قال ابن عباس(1)، وعلي بن الحسين(2)، ومجاهد(3)، وقتادة(4): ما ظهر نكاح الأم، ويدخل في ذلك كل المحرمات بالنسب، والصهر، والرضاع. ومابطن ويدخل في ذلك كل محرم من الخمر(5)، والقمار، وكل معصية يستتر بها(6) ، والله أعلم.
قال الله عز وجل: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}(7).--------------------------------------------
(1) عن ابن عباس: ما ظهر منها: نكاح الأمهات والبنات وما بطن الزنا. تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1416، 1470، زاد المسير: 3/ 190.
(2) علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، تقدم. روي عنه نحو ما تقدم من كلام ابن عباس، وعنه أيضاً: ما بطن: نكاح امرأة الأب. تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1417، 1471، زاد المسير: 3/ 190.
(3) روي عن مجاهد نحو ما تقدم عن ابن عباس: تفسير الطبري: 8/ 14، 83، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1416، 1470، النكت والعيون: 2/ 186، زاد المسير: 3/ 148.
(4) ما وقفت عليه عن قتادة: ما ظهر بالعلانية، وما بطن بالسر. تفسير عبد الرزاق: 1/ 217، تفسير الطبري: 8/ 83، النكت والعيون: 2/ 186، زاد المسير: 3/ 148.
(5) في كون الخمر مما بطن نظر، بل هو مما ظهر، فقد روى ابن جرير في تفسيره: 8/ 84 عن الضحاك: أن ما ظهر هو الخمر، وما بطن هو الزنا. وانظر النكت والعيون: 2/ 186.
وفيه نظر من وجه آخر وهو أن هذه السورة مكية وتحريم الخمر كان بالمدينة سنة ثلاث.
(6) الذي يظهر عدم تخصيص الفواحش بما ذُكر، بل الآية عامة في كل ذلك وغيره مما يدخل في مسمى الفاحشة.
[تفسير الطبري: 8/ 15، 83، تفسير ابن كثير: 2/ 168].
(7) [سورة الأعراف: الآية 157]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1161)
هذه الآية مثل قوله: {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا}(1) في سورة البقرة، والإصر في تلك الآية كانت: ما ألزمهم ، ورحمنا فأزاله عنا، وهو قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}(2) ألزمها من كان قبلنا؛ لأنهم أبوها ، وخفف عنا فلم نلزم إلا ما عملنا دون ما حدثتنا به أنفسنا(3). وأما الأغلال التي كانت عليهم وهي باقية: فالبول، وتجنب الحائض، وما تناله يدها *، والعهود التي ألزمها(4)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 286]
(2) [سورة البقرة: الآية 284]
(3) انظر ما سبق عند تفسير الآية 286 من سورة البقرة.
* لوحة: 147/ب.
(4) تفسير الطبري: 9/ 85، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 327، معالم التنزيل: 3/ 290، تفسير القرطبي: 7/ 300.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1162)
قال الله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(1).
قال عبد الله بن مسعود(2)، وأبو هريرة(3)، وسعيد بن المسيب(4)، وأسلم(5)، … وأبو العالية(6)، والزهري(7)، والحسن(8)،--------------------------------------------
(1) [سورة الأعراف: الآية 204]
(2) تفسير الطبري: 9/ 162، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1645، 1446، التمهيد: 11/ 29 من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(3) مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 227 باب قوله: (وإذا قرئ القرآن)، تفسير الطبري: 9/ 162، 164، الأوسط لابن المنذر: 3/ 105، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 244، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1645، سنن الدارقطني باب ذكر قوله: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة حديث: 7، سنن البيهقي: 2/ 155 باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام بالقراءة كتاب الصلاة، التمهيد: 11/ 29، أسباب النزول للواحدي: 229.
(4) تفسير الطبري: 9/ 163، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 244، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 112.
(5) لم أقف عليه، ووقفت عليه من قول زيد بن أسلم: تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1646، التمهيد: 11/ 30 من طريق القاضي إسماعيل، المغني: 2/ 261.
(6) ذكره ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30، وعزاه السيوطي في الدر: 3/ 156 إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
(7) تفسير الطبري: 9/ 163، 164، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30.
