Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الباب الثاني: باب ما جاءَ في التداوي بالمحرمات.
الباب الثالث: باب ما جاءَ في الكي.
الباب الرابع: باب ما جاءَ في الحجامة وأوقاتها.
الباب الخامس: باب ما جاءَ في الرقى والتمائم.
الباب السادس: باب الرقية من العين والاستغسال منها.

الكتاب الرابع والأربعون: كتاب الأيمان وكفارتها
الباب الأول: باب الرجوع في الأيمان وغيرها من الكلام إلى النية.
الباب الثاني: باب من حلف فقال: إن شاءَ الله.
الباب الثالث: باب من حلف لا يهدي هدية فتصدق.
الباب الرابع: باب من حلف لا يأكل إداماً بماذا يحنث؟
الباب الخامس: باب أن من حلف أنه لا مال له يتناول الزكاتي وغيره.
الباب السادس: باب من حلف عند رأس الهلال لا يفعل شيئاً شهراً، فكان ناقصًا.
الباب السابع: بابُ الحلف بأسماء الله وصفاته، والنهي عن الحلف بغير الله تعالى.
الباب الثامن: باب ما جاءَ في وأيم الله، ولعمر الله، وأقسم بالله، وغير ذلك.
الباب التاسع: باب الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر.
الباب العاشر باب ما يذكر فيمن قال: هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا.
الباب الحادي عشر: باب ما جاءَ في اليمين الغموس ولغو اليمين.
الباب الثاني عشر: باب اليمين على المستقبل وتكفيرها قبل الحنث وبعده.

الكتاب الخامس والأربعون: كتاب النذر
الباب الأول: باب نذر الطاعة مطلقًا ومعلقاً بشرط.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 7)

الباب الثاني: باب ما جاءَ في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين.
الباب الثالث: باب من نذر نذرًا لم يسمّ ولا يطيقه.
الباب الرابع: باب من نذر وهو مشرك ثم أسلم، أو نذر ذبحاً في موضع معين.
الباب الخامس: باب ما يذكر فيمن نذر الصدقة بماله كله.
الباب السادس: باب ما يجزي من عليه عتق رقبة مؤمنة بنذر أو غيره.
الباب السابع: باب أن من نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأه أن يصلي في مسجد مكة والمدينة.
الباب الثامن: باب قضاء كل المنذورات عن الميت.

الكتاب السادس والأربعون: كتاب الأقضية والأحكام
الباب الأول: باب وجوب نصب ولاية القضاء والإمارة وغيرهما.
الباب الثاني: باب كراهية الحرص على الولاية وطلبها.
الباب الثالث: باب التشديد في الولايات وما يخشى على من لم يقم بحقها دون القائم به.
الباب الرابع: باب المنع من ولاية المرأة والصبي ومن لا يحسن القضاءَ أو يضعف عن القيام بحقه.
الباب الخامس: باب تعليق الولاية بالشرط.
الباب السادس: باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه في مجلس حكمه.
الباب السابع: باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان.
الباب الثامن: باب النهي عن الحكم في حال الغضب إلا أن يكون يسيراً لا يشغل.
الباب التاسع: باب جلوس الخصمين بين يدي الحاكم والتسوية بينهما.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 8)

الباب العاشر: باب ملازمة الغريم إذا ثبت عليه الحق وإعداء الذمي على المسلم.
الباب الحادي عشر: باب الحاكم يشفع للخصم ويستوضع له.
الباب الثاني عشر: باب إن حكم الحاكم ينفذ ظاهراً لا باطناً.
الباب الثالث عشر: باب ما يذكر في ترجمة الواحد.
الباب الرابع عشر: باب الحكم بالشاهد واليمين.
الباب الخامس عشر: باب ما جاءَ في امتناع الحاكم من الحكم بعلمه.
الباب السادس عشر: باب من لا يجوز الحكم بشهادته.
الباب السابع عشر: باب ما جاءَ في شهادة أهل الذمة بالوصية في السفر.
الباب الثامن عشر: باب الثناء على من أعلم صاحب الحق بشهادة له عنده وذمّ من أدّى شهادة من غير مسألة.
الباب التاسع عشر: باب التشديد في شهادة الزور.
الباب العشرون: باب تعارض البينتين والدعوتين.
الباب الحادي والعشرون: باب استحلاف المنكر إذا لم تكن بينة، وأنَّه ليس للمدّعي الجمع بينهما.
الباب الثاني والعشرون: باب استحلاف المدعى عليه في الأموال والدماء وغيرهما.
الباب الثالث والعشرون: باب التشديد في اليمين الكاذبة.
الباب الرابع والعشرون: باب الاكتفاء في اليمين بالحلف بالله وجواز تغليظها باللفظ والمكان والزمان.
الباب الخامس والعشرون: باب ذم من حلف قبل أن يستحلف.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌[الكتاب الحادي والأربعون] كتاب الأطعمَةِ والصَّيْدِ والذبائح
‌‌[أولًا: أبواب الأطعمة]
‌‌[الباب الأول] بابٌ في أنَّ الأصلَ في الأعيانِ والأشياءِ الإِباحةُ إلى أنْ يَرِدَ مَنْعٌ أَوْ إِلْزَامٌ
1/ 3567 - (عَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ أعْظَمَ المُسْلِمِينَ فِي المُسْلِمِينَ جُرْماً، مَنْ سألَ عَنْ شَيْء لمَ يَحْرُمْ على النَّاسِ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسألَتِهِ")(1) [صحيح]
2/ 3568 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، فإنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ على أنْبِيَائِهِمْ، فإذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيء فاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بأمْرٍ فأتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما)(2). [صحيح]
3/ 3569 - (وَعَنْ سَلْمَانَ الفارِسِيّ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّمْنِ وَالجُبْنِ وَالفَراءِ، فَقالَ: "الحَلالُ ما أَحَلَّ الله في كتابِهِ، وَالحَرَامُ ما حَرَّمَ الله في كتابِهِ، ومَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ ممَّا عَفا لَكُمْ"، رَوَاهُ ابْنُ(3) مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ)(4). [حسن]
4/ 3570 - (وَعَنْ عَلِيّ قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 176) والبخاري رقم (7289) ومسلم رقم (132/ 2358). وهو حديث صحيح.
(2) أحمد في المسند (2/ 258) والبخاري رقم (7288) ومسلم رقم (130/ 1337). وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (3367).
(4) في سننه رقم (1726) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 11)

اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}(1) قالُوا: يا رَسُولَ الله في كُلّ عامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ الله في كُلّ عامٍ؟ قالَ: "لا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ"، فأنْزَلَ الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}(2)، رَوَاة أحْمَدُ(3) وَالتِّرْمِذِيُّ(4) وَقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ). [صحيح]
حديث سلمان قيل: إنه لم يوجد في سنن الترمذي، ويدلّ على ذلك أنه روى صاحب جامع الأصول(5) شطراً منه من قوله: "الحلال ما أحلّ الله … " إلخ، ولم ينسبه إلى الترمذي بل بيض له، ولكنه قد عزاه الحافظ في الفتح(6) في (باب ما يكره من كثرة السؤال) إلى الترمذي كما فعله المصنف رحمه الله.
والحديث أورده الترمذي(7) في كتاب اللباس، وبوّب له باب (ما جاء في لباس الفراء). وأخرجه أيضاً الحاكم(8) في المستدرك، وقد ساقه ابن ماجه(9) بإسناد فيه سيف بن هارون البرجمي وهو ضعيف متروك(10).
وحديث عليّ أخرجه أيضاً الحاكم(11) وهو منقطع كما قال الحافظ(12)، وصورة إسناده في الترمذي(13) قال: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، حدثنا منصور بن--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: (97).
(2) سورة المائدة، الآية: (101).
(3) في المسند (1/ 113).
(4) في سننه رقم (3055) وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث صحيح.
(5) في "جامع الأصول" (5/ 58 - 59) رقم (3069).
(6) في "الفتح" (13/ 264 رقم الباب (31)).
(7) في السنن (4/ 220 رقم الباب 6).
(8) في المستدرك (4/ 115) وقال الذهبي: "سيف بن هارون ضعفه جماعة".
(9) في سننه رقم (3367) وقد تقدم.
(10) سيف بن هارون البرجمي الكوفي: قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بذاك، وقال الدارقطني: ضعيف متروك. وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات. [المجروحين (1/ 346) والجرح والتعديل (4/ 276) والميزان (2/ 257)].
(11) في المستدرك (2/ 294) وسكت عنه، وقال الذهبي: "مخول رافضي، وعبد الأعلى هو ابن عامر ضعفه أحمد".
(12) في "التلخيص الحبير" (2/ 421).
(13) في سننه (5/ 256).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 12)

زاذان عن عليّ بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري، عن عليّ … فذكره.
قال أبو عيسى الترمذي(1): حديث علي حديث غريب، واسم أبي البختري سعيد بن أبي عمران وهو سعيد بن فيروز. انتهى.
وفي الباب عن ابن عباس(2) وأبي هريرة(3) وقد تقدما في أول كتاب الحج(4).
وفي الباب أحاديث ساقها البخاري(5) في (باب: ما يكره من كثرة السؤال).
وأخرج البزار(6) وقال: سنده صالح، والحاكم(7) وصححه من حديث أبي الدرداء رفعه بلفظ: "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً. وتلا: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)}(8) ".
وأخرج الدارقطني(9) من حديث أبي ثعلبة رفعه: "إن الله فرض فرائض فلا--------------------------------------------
(1) في سننه (5/ 256).
(2) "نيل الأوطار" (9/ 13 رقم 1/ 1783) من حديث أبي هريرة من كتابنا هذا.
(3) "نيل الأوطار" (9/ 13 رقم 2/ 1784) من حديث ابن عباس من كتابنا هذا.
(4) "نيل الأوطار" (9/ 13) من كتابنا هذا.
(5) في صحيحه (13/ 264 رقم الباب 13 - مع الفتح).
وأرقام الأحاديث هي: (7289): من حديث سعد بن أبي وقاص.
: (7290): من حديث زيد بن ثابت.
: (7291): من حديث أبي موسى الأشعري.
: (7292): من حديث المغيرة بن شعبة.
: (7293 - 7296): من حديث أنس.
: (7297): من حديث عبد الله بن مسعود.
(6) في المسند (رقم 123 - كشف) وقال البزار: إسناده صالح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 121) وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن ورجاله موثقون".
(7) في المستدرك (2/ 375) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(8) سورة مريم، الآية: (64).
(9) في سننه (4/ 183 رقم 42).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 13)

