أريد أن أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي فخطبها إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها نكحتها. رواه البخاري(1)، وفي رواية له: «ولو تركها قبلتها»(2).
248 - وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه»(3).
249 - وعن نافع عن ابن عمر مثله(4).
زاد البخاري: «حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب»(5).
وزاد في حديث أبي هريرة: «حتى ينكح أو يترك»(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (74)، والبخاري (5129). وقوله: «تأيمت» أي: مات عنها زوجها.
(2) أخرجها البخاري (4005).
(3) أخرجه مالك (1465) عن أبي الزناد، و (1466) عن محمد بن يحيى بن حبان، كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة واللفظ للثاني.
وأخرجه البخاري (5144) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقد سلف برقم (214) من طريق سعيد، عن أبي هريرة.
(4) أخرجه مالك (1464).
(5) أخرجه البخاري (5142).
(6) أخرجه البخاري (5144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
وقال مسلم في حديث ابن عمر: «إلا أن يأذن له»(1).
وله من حديث عقبة: «حتى يذر»(2).
250 - وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه هذا المال» رواه النسائي(3).
* * *
باب ما يحرم من النكاح
251 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته الرجل، على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته، وليس بينهما صداق(4).
252 - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها»(5).
253 - وعن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنكح المرأة وخالتها، ولا المرأة وعمتها»(6).
زاد الشيخان عن ابن شهاب: «فنرى خالة أبيها»، زاد مسلم: «وعمة أبيها بتلك المنزلة»(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1412) (50).
(2) أخرجه مسلم (1414) (56).
(3) أخرجه أحمد (22990)، والنسائي في «الكبرى» (5316).
(4) أخرجه مالك (1506)، والبخاري (5112)، ومسلم (1415) (57).
(5) أخرجه مالك (1466)، والبخاري (5109)، ومسلم (1408) (33).
(6) أخرجه أحمد (9446)، ومسلم (1408) (37).
(7) أخرجه البخاري (5110)، ومسلم (1408) (36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
254 - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإنما لها ما قدر لها»(1).
وفي رواية البيهقي: «لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها»(2).
* * *
باب ما يحرم من الأجنبية، وتحريم المؤمنة على الكافر
255 - عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو، قال: «الحمو الموت»(3).
256 - وعن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية: {على أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12]، قالت: وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط إلا امرأة يملكها(4).
257 - وعنها: قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتحن المؤمنات إلا بالآية التي قال الله عز وجل: {إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن} ولا، ولا(5).
258 - وعن الزهري أو غيره، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها: {أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين} الآية [الممتحنة: 12]، قالت: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1877)، والبخاري (6600). وقد سلف برقم (214) من طريق سعيد، عن أبي هريرة.
(2) أخرجه البيهقي في «السنن» (14436) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(3) أخرجه أحمد (17347)، والبخاري (5232)، ومسلم (2172) (20)، والحمو: من ليس محرما للزوجة من أقارب الزوج، كأخو الزوج، وابن الأخ والعم وابنه من أقارب الزوج. انظر: «طرح التثريب» (7/ 42).
(4) أخرجه أحمد (25198)، والبخاري (7214)، ومسلم (1866) (88).
(5) أخرجه أحمد (25300)، والبخاري (4182).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
رأى منها، فقالت عائشة: أقري أيتها المرأة، فوالله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم إذا، فبايعها بالآية. انفرد أحمد بهذا الطريق(1).
* * *
باب عشرة النساء والعدل بينهن
259 - عن عروة عن عائشة قالت: اجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلن إلى فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقلن لها: قولي له: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة في مرطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبيني؟ قالت: نعم، قال: فأحبيها، فرجعت إليهن فأخبرتهن ما قال لها، فقلن: إنك لم تصنعي شيئا، فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدا.
قال الزهري: وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا، فأرسلن زينب ابنة جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: إن أزواجك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قال(2): ثم أقبلت علي تشتمني، فجعلت أرقب النبي صلى الله عليه وسلم وأنظر طرفه، هل يأذن لي في أن أنتصر منها فلم يتكلم، قال(3): فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها، فلم ألبت أن أفحمتها، قالت: فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إنها ابنة أبي بكر، قالت عائشة: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25175)، ورجال إسناده ثقات، والشك فيه يندفع بما رواه عبد الرزاق في «مصنفه» (9827)، و (21020) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بغير شك.
(2) جاء فوقها في (ل) و (ظ) كلمة: «كذا». والذي في «المسند»: قالت. وهو الصواب.
