Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكذا قال العقيلي(1).
ورواه ابن ماجه(2) بسند ضعيف عن أنس.
رواه الطبراني من حديثه في الأوسط(3) بإسناد أمثل من ابن ماجه.
ورواه البيهقي(4) بإسناد فيه نظر من حديث ابن عباس، وبإسناد فيه انقطاع من حديث جابر(5).
ورواه عبد بن حميد(6) والبزار(7) في مسنديهما.
وكذلك إسحاق بن راهويه(8) من حديثه بإسناد فيه ضعف من حديث أبي سعيد. وله طريق أَخرى في التمهيد(9) فيها الربيع بن بدر وهو ضعيف(10).
والحديث دليل لمن قال بعدم وجوب غسل الجمعة، وقد ذكرنا تقرير الاستدلال به على ذلك، والجواب عليه في أول الباب.
قوله: (فبها ونعمت) قال الأزهري: معناه فبالسنة أَخذ ونعمت السنة، قال--------------------------------------------
= وقال يحيى بن سعيد القطان وجماعة كثيرون هي كتاب وذلك لا يقتضي الانقطاع. (جامع التحصيل: ص 198 - 199).
(1) في "الضعفاء الكبير" (2/ 167).
(2) في "سننه" (رقم: 1091).
(3) في "الأوسط" رقم (4525).
(4) في "السنن الكبرى" (1/ 295). وقال البيهقي: وهذا الحديث غريب من هذا الوجه، وإنما يعرف من حديث الحسن وغيره.
قلت: في سنده: عمرو بن طلحة: صدوق. "التقريب" رقم (5014).
وأسباط بن نصر: صدوق كثير الخطأ يُغرب: "التقريب" رقم (321).
والسدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير، صدوق يهم. "التقريب" رقم (463).
(5) في "السنن الكبرى" (1/ 296) بسند منقطع.
(6) في "المنتخب" رقم (1077).
(7) (1/ 290 رقم 439 - مختصر زوائد البزار).
(8) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 67).
(9) (10/ 87) بسند ضعيف.
(10) الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعديُّ، أبو العلاء البصري، يُلقب عُلَيْلَةَ: متروك. "التقريب" رقم (1883).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)

الأصمعي: إنما ظهرت تاء التأنيث لإِضمار السنة، وقال الخطابي(1): ونعمت الخصلة. وقيل: ونعمت الرخصة لأن السنة الغسل، قاله أبو حامد الشاركي(2)، وقال بعضهم: فبالفريضة أخذ، ونعمت الفريضة.
6/ 314 - (وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ [رضي الله عنها](3) قَالَتْ: كانَ الناسُ يَنْتابُون الجُمُعَةَ مِنَ مَنازِلهمْ وَمِنَ الْعَوَالِي فَيأْتُونَ في الْعَبَاءِ فَيُصيبُهُمُ الْغُبارُ وَالْعَرَقُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إنْسانٌ مِنْهُمْ وَهُو عِنْدِي، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لوْ أنَّكمْ تطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هذا". مُتَّفَقٌ عليهِ)(4). [صحيح]
قوله: (يَنْتَابُونَ الجمعة) أي يأتونها، والعوالي(5) هي القرى التي حول المدينة على أربعة أميال(6) منها.
قوله: (في العباء)، هو بالمد وفتح العين المهملة: جمع عباءة بالمد وعباية بالياء لغتان مشهورتان.
قوله: (لو أنكم تطهرتم)، [لو للتمني فلا تحتاج](7) إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف تقديره لكان حسنًا.
الحديث استدل به من قال بعدم وجوب غسل الجمعة وقد قدمنا تقرير الاستدلال به، والجواب عليه في أول الباب.
7/ 315 - (وَعَنْ أوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ [رضي الله عنه] (3) قالَ: سَمِعْتُ--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (1/ 251 هامش السنن).
(2) هو أحمد بن محمد بن شارك الهروي الشاركيّ، محدّث مفسر فقيه أديب من كتبه: "المخرَّج على صحيح مسلم"، وفاته عام (355 هـ). "معجم المؤلفين" (1/ 268) رقم (1950).
(3) زيادة من (جـ).
(4) البخاري (2/ 385 رقم 902) ومسلم (1/ 581 رقم 6/ 847) وأحمد (6/ 62 - 63).
(5) العَوَالِي: بالفتح، وهو جمع العالي ضدّ السافل: وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال. وقيل ثلاثة، وذلك أدناها وأبعدُها ثمانية (معجم البلدان): (4/ 166).
(6) الميل = 1848 م.
4 × 1848 = 7392 م = 7.392 كم.
انظر كتابنا: الإيضاحات العصرية.
(7) في (جـ): (لو للمتمني فلا يحتاج).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)

رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ غَسلَ واغتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَابْتَكَرَ وَابْتَكَرَ ومَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمام فاسْتَمعَ وَلَمْ يَلْغُ كانَ لهُ - بِكُلِّ خطوَةِ عَملُ سنَةٍ أجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا" رَوَاهُ الخَمسَةُ(1) وَلَمْ يَذْكُرِ التِّرْمِذيُّ: "ومَشَى وَلَمْ يَرْكبْ" [صحيح لغيره]
الحديث حسنه الترمذي(2)، وسكت عليه أبو داود والمنذري، وقد اختلف فيه على أبي الأشعث، وعلى عبد الرحمن بن يزيد، وعلى عبد الله بن المبارك، وقد رواه الطبراني(3) بإسناد، قال العراقي: حسن عن أوس المذكور، ورواه أحمد في مسنده عنه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (غسل) روي بالتخفيف والتشديد، قيل: أَراد غسل رأسه، واغتسل أي غسل سائر بدنه، وقيل: جامع زوجته فأوجب عليها الغسل، فكأنه غسلها واغتسل في نفسه، وقيل: كرر ذلك للتأكيد، ويرجح التفسير الأول ما في رواية أبي داود(4) في هذا الحديث بلفظ: "من غسل رأسه واغتسل"، وما في البخاري(5) عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ذكروا "إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم"، الحديث.
وقال صاحب المحكم(6): غسل امرأته يغسلها غسلًا أكثر نكاحها. وقال الزمخشري(7) ويقال: غَسَّل المرأة بالتخفيف والتشديد إذا جامعها، وحكاه صاحب النهاية(8) وغيره أيضًا.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 8) وأبو داود رقم (345) والترمذي رقم (496) والنسائي (3/ 95) وابن ماجه رقم (1087).
قال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن وهو كما قال، أو هو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) في "سننه" (2/ 368).
(3) في "المعجم الكبير" (4/ 211 - 216 رقم 581 و 582 و 583 و 584 و 585 و 586 و 587 و 588).
(4) في "السنن" (1/ 247 رقم 346).
(5) في "صحيحه" رقم (884).
(6) هو "المحكم والمحيط الأعظم في اللغة" لابن سيده، أبو الحسن، علي بن إسماعيل الأندلسي.
(7) في "الفائق في غريب الحديث" (3/ 66).
(8) (3/ 367).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)

وقيل: المراد غسل أعضاء الوضوء، واغتسل للجمعة.
وقيل: غسل ثيابه واغتسل لجسده.
قوله: (بكَّر) بالتشديد على المشهور، أي راح في أول الوقت، وابتكر أي أدرك أول الخطبة، ورجَّحه العراقي، وقيل: كرره للتأكيد، وبه جزم ابن العربي(1).
والحديث يدل على مشروعية الغسل يوم الجمعة وقد تقدم الخلاف فيه، وعلى مشروعية التبكير، والمشي والدنوّ من الإِمام، والاستماع وترك اللغو، وإنّ الجمع بين هذه الأمور سبب لاستحقاق ذلك الثواب الجزيل.

‌‌[الباب الثاني] باب غسل العيدين
8/ 316 - (عَنِ الْفاكِهِ بْنِ سَعْدٍ [رضي الله تعالى عنه](2) وكانَ لَهُ صُحْبةٌ أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَغْتَسِلُ يَوم الجُمُعَةِ، [وَيَوْمَ عَرَفَةَ](3)، وَيَومَ الفِطْرِ: وَيَوْمَ النَّحْرِ، وكانَ الفَاكِهُ بْنُ سَعدٍ يَأْمُرُ أهْلَهُ بالغُسلِ في هذِهِ الأيامِ. رَواهُ عَبد الله بنُ أَحمَدَ في المُسْنَدِ(4) وابْنُ ماجَهْ(5) وَلمْ يذكُرِ الجمُعَةَ). [موضوع]
الحديث رواه البزار والبغوي وابن قانع(6). ورواه ابن ماجه(7) من حديث--------------------------------------------
(1) في "عارضة الأحوذي" (2/ 279).
(2) زيادة من (جـ).
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في "زوائد المسند" (4/ 78).
(5) في "سننه" رقم (1316).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 431 رقم 465/ 1316): "هذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن خالد قال فيه ابن معين: كذاب خبيث زنديق.
قلت: - أي البوصيري - وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث" اهـ.
(6) في "معجم الصحابة" (2/ 336 رقم 874).
وأورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 323) بإسناد فيه اختلاف، ووهَّمه الحافظ ابن حجر في موضعين منه كما في "الإصابة" (5/ 268). وخلاصة القول أن حديث الفاكه بن سعد موضوع، والله أعلم.
(7) في "سننه" رقم (1315). =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)

ابن عباس. قال الحافظ(1): وإسنادهما ضعيفان.
ورواه البزار(2) من حديث أبي رافع وإسناده ضعيف أيضًا.
وفي رجال إسناد حديث الباب يوسف بن خالد السمتي(3) وهو متروك بالمرة، وكذبه ابن معين وأبو حاتم.
وفي إسناد حديث ابن عباس ضعيفان وهما جبارة بن المغلس(4) وحجاج بن تميم(5).--------------------------------------------
= وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 431 رقم 464/ 1315): "هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة وكذلك حجاج، ومع ضعفه قال فيه العقيلي: روى عن ميمون بن مهران أحاديث لا يتابع عليها.
ورواه البيهقي من طريق ابن ماجه - (3/ 278) - قال ابن عدي: جبارة ليس بمستقيم" اهـ.
قلت: وأعل البيهقي الحديث بحجاج بن تميم فقال: "ليس بقوي، قال ابن عدي: رواياته ليست بمستقيمة".
وتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" بقوله: "سكت عن جبارة وحاله أشد من حال الحجاج، قال البخاري: جبارة مضطرب الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن معين كذاب".
وخلاصة القول أن حديث ابن عباس ضعيف جدًّا، والله أعلم.
(1) في "التلخيص" (2/ 80).
(2) (1/ 298 - 299 رقم 456 - مختصر الزوائد).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 198) وقال: "رواه البزار ومندل فيه كلام ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهم".
قلت: أما مِنْدل بن علي أبو عبد الله، العنزي، الكوفي، واسمه عَمرو.
ضعفه أحمد في "العلل" رقم (871) وضعفه الآخرون، وقال ابن معين في رواية وأبو حاتم: ليس به بأس. "التاريخ الكبير" (4/ 3/ 73). و"الجرح والتعديل" (4/ 1/ 434) و"المجروحين" (3/ 24) و"الميزان" (4/ 180).
(3) يوسف بن خالد بن عمير السَّمتي، أبو خالد البصري، تركوه، وكذبه ابن معين وكان من فقهاء الحنفية مات سنة (189 هـ).
والسَّمتي نسبة إلى السَّمْت وهو الهيئة، وقد سمي بذلك لطول لحيته وسمته.
"التقريب" (2/ 280) و"تهذيب التهذيب" (11/ 361 - 363 رقم 704)
(4) جبارة بن المغلس بن محمد الحماني كوفي، مات سنة (241 هـ).
قال ابن عدي في "الكامل" (2/ 182): "ولجبارة أحاديث يرويها عن قوم ثقات، وفي بعض حديثه ما لا يتابعه أحد عليه غير أنه كان لا يتعمد الكذب إنما كانت غفلة فيه، وحديثه مضطرب كما ذكره البخاري" اهـ.
(5) حَجاج بن تَميم الجزريُّ، أو الواسطيُّ: ضعيف "التقريب" رقم (1120).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)