(8) عن الحسن: في الصلاة المكتوبة وعند الذكر. مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 226 الموضع السابق، تفسير الطبري: 9/ 165، 166، وعند البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام: 112: في الصلاة. وذكره ابن المنذر في الأوسط: 3/ 104، وابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30 ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1163)
والنخعي(1)، ومحمد بن كعب القرظي(2)(3)
والشعبي(4)، والضحاك(5)، ومعاوية بن قرة(6)--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق، تفسير الطبري: 9/ 164، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 112، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30.
(2) محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد، أبو حمزة القُرظي، المدني من حلفاء الأوس، ولد سنة 40 هـ على الصحيح، ووهم من قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن جمع من الصحابة، ثقة عالم من أئمة التفسير، مات سنة 120 هـ. … [سير أعلام النبلاء: 5/ 65، التقريب: 891].
(3) سنن سعيد بن منصور: 5/ 181، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1645، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 110.
(4) مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق، تفسير الطبري: 9/ 164، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 112، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30.
(5) تفسير الطبري: 9/ 164، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 30. وعند ابن أبي شيبة في مصنفه: الموضع السابق عن الضحاك: في الصلاة المكتوبة وعند الذكر.
(6) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أوب إياس البصري، حدث عن والده، وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة، وابن عباس، وعنه: ابنه إياس، وقتادة، ولد سنة الجمل، ومات سنة 113 هـ.
[سير أعلام النبلاء: 5/ 153، التقريب: 956].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1164)
(1)، وقتادة(2)، ومجاهد(3): إن هذه الآية نزلت في الصلاة ، وزاد مجاهد: في الخطبة(4).
وقد ألزم بعض الناس المصلين قراءة أم الكتاب خلف الإمام بحديث عن عبادة(5)، وصله
ابن إسحاق(6)--------------------------------------------
(1) سنن سعيد بن منصور: 5/ 182، سنن البيهقي: 2/ 155 الموضع السابق، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 116.
(2) تفسير عبد الرزاق: 1/ 247، تفسير الطبري: 9/ 164، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 116.
(3) تفسير عبد الرزاق: 1/ 247، ومصنفه: 2/ 453، مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 227 الموضع … السابق، تفسير الطبري: 9/ 163، سنن البيهقي: 2/ 155 الموضع السابق، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 110.
(4) سنن سعيد بن منصور: 5/ 181، مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق، تفسير الطبري: 9/ 165، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 111.
(5) ذهب الشافعي في أحد قوليه، وهو الصحيح عنه: أن قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة من الصلاة السرية والجهرية، يقرأها المأموم في سكتة الإمام.
[الأم: 1/ 212، أحكام القرآن للشافعي جمع البيهقي: 1/ 79، معالم التنزيل: 3/ 320، المجموع: 3/ 321، تفسير ابن كثير: 2/ 280].
(6) في الأصل: أبو إسحاق، والتصويب من مصادر التخريج، وهو: محمد بن إسحاق بن يسار، ابو بكر المطلبي مولاهم المدني، إمام المغازي، عن مكحول الشامي، ومحمد بن المنكدر، وعنه: يزيد بن هارون، ومحمد بن سلمة، اختلف في مرتبته اختلافاً كثيراً، قال الذهبي: وثقه غير واحد، ووهاه آخرون كالدارقطني، وهو صالح الحديث، ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة، وقال ابن حجر: صدوق يدلس، وقيل غير ذلك، مات سنة 150 هـ.
[تهذيب الكمال: 24/ 405، ميزان الاعتدال: 3/ 468، التقريب: 825].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1165)
(1)، ووقفه(2) ابن عون(3)--------------------------------------------
(1) روى أبوداود في سننه: 1/ 217 باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب كتاب الصلاة عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم، قلنا: نعم هذا يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها. سنن الترمذي: باب ما جاء في القراءة خلف الإمام من ابواب الصلاة، وقال: حديث عبادة حديث حسن تحفة الأحوذي: 2/ 226، مسند أحمد: 5/ 316، 321، 322، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 328 من رخص في القراءة خلف الإمام، جزء القراءة خلف الإمام للبخاري: 36، 87، صحيح ابن خزيمة: 3/ 36، الأوسط لابن المنذر: 3/ 107، شرح معاني الاثار للطحاوي: 1/ 215، أحكام القرآن له: 1/ 251، صحيح ابن حبان: 5/ 86، سنن الدارقطني: … 1/ 318 باب وجوب قراءة أم القرآن حديث: 5، وقال: هذا إسناد حسن، سنن البيهقي: 2/ 164 باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة الكتاب كتاب الصلاة، وقال: الحديث صحيح عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم وله شواهد.