(3) جاء فوقها في (ظ) كلمة: «كذا». ولفظ: «قال» ليس في «المسند».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل من زينب ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيثة(1).
رواه النسائي من هذا الوجه، وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله(2).
يريد ما في «الصحيحين» من رواية الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن ابن الحارث عن عائشة(3). وكذا قال محمد بن يحيى الدهلي والدار قطني: إنه الصواب(4).
260 - وعنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم، بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة للهوى.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25174) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأخرجه البخاري (2581) من طريق هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
وقوله: «ينشدنك» أي يسألنك، وقوله: «مرطها» أي: كساء من صوف مربع، وقوله: «تساميني»: أي تعاديني. وقوله: «أفحمتها» أي أسكتها، وقوله: «أبذل لنفسها يحتمل أن يكون من البذل وهو العطاء، وأن يكون من البذلة، وهو الامتهان بالعمل والخدمة، تعمل بيدها عمل النساء من الغزل والنسج … والتكسب به، وكانت تتصدق بذلك وتصل به ذوي رحمها وقولها: «سورة»، أي الثوران وعجلة الغضب، و «الغرب»: الحدة، وهي شدة الخلق وثوراته، وما يعتري الإنسان من النزق والغضب. وقولها: «الفيئة» أي الرجوع، و «وتوشك» أي تسرع.
(2) أخرجه النسائي في «الكبرى» (8843).
(3) أخرجه البخاري تعليقا عقب (2581)، ومسلم (2442) (83).
(4) انظر: «تحفة الأشراف» (12/ 297).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
كذا في سماعنا من «المسند»: «اللهوى»، وقال الشيحان: «على اللهو»(1)، وفي رواية للبخاري: «تسمع اللهو»(2).
261 - وعنها قالت: كنت ألعب بالبنات، فيأتيني صواحبي، فإذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فررن منه، فيأخذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيردهن إلي(3).
262 - وعن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل(4). زاد مسلم في رواية: «فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينهنا»(5).
263 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة فرأيت قصرا - أو دارا - فسمعت فيها صوتا، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردت أن أدخلها، فذكرت غيرتك يا أبا حفص»، فبكى عمر. وقال مرة: فأخبر بها عمر فقال: يا رسول الله، وعليك يغار؟ قال سفيان: سمعته من ابن المنكدر وعمرو سمعا جابرا، يزيد أحدهما على الآخر(6).
264 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو إسرائيل لم يختز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر»(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25333)، والبخاري (5190) و (5236)، ومسلم (892) (18).
(2) أخرجه البخاري (5190).
(3) أخرجه أحمد (25334)، والبخاري (6130)، ومسلم (2440) (81).
(4) أخرجه أحمد (14318)، والبخاري (5208)، ومسلم (1440) (136).
(5) أخرجها مسلم (1440) (138).
(6) أخرجه أحمد (14321)، والبخاري (3679)، ومسلم (2394) (20). وهو عند البخاري من طرق ابن المنكدر فقط.
(7) أخرجه أحمد (8170)، والبخاري (3399)، ومسلم (1470) (63). وقوله: «لم يخنز» أي: لم يتغير ولم يفسد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
باب الإحسان إلى البنات
265 - عن عروة أن عائشة قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها.
فأخذتها فشقتها بين ابنتيها [ولم تأكل منها شيئا]، ثم قامت، فخرجت هي وابنتاها، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على تفئة ذلك.
فحدثته حديثها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترا من النار».
قال عبد الرزاق: فكان يذكره عن عبد الله بن أبي بكر، وكذا كان في كتابه - يعني: الزهري - عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة(1).
رواه الترمذي مقتصرا على المرفوع، وقال: حديث حسن(2)، وهو في «الصحيحين» بزيادة عبد الله بن أبي بكر بين الزهري وعروة(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25332)، وما بين حاصرتين من «المسند». وقوله: «على تفئة»، أي على إثره.
(2) أخرجه الترمذي (1915) وليس في المطبوع منه: «حديث حسن»، لكن جاء في «تحفة الأشراف» (12/ 9): وقال: حسن صحيح. اه.
(3) أخرجه البخاري (1418)، ومسلم (2629) (147).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
باب الوليمة
266 - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة، فليأتها»(1). وفي رواية لمسلم: «إلى وليمة عرس فليجب»(2).
وفي رواية له: «إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسا كان أو نحوه»(3).
وفي أخرى: «من دعي إلى عرس أو نحوه، فليجب»(4).
وزاد في أخرى: «فإن كان صائما فليدع لهم»(5).
وزاد الشيخان في رواية قال: «وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم»(6).
ولمسلم من حديث جابر: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك»(7).
