كتاب الجهاد
292 - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع».
زاد مسلم في أوله: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه»(1).
293 - وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلمته أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة»(2).
294 - وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده؛ لوددت أني أقاتل في سبيل الله، فأقتل، ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا فأقتل»، فكان أبو هريرة يقول ثلاثا: أشهد الله تعالى(3).
295 - وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده؛ لا يكلم أحد في--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (905)، ومسلم (1878) (110)، وأخرجه بنحوه البخاري (2787).
(2) أخرجه مالك (906)، والبخاري (3123) و (7457) و (7463)، ومسلم (1876).
(3) أخرجه مالك (928)، والبخاري (7227)، ومسلم (1876) (105)، وعند مالك: «أشهد بالله».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة، وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح مسك»(1).
296 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله، ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت، تفجر دما، اللون لون دم، والعرف عرف المسك». قال: قال أبي: يعني: العرف الريح(2).
297 - وعنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده؛ لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي»(3).
298 - وعنه(4) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر؛ كلاهما يدخل الجنة»، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام، ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (930)، والبخاري (2803)، ومسلم (1876) (105). وقوله: «يكلم» أي: يجرح، والكلم: الجرح، وقوله: «يثعب» أي: يجري منفجرا كثيرا.
(2) أخرجه أحمد (8205)، والبخاري (237)، ومسلم (1876) (106).
(3) أخرجه أحمد (8131)، ومسلم (1876) (106) من طريق همام، والبخاري (36) من طريق أبي زرعة، كلاهما عن أبي هريرة.
(4) جاء في هامش (ل) عند هذا الحديث كلمة: «مؤخر»، وجاء بعده الحديث الآتي برقم (302). وكتب بجانبه: «مقدم». والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في «طرح التثريب» (7/ 203 - 204).
(5) أخرجه أحمد (8224)، ومسلم (1890).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
299 - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد(1).
300 - وعن جابر: قال رجل يوم أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتلت فأين أنا؟ قال: «في الجنة»، فألقى تمرات كن في يده، فقاتل حتى قتل، وقال غير عمرو: تخلى من طعام الدنيا(2).
301 - وعنه(3) قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مئة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم اليوم خير أهل الأرض»(4).
302 - وعن عروة عن عائشة: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط، ولا ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله عز وجل، ولا خير بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما، حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم الله عز وجل»(5).
303 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتد غضب الله--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (929)، والبخاري (2826)، ومسلم (1890).
(2) أخرجه أحمد (14314)، والبخاري (4046)، ومسلم (1899) (143).
(3) جاء في هامش (ل) عند هذا الحديث كلمة: (مقدم) وجاء ترتيبه بعد الحديث السابق برقم (299). والمثبت موافق لما في (ظ).
(4) أخرجه أحمد (14313)، والبخاري (4154)، ومسلم (1856) (71).
(5) أخرجه أحمد (25956)، والبخاري (3560)، ومسلم (2327).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
عز وجل على قوم فعلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حينئذ يشير إلى رباعيته، وقال: «اشتد غضب الله عز وجل على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله»(1).
304 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم»، زاد مسلم بعد قوله «بالرعب»: «على العدو»(2).
305 - وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة»(3).
306 - وعن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو(4). زاد مسلم من رواية الليث وغيره: «مخافة أن يناله العدو»(5).
* * *
باب اللواء
307 - عن بريدة قال: حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغد عمر، فخرج فرجع، ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له»، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة، ثم قام قائما فدعا باللواء، والناس--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8213) و (8214)، والبخاري (4073)، ومسلم (1793) (106).
(2) أخرجه أحمد (8150)، ومسلم (523) (8).
(3) أخرجه أحمد (14308)، والبخاري (3030)، ومسلم (1739) (17).
(4) أخرجه مالك (961)، والبخاري (2990)، ومسلم (1869) (92). وزاد في «الموطأ»: قال مالك: «أرى ذلك مخافة أن يناله العدو».
(5) أخرجه مسلم (1869) (93).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
على مصافهم فدعا عليا، وهو أرمد فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء، وفتح له. قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها. رواه النسائي(1).