(2) في الأصل: ورفعه، والصواب ما أثبت، فإن ابن إسحاق وصله ورفعه، وابن عون وقفه على عبادة كما سيأتي في مصادر التخريج.
(3) عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، أبو عون البصري، عن: إبراهيم النخعي، ورجاء بن حيوة، وعنه: أزهر السمان، ووكيع بن الجراح، ثقة ثبت فاضل، مات سنة 150 هـ.
[تهذيب الكمال: 15/ 394، التقريب: 533].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1166)
(1)، وفرق ما بين ابن عون وابن … إسحاق(2) غير خفي(3) ، وقد حدث الزهري عن محمود بن الربيع بهذا … الحديث(4) ، وقال: فهي خداج(5). والخداج: الناقص عند العرب(6)، ليس تقتضي هذه الكلمة بطول الصلاة(7)،--------------------------------------------
(1) روى عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 130 عن جعفر بن سليمان عن ابن عون قال: حدثنا رجاء بن حيوة قال: صليت إلى جنب عبادة بن الصامت فسمعته يقرأ خلف الإمام، فلما قضينا صلاتنا قلنا: يا أبا الوليد أتقرأ مع الإمام؟ قال: ويحك إنه لا صلاة إلا بها. مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 329 الموضع السابق، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 252، سنن البيهقي: 2/ 168 الموضع السابق، المحلى: 3/ 237.
(2) في الأصل: أبو إسحاق، والصواب ما أثبت كما سبق في مصادر التخريج.
(3) قلت: قد يكون هناك فرق بين ابن إسحاق وابن عون من جهة التوثيق، مع أن هناك من وثق ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث كما عند ابن حبان في صحيحه، وله شواهد أخرى من طرق متعددة غير طريق ابن إسحاق، وقد ذكر بعض هذه الطرق: أبوداود في سننه، والبخاري في جزء القراءة، والدارقطني في سننه، والبيهقي في سننه، انظر المواضع السابقة، وقد صححه جمع من أهل العلم ذكرت بعضهم في مصادر التخريج، وقال الخطابي: وإسناده جيد لا طعن فيه. [معالم السنن: 1/ 390] وقال ابن حجر: أخرجه أبوداود بإسناد رجاله ثقات.
[الدراية: 1/ 164، وانظر تلخيص الحبير: 1/ 231].
(4) سيأتي هذا الحديث وترجمة رجاله ص: 753.
(5) سيأتي من حديث أبي هريرة ص: 754.
(6) غريب الحديث للهروي: 1/ 47، مقاييس اللغة: 290، النهاية: 2/ 12، لسان العرب: 2/ 248.
(7) قد تحتمل بطلان الصلاة، قال الخطابي: فهي خداج معناه: ناقصة نقص فساد وبطلان.
[معالم السنن: 1/ 388].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1167)
والذي خلف الإمام(1) حكمه في القراءة حكم الإمام؛ لأن الله عز وجل قال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(2) فأشرك تبارك وتعالى بين القارئ، والمنصت المستمع في الرحمة؛ لأن كل واحد منهما عامل بما أمره به ، الإمام بالقراءة، والمأموم بالإنصات والاستماع ، ومن يستمع ولا يسمع، فقد قال عثمان بن عفان: للمنصت الذي لا يسمع من الأجر مثل ما للسامع المنصت(3). وإنما ذلك لأن على الإنسان أن يستمع وينصت ، ليس عليه أن يسمع، قال الله تبارك وتعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}(4)--------------------------------------------
(1) في الأصل: خلف الصلاة، والصواب ما أثبت.
(2) [سورة الأعراف: الآية 204]
(3) روى مالك في الموطأ: 1/ 107 كتاب الجمعة حديث 8 عن مالك بن أبي عامر: أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته - قل ما يدع ذلك إذا خطب -: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع. الأم للشافعي: 1/ 203، مصنف عبد الرزاق: 2/ 49، 132، الأوسط لابن المنذر: 4/ 69، سنن البيهقي: 3/ 220 باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها كتاب الجمعة.
(4) [سورة يونس: الآيتان 88 - 89]
* لوحة: 148/أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1168)
* فجعل هارون داعياً، وإنما أمن ، ولذلك عُلمنا أن نقول: آمين إذا قرأ الإمام، وقال: ولا الضالين لنشاركه(1) ، فإذا قرأنا فقد غُنينا عن التأمين؛ لأن التأمين إنما يكون على دعاء غيري(2) لا نشركه في دعائه.
