والحديث يدل على أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الإِنسان عند القيام إلى الصلاة. قال النووي(1): وهذا بإجماع المسلمين، ولا شك في استحبابه قبل المعاودة لما رواه أحمد(2) وأصحاب السنن(3) من حديث أبي رافع: "أنه صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه وعند هذه، وقيل: يا رسول الله ألا تجعله غسلًا واحدًا فقال: هذا أزكى وأَطيب"، وقول أبي داود(4): إن حديث أنس أصح منه لا ينفي صحته. وقد قال النووي(5): هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين. وقد ذهبت الظاهرية(6) وابن حبيب إلى وجوب الوضوء على المعاود وتمسكوا بحديث الباب.
وذهب من عداهم إلى عدم الوجوب وجعلوا ما ثبت في رواية الحاكم(7) بلفظ: "إنه أنشط للعود" صارفًا للأمر إلى الندب. ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي(8) من حديث عائشة قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ" ويؤيده أيضًا الحديث المتقدم بلفظ: "إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"(9).
(فائدة): طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه محمول على أَنه كان برضاهنّ أو برضا صاحبة النوبة إن كانت نوبة واحدة، قال النووي(10): وهذا التأويل يحتاج إليه من--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 217).
(2) في "المسند" (6/ 8).
(3) أبو داود رقم (219) وابن ماجه رقم (590) والنسائي في "عشرة النساء" رقم (149) والبيهقي (1/ 204) و (7/ 192).
وهو حديث حسن.
(4) في "سننه" (1/ 149).
(5) في "المجموع" (2/ 180). وانظر: "شرح صحيح مسلم" (3/ 217 - 218).
(6) انظر: "المحلى" (1/ 88). وانظر: "فتح الباري" (1/ 394).
(7) قال السيوطي في "زهر الربى على المجتبى" (1/ 143 - 144): "وفي رواية ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي زيادة: فإنه أنشط للعود، أي إلى الجماع، وهو تصريح بالحكمة فيه" اهـ.
(8) في "شرح معاني الآثار" (1/ 127).
(9) وهو حديث صحيح. وقد تقدم تخريجه أثناء شرح الحديث رقم (18/ 281) من كتابنا هذا.
(10) في "شرحه لصحيح مسلم" (3/ 218).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)
يقول: كان القسم واجبًا عليه في الدوام كما يجب علينا، وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى تأويل فإن له أن يفعل ما شاء.
[الباب السادس] باب جواز ترك ذلك
21/ 284 - (عَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](1) قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أرَادَ أنْ يَأكُل أَوْ يَشْرَبَ وهُو جُنُبٌ يَغْسِلُ يَدَيه ثمَّ يأكُلُ وَيشَربُ. رَواهُ أحْمَدُ(2) والنَّسَائيُّ)(3). [صحيح]
هو طرف من الحديث ولفظه في النسائي (2): "كانَ إذَا أرادَ أنْ ينامَ وهو جُنُبٌ توضَّأَ - وضوءه للصلاة - وإذَا أرادَ أن يأكُلَ أو يشربَ غسلَ يديْهِ ثم يأكلُ أو يشرَبُ". وقد ذكره الحافظ في التلخيص(4)، وابن سيد الناس في شرح الترمذي، ولم يتكلَّما عليه بما يوجب ضعفًا، وهو في سنن النسائي(5) من طريق محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة فذكره. ومحمد بن عبيد(6) ثقة، وبقية رجال الإِسناد أئمة(7).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (6/ 119).
(3) في "سننه" (1/ 139). رقم (257).
وهو حديث صحيح. انظر "الصحيحة" رقم (390).
(4) (1/ 140).
(5) (1/ 139) رقم 256). وهو حديث صحيح.
(6) محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي الكندي أبو جعفر الكوفي: صدوق. قال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وكناه هو والسراج أبا جعفر، ووقع عند الترمذي تكنيته بأبي يعلى، مات سنة (245 هـ) وقيل: (251 هـ).
أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي.
"تهذيب التهذيب" (3/ 642).
(7) • عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي ثقة ثبت حجة إمام."الخلاصة" للخزرجي. رقم الترجمة (3767).
• يونس بن يزيد الأيلي ثقة إلا أن في حديثه عن الزهري، وهمًا قليلًا، وفي غيره =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 292)
وأخرج ابن خزيمة في صحيحه(1) من حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب غسل يده ثم يطعم"، وبه استدل من فرق بين الوضوء لإِرادة النوم والوضوء لإِرادة الأكل والشرب.
قال الشيخ أَبو العباس القرطبي(2): هو مذهب كثير من أهل الظاهر وهو رواية عن مالك.
وروي عن سعيد بن المسيب(3) أَنه قال: إذا أراد الجنب أن يأكل غسل يديه ومضمض فاه.
وعن مجاهد(4) قال في الجنب: إذا أراد الأكل أنه يغسل يديه ويأكل.
وعن الزهري(5) مثله، وإليه ذهب أحمد(6)، وقال: لأن الأحاديث في الوضوء لمن أراد النوم، كذا في شرح الترمذي لابن سيد الناس.
وذهب الجمهور إلى أنه كوضوء الصلاة، واستدلوا بما في الصحيحين(7) من حديثها بلفظ: "كان إذا أَراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة" وبما سبق من حديث عمار(8). ويجمع بين الروايات بأنه كان تارة يتوضأ وضوء--------------------------------------------
= خطأ، من كبار السابعة، مات سنة (159) على الصحيح "الخلاصة" للخزرجي. رقم الترجمة (8333).
• الزهري هو الإمام الحجة أبو بكر الفقيه الحافظ المتقن على جلالته وإتقانه، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي الزهري المدني من رؤوس الطبقة الرابعة.
"الخلاصة" للخزرجي. رقم الترجمة (6653).
• أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أحد الفقهاء ثقة حجة.