* * *
باب قتال الأعاجم والترك
308 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان، قوما من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة} رواه البخاري(2).
309 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر}(3).
310 - وعن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما، كأن وجوههم المجان المطرقة}(4).
وفي رواية لهما: «حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف». لفظ البخاري(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (22993)، والنسائي في «الكبرى» (8346). وقوله: «الجهد»: أي المشقة، و «التفل»: نفخ مع شيء من ريق، وهو أخف من البصق، وأكثر من النفث.
(2) أخرجه أحمد (8240)، والبخاري (3590). وقوله: «خوز وكرمان» بلدان معروفان في بلاد فارس. قوله: «حمر الوجوه أي: بيض الوجوه مشربة بحمرة، و «فطس الأنوف» أي قصيرة في رأسها انبطاح، و «المجان» جمع مجن وهو الترس، وهذا تشبيه لوجوه الترك في عرضها وغلظها بالترس المطرقة، انظر: «طرح التثريب» (7/ 223).
(3) أخرجه أحمد (8241)، والبخاري (3590).
(4) أخرجه أحمد (7263)، والبخاري (2929)، ومسلم (2912) (62).
(5) أخرجه البخاري (2928) و (3587)، ومسلم (2912) (64).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
باب أولاد المشركين
311 - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء، هل تحس من جدعاء؟» قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»(1).
312 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا على هذه الفطرة»، فذكره إلا أنه قال: «كما تنتجون الإبل، فهل تجدون فيها جدعاء، حتى تكونوا أنتم تجدعونها؟» قالوا: يا رسول الله، فذكر الحديث(2).
وفي رواية لمسلم: «على الملة»(3). وزاد في رواية له: «فإن كانا مسلمين فمسلم»(4).
* * *
باب اتخاذ الخيل
313 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (995)، والبخاري (1359)، ومسلم (2658) (22). وقوله: «جمعاء أي مجتمعة الأعضاء، سليمة من النقص. و «جدعاء» أي مقطوعة الأذن.
(2) أخرجه أحمد (8179)، والبخاري (6599)، ومسلم (2658) (24).
(3) أخرجها مسلم (2658) (23).
(4) أخرجها مسلم (2658) (25).
(5) أخرجه مالك (899)، والبخاري (2849)، ومسلم (1871) (96).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
وزاد الشيخان في آخره من حديث عروة البارقي: «في الأجر والمغنم»(1).
ولهما من حديث أنس: «البركة في نواصي الخيل»(2).
* * *
باب ذم اتخاذها للفخر والخيلاء
314 - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل الفدادين، أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم»(3).
* * *
باب المسابقة بالخيل
315 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء إلى ثنية الوداع، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكان عبد الله بن عمر فيمن سابق بها(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2852)، ومسلم (1873).
(2) أخرجه البخاري (2851)، ومسلم (1874) (100).
(3) أخرجه مالك (2042)، والبخاري (3301)، ومسلم (52) (85). و «الخيلاء»: الكبر واحتقار الناس، و «الفدادين» بالتشديد، هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم: فداد، وقيل: هم المكثرون من الإبل، وقيل: إنما هو «الفدادين» مخففا، واحدها فدان، مشدد، وهي البقر التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة. قاله ابن الأثير في «النهاية» (فدد). وقوله: «أهل وبر» يعني البدو، أهل البادية، وهي موضع الجفاء وقسوة القلوب. وقوله: «السكينة»: الطمأنينة والسكون.
(4) أخرجه مالك (902)، والبخاري (420)، ومسلم (1870) (95). وقوله: «أضمرت» المراد به:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
باب ركوب اثنين على الدابة
316 - عن بريدة قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال: يا رسول الله، اركب، فتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي»، قال: فإني قد جعلته لك. قال: فركب.
رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن غريب(1).
* * *
باب الغنيمة والنفل
317 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم تحل الغنائم لمن قبلنا، ذلك بأن الله عز وجل رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا»(2).