وفي الباب من الموقوف عن علي [رضي الله عنه](1) عند الشافعي(2)، وابن عمر عند مالك في الموطأ(3) والبيهقي(4).
وروي(5) عن عروة بن الزبير: "أنه اغتسل يوم عيد وقال: إنه السنة".
وقال البزار(6): لا أحفظ في الاغتسال للعيد حديثًا صحيحًا. وقال في البدر المنير: أحاديث غسل العيدين ضعيفة وفيه آثار عن الصحابة جيدة.
والحديث استدل به على أَن غسل يوم العيد مسنون وليس في الباب ما ينتهض لإِثبات حكم شرعي(7).
وأما اشتراط أَن يصلي به صلاة العيد فلا أَدري ما الدليل على ذلك، وقد ثبت في كتب أئمتنا كمجموع زيد بن علي، وأصول الأحكام، والشفاء(8)، عن--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) رقم (440 - ترتيب المسند) بسند ضعيف جدًّا، وهو منقطع بين محمد بن علي بن الحسين، وعلي بن أبي طالب.
(3) في الموطأ (1/ 177).
عن نافع - مولى ابن عمر - أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفِطْر قبل أن يغدُوَ إلى المصلى". وإسناده صحيح.
(4) في "السنن الكبرى" (3/ 278).
(5) أي البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/ 28 رقم 1866).
(6) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 81).
(7) قال المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 176 - 177): (فائدة: "وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين ما روى البيهقي (3/ 278) من طريق الشافعي عن زاذان قال: سأل رجل عليًا رضي الله عنه عن الغسل؟ قال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل، قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر" وسنده صحيح) وحكم النووي في "المجموع" (5/ 10) على هذا الأثر بأنه ضعيف.
والأولى ما حكم به الإمام النووي في "المجموع".
(8) (1/ 434).
وقال الشوكاني رحمه الله في "وبل الغمام على شفاء الأوام" (1/ 361 - 362) بتحقيقنا. "قد روي في ذلك أحاديث لم يصح منها شيء، ولا بلغ شيء منها إلى رتبة الحسن لذاته ولا لغيره، وأما اعتبار كون المغتسل يصلي صلاة العيد بذلك الغسل كما ذكره المصنف وغيره، أي من دون أن يتخلل بين الغسل وبين الصلاة شيء من الأحداث، فلا أحفظ فيه حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا ولا قول صحابي، وما أحسن الاقتصار على ما ثبت وإراحة العباد مما لم يثبت" اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)

علي عليه السلام قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم[أن](1) نغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم العيد"، وقال: ليس ذلك بواجب فإن صح إسناده صلح لإِثبات هذه السنة.

‌‌[الباب الثالث] باب الغسل من غسل الميت
9/ 317 - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](2) عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ غسَّلَ مَيِّتًا فَلْيغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوضَّأ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ(3) ولَمْ يَذْكُرِ ابْنُ ماجَهْ الوُضُوءَ، وقال أبُو دَاوُدَ(4): "هذا مَنْسُوخٌ". وقال بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ مَنْ أرَادَ حَمْلَهُ ومُتَابَعَتَهُ فَليَتَوَضَّأْ مِنْ أجْل الصَّلَاةِ عليهِ). [صحيح]
الحديث أخرجه البيهقي(5) وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف(6).
ورواه البزار(7) من ثلاث طرق عن أبي هريرة.
ورواه أيضًا ابن حبان(8)، قال البيهقي(9): والصحيح أنه موقوف. وقال البخاري: الأشبه موقوف.--------------------------------------------
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد (2/ 280، 433، 454، 472) وأبو داود، رقم (3161) و (3162) والترمذي، رقم (933) وابن ماجه، رقم (1463).
(4) في "سننه" (3/ 512 - 513) وتمام كلامه: "وسمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن الغسل من غسل الميت - فقال: يجزيه الوضوء".
(5) في "سننه" (1/ 301).
(6) قال البيهقي في (السنن الكبرى) (4/ 52) عنه: "مختلف في عدالته، كان مالك بن أنس يجرحه".
وانظر: ["الجرح والتعديل" (2/ 1/ 418) و"الكامل" (4/ 1373) و"المجروحين" (1/ 361) و"الميزان" (2/ 302 - 304)].
(7) قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 136): "رواه البزار، من رواية العلاء، عن أبيه. ومن رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. ومن رواية أبي بحر البكراوي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة" اهـ.
(8) في "صحيحه" (3/ 435 - 436 رقم 1161).
(9) في "السنن الكبرى" (1/ 301 - 303).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

