Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحديث حسَّنه الحازمي(1)، وفي تحسينه نظر(2) لأن في إسناده رشدين(3) وليس من رجال الحسن. وفيه أيضًا مجهول لأنه قال: عن بعض ولد رافع بن خديج فلينظر، فالظاهر ضعف الحديث لا حسنه، وهو من أدلة مذهب الجمهور.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه](4)، وعثمان(5)، والزبير، وطلحة، وأبي أيوب(6) وأبي سعيد(7)، وأبي هريرة، وغيرهم.

‌‌[الباب الثالث] باب من ذكر احتلامًا ولم يجد بللًا أَو بالعكس
8/ 293 - (عَنْ خَوَلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ [رضي الله عنها] (4) أنَّها سَألَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "الاعتبار" ص 126.
(2) وقد تعقبه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 84) بقوله: "وهذا فيه نظر، فإن فيه رشدين بن سعد أكثر الناس على ضعفه، وبعض ولد رافع مجهول العين والحال، وحديث يشتمل سنده على ضعيف ومجهول كيف يكون حسنًا؟! .. " اهـ.
قلت: الحديث يتقوى بالشواهد التي في الباب، كما أن له طريقًا آخر فهو حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(3) رِشدِين بن سعد بن مفلح المَهْري، أبو الحجاج المصريّ: ضعيف، … "التقريب" رقم (1942).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أخرج البخاري رقم (179) ومسلم رقم (347): عن أبي سلمةَ: أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد أخبره: أنه سألَ عثمان بن عفان رضي الله عنه قلت: أرأيتَ إذا جامعَ فلم يُمنِ؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاةِ، ويغسل ذكرهُ. قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتُ عن ذلك عليًا، والزبير، وطلحة، وأُبي بن كعب، رضي الله عنهم فأمروه بذلك".
قلت: وقد ذهب الجمهور إلى أن ما دل عليه الحديث من الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ بما دل عليه حديث أبي هريرة وعائشة وغيرهما …
(6) أخرجه النسائي في "سننه" (1/ 115) عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الماءُ من الماء" وهو حديث صحيح. وهو حديث منسوخ.
(7) أخرجه البخاري رقم (180) ومسلم رقم (345).
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطرُ. فقال: "لعلنا أعجلناك"، قال: نعم يا رسول الله؟ قال: إذا أُعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء". وهو حديث منسوخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)

عَنِ الْمَرْأَةِ ترى في مَنامِها ما يَرَى الرَّجُلُ، فقال: "ليسَ عَليها كسلْ حتى تُنْزِلَ، كما أن الرَّجُلَ ليسَ عليهِ غُسلٌ حَتى يُنْزِلَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) والنَّسائيُّ(2) مُخْتَصرًا وَلَفْظُهُ: أنَّها سَألَتِ النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ المَرْأَةِ تَحْتَلِمُ [في مَنامِها](3)، فقالَ: "إذا رَأتِ الماء فَلْتَغْتَسِلْ"). [حسن]،
الحديث أَخرجه أيضًا ابن ماجه(4) [وابن أبي شيبة(5)، قال السيوطي في الجامع الكبير: وهو صحيح،] (3) وذكره الحافظ في الفتح(6) ولم يتكلم عليه، وهو متفق على معناه من حديث أُم سلمة وقد تقدم(7).
وعند مسلم من حديث أَنس(8) وعائشة(9). وعند أَحمد(10) من حديث ابن عمر. والسائلة عند هؤلاء هي أم سليم.
وقد سألت عن ذلك خولة كما في حديث الباب.
وسهلة بنت سهل عند الطبراني(11). وبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة(12).--------------------------------------------
(1) في "المسند" (6/ 409).
(2) في سننه (1/ 115).
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في "سننه" (1/ 97 رقم 602).
(5) في "المصنف" (1/ 80 - 81).
وهو حديث حسن "الصحيحة" (2187).
(6) (1/ 389).
(7) برقم (2/ 287) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
(8) أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 250 رقم 29/ 310).
(9) أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 251 رقم 314).
(10) في "المسند" (2/ 118 رقم 431 - الفتح الرباني).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 267) وقال: "رواه أحمد، وفيه عبد الجبار بن عمر الأيلي ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه محمد بن سعد، وبقيته رجاله ثقات" اهـ.
(11) في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (1/ 267) وقال الهيثمي: "فيه ابن لهيعة: وهو ضعيف".
(12) في "المصنف" (1/ 81).
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: قال: جاءت امرأة يقال لها بسرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إحدانا ترى أنها مع زوجها في المنام، فقال: "إذا وجدتِ بللًا فاغتسلي يا بُسرة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)

وقد أَوَّل ابن عباس حديث: "الماء من الماء" بالاحتلام، أخرج ذلك عنه الطبراني(1) وأَصله في الترمذي(2) ولفظه: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الماء من الماء في الاحتلام"، قال الحافظ(3): وفي إسناده لين لأنه من رواية شريك(4)، عن أبي الجحاف(5).
والحديث يدل على وجوب الغسل على الرجل والمرأة إذا وقع الإِنزال وهو إجماع إلا ما يحكى عن النخعي(6)، واشترطت الهادوية مع تيقن خروج المني تيقن الشهوة أَو ظنها، وهذا الحديث، وحديث أم سلمة السابق(7)، وحديث عائشة الآتي(8) يرد ذلك، وتأييده بأن المني إنما يكون عند الشهوة في جميع الحالات أو غالبها تقييدًا بالعادة وهو ليس بنافع، لأن محل النزاع من وجد الماء ولم يذكر شهوة، فالأدلة قاضية بوجوب الغسل عليه، والتقييد بتيقن الشهوة أو ظنها مع وجود الماء يقضي بعدم وجوب الغسل اللهم إلا أن يجعل مجرد وجود الماء محصلًا لظن الشهوة لجري العادة بعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ولكنهم لا يقولون به.
9/ 294 - (وَعَنْ عائشةَ رضي الله عنها قالَتْ: سُئلَ رَسُولُ الله - الله عليه وسلم - عَنِ--------------------------------------------
(1) في "المعجم الكبير" (11/ 304 رقم 11812).
(2) في "سننه" (1/ 186 رقم 112).
قال أبو عيسى: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك.
وقال المحدث الألباني في ضعيف الترمذي: ضعيف الإسناد، موقوف، وهو صحيح.
دون قوله: "في الاحتلام".
(3) في "التلخيص" (1/ 135).
(4) شريك بن عبد الله القاضي: ضُعِفَ لسوء حفظه (الميزان 2/ 270).
(5) أبو الجحاف: اسمه داود بن أبي عوف، وثقه أحمد، ويحيى، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأما ابن عدي فقال: ليس هو عندي ممن يحتج به، شيعي، عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. (الميزان 2/ 18).
(6) روى ابن أبي شيبة أن النخعي كان ينكر احتلام المرأة، وبناء على ذلك قال: "ليس عليها غسل من الاحتلام" - المصنف (1/ 81) - وفي سنده مغيرة بن مقسم الضبي وكان يدلس كثيرًا عن إبراهيم كما قال الإمام أحمد، "تهذيب التهذيب" (10/ 241 - 242).
(7) برقم (2/ 287) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
(8) برقم (9/ 294) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)