318 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غزا نبي من الأنبياء؛ فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها(3)، فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى، ثم يقلل علفها فلا تعلف إلا قوتا، وتدخل بيتا كنينا، وتغشى بالجلال حتى تحمى لتعرق ويجف عرقها، فيخف لحمها وتقوى على الجري.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (22992)، وأبو داود (2572)، والترمذي (2773).
(2) أخرجه أحمد (8200). وانظر الحديث الآتي.
(3) في هامش (ظ) و (ل): «لعله ولادها». وهي رواية البخاري (3124)، ومسلم (1747).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده؛ فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته قبيلته. قال: فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده؛ فقال: منكم الغلول، أنتم غللتم. فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال، وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله رأى عجزنا وضعفنا فطيبها لنا»(1).
319 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ورسوله، ثم هي لكم»، رواه مسلم(2).
320 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك كسرى فلا يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلكن فلا يكون قيصر بعده، ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله»(3).
321 - وعن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمد بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله»(4).
322 - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8238)، والبخاري (3124)، ومسلم (1747) (32). وقوله: (بضع) كناية عن الفرج، أو الجماع. وقوله: «خلفات» جمع خلفة، وهي الحامل من النوق. و «الغلول»: الخيانة في المغنم.
(2) أخرجه أحمد (8216)، ومسلم (1756).
(3) أخرجه أحمد (8142)، والبخاري (3027)، ومسلم (2918) / (76).
(4) أخرجه أحمد (7268)، والبخاري (3618)، ومسلم (2918) / (75).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
ابن عمر قبل نجد، فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا، أو أحد عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا(1).
* * *
باب تحريم الغلول
323 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسرق سارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني زان وهو حين يزني مؤمن، ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن - يعني: الخمر والذي نفس محمد بيده، لا ينتهب أحدكم نهبة ذات شرف يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن، فإياكم إياكم».
لم يذكر البخاري فيه الغلول(2).
وزاد في رواية: «والتوبة معروضة بعد»(3).
وقال أبو بكر البزار في «مسنده»: «ينزع الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (953)، والبخاري (3134)، ومسلم (1749) (35). و «السهمان» جمع سهم، وهو النصيب، وقوله: «ونفلوا» أي أعطي كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق. والنفل: هي العطية غير السهم المستحق بالقسمة. انظر: «طرح التثريب» (7/ 255).
(2) أخرجه أحمد (8202)، ومسلم (57) (103) من طريق همام، والبخاري (2475) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
(3) أخرجها البخاري (6810)، ومسلم (57) (104) مختصرا في الزاني والسارق، وبتلك الزيادة.
(4) أخرجه البزار في «البحر الزخار» (9027) من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به، وعاصم بن بهدلة، حسن الحديث. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
باب كسر الصليب وقتل الخنزير ووضع الجزية
324 - عن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد»(1).
* * *
باب الهجرة
325 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو يندفع الناس في شعبة أو في واد، والأنصار في شعبة لاندفعت مع الأنصار في شعبتهم»، رواه البخاري(2).--------------------------------------------
= وأخرجه بهذه الزيادة أحمد (9007) من طريق قتادة، عن الحسن وعطاء، عن أبي هريرة. والحسن لم يسمع من أبي هريرة وأما عطاء فنعم، وإسناده صحيح.
(1) أخرجه أحمد (7269)، والبخاري (2476)، ومسلم (155) (242). وقوله: «يوشك» أي يقرب، و «حكما» أي: حاكما، و «مقسطا» أي: عادلا، وقوله: «يكسر الصليب» يعني يبطل ما زعمه النصارى من صلبه، و «يضع الجزية» أي لا يقبلها، ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام. و «يفيض المال» أي يكثر المال والخيرات بسبب العدل وعدم التظالم. انظر: «طرح التثريب» (7/ 266).