ولابن ماجه في هذا الحديث: «من دعي إلى طعام وهو صائم» الحديث(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1688)، والبخاري (5173)، ومسلم (1429) (96).
(2) أخرجها مسلم (1429) (98) من طريق عبيد الله، عن نافع، به.
(3) أخرجها مسلم (1429) (100) من طريق أيوب، عن نافع، به.
(4) أخرجها مسلم (1429) (101) من طريق الزبيدي، عن نافع، به.
(5) أخرجها مسلم (1431) من حديث أبي هريرة، وفيه: «فليصل» بدل: «فليدع»، لكن أخرجه أبو داود (3737) من حديث عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر بهذا اللفظ. وانظر: «طرح التثريب» (7/ 69).
(6) أخرجها البخاري (5179)، ومسلم (1429) (106) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به.
(7) أخرجه مسلم (1430) (105).
(8) أخرجه ابن ماجه (1751) من حديث جابر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
كتاب الطلاق والتخيير
267 - عن نافع عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء»(1).
زاد مسلم في رواية: «تطليقة واحدة»(2).
وفي رواية له: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا»(3).
وفي رواية له: «قال ابن عمر: فراجعتها، وحسبت(4) لها التطليقة التي طلقتها».
وقال البخاري: «حسبت علي بتطليقة»(5).
268 - وعن عروة عن عائشة: أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله،--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1655)، والبخاري (5251)، ومسلم (1471) (1).
(2) أخرجه مسلم (1471) (2) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر.
(3) أخرجها مسلم (1471) (5) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن سالم، عن ابن عمر.
(4) في (ل): «وحسب»، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في «صحيح مسلم» (1471) من طريق الزبيدي، عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر.
(5) أخرجه البخاري (5253) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
إنها كانت عند رفاعة؛ فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن ابن الزبير، وإنه - والله - ما معه يا رسول الله، إلا مثل هذه الهدبة. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ثم قال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك»، قالت: وأبو بكر جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم، وخالد بن سعيد جالس بباب الحجرة(1) لم يؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر؛ يقول: يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
269 - وعنها فقالت: «لما نزلت {وإن كنتن تردن الله ورسوله} [الأحزاب: 29] دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بي؛ فقال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك، قالت: قد علم والله أن أبوي(3) لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: فقرأ علي: {يتأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا} [الأحزاب: 28] فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ذكره البخاري تعليقا(4).--------------------------------------------
(1) في (ظ): «بالباب» وكتب عندها: «بباب الحجرة» نسخة.
(2) أخرجه أحمد (25892)، والبخاري (6084)، ومسلم (1433) (113). وقوله: «فبت طلاقها» أي طلقها ثلاثا، و «الهدبة»: هي طرف الثوب الذي لم ينسج، وهو ما يبقى بعد قطع الثوب من السداء، شبه بهدب العين، وهو تشبيه للذكر بالهدبة لصغره، أو لاسترخائه وعدم انتشاره، و «العسيلة»: تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع. انظر: «طرح التثريب» (7/ 94) وما بعدها.
(3) في (ظ) و (ل): «أبواي» وكتب فوقها فيهما «كذا». وفي هامش (ظ): «قال: وقع في الأصل «أبواي»، والصواب: أبوي». والتصويب من «المسند».
(4) أخرجه أحمد (25299)، وعلقه البخاري عقب (4786) عن عبد الرزاق وأبي سفيان المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
ورواه هكذا ابن ماجه، والنسائي، وقال: هذا خطأ، لا نعلم أحدا من الثقات تابع معمرا على هذه الرواية(1).
يريد أن الصواب رواية الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، كما أخرجه الشيخان(2)، ولهما من رواية مسروق عنها: «خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكان طلاقا»(3).
وللبخاري: «فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئا». ولمسلم نحوه(4).
وله في رواية: «فلم يعده طلاقا»(5).
* * *
باب اللعان
270 - عن نافع عن ابن عمر: أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة(6).
وفي رواية لهما: «أنه من الأنصار»(7).
وفي رواية لهما: فرق بين أخوي بني عجلان، وقال: «الله يعلم أن أحدكما--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (2053)، والنسائي في «الكبرى» (5604)، وفي «المجتبى» (3440)، من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
(2) أخرجها البخاري (4785)، ومسلم (1475) (22).
(3) أخرجها البخاري (5263)، ومسلم (1477) (25).
(4) أخرجه البخاري (5262)، ومسلم (1477) (26) من طريق مسروق، عن عائشة.
(5) أخرجها مسلم (1477) (27).