"الخلاصة" للخزرجي.
(1) (1/ 109 رقم 218) بسند صحيح.
(2) في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (1/ 565).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 61).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 61).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 61).
(6) حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق (1/ 14).
وانظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 303).
(7) تقدم تخريجه رقم (17/ 280) و (18/ 281) من كتابنا هذا.
(8) وهو حديث حسن. تقدم تخريجه رقم (19/ 282) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)
الصلاة وتارة يقتصر على غسل اليدين، لكن هذا في الأكل والشرب خاصة، وأما في النوم والمعاودة فهو كوضوء الصلاة لعدم المعارض للأحاديث المصرحة فيهما بأنه كوضوء الصلاة.
22/ 285 - (وعَنها [رضي الله تعالى عنها](1) أيْضًا قالتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذا كانَ لهُ حَاجَةٌ إلى أهْلِهِ أتَاهُمْ ثمَّ يَعُودُ ولَا يَمَسُّ ماءً. رَوَاهُ أحمَدُ(2).
ولِأبي دَاوُدَ(3) والتِّرْمذِيِّ(4) عنها: كانَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنامُ وهُوَ جُنُبٌ ولَا يَمَسُّ ماءً). [صحيح]
الحديث قال أحمد: ليس بصحيح. وقال أبو داود(5): هو وهم. وقال يزيد بن هارون: هو خطأ. وقال مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يروى هذا الحديث. وفي علل الأثرم لو لم يخالف أبا إسحاق(6) في هذا إلا إبراهيم(7) وحده لكفى، قال ابن مفوز: أجمع المحدثون أنه خطأ من أبي إسحاق.
قال الحافظ(8): "وتساهل في نقل الإِجماع، فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بين سماعه من الأسود في رواية زهير(9) عنه".--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (6/ 109).
(3) في "سننه" (1/ 154 رقم 228) وقال: هذا الحديث وهم.
(4) في "سننه" (1/ 202 رقم 118).
وهو حديث صحيح.
(5) في "سننه" (1/ 154 - 155).
(6) أبو إسحاق: عمرو بن عبد الله السبيعي ثقة عابد اختلط بأخرة. "التقريب" رقم (5065).
وتعقب المحرران: "اختلط بأخرة" ليس بجيد، فإنه لم يختلط، لكنه شاخ ونسي - كما قال الإمام الذهبي -، وسمع منه سفيان بن عيينه في حال شيخوخته، فروايته عنه غير جيدة، ولذلك لم يخرج الشيخان من طريقه شيئًا عنه.
ولم يصفه المؤلف هنا بالتدليس مع أنه أورده في كتابه "المدلسين" في "الطبقة الثالثة" وهم الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث من "طبقات المدلسين" ص 101 وقال: مشهور بالتدليس، وصفه النسائي وغيره بذلك" اهـ.
(7) هو إبراهيم بن يزيد النخعي.
(8) في "التلخيص الحبير" (1/ 141).
(9) هو ابن معاوية بن حُدَيْج أبو خَيْثَمة، ثقة ثبت إلا أنَّ سماعه عن أبي إسحاق بأخرة.
"التقريب" رقم (2051).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)
قال ابن العربي في شرح الترمذي(1): "تفسير غلط أبي إسحاق هو أن هذا الحديث رواه أبو إسحاق مختصرًا واقتطعه من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه. ونص الحديث الطويل ما رواه أبو غسان(2) قال: "أتيت الأسود بن يزيد وكان لي أخًا وصديقًا فقلت: يا أبا عمر حدثني ما حدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، "فقال: قالت: كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول وثب وربما قالت: قام فأفاض عليه الماء وما قالت: اغتسل وأنا أعلم ما تريد، وإن نام جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة". فهذا الحديث الطويل فيه: "وإن نام وهو جنب توضأ وضوء الرجل للصلاة"، فهذا يدلك على أن قوله: "ثم إن كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء" يحتمل أحد وجهين: إما أن يريد حاجة الإِنسان من البول والغائط فيقضيهما ثم يستنجي ولا يمس ماء وينام، فإن وطئ توضأ كما في آخر الحديث، ويحتمل أن يريد بالحاجة حاجة الوطء.
وبقوله: "ثم ينام ولا يمس ماء" يعني ماء الاغتسال، ومتى لم يحمل الحديث على أحد هذين الوجهين تناقض أوله وآخره، فتوهم أبو إسحاق أن الحاجة حاجة الوطء فنقل الحديث على معنى ما فهمه"، انتهى.
والحديث يدل على عدم وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم أو المعاودة وقد تقدم في الباب الأول(3) أنه غير صالح للاستدلال به على ذلك لوجوه ذكرناها هنالك. قال المصنف(4) رحمه الله تعالى: "وهذا لا يناقض ما--------------------------------------------
(1) في "عارضة الأحوذي" (1/ 181 - 182).
(2) صوابه: ما رواه أبو غسّان قال: حدثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: أتيت … " الحديث.
• وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النَّهدي: ثقة متقن صحيح الكتاب، عابدٌ … " "التقريب" رقم (6324).
(3) الباب الخامس: باب تأكيد ذلك للجنب واستحباب الوضوء له لأجل الأكل والشرب والمعاودة. رقم الحديث [(16/ 279) إلى (20/ 283)].
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 134).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)
قبله بل يحمل على أنه كان يترك الوضوء أحيانًا لبيان الجواز ويفعله غالبا لطلب الفضيلة"، انتهى. وبهذا جمع ابن قتيبة(1) والنووي(2).--------------------------------------------
(1) في "تأويل مختلف الحديث" ص 241: "قال أبو محمد: ونحن نقول: إن هذا كله جائز، فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام.
ومن شاء غسل يده وذَكَرَهُ ونام.
ومن شاء نام من غير أن يمس ماء، غير أن الوضوء أفضل.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا مرة، ليدل على الفضيلة، وهذا مرة ليدل على الرخصة، ويستعمل الناس ذلك.
فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ، ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ" اهـ.
(2) في "المجموع" (2/ 180).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)
[عاشرًا]: أبواب موجبات الغسل
قال النووي(1): الغُسل إذا أُريدَ به الماء فهو مضمومُ الغين، وإذا أُريدَ به المصدَرُ فيجوزُ بضمِّ الغينِ وفتحِها لغتان مشهورتان، وبعضهم يقول: إن كان مصدرًا لغَسَلتُ فهو بالفتحِ كضربْتُ ضربًا، وإن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضمِّ كقولِنَا: غُسل الجمعةِ مسنون، وكذلك الغسل من الجنابةِ واجِبٌ وما أشبهه. وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قولهم غسل الجنابة والجمعة ونحوهما بالضم لحن فهو خطأ منه، بل الذي قالوه صواب كما ذكرنا، وأما الغِسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمي وغيره.
[الباب الأول] باب الغسل من المني
1/ 286 - (عَنْ عَليّ [رضي الله عنه](2) قالَ: كُنتُ رَجُلًا مذَّاءً فَسَألتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: "في المَذْيِ الوُضُوءُ، وفي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) وابْنُ مَاجَهْ(4) والتِّرْمذِيُّ(5) وصحَّحهُ. [صحيح]
ولِأحمَدَ(6) فقال: "إذا خَذَفْتَ المَاءَ فاغَتسِلْ مِنَ الجَنابَةِ وإذَا لَمْ [تَكْنْ](7) خاذِفًا فَلَا تَغْتَسِلْ". [صحيح]
قال الترمذي(8): "وقد رُويَ عن علي [رضي الله عنه] (2) عن النبي صلى الله عليه وسلم من--------------------------------------------
(1) في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 59).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في "المسند" (1/ 87).
(4) في "سننه" (1/ 68 رقم 504).
(5) في "سننه" (1/ 193 رقم 114)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(6) في "المسند" (1/ 107) بسند صحيح.
(7) في (جـ): (يكن) وهي مخالفة لما في مسند أحمد.
(8) في "سننه" (1/ 195 - 196).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)
غَيْرِ وَجْهٍ"، وأخرج الحديث أيضًا أبو داود(1) والنسائي(2)، وأخرجه البخاري(3) ومسلم(4) من حديث علي مختصرًا.
وفي إسناد الحديث الذي صحَّحه الترمذي (يزيد بن أَبي زياد) قال علي ويحيى: ضعيف لا يحتج به. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال أبو حاتم الرازي(5): "ضعيف الحديث كل أحاديثه موضوعة وباطلة". وقال البخاري(6): منكر الحديث ذاهب. وقال النسائي(7): متروك الحديث. وقال ابن حبان(8): صدوق إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير وكان يتلقن ما لقن فوقعت المناكير في حديثه، فسماع من سمع منه قبل التغير صحيح، والترمذي قد صحح حديث يزيد المذكور في مواضع هذا أحدها. وفي حديث: "إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم"(9)، وفي حديث: "إن العباس دخل على النبي [صلى الله عليه وسلم](10) مغضبًا"(11)، وقد حسن أيضًا حديثه في حديث: "أنَّها دخلت العمرةُ في الحج"(12)، فلعل التصحيح والتحسين من مشاركة الأمور الخارجة عن نفس السند من اشتهار المتون ونحو ذلك وإلا فيزيد ليس من رجال الحسن فكيف الصحيح. وأيضًا الحديث من رواية ابن أبي ليلى عن علي، وقد قيل: إنه لم يسمع منه(13).--------------------------------------------
(1) في "سننه" (1/ 142 رقم 206).
(2) في "سننه" (1/ 96).
(3) في "صحيحه" (1/ 283 رقم 178).
(4) في "صحيحه" (1/ 247 رقم 303) مختصرًا.
(5) في "الجرح والتعديل" (9/ 262 - 263).
(6) "التاريخ الكبير" (8/ 334).
(7) في "الضعفاء والمتروكين" رقم (675).
(8) في "المجروحين" (3/ 100).
(9) أخرجه الترمذي في "السنن" (3/ 147 رقم 777) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه البخاري رقم (1939) وأحمد (1/ 215) وأبو داود رقم (2372) وابن ماجه رقم (1682).
(10) زيادة من (جـ).
(11) أخرجه الترمذي في "السنن" (5/ 652) رقم 3758) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" (4/ 165) والخطيب في "تاريخه" (3/ 386).
والحديث ضعفه المحدث الألباني في ضعيف الترمذي رقم (784). وقال: ضعيف؛ إلّا قوله: "عم الرجل … " فصحيح - الصحيحة - رقم (806).
(12) أخرجه مسلم رقم (1240) و (1241) وأبو داود رقم (1987) والنسائي (5/ 180).
(13) قال أبو الأشبال في تحقيقه وشرحه للترمذي (1/ 195): "وقد أخطأ الشوكاني خطأً =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)
وفي الباب عن المقداد بن الأسود عند أبي داود(1) والنسائي(2) وابن ماجه(3).
وعن أبيّ بن كعب عند ابن أبي شيبة(4) وغيره.
والحديث يدل على عدم وجوب الغسل من المذي وأن الواجب الوضوء، وقد تقدم الكلام في ذلك في: باب ما جاء في المذي من أبواب تطهير النجاسات(5). ويدل على وجوب الغسل من المني.
قال الترمذي(6): "وهو قولُ عامَّة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وبه يقولُ سفيانُ والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق".--------------------------------------------
= شديدًا فيما قال: فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى سمع من علي، كما صرح به ابن معين فيما نقله في التهذيب. وأيضًا فإن رواية أحمد في "المسند" (رقم 890) التي أشرنا إليها فيما مضى: "عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول" إلخ.