(2) أخرجه أحمد (8169) من طريق همام، والبخاري (3779) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. و «الشعب»: ما انفرج بين جبلين، وقيل: المسيل الصغير، وقيل: صدع في الجبل يأوي إليه المطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
326 - وعن عروة: أن عائشة قالت: لم أعقل أبواي(1) قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمرر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة، حتى إذا بلغ برك العماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال ابن الدغنة: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي … فذكر الحديث(2).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لا بتين، وهما حرتان، فخرج من كان مهاجرا قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على رسلك؛ فإني أرجو أن يؤذن لي»، فقال أبو بكر: أترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: «نعم». فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبته، وعلف راحلتين كانتا عنده من ورق السمر أربعة أشهر.
قال الزهري: قال عروة: قالت عائشة: فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر: فدى له أبي وأمي، إن جاء به في هذه الساعة لأمر، فجاء--------------------------------------------
(1) كتب فوقها في (ل) و (ظ): «كذا». وقال الولي العراقي في «طرح التثريب» (269/ 7): كذا وقع في روايتنا من «مسند الإمام أحمد» بالألف، وهي لغة بني الحارث بن كعب وعدة قبائل يجعلون المثنى بالألف في الأحوال كلها … ورواية البخاري: «أبوي» على اللغة المشهورة. اه. قلت: والذي في مطبوع «المسند» (25626): «أبوي»، وأشار محققوه في الهامش أنها في بعض النسخ: «أبواي»، وأن المثبت من نسختين عندهما.
(2) إشارة إلى قطعة من الحديث اختصرها لطولها، وهي عند البخاري (3905).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له، فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل لأبي بكر:
«أخرج من عندك»، فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت [وأمي](3) يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإنه قد أذن لي في الخروج»، فقال أبو بكر: فالصحابة بأبي أنت يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»، فقال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الثمن».
قالت: فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا(4) لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها فأوكأت الجراب فلذلك كانت تسمى: ذات النطاق(5)، ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال. رواه البخاري(6).
* * *--------------------------------------------
(3) زيادة من «المسند».
(4) في (ظ): «وضعنا».
(5) في هامش (ل): «النطاقين». (نسخة).
(6) أخرجه أحمد (25626)، والبخاري (5807)، و (6079)، و (3905).
و «برك الغماد» اسم موضع باليمن. و «القارة»: اسم قبيلة. و «سبخة»: أرض تعلوها ملوحة.
وقوله: «بين لابتين» هما حرتان، والحرة: أرض ذات حجارة سود. وقوله: «على رسلك» على تؤدتك، والتؤدة: ترك العجلة. والسمر نوع من شجر الطلح، معروف في الصحراء. و «التقنع»: هو تغطية الرأس بطرف العمامة أو برداء. وقوله: «فالصحابة»: أي أطلب منك الصحبة. و «النطاق»: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة، والأسفل ينجر إلى الأرض. وقوله: «فأوكت الجراب أي ربطت على فم الجراب وهو كيس أو وعاء من جلد يحمل فيه الطعام، والسفرة طعام المسافر. انظر: «طرح التثريب» (7/ 270) فما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
باب قتال البغاة والخوارج
327 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة»(1).
328 - وعن عبيدة قال: قال علي لأهل النهروان: فيهم رجل مشدون اليد، أو مودن اليد، أو مخدج اليد، لولا أن تبطروا الأنبأتكم ما قضى الله على لسان نبيه لمن قتلهم؛ قال عبيدة: فقلت لعلي: أنت سمعته؟ قال: نعم، ورب الكعبة، يحلف عليها ثلاثا.
رواه مسلم، وقال: «أنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟» الحديث(2).
واتفقا عليه من رواية سويد بن غفلة عن علي بلفظ آخر، وفيه: «فأينما لقيتموهم، فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة»(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8136)، والبخاري (3609)، ومسلم (157) (17) (4/ 2214). وقوله: «دعواهما واحدة» أي دينهما واحد، الكل مسلمون يدعون بدعوى الإسلام عند الحرب. أو كلا منهما يقول: إنه ناصر للحق والمراد بالفئتين: فئة علي ومعاوية رضي الله عنهما.
(2) أخرجه أحمد (1224)، ومسلم (1066) (155). و «أهل النهروان المراد بهم الخوارج المارقون زمن علي رضي الله عنه، والنهروان بلدة قريبة من نهر دجلة. و «مثدون اليد» أي: صغير اليد، مجتمعها كثندوة الثدي، و «مودن» أي ناقص و مخدج» أي ناقص. وقوله: تبطروا» أي: تطغوا. انظر: «طرح التثريب» (7/ 281).