وقال علي بن المديني وأَحمد بن حنبل(1): لا يصح في الباب شيء. وهكذا قال الذهبي فيما حكاه الحاكم في تاريخه: ليس فيمن غسل ميتًا فليغتسل حديث صحيح.
وقال الذهلي: لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا ولو ثبت للزمنا استعماله.
وقال ابن المنذر(2): ليس في الباب حديث يثبت.
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه(3): لا يرفعه الثقات إنما هو موقوف. وقال الرافعي: لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا. قال الحافظ(4) قد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، ورواه الدارقطني بسند رواته موثقون.
وقد صحح الحديث أيضًا ابن حزم(5).
وقد روي من طريق سفيان، عن سهيل، عن أَبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة(6) قال ابن حجر(7): "إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم فينبغي أن يصحح الحديث، قال: وأَما رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فإسنادها حسن إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو روَوه عنه موقوفًا".
والحاصل أن الحديث كما قال الحافظ(8): هو لكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا، فإنكار النووي(9) على الترمذي تحسينه معترض. قال الذهبي(10): هو أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء.--------------------------------------------
(1) قاله البخاري عنهما كما في "علل الترمذي الكبير" ص 143 و"علل الحديث" لابن أبي حاتم رقم (1035).
(2) في "الأوسط" (5/ 351).
(3) (1/ 351 رقم 1035).
(4) في "التلخيص" (1/ 137).
(5) في "المحلى" (1/ 250).
(6) أخرجه أبو داود رقم (3162) والبيهقي (1/ 301) وابن حزم في "المحلى" (1/ 250).
(7) في "التلخيص" (1/ 137).
(8) المرجع السابق (1/ 137).
(9) في "المجموع" (5/ 144).
(10) في "المهذب في اختصار السنن الكبير" (1/ 302) وعبارته: "قلت: بل هي غير بعيدة من القوة إذا ضم بعضها إلى بعض، وهي أقوى من حديث القلتين، وأقوى من أحاديث الأرض مسجد إلا المقبرة والحمام إلى غير ذلك مما احتج بأشباهه فقهاء الحديث" اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

وفي الباب عن علي عند أحمد(1) وأبي داود(2) والنسائي(3) وابن أبي شيبة(4) وأبي يعلى(5) والبزار(6) والبيهقي(7)، وعن حذيفة قال ابن أبي حاتم(8) والدارقطني(9): لا يثبت ورواته ثقات كما قال الحافظ، وأَخرجه البيهقي(10) وذكر الماوردي(11) أن بعض أصحاب الحديث خرّج لهذا الحديث مائة وعشرين طريقًا.

‌‌[اختلاف الناس في غسل من غسل ميتًا]:
والحديث يدل على وجوب الغسل على من غسل الميت والوضوء على من حمله، وقد اختلف الناس في ذلك فروي عن علي(12) وأَبي هريرة(13) وأَحد قولي الناصر والإمامية(14) أن من غسل الميت وجب عليه الغسل لهذا الحديث، ولحديث عائشة الآتي(15).--------------------------------------------
(1) في "المسند" (1/ 97، 103، 130 - 131).
(2) في "سننه" رقم (3214).
(3) في "سننه" (1/ 110 رقم 190).
(4) في "المصنف" (3/ 269).
(5) في "مسنده" (1/ 33 رقم 424).
(6) في "مسنده البحر الزخار" (2/ 207 رقم 592).
(7) في "السنن الكبرى" (1/ 340).
عن علي رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمَّكَ الشيخ الضال قد مات قال: "اذهب فوارِ أباكَ، ثم لا تُحْدِثنَّ شيئًا حتى تأتيني"، فذهبتُ فواريته، وجئته فأمرني فاغتسلت. ودعَا لي. وهو حديث صحيح.
(8) في "العلل (1/ 354 رقم 1046).
(9) في "العلل كما في "التلخيص" (1/ 137).
(10) في "السنن الكبرى" (1/ 304).
(11) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص" (1/ 137).
(12) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (5/ 351) عن علي رضي الله عنه قال: من غسل ميتًا فليغتسل.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (6108) و (6109) وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 269).
(13) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (5/ 350) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: من غسل الميت الغسل".
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 269).
(14) "البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار" (1/ 111).
(15) برقم (10/ 318) من كتابنا هذا، وهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

وذهب أكثر العترة ومالك وأصحاب الشافعي(1) إلى أنه مستحب وحملوا الأمر على الندب لحديث: "إن ميتكم يموت طاهرًا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"، أَخرجه البيهقي(2) وحسَّنه ابن حجر، ولحديث: "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل"، أخرجه الخطيب(3) من حديث عمر، وصحَّح ابن حجر(4) أيضًا إِسناده. ولحديث أَسماء الآتي(5). وقال الليث وأبَو حنيفة وأصحابه(6): لا يجب ولا يستحب لحديث: "لا غسل عليكم من غسل الميت"، رواه الدارقطني(7) والحاكم(8) مرفوعًا من حديث ابن عباس، وصحح البيهقي وقفه وقال: لا يصح رفعه.
وقال ابن عطاء: "لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن ليس بنجس حيًا ولا ميتًا" إسناده صحيح، وقد روي مرفوعًا، أَخرجه الدارقطني(9)، وكذلك أخرجه الحاكم(10)، وورد أَيضًا مرفوعًا من حديث ابن عباس: "لا تنجسوا موتاكم"، أي لا تقولوا هم نجس، وقد تقدم حديث: "المؤمن لا ينجس"(11)، وسيأتي حديث أسماء (5) وهذه لا تقصر--------------------------------------------
(1) "البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار" (1/ 111). و"المجموع" للنووي (5/ 144 - 145).
(2) في "السنن الكبرى" (3/ 398) وقال البيهقي: هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة.
قلت: (القائل ابن حجر): أبو شيبة، هو إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، احتج به النسائي ووثقه الناس، ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني، هو ابن عقدة حافظ كبير، إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ولأمور أخرى، ولم يضعفه بسبب المتون أصلًا، فالإسناد حسن. "التلخيص" (1/ 138).
(3) في "تاريخ بغداد" (5/ 424) بسند صحيح.
(4) في "التلخيص" (1/ 138).
(5) برقم (11/ 319) من كتابنا هذا، وهو حديث حسن.
(6) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي، اختصار الجصاص (1/ 182 رقم المسألة 115).
(7) لم أجده في "السنن".
(8) في "المستدرك" (1/ 386).
قلت: وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (1/ 168).
(9) في "سننه" (2/ 70).
(10) في "المستدرك" (1/ 385).
(11) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (285) ومسلم رقم (371).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)

