الرجل إلى أهله، ما في حديث ابن عمر السابق، وعند الغسل على الخلاف الذي مرّ في الغسل، ومن جميع الأشخاص إلّا الزوجة والأمَة كما في حديث الباب، والطبيب(1) والشاهد والحاكم(2) على نزاع في ذلك.
[الباب الثاني] باب بيان العورة وحدها
2/ 515 - (عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيتٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(3)، وابْنُ مَاجَهْ)(4). [ضعيف جدًّا]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(5) والبزار(6) من حديث عليّ، وفيه ابن جريج--------------------------------------------
(1) أخرج مسلم في "صحيحه" رقم (72/ 2206) من حديث جابر أن أم سلمة "استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجِمَها"، قال حسبتُ أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غُلامًا لم يحتلم". قال ابن القطان في "النظر في أحكام النظر بحاسة البصر" (ص 379): "وهذا التأويل من أحد الرواة وهو غير محتاج إليه إذا تحققت الضرورة.
ولا يصح في هذا رواية زمعة بن صالح عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "استأذنت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة فأذن لها، فأرسلها إلى أخ لها من الرضاعة فحجمها"، فإن زمعة ضعيف.
ذكره أبو أحمد بن عدي - في "الكامل" (3/ 1084) وما بعده -.
(2) يجوز النظر إلى المرأة التي يقام عليها الحد جلدًا أو رجمًا أو قطعًا.
فقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد المرأة المخزومية التي سرقت - أخرجه البخاري رقم (3475)، ومسلم رقم (9/ 1688).
ورجم الغامدية - أخرجه مسلم رقم (24/ 1696).
ورجم اليهودية - أخرجه مسلم رقم (28/ 1700).
وأمر عليًا رضي الله عنه أن يجلد أمة له زنت، أخرجه مسلم رقم (34/ 1705).
وأمر أنيسًا رضي الله عنه أن يرجم المرأة التي إن اعترفت بالزنا. أخرجه البخاري رقم (6859، 6860)، ومسلم (25/ 1697، 1698).
(3) في "سننه" رقم (4015).
(4) في "سننه" رقم (1460).
(5) في "المستدرك" (4/ 180 - 181).
(6) في "مسنده البحر الزخار" (2/ 274 رقم 694).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)
عن حبيب(1)، وفي رواية أبي داود من طريق حجاج بن محمد(2) عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، وقد قال أبو حاتم في العلل(3): إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان(4)، قال: ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم(5).
قال الحافظ(6): فهذه علّة أخرى، وكذا قال ابن معين: إن حبيبًا لم يسمعه من عاصم وإن بينهما رجلًا ليس بثقة، وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي(7)، ووقع في زيادات المسند(8) وفي الدارقطني(9) ومسند الهيثم بن كليب(10) تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم كما قال الحافظ(11).--------------------------------------------
(1) هو حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار الأسدي، أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مات سنة (119 هـ)، روى عنه الجماعة. "التقريب" (1/ 148).
(2) حجاج بن محمد هو المصيصي الأعور أبو محمد، ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره.
مات ببغداد سنة (206 هـ)، روى له الجماعة. "التقريب" (1/ 154).
(3) (2/ 271).
(4) الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري، صدوق يخطئ رمي بالقدر، وكان يدلس. "التقريب" رقم (1240).
(5) لأن حبيبًا مات سنة (119 هـ)، وروى هذا الحديث عن عاصم عن علي رضي الله عنه.
وعاصم هذا هو عاصم بن ضمرة السَّلولي الكوفي. صدوق، مات سنة (174 هـ).
"التقريب" (1/ 384).
(6) في "التلخيص" (1/ 279).
(7) عمرو بن خالد القرشي، مولى بني هاشم، كوفي تحول إلى واسط، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، متروك الحديث، وروى عنه الحسن بن ذكوان.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 328)، و"الجرح والتعديل" (6/ 230)، و"الكاشف" (2/ 283)، و"المغني" (2/ 483)، و "الميزان" (3/ 257)، و"لسان الميزان" (7/ 325)، و"التقريب" (2/ 69).
(8) "مسند الإمام أحمد" (1/ 146).
(9) في "سننه" (1/ 225).
(10) الهيثم بن كُليب بن شريح بن معقل الشاشي، أبو سعيد، محدّث وله المسند الكبير طبع بـ/ 3 مجلدات.
(11) في "التلخيص" (1/ 279).
وانظر كلامًا طيبًا على الحديث في كتاب: "موافقة الخُبر الخَبر في تخريج أحاديث المختصر"، للحافظ ابن حجر (2/ 117 - 121). وانظر: "إرواء الغليل" رقم (269).
وخلاصة القول: أن حديث علي ضعيف جدًّا، والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 286)
والحديث يدلّ على أن الفخذ عورة، وقد ذهب إلى ذلك العترة والشافعي وأبو حنيفة.
قال النووي: ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة، وعن أحمد ومالك في رواية: "العورة: القبل والدبر فقط"، وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والإصطخري(1)، قال الحافظ(2): في ثبوت ذلك عن ابن جرير نظر، فقد ذكر المسألة في تهذيبه، ورد على من زعم أن الفخذ ليست بعورة.
واحتجّوا بما سيأتي في الباب الذي بعد هذا(3).
والحق أن الفخذ من العورة، وحديث عليّ هذا وإن كان غير منتهض على الاستقلال ففي الباب من الأحاديث ما يصلح للاحتجاج به على المطلوب كما ستعرف ذلك.