(6) أخرجه مالك (1619)، والبخاري (5315)، ومسلم (1494) (8).
(7) أخرجها مسلم (1494) (9) من طريق عبيد الله، عن نافع، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
كاذب فهل منكما تائب؟»، زاد البخاري: فأبيا، فقال: «الله يعلم .. » فذكرها ثلاثا(1).
وفي رواية لهما: «لا سبيل لك عليها»، قال: مالي، قال: «لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك»(2).
ولهما من حديث سهل بن سعد تسميته بعويمر العجلاني(3).
271 - وعن سعيد عن أبي هريرة: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. قال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها أورق؟» قال: إن فيها لورقا، قال: «أنى أتاه ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق»(4). زاد في مسلم في رواية: وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه، قال: وزاد في آخر الحديث قال: ولم يرخص له في الانتفاء منه(5).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجها البخاري (5311)، ومسلم (1493) (6) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
(2) أخرجها البخاري (5312)، ومسلم (1493) (5) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
(3) أخرجه البخاري (5308)، ومسلم (1492) (1).
(4) أخرجه أحمد (7264) والبخاري (7314)، ومسلم (1500) (18). وقوله: «أورق»: وهو ما فيه بياض إلى سواد، وقوله: «نزعه عرق أي جذبه، والعرق الأصل من النسب، والمعنى: أشبهه.
(5) أخرجها مسلم (1500) (19).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
باب لحاق النسب
272 - عن عروة عن عائشة: أن عتبة بن أبي وقاص، قال لأخيه سعد: تعلم أن ابن جارية زمعة ابني، قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام، فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، وقال: ابن أخي ورب الكعبة، فجاء عبد ابن زمعة، فقال: بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، هذا ابن أخي انظر إلى شبهه بعتبة، قالت عائشة: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد الله بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة»، قالت عائشة: فوالله ما رآها حتى ماتت(1). زاد الشيخان في رواية: «وللعاهر الحجر»(2).
وزاد النسائي من حديث عبد الله بن الزبير بعد قوله: «واحتجبي منه يا سودة»: «فليس لك بأخ»(3).
273 - وعن سعيد عن أبي هريرة، أو عن أبي سلمة، عن أحدهما أو كلاهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(4).
وفي رواية للبخاري: «الصاحب الفراش»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25894)، والبخاري (2533)، ومسلم (1457) (37). وقوله: «تعلم» أي: اعلم. وفي «المسند»: «أتعلم؟» و «العاهر»: هو الزاني، و «الفراش» كناية عن الزوجة أو المملوكة.
(2) أخرجها البخاري (2218)، ومسلم (1457) (36) من طريق الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
(3) أخرجه النسائي في «الكبرى» (5649).
(4) أخرجه أحمد (7262)، ومسلم (1458) (37).
(5) أخرجها البخاري (6750) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
باب الرضاع
274 - عن عروة عن عائشة قالت: جاءت سهله بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقالت: إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة، وإن الله عز وجل قد أنزل في كتابه: {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5]، وكان يدخل علي، وأنا فضل، ونحن في منزل ضيق، فقال صلى الله عليه وسلم: «أرضعي سالما تحرمي عليه»، ورواه مسلم(1).
وفي رواية له: «قالت: وكيف أرضعه، وهو رجل كبير، وكان قد شهد بدرا»(2).
وفي رواية له: فقالت: إنه ذو لحية، فقال: «أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة»(3).
وله: «أن أم سلمة كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذه إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة»(4).
وللترمذي وصححه من حديث أم سلمة: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء من الثدي، وكان قبل الفطام»(5).
وللدارقطني بإسناد جيد من حديث ابن عباس: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين»(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25913)، ومسلم (1453) (26).
(2) أخرجها مسلم (1453) (26) من طريق القاسم، عن عائشة.
(3) أخرجها مسلم (1453) (30) من طريق زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، عن عائشة.
(4) أخرجه مسلم (1454) (31).
(5) أخرجه الترمذي (1152) من طريق فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة. وقوله: «فتق الأمعاء» أي: وسعها لاغتذاء الصبي به وقت احتياجه إليه. انظر: طرح التثريب» (7/ 137).
(6) أخرجه الدارقطني (4364).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
كتاب الأيمان
275 - عن عمر بن الخطاب قال: سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أحلف بأبي، فقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، قال عمر: فوالله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا(1).
276 - وعن سالم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: «إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» فذكره(2).
277 - وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب، وهو يسير في ركب، وهو يحلف بأبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»(3).
وفي رواية لمسلم: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله»(4).