عن صرف الأمر عن معناه الحقيقي الذي هو الوجوب إلى معناه المجازي أعني الاستحباب، فيكون القول بذلك هو الحق لما فيه من الجمع بين الأدلة بوجه مستحسن.
وأما قول بعضهم(1): الجمع حاصل بغسل الأيدي فهو غير ظاهر لأن الأمر بالاغتسال لا يتم معناه الحقيقي إلا بغسل جميع البدن، وما وقع من إطلاقه على الوضوء في بعض الأحاديث فمجاز لا ينبغي حمل المتنازع فيه عليه بل الواجب حمله على المعنى الحقيقي الذي هو الأعم الأغلب، ولكنه يمكن تأييده بما سلف من حديث: "فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"(2).
10/ 318 - (وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيبةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبيْرِ عَنْ عائِشةَ رَضِيَ الله [عَنها](3) عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "يُغْتَسلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الجُمُعَةِ، وَالجَنابَةِ، والحِجَامَةِ، وغُسل الْمَيتِ". رَوَاهُ أحمَدُ(4) وَالدَّارَقُطْنِيُّ(5) وأبُو دَاوُدَ(6) ولفْظُهُ: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَغْتسلُ. وهذا الإِسْنادُ على شرْطِ مُسْلِمٍ، لكِنْ قال الدَّارقَطْنِيُّ(7): "مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ليْسَ بالقَوِيِّ ولَا بالحَافِظِ". [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا البيهقي(8) ومصعب(9) المذكور ضعفه أبو زرعة--------------------------------------------
(1) في حاشية المخطوط "الجلال".
(2) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 398)، وقد سبق التعليق قريبًا.
(3) في (جـ): (عنهم).
(4) في "المسند" (6/ 152).
(5) في سننه (1/ 113 رقم 8).
(6) في "سننه" (رقم: 3160).
(7) في "السنن عقب الحديث" (1/ 113 رقم 8).
(8) في "السنن الكبرى" (1/ 299).
قال الحافظ في "النكت الظراف" (11/ 439) - بذيل تحفة الأشراف - عقب هذا الحديث ما يلي: "قلت: نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال: لا يصح هذا. قلت له: يروي عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا" اهـ.
(9) هو مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان … المكي الحجبي.
قال الأثرم، عن أحمد: روى أحاديث مناكير.
وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا يحمدونه، وليس بقوي.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

وأحمد والبخاري، وصحح الحديث ابن خزيمة(1) وهو يدل على أن الغسل مشروع لهذه الأربع.
أما الجمعة فقد تقدم(2).
وأما الجنابة فظاهر.
وأما الحجامة فهو سنة عند الهادوية(3) لهذا الحديث ولما روي عن علي [رضي الله عنه](4) أنه قال: "الغسل من الحجامة سنة وإن تطهرت أجزأَك"(5). وأخرج الدارقطني(6)، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم ولم يزد على غسل محاجمه"، وفيه صالح بن مقاتل وليس بالقوي.
وأما غسل الميت فقد تقدم قريبًا(7).
11/ 319 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ [رضي الله تعالى عنهما] (4) أَنَّ أسْمَاءَ بِنْتَ عُميسٍ امْرأَةَ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله [عنهُ](8) غَسّلَتْ أبا بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ ثمَّ خَرَجَتْ فسألتْ مَنْ حَضَرَها مِنَ المُهاجِرِينَ فقالتْ: إنَّ هذا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ وَأنا صَائمةٌ فَهلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قالوا: لَا. رَوَاهُ مالِكٌ في المُوَطَّأَ(9) عَنْهُ). [حسن]
الحديث هو من رواية عبد الله بن أَبي بكر، وأَخرجه البيهقي(10) من طريق--------------------------------------------
= وقال النسائي: منكر الحديث. وقال في موضع آخر: في حديثه شيء.
["تهذيب التهذيب" (4/ 85)].
وخلاصة القول أن حديث عائشة ضعيف، والله أعلم.
(1) في "صحيحه" (1/ 126 رقم 256) بسند ضعيف. وفيه عنعنة زكريا بن أبي زائدة. ومصعب بن شيبة. ضعيف.
(2) الباب الأول: باب غسل الجمعة عند الحديث (1/ 309) و (2/ 310) و (3/ 311) و (4/ 312) و (5/ 313) و (6/ 314) و (7/ 315).
(3) "البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار" (1/ 111).
(4) زيادة من (جـ).
(5) ذكره محمد بن يحيى بهران الصعدي في كتاب: "جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار" (1/ 111).
(6) في "سننه" (2/ 182) من حديث أنس.
(7) الباب الثالث: باب الغسل من غسل الميت عند الحديث رقم (9/ 317).
(8) في (جـ): (عنهما).
(9) في "الموطأ" (1/ 223)، وهو حديث حسن.
(10) في "السنن الكبرى" (3/ 397). وقال البيهقي: "وهذا الحديث الموصول، وإن كان =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