(3) أخرجه البخاري (6930)، ومسلم (1066) (154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
كتاب الحدود
باب رجم المحصن
329 - عن نافع عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟» قالوا: نفضحهم ويجلدون، قال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها لآية الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما بعدها وما قبلها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما.
قال عبد الله بن عمر: فرأيته رجلا يجنا(1) على المرأة يقيها الحجارة(2).
* * *--------------------------------------------
(1) الذي في «الموطأ» (1755): «فرأيت الرجل يحني»، والمثبت من (ل) و (ظ)، وقال الولي العراقي في «طرح التثريب» (8/ 9). الذي ضبطناه عن شيخنا والدي رحمه الله: «يجنا»، ونقل عن ابن دقيق العيد: أنه الجيد في الرواية، وعن ابن عبد البر: إنه الصواب عند أهل اللغة، وأن عند أكثر الشيوخ عن يحيى بن يحيى «يحني»، وأن الصواب فيه عند أهل اللغة: «يجنأ» بالهمز، أي: يميل عليها. اه. وانظر: «التمهيد» لابن عبد البر (14/ 386)، و «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق العيد (2/ 242).
(2) أخرجه مالك (1755)، والبخاري (3635)، ومسلم (1699) (27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
باب إقامة الحد بالبينة وهي كاذبة في نفس الأمر
330 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، إنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته، أو شتمته، أو جلدته، أو لعنته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة»(1).
لم يقل مسلم «أو» في الجميع(2)، واقتصر البخاري منه على قوله: «اللهم فأيما مؤمن سببته، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة»(3).
ولمسلم من حديث أنس: «فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا» الحديث(4).
* * *
باب اتقاء الوجه في الحدود والتعزيرات
331 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه»، وقال مسلم: «إذا ضرب»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8199).
(2) أخرجه مسلم (2601) (90) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، لكن جاء عنده بلفظ «أو» من طريق سالم مولى النضرين، عن أبي هريرة.
(3) أخرجه البخاري (6361) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
(4) أخرجه مسلم (2603) (95).
(5) أخرجه أحمد (8125)، والبخاري (2559) من طريق، همام، ومسلم (1612) (112) من طريق المغيرة الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة به، و (2612) (112) من طرق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ: «إذا ضرب».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
وللنسائي من حديث عمران بن حصين في الجهنية التي أتت وهي حبلى من الزنا: «ارموا واتقوا وجهها»(1).
ولأبي داود من حديث أبي بكرة: «ارموا واتقوا الوجه»(2).
* * *
باب لا حد في النظر والمنطق حتى يصدقه الفرج
332 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كتب على ابن آدم نصيب(3) من الزنا أدرك لا محالة، فالعين زنيتها النظر ويصدقها الأعراض، واللسان زنيته المنطق، والقلب التمني، والفرج يصدق ما ثم ويكذب». رواه مسلم، وزاد: «الأذنان زناهما الاستماع، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا»(4).
ولابن حبان من حديث ابن عباس: «واليد زناها اللمس»(5).
ولأبي داود: «والفم يزني وزناه القبل»(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» (7158) و (7171) من حديث أبي بكرة، بهذا اللفظ، ولم أقف عليه من حديث عمران بن حصين، وإنما فيه من حديثه في قصة المرأة الجهنية التي اعترفت بالزنا برقم (7157)، وليس فيه هذا اللفظ.
(2) أخرجه أبو داود (4444)، وإسناده ضعيف فيه مبهم.
(3) جاء فوقها في (ل) و (ظ): كلمة: «كذا». وهو كذلك في «المسند» (8215): وأشار محقق المسند أنه كذلك في أصلين عنده، وأن باقي في النسخ «نصيبه».
(4) أخرجه أحمد (8215)، ومسلم (2657) (21).