ومما يدل أيضاً على زوال فرض القراءة عن المأموم أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الرجل في الصلاة فقال: كبر، وأقرأ، ثم اركع، ثم افعل كذا(3). فأمره بالقراءة كما أمره بالركوع ، وعلم الذين وراء الإمام فقال لهم: إذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال كذا فافعلوا كذا(4). ولم يأمرهم بالقراءة كما أمر المنفرد. وجاءه أبو بكرة نُفَيع: فلحق الركوع فركع ودَبَّ(5)(6)--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 116.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: دعاء الغير.
(3) جزء من حديث المسئ صلاته، صحيح البخاري: 1/ 263 باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت كتاب صفة الصلاة، صحيح مسلم: 1/ 298 كتاب الصلاة حديث: 45.
(4) يأتي تخريجه ص: 754.
(5) دَبَّ أي: مشى. [لسان العرب: 1/ 369].
(6) روى أبوداود في سننه: 1/ 182 باب الرجل يركع دون الصف كتاب الصلاة عن الحسن: أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف، فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ. وأصله في صحيح البخاري: 1/ 271 باب إذا ركع دون الصف كتاب صفة الصلاة: عن الحسن عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حرصاً ولا تعد.
* لوحة: 148/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1169)
، ولو كانت القراءة من الفروض لأمره بإعادة الركعة، فأجزأته صلاته، وأجمعت الأمة على ذلك. فإن قال قائل: فإن القيام فرض، فلما سقط عنه في هذه الركعة سقطت عنه القراءة ، قيل له: إنما كان القيام مفروضاً للقراءة، والاستماع للقراءة، فإذا انقضى فرض القراءة زال فرض القيام، فلما لم يكن على المأموم القراءة سقط فرض القيام لهما. فإن قيل: فلم لا يسقط فرض القيام في غير هذه الركعة عن المأموم؟ قيل: لم يزل ذلك عنه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم *: جعل الإمام ليؤتم به(1). فعليه أن يفعل مثل أفعاله، ولا يخالفه في شيء منها ، ويستمع لقراءته إن كان يجهر. والركعة الأولى إنما صار له إمام بعد فوت القيام واستماع القراءة. وقد روى مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان(2)--------------------------------------------
(1) يأتي تخريجه ص: 754.
(2) وهب بن كيسان القرشي، ابو نعيم المدني المعلم، مولى آل الزبير بن العوام، عن: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعنه: مالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، ثقة، مات سنة 127 هـ.
[تهذيب الكمال: 31/ 137، التقريب: 1044].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1170)
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فلم يصل، إلا وراء إمام(1). والزهري روى حديث محمود بن الربيع عن عبادة(2)، وفهمه، وكان يقرأ خلف الإمام فيما خافت فيه ، وكان لا يقرأ فيما جهر(3). وكيف يجوز لذي لب أن يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه أن الصلاة لا تجزئهم إلا بقراءة، وهم يصلون معه خمس صلوات في كل يوم وليلة، ثم يخالفه أصحابه الذين صلوا معه، وفقهاء الناس منهم؟ هذا ما لا ينبغي أن يتوهمه ذو دين ومعرفة.
وقد روى مالك عن العلاء بن عبد الرحمن(4)--------------------------------------------
(1) الموطأ: 1/ 92 كتاب الصلاة حديث: 38، ومن طريق مالك رواه الترمذي في سننه: ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة أبواب الصلاة، وقال: هذا حديث حسن صحيح. تحفة الأحوذي: 2/ 252، مصنف عبد الرزاق: 2/ 121، شرح معاني الآثار: 1/ 218، سنن الدارقطني: 1/ 327 باب ذكر قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة حديث: 9، سنن البيهقي: 2/ 160 من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق كتاب الصلاة، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 163. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من غير طريق مالك: 1/ 316 من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب.
(2) يأتي ص: 753.
(3) مصنف عبد الرزاق: 2/ 132، 133، تفسير الطبري: 9/ 164، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 112.
(4) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي، أبو شبل المدني، مولى الحرقة من جهينة، عن: أنس بن مالك، ، وأبي السائب مولى هشلم بن زهرة، وعنه: ابن جريج، ومالك بن أنس، صدوق ربما وهم.