الواقدي عن ابن أخي الزهري عن عروة عن عائشة أن أَبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن، قال البيهقي: وله شواهد عن ابن أبي مليكة عن عطاء عن سعد بن إبراهيم وكلها مراسيل وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه، وهو أيضًا من القرائن الصارفة عن الوجوب فإنه يبعد غاية البعد أن يجهل أهل ذلك الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار واجبًا من الواجبات الشرعية، ولعل الحاضرين منهم ذلك الموقف جلهم وأجلهم، لأن موت مثل أبي بكر حادث لا يظن بأحد من الصحابة الموجودين في المدينة أن يتخلف عنه وهم في ذلك الوقت لم يتفرقوا كما تفرقوا من بعد.

‌‌[الباب الرابع] باب الغسل للإحرام وللوقوف بعرفة ودخول مكة
12/ 320 - (عَنْ زَيدِ بن ثابِتٍ [رضي الله عنه](1) أنهُ رَأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَجَرَّدَ لإِهْلَالِهِ وَاغْتسلَ. رَوَاهُ الترمذِيُّ)(2). [حسن بشواهده]
الحديث أخرجه الدارقطني(3) والبيهقي(4) والطبراني(5) من حديث زيد بن ثابت وحسنه الترمذي (2) وضعفه العقيلي(6). ولعل الضعف لأن في رجال إسناده عبد الله بن يعقوب المدني(7)، قال ابن الملقن في شرح--------------------------------------------
= راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي.
وله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح، عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بذلك" اهـ.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "سننه" (3/ 192 رقم 830) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) في "سننه" (2/ 220 - 221 رقم 23) وقال الدارقطني: حديث غريب.
(4) في "السنن الكبرى" (5/ 32).
(5) في "المعجم الكبير" (5/ 135 رقم 4862).
(6) في "الضعفاء الكبير" (4/ 138 رقم الترجمة 1699).
(7) انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (6/ 78 رقم الترجمة 172) وقال عنه في "التقريب" (1/ 462): "مجهول الحال". قلت: وفيه أيضًا عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه غير واحد.
وفيه عند الدارقطني أبو غزية: محمد بن موسى قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 1/ 238): عنده مناكير. وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 289): "كان يسرق الحديث =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

المنهاج(1) جوابًا على من أنكر على الترمذي تحسين الحديث: "لعله إنما حسنه لأنه عرف عبد الله بن يعقوب الذي في إسناده"، أي عرف حاله.
والحديث يدل على استحباب الغسل عند الإِحرام وإلى ذلك ذهب الأكثر.
وقال الناصر(2): إنه واجب، وقال الحسن البصري ومالك(3): محتمِل.
وأخرج الحاكم(4) والبيهقي(5) من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال: "اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلَّى ركعتين ثم قعد على بعيره، فلما استوى على البيداء أحرم بالحج"، ويعقوب ضعيف قاله الحافظ(6).
13/ 321 - (وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أنْ يُحرِمَ غَسلَ رَأسَهُ بِخِطْميِّ وَأُشْنانٍ وَدَهَنَهُ بَشْيء مِنْ زيتٍ غَيرِ كَثيرٍ. رَوَاهُ أحمَدُ)(7). [إسناده ضعيف]
الحديث قال في مجمع الزوائد(8): "أخرجه البزار(9)، والطبراني في الأوسط(10)، وإسناد البزار حسن".--------------------------------------------
= ويروي عن الثقات الموضوعات"، وخلاصة القول أن الحديث حسن من أجل شواهده".
(1) المسمى "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" (2/ 148).
(2) هو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني، الإمام الناصر الكبير الأطروش، لطرش أصابه في أذنيه، ولد سنة (230 هـ) وكان عالمًا شجاعًا ورعًا زاهدًا. توفي سنة (304 هـ) وإليه تنسب الناصرية.
[مقدمة البحر الزخار صفحة (ص)].
(3) انظر: "الفقه الإسلامي وأدلته" (1/ 542).
(4) في "المستدرك" (1/ 447).
(5) في "السنن الكبرى" (5/ 33) وقال البيهقي عن يعقوب هذا: "غير قوي".
(6) في "التلخيص الحبير" (2/ 235).
قلت: قال البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 318) عن يعقوب بن عطاء هذا: "لا يحتج بحديثه"، وقال أيضًا في "السنن الكبرى" (7/ 238) وفي "المعرفة" (5/ 328): عنه: "غير محتج به".
(7) في "المسند" (6/ 78) بسند ضعيف.
(8) (7/ 213).
(9) (رقم 1085 - كشف).
(10) رقم (1150).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