تضيعوها، وحدّ حدوداً فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها".
وأخرج مسلم(1) من حديث أنس وأصله في البخاري(2) قال: "كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء" الحديث.
وفي البخاري(3) من حديث ابن عمر: "فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها". وأخرج أحمد(4) عن أبي أمامة قال: "لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ}(5) الآية، كنا قد اتقينا أن نسأله صلى الله عليه وسلم" الحديث.
والراجح في تفسير الآية أنها نزلت في النهي عن [كثرة](6) المسائل عما كان وعما لم يكن، وقد أنكر ذلك جماعة من أهل العلم منهم القاضي أبو بكر بن العربي(7) فقال: اعتقد قوم من الغافلين منع السؤال عن النوازل إلى أن تقع تعلقاً بهذه الآية، وليس كذلك، لأنها مصرّحة بأن المنهي عنه ما تقع المساءة في جوابه، ومسائل النوازل ليست كذلك.
قال الحافظ(8): وهو كما قال، إلا أن ظاهرها اختصاص ذلك بزمان نزول الوحي.
ويؤيده حديث سعد(9) المذكور في أول الباب، لأنَّه قد أمن من وقوع التحريم لأجل المسألة، ولكن ليس الظاهر ما قاله ابن العربي من الاختصاص، لأن المساءة مجوّزة في السؤال عن كل أمر لم يقع.
وأما ما ثبت في الأحاديث من وقوع المسائل من الصحابة فيحتمل أن ذلك قبل نزول الآية.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (10/ 12).
(2) في صحيحه رقم (63).
(3) في صحيحه رقم (4745).
(4) في المسند (5/ 266) بسند ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 201) وقال: فيه علي بن يزيد ضعيف جداً.
(5) سورة المائدة، الآية: (101).
(6) في المخطوط (ب): (كثر).
(7) في أحكام القرآن (2/ 700).
(8) في الفتح (8/ 280).
(9) تقدم برقم (3567) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 14)

ويحتمل أن النهي في الآية لا يتناول ما يحتاج إليه مما تقرّر حكمه كبيان ما أجمل أو نحو ذلك مما وقعت عنه المسائل.
وقد وردت عن الصحابة آثار كثيرة في المنع من ذلك ساقها الدارمي في أوائل مسنده(1).
(منها): عن زيد(2) بن ثابت أنه كان إذا سئل عن الشيء يقول: هل كان هذا؟ فإن قيل: لا، قال: دعوه حتى يكون.
قال في الفتح(3): والتحقيق في ذلك أن البحث عما لا يوجد فيه نصّ على قسمين:
(أحدهما): أن يبحث عن دخوله في دلالة النصّ على اختلاف وجوهها، فهذا مطلوب لا مكروه، بل ربما كان فرضاً على من تعين عليه من المجتهدين.
(ثانيهما): أن يدقق النظر في وجوه الفرق، فيفرق بين متماثلين بفرق ليس له أثر في الشرع مع وجود وصف الجمع، أو بالعكس بأن يجمع بين مفترقين لوصف طردي مثلاً، فهذا الذي ذمه السلف، وعليه ينطبق حديث ابن مسعود رفعه: "هلك المتنطعون" أخرجه مسلم(4). فرأوا: أن فيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته، ومثله: الإكثار من التفريع على مسألةٍ لا أصل لها في الكتاب، ولا--------------------------------------------
(1) رقم (123 - 131).
(2) • أخرجه الدارمي رقم (124) وهذا الأثر بلاغ من بلاغات الزهري.
قال الحافظ: "بلاغات الزهري قبض الريح".
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" برقم (1813) من طريق سحنون: عبد السلام بن سعيد بن حبيب، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد … وهذا إسناد حسن.
• وأخرج الدارمي في مسنده رقم (126) عن طاووس قال: قال عمر - رضوان الله عليه - على المنبر: أُحَرِّجُ بالله على رجُلٍ سأل عما لم يكن، فإنَّ الله قد بين ما هوَ كائنٌ. إسناده صحيح.
• وأخرج الدارمي في مسنده رقم (129) عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن حيوة قال: "سمعت عبادةَ بن نُسَيّ الكندي، وسُئِلَ عن امرأةٍ ماتت مع قوم ليس لها ولي، فقال: أدركتُ أقواماً ما كانوا يشدِّدون تشديدَكم، ولا يسألونَ مسائِلكم" إسناده صحيح.
(3) (13/ 267).
(4) في صحيحه رقم (7/ 2670).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 15)