الرَّجُلِ يَجِدُ البْلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا، فقالَ: "يَغْتَسِلُ"، وَعَن الرَّجُلِ يَرَى أنْ قَدِ احْتَلَمَ، وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ، فقالَ: "لَا غُسلَ عليهِ"، فقالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: المَرْأَةُ تَرَى ذلِكَ عَليها الْغُسلُ؟ قالَ: "نَعَمْ، إنما النِّساءُ شَقَائِقُ الرِّجالِ"(1). رَوَاهُ الخَمْسةُ إلَّا النسائيَّ)(2). [صحيح]
الحديث رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن عمر العمري(3)، وقد اختلف فيه فقال أحمد: هو صالح، وروي عنه أنه قال: لا بأس به، وكان ابن مهدي يحدث عنه، وقال يحيى بن معين: صالح وروى عنه أنه قال: لا بأس به يكتب حديثه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، في حديثه اضطراب. أخرج له مسلم مقرونًا بأخيه عبيد الله. وقال ابن المديني: ضعيف. وقال يحيى القطان: ضعيف، وروى أنه كان لا يحدث عنه.--------------------------------------------
(1) أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع فكأنهن شققن من الرجال.
وفيه من الفقه: إثبات القياس وإلحاق حكم النظير بالنظير وإن الخطاب إذا ورد بلفظ الذكور كان خطابًا للنساء إلا مواضع الخصوص التي قامت أدلة التخصيص فيها". قاله الخطابي في "معالم السنن" (1/ 162 - هامش السنن).
(2) أخرجه أحمد في "المسند" (6/ 256) وأبو داود (1/ 161 رقم 236) والترمذي (1/ 189 - 192 رقم 113) وابن ماجه (1/ 200 رقم 612) قال الترمذي: إنما رَوَى هذا الحديث عبد الله بن عُمر، عن عُبيدِ الله بن عمر … وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث.
• قال أبو الأشبال في شرحه للترمذي (1/ 190): "أما عبد الله، وعبيد الله فهما ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وكلاهما من علماء المدينة، عبيد الله: اسمه مصغر، وهو الأكبر في العلم والسنّ، وهو أحد الفقهاء السبعة مات سنة (147 هـ). وعبد الله: اسمه مكبر، وهو أصغر من أخيه سنًا، وشاركه في كثير من شيوخه، وروى عنه أيضًا.
قال أحمد: "يروي عبد الله عن أخيه عبيد الله، ولم يرو عبيد الله عن أخيه عبد الله شيئًا.
كان عبد الله يسأل عن الحديث في حياة أخيه، فيقول: أما وأبوه عثمان حيّ فلا".
ومات عبد الله سنة (171 هـ) أو سنة (172 هـ) والحق أنه ثقة، وإن كان في حفظه شيء.
روى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه قال فيه: "صالح ثقة" فهذا إسناد صحيح، اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) انظر: "التاريخ الكبير" (5/ 145) والمجروحين (2/ 6) و"الجرح والتعديل" (5/ 109) و"الكاشف" (2/ 99) و"المغني" (1/ 348)، و"الميزان" (2/ 465)، و، التقريب" (1/ 434) و"لسان الميزان" (7/ 266) و"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال" ص 207.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)

وقال صالح جزرة: مختلط الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ فوقعت المناكير في حديثه، فلما فحش خطؤه استحق الترك.
وقد تفرد به المذكور عند من ذكره المصنف من المخرّجين له ولم نجده عن غيره، وهكذا رواه أَحمد وابن أبي شيبة من طريقه، فالحديث معلول بعلتين الأولى: العمري المذكور، والثانية: التفرد وعدم المتابعات، فقصر عن درجة الحسن والصحة(1)، والله أعلم.
والحديث يدل على اعتبار مجرد وجود المني سواء انضم إلى ذلك ظن الشهوة أم لا، وقد تقدمت الإِشارة إلى ذلك. قال ابن رسلان(2): أَجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني.

‌‌[الباب الرابع] باب وجوب الغسل على الكافر إذا أَسلم
10/ 295 - (عَنْ قيْسِ بْنِ عاصِمٍ [رضي الله عنه](3) أنهُ أسْلَمَ فأمَرَه--------------------------------------------
(1) قال أبو الأشبال في شرحه للترمذي (1/ 191) معقبًا على كلام الشوكاني هذا: "ولم يفعل الشوكاني شيئًا فيما قال، فإن العمري أقل حاله أن يكون حديثه حسنًا، وأما زعم التعليل بالتفرد فإنه غير صواب، لأن العبرة في ذلك بمخالفة الراوي غيره من الرواة ممن يكون مثله أو أوثق منه، وهناك ينظر في الجمع أو الترجيح، وأما الانفراد وحده فليس بعلة. ومع ذلك فإن العمري لم ينفرد بأصل القصة، وهي معرفة في الصحيحين وغيرهما من حديث أم سلمة.
- تقدم برقم (2/ 287) من كتابنا هذا - … " اهـ.
(2) قلت: وممن وافق ابن رسلان على الإجماع هذا وذكره:
• ابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 337) وفي "الاستذكار" (1/ 342، 366) ن: لجنة إحياء التراث الإسلامي.
• وابن حزم في "مراتب الإجماع" (1/ 21).
• والسمرقندي في "تحفة الفقهاء" (1/ 45) ط: دار الفكر.
• وابن قدامة في "المغني" (1/ 266).
• والنووي في "شرح صحيح مسلم" (4/ 36) و (3/ 220) و"المجموع" (2/ 149، 158).
• والعيني في "البناية" (1/ 274).
(3) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)

النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يغْتَسِلَ بِماءٍ وَسِدرٍ. رَواهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابنَ ماجه)(1).
الحديث أَخرجه أيضًا ابن حبان(2) وابن خزيمة(3) وصححه ابن السكن(4)، وهو يدل على مشروعية الغسل لمن أسلم.
وقد ذهب إلى الوجوب مطلقًا أحمد بن حنبل(5). وذهب الشافعي(6) إلى أنه يستحب له أن يغتسل فإن لم يكن جنبًا أجزأَه الوضوء، وأوجبه الهادي(7) وغيره على من كان قد أجنب حال الكفر سواء كان قد اغتسل أم لا لعدم صحة الغسل، وقال باستحبابه لمن لم [يجنب](8)، وأوجبه أبو حنيفة(9) على من [أجنب](10) ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل لم يجب. وقال المنصور بالله: لا يجب الغسل على الكافر بعد إسلامه من جنابة أصابته قبل إسلامه، وروي عن الشافعي نحوه.
احتج من قال بالوجوب مطلقًا بحديث الباب. وحديث ثمامة الآتي(11)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 61) وأبو داود (1/ 251 رقم 355) والنسائي (1/ 109 رقم 188) والترمذي (2/ 502 - 503 رقم 605).
قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(2) في "صحيحه" (4/ 45 رقم 1240).
(3) في "صحيحه" (1/ 126 رقم 254 ورقم 255).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (9833) والطبراني في "الكبير" (18/ 338 رقم 866) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 171) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (14).
وهو حديث صحيح.
(4) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 68).
(5) انظر: المغني" لابن قدامة (1/ 274 - 275).
(6) انظر: "الأم" للشافعي (1/ 157 رقم المسألة 508).
(7) "البحر الزخار" (1/ 101).
(8) في المخطوط "يجتنب" والصواب ما أثبتناه.
(9) انظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 275) بتحقيقنا.
(10) في المخطوط "اجتنب" والصواب ما أثبتناه.
(11) برقم (11/ 296) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)

وحديث أمره صلى الله عليه وسلم لواثلة(1)، وقتادة الرهاوي عند الطبراني(2) وعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخ نيسابور(3). قال الحافظ(4) وفي أسانيد الثلاثة ضعف.
واحتج القائلون بالاستحباب إلا لمن [أجنب](5) بأنه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أسلم بالغسل، ولو كان واجبًا لما خص بالأمر به بعضًا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب، وأما وجوبه على [المجنب](6) فللأدلة القاضية بوجوبه لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم، واحتج القائل بالاستحباب مطلقًا لعدم وجوبه على [المجنب](7) بحديث: "الإِسلام يجبّ ما قبله"(8)، والظاهر الوجوب لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكًا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علمًا بالعدم(9).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 82 رقم 199). قلت: وأخرجه في "الصغير" (2/ 42 - 43) والحاكم في "المستدرك" (3/ 570).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 283) وقال: وفيه منصور بن عمار الواعظ وهو ضعيف.
قلت: لكن للحديث شواهد فبها يكون الحديث حسنًا، والله أعلم.
(2) في "المعجم الكبير" (14/ 19 رقم 20).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 283) وقال: رجاله ثقات.
قلت: هاشم (هشام) بن قتادة لا يعرف، واسم والده قتادة عباس أو (عياش) كما قال الحافظ في "الإصابة" قاله المحدث الألباني في "ضعيف الجامع (5/ 37).
(3) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 68).
(4) في "التلخيص" (2/ 68).
(5) في المخطوط: "اجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(6) في المخطوط: "المجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(7) في المخطوط: "المجتنب"، والصواب ما أثبتناه.
(8) أخرجه أحمد في "المسند" (4/ 98) و (4/ 204) والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 123) مختصرًا.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 350) وذكره بطوله وعزاه إلى أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
(9) قلت: الراجح أن إسلام الكافر موجب للغسل مطلقًا. للأدلة الآتية:
1 - لحديث قيس بن عاصم الصحيح المتقدم برقم (10/ 295) من كتابنا هذا.
2 - لحديث أبي هريرة الصحيح الآتي برقم (11/ 296) من كتابنا هذا.
3 - لأن الكافر لا يسلم غالبًا من جنابة تلحقه، ونجاسة تصيبه، وهو لا يغتسل ولا يرتفع =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)

11/ 296 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](1) أن ثُمامَةَ أسْلَمَ فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبُوا بِهِ إلى حائطِ بَنِي فُلان فَمُرُوهُ أنْ يَغْتَسِلَ". رَوَاهُ أحْمَدُ)(2). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق(3) والبيهقي(4) وابن خزيمة(5) وابن حبان(6) وأصله في الصحيحين(7) وليس فيهما الأمر بالاغتسال، وإنما فيهما أنه اغتسل، والحديث قد تقدم الكلام على فقهه.