قوله: (بخِطمي) نبات، قال في القاموس(1): الخِطْمِيُّ، ويُفتحُ: نباتٌ مُحَلِّلٌ مفتح لين نافع لِعُسْرِ البول، وذكر له فوائد ومنافع.
قوله: (وأشنان)، هو بالضم والكسر للهمزة قاله في القاموس(2)، وهو نبات.
والحديث يدل على استحباب تنظيف الرأس بالغسل ودهنه عند الإِحرام وسيأتي الكلام على ذلك في الحج، وليس فيه الغسل لجميع البدن الذي بوّب المصنف له.
14/ 322 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](3) قَالَتْ: نُفِسَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أبي بَكْرٍ بالشَّجَرَةِ، فأمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أبَا بَكْرٍ أن يَأْمُرَها أَنْ تَغْتسلَ وتُهِلَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(4) وابْنُ ماجَهْ(5) وأبُو دَاوُدَ)(6). [صحيح]
الحديث أخرجه [مالك في](7) الموطأ(8) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء: "أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل"، قال الحافظ(9): وهذا مرسل. وقال الدارقطني(10) بعد أن ساق حديث عائشة الذي ذكره المصنف في العلل: الصحيح قول مالك ومن وافقه، يعني مرسلًا.
وأخرجه النسائي(11) من حديث القاسم بن محمد عن أبيه عن أبي بكر.
قال الحافظ(12): وهو مرسل أيضًا لأن محمدًا لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من أبيه، نعم يمكن أن يكون سمع ذلك من أمه لكن قد قيل [أيضًا] (3): إن القاسم أيضًا لم يسمع من [أمه](13).--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص 1426).
(2) "القاموس المحيط" (ص 1559).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (1209).
(5) في "سننه" رقم (2911).
(6) في "سننه" رقم (1743).
(7) زيادة من (جـ).
(8) (1/ 322).
(9) في "التلخيص" (2/ 235).
(10) كما في "التلخيص" (2/ 235 - 236).
(11) في السنن الكبرى (2/ 331 رقم 3644).
(12) في "التلخيص" (2/ 236).
(13) في (جـ): (أبيه) وهو خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

وقد أخرجه مسلم(1) من حديث جابر الطويل بلفظ: "فخرجْنَا حتى أتينا ذَا الحُلَيْفَةِ فولدَتْ أسماءُ بنتُ عُميسٍ محمَّدَ بنَ أبي بَكْرٍ فأرسلَت إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كيفَ أصنَعُ؟ قالَ: اغْتَسلِي واستثْفِري بثوبٍ وأَحْرِمِي"، الحديث.
قوله: (نُفِست) بضم النون وكسر الفاء: الولادة، وأما بفتح النون فالحيض وليس بمراد هنا.
الحديث يدل على مشروعية الغسل لمن أراد الإِهلال بالحج، ولكنه يحتمل أن يكون لقذر النفاس فلا يصلح للاستدلال به على مشروعية مطلق الغسل.
15/ 323 - (وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمدٍ عَنْ أبِيهِ أن عَلِيًّا كَرَّمَ الله وَجهَهُ كانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ العِيدَيْنِ، ويوْمَ الجمُعَةِ، وَيومَ عَرَفَةَ، وَإِذا أَرَادَ أنْ يُحْرِمَ. رَوَاهُ الشافِعِيُّ)(2). [موقوف ضعيف]
16/ 324 - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](3) أنهُ كانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إلا بَاتَ بَذِي طُوًى حَتى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثم يَدْخُلَ مَكةَ نَهارًا، ويُذْكَرُ عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهُ فَعَلهُ. أخْرَجهُ مُسلِمٌ(4). [صحيح]
وللبُخارِيِّ(5) مَعْنَاهُ [صحيح]
وَلمالِكٍ في المُوَطَّأ(6) عَنْ نَافِعٍ أن عبْدَ الله بْنَ عُمرَ كانَ يَغْتسلُ لإِحْرَامِهِ قبْل أن يُحْرِمَ، ولدُخُولِ مَكَّةَ، ولوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ). [إسناده صحيح]
لفظ البخاري (5): "أنه كان إذا دخل [أدنى](7) الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طُوىً ثم يُصلي الصبح ويغتسل"، ويُحَدِّث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (147/ 1218).
(2) في "المسند" (رقم: 440 - ترتيب السندي) موقوف بسند ضعيف منقطع.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (226/ 1259).
(5) في صحيحه رقم (1573).
(6) في "الموطأ" (1/ 322) بسند صحيح.
قلت: وأخرج الحاكم في "المستدرك" (1/ 447) عن ابن عمر أنه قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(7) في (جـ): (من).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)

ذلك، وأخرجه أيضًا أبو داود(1) والنسائي(2).
الحديث يدل على استحباب الاغتسال لدخول مكة، قال في الفتح: قال ابن المنذر(3): الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية. وقال أكثرهم: يجزي عنه الوضوء.
وفي الموطأ(4) أَن ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام، وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه. وقالت الشافعية(5): إن عجز عن الغسل تيمَّم. وقال ابن التين: لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف، والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف.
قوله: (بذي طوى)(6)، بضم الطاء وفتحها.

‌‌[الباب الخامس] باب غسل المستحاضة لكل صلاة
17/ 325 - (عَنْ عَائشةَ رضي الله عنها قالتْ: استحيضَتْ زينَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فقالَ لهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغتسلِي لكُلِّ صَلاةِ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(7). [صحيح]
الحديث فيه محمد بن إسحاق، وقد حسَّن المنذري بعض طرقه.
وأَخرجه ابن ماجه(8).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1866).
(2) في سننه (5/ 200)، وهو حديث صحيح.
(3) انظر: "الإقناع" (1/ 220) لابن المنذر.
(4) في "الموطأ" (1/ 324 رقم 7) بسند صحيح.
(5) انظر: "كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار" (ص 60).
(6) طُوَىً: وهو بضم الطاء وفتح الواو المخففة: موضع عند باب مكة يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به. (النهاية: 3/ 147).
(7) في "سننه" (1/ 204 - 205 رقم 292).
قال المحدث الألباني في صحيح أبي داود: صحيح. دون قوله: زينب بنت جحش.
والصواب: أم حبيبة بنت جحش. كما تقدم - أي في القسم الأول من الحديث رقم 292.
(8) في "سننه" رقم (622).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)