[تهذيب الكمال: 22/ 520، التقريب: 761].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1171)
عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، غير تمام. قال: قلت يا أبا هريرة: إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: اقرأها يا فارسي في نفسك(2). ولم يذكر أبو هريرة صلاة جهر، وقد يجوز أن يكون ذلك في الصلاة العجماء ، ولو كان في الجهر لجاز؛ لأن القراءة في النفس عرض على القلب، ولا بأس بعرض * المأموم قراءة الإمام على قلبه ، فإنه مع الاستماع زيادة تعلم(3). وجاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه أمر بالقراءة(4) ، وجاء عنه أنه نهى عن القراءة خلف الإمام(5) ، فجاز أن يكون الأمر في المخافتة(6)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو السائب الأنصاري المدني، مولى هشام بن زهرة، ويقال: مولى عبد الله بن هشام، ويقال: مولى بني زهرة، يقال: اسمه عبد الله بن السائب، عن: أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعنه: العلاء بن عبد الرحمن، والزهري، ثقة. … [تهذيب الكمال: 33/ 338، التقريب: 1151].
(2) سبق تخريجه ص: 115، وهو عند مسلم ومالك وغيرهما.
* لوحة: 149/أ.
(3) أجاب عن هذا النووي، وقد سبق ص: 117.
(4) روى عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 130 عن ابن عباس قال: لا بد أن يقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام جهر أو لم يجهر. مصنف ابن ابي شيبة: 1/ 328 من رخص في القراءة خلف الإمام، الأوسط لابن المنذر: 2/ 109، المحلى: 3/ 237، سنن البيهقي: 2/ 169 باب من قال يقرأ خلف الإمام، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 96.
(5) شرح معاني الآثار للطحاوي: 1/ 220، أحكام القرآن له: 1/ 250.
(6) هذا غير مسلم به، فقد سبق في الرواية الأولى إيجاب القراءة سواء جهر أم لم يجهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1172)
وقد روى سفيان(1) عن الزهري(2) عن محمود بن الربيع(3) عن عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب(4). وروى يونس(5) عن الزهري عن محمود عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل ذلك(6)، ويجوز أن يكون المنفرد(7).--------------------------------------------
(1) سفيان بن عيينة ثقة حافظ، تقدم.
(2) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري متفق على جلالته وإتقانه، تقدم.
(3) محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الأنصاري الخزرجي، أبو نعيم، ويقال: أبو محمد المدني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبادة بن الصامت، وعنه: رجاء بن حيوة، والزهري. [تهذيب الكمال: 27/ 301، التقريب: 925].
(4) صحيح البخاري: 1/ 263 باب وجوب القراءة للإمام والمأموم كتاب صفة الصلاة، صحيح مسلم: … 1/ 295 كتاب الصلاة حديث: 34.
(5) يونس بن يزيد الأيلي ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، تقدم.
(6) صحيح مسلم: 1/ 295 كتاب الصلاة حديث: 35.
(7) لا دليل على هذا، بل الأولى حمله على المأموم في الصلاة الجهرية كما في حديث عبادة من طريق ابن إسحاق، قال ابن حجر: وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في جزء القراءة والترمذي وابن حبان وغيرهما من رواية مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم، قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها. والظاهر أن حديث الباب مختصر من هذا وكأن هذا سببه.
[فتح الباري: 2/ 314].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1173)
وروى زيد بن أسلم(1) عن أبي صالح(2) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا(3).--------------------------------------------
(1) زيد بن أسلم العدوي ثقة عالم وكان يرسل، تقدم.
(2) ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة، عن: جابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وعنه: زيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم، ثقة ثبت، مات سنة … 101 هـ. … [تهذيب الكمال: 8/ 513، التقريب: 313].
(3) روى أبو داود في سننه: 1/ 165 باب الإمام يصلي من قعود كتاب الصلاة عن أبي خالد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به. بهذا الخبر، زاد: وإذا قرأ فأنصتوا. قال أبو داود: وهذه الزيادة (وإذا قرأ فأنصتوا) ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد. والنسائي في السنن الكبرى: 1/ 476 باب تأويل قوله (وإذا قرئ القرآن) كتاب الإمامة والجماعة، وقال: … لا نعلم أحداً تابع ابن عجلان على قوله (وإذا قرأ فانصتوا)، سنن ابن ماجة: 1/ 151 باب إذا قرأ … الإمام فأنصتوا من أبواب إقامة الصلاة، مسند أحمد: 2/ 420، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 331 من كره … القراءة خلف الإمام، سنن الدارقطني: 1/ 327 الموضع السابق حديث: 10، سنن البيهقي: 2/ 156 الموضع السابق.