السنة، ولا الإجماع، وهي نادرة الوقوع جداً فيصرف فيها زماناً كان صرفه في غيرها أولى، ولا سيما إن لزم من ذلك المقال التوسع في بيان ما يكثر وقوعه.
وأشد من ذلك في كثرة السؤال البحث عن أمور مغيبة ورد الشرع بالإيمان بها مع ترك كيفيتها.
ومنها ما لا يكون له شاهد في عالم الحسّ كالسؤال عن وقت الساعة، وعن الروح، وعن مدة هذه الأمة إلى أمثال ذلك مما لا يعرف إلا بالنقل، والكثير منه لم يثبت فيه شيء، فيجب الإيمان به من غير بحث.
وأشدّ من ذلك ما يوقع كثرة البحث عنه في الشكّ والحيرة، كما صحّ من حديث أبي هريرة رفعه عند البخاري(1) وغيره: "لا يزال الناس يتساءلون: هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله".
قال الحافظ(2): فمن سدّ باب المسائل، حتى فاته كثير مِن الأحكام التي يكثر وقوعها، فإنه يقلّ فهمه وعلمه، ومن توسع في تفريع المسائل وتوليدها، ولا سيما فيما يقلّ وقوعه أو يندر، ولا سيما إن كان الحامل على ذلك المباهاة والمغالبة، فإنه يذمّ فعله، وهو عين الذي كرهه السلف.
ومن أمعن البحث عن معاني كتاب الله تعالى، محافظاً على ما جاء في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة الذين شاهدوا التنزيل، وحصّل من الأحكام ما يستفاد من منطوقه ومفهومه، وعن معاني السنة وما دلت عليه كذلك، مقتصراً على ما يصلح للحجة فيها، فإنه الذي يحمد، وينفع وينتفع به.
وعلى ذلك يحمل عمل فقهاء الأمصار من التابعين فمَنْ بعدهم، حتى حدثت الطائفة الثانية، فعارضتها الطائفة الأولى، فكثر بينهم المراء والجدال، وتولدت البغضاء، وهم من أهل دين واحد، والوسط هو المعتدل من كل شيء، وإلى ذلك يشير قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور في الباب(3): "فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم".--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (3276) من حديث أبي هريرة.
وأخرج البخاري رقم (7296) ومسلم رقم (217/ 136) من حديث أنس بن مالك.
(2) في "الفتح" (13/ 267).
(3) تقدم برقم (3568) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 16)

فإن الاختلاف يجرّ إلى عدم الانقياد، وهذا كله من حيث تقسيم المشتغلين بالعلم.
وأما العمل بما ورد في الكتاب والسنة والتشاغل به، فقد وقع الكلام في أيهما أولى: يعني هل العلم أو العمل والإنصاف أن يقال: كل ما زاد على ما هو في حقّ المكلف فرض عين.
فالناس فيه على قسمين: من وجد من نفسه قوّة على الفهم والتحرير، فتشاغله بذلك أولى من إعراضه عنه، وتشاغله بالعبادة لما فيه من النفع المتعدي، ومن وجد من نفسه قصوراً، فإقباله على العبادة أولى به لعسر اجتماع الأمرين، فإنَّ الأوّل لو ترك العلم لأوشك على أن يضيع بعض الأحكام بإعراضه.
والثاني لو أقبل على العلم وترك العبادة فاته الأمران، لعدم حصول الأوّل له، وإعراضه عن الثاني. انتهى.
قوله: (إنَّ أعظم المسلمين … إلخ) هذا لفظ مسلم(1)، ولفظ البخاري(2): "إن أعظم الناس جرماً".
قال الطيبي(3): فيه من المبالغة: أنه جعله عظيماً، ثم فسره بقوله: "جرمًا"؛ ليدلّ على أنه نفسه جرم، قال: وقوله: "في المسلمين"، أي: في حقهم.
قوله: (فحُرّم) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء.
قال ابن بطال(4) عن المهلب: ظاهر الحديث يتمسك به القدرية في أن الله يفعل شيئاً من أجل شيء وليس كذلك، بل هو على كل شيء قدير، فهو فاعل السبب والمسبب، ولكن الحديث محمول على التحذير مما ذكر، فعظم جرم من فعل ذلك لكثرة الكارهين لفعله.
وقال غيره(5): أهل السنة لا ينكرون إمكان التعليل(6) وإنما--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (132/ 2358).
(2) في صحيحه رقم (7289).
(3) في شرح المشكاة (1/ 346) رقم (153/ 14).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (10/ 343).
(5) الفتح (13/ 268).
(6) انظر: "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية (1/ 141 - 146). =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 17)