وأمّا [حديثا](4) عائشة(5) وأنس(6) الآتيان في الباب الذي بعد هذا فهما واردان في قضايا معينة مخصوصة يتطرّق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرّق إلى الأحاديث المذكورة في هذا الباب؛ لأنها تتضمّن إعطاء حكم كلّي وإظهار شرع عام، فكان العمل بها أولى كما قال القرطبي، على أن طرف الفخذ قد يتسامح في كشفه لا سيما في مواطن الحرب ومواقف الخصام، وقد تقرّر في الأصول أن القول أرجح من الفعل.
3/ 516 - (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ [رضي الله تعالى عنه](7) قالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ: "يَا مَعْمَرُ، غَطِّ فَخِذَيْكَ فإن الفَخِذَيْنِ عَوْرَة". رَوَاهُ أَحْمَدُ(8) وَالْبُخَارِيُّ في تاريخِهِ)(9). [حسن لغيره]--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع" (3/ 174)، و"البحر الزخار" (1/ 227)، و"بدائع الصنائع" (5/ 122، 123)، و"الخرشي علي خليل" (1/ 246)، و"حلية العلماء" (2/ 61 - 68).
(2) في "الفتح" (1/ 481).
(3) الباب الثالث عند الحديث رقم (6/ 519 - 7/ 520) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (أ) و (ج): (حديث).
(5) رقم (6/ 519) من كتابنا هذا.
(6) رقم (7/ 520) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من (ج).
(8) في "المسند" (5/ 290).
(9) في "التاريخ الكبير" (1/ 1/ 13). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)
الحديث أخرجه [البخاري أيضًا](1) في صحيحه تعليقًا(2)، والحاكم في المستدرك(3) كلّهم من طريق إسماعيل بن جعفر(4) عن العلاء بن عبد الرحمن(5) عن أبي كثير(6) مولى محمد بن جحش عنه فذكره. قال الحافظ في الفتح(7): رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل.
وقد أخرج ابن قانع(8) هذا الحديث من طريقه أيضًا قال: وقد وقع لي حديث محمد بن جحش هذا مسلسلًا بالمحمديين من ابتدائه إلى انتهائه، وقد أمليته في الأربعين المتباينة.
والحديث يدلّ على أن الفخذ عورة، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه وبيان ما هو الحق، ومحمد بن جحش هذا هو محمد بن عبد الله بن جحش نسب إلى جدّه، له ولأبيه صحبة، وزينب بنت جحش هي عمّته، ومعمر المشار إليه هو معمر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه ابن حميد في "المنتخب" رقم (367) وفي سنده رجل لم يسمّ (وهو الراوي عن أبي كثير) وقد جاء في رواية أحمد المتقدمة أنه العلاء، وبالبحث في ترجمة أبي كثير مولى آل جحش أن الراوي عنه العلاء بن عبد الرحمن، وبذلك جزم به المزي في الأطراف حديث رقم (11226)، أفاده الأخ مصطفى العدوي في تحقيقه للمنتخب (1/ 325).
والخلاصة: أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(1) في (ج): (أيضًا البخاري).
(2) (1/ 478 - مع الفتح).
(3) في "المستدرك" (3/ 637).
(4) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري أبو إسحاق: ثقة ثبت. مات سنة (180 هـ)، روى له الجماعة. "التقريب" (1/ 68).
(5) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، أبو شِبْل المدني. صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. "التقريب" (2/ 92).
(6) قال عنه الحافظ في "التقريب" (2/ 466): ثقة، ويقال: له صحبة، وانظر: "تهذيب التهذيب".
(7) (1/ 479).
(8) هو عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي بالولاء، البغدادي، أبو الحسين من حفاظ الحديث، ومن أصحاب الرأي له "معجم الصحابة"، توفي عام (351 هـ)، وكتابه مطبوع بـ (3) مجلّدات.
والحديث أخرجه في معجمه (3/ 18 - 19) رقم الترجمة (961) في ترجمة محمد بن عيد الله بن جحش.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)
4/ 517 - (وعَنِ ابْن عَباس [رضي الله تعالى عنهما](1) عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الْفَخِذْ عَوْرَةٌ". رَوَاهُ الترْمِذِي(2) وأَحْمَدُ(3) وَلَفْظهُ: مَرَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على رَجُلٍ وَفَخِذُه خارِجَةٌ. فقال: "غطِّ فَخِذيْكَ فإِنَّ فَخِذَ الرَّجُل مِنْ عَوْرَتِهِ" [حسن]
الحديث في إسناده أبو يحيى القتات(4) بقاف ومثناتين وهو ضعيف مشهور بكنيته، واختلف في اسمه على ستة أقوال أو سبعة أشهرها دينار. وقد أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه تعليقًا(5) وهو يدل على أن الفخذ عورة وقد تقدم الكلام في ذلك.
5/ 518 - (وَعَنْ جَرْهَد الأسْلمِيِّ [رضي الله تعالى عنه] (1) قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعَلَيَّ بُرْدَةٌ وَقَدِ انْكَشَفَتْ فَخذِي، فقالَ: "غَطّ فَخذَكَ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَة رَوَاهُ مَالِكٌ في الْمَوُطَّأ(6) وأَحمَدُ(7) وأَبو داودَ(8) والترمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ)(9). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه(10)، وعلقه البخاري في صحيحه(11) وضعفه في تاريخه(12) للاضطراب في إسناده.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (2796).
(3) في المسند (5/ 290).
(4) قال الحافظ في "التقريب" (2/ 489) عنه: (لين الحديث).
وقال النَّسَائِي عنه في "الضعفاء" رقم (703): (ليس بالقوي).
وانظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (3/ 438) والكاشف (3/ 346) والمغني (2/ 815) والميزان (4/ 586) ولسان الميزان (7/ 489).