‌‌[الباب الخامس] باب الغسل من الحيض
12/ 297 - (عَنْ عَائِشةَ [رضي الله عنها] (1) أن فاطِمَةَ بِنْتَ أبِي حُبَيش كانَتْ تُستْحَاضُ فسألَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ذلِكَ عِرْقٌ وَليسَتْ بالحَيْضَةِ، فإِذا أقْبَلَتِ الحَيضَةُ فَدَعي الصَّلاة وَإِذا أدْبَرَتْ فاغْتَسِلي وَصَلِّي". رَوَاهُ البُخاريُّ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
= حدثه إذا اغتسل فأقيمت مظنة ذلك مقام حقيقته، كما أقيم النوم مقام الحدث، والتقاء الختانين مقام الإنزال.
• أما خبر إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير حين أرادا الإسلام، سألا مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة: "كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قالا: نغتسل ونشهد شهادة الحق" فهو خبر ضعيف.
أخرجه الطبري في "التاريخ" (2/ 357 - 359) من طريق ابن إسحاق، وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" (3/ 420 - 421) مختصرًا وفي سنده الواقدي وهو ضعيف.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 431 - 432) من طريق موسى بن عقبة وأخرجه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (40/ 6 - 42) مرسلًا، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وهو حسن الحديث، وبقيت رجاله ثقات قاله الهيثمي.
انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام (2/ 88 - 90).
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (2/ 304) بسند صحيح.
(3) في "المصنف" رقم (9834).
(4) في "السنن الكبرى" (1/ 171).
(5) في "صحيحه" (1/ 125 رقم 253).
(6) في "صحيحه" (4/ 41 - 42 رقم 1238).
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (15).
وهو حديث صحيح.
(7) البخاري رقم (462) و (469) و (2422) و (2423) و (4372) ومسلم رقم (1764).
(8) في "صحيحه" (1/ 409 رقم 306).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 318)

الحديث متفق عليه(1) بلفظ: "فاغسلي عنكِ الدَّم وصَلِّي".
قوله: (ذلكِ) بكسر الكاف.
قوله: (وليست بالحيضةِ)، الحَيضة بفتح الحاء كما نقله الخطابي(2) عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر قاله الحافظ(3). وقال النووي(4) هو متعين أو قريب من المتعين.
وأما قوله: (فإذا أقبلتِ الحيضة)، فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا"، انتهى.
قال الحافظ(5): والذي في روايتنا بفتح الحاء في الموضعين.
قوله: (وصلي) أي بعد الاغتسال، وقد وقع التصريح بذلك في بعض روايات البخاري في باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض.
والحديث يدل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله: "توضئي لكل صلاة"، قال الحافظ (5): وبهذا قال الجمهور. وعند الحنفية أَن الوضوء متعلق بوقت الصلاة وكذا عند الهادوية(6)، ويدل على عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة، وفيه خلاف، وسيأتي الكلام عليه في باب غسل المستحاضة(7)، وفي أبواب الحيض(8) لأن المصنف رحمه الله [تعالى](9) سيورد هذا الحديث مع سائر رواياته هنالك، وإنما ساقه هنا للاستدلال به على غسل الحائض ولَم يأمرها صلى الله عليه وسلم بالاغتسال إلا لإِدبار الحيضة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1/ 331 رقم 228) ومسلم (1/ 262 رقم 333).
(2) في "إصلاح غلط المحدثين" (ص 21 رقم 4).
(3) في "فتح الباري" (1/ 409).
(4) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 76) للنووي.
(5) في "الفتح" (1/ 410).
(6) "البحر الزخار" (1/ 144).
(7) (الباب الخامس) عند الحديث رقم (17/ 325) - (1/ 3279).
(8) (ثالث عشر) عند الحديث رقم (1/ 368).
(9) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌[الباب السادس] باب تحريم القراءة على الحائض والجنب
13/ 298 - (عَنْ عَليّ كَرّمَ الله وَجْهَهُ قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حاجَتَهُ، ثمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرأُ الْقُرْآنَ، وَيأْكل مَعَنَا اللَّحْمَ وَلَا يَحْجُبهُ، وَرُبَّما قالَ: لَا يَحْجُزُهُ مِنَ القُرْآن شَيْءٌ لَيْسَ الجَنَابَةَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ(1) لكِنْ لَفْظ التِّرْمِذيِّ مُخْتَصَرٌ: كانَ يُقْرِئُنا الْقُرآنَ على كُلِّ حالٍ ما لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ). [ضعيف]
الحديث أَيضًا أخرجه ابن خزيمة(2) وابن حبان(3) والحاكم(4) والبزار(5) والدارقطني(6) والبيهقي(7)، وصحَّحه أيضًا ابن حبان (3)، وابن السكن، وعبد الحق(8)، والبغوي في شرح السنة(9). وقال ابن خزيمة(10): هذا الحديث ثلث رأس مالي. وقال شعبة(11): ما أحدث بحديث أحسن منه، قال الشافعي(12): أهل الحديث لا يثبتونه. قال البيهقي(13): "إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير، وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة".--------------------------------------------
(1) أحمد في "المسند" (1/ 83، 84، 107، 124، 134). وأبو داود (1/ 155 رقم 229) والنسائي (1/ 244 رقم 265، 266) وابن ماجه (1/ 195 رقم 594) والترمذي (1/ 273 رقم 146) وقال حديث حسن صحيح.
(2) في "صحيحه" (1/ 104 رقم 208).
(3) في "صحيحه" (3/ 79 رقم 799).
(4) في "المستدرك" (4/ 107) وصححه ووافقه الذهبي.
(5) في "المسند" (1/ 162 رقم 321 - كشف).
(6) في "السنن" (9/ 111 رقم 10).
(7) في "السنن الكبرى" (1/ 88 - 89).
(8) كما في "التلخيص الحبير" (1/ 139).
(9) في "شرح السنة" (2/ 42).
(10) في "صحيحه" (1/ 104) قال: شعبة: هذا ثلث رأس مالي.
(11) ذكره عنه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (1/ 325 رقم 783).
(12) في "كتاب جماع الطهور" كما في "المعرفة" (1/ 323 رقم 776).
(13) في "المعرفة" (1/ 323 رقم 777).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 320)