ينكرون وجوبه فلا يمتنع أن يكون الشيء الفلاني تتعلق به الحرمة إن سئل عنه، فقد سبق القضاء بذلك إلا أن السؤال علة للتحريم.
وقال ابن التين(1): قيل: الجرم اللاحق به إلحاق المسلمين المضرّة لسؤاله، وهي منعهم التصرّف فيما كان حلالاً قبل مسألته.
وقال القاضي عياض(2): المراد بالجرم هنا: الحدث على المسلمين، لا الذي هو بمعنى الإثم المعاقب عليه، لأن السؤال كان مباحا، ولهذا قال: "سلوني".
وتعقبه النووي(3) فقال: هذا الجواب ضعيف أو باطل. والصواب الذي قاله الخطابي(4) والتيمي(5) وغيرهما أن المراد بالجرم: الإثم، والذنب حملوه على من سأل تكلفاً وتعنتاً فيما لا حاجة له به إليه، وسبب تخصيصه ثبوت الأمر بالسؤال عما يحتاج إليه بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ}(6)، فمن سأل عن نازلة وقعت له لضرورته إليها فهو معذور فلا إثم عليه ولا عتب، فكل من الأمر بالسؤال والزجر عنه مخصوص بجهة غير الأخرى.
قال: ويؤخذ منه أن من عمل شيئاً أضرّ به غيره كان آثماً.
وأورد الكرماني(7) على الحديث سؤالاً فقال: السؤال ليس بجريمة، ولئن كان فليس بكبيرة، ولئن كان فليس بأكبر الكبائر.
وأجاب أن السؤال عن الشيء بحيث يصير سبباً لتحريم شيء مباح هو أعظم الجرم؛ لأنَّه صار سبباً لتضييق الأمر على جميع المكلفين، فالقتل مثلاً كبيرة ولكن مضرّته راجعة إلى المقتول وحده، أو إلى من هو منه بسبيل بخلاف صورة المسألة فضررها عامّ للجميع. انتهى.--------------------------------------------
= "ومنهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في العقيدة" (1/ 463 - 466).
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (13/ 268).
(2) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 329).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (15/ 111).
(4) في معالم السنن (5/ 16 - مع السنن).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (13/ 268).
(6) سورة النحل، الآية: (43).
(7) في شرحه لصحيح البخاري (25/ 38 - 39).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 18)

وقد روي ما يدلّ على أنه قد وقع في زمنه صلى الله عليه وسلم من المسائل ما كان سبباً لتحريم الحلال.
أخرج البزار(1) عن سعد بن أبي وقاص قال: "كان الناس يتساءلون عن الشيء من الأمر فيسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو حلال، فلا يزالون يسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يحرم عليهم".
قوله: (ذروني) في رواية للبخاري(2): "دعوني"، ومعناهما واحد.
قوله: (ما تركتكم) أي: مدّة تركي إياكم بغير أمر بشيء ولا نهي عن شيءٍ. قال [ابن فَرْح](3): معناه لا تكثروا من الاستفصال عن المواضع التي تكون مفيدة لوجهٍ ما ظاهره، ولو كانت صالحة لغيره، كما أنَّ قوله: "حجوا" وإن كان صالحاً للتكرار فينبغي أن يكتفي بما يصدق عليه اللفظ، وهو [المرَّة](4)، فإن الأصل عدم الزيادة، ولا يكثر التعنت عن ذلك، فإنه قد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل في البقرة.
قوله: (واختلافهم) يجوز فيه الرفع والجرّ.
قوله: (فإذا نهيتكم) هذا النهي عامّ في جميع المناهي، ويستثنى من ذلك ما يكره المكلف على فعله، وإليه ذهب الجمهور، وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على ارتكاب المعصية لا يبيحها.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (1229) وأورده الهيثمي في "كشف الأستار" رقم (198). وأورده أيضًا في "مجمع الزوائد" (1/ 158): وقال: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة، وسفيان، وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما".
(2) في صحيحه رقم (7288).
(3) في كل طبعات نيل الأوطار قاطبة (ابن فرج) وهو تحريف والصواب (ابن فَرْح) وهو: أبو العباس، أحمد بن فَرْح الإشبيلي (ت 699) الشافعي، المحدث الحافظ، تفقه على ابن عبد السلام.
وقال ابن ناصر الدين: ومن نظمه الرائق قصيدته التي أولها:
غَرامي صحيحٌ والرجا فيكَ مُعْضَلُ … وحُزني ودمعي مرسلٌ ومسلسلُ
(وبحوزتي مخطوطتين لها، ولي عليها شرح موسع) أعانني الله على نشرها.
[شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (7/ 775 - 776)] ط: دار ابن كثير.
(4) في المخطوط (ب): (المدة).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 19)

قوله: (وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) أي: اجعلوه قدر استطاعتكم.
قال النووي(1): هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام، ويدخل فيه كثير من الأحكام، كالصلاة لمن عجز عن ركن منها أو شرط فيأتي بالمقدور، وكذا الوضوء وستر العورة، وحفظ بعض الفاتحة، وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل، والإمساك في رمضان لمن أفطر بالعذر ثم قدر في أثناء النهار، إلى غير ذلك من المسائل التي يطول شرحها، واستدلّ به على أن من أُمر بشيء فعجز عن بعضه ففعل المقدور أنه يسقط عنه ما عجز عنه، وبذلك استدلّ المزني على أن ما وجب أداؤه لا يجب قضاؤه، ومن ثم كان الصحيح أن القضاء بأمر جديد.
واستدلّ بهذا الحديث على أن اعتناء الشارع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات، لأنَّه أطلق الاجتناب في المنهيات ولو مع المشقة في الترك، وقيد في المأمورات بالاستطاعة، وهذا منقول عن الإمام أحمد(2).
فإن قيل: إن الاستطاعة معتبرة في النهي أيضاً إذ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}(3).
فجوابه أن الاستطاعة تطلق باعتبارين، كذا قيل.
قال الحافظ(4): والذي يظهر أن التقييد في الأمر بالاستطاعة لا يدلّ على المدعى من الاعتبار، بل هو من جهة الكف، إذ كل واحد قادر على الكف لولا داعية الشهوة مثلاً، فلا يتصوّر عدم الاستطاعة من الكف، بل كل مكلف قادر على الترك بخلاف الفعل، فإن العجز عن تعاطيه محسوس، فمن ثم قيد في الأمر بحسب الاستطاعة دون النهي، قال [ابن فَرْح](5) في "شرح الأربعين"(6): إن--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 102).
(2) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (13/ 262).
(3) سورة البقرة، الآية: (286).
(4) في "الفتح" (13/ 262).
(5) في كل طبعات نيل الأوطار (ابن فرج) والصواب (ابن فَرْح) كما تقدم التنبيه عليه قريبًا.
(6) شرح الأربعين، ابن فَرْح، (أبو العباس، أحمد بن فرح الإشبيلي، ت 699 هـ) كما في كشف الظنون (1/ 59).
[معجم المصنفات (ص 228 رقم 668)].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 20)