(5) (1/ 478 - مع الفتح).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 181) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 228) وخلاصة القول أن الحديث حسن والله أعلم.
(6) لم أجده في الموطأ. ولم يعزه صاحب "جامع الأصول" إلى مالك في الموطأ (4/ 451 رقم 3631) والله أعلم. وقال ابن حجر في "موافقة الخُبر الخبر" (2/ 119): أخرجه مالك في بعض روايات الموطأ كالقعنبي. قلت: وفي رواية أبي مصعب (2122).
(7) في المسند (3/ 478).
(8) في السنن رقم (4014).
(9) في السنن رقم (2795) وقال: هذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل.
(10) في صحيحه (رقم: 353 - موارد).
(11) في صحيحه (1/ 478 - مع الفتح) بصيغة التمريض.
(12) التاريخ الكبير (2/ 748 - رقم الترجمة: 2354).
قلت: وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص 162 رقم 1176) والدارمي (2/ 281) والبيهقي =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 289)
قال الحافظ في الفتح(1): وقد ذكرت كثيرًا من طرقه في تغليق التعليق(2) وجرهد(3) هذا هو بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء.
والحديث من أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور كما تقدم(4).
[الباب الثالث] باب من لم ير الفخذ من العورة وقال: هي السوأتان فقط
6/ 519 - (عَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](5) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ جالسًا كاشفًا عَنْ فَخِذِهِ فَاسْتَأذَنَ أبو بَكْر فأذِنَ لهُ وَهُوَ على حالِهِ، ثمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فأذِنَ لهُ وهُوَ على حالِهِ، ثمَّ اسْتَأْذَنَ عثْمانُ فأرْخَى علَيْهِ ثِيَابَهُ، فلمَّا قامُوا قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ اسْتأذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر فأذِنْتَ لَهُما، وَأنت على حالِكَ فَلَمَّا اسْتَأذَنَ عُثْمان أرْخَيْتَ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ: "يا عائِشَةُ ألا أَسْتَحِيي مِنْ رَجُلٍ والله إِنَّ الملَائِكَةَ لَتَسْتَحِيي مِنْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(6). [صحيح]--------------------------------------------
= في السنن الكبرى (2/ 228).
وهو حديث حسن والله أعلم.
(1) (1/ 478).
(2) (2/ 209 - 212).
(3) عبد الله بن جَرْهد ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 22) وقال: يروي عنه عبد الله بن محمد بن عقيل إن كان حفظه.
وانظر "تهذيب التهذيب" (2/ 313) و"التقريب" رقم (3249).
وقال عنه الحافظ (مقبول).
(4) انظر: "المجموع" (3/ 174 - 175). وحلية العلماء للشاشي القفال (2/ 61 - 68).
(5) زيادة من (ج).
(6) في المسند (6/ 62) بسند رجاله ثقات غير عبيد الله بن سيار أورده الحافظ في "التعجيل" رقم (689) رامزًا له بأنه من رجال أحمد.
وقال: "قال الحسيني: مجهول. قلت: ما رأيته في مسند عائشة رضي الله عنها من مسند أحمد قلت: هو فيه في الموضع الذي أشرنا إليه.
وعبيد الله هذا لم يورده ابن أبي حاتم ولا ابن حبان في "الثقات" والله أعلم.
• وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 359 رقم (1695) من طريق محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنها. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)
وَروى أحْمَدُ(1) هذِهِ القِصَّةَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ بِنَحْوِ ذلِكَ ولَفْظُهُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيه، وفِيه: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمانُ تَجَلَّلَ بِثَوبِهِ). [صحيح لغيره]
الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقًا(2)، فقال في صحيحه: في باب ما يُذكرُ في الفخِذِ(3).
وقال أبو موسى(4): غَطَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم رُكبتيهِ حينَ دخل عثمانُ.
وأخرجه مسلم(5) من حديث عائشة بلفظ: "قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه" الحديث وفيه "فلما استأذن عثمان جلس".--------------------------------------------
= قلت: وهذا سند صحيح.
وأصله في صحيح مسلم رقم (36/ 2401) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 231) لكن بلفظ: "كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه" على الشك.
ورواية الطحاوي ترفع الشك، وتعين أن الكشف كان عن الفخذ. وهو حديث صحيح.
(1) في المسند (6/ 288) ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي سعيد المزني الراوي له عن حفصة. وقد ترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال ملحقًا: "وتلخص أن لعبد الله بن أبي سعيد راويين، ولم يجرح ولم يأت بمتن منكر فهو على قاعدة "ثقات ابن حبان" لكن لم أر ذكره في النسخة التي عندي".
قال الألباني في الإرواء (1/ 299): "قلت: فمثله يستشهد به، والله أعلم، وقد قال الهيثمي في "المجمع" (9/ 82): "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن" اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 231) والطبراني في الكبير (23/ 205 رقم 355) و (23/ 217 رقم 400) وفي الأوسط (رقم 3681 - مجمع البحرين) وأبو يعلى (12/ 467 رقم 7/ 7038).
والخلاصة فهو حديث صحيح لغيره.
(2) (1/ 478 - مع الفتح).
(3) الباب رقم (12) (1/ 478 - مع الفتح).
(4) أي الأشعري. والمذكور هنا من حديثه، طرف من قصة أوردها المصنف في المناقب من رواية عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي فذكر الحديث. وفيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها" البخاري رقم (3695).
وعرف بهذا الرد على الداودي الشارح حيث زعم أن هذه الرواية المعلقة عن أبي موسى وهم، وأنَّه دخل حديث في حديث. (الفتح: 1/ 479).
