 435 رقم 978) وتهذيب التهذيب (6/ 396 - ط: دار الفكر)].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 129)