الأمر بالاجتناب على إطلاقه حتى يوجد ما يبيحه كأكل الميتة عند الضرورة وشرب الخمر عند الإكراه.
والأصل في ذلك جواز التلفظ بكلمة الكفر إذا كان القلب مطمئنًا بالإيمان كما نطق به القرآن.
قال الحافظ(1): والتحقيق أن المكلف في كل ذلك ليس منهيًا في تلك الحال.
وقال الماوردي(2): إن الكفّ عن المعاصي ترك وهو سهل، وعمل الطاعة فعل وهو شاق، فلذلك لم يبح ارتكاب المعصية ولو مع العذر لأنَّه ترك، والترك لا يعجز المعذور عنه، وادعى بعضهم أن قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(3) يتناول امتثال المأمور واجتناب المنهي، وقد قيد بالاستطاعة فاستويا، وحينئذ تكون الحكمة في تقييد الحديث بالاستطاعة في جانب الأمر دون النهي أن العجز يكثر تصوره في الأمر بخلاف النهي، فإن تصوّر العجز فيه محصور في الاضطرار وهو قوله تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}(4) وهو مضطر، ولا يرد الإكراه لأنَّه مندرج في الاضطرار.
وزعم بعضهم أن قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(5) نسخ بقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}(6).
قال الحافظ(7): والصحيح أنه لا نسخ بل المراد بحقِّ تقاته: امتثال أمره واجتناب نهيه مع القدرة لا مع العجز.
قوله: (الفَراء) بفتح الفاء مهموز: حمار الوحش كذا في مختصر النهاية(8)،--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (13/ 262).
(2) حكاه عنه الحافظ في المرجع السابق.
(3) سورة التغابن، الآية: (16).
(4) سورة الأنعام، الآية: (119).
(5) سورة التغابن، الآية: (16).
(6) سورة آل عمران، الآية: (102).
(7) في "الفتح" (13/ 262 - 263).
(8) النهاية (2/ 351).
والفائق للزمخشري (1/ 224).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 21)

ولكن تبويب الترمذي(1) الذي ذكرناه سابقاً يدل على أن الفِراء بكسر الفاء جمع فرو.
قوله: (الحلال ما أحلّ الله في كتابه … إلخ)، المراد من هذه العبارة وأمثالها مما يدلّ على حصر التحليل والتحريم على الكتاب العزيز هو باعتبار اشتماله على جميع الأحكام ولو بطريق العموم أو الإشارة، أو باعتبار الأغلب لحديث: "إني أوتيت القرآن ومثله معه"(2)، وهو حديث صحيح.
قوله: (وعن عليّ … إلخ) قد تقدم الكلام على ما اشتمل عليه حديث عليّ في أول كتاب الحجّ(3).

‌‌[الباب الثاني] باب ما يباح من الحيوان الإنسي
5/ 3571 - (عَنْ جابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذنَ في لُحُومِ الخَيْلِ. مُتَّفَق عَلَيْه(4). [صحيح]
وَهُوَ للنَّسَائي(5) وأبي دَاوُدَ(6). [صحيح]
وفي لَفْظٍ: أطْعَمَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لُحُومَ الخَيْلِ، وَنهانا عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ. رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ(7) وَصَحَّحَهُ. [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن (4/ 220 رقم الباب 6).
(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 130 - 131) وأبو داود رقم (4604) والطبراني في "مسند الشاميين" رقم (1061) والحاكم (1/ 109) من حديث المقدام بن معدي كرب. وهو حديث صحيح.
(3) "نيل الأوطار" (9/ 14) من كتابنا هذا.
(4) أحمد في المسند (3/ 356) والبخاري رقم (5520) ومسلم رقم (36/ 1941). وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (4447).
(6) في سننه رقم (3808). وهو حديث صحيح.
(7) في سننه رقم (1793) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 22)