وابن أبي ليلى ولد قبل وفاة عمر بست سنين، كما نقله ابن أبي حاتم في المراسيل بإسناده (ص 47) وعمر قتل سنة (23) فيكون ابن أبي ليلى ولد سنة (17 تقريبًا). وعليّ قتل سنة (40) فكانت سن ابن أبي ليلى إذ ذاك نحو (23) سنة.
وأما ما نقله الشوكاني في الطعن في (يزيد بن أبي زياد) فإن أكثره لم نجده في كتب الرجال، وأظن أنه اشتبه عليه الأمر فنقل كلام بعضهم في (يزيد بن زياد)، ويقال: ابن أبي زياد القرشي الدمشقي" وهو خطأ. فإن الذي معنا (يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي) ويزيد هذا ضعفه بعضهم من قبل أنه شيعي، ومن قبل أنه اخثلط في آخر حياته، والحق أنه ثقة، قال ابن شاهين في الثقات: "قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه". وقال ابن سعد في "الطبقات" (6/ 237): "وكان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب". ونقل الذهبي في الميزان عن شعبة أنه قال: "كان يزيد بن أبي زياد رفاعًا". ونقل عنه أيضًا أنه قال: "ما أبالي إذا كتبت عن يزيد بن أبي زياد أن لا أكتب عن أحد" وهذا نهاية التوثيق من شعبة، وهو إمام الجرح والتعديل، والثقة إذا خالف غيره نظرنا في أمره، ولم يخالف يزيد أحدًا في هذا الحديث، بل رواه غيره كروايته، كما سيأتي، فقد أصاب الترمذي في تصحيحه، وأخطأ الشوكاني فيما صنع" اهـ.
(1) في "سننه" (1/ 142 - 143 رقم 207).
(2) في "سننه" (1/ 97 رقم 156).
(3) في "سننه" (1/ 169 رقم 505).
وهو حديث صحيح.
(4) في "المصنف" (1/ 90 - 91).
(5) الباب الثامن عند الأحاديث (2/ 380)، (21/ 39)، (22/ 40).
(6) في "سننه" (1/ 197).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)
قوله: (خذفت) يروى بالحاء المهملة والخاء المعجمة بعدها ذال معجمة
مفتوحة ثم فاء، وهو الرمي وهو لا يكون بهذه الصفة إلا لشهوة، ولهذا قال المصنف(1): وفيه تنبيه على أن ما يخرج لغير شهوة إما لمرض أو أبردة لا يوجب الغسل. انتهى.
2/ 287 - (وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أن أُمَّ سُليمٍ قالتْ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ الله لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ فَهَلْ على المَرْأةِ الغُسل إذا احْتَلمَتْ؟ قالَ: "نَعَمْ إذا رَأَتِ المَاءَ"، فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَتَحْتَلِمُ المرْأَةُ؟ فقالَ: "تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِما يُشْبِهُها ولدُها" مُتَّفَقٌ عَليهِ)(2). [صحيح]
للحديث ألفاظ عند الشيخين(3)، ورواه مسلم(4) من حديث أنس عن أُم سليم، ومن حديث عائشة: "أن امرأة سألت"، وأخرجه الترمذي(5) والنسائي(6) وابن ماجه(7).
وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن بسرة سألت": أخرجه ابن أبي شيبة(8).
وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط(9).--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 135).
(2) أخرجه أحمد (6/ 292) و (6/ 302) و (6/ 306) و (6/ 308) والبخاري رقم (130) و (282) و (3328) و (6091) و (6121) ومسلم رقم (32/ 313).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (122) والنسائي (1/ 114 - 115 رقم 197) وابن ماجه رقم (600).
وهو حديث صحيح.
(3) انظر رقم (282) و (3328) و (6091) و (6121) عند البخاري.
ورقم (33/ 313) عند مسلم.
(4) في "صحيحه" (1/ 250 رقم 30/ 311).
(5) في "سننه" (رقم 122).
(6) في "سننه" (1/ 114 - 115 رقم 197).
(7) في "سننه" رقم (600).
وهو حديث صحيح.
(8) في "المصنف" (1/ 81).
(9) رقم (2267). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)
وعن خولة بنت حكيم أخرجه النسائي(1).
قولها: (إن الله لا يستحي [من الحق])(2)، جعلتْ هذا القول تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يُستحيا منه، والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي(3) إذ الحياء الشرعي خير كله، والمراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق، أو لا يمنع من ذكر الحق لأن الحياء تغيُّر وانكسار، وهو مستحيل عليه(4)، وقيل: إنما يحتاج إلى التأويل في الإِثبات ولا يحتاج إليه في النفي.
قوله: (احتلمتْ) الاحتلام: افتعال من الحُلْم بضم المهملة وسكون اللام وهو ما يراه النائم في نومه، والمراد به هنا أمر خاص هو الجماع. وفي رواية--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 268) وقال: "وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري قال أبو حاتم: كان يكذب".
(1) في "سننه" (1/ 115 رقم 198)، وهو حديث صحيح.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (5/ 288): "وقال الليث: الحياء من الاستحياء؛ ممدود … قلت: وللعرب في هذا الحرف لغتان: يُقال: استحى فلان يستحِي، بياء واحدة، واستحيا فلان يَستَحيْي، بياءين، والقرآن نزل باللغة التامَّة، يعني: الثانية" اهـ.
(4) الحياء والاستحياء صفة ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و (الحيي) من أسمائه تعالى:
• قال تعالى في سورة البقرة الآية (26): {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}.
• وقال تعالى في سورة الأحزاب الآية (53): {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}.
• وأخرج الترمذي رقم (3551) وأبو داود رقم (1488) وحسنهُ الترمذي وهو كما قال عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ ربكُم حَيِيٌّ كريمٌ، يَستحي من عبده إذا رفعَ إليه يديه أن يَرُدَّهُما صفرًا خائبتين".