(5) في صحيحه رقم (36/ 2401).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)
وحديث حفصة أخرجه الطحاوي(1) والبيهقي(2) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو خالد عن عبد الله بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي يومًا وقد وضع ثوبه بين فخذيه فدخل أبو بكر" الحديث.
والحديث استدل به من قال: إن الفخذ ليس بعورة، وقد تقدم ذكرهم في الباب الأول وهو لا ينتهض لمعارضة الأحاديث المتقدمة لوجوه.
(الأول): ما قدمنا من أنها حكاية فعل.
(الثاني): أنها لا تقوى على معارضة تلك الأقوال الصحيحة العامة لجميع الرجال.
(الثالث): التردد الواقع في رواية مسلم التي ذكرناها "ما بين الفخذ والساق" والساق ليس بعورة إجماعًا.
(الرابع): غاية ما في هذه الواقعة أن يكون ذلك خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنَّه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك، فالواجب التمسك بتلك الأقوال الناصة على أن الفخذ عورة.
7/ 520 - (وعَنْ أَنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](3) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتى إِنِّي لأنْظُرُ إلى بَياضِ فَخِذِهِ. رَواهُ أحْمَدُ(4) وَالبُخَاريُّ(5). [صحيح]
وقالَ: حَدِيثُ أَنَسٍ أسْنَدُ(6) وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ)(7).
قوله: (حَسَرَ) بمهملات مفتوحات أي كشف، وضبطه بعضهم بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمفعول بدليل رواية مسلم فانحسر.--------------------------------------------
(1) في "شرح مشكل الآثار" (4/ 420 - 421 رقم 1719).
(2) في السنن الكبرى (2/ 231) وهو حديث صحيح.
(3) زيادة من (ج).
(4) في المسند (3/ 102).
(5) في صحيحه رقم (371).
وهو حديث صحيح.
(6) أي أصح إسنادًا. كأنه يقول حديث جرهد ولو قلنا بصحته فهو مرجوح بالنسية إلى حديث أنس. ("الفتح" 1/ 479).
(7) أي للدين، وهو يحتمل أن يريد بالاحتياط الوجوب أو الورع وهو أظهر. (الفتح: 1/ 479).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)
قال الحافظ(1): وليس ذلك بمستقيم، إذ لا يلزم من وقوعه كذلك في رواية مسلم أن لا يقع عند البخاري على خلافه، وزاد البخاري(2) في هذا الحديث عن أنس بلفظ: "وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله" وهو من جملة حجج القائلين بأن الفخذ ليست بعورة؛ لأن ظاهره أن المس كان بدون الحائل، ومس العورة بدون حائل لا يجوز.
ورد بما في صحيح مسلم(3) ومن تابعه من أن الإزار لم تنكشف بقصد منه صلى الله عليه وسلم، ويمكن أن يقال: إن الاستمرار على ذلك يدل على مطلوبهم لأنَّه وإن كان من غير قصد لكن لو كانت عورة لم يقرّ على ذلك لمكان عصمته صلى الله عليه وسلم، وظاهر سياق أبي عوانة والجوزقي(4) من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز(5) يدل على استمرار ذلك لأنَّه بلفظ: "فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله [صلى الله تعالى عليه وسلم](6) وإني لأرى بياض فخذيه" وقد عرفت الجواب عن هذا الاحتجاج مما سلف.--------------------------------------------
(1) في "الفتح": (1/ 480).
(2) في صحيحه رقم (371).
(3) رقم (1365).
قال النووي في الخلاصة (1/ 325 رقم 952): "وفي رواية مسلم: "انحسَرَ الإزارُ عن فخذه" فهذه الرواية تبين رواية البخاري، وأن المراد أنه انحسر بغير اختياره لضرورة الإجراء فلا يلزم من هذا كون الفخذ ليست عورة يجب سترها في حال الاختيار" اهـ.
وقد جمع ابن القيم في "تهذيب السنن" (6/ 17) بين الأحاديث بقوله: "وطريق الجمع بين هذه الأحاديث: ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة. فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان.
ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة والله أعلم" اهـ.
(4) الجوزقي. هو محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني، أبو بكر، محدّث نيسابور في عصره، حافظ ثقة له: "المسند الصحيح على كتاب مسلم (306 هـ - 388).
(5) عبد العزيز هو بن صهيب البُناني البصري، ثقة مات سنة (130 هـ) روى له الجماعة. (التقريب) (1/ 510).
(6) زيادة من (ج).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)
[الباب الرابع] باب بيان أن السرة والركبة ليستا من العورة
8/ 521 - (عَن أَبِي مُوسى [رضي الله تعالى عنه](1) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ قاعِدًا في مَكان فِيه ماءٌ فكَشفَ عَنْ ركْبَتَيْهِ أَو ركْبَتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمانُ غَطَّاها. رَواهُ البُخاريُّ)(2). [صحيح]
الحديث في البخاري في كتاب الصلاة باللفظ الذي ذكرناه في شرح حديث عائشة(3)، وقد تقدم الكلام على الحديث هنالك [وهو بهذا اللفظ المذكور هنا في المناقب من صحيح البخاري](4).
واستدل المصنف به وبما بعده لمذهب من قال: إن الركبة والسرة ليستا من العورة، أما الركبة فقال الشافعي(5): إنها ليست عورة، وقال الهادي والمؤيد بالله وأبو حنيفة وعطاء وهو قول للشافعي(6): إنها عورة.
وأما السرة فالقائلون بأن الركبة عورة قائلون بأنها غير عورة وخالفهم في ذلك الشافعي، فقال: إنها عورة على عكس ما مر له في الركبة والاحتجاج بحديث الباب لمن قال: إن الركبة ليست بعورة لا يتم لأن الكشف كان لعذر الدخول في الماء، وقد تقدم في الغسل أدلة جوازه والخلاف فيه، وأيضًا تغطيتها من عثمان مشعر بأنها عورة وإن أمكن تعليل التغطية بغير ذلك فغاية الأمر الاحتمال.