وفي لَفْظٍ: "سَافرْنا؛ يَعْنِي مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَكُنَّا نأكُلُ لُحُومَ الخَيْلِ وَنَشْرَبُ ألْبانَها. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ)(1).
6/ 3572 - (وَعَنْ أسَماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: ذَبَحْنا على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَساً وَنَحْنُ بالمَدِينَةِ فأكَلْناهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2).
وَلَفْظُ أحْمَدَ: ذَبَحْنا فَرَساً على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فأكَلْناهُ نَحْنُ وَأهْلُ بَيْتِهِ). [صحيح].
7/ 3573 - (وَعَنْ أبي مُوسَى قالَ: رأيْت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكُلُ لَحْمَ دَجاجٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
قوله: (نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية) فيه دليل على تحريمها، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (وأذن في لحوم الخيل) استدلّ به القائلون بحلّ أكلها.
قال الطحاوي(4): ذهب أبو حنيفة(5) إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما.
واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها، ولو كان ذلك مأخوذاً من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق، ولكن الآثار إذا صحَّت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن نقول بها مما يوجبه النظر، ولا سيما وقد أخبر جابر "أنه صلى الله عليه وسلم أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر".
فدلّ ذلك على اختلاف حكمهما.--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 288 رقم 68).
(2) أحمد في المسند (6/ 345) والبخاري رقم (5511) ومسلم رقم (38/ 1942). وهو حديث صحيح.
(3) أحمد في المسند (4/ 394، 401) والبخاري رقم (5517) ومسلم رقم (9/ 1649). وهو حديث صحيح.
(4) مختصر اختلاف العلماء له (3/ 216) وشرح معاني الآثار (4/ 210).
(5) بدائع الصنائع (5/ 39).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 23)

قال الحافظ(1): وقد نقل الحلّ بعض التابعين عن الصحابة من غير استثناء أحد؛ فأخرج ابن أبي شيبة(2) بسند صحيح على شرط الشيخين عن عطاء أنه قال لابن جريج: لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: قلت: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم.
وأما ما نقل في ذلك عن ابن عباس من كراهتها، فأخرجه ابن أبى شيبة(3) وعبد الرزاق(4) بسندين ضعيفين.
وسيأتي في الباب الذي بعد هذا عن ابن عباس(5) أنه استدلّ لحلّ الحمر الأهلية بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ} الآية(6)، وذلك يقوّي أنه من القائلين بالحلّ.
وأخرج الدارقطني(7) عنه بسند قوّي قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأمر بلحوم الخيل".
قال في الفتح(8): [وصحّ](9) القول بالكراهة عن الحكم بن عتيبة(10)، ومالك(11) وبعض الحنفية(12)، وعن بعض المالكية(13) والحنفية(14) التحريم، قال [الفاكهاني](15): المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (9/ 650).
(2) في "المصنف" (8/ 70) وصحح إسناده الحافظ في الفتح (9/ 650).
(3) في "المصنف" (8/ 70) بسند ضعيف.
(4) لم أقف عليه في مصنف عبد الرزاق، وقد عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (9/ 650).
(5) سيأتي برقم (3579) من كتابنا هذا.
(6) سورة الأنعام، الآية: (145).
(7) في سننه (4/ 290 رقم 73) وفيه محمد بن عبد الله بن سليمان، هو الخراساني ضعيف.
(8) في "الفتح" (9/ 650).
(9) في المخطوط (ب): (وصحيح).
(10) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 650).
(11) عيون المجالس (2/ 980 رقم المسألة 686).
(12) بدائع الصنائع (5/ 39).
(13) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 251 - 252).
(14) المحيط البرهاني (6/ 431).
(15) كذا في (أ)، (ب): وفي "الفتح" (الفاكهي).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 24)

وقد صحح صاحب المحيط(1) والهداية(2) والذخيرة(3) عن أبي حنيفة التحريم، وإليه ذهبت العترة كما حكاه في البحر(4)، ولكنه حكى الحلّ عن زيد بن عليّ(5).
واستدلّ القائلون بالتحريم بما رواه الطحاوي(6) وابن حزم(7) من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر والخيل والبغال".
قال الطحاوي(8): أهل الحديث يضعفون عكرمة بن عمار.
قال الحافظ(9): لا سيما في يحيى بن أبي كثير، فإن عكرمة وإن كان مختلفاً في توثيقه قد أخرج له مسلم، لكن إنما أخرج له من غير روايته عن يحيى بن أبي كثير. وقال يحيى بن سعيد القطان: أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة.
وقال البخاري: حديثه عن يحيى مضطرب.
وقال النَّسَائِي: ليس به بأس إلا في يحيى. وقال أحمد: حديثه من غير--------------------------------------------
(1) العلامة محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري في المحيط البرهاني (6/ 431).
(2) الهداية (4/ 68).
(3) "الذخيرة": "تفيد النقول أن الكتاب المذكور من كتب الحنفية. ولم يصرح ابن حجر باسم مصنفه، وهو لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري، وكتابه: "ذخيرة الفتاوى" اختصره من كتابه المشهور "المحيط البرهاني" كلاهما مقبول عند العلماء".
راجع: كشف الظنون (1/ 823 - 824).
[معجم المصنفات (ص 194) رقم (543)].
(4) البحر المحيط (4/ 330).
(5) قال القاضي الحسين بن أحمد السياغي في "الروض النضير" (1/ 290): "الأول: الرخصة في أكل لحوم الخيل. وهو مذهب زيد بن علي، والمهدي محمد بن المطهر، وقرره في "المنهاج". وقال به أيضاً محمد بن منصور المرادي مع زيادة أكل البرازين". اهـ.
(6) في "شرح مشكل الآثار" (8/ 68 رقم 3064) بسند ضعيف.
(7) في المحلى (7/ 408).
(8) في "شرح مشكل الآثار" (8/ 70).
(9) في "الفتح" (9/ 651).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 25)