إلا أن أبا داود لم يذكر "خائبتين".
• وقال ابن القيم في "النونية" (2/ 80):
وهو الحَييُّ فليسَ يفضحُ عبدَهُ … عند التجاهُرِ منه بالعصيانِ
لكنَّهُ يُلْقِي عليه سِتْرَهُ … فهُو السِّتِّيرُ وصاحبُ الغفرانِ
وقال الهراس: "وحياؤه تعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين، الذي هو تغيير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل هو ترك ما ليس يتناسب مع سعة رحمته وكمال جوده وكرمه وعظيم عفوه وحلمه، فالعبد يجاهر بالمعصية مع أنه أفقر شيء إليه وأضعفه لديه، ويستعين بنعمه على معصيته، ولكن الرب سبحانه مع كمال غناه وتمام قدرته عليه يستحي من هتك ستره وفضيحته، فيستره بما يهيؤه له من أسباب الستر، ثم بعد ذلك يعفو عنه ويغفر" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)
أحمد(1) من حديث أم سليم أنها قالت: "إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل".
قوله: (إذا رأت الماء)، أي المني بعد الاستيقاظ.
قولها: (وتحتلم المرأة) بحذف همزة الاستفهام، وفي بعض فسخ البخاري(2) بإثباتها.
قوله: (ترِبَتْ يداك) أي افتقرت وصارت على التراب، وهو من الألفاظ التي تطلق عند الزجر ولا يراد بها ظاهرها.
قوله: (فبما يشبهها ولدها)، بالباء الموحدة وإثبات ألف ما الاستفهامية المجرورة وهو لغة.
والحديث يدل على وجوب الغسل على المرأة بإنزالها الماء. قال ابن بطال والنووي(3): وهذا لا خلاف فيه، وقد روي الخلاف في ذلك عن النخعي. وفي الحديث رد على من قال: إن ماء المرأة لا يبرز.
[الباب الثاني] باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين ونسخ الرخصة فيه
3/ 288 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](4) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذا--------------------------------------------
(1) في "المسند" (6/ 377) وهو مرسل.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص 13: سالت أبي عن إسحاق بن أبي طلحة، عن جدته أم سليم هل سمع منها؟ قال: هو مرسل. وعكرمة بن عمار يدخل بينهما أنسًا.
وأورد الهيثمي الحديث في "مجمع الزوائد" (1/ 165) وعزاه لأحمد، وقال: "وهو في الصحيح باختصار، وفي إسناد أحمد انقطاع بين أم سليم وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة"، وانظر: "العلل" (1/ 62 رقم 163) لابن أبي حاتم.
(2) انظر الحديث رقم (6091) في صحيح البخاري.
(3) قال النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (3/ 220): "اعلم أن المرأة إذا خرج منها المني وجب عليها الغسل، كما يجب على الرجل بخروجه. وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني؛ أو إيلاج الذكر في الفرج، وأجمعوا على وجوبه عليها بالحيض والنفاس … " اهـ.
(4) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)
جَلَسَ بَينَ شُعَبِها الأرْبَعِ ثمَّ جَهَدَهَا فَقدْ وَجَبَ عَليهِ الْغُسْلُ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ(1).
ولمُسْلِمٍ(2) وأحْمَدَ(3): "وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ"). [صحيح]
قوله: (إذا جلس) الضمير المستتر فيه، وفي قوله: ثم جهدها للرجل، والضمير البارز في قوله: شعبها وجهدها للمرأة.
قوله: (شعبها) الشعب جمع شعبة، وهي القطعة من الشيء، قيل: المراد هنا يداها ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقاها وفخذاها، وقيل: فخذاها وأسكتاها، وقيل: فخذاها وشفراها، وقيل: نواحي فرجها الأربع، قاله في الفتح(4): قال الأزهري: والأسكتان: ناحيتا الفرج، والشفران: طرفا الناحيتين.
قوله: (ثم جَهَدها) بفتح الجيم والهاء، يقال: جهد وأجهد أي بلغ المشقة، قيل: معناه كدها بحركته، أو بلغ جهده في العمل بها، والمراد به هنا معالجة الإِيلاج، كنى به عنها. والحديث يدل على أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الإِنزال، بل يجب بمجرد الإِيلاج أو ملاقاة الختان الختان كما سيأتي، وقد ذهب إلى ذلك الخلفاء الأربعة(5)--------------------------------------------
(1) أحمد في "المسند" (2/ 393) بسند صحيح. والبخاري (1/ 395 رقم 291) ومسلم (1/ 271 رقم 87/ 348).
قلت: وأخرجه النسائي (1/ 110 رقم 191) وابن ماجه (1/ 200 رقم 610) والدارقطني (1/ 113 رقم 7) والدارمي (1/ 194) وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 275) والبغوي في "شرح السنة" (2/ 4 - 5) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 74) وابن عدي في "الكامل" (1/ 365) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 163).
(2) في "صحيحه" (1/ 271 رقم 87/ 348).
(3) في "المسند" (2/ 347) بسند صحيح.
(4) (5/ 395).
(5) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 79 رقم 576).
عن ابن المسيب قال: كان عمر، وعثمان، وعائشة، والمهاجرون الأولون يقولون: إذا مس الختان الختان وجب الغسل".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 245 رقم 936) والبيهقي في "السنن الكبرى من طريق مالك" (1/ 166).
وقال ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 79): "قال أبو بكر: ومن مذهبه أن الاغتسال يجب إذا جاوز الختان الختان، أو إذا التقى الختانان، فيما روى عنهم: عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة وعائشة وشريح، وعبيدة، والشعبي" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)
والعترة(1) والفقهاء وجمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وروى ابن عبد البر(2) عن بعضهم أنه قال: "انعقد إجماع الصحابة على إيجاب الغسل من التقاء الختانين، قال: وليس ذلك عندنا كذلك، ولكنا نقول: إن الاختلاف في هذا ضعيف، وإن الجمهور الذين هم الحجة على من خالفهم من السلف والخلف، انعقد إجماعهم على إيجاب الغسل من التقاء الختانين أو مجاوزة الختان الختان"، انتهى.