وقال الخطابي(1): كان أحمد يوهن هذا الحديث. وقال النووي: خالف الترمذيَّ الأكثرون، فضعَّفوا هذا الحديث، وقد قدمنا من صححه مع الترمذي.
وحكى البخاري(2) عن عمرو بن مرة الراوي لهذا الحديث عنه أنه قال: كان عبد الله بن سلمة(3) يحدثنا فنعرف وننكر.
والحديث يدل على أن الجنب لا يقرأ القرآن، وقد ذهب إلى تحريم قراءة القرآن على الجنب القاسم والهادي والشافعي من غير فرق بين الآية وما دونها وما فوقها. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز له قراءة دون آية إذ ليس بقرآن. وقال--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (1/ 156 - هامش السنن).
(2) في "التاريخ الكبير" (1/ 99 رقم 285).
(3) عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي، تابعي، ثقة، يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة، بعد الصحابة، وقد روى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وعبد الله بن مسعود، وسلمان، وغيرهم.
ولم يرو عنه سوى: أبو إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة.
قال البخاري: لا يُتابع في حديثه. وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 12) و (5/ 31).
وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (2/ 2/ 73 - 74)، و"تاريخ بغداد" (9/ 460) و"تهذيب التهذيب" (2/ 347 - 348).
قلت: وأخرج الحديث أبو يعلى في "المسند" (1/ 247 رقم 27/ 287) و (1/ 288 رقم 88/ 348) و (1/ 346) رقم (146/ 406) و (1/ 436 رقم 319/ 579) و (1/ 459 رقم 363/ 623).
والبغوي في "شرح السنة" (2/ 41 رقم 273) وقال: حسن صحيح. والحميدي في "المسند" (1/ 31/ رقم 57) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 104) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (94) وابن عدي في "الكامل" (4/ 1487) والطيالسي (1/ 59 رقم 218 - منحة المعبود) وغيرهم من طرق.
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 408) "رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم أحد رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة".
وتعقبه المحدث الألباني في "الإرواء" (2/ 242) بقوله: "هذا رأي الحافظ في الحديث ولا نوافقه عليه، فإن الراوي المشار إليه وهو "عبد الله بن سلمة" قد قال الحافظ نفسه في ترجمته في "التقريب" (1/ 420) "صدوق تغير حفظه، وقد سبق أنه حدث بهذا الحديث في حالة التغير، فالظاهر أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث" اهـ.
والخلاصة أن الحديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 321)

المؤيد بالله والإِمام يحيى وبعض أصحاب أبي حنيفة(1): يجوز ما فعل لغير التلاوة كـ: يا مريم اقنتي، لا لقصد التلاوة.
احتج الأولون القائلون بالتحريم بحديث الباب(2). وحديث ابن عمر الذي سيأتي(3). وحديث: "اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإن أصابته فلا، ولا حرفًا"(4).
ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب ليس فيه ما يدل على التحريم، لأن غايته أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القراءة حال الجنابة، ومثله لا يصلح متمسكًا للكراهة، فكيف يستدل به على التحريم؟. وأما حديث ابن عمر ففيه مقال سنذكره عند ذكره، لا ينتهض معه للاستدلال. وأما حديث: "اقرأوا القرآن" إلخ، فهو غير مرفوع بل موقوف على عليّ عليه السلام، إلا أنه أخرج أبو يعلى(5) من حديث علي قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية "، قال الهيثمي(6): ورجاله موثقون فإن صح [هكذا](7) صلح للاستدلال به على التحريم.--------------------------------------------
(1) "البحر الزخار" (1/ 103).
(2) هو حديث ضعيف لا يحتج به.
(3) برقم (14/ 299) من كتابنا هذا، وهو حديث ضعيف أيضًا.
(4) أخرجه الدارقطني في "سننه" (1/ 118 رقم 6) وقال: هو صحيح عن علي - أي موقوفًا.
لكن أخرجه أحمد في "المسند" (1/ 110) مرفوعًا.
ولفظه: عن أبي الفريق قال: أُتى عليٌّ بوَضُوءٍ، فمضمض واستنشقَ ثلاثًا، وغسلَ وجهَه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسِه، ثم غسل رِجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: "هذا لمن ليس بجُنبٍ، فأما الجُنب فلا، ولا آية".
وأخرجه أبو يعلى (1/ 300 رقم 105/ 365) والبيهقي/ 1/ 79).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 276) وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون".
قلت: ولم يعزه الهيثمي في "المجمع" لأحمد وهو على شرطه.
والخلاصة أن الموتوت إسناده حسن، والله أعلم.
(5) في "المسند" رقم (105/ 365) وقد تقدم.
(6) في "مجمع الزوائد" (1/ 276) وقد تقدم.
(7) في (ب): (هذا).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 322)

وقد أخرج البخاري(1) عن ابن عباس أنه لم ير في القراءة للجنب بأسًا، ويؤيده التمسك بعموم حديث عائشة(2): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه"، وبالبراءة الأصلية حتى يصح ما يصلح لتخصيص هذا العموم، وللنقل عن هذه البراءة.
14/ 299 - (وعنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنه](3) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا يَقْرَأُ الجُنُبُ، وَلَا الحَائِضُ شيئًا مِنَ الْقُرْآنِ". رَواهُ أبو دَاوُدَ(4) والتّرْمِذِيُّ(5) وَابْنُ ماجَه)(6). [ضعيف]
الحديث في إسناده إسماعيل بن عياش(7) وروايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها، وذكر البزار أنه تفرد به عن موسى بن عقبة، وسبقه إلى نحو ذلك البخاري، وتبعهما البيهقي(8)، لكن رواه الدارقطني(9) من حديث المغيرة بن--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (1/ 407 رقم الباب 7) معلقًا.
(2) أخرجه مسلم (1/ 282 رقم 373) وأبو داود (1/ 24 رقم 18) وابن ماجه (1/ 110 رقم 302). والترمذي (5/ 463 رقم 3384).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) زيادة من (جـ).
(4) لم يعزه صاحب التحفة (6/ 239) لأبي داود.
(5) في "سننه" (1/ 236 رقم 131).
(6) في "سننه" (1/ 195 رقم 595).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (2/ 42) والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 90) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 145) والبيهقي (1/ 89) والدارقطني (1/ 117).
قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة … وسمعت محمد بن إسماعيل - البخاري - يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير كأنه ضعف روايته عنهم.
قلت: وهذا من روايته عنهم فهو منكر.
وانظر: "نصب الراية" (1/ 195) و"الإرواء" للألباني رقم (192).
(7) قال الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلمُ الناس بحديث الشاميين، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلّموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.
وقال الذهبي: حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قيل الحسن، وُيحتج به إن لم يعارضه أقوى منه".
انظر: "المعرفة والتاريخ" (2/ 423، 424) و"تاريخ بغداد" (6/ 224). وميزان الاعتدال (1/ 241) و"السير الذهبي" (8/ 321).
(8) ذكر ذلك ابن حجر في "التلخيص" (1/ 138).
(9) في "سننه" (1/ 117 رقم 5)، وهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)