إياس بن سلمة مضطرب(1).
وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف على عكرمة فيها، فإن الحديث عند أحمد(2) والترمذي(3) من طريقه ليس فيه للخيل ذكر، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حفظه، فالروايات المتنوعة عن جابر المفصلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم أظهر اتصالاً وأتقن رجالاً وأكثر عدداً.
ومن أدلتهم ما رواه في السنن(4) من حديث خالد بن الوليد: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل".
وتعقب بأنه شاذّ منكر لأن في سياقه "أنه شهد خيبر"(5)، وهو خطأ، فإنه لم يُسلم إلا بعدها على الصحيح.
وقد روي الحديث من طريق أخرى عن خالد وفيها مجهول.
ولا يقال: إن جابر أيضاً لم يشهد خيبر كما أعلّ الحديث بذلك بعض الحنفية.
لأنا نقول: ذلك ليس بعلة مع عدم التصريح بحضوره، فغايته أن يكون من مراسيل الصحابة.--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" (3/ 132) و"التقريب" رقم الترجمة (4672).
(2) و(3) عزاه إليهما الحافظ في "الفتح" (9/ 651) من طريقه - أي من طريق عكرمة بن عمار - ليس فيه للخيل ذكر.
(4) أخرجه أبو داود رقم (3790) وابن ماجه رقم (3198) والنسائي رقم (4331). قال أبو داود: هذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 89) والدارقطني (4/ 287 رقم 61) وإسناده ضعيف، لضعف صالح بن يحيى بن المقدام.
قال البخاري: فيه نظر، والراوي عنه، وهو أبوه لم يوثقه إلا ابن حبان.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرجها الدارقطني في السنن (4/ 287) رقم (60) وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
وفي سياق الحديث ما يشهد بضعفه وعدم صحته، فقد جاء فيه أن خالداً شهد خيبر، وهو خطأ فإنه لم يسلم إلا بعدها على الصحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 26)

وأما الرواية الثانية عنه المذكورة في الباب: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أطعمهم لحوم الخيل".
وفي الأخرى: "أنهم سافروا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم "، فليس في ذلك تصريح بأنه كان في خيبر، فيمكن أن يكون في غيرها، ولو فرضنا ثبوت حديث خالد وسلامته عن العلل لم ينتهض لمعارضة حديث جابر(1) وأسماء(2) المتفق عليهما مع أنه قد ضعف حديث خالد أحمد(3)، والبخاري، وموسى بن هارون، والدارقطني(4)، والخطابي(5)، وابن عبد البرّ(6)، وعبد الحقّ(7)، وآخرون.
ومن جملة ما استدلّ به القائلون بالتحريم قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}(8)، وقد تمسك بها [أكثر القائلين](9) بالتحريم، وقرّروا ذلك: بأن اللام للتعليل، فدلَّ على أنها لم تخلق لغير ذلك؛ لأن العلة المنصوصة تفيد الحصر، فإباحة أكلها تقتضي خلاف الظاهر من الآية، وقرّروه أيضاً بأن العطف يشعر بالاشتراك في الحكم، وبأن الآية سيقت مساق الامتنان، فلو كان ينتفع بها في الأكل لكان الامتنان به أعظم.
وأجيب إجمالاً: بأن الآية مكية اتفاقاً، والإذن كان بعد الهجرة، وأيضاً: ليست نصاً في منع الأكل، والحديث صريح في الحلِّ.
وأجيب أيضاً تفصيلًا: بأنا لو سلمنا أنَّ اللام للعلة، لم نسلم إفادته الحصر في الركوب، والزينة، فإنه ينتفع بالخيل في غيرهما وفي غير الأكل اتفاقاً، ونظير ذلك حديث البقرة المذكور في الصحيحين(10) حين خاطبت راكبها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فإنه مع كونه أصرح في الحصر لكونه بإنما مع اللام لا يستدلّ به على تحريم أكلها، وإنما المراد الأغلب من المنافع، وهو الركوب في الخيل والتزين بها والحرث في البقر.--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (3571) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (3572) من كتابنا هذا.
(3) في "المغني" (13/ 325).
(4) في السنن (4/ 290 رقم 61).
(5) في معالم السنن (4/ 150 - مع السنن).
(6) في "التمهيد" (11/ 110 - الفاروق).
(7) في الأحكام الوسطى (4/ 117 - الرشد).
(8) سورة النحل، الآية: (8).
(9) في المخطوط (ب): (أكثر القائلون).
(10) البخاري في صحيحه رقم (3471) ومسلم رقم (113/ 2388) من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 27)