Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال العراقي: إنه غير صحيح فلا حجة فيه.
وذهب الهادي والناصر(1) ومالك(2) إلى أنها تلزم من سمع النداء بصوت الصيِّت من سور البلد.
وقال عطاء(3): تلزم من على عشرة أميال.
وقال الزهري(4): من على ستة أميال.
وقال ربيعة(5): من على أربعة.
وروي عن مالك(6): ثلاثة.
وروي عن الشافعي: فرسخ، وكذلك روي عن أحمد.
قال ابن قدامة(7): وهذا قول [أصحاب](8) الرأي.
وروي في البحر(9) عن زيد بن علي والباقر والمؤيد بالله وأبي حنيفة(10) وأصحابه أنها لا تجب على من كان خارج البلد.
وقد استدلّ بحديث الباب على أن الجمعة من فروض الكفايات حتى قال في ضوء النهار(11): إنه يدلّ على ذلك بلا شكّ ولا شبهة.--------------------------------------------
= قال البخاري: قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس.
وقال الفلاس: منكر الحديث، متروك.
التاريخ الكبير (5/ 105) والمجروحين (2/ 9) والجرح والتعديل (5/ 71) والكاشف (2/ 82) والمغني (1/ 340) والميزان (2/ 429) والتقريب (1/ 419) ولسان الميزان (7/ 263) والخلاصة ص 199.
(1) البحر الزخار (2/ 6 - 7).
(2) المنتقى للباجي (1/ 194).
(3) حكاه عنه العمراني في "البيان" (2/ 548).
(4) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 162 رقم 5154) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب أن الناس كانوا ينزلون إلى الصلاة يوم الجمعة على رأس أربعة أميال، أو ستة.
(5) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 37).
(6) المنتقى للباجي (1/ 195).
(7) في المغني (3/ 246).
(8) في المخطوط (ب): (أهل).
(9) البحر الزخار (2/ 7).
(10) البناية في شرح الهداية (3/ 91 - 92).
(11) للجلال (2/ 105).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 237)

وردّ بأنه ليس في الحديث إلا أنها من فرائض الأعيان على سامع النداء فقط، وليس فيه أنها فرض كفاية على من لم يسمع، بل مفهومه يدلّ على أنها لا تجب عليه لا عينًا ولا كفاية.
5/ 1183 - (وَعَنْ حَفْصَةَ [رضي الله عنها](1) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كُل مُحْتَلِمٍ"، رَوَاهُ النَّسائيُّ)(2). [صحيح]
6/ 1184 - (وَعَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ على كُل مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أو امْرأةٌ، أوْ صَبِيٌّ، أوْ مَرِيضٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(3). [صحيح]
وَقالَ(4): طارِقُ بْنُ شِهابٍ قَدْ رأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ولَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا)(5).
الحديث الأوّل رجال إسناده رجال الصحيح إلا [عياش بن عَبَّاس](6) وقد وثقه العجلي(7).
والحديث [الآخر](8) أخرجه أيضًا الحاكم(9) من حديث طارق هذا عن أبي موسى.--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في سننه رقم (1371) وهو حديث صحيح.
(3) في سننه (1/ 644) رقم (1067). قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 3 رقم 2) والبيهقي (3/ 172).
(4) أي أبو داود في سننه (1/ 644).
(5) قلت: أي فهو صحابي، وحديثه مرسل صحابي، وهو حجة عند الجمهور، وقد أخرجه الحاكم (1/ 288) موصولًا من طريقه، عن أبي موسى.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: صحيح.
وقد صحح الألباني الحديث في صحيح أبي داود، والله أعلم.
(6) في المخطوط (أ، ب): عياش بن عياش وهو خطأ، والصواب من سنن النسائي ومن "تهذيب التهذيب" (3/ 351).
(7) في "معرفة الثقات" (2/ 197 رقم الترجمة 1454).
(8) في المخطوط (ب): (الثاني).
(9) في المستدرك (1/ 288) وقد تقدم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 238)