(5) أخرجه ابن حبان (4420) من حديث ابن عباس عن أبي هريرة، وليس فيه هذا اللفظ، لكن أخرجه برقم (4422) من حديث الأعرج عن أبي هريرة بهذا اللفظ. ولم يخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس، وانظر: «إتحاف المهرة» (15/ 134).
(6) أخرجه أبو داود (2153) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
باب حد السرقة
333 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم(1).
وفي رواية علقها البخاري ووصلها مسلم: «قيمته»(2).
334 - وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أسامه، لا أراك تكلمني في حد من حدود الله، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: «إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده؛ لو كانت فاطمة ابنة محمد لقطعت يدها»، فقطع يد المخزومية. لفظ مسلم إلى قوله: «فيها»، ثم أحال بقيته على طريق الليث(3).
وقد اتفق الشيخان عليها بلفظ: «إن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت؛ فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم»(4).
وفي رواية مسلم: «إن قريشا أهمهم أمر المرأة التي سرقت في عهد رسول الله--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1788)، وأحمد (5310)، والبخاري (6795)، ومسلم (1686). وفي مطبوع «الموطأ»: «قطع سارقا في مجن … ». و «المجن» الترس.
(2) علقها البخاري عقب (6795)، ووصله مسلم (1686).
(3) أخرجه أحمد (25297)، ومسلم (1688) (10).
(4) أخرجه البخاري (3475)، ومسلم (1688) (8) من طريق الليث، عن الزهري، عن عروة، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
في غزوة الفتح(1)، ولم يذكر البخاري في هذه الرواية عائشة إلا في رفع حاجتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم(2).
ولمسلم من حديث جابر: أن المخزومية التي سرقت عاذت بأم سلمة(3).
* * *
باب حد الخمر بوجود الرائحة مع القرينة
335 - عن عبد الله بن مسعود: أنه قرأ سورة يوسف بحمص، فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فدنا منه عبد الله فوجد منه رائحة الخمر؛ فقال: أتكذب بالحق وتشرب الرجس؟ لا أدعك حتى أجلدك حدا. قال: فضربه الحد، وقال: والله، لهكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).
* * *
باب تحريم الخمر والنبين
336 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة»(5).
وفي رواية لمسلم: «فمات وهو يدمنها ثم لم يتب»(6).--------------------------------------------
(1) أخرجها مسلم (1688) (9) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، به.
(2) أخرجه البخاري (2648) من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، به.
(3) أخرجه مسلم (1689) (11).
(4) أخرجه أحمد (3591)، والبخاري (5001)، ومسلم (801) (249)، وعندهم: «ريح الخمر» بدل: «رائحة الخمر».
(5) أخرجه مالك (1840)، والبخاري (5575)، ومسلم (2003) (76).
(6) أخرجها مسلم (2003) (73) من طريق أيوب، عن نافع، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
337 - وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في بعض مغازيه، قال عبد الله ابن عمر: فأقبلت نحوه، فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت ماذا قال؟ قالوا: نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت. رواه مسلم(1).
ورواه من طرق كثيرة ليس فيها ذكر واسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، ففي بعضها: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم وهي الجرة، وعن الدباء وهي القرعة، وعن المزفت وهو المقير، وعن النقير وهي النخلة تنسح نسحا، وتنقر نقرا وأمر أن ينتبذ في الأسقية»(2).
والنهي عن الانتباذ في الأوعية منسوخ بما:
رواه مسلم من حديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا»(3).
* * *
باب حد القذف
338 - عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله، وكلهم(4) حدثني بطائفة من حديثها،--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1832)، ومسلم (1997) (48). وقوله: «الدباء» المراد به الوعاء من القرع اليابس، و «المزفت»: الوعاء المطلي بالزفت، والقار.
(2) أخرجها مسلم (1997) (57) من طريق زاذان، عن ابن عمر. و «الجرة»: وعاء مصنوع من طين. و «النقير»: أن يقلع أصل النخلة فيقشر وينقر، فيصير كالدن. انظر: «طرح التثريب» (8/ 45).
(3) أخرجه مسلم (1999) (65). و «الأدم»: الجلد.
(4) في (ل) و «كل»، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في «المسند».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)