وجعلوا أحاديث الباب ناسخة لحديث: "الماء من الماء"(3)، وخالف في ذلك أبو سعيد الخدري(4)، وزيد بن خالد(5)، وابن أبي وقاص(6)، ومعاذ، ورافع بن خديج(7). وروي أيضًا عن علي(8)، ومن غير الصحابة عمر بن عبد العزيز، والظاهرية(9)، وقالوا: لا يجب الغسل إلا إذا وقع الإِنزال، وتمسَّكوا--------------------------------------------
(1) كما في "البحر الزخار" (1/ 99).
(2) في "التمهيد" (3/ 404 - "فتح البر في الترتيب الفقهي".
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه مسلم (1/ 269 رقم 81/ 343) وأبو داود (1/ 148 رقم 217) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 54) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 77).
(5) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 78 ث 570) عن زيد بن خالد قال: سألت خمسة من المهاجرين كلهم قالوا: الماء من الماء".
(6) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 78 ث 573) عنه أنه كان يقول: تعزل عن امرأة فإذا لم تنزل لم تغتسل".
(7) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 95).
(8) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 77 ث 566) عن علي أن رجلًا قال له: الرجل يأتي أهله فلا ينزل؟ قال: ليس عليه غسل".
(9) انظر: "المحلى" (2/ 7 رقم المسألة 175).
• قلت: واستمع لما قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 95): "فإن قيل إنَّ رافع بن خديج، وأبا سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وأبا مسعود، وسعد بن أبي وقاص، كانوا يقولون: الماءُ من الماءِ. قيل لقائل ذلك: قد قلنا: إنَّ الماءَ من الماءِ يحتملُ أن يكون معناه الاحتلامُ، وإن لم يُنزل في احتلامه فلا يضرُّهُ ما رأى من جماعِه.
وقد رُويَ عن ابن عباسٍ: وسعد بن أبي وقاصٍ، وابن مسعودٍ - إيجاب الغُسْلِ من التقاءِ الختانينِ على خلاف ما حكى هذا القائل عنهم.
ولا حجة في قولِ أحد مع السنة" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)
بحديث: "الماء من الماء" المتفق عليه(1)، ويمكن تأييد ذلك بحمل الجهد المذكور في الحديث على الإِنزال، ولكنه لا يتم بعد التصريح بقوله: "وإن لم ينزل" في رواية مسلم(2) وأحمد(3)، وأصرح من ذلك حديث عائشة الآتي(4) بعد هذا، لتصريحه بأن مجرد مس الختان للختان موجب للغسل، ولكنها لا تتم دعوى النسخ التي جزم بها الأولون إلا بعد تسليم تأخر حديث أبي هريرة(5) وعائشة(6) وغيرهما، وقد ذكر المصنف حديث أبيّ بن كعب(7)، وحديث رافع بن خديج(8) للاستدلال بهما على النسخ، وهما صريحان في ذلك، وسنذكرهما، وقد ذكر الحازمي في الناسخ والمنسوخ(9) آثارًا تدل على النسخ، ولو فرض عدم التأخر لم ينتهض حديث: "الماء من الماء"(10) لمعارضة حديث عائشة (5) وأبي هريرة (6)، لأنه مفهوم، وهما منطوقان، والمنطوق أرجح من المفهوم.
قال النووي(11): وقد أجمع على وجوب الغسل متى غابت الحشفة في الفرج، وإنما كان الخلاف فيه لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثم انعقد الإِجماع على ما ذكرنا، وهكذا قال ابن العربي(12)، وصرح أنه لم يخالف في ذلك إلا داود.
قوله: (فقد وجب عليه الغسل) هو بضم الغين المعجمة اسم للاغتسال،--------------------------------------------
(1) كذا قال. وليس مما اتفق عليه البخاري ومسلم.
والذي اتفقا عليه من حديث أبي بن كعب، أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل، قال: "يغسِلُ ما مسَّ المرأةَ مِنْهُ ثم يتوضأ ويصلي"، أخرجه البخاري رقم (292) ومسلم رقم (346). في باب: إنما الماء من الماء.
(2) في "صحيحه" (1/ 271 رقم 87/ 348).
(3) في "المسند" (2/ 347) بسند صحيح.
(4) برقم (4/ 289) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (4/ 289) من كتابنا هذا.
(6) وهو حديث صحيح تقدم برقم (3/ 288) من كتابنا هذا.
(7) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (5/ 290) من كتابنا هذا.
(8) وهو حديث حسن لغيره سيأتي برقم (7/ 92) من كتابنا هذا.
(9) (ص 126 - 129).
(10) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه أثناء شرح حديث (3/ 288) من كتابنا هذا.
(11) في "شرحه لصحيح مسلم" (4/ 40 - 41).
(12) في "عارضة الأحوذي" (1/ 170).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)
وحقيقته: إفاضة الماء على الأعضاء، وزادت الهادوية(1) مع الدلك، ولم نجد في كتب اللغة ما يشعر بأن الدلك داخل في مسمى الغسل، فالواجب ما صدق عليه اسم الغسل المأمور به لغة، اللهم إلا أن يقال: حديث: "بُلُّوا الشعرَ وأنقُوا البشرَ"(2) - على فرض صحته - مشعر بوجوب الدلك، لأن الإِنقاء لا يحصل بمجرد الإِفاضة. لا يقال: إذا لم يجب الدلك لم يبق فرق بين الغسل والمسح، لأنا نقول: المسح الإِمرار على الشيء باليد يصيب ما أصاب ويخطئ ما أخطأ فلا يجب فيه الاستيعاب بخلاف الغسل، فإنه يجب(3) فيه الاستيعاب.