وقد علق المنذري على قول أبي داود أنه هذه الزيادة ليست بمحفوظة، بأن هذه الزيادة لم يتفرد بها، وأن له شواهد أخرى. … [مختصر سنن أبي داود: 1/ 313].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1174)
وقال أبو الدرداء نحو ذلك(1).
وقال سليمان التيمي(2)(3)--------------------------------------------
(1) روي عن أبي الدرداء مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح. روى النسائي في سننه: 2/ 480 باب اكتفاء المأموم بقراءة الإمام كتاب الافتتاح عن كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم، قال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فالتفت إلي وكنت أقرب القوم منه، فقال: … ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم. قال النسائي: هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء، ولم يُقرأ هذا مع الكتاب. سنن الدارقطني: 1/ 332 الموضع السابق حديث: 29 وقال: وهو وهم من زيد بن الحباب، والصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم. ثم رواه موقوفاً، وفي سننه أيضاً: 1/ 338 باب قدر القراءة في الظهر والعصر والصبح حديث: 3، سنن البيهقي: 2/ 162 الموضع السابق، ثم بين أن الصواب وقفه، ثم رواه موقوفاً، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 171 - 174.
وقد رواه موقوفاً أيضاً: أحمد في مسنده: 6/ 448، والطحاوي في شرح معاني الاثار: 1/ 216. وانظر علل الدارقطني: 6/ 217.
(2) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في تميم فنسب إليهم، عن: قتادة بن دعامة، وطاوس ابن كيسان، وعنه: جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري، ثقة عابد، مات سنة 143 هـ.
[تهذيب الكمال: 12/ 5، التقريب: 409].
(3) كذا في الأصل: عن سليمان التيمي عن حطان الرقاشي، وهو خطأ، والصواب: عن سليمان التيمي عن قتادة عن أبي غلَاّب عن جطان، كما سيأتي في مصادر التخريج.
فأما قتادة بن دعامة السدوسي فهو ثقة ثبت تقدم. وأما أبو غلَاّب فهو: يونس بن جبير الباهلي، أبو غلَاّب البصري، عن: حطان الرقاشي، وعبد الله بن عمر، وعنه: قتادة، وابن سيرين، ثقة، مات قبل المائة وبعد التسعين. … [تهذيب الكمال: 32/ 498، التقريب: 1098].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1175)
عن حطّان الرقاشي(1) عن الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قرأ الإمام فأنصتوا(2).--------------------------------------------
(1) حِطان بن عبد الله الرقاشي ثقة، تقدم.
(2) روى مسلم في صحيحه: 1/ 303 كتاب الصلاة حديث: 62 عن أبي عوانة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان الرقاشي عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين يجبكم الله .. الحديث. ثم قال الإمام مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة. ح وحدثنا أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن سليمان التيمي، كل هؤلاء عن قتادة في هذا الإسناد بمثله، وفي حديث جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة: (وإذا قرأ فأنصتوا). وقد رواه أبو داود في سننه: 1/ 256 باب التشهد كتاب الصلاة عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة عن أبي غلاب عن حطان عن أبي موسى بهذه الزيادة. قال أبو داود: وقوله (فأنصتوا) ليس بمحفوظ، لم يجئ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث. سنن ابن ماجة: 1/ 152 باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا من أبواب إقامة الصلاة، مسند أحمد: 4/ 415، مسند أبي يعلى: 6/ 235، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 246، سنن الدارقطني: 1/ 330 الموضع السابق حديث: 17 كلهم من طريق جرير عن سليمان التيمي به. قال الدارقطني: وكذلك رواه سفيان الثوري عن سليمان التيمي، ورواه هشام الدستوائي، وسعيد، وشعبة، وهمام، وأبو عوانة، وأبان، وعدي بن أبي عمارة كلهم عن قتادة فلم يقل أحد منهم (وإذا قرأ فأنصتوا) وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه.
سنن البيهقي: 2/ 155 باب من قال يترك القراءة فيما جهر فيه الإمام بالقراءة كتاب الصلاة، ثم ذكر مخالفة أصحاب قتادة لهذه الزيادة.
وقد صحح الإمام مسلم هذه الزيادة ففي صحيحه: 1/ 304 قال أبو إسحاق - الرواوي عن مسلم - قال أبو بكر في هذا الحديث - أي طعن فيه - فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان.