عبد الرحمن عن موسى، ومن وجه آخر(1) وفيه مبهم عن أبي معشر. وهو ضعيف عن موسى، قال الحافظ(2): وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة، وأخطأ في ذلك، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف(3)، فلو سلم منه لصح إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك، فإن مغيرة ثقة. وقال أبو حاتم(4): حديث إسماعيل بن عياش هذا خطأ، وإنما هو من قول ابن عمر. وقال أحمد بن حنبل(5): هذا باطل أنكر على إسماعيل بن عياش.
والحديث يدل على تحريم القراءة على الجنب، وقد عرفت بما ذكرنا أنه لا ينتهض للاحتجاج به على ذلك، وقد قدمنا الكلام على ذلك في الحديث الذي قبل هذا، ويدل أيضًا على تحريم القراءة على الحائض، وقد قال به قوم. والحديث هذا والذي بعده لا يصلحان للاحتجاج بهما. على ذلك، فلا يصار إلى القول بالتحريم إلا [لدليل](6).
15/ 300 - (وعَنْ جَابِرٍ [رضي الله عنه](7) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقْرأُ--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني (1/ 118 رقم 6).
وفيه علتان:
1 - الرجل المبهم.
2 - أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. انظر: "الميزان" (4/ 246) والمجروحين (3/ 60). وبهما أعله الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 195) والألباني في "الإرواء" (1/ 209 رقم 192)، وهو حديث ضعيف.
(2) في "التلخيص" (1/ 138).
(3) عبد الملك بن مسلمة المصري: روى عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب فتوح مصر كثيرًا. وهو ضعيف ترجمة ابن أبي حاتم (2/ 2/ 371) وذكر أن أباه روى عنه، وأنه قال: "هو مضطرب الحديث، ليس بقوي"، وأنه حدثه بحديث موضوع، وأن أبا زرعة قال: "ليس بالقوي، هو منكر الحديث"، وله ترجمة في "الميزان" و "لسان الميزان".
انظر: "رجال تفسير الطبري" ص 366 رقم الترجمة (1686).
(4) في "العلل" (1/ 49 رقم 116).
(5) في "العلل" (3/ 381 رقم 5675).
(6) في المخطوط (ب): (بدليل) وفي حاشية المخطوط (أ) ما نصه: "قال المصنف رحمه الله في حاشية الأزهار أن هذا الحديث يدل على تحريم القراءة لكون له شواهد" اهـ.
(7) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)

الحَائِضُ ولَا النُّفَساءُ مِنَ القرآنِ شَيئًا". رَوَاهُ الدَّارقُطْنيُّ(1). [ضعيف جدًّا]
الحديث فيه محمد بن الفضل(2) وهو متروك، ومنسوب إلى الوضع، وقد روي موقوفًا، وفيه يحيى بن أَبي أُنَيْسَة(3) وهو كذاب. وقال البيهقي(4): هذا الأثر ليس بالقوي، وصح عن عمر أَنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب، وساقه عنه في الخلافيات(5) بإسناد صحيح.

‌‌[الباب السابع] باب الرخصة في اجتياز الجنب في المسجد ومنعه من اللبث فيه إلا أن يتوضأ
16/ 301 - (عَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](6) قالتْ: قالَ لي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ"، فَقُلْتُ: إِنِّي حائِضٌ، فقالَ: "إنَّ حَيضَتَكِ لَيسَتْ في يَدِكِ"، رَوَاهُ الجَمَاعةُ إلَّا البُخاريَّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "سننه" (2/ 87 رقم 7). قلت: وفيه إبراهيم بن أحمد بن مروان. قال الدارقطني: ليس بقوي. وكذلك فيه محمد بن الفضل: وهو متروك وأخرجه في "سننه" أيضًا (1/ 121 رقم 15) موقوفًا. قال الدارقطني: يحيى هو ابن أبي أنيسة ضعيف.
(2) انظر: "التقريب" رقم (6225). و"تهذيب التهذيب" (3/ 674 - 675).
(3) يَحْيى بن أبي أنيسة: متروك الحديث، جَزَري، أخو زيد، عن عمرو بن شعيب والزهري: قال البخاري: ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد والدارقطني: متروك. مات سنة (146 هـ).
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (7/ 262) و"المجروحين" (3/ 110) و"الجرح والتعديل" (9/ 129) و"الميزان" (4/ 364) و"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال" ص 421.
(4) في "سننه الكبرى" (1/ 89). قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 337 رقم 1307).
(5) (2/ 38 رقم 325) بإسناد صحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (1/ 189 رقم 115).
وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 102) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 90) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 96 رقم 618) وإسناده صحيح. وصححه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 138).
(6) زيادة من (جـ).
(7) أخرجه أحمد في "المسند" (6/ 45) ومسلم (2/ 244 - 245 رقم 298) وأبو داود =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)