4/ 289 - (وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَعَدَ بَينَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ، ثم مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقدْ وَجبَ الْغُسْلُ". رَوَاهُ أحْمَدُ(4) ومُسْلِمٌ(5) والتِّرْمِذِيُّ(6) وصَحّحَهُ وَلَفْظُهُ: "إذا جاوَزَ الخِتانُ الخِتانَ وَجَبَ الْغُسْلُ". [صحيح]
[ولها حديث آخر بلفظ: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم واغتسلنا". و](7) أخرجه [أيضًا](8) الشافعي في الأم(9) والنسائي(10)،--------------------------------------------
(1) "البحر الزخار" (1/ 106).
(2) وهو حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود (248) والترمذي رقم (106) وابن ماجه رقم (597) وفي إسناده الحارث بن وجيه، وهو ضعيف، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث.
وقال أبو داود: الحارث بن وجيه، حديثه منكر وهو ضعيف.
وانظر كلام البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 179).
(3) في حاشية المخطوط ما نصه: "ذكرنا في السيل الجرار ما وجدناه في كتب اللغة وما يؤيد ذلك، فليرجع إليه".
(4) في "المسند" (6/ 47).
(5) في "صحيحه" (1/ 271 - 272 رقم 349).
(6) في "سننه" (1/ 182 رقم 109) قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من (أ) و (ب)، وعوضًا عما بين الحاصرتين في (جـ) لفظ (الحديث).
(8) زيادة من (جـ).
(9) أخرج الشافعي كما في مختصر المزني (1/ 20 - في هامش الأم).
(10) في الكبرى كما في "التحفة" (12/ 272).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)
وصححه [أيضًا](1) ابن حبان(2) وابن القطان(3)، وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه. [ورواه](4) غيره عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا، واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال: سألت القاسم بن محمد سمعت في هذا الباب شيئًا؟ قال: لا - وابنه عبد الرحمن قال عن أبيه - وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه، ثم ذكر أو حدث به ابنه عبد الرحمن ثم نسي. قال الحافظ(5): ولا يخلو الجواب عن نظر.
قال النووي(6): هذا الحديث أصله صحيح، ولكن فيه تغيير، وتبع في ذلك ابن الصلاح.
قوله: (بين شعبها)، قد تقدم تفسير الشعب.
قوله: (الختان) المراد به هنا موضع الختن، والختن في المرأة قطع جلدة في أعلى الفرج مجاورة لمخرج البول، كعرف الديك ويسمَّى: الخِفاض.
قوله: (جاوز) ورد بلفظ المجاوزة، وبلفظ الملاقاة، وبلفظ الملامسة، وبلفظ الإلزاق، والمراد بالملاقاة: المحاذاة، قال القاضي أبو بكر: إذا غابت الحشفة في الفرج فقد وقعت الملاقاة. قال ابن سيد الناس: وهكذا معنى مس الختان الختان أي قاربه وداناه، ومعنى إلزاق الختان بالختان إلصاقه به، ومعنى المجاوزة ظاهر. قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي حاكيًا عن ابن العربي: وليس المراد حقيقة اللمس ولا حقيقة الملاقاة، وإنما هو من باب المجاز والكناية عن الشيء بما بينه وبينه ملامسة أو مقاربة، وهو ظاهر وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج، ولا يمسه الذكر في الجماع. وقد أجمع العلماء كما أشار إليه على أنه لو وضع ذكره على ختانها. ولم يولجه لم يجب الغسل على واحد منهما فلا بد من قدر زائد على الملاقاة، وهو ما وقع مصرحًا به في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: "إذا التقى الختانان وتوارتِ الحشفةُ فقد وجبَ الغسلُ" أخرجه ابن أبي شيبة(7)، والتصريح بلفظ الوجوب في هذا الحديث--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "صحيحه" (3/ 452 رقم 1176).
(3) كما في "التلخيص الحبير" (1/ 134).
(4) في (جـ): (وروى).
(5) في "التلخيص" (1/ 134).
(6) في "التنقيح" (1/ 338) في هامش الوسيط.
(7) في "المصنف" (1/ 89).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)
والذي قبله مشعر بأن ذلك على وجه الحتم، ولا خلاف فيه بين القائلين بأن مجرد ملاقاة الختان الختان سبب للغُسل. قال المصنف(1) رحمه الله: وهو يفيد الوجوب وإن كان هناك حائل. انتهى. وذلك لأن الملاقاة والمجاوزة لا يتوقف صدقهما على عدمه.
5/ 290 - (وعَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْب قال: إنَّ الْفُتْيَا الَّتي كانوا يَقُولُونَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةٌ كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ بِها في أوَّلِ الإِسْلَام ثمَّ أمَرَنَا بِالاغتِسالِ بَعْدَهَا". رَواهُ أحْمَدُ(2) وأَبُو دَاوُدَ(3).
وفي لفْظٍ: "إنَّما كانَ الْمَاءُ مِنَ المَاءِ رُخْصَةً في أوَّلِ الإِسلَامِ ثم نُهِيَ عَنها". رَواهُ التّرْمِذِيُّ وصَححَهُ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(5) وابن خزيمة(6)، ورواه الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب.
وفي رواية ابن ماجه (5) عن الزهري قال: قال سهل بن سعد.
وفي رواية أبي داود(7) عن ابن شهاب حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أَخبره أن أبيّ بن كعب أخبره.
وجزم موسى بن هارون والدارقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل(8).--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 136).
(2) في "المسند" (5/ 115).
(3) في "السنن" (1/ 146 رقم 214) و (1/ 147 رقم 215).
(4) في "سننه" (1/ 183 رقم 110).
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 194) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 89) وابن ماجه (1/ 200 رقم 609) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (91) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 57) والدارقطني (1/ 126 رقم 1) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 165) والحازمي في "الاعتبار" (ص 125) وابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 112 رقم 225).