قال الحافظ(1): وصححه غير واحد.
وقال الخطابي(2): ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق بن شهاب لا يصحّ له سماع من النبيّ صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قد لقي النبيّ.
قال العراقي: فإذا قد ثبتت صحبته، فالحديث صحيح، وغايته أن يكون مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور(3)، إنما خالف فيه أبو إسحاق الإسفراييني، بل ادّعى بعض الحنفية الإِجماع على أن مرسل الصحابي حجة اهـ.
على أنه قد اندفع الإِعلال بالإِرسال بما في رواية الحاكم(4) من ذكر أبي موسى.
وقد شدّ من عضد هذا الحديث حديث حفصة(5) المذكور في الباب.
ويؤيده أيضًا ما أخرجه الدارقطني(6) والبيهقي(7) من حديث جابر بلفظ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، إلا امرأة أو مسافرًا أو عبدًا أو مريضًا"، وفي إسناده ابن لهيعة(8) ومعاذ بن محمد الأنصاري(9) وهما ضعيفان.
وفي الباب عن تميم الداري عند العقيلي(10) والحاكم أبي أحمد وفيه أربعة ضعفاء على الولاء، قاله ابن القطان(11).--------------------------------------------
(1) في التلخيص (2/ 130).
(2) في معالم السنن (2/ 644 - مع السنن).
(3) إرشاد الفحول (ص 243) بتحقيقي، وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 55 وقواعد التحديث للقاسمي (ص 133).
(4) في المستدرك (1/ 288) وقد تقدم.
(5) المتقدم برقم (5/ 1183) من كتابنا هذا.
(6) في سننه (2/ 3 رقم 1).
(7) في السنن الكبرى (3/ 184) بسند ضعيف. لضعف ابن لهيعة ومعاذ بن محمد الأنصاري.
(8) تقدم الكلام عليه مرارًا.
(9) معاذ بن محمد الأنصاري. قال العقيلي: في حديثه وهم. روى عن الأوزاعي، وعنه محمد بن أبي بكر المقدمي.
الميزان (4/ 132 رقم الترجمة 8610).
(10) في الضعفاء الكبير (2/ 222) في ترجمة ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي. وقال العقيلي: لا يتابع عليه.
(11) في الوهم والإيهام (3/ 160 - 161). وهم:
- أبو عبد الله الشامي: مجهول [الجرح والتعديل 9/ 401]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 239)

وعن ابن عمر عند الطبراني في الأوسط(1).
وعن مولى لآل الزبير عند البيهقي(2).
وعن أبي هريرة ذكره الحافظ في التلخيص(3) وذكره صاحب مجمع الزوائد(4)، وقال: فيه إبراهيم بن حماد ضعفه الدارقطني.
وعن أم عطية بلفظ: "نهينا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا"، أخرجه ابن خزيمة(5).
وقد استدل بحديثي الباب على أن الجمعة من فرائض الأعيان، وقد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (عبد مملوك) فيه أن الجمعة غير واجبة على العبد.
وقال داود(6): إنها واجبة عليه لدخوله تحت عموم الخطاب.
قوله: (أو امرأة) فيه عدم وجوب الجمعة على النساء، أما غير العجائز فلا خلاف في ذلك.
وأما العجائز فقال الشافعي(7): يستحبّ لهنّ حضورها.
قوله: (أو صبيّ) فيه أن الجمعة غير واجبة على الصبيان وهو مجمع عليه.--------------------------------------------
= والحكم أبو عمرو بن عمرو: شيخ مجهول [الجرح والتعديل 3/ 119].
- ومحمد بن طلحة بن مصرف: ضعيف [تهذيب التهذيب 3/ 597].
- وضرار بن عمرو: قال البخاري: فيه نظر [التاريخ الكبير 2/ 2/ 339].
(1) رقم (818) بسند ضعيف لضعف عبد الله بن نافع مولى ابن عمر. التقريب رقم الترجمة (3661).
قلت: وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 4 رقم 4). وذكر الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (27/ 440) بتحقيقي وقال: رواه الطبراني بإسناد ضعيف.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(2) في السنن الكبرى (3/ 184) وسنده ضعيف.
(3) (2/ 131).
(4) (2/ 170) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن حماد ضعفه الدارقطني.
(5) في صحيحه رقم (1722).
(6) انظر: "المحلى" لابن حزم (5/ 49).
(7) الأم (2/ 376) والبيان (2/ 543).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 240)