الحديث حسنه الترمذي(1)، وهو صحيح بتصحيح مسلم إياه كما قاله ابن سيد الناس، وأخرجه له في صحيحه، وأما أبو الحسن الدارقطني(2) فإنه ذكر فيه اختلافًا على الأعمش في هذا الحديث وصوّب رواية من رواه عنه عن ثابت عن القاسم عن عائشة، وليس هذا الاختلاف الذي ذكره الدارقطني مانعًا من القول بصحته بعد أن بين فيه وجه الصواب ولكنه تفرد به ثابت بن عبيد (2) وهو وإن كان ثقة فليس في مرتبة الحفظ والإِتقان الذي يقبل معه تفرده، ويمكن أن يجاب عن إعلاله بالتفرد أن له طريقًا أخرى عند الدارقطني عن محمد بن فضيل عن الأعمش عن السائب عن محمد بن أبي يزيد عن عائشة. وعن عبد الوارث بن سعيد وعبد الرحمن المحاربي كلاهما عن ليث بن أبي سليم عن القاسم عن عائشة. وعن أبي عمر الحوضي عن شعبة عن سليمان الشيباني عن القاسم عن عائشة. وهذه متابعات لطريق ثابت بن عبيد وهي وإن كانت واهية فهي تحصل تقوية.
قوله: (الخُمرة)، الخُمْرة بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم. قال الهروي(3) وغيره: وهي السجادة وهي ما يضع عليه الرجل حر وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص. وقال الخطابي(4): هي السجادة يسجد عليها المصلي وهي عند بعضهم قدر ما يضع عليه المصلي وجهه فقط، وقد [تكون](5) عند بعضهم أكبر من ذلك.--------------------------------------------
= (1/ 179 رقم 261) والترمذي (1/ 241 رقم 134) وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. والنسائي (1/ 146 رقم 271) وابن ماجه (1/ 207 رقم 632).
(1) في "سننه" (1/ 242).
(2) ثابتُ بن عُبيد الأنصاريُّ الكوفي روى عن مولاه زيد بن ثابت والبراء وابن عُمر وعدّةٍ.
ويروي عنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والأعمشُ ومسعرٌ والثوري، وثقه أحمد، وابن معين. وقال - الحافظ - في "التقريب": ثقة من الثالثة.
[خلاصة القول المفهم على تراجم رجال جامع الإمام مسلم (1/ 83 رقم الترجمة 3/ 182)].
(3) في "غريب الحديث" (1/ 277).
(4) في "معالم السنن" (1/ 179 - هامش السنن).
(5) في (جـ): (يكون).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)

قوله: (إن حيضتك)، الحيضة قيدها الخطابي(1) بكسر الحاء المهملة يعني الحالة والهيئة. وقال المحدّثون: يفتحون الحاء وهو خطأ. وصوَّب القاضي عياض(2) الفتح وزعم أن كسر الحاء هو الخطأ لأن المراد الدم وهو الحيض بالفتح لا غير، وقد تقدّم كلام الحافظ والنووي في باب وجوب الغسل على الكافر(3).
والحديث يدل على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة ولكنه يتوقف على تعلق الجار والمجرور، أعني:
قوله: (من المسجد) بقوله: "ناوليني"، وقد قال بذلك طائفة من العلماء، واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها إذا لم يكن على جسدها نجاسة وأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها، وعلقته طائفة أخرى بقولها: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد: ناوِليني الخُمْرة" على التقديم والتأخير. وعليه المشهور من مذاهب العلماء أنها لا تدخل لا مقيمة ولا عابرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"(4)، وسيأتي الكلام عليه في هذا الباب.
قالوا: ولأن حدثها أغلظ من حدث الجنابة، والجنب لا يمكث فيه، وإنما اختلفوا في عبوره. والمشهور من مذاهب العلماء منعه، فالحائض أولى بالمنع، ويحتمل أن يكون المراد بالمسجد هنا مسجد بيته الذي كان يتنفل فيه فيسقط الاحتجاج به في هذا الباب.
وقد ذهب إلى جواز دخول الحائض المسجد وأنها لا تمنع إلا لمخافة ما يكون منها زيد بن ثابت، وحكاه الخطابي عن مالك(5)--------------------------------------------
(1) في "إصلاح غلط المحدثين" (ص 21 رقم 4).
(2) في "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" للقاضي عياض (1/ 217).
(3) بل في الباب الخامس: باب الغسل من الحيض عند الحديث رقم (12/ 297) من كتابنا هذا. وليس في الباب الرابع: باب وجوب الغسل على الكافر.
(4) وهو حديث ضعيف. سيأتي تخريجه برقم (20/ 305) من كتابنا هذا.
(5) قلت: بل المشهور من مذهب مالك أن الحائض لا يجوز لها المرور مطلقًا سواء أمنت التلويث أم لا. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)

والشافعي(1) وأحمد(2) وأهل الظاهر(3)، ومنع من دخولها سفيان وأصحاب الرأي(4) وهو المشهور من مذهب مالك.
17/ 302 - (وعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله عنها](5) قالتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ على إحْدَانا وَهِيَ حائِضٌ فيَضَعُ رَأسَهُ في حِجْرِها فيقَرْأُ القُرآنَ وَهيَ حائِضٌ ثمّ تَقُومُ إحْدَانا بِخُمْرتِهِ فَتَضَعُها في الْمَسْجِد وَهيَ حائِضٌ. رَوَاهُ أحْمَدُ(6) والنسائيُّ)(7). [إسناده ضعيف]
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا، أَخبرنا محمد بن منصور عن سفيان عن منبوذ عن أمه أن ميمونة، فذكره. ومحمد بن منصور ثقة(8)، ومنبوذ(9) وثقه--------------------------------------------
= انظر: "الخرشي على مختصر خليل (1/ 209).
(1) قال النووي في "المجموع" (2/ 389): "وأما عبورها - أي الحائض - بغير لبث فقال الشافعي رضي الله عنه في "المختصر: أكره ممر الحائض في المسجد. قال أصحابنا: إن خافت تلويثه لعدم الاستيثاق بالشد أو لغلبة الدم حرم العبور بلا خلاف. وإن أمنت ذلك فوجهان الصحيح منها جوازه وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، وبه قطع المصنف والبندنيجي وكثيرون، وصححه جمهور الباقين كالجنب وكمن على بدنه نجاسة لا يخاف تلويثه. وانفرد إمام الحرمين فصحح تحريم العبور وإن أمن لغلظ حدثها بخلاف الجنب والمذهب الأول" اهـ.
(2) والمشهور من مذهب الحنابلة أنه يجوز عبور الحائض المسجد إذا أمنت التلويث، فإن خافت التلويث منعت.
انظر: "المغني" (1/ 200) والمبدع (1/ 206).
(3) انظر: "المحلى" (1/ 184 - 187) رقم المسألة (262).
(4) قال ابن قدامة في "المغني" (1/ 200): "وممن نُقِلت عنه الرُّخصةُ في العبورِ: ابنُ مسعود، وابن عباس، وابن المسيَّب، وابن جُبير، والحسن، ومالك، والشافعي.
وقال الثوريُّ وإسحاقُ: لا يمرُّ في المسجد إلَّا أن لا يجدَ بُدًّا، فيتيمم وهو قولُ أصحاب الرأي … " اهـ.
(5) زيادة من (جـ).
(6) في "المسند" (6/ 331).
(7) في "سننه" (1/ 47 رقم 273).
(8) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخُزاعي، الجَوَّاز: ثقة، من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. "التقريب" رقم (6325).
(9) مَنْبُوذ بن أبي سليمان المكي، يقال: اسمه سليمان، ومنبوذ لقبه: مقبول من السادسة.
"التقريب" رقم (6880).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)