واعترض على هذا التصحيح النووي حيث قال: واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم، لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه. … [شرح النووي على صحيح مسلم: 4/ 162].
قلت: وهذه الزيادة وإن كانت غير صحيحة فلها شاهد من حديث أبي هريرة السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1176)
وقال أبو الزبير(1) عن جابر رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان له إمام فقراءة الإمام … له قراءة(2). وقال عبد الله بن شداد(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك(4).--------------------------------------------
(1) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس، تقدم.
(2) سنن ابن ماجة: 1/ 152 الموضع السابق، مسند أحمد: 3/ 339، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 332 الموضع السابق، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 248، شرح معاني الآثار: 1/ 217، سنن الدارقطني: 1/ 331 الموضع السابق حديث: 20، وقال: جابر وليث ضعيفان، سنن البيهقي: 2/ 160 من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق كتاب الصلاة، وضعف رفعه، ورجح وقفه على جابر، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 155. قال ابن كثير: ولكن في إسناده ضعف، ورواه مالك عن وهب بن كيسان عن جابر من كلامه، وقد روي هذا الحديث من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 12، وانظر في تضعيفه: التمهيد: 11/ 48، الدراية: 1/ 162].
(3) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، من كبار التابعين الثقات، عن: أبيه، وعلي بن أبي طالب، وعنه: الشعبي، وربعي بن حراش، قال أحمد وغيره: لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً.
[تهذيب الكمال: 15/ 81، جامع التحصيل: 212، التقريب: 514].
(4) مصنف عبد الرزاق: 2/ 136، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 330 الموضع السابق، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 248، شرح معاني الآثار: 1/ 217، سنن الدارقطني: 1/ 325 الموضع السابق حديث: 5، سنن البيهقي: 2/ 160 الموضع السابق، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 148. كلهم رووه مرسلاً.
وقد روي موصولاً عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم. المراجع السابقة ماعدا مصنف … عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وقد رجح الدارقطني والبيهقي: أن المرسل هو المحفوظ، وضعفا طرق وصله.
وقال البخاري في جزء القراءة خلف الإمام: 15: هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم؛ لإرساله وانقطاعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1177)
وقال عمران بن حصين: صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر ، فلما انصرف قال: أيكم قرأ بسبح؟ قال رجل: أنا، ولم أرد إلا الخير، فقال عليه السلام: قد عرفت أن بعضكم خالجنيها(1)(2).
وقال أبو الأحوص(3) عن عبد الله: كنا نقرأ خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: خلطتم عليّ * … القرآن(4).
وقال عبد الله بن أبي ليلى(5) عن علي رضي الله عنه: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة(6)(7).--------------------------------------------
(1) خالجنيها أي: نازعنيها، وأصل الخلج: الجذب والنزع. [النهاية: 2/ 59].
(2) صحيح مسلم: 1/ 298 كتاب الصلاة حديث: 47.
(3) أبو الأحوص عوف بن مالك الأشجعي ثقة، تقدم.
* لوحة: 149/ب.
(4) مسند أحمد: 1/ 451، مسند البزار: 5/ 440، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 320 الموضع السابق، جزء القراءة خلف الإمام للبخاري: 87، مسند أبي يعلى: 4/ 329، شرح معاني الآثار: 1/ 217، سنن الدارقطني: 1/ 341 باب ذكر نسخ التطبيق والأمر بالأخذ الركب حديث: 11، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 166. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 110: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(5) عبد الله بن يسار بن أبي ليلى، له حديث عن علي، روى عنه ابنه مختار بن عبد الله.
[المجروحين: 2/ 5، ميزان الاعتدال: 2/ 527].
(6) في الأصل: الفكرة، والتصويب من مصادر التخريج.
(7) مصنف عبد الرزاق: 2/ 137، 138، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 330 الموضع السابق، سنن الدارقطني: 1/ 331 باب قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة حديث: 22، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 190.
ورواه الطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 250، وشرح معاني الآثار: 1/ 219، والعقيلي في الضعفاء: 2/ 316، والدارقطني في سننه: 1/ 332 كلهم عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب.
قال البخاري: عبد الله بن يسار هو بن أبي ليلى الأنصاري عن على رضي الله عنه قاله مسدد عن محمد بن سليمان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن مختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه عن على رضي الله عنه، ولا يصح.
[التاريخ الكبير: 5/ 234].