واستدل القائلون بأن الركبة من العورة بحديث أبي أيوب عند الدارقطني(7) والبيهقي(8) بلفظ: "عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته".--------------------------------------------
(1) زيادة من (ج).
(2) في صحيحه رقم (3695).
(3) رقم (6/ 519) من كتاب هذا.
(4) زيادة من (أ) و (ب).
(5) في الأم (2/ 85 للمسألة 1157): "قال الشافعي: وعورةُ الرجل ما دون سُرَّتِهِ إلى رُكبتيه، ليس سُرته ولا ركبتاه من عورتِهِ … ".
(6) البحر الزخار (1/ 227).
(7) في السنن (1/ 231).
(8) في السنن الكبرى (2/ 229).
إسناده ضعيف، فيه عباد بن كثير، وهو متروك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)
وحديث أبي سعيد مرفوعًا عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده(1) بلفظ: "عورة الرجل ما بين سرته وركبته".
وحديث عبد الله بن جعفر عند الحاكم(2) بنحوه قالوا: والحد يدخل في المحدود كالمرفق وتغليبًا لجانب الحصر.
ورد أولًا بأن حديث أبي أيوب فيه عباد بن كثير(3) وهو متروك، وحديث أبي سعيد فيه شيخ الحارث بن أبي أسامة داود بن المحبر(4)، رواه عن عباد بن كثير (3) عن أبي عبد الله الشامي(5) عن عطاء عنه، وهو مسلسل بالضعفاء إلى عطاء.
وحديث عبد الله بن جعفر فيه أصرم بن حوشب(6) وهو متروك، وبالمنع من دخول الحد في المحدود والقياس على الوضوء باطل؛ لأنَّه دخل بدليل آخر ولأن غسله من مقدمة الواجب وأيضًا يلزمهم القول بأن السرة عورة وهم لا يقولون بذلك والجواب الجواب.
وقد استدل المهدي في البحر(7) للقائلين بأن الركبة عورة لا السرة بقوله صلى الله عليه وسلم: "أسفل من سرته إلى ركبته" وبتقبيل أبي هريرة سورة الحسن وروايته--------------------------------------------
(1) (رقم 138 - زوائد مسند الحارث).
إسناده ضعيف، فيه داود بن المحبر وهو متروك.
(2) في المستدرك (4/ 180) من حديث علي بن أبي طالب. ولم أجده من حديث عبد الله بن جعفر.
(3) عباد بن كثير الثقفي، البصري: متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذبٍ، "التقريب" رقم (3139).
(4) داود بن المحبر الثقفي البكراوي، أبو سليمان البصري: متروك. مات سنة 206 هـ "التقريب" رقم (1811).
(5) ذكر الحافظ في لسان الميزان (7/ 72) رجلين كل منهما يكنى بأبي عبد الله الشامي أما أحدهما فهو محمد بن سعيد المصلوب، وقد كذبه أهل العلم، وقتله المنصور على الزندقة كما في التقريب (2/ 164).
وأما الآخر فمجهول. وانظر "الميزان" (4/ 544).
(6) أصرم بن حوشب أبو هشام، قاضي همدان، هالك، قال يحيى: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك الحديث … وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
انظر لسان الميزان (1/ 461).
(7) (1/ 227).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)
ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي(1).
ويمكن الاستدلال لمن قال: إن السرة والركبة ليستا من العورة بما في سنن أبي داود(2) والدارقطني(3) وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث: "وإذا زوّج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة" ورواه البيهقي(4) أيضًا ولكنه أخص من الدعوى والدليل على مدعي أنهما عورة، والواجب البقاء على الأصل والتمسك بالبراءة حتى ينتهض ما يتعين به الانتقال فإن لم يوجد فالرجوع إلى مسمى العورة لغة هو الواجب ويضم إليه الفخذان بالنصوص السالفة.
9/ 522 - (وَعَنْ عُمَيْر بْنِ إِسْحَق [رضي الله تعالى عنهما] (5) قالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيّ [رضي الله تعالى عنه](5) فَلَقِيَنَا أَبو هرَيْرَةَ فقالَ: أرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ، فقالَ بقَمِيصهِ فقَبَّلَ سُرَّتَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ)(6). [إسناده ضعيف]
[الحديث في إسناده عمير بن إسحاق الهاشمي مولاهم وفيه مقال(7). وقد--------------------------------------------
(1) برقم (9/ 522) من كتابنا هذا.
(2) في السنن رقم (496).
(3) في السنن (1/ 230) وانظر كلام محمد شمس الحق العظيم آبادي) (1/ 230 - 231).
(4) في السنن الكبرى (2/ 229). قلت: وأخرجه أحمد في مسنده (2/ 187) بسند حسن وهو حديث حسن.
(5) زيادة من (ج).
(6) في المسند (2/ 255).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (5593) و (6965) والطبراني في الكبير رقم (2580) و (2764) و (2765) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 232) من طرق.
وفي إسناده الجميع: عمير بن إسحاق.
(7) قال أبو حاتم والنسائي: لا نعلم روى عنه غيره - أي عبد الله بن عون -.
وقال ابن معين: لا يساوي شيئًا، ولكن يكتب حديثه.
وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه؟ قال: ثقة.
وقال النَّسَائِي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وذكره العقيلي في "الضعفاء" لأنَّه لم يرو عنه غير واحد.
قال ابن عدي: لا أعلم روى عنه غير ابن عون، وله من الحديث شيء يسير، ويكتب حديثه. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)
أخرجه الحاكم وصححه بإسناد آخر من غير طريق عمير المذكور(1).