ابن معين(1)، [وقد أخرجه بنحو هذا اللفظ عنها عبد الرزاق(2) وابنِ أبي شيبة(3) والضياء في المختارة](4). وللحديث شواهد.
أما قراءة القرآن في حجر الحائض فهي ثابتة في الصحيحين(5) وغيرهما من حديث عائشة وليس فيها خلاف.
وأما وضع الخُمرة في المسجد فهو حجة لمن قال بجواز دخول الحائض المسجد للحاجة، ومؤيد لتعليق الجار والمجرور في الحديث الأول بقوله: "ناوليني"، لأن دخولها المسجد لوضع الخمرة فيه لا فرق بينه وبين دخولها إليه لإِخراجها، وقد تقدم الكلام على ذلك. وأخرج مالك في الموطأ(6) عن ابن عمر أَن جَوَارِيه كنّ يغسلنَّ رِجْلَيه ويُعْطِينه الخُمْرَةَ وهُنَّ حُيَّضٌ.
18/ 303 - (وعَنْ جابر [رضي الله تعالى عنه](7) قالَ: كانَ أحَدُنا يمر في الْمَسْجِدِ جُنُبًا مُجْتازًا. رَواهُ سعِيد بْنُ مَنْصُور في سُننِهِ)(8). [إسناده ضعيف]
19/ 304 - (وَعَنِ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ [رضي الله عنه] (7) قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَمْشُونَ في المَسجِدِ وهُمْ جُنُبٌ. رَواهُ ابْنُ المُنْذِرِ)(9). [إسناده ضعيف]--------------------------------------------
(1) كما في "الجرح والتعديل" (8/ 418) و"تهذيب التهذيب" (15/ 263) وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 524).
وقال الذهبي في "الكاشف" (3/ 153 رقم 5724): ثقة.
قلت: ومثل هذا لا يقال له مقبول: أي لين الحديث إذا انفرد. لكن علة الإسناد أم منبوذ، حيث لم يرو عنها إلا ابنها منبوذ، ولم يوثقها أحد فهي مجهولة.
(2) في "المصنف" (1/ 325 رقم 1249)، وأخرجه من طريقه الطبراني في "الكبير" (ج 24 رقم 22) وأحمد في "المسند" (4/ 344).
(3) في "المصنف" (1/ 202) والمرفوع صحيح لغيره والله أعلم.
(4) زيادة من (أ) و (ب).
(5) البخاري رقم (297) ومسلم رقم (15/ 301) عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله يتكئُ في حِجري وأنا حائضٌ فيقرأ القرآن".
(6) (1/ 52 رقم 88) بسند صحيح.
(7) زيادة من (جـ).
(8) (4/ 1270 رقم 645) بسند ضعيف لأن أبا الزبير مدلس ولم يصرح بالسماع.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 146) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 106 رقم 631) والبيهقي في "سننه الكبرى" (2/ 443) كلهم من طريق هشيمٍ، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
(9) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 108) بدون سند معلقًا، وأخرجه ابن أبي شيبة في =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)

[الحديث الأول أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة(1)، وقد](2) أراد المصنف بهذا الاستدلال لمذهب من قال: إنه يجوز للجنب العبور في المسجد، وهم ابن مسعود(3) وابن عباس(4)،--------------------------------------------
= "المصنف" (1/ 146) عنه بلفظ "كان الرجل منهم يجنب، ثم يدخل المسجد فيحدث فيه"، بسند ضعيف.
(1) في "المصنف" (1/ 146) وقد تقدم.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 412 رقم 1613): عنه أنه كان يرخص للجنب أن يمر في المسجد مجتازًا ولا أعلمه إلا قال: "ولا جنبًا إلا عابري سبيل".
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره رقم (9554) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 107) والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 443).
بسند منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(4) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 106) عنه قال: "ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، قال: إلا وأنت مار فيه".
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره رقم (9555).
بسند ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي.
وقد فسر قوله تعالى: "عَابِرِى سَبِيلٍ" بالجنب يمر في المسجد جماعة من التابعين منهم عطاء: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 146 - 147) بسند ضعيف لعنعنة ابن جريج. ومنهم الحسن: أخرجه ابن جرير في تفسيره رقم (9559) بسند ضعيف لعنعنة قتادة. ومنهم إبراهيم النخعي: أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 146) بسند صحيح.
• وقد ثبت عن ابن عباس في تفسير الآية خلاف هذا بسند صحيح عنه.
أخرج الطبري في "تفسيره" رقم (9537) عنه في قوله: "ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، قال المسافر. وقال ابن المثنى: السفر.
بسند صحيح، ولا تضر عنعنة قتادة لأن حديثه جاء من طريق شعبة.
• وله شاهد من قول علي:
أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 108 ث 634) عن علي في قوله: "ولا جنبًا إلا عابري سبيل" قال: لا يقرب الصلاة إلا أن يكون مسافرًا تصيبه الجنابة فيتيمم ولا يصلي حتى يجد الماء".
بسند ضعيف لأن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فيه ضعف من قبل حفظه. لكنه توبع. فقد أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 216).
عن علي قال: أنزلت هذه الآية في المسافر {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}.
قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء، فإذا أدرك الماء اغتسل.
وقد فسر قوله تعالى: {عَابِرِى سَبِيلٍ} بالمسافرين جماعة من التابعين. منهم: مجاهد. أخرجه ابن جرير في تفسيره رقم (9543) و (9544) و (9545) و (9546) من طرق عن مجاهد.
ومنهم: عمرو بن دينار. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (1614) بسند صحيح.
ومنهم: سعيد بن جبير. أخرجه ابن جرير في تفسيره رقم (9540) بسند صحيح. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)