وفيه دلالة على وجوب الاغتسال عليها لكل صلاة، وقد ذهب إلى ذلك الإِمامية(1). وروي عن ابن عمر، وابن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وروي هذا أيضا عن علي عليه السلام وابن عباس(2)، وروي عن عائشة أنها قالت: "تغتسل كل يوم غسلًا واحدًا"(3). وعن ابن المسيب والحسن قالا: تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر، ذكر ذلك النووي(4).
وقد ذكر أبو داود حجج هذه الأقوال في سننه، وجعلها أَبوابًا(5).--------------------------------------------
(1) انظر: "اللمعة الدمشقية" (1/ 112 - 113).
(2) ذكر ذلك النووي في "المجموع" (2/ 553).
(3) ذكر ذلك النووي في "المجموع" (2/ 553).
(4) في "المجموع" (2/ 553).
(5) الباب رقم (111): باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة.
ويشمل على الأحاديث الآتية:
رقم 288 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
رقم 289 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 290 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 291 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 292 - عن عائشة. وهو حديث صحيح دون قوله: زينب بنت جحش. والصواب أم حبيبة بنت جحش.
ورقم 293 - عن أبي سلمة. وهو حديث صحيح.
• والباب رقم (112): باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا. ويشمل على الأحاديث الآتية:
رقم 294 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 295 - عن عائشة. وهو حديث ضعيف.
ورقم 296 - عن أسماء بنت عُميس. وهو حديث ضعيف.
• والباب رقم (113): باب من قال: تغتسل من طُهر إلى طُهر.
ويشمل على الأحاديث الآتية:
رقم 297 - عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده. وهو حديث صحيح.
ورقم 298 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 299 - عن عائشة. وهو حديث صحيح.
ورقم 300 - عن عائشة. وهو حديث ضعيف.
• والباب رقم (114) باب من قال: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر. ويشمل على الحديث الآتي: =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)

وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشيء من الصلوات، ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها.
قال النووي(1): وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي [رضي الله عنه](2)، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، وهو قول عروة بن الزبير، وأَبي سلمة بن عبد الرحمن، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد. ودليل الجمهور، أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا بورود الشرع بإيجابه.
قال النووي(3): ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي"، وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل، قال: وأما الأحاديث الواردة--------------------------------------------
= رقم 301 - عن سُمَيِّ - مولى أبي بكر - وهو حديث صحيح.
• والباب رقم (115) باب من قال: تغتسل كل يوم مرة. ولم يقل: عند الظهر. ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 302 - عن علي. وهو حديث ضعيف.
• والباب رقم (116) باب من قال: تغتسل بين الأيام. ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 303 - عن محمد بن عثمان. وهو حديث صحيح.
• والباب رقم (117): باب من قال: توضأ لكل صلاة ويشمل على الحديث الآتي:
رقم 304 - عن فاطمة بنت أبي حبيش. وهو حديث حسن.
• والباب رقم (118) باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث. ويشمل على الحديثين:
رقم (305) - عن عكرمة. وهو حديث صحيح.
ورقم (306) - عن ربيعة. وهو حديث صحيح.
قال النووي في "المجموع" (2/ 553): "فرع: مذهبنا - أي الشافعية - أن طهارة المستحاضة الوضوء، ولا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلَّا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضتها، وبهذا قال جمهور السلف والخلف وهو مروي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حنيفة ومالك وأحمد …
وقال الشافعي رضي الله عنه: إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال: ولا أشك أن غسلها كان تطوعًا غير ما أمرت به وذلك واسع لها … " اهـ.
(1) في "المجموع" (2/ 553).
(2) زيادة من (جـ).
(3) المرجع السابق (2/ 553).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)

في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل فليس فيها شيء ثابت. وقد بيَّن البيهقي ومن قبله ضعفها.
وإنما صح في هذا ما رواه البخاري(1) ومسلم(2) في صحيحيهما: "أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاغتسلي ثم صلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة". قال الشافعي(3) رحمه الله: "إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، قال: ولا أشك إن شاء الله أن غسلها كان تطوعًا غير ما أُمرت به، وذلك واسع لها.
وكذا قال سفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهما(4).
وما ذهب إليه الجمهور من عدم وجوب الاغتسال إلا لإِدبار الحيضة هو الحق، لفقد الدليل الصحيح الذي تقوم به الحجة لا سيما في مثل هذا التكليف الشاق فإنه لا يكاد يقوم بما دونه في المشقة إلا خُلَّص العباد، فكيف بالنساء الناقصات الأديان بصريح الحديث، والتيسير وعدم التنفير من المطالب التي أكثر المختار صلى الله عليه وسلم الإِرشاد إليها، فالبراءة الأصلية المعتضدة بمثل ما ذكر لا ينبغي الجزم بالانتقال عنها بما ليس بحجة توجب الانتقال، وجميع الأحاديث التي فيها إيجاب الغسل لكل صلاة قد ذكر المصنف بعضها في هذا الباب، وأكثرها تأتي في أبواب الحيض وكل واحد منها لا يخلو عن مقال كما ستعرف ذلك، لا يقال إنها تنتهض للاستدلال بمجموعها، لأنا نقول: هذا مسلَّم لو لم يوجد ما يعارضها، وأما إذا كانت معارضة بما هو ثابت في الصحيح فلا. كحديث عائشة الآتي في أبواب الحيض(5)، فإن فيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت أبي حبيش بالاغتسال عند ذهاب الحيضة" فقط، وترك البيان في وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في الأصول.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" رقم (320).
(2) في "صحيحه" رقم (334).
(3) في "الأم" (1/ 245 رقم المسألة 825).
(4) ذكر ذلك النووي في "المجموع" (2/ 554).
(5) رقم الحديث (2/ 369) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)