وقال أيضاً بعد ذكره لهذا الخبر: وهذا لا يصح؛ لأنه لا يعرف للمختار ولا يدرى أنه سمع من أبيه أصلاً، وأبوه من علي، ولا يحتج أهل الحديث بمثله.
[جزء القراءة خلف الإمام: 31].
وقال ابن حبان: وهذا شيء لا أصل له عن علي؛ لأن المشهور عن علي ما روى عنه عبيد الله بن أبي رافع أنه كان يرى القراءة خلف الإمام، وابن أبي ليلى هذا رجل مجهول ما أعلم له شيئاً يرويه عن علي غير هذا الحرف المنكر، الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه، وذلك أن أهل الصلاة لم يختلفوا من لدن الصحابة إلى يومنا هذا ممن ينسب إلى العلم منهم: أن من قرأ خلف الإمام تجزيه صلاته، وإنما اختار أهل الكوفة ترك القراءة خلف الإمام فقط، لا أنهم لم يجيزوه، ففي إجماعهم على إجازة القراءة خلف الإمام دليل على بطلان رواية ابن أبي ليلى هذا.
[المجروحين: 2/ 5، وانظر في تضعيفه: نصب الراية 2/ 13، الدراية: 1/ 165].
وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 138، والدارقطني في سننه: 1/ 332، والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام: 192 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب. وهو مخالف لجميع من رواه عن علي بن أبي طالب، وعلى افتراض صحته فإنه يحمل على معنى المخالفة لا معنى البطلان، قال ابن عبد البر: هذا الخبر لو صح كان معناه: من قرأ مع الإمام فيماجهر فيه بالقراءة فقد أخطأ الفطرة؛ لأنه حينئذ خالف الكتاب والسنة، فكيف وهو خبر غير صحيح. … [التمهيد: 11/ 49].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1178)
قال بكر(1): وهو أخو عبد الرحمن بن أبي ليلى(2).
وقال ابن عجلان(3):--------------------------------------------
(1) المؤلف.
(2) عبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة، تقدم.
(3) محمد بن عجلان القرشي، أبو عبد الله المدني، عن: أبان بن صالح، وعكرمة، وعنه: داود بن قيس، وليث بن سعد، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة: 148 هـ.
[تهذيب الكمال: 26/ 101، التقريب: 877].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1179)
إن عثمان، وعلياً، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر: كانوا لا يقرؤون خلف الإمام(1). وروى سعيد(2) عن منصور(3) عن أبي وائل(4) قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنصت لقراءة الإمام فإن لك فيها شغلاً(5). وقال سعد بن أبي وقاص: وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه جمرة(6).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه، وقد روى عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 138 عنه عن علي بن أبي طالب: من قرأ مع الإمام فليس على الفطرة. وعند الطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 251، وفي شرح معاني الآثار: 1/ 219 عن عبيد الله ابن مقسم: أنه سأل عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله، فقالوا: لا تقرؤوا خلف الإمام في شيء من الصلوات.
(2) لم أعرفه، ولم أجد في ترجمة منصور بن المعتمر من روى عنه بهذا الاسم.
(3) منصور بن المعتمر ثقة ثبت، تقدم.
(4) شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي الكوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، عن: ابن عباس، وابن مسعود، وعنه: منصور بن المعتمر، وعطاء بن السائب، ثقة. [تهذيب الكمال: 12/ 548، التقريب: 439].
(5) الحجة لمحمد بن الحسن: 1/ 119، 120 عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر به، مصنف عبد الرزاق: 2/ 138 عن منصور به، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 330 الموضع السابق عن أبي الأحوص عن منصور به، الأوسط لابن المنذر: 3/ 102 عن سفيان الثوري عن منصور به، الطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 250، وشرح معاني الاثار: 1/ 219 عن شعبة وأبي الأحوص ووهيب بن خالد عن منصور به، سنن البيهقي: 2/ 160 الموضع السابق عن سفيان وشعبة عن منصور به، التمهيد: 11/ 30 من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق عن شعبة عن منصور به.
(6) الحجة لمحمد بن الحسن: 1/ 121، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 330 الموضع السابق، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 212 .. قال البخاري: وهذا مرسل، وابن نجاد لم يعرف ولا سمي. [جزء القراءة خلف الإمام: 31] وقال ابن عبد البر: منقطع لا يصح، ولا نقله ثقة. [التمهيد: 11/ 50].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1180)