وقد](2) استدل به من قال: إن السرة ليست بعورة وهو لا يفيد المطلوب لأن فعل أبي هريرة لا حجة فيه، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقع والحسن طفل، وفرق بين عورة الصغير والكبير، وإلا لزم أن ذكر الرجل ليس بعورة لما روي "أنه صلى الله عليه وسلم قبل زبيبة الحسن أو الحسين" أخرجه الطبراني(3) والبيهقي(4) من حديث أبي ليلى الأنصاري، قال البيهقي: وإسناده ليس بالقوي.
وروي أيضًا من حديث ابن عباس بلفظ: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته" أخرجه الطبراني(5) وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وقد ضعفه النَّسَائِي(6).--------------------------------------------
= انظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 325).
قلت: وخلاصة القول فيه أن حديثه يُقبل في المتابعات والشواهد، وما انفرد به فضعيف.
ولذا قال الحافظ في "التقريب" رقم (5179) مقبول؛ أي عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
(1) في المستدرك (3/ 168) من طريق أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ظنًا منهما أن "محمدًا" هو ابن سيرين، والصواب أنه "أبو محمد" سقطت منه لفظة "أبو" وهي كنية "عمير بن إسحاق"، وقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 232) على الصواب من طريق أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن أبي هريرة.
وأخرجه على الصواب ابن عدي في "الكامل" (5/ 1724) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن ابن عون، عن أبي محمد، عن أبي هريرة.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) لم أعثر عليه؟!
(4) في السنن الكبرى (1/ 137). وهو حديث ضعيف.
(5) في الكبير (12/ 108 رقم 12615) وأورده الهيثمي في "المجمع" (9/ 186) وقال: إسناده حسن.
(6) قابوس بن أبي الظبيان: ليس بالقوي. قاله النَّسَائِي في الضعفاء رقم (519).
وقال البخاري: هو قابوس بن حصين بن جندب الجنبي الكوفي عن أبيه، روى عنه الثوري. (التاريخ الكبير: 7/ 193).
وقال أبو حاتم: لا يحتج به. الجرح والتعديل (7/ 145).
وقال أحمد: ليس بذاك. وقال الحافظ: فيه لين.
انظر لسان الميزان (7/ 337) والميزان (3/ 367) والتقريب (2/ 115).
وأخرج ابن عدي في الكامل (6/ 2072) الحديث في ترجمة قابوس هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)
قال ابن الصلاح: ليس في حديث أبي ليلى تردّد بين الحسن والحسين إنما هو الحسن.
وقد وقع الإجماع على أن القبل والدبر عورة فاللازم باطل فلا يكون الحديث متمسكًا لمن قال: إن السرة ليست بعورة.
وقد حكى المهدي في البحر(1) الإجماع على أن سورة الرجل ليست بعورة، ثم قال: وفي دعوى الإجماع نظر اهـ.
وقد عرفناك أن القائل بذلك غير محتاج إلى الاستدلال عليه.
قوله: (فقال بقميصه) هذا من التعبير بالقول عن الفعل وهو كثير.
10/ 523 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو [رضي الله تعالى عنهما](2) قالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجاءَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ قَدْ حَسَرَ عَنْ ركْبَتَيْهِ فقالَ: "أبْشِروا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَح بابًا مِنْ أبْوابِ السَّمَاءِ يُبَاهي بِكُمْ يقول: انْظُرُوا إِلَى عِبَادي قَدْ صَلّوا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى". رَواهُ ابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) (1/ 227).
(2) زيادة من (ج).
(3) في السنن رقم (801).
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 186).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 282): "هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 359): "رواه ابن ماجه عن أبي أيوب عنه - أي عبد الله بن عمرو - ورواته ثقات. وأبو أيوب: هو المراغي العَتْكي: ثقة. ما أره سمع عبد الله. والله أعلم.
وقال المحدث الألباني في "الصحيحة" (2/ 266) ردًا على كلام المنذري: "ولا وجه له" وتابعه سليمان بن المغيرة عن ثابت: ثنا رجل من الشام عن ابن عمرو به.
أخرجه أحمد (2/ 197).
وله طريق أخرى، أخرجه أحمد (2/ 208) عن علي بن زيد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو به.
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات، غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - فقيه ضعف من قبل حفظه.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)
الحديث رجاله في سنن ابن ماجه رجال الصحيح فإنه قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا النضر بن شميل حدثنا حماد(1) عن ثابت(2) عن أبي أيوب(3) عن عبد الله بن عمرو فذكره.
قوله: (وعقَّبَ مَنْ عَقَّبَ) يقال: عقَّبه تعقيبًا إذا جاءَ بعقِبه. وقال في النهاية(4): إن معنى قوله عقَّبَ أي أقامَ في مصلّاهُ بعد ما يفرغُ من الصلاة، يقال صلى القومُ وعقَّبَ فلانٌ.
قوله: (حفزه النفس) في القاموس(5) حفزه يحفزه دفعه من خلفه وبالرمح طعنه وعن الأمر أعجله وأزعجه اهـ.
والحديث من أدلة من قال: إن الركبة ليست بعورة، وقد تقدم الكلام على ذلك. وفيه أن انتظار الصلاة بعد فعل الصلاة من موجبات الأجر وأسباب مباهاة رب العزة [تبارك وتعالى] (6) لملائكته بمن فعل ذلك.
11/ 524 - (وَعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ [رضي الله تعالى عنه](6) قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذْ أَقبَلَ أَبُو بَكْر آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّم" وَذَكَرَ الحَدِيثَ. رَواهَ أَحمَدُ(7) والْبُخَارِيُّ)(8). [صحيح]
قوله: (غامر)(9) المغامر في الأصل الملقى بنفسه في الغمرة، وغمرة الشيء شدته ومزدحمه، الجمع غمرات. والمراد بالمغامرة هنا المخاصمة أخذًا من الغمر الذي هو الحقد والبغض.--------------------------------------------
(1) هو حمّاد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة: ثقة، عابد، تغير حفظه بآخره. مات سنة (181 هـ) روى له الجماعة: "التقريب" (1/ 197).
(2) هو ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البصري: ثقة عابد، مات سنة بضع وعشرين ومائة. روى له الجماعة. "التقريب" (1/ 115).
(3) هو المراغي الأزدي، اسمه يحيى، ويقال: حبيب بن مالك ثقة من الثالثة. "التقريب" (2/ 393).
(4) لابن الأثير (3/ 267).
(5) ص 654.
(6) زيادة من (ج).
(7) لم أجده.
(8) في صحيحه رقم (3661).
(9) قال الحافظ في "الفتح" (7/ 19): غامر أي خاصم، والمعنى: دخل في غمرة الخصومة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)
والحديث يدل على أن الركبة ليست عورة.
قال المصنف(1) رحمه الله [تعالى](2): والحجة منه أنه أقره على كشف الركبة ولم ينكره عليه اهـ.
[الباب الخامس] باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها
12/ 525 - (عَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (2) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةَ حائِض إِلَّا بِخِمارِ" رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسائيَّ)(3) [صحيح].
الحديث أخرجه أيضًا ابن خزية(4) والحاكم(5)، وأعله الدارقطني بالوقف وقال: إن وقفه أشبه، وأعله الحاكم بالإِرسال(6).
ورواه الطبراني في الصغير(7) والأوسط(8) من حديث أبي قتادة بلفظ: "لا يقبل الله [تعالى] (2) من امرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر".--------------------------------------------
(1) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 272).
(2) زيادة من (ج).
(3) أخرجه أبو داود رقم (641) والترمذي رقم (377) وابن ماجه رقم (655) وأحمد (6/ 150).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 380 رقم 775) والحاكم (1/ 251) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (173) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 233).
قال الترمذي: حديث حسن. وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وصححه الألباني في الإرواء رقم (196).
(4) في صحيحه رقم (775) وقد تقدم.
(5) في المستدرك (1/ 251) وقد تقدم.
(6) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 279).
(7) (2/ 54).
(8) رقم (7606) قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا عمرو بن هشام تفرد به إسحاق بن إسماعيل.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 52) وقال: تفرد به إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي. قلت: ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثقون.
قلت: بل ترجم لإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي، الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 116) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. بينما قال عنه الحافظ في "التقريب" رقم (340): صدوق. وعمرو بن هشام البيروتي صدوق يخطئ (التقريب) رقم (5127).
والخلاصة إن الحديث حسن الإسناد والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)
قوله: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) قد تقدم الكلام على لفظ القبول وما يدل عليه.
والحائض: من بلغت سن المحيض لا من هي ملابسة للحيض فإنها ممنوعة من الصلاة، وهو مبين في رواية ابن خزيمة في صحيحه(1) بلفظ: "لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار".
وقوله: (إلا بخمار) هو بكسر الخاء ما يغطي به رأس المرأة، قال صاحب المحكم: الخمار: النصيف(2)، وجمعه أخمرة وخمر.
والحديث استدل به على وجوب ستر المرأة لرأسها حال الصلاة، واستدل به من يسوّي بين الحرة والأمة في العورة لعموم ذكر الحائض، ولم يفرق بين الحرة والأمة هو قول أهل الظاهر(3).
وفرقت العترة والشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل(4).
والحجة لهم ما رواه أبو داود(5) والدارقطني(6) وغيرهما، وقد ذكرنا لفظ الحديث في شرح حديث أبي موسى المتقدم(7) في الباب الذي قبل هذا.
وبما رواه أبو داود(8) أيضًا بلفظ: "إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى--------------------------------------------
(1) رقم (775) وقد تقدم.
(2) النصيف: الخِمار، وقد نصّفت المرأة رأسها بالخمار … قال أبو سعيد النصيف: ثوب تتجلّل به المرأة فوق ثيابها كلها سمّي نصيفًا لأنَّه نصفٌ بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها.
(لسان العرب: 9/ 332).
(3) المحلى لابن حزم (3/ 210 - المسألة 349).
(4) البحر الزخار (1/ 228). والمجموع (3/ 174 - 176). وحاشية ابن عابدين (2/ 70) بتحقيقنا.
(5) في السنن رقم (496).
(6) في السنن 1/ 230). وهو حديث حسن تقدم الكلام عليه في نهاية شرح الحديث رقم ص (8/ 521) من كتابنا هذا.
(7) رقم (8/ 521) من كتابنا هذا.
(8) في السنن رقم (4113) من حديث عبد الله بن عمرو.
وهو حديث حسن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)
عورتها" قالوا: والمراد بالعورة المذكورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث الأول.
وقال مالك(1): الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة، وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرءوسهن، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار.
قال العراقي في شرح الترمذي(2): والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل.
وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد قوليه والشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك(3).
وقيل: والقدمين وموضع الخلخال وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس (3) وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود (3). وقيل: جميعها بدون استثناء، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي وروي عن أحمد وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}(4).--------------------------------------------
(1) انظر: "المدونة" (1/ 94).
(2) لم يطبع بعد. فهو تكملة لشرح ابن سيد الناس.
(3) البحر الزخار (1/ 227). و"بداية المجتهد" (1/ 282 - 284) بتحقيقنا.