278 - وعن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مئة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (241)، والبخاري (6647)، ومسلم (1646) (1).
(2) أخرجه أحمد (4548)، ومسلم (1646) (2)، وعلقه البخاري عقب الحديث (6647).
(3) أخرجه مالك (2223)، والبخاري (6646)، ومسلم (1646) (4).
(4) أخرجها مسلم (1646) (4).
(5) أخرجه أحمد (8146) ومسلم (2677) (6) من طريق همام، عن أبي هريرة، والبخاري (6410) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
279 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» رواه البخاري(1).
280 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده؛ ليأتين على أحدكم يوم، لأن يراني، ثم لأن يراني، أحب إليه من أهله وماله معهم» رواه مسلم(2).
281 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» رواه مسلم(3).
282 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه، إن أنا إلا خازن، أضع حيث أمرت» رواه البخاري(4).
283 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله، لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله، أثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله عز وجل»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8124)، والبخاري (6637).
(2) أخرجه أحمد (8141)، ومسلم (2364) من طريق همام، عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري (3589) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(3) أخرجه أحمد (8203) من طريق همام، ومسلم (153) من طريق أبي يونس، كلاهما عن أبي هريرة.
(4) أخرجه أحمد (8155)، والبخاري (3117).
(5) أخرجه أحمد (8208)، والبخاري (6625)، ومسلم (1655). وقوله: «يلج»: أي يتمادى في يمينه ويصر عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
284 - وعنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «إذا استلجج أحدكم باليمين في أهله، فإنه آثم(1) له عند الله من الكفارة التي أمر بها»(2).
285 - وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف أنه بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما». رواه أبو داود والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين(3).
* * *
باب النفقات
286 - عن عروة عن عائشة قالت: جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك، وما على ظهر الأرض اليوم أهل خباء أحب إلي أن يعزهم الله من أهل خبائك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأيضا والذي نفسي بيده، ثم قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف»(4).--------------------------------------------
(1) في (ظ): «أمله فإنه أتم».
(2) أخرجه أحمد (7743)، والبخاري (6626).
(3) أخرجه أحمد (23006)، وأبو داود (3258)، والنسائي في «الكبرى» (4695)، وابن ماجه (2100)، والحاكم (7818).
(4) أخرجه أحمد (25888)، والبخاري (3825) و (6641) و (7161)، ومسلم (1714) (8). وقوله: «مسيك» أي: شحيح بخيل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
وفي رواية لمسلم: «رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذه من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك»(1).
287 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول»(2). زاد البخاري: «تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني؟» فقال: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1714) (7).
(2) أخرجه أحمد (8247).
(3) أخرجه البخاري (5355) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
كتاب الجنايات والقصاص والديات
288 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها، وحسابهم على الله»، ولفظ الشيخين: «أمرت أن أقاتل الناس»، وزاد مسلم بعد قوله: «لا إله إلا الله»: «ويؤمنوا بي وبما جئت به»(1).
289 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمشين أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من نار»(2).
290 - وعن عروة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا، فلاجه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، فقال: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، فقال: «لكم كذا وكذا فرضوا: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني خاطب على الناس، ومخبرهم رضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (8163) من طريق، همام، والبخاري (2946) من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم (21) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، كلهم عن أبي هريرة.
(2) أخرجه أحمد (8212)، والبخاري (7072)، ومسلم (2617). وقوله: «ينزع في يده» أي: يرمي في يده ويحقق ضربته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
أفرضيتم؟»، قالوا: لا، فهم المهاجرون بهم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، وقال: «أرضيتم؟» قالوا: نعم؛ قال: «فإني خاطب على الناس، ومخبرهم رضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «أرضيتم؟» قالوا: نعم. رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه(1).
* * *
باب اشتباه الجاني بغيره
291 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، وأمر بها فأحرقت في النار»، قال: «فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة؟»(2).
وفي رواية لهما: «فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح؟». وقال البخاري: «أحرقت»(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25958)، وأبو داود (4534)، والنسائي في «الكبرى» (6954)، وابن ماجه (2638). و «المصدق»: عامل الصدقة التي يأخذها، وقوله: «فلاجه أي تمادى في خصومته. وقوله: فشجه» أي جرحه في الوجه أو الرأس. و «القود»: القصاص. انظر: «طرح التثريب» (7/ 187).
(2) أخرجه أحمد (8130)، ومسلم (2241) (150) من طريق، همام، والبخاري (3319) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة. و «الجهاز»: المتاع.
(3) أخرجه البخاري (3019)، ومسلم (2241) (148) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)