وهو حديث صحيح. انظر: "فتح الباري" (1/ 397) و"نصب الراية" (1/ 82 - 83) و"التلخيص الحبير" (1/ 135).
(5) في "سننه" (رقم 609) كما تقدم.
(6) في "صحيحه" رقم (225) كما تقدم.
(7) في "سننه" رقم (214) كما تقدم.
(8) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص" (1/ 135).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)
وقال ابن خزيمة(1): هذا الرجل الذي لم يسمه الزهري هو أبو حازم، ثم ساقه من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد عن أبي قال: "إن الفتيا". وساقه بلفظ: الكتاب إلا أنه قال: "في بدء الإِسلام". وقد ساقه ابن خزيمة(2) أيضًا عن الزهري، قال: أخبرني سهل، قال الحافظ(3): وهذا يدفع قول ابن حزم بأنه لم يسمعه منه، لكن قال ابن خزيمة(4): "أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطًا من محمد بن جعفر الراوي له عن معمر عن الزهري". قال الحافظ(5): وأحاديث أهل البصرة عن معمر يقع الوهم فيها، لكن في كتاب ابن شاهين(6) من طريق [معلى](7) بن منصور عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري حدثني سهل، وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده(8) عن أبي كريب عن ابن المبارك، وقال ابن--------------------------------------------
(1) ذكر ذلك الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 82).
(2) في "صحيحه" (1/ 113 رقم 226).
(3) في "التلخيص" (1/ 135).
(4) في "صحيحه" (1/ 113).
(5) في "التلخيص" (1/ 135).
(6) في "الناسخ والمنسوخ من الحديث" (رقم: 18) بسند صحيح.
وفي هذا الإسناد تصريح الزهري بسماعه من سهل بن سعد، وفي ذلك رد على من ذهب إلى عدم سماع الزهري هذا الحديث من سهل.
وبإسناد ابن شاهين هذا احتج الحافظ في "التلخيص" (1/ 135) على صحة الحديث.
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 397): "وفي الجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به، وهو صريح في النسخ" اهـ.
(7) في "المخطوط" (يعلى)، والصواب (معلى).
(8) مسند بقي بن مخلد: مدحه ابن حزم بقوله: "روى فيه عن ألف وثلاث مئة صاحب ونيف، ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف، وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله".
انظر: "سير أعلام النبلاء" (13/ 291)، و"معجم الأدباء" (7/ 78).
صرح أكثر من باحث أنه مفقود، منهم بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (3/ 201) ونمى إليَّ أنه وجد في مكتبة لايبتسج، بألمانيا الشرقية، فالله أعلم.
وأفاد المباركفوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" (1/ 331) أن منه نسخة في الخزانة الجرمنية.
وقال أبو عبد الرحمن بن عقيل في "الشروح والتعليقات على كتب الأحكام (1/ 181): "حدثني شيخي أبو تراب في مجلس شيخنا حمد الجاسر أن مسند بقي في سبعين جزءًا، يوجد في ألمانيا، ثم حدثني الدكتور عبد الله الجبوري أن هذا لا يستبعد بتجزئة الأصل الصغيرة، وأن منه صورة في ثلاث مجلدات عند أحد علماء الشام، وقد نسيت اسمه، ثم =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)
حبان(1): يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل عن سهل، ثم لقي سهلًا فحدثه، أو سمعه من سهل ثم ثبته فيه أبو حازم(2)، ورواه ابن أبي شيبة(3) من طريق شعبة عن سيف بن وهب عن أَبي حرب بن أبي الأسود عن عميرة بن يثربي عن أبي بن كعب نحوه.
والحديث يدل على ما قاله الجمهور من النسخ، وقد سبق الكلام عليه.
6/ 291 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أن رَجُلًا سَألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُل يُجامِعُ أَهْلَهُ ثم يُكْسِلُ وعَائشةُ جالِسَةٌ، فقالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأفْعَلُ ذلِكَ أَنا وهذِهِ ثمَّ نَغْتَسِلُ". رَواهُ مُسْلمٌ)(4). [صحيح]
قوله: (ثم يُكْسِل) قال النووي(5): ضبطناه بضم الياء ويجوز فتحها، يقال: أكسل الرجل في جماعه إذا ضعف عن الإِنزال، وكَسِل بفتح الكاف وكسر السين، والأولى أفصح، وهذا تصريح بما ذهب إليه الجمهور، وقد سلف ذكر الخلاف فيه.
7/ 292 - (وَعَن رَافِعِ بْن خَدِيجٍ [رضي الله عنه](6) قال: نَادَانِي رَسُولُ الله - الله عليه وسلم - وَأَنَا على بَطْنِ امْرأَتِي، فقُمْتُ وَلمْ أُنْزِلْ فاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ فأخْبرْتُهُ، فقالَ: "لَا عَلَيْكَ، الْمَاءُ مِنَ المَاءِ"، قالَ رَافِع: ثمَّ أمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْد ذلِكَ بالْغُسلِ. رَوَاهُ أَحمَدُ)(7). [حسن لغيره]--------------------------------------------
= حدثني الشيخ أبو تراب أن الكتاب يعد الآن للطبع، فكانت بشرى تثلج الصدور" اهـ.
من "معجم المصنفات" لأبي عبيدة مشهور بن حسن، وأبي حذيفة رائد بن صبري ص 374 - 37.
(1) في "صحيحه" (3/ 449).
(2) وقد أخرج ابن حبان في "صحيحه" من طريق أبي حازم الحديث برقم (1179).
(3) في "المصنف" (1/ 88).
(4) في "صحيحه" (1/ 272 رقم 89/ 350).
(5) في "شرحه لصحيح مسلم" (4/ 38).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في "المسند" (4/ 143).
قلت: وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص 125 - 126، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" رقم (27).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 264 - 265) وقال: "رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)