(4) سورة النور: الآية 31.
• أخرج ابن جرير رحمه الله في "جامع البيان" (10/ ج 18/ 117) عن عبد الله بن مسعود قال: {ولَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: الثياب.
وهو أثر صحيح عن ابن مسعود.
• وقد أورد ابن جرير رحمه الله في "جامع البيان" (10/ ج 18/ 118 - 119) جملة أسانيد ضعيفة عن ابن عباس. قال: الكحل والخاتم؛ الكحل والخدان؛ الخاتم والمسكة.
• وكذلك أورد ابن جرير رحمه الله في "جامع البيان" (10/ ج 18/ 118) جملة أسانيد ضعيفة أيضًا عن سعيد بن جبير. قال: الوجه والكف.
قلت: ولا شك أن تفسير ابن مسعود الثابت عنه بسند صحيح مقدم على تفسير غيره مع ضعفه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)
وقد استدل بهذا الحديث على أن ستر العورة شرط في صحة الصلاة لأن قوله: "لا يقبل" صالح للاستدلال به على الشرطية كما قيل، وقد اختلف في ذلك، فقال الحافظ في الفتح(1): "ذهب الجمهور إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة قال: وعن بعض المالكية التفرقة بين الذاكر والناسي، ومنهم من أطلق كونه سنة لا يبطل تركها الصلاة" اهـ.
احتج الجمهور بقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}(2) وبما أخرجه البخاري(3) تعليقًا ووصله في تاريخه(4)، وأبو داود(5) وابن خزيمة(6) وابن حبان(7) عن سلمة بن الأكوع قال: "قلت: يا رسول الله إني رجل أتصيد أفأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم زره ولو بشوكة" وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب من صلى في قميص غير مزرر(8).
وبحديث بهز بن حكيم المتقدم في أول هذه الأبواب(9).
ويجاب عن هذه الأدلة بأن غايتها إفادة الوجوب.
وأما الشرطية التي يؤثر عدمها في عدم المشروط فلا تصلح للاستدلال بها عليها؛ لأن الشرط حكم وضعي شرعي لا يثبت بمجرد الأوامر نعم يمكن الاستدلال للشرطية بحديث الباب والحديث الآتي بعده(10)، وبحديث أبي قتادة عند الطبراني(11) بلفظ: "لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا جارية--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (1/ 466).
(2) سورة الأعراف: الآية 31.
(3) (1/ 465 - مع الفتح) وقال البخاري: في إسناده نظر.
(4) (1/ 296) وقال البخاري: في حديث القميص نظر.
(5) في السنن رقم (632).
(6) في صحيحه رقم (777) و (778).
(7) في صحيحه رقم (2294).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 250) والبغوي في شرح السنة رقم (517) والنسائي (2/ 70) وأحمد (4/ 49، 54) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 380) والبيهقي (2/ 240) والطبراني في الكبير (ج 7 رقم 6279).
وهو حديث حسن.
(8) رقم (18/ 531) من كتابنا هذا.
(9) رقم (1/ 514) من كتابنا هذا.
(10) رقم (13/ 526) من كتابنا هذا.
(11) في الصغير (2/ 54) والأوسط رقم (7606) وهو حديث حسن الإسناد تقدم الكلام عليه =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)
بلغت المحيض حتى تختمر" لكن لا يصفو الاستدلال بذلك عن شوب كدر لأنَّه أولًا يقال نحن نمنع أن ننفي القبول يدل على الشرطية لأنَّه قد نفى القبول عن صلاة الآبق(1) ومن في جوفه الخمر، ومن يأتي عرّافًا(2) مع ثبوت الصحة بالإجماع.
وثانيًا: بأن غاية ذلك أن الستر شرط لصحة صلاة المرأة وهو أخص من الدعوى، وإلحاق الرجال بالنساء لا يصح هاهنا لوجود الفارق، وهو ما في تكشف المرأة من الفتنة، وهذا معنى لا يوجد في عورة الرجل.
وثالثًا: بحديث سهل بن سعد عند الشيخين(3) وأبي داود(4) والنسائي(5) بلفظ: "كان الرجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدين أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، ويقال للنساء لا ترفعن رءوسكن حتى [تستوي](6) الرجال جلوسًا" زاد أبو داود (4): "من ضيق الأُزر" وهذا يدل على عدم وجوب الستر فضلًا عن شرطيته.--------------------------------------------
= خلال شرح الحديث رقم (12/ 525) من كتابنا هذا.
(1) للحديث الذي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (940) وابن عدي في الكامل (3/ 1074) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 389) من طريق هشام بن عمار، قال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا زهيرُ بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا يصعد لهم حسنة العبد الآبق، حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو".
قال البيهقي: تفرد زهيرُ بن محمد.
وقال الذهبي في "المهذب": قلت: هذا من مناكير زهير.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" وزاد نسبته إلى البيهقي في الشعب (6/ 383 رقم 8600) والطبراني في الأوسط (9/ 95 - 96 رقم 9231).
والخلاصة أن الحديث ضعيف.
(2) للحديث الذي أخرجه أحمد (4/ 68) و (5/ 380) ومسلم رقم (2230) عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدقه، لم تقبلْ له صلاة أربعين يومًا". وهو حديث صحيح.
• العَرَّاف: الكاهن. وقيل: هو الساحر. وقال البغوي: "العراف: هو الذي يدَّعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه، ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك. ومنهم من يسمي المنجم كاهنًا" اهـ.
(3) البخاري رقم (814) ومسلم رقم (441).
(4) في السنن رقم (630).
(5) في السنن (2/ 70) وهو حديث صحيح.
(6) في (جـ): (يستوي).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)