قوله: (أو مريض) فيه أن المريض لا تجب عليه الجمعة إذا كان الحضور يجلب عليه مشقة.
وقد ألحق به الإِمام يحيى(1) وأبو حنيفة(2): الأعمى وإن وجد قائدًا لما في ذلك من المشقة.
وقال الشافعي(3): إنه غير معذور عن الحضور إن وجد قائدًا.
وظاهر حديث أبي هريرة وابن أمّ مكتوم المتقدمين في شرح الحديث الذي في أوّل هذا الباب(4) أنه غير معذور مع سماعه للنداء وإن لم يجد قائدًا لعدم الفرق بين الجمعة وغيرها من الصلوات.
وقد تقدم الكلام على الحديثين في أوّل أبواب الجماعة(5).
واختُلف في المسافر هل تجب عليه الجمعة إذا كان نازلًا أم لا؟ فقال الفقهاء وزيد بن عليّ والناصر والباقر والإِمام يحيى(6): إنها لا تجب عليه ولو كان نازلًا وقت إقامتها.
واستدلوا بما تقدم في حديث جابر(7) من استثناء المسافر.
وكذا استثناء المسافر في حديث أبي هريرة(8) الذي أشرنا إليه.
وقال الهادي والقاسم أبو العباس(9) والزهري(10) والنخعي(11): إنها--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 5).
(2) البناية في شرح الهداية (3/ 80).
(3) المجموع (4/ 357).
(4) الباب الثاني في شرح الحديث رقم (4/ 1182).
(5) عند الحديث رقم (1030) و (1031) من كتابنا هذا.
(6) البحر الزخار (2/ 5).
(7) تقدم خلال شرح الحديث رقم (1184) من كتابنا هذا، وسنده ضعيف.
(8) تقدم خلال شرح الحديث رقم (1184) من كتابنا هذا، وسنده ضعيف.
(9) البحر الزخار (2/ 5 - 6).
(10) قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 20): "وقال الزهري: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة. وقد اختلف عنه".
(11) قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 20): "وكان النخعي يقول: ليس لمن ترك الجمعة والجماعة عذر، إلا خائف أو مريض".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 241)

تجب على المسافر إذا كان نازلًا وقت إقامتها، لا إذا كان سائرًا.
ومحل الخلاف هل يطلق اسم المسافر على من كان نازلًا أو يختص بالسائر، وقد تقدم الكلام على ذلك في أبواب صلاة السفر.
7/ 1185 - (وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "ألا هَلْ عَسَى أحَدُكُمْ أنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الغَنَمِ على رأسِ ميلِ أوْ مِيْلَيْنِ فَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الكَلأُ فَيَرْتَفعُ، ثُمَّ تَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَجِيءُ وَلا يَشْهَدُها، وَتَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُها، وَتَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُها، حتَّى يَطْبَعَ الله على قَلْبِهِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ)(1). [حسن]
الحديث هو عند ابن ماجه (1) كما ذكر المصنف من رواية محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.
وأخرجه الحاكم(2) أيضًا وفي إسناده معدي بن سليمان(3) وفيه مقال.
وروى نحوه الطبراني(4) وأحمد(5) من حديث حارثة بن النعمان.
وروى أيضًا نحوه الطبراني(6) من حديث ابن عمر وقد تقدم.
قوله: (أن يتخذ الصُّبَّة) بصاد مهملة مضمومة وبعدها باء موحدة مشددة. قال في النهاية(7): هي من العشرين إلى الأربعين ضأنًا ومعزًا، وقيل:--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1127).
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 375 - 376): "هذا إسناد ضعيف لضعف معدي بن سليمان.
(2) في المستدرك (1/ 292) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(3) معدي بن سليمان، أبو سليمان صاحب الطعام: ضعيف وكان عابدًا … التقريب: رقم الترجمة (6788).
(4) في المعجم الكبير رقم (3232).
(5) في المسند (5/ 434).
إسناده ضعيف لضعف عمر مولى غُفْرة: وهو ابن عبد الله.
(6) في الأوسط رقم (336).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 193) وقال: "فيه جماعة لم أجد من ترجمهم.
وقد تقدم خلال شرح الحديث رقم (1181) من كتابنا هذا.
(7) (3/ 4).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 242)

معزًا خاصة، وقيل: ما بين الستين إلى السبعين.
ولفظ حديث ابن عمر: "أن يتخذ الضّبنة"(1)، قال العراقي: بكسر الضاد المعجمة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون: هي ما تحت يدك من مال أو عيال اهـ.
وفي القاموس(2) في فصل الصاد المهملة من باب الباء الموحدة ما لفظه: والصبة بالضم: ما صبّ من طعام [وغيره](3).
ثم قال(4): والسُّرْبَة من الخيل والإِبل والغنم، أو ما بين العشرة إلى الأربعين أو هي من الإبل ما دون المائة.
وقال(5) في فصل الضاد المعجمة من حرف النون: الضبنة مثلثة كفرجة؛ العيال ومن لا غناء فيه ولا كفاية من الرفقاء.
والحديث فيه الحثّ على حضور الجمعة والتوعد على التشاغل عنها بالمال.
وفيه أنها لا تسقط على من كان خارجًا عن بلد إقامتها وإن طلب الكلأ ونحوه لا يكون عذرًا في تركها.
8/ 1186 - (وَعَنِ الحَكَمِ عَنْ مُقسّمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عبْدَ الله بْنَ رَوَاحَةَ في سَرِيَّةٍ فَوَافقَ ذلكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، قال: فَتَقَدَّمَ أصْحابهُ وَقَالَ: أتَخَلَّفُ فأُصَلِّي مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الجُمُعَةَ ثُمَّ ألْحَقُهُمْ؛ قالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله رآهُ، فَقالَ: "ما مَنَعَك أنْ تَغدُوَ مَعَ أصْحابِكَ؟ " فَقالَ: أرَدْتُ أنْ أُصلِّيَ مَعَكَ الجُمُعَةَ ثُمَّ ألْحَقُهُمْ، قالَ: فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أنْفَقْتَ ما فِي الأرْضِ جَمِيعًا ما أدْرَكْتَ غُدْوَتَهُمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وَالتِّرْمِذِيُّ(7). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) النهاية (3/ 73).
(2) في القاموس المحيط ص 133.
(3) في المخطوط (ب): (أو غيره).
(4) في القاموس المحيط ص 133.
(5) في القاموس المحيط ص 1563.
(6) في المسند (1/ 224).
(7) في سننه رقم (527). وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2699) وعبد بن حميد رقم (654) والطبراني في الكبير رقم (12081) والبيهقي (3/ 187) من طرق.
قلت: فيه عنعنة الحجاج بن أرطاة، والحكم بن عتيبة لم يسمعه من مقسم. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 243)

وَقالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعِ الحَكَمُ مِنْ مُقَسّمٍ إلَّا خَمْسَةَ أحادِيثَ وَعدَّها، وَلَيْسَ هَذا الحَديثُ فِيما عَدَّهُ).
9/ 1187 - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّه أبْصَرَ رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: لَوْلا أن اليَوْمَ يَوْمُ جُمعَةٍ لَخَرَجْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْرُج فإنَّ الجُمُعَةَ لا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ في مُسْنَدِهِ)(1). [موقوف صحيح]
أما حديث ابن عباس فقال الترمذي(2): إنه غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ثم قال(3): قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: وذكر الكلام الذي ذكره المصنف.
وفي إسناده الحجاج ابن أرطاة.
قال البيهقي(4): انفرد به الحجاج وهو ضعيف.
وقال العراقي في شرح الترمذي: ضعفه الجمهور.
ومال ابن العربي(5) إلى تصحيح الحديث.
وقال: ما قاله شعبة لا يؤثر في الحديث.
وقال: هو صحيح السند صحيح المعنى؛ لأن الغزو أفضل من الجماعة في الجمعة وغيرها، وطاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم في الغزو أفضل من طاعته في صلاة الجماعة.
وتعقبه العراقي فقال: هذا الكلام ليس جاريًا على قواعد أهل الحديث(6).
ولا يلزم من كون المعنى صحيحًا أن يكون السند صحيحًا، فإن شرط صحة الإسناد اتصاله، فالمنقطع ليس من أقسام الصحيح عند عامة العلماء، وهم الذين--------------------------------------------
= وقال النووي في المجموع (4/ 366) ضعيف جدًّا، وليس في المسألة حديث صحيح.
(1) في المسند رقم (435).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) بالسند نفسه. وهو أثر صحيح.
(2) في السنن (2/ 405).
(3) أي الترمذي في السنن (2/ 406).
(4) في السنن الكبرى (3/ 187).
(5) في عارضة الأحوذي (2/ 317).
(6) لأن فيه تدليس الحجاج والانقطاع بين الحكم ومقسم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 244)

لا يحتجون بالمرسل، فكل من لا يحتجّ بالمرسل لا يحتجّ بعنعنة المدلس.
بل حكى النووي في شرح المهذّب وغيره اتفاق العلماء، على أنه لا يحتجّ بعنعنة(1) المدلس مع احتمال الاتصال، فكيف مع تصريح شعبة وهو أمير المؤمنين في الحديث [بأن](2) الحكم لم يسمعه من مقسم.
فلو ثبت الحديث لكان حجة واضحة، وإذا لم يثبت فالحجة قائمة بغيره من حيث تعارض الواجبات وأنه يقدم أهمها.
ولا شكّ أن الغزوّ أهمّ من صلاة الجمعة، إذ الجمعة لها خلف عند فوتها، بخلاف الغزو خصوصًا إذا تعين فإنه يجب تقديمه.
وأيضًا فالجمعة لم تجب قبل الزوال، وإن وجب السعي إليها قبله في حقّ من سمع النداء ولا يمكنه إدراكها إلا بالسعي إليها قبله.
ومن هذه حاله يمكن أن يكون حكمه عند ذلك حكم ما بعد الزوال اهـ.
وأما الأثر المرويّ عن عمر فذكره الحافظ في التلخيص(3) ولم يتكلم عليه.
وروى سعيد بن منصور(4) أن أبا عبيدة سافر يوم الجمعة ولم ينتظر الصلاة.
وأخرج أبو داود في المراسيل(5) وابن أبي شيبة(6) عن الزهري أنه أراد أن يسافر يوم الجمعة ضحوة، فقيل له في ذلك، فقال: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم سافر يوم الجمعة.
وفي مقابل ذلك ما أخرجه الدارقطني في الإفراد(7) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَنْ سافرَ يوم الجمعة دَعَتْ عليه الملائكةُ أن لا يُصْحَب في سفرِهِ"، وفي--------------------------------------------
(1) انظر: "التبصرة والتذكرة" (1/ 179 - 191).
وخلاصة الفكر للشنشوري ص 132 - 136.
(2) في المخطوط (ب): (فإن).
(3) (2/ 133) وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 133).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) وهو أثر منقطع.
(5) عزاه إليه الحافظ في التلخيص (2/ 133). لم أجده في المراسيل المطبوع.
(6) في المصنف (2/ 105 - 106).
(7) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 132).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 245)

إسناده ابن لهيعة(1) وهو مختلف فيه.
وما أخرجه الخطيب في كتاب أسماء الرواة(2) عن مالك من رواية الحسين بن علوان عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره ولا تقضى له حاجة"، ثم قال الخطيب: الحسين بن علوان(3) غيره أثبت منه.
قال العراقي: قد ألان الخطيب الكلام في الحسين، هذا وقد كذّبه يحيى بن معين ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وذكر له الذهبي في الميزان(4) هذا الحديث، وأنه مما كذب فيه على مالك.
وقد اختلف العلماء في جواز السفر يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال على خمسة أقوال:
(الأوّل): الجواز، قال العراقي: وهو قول أكثر العلماء.
فمن الصحابة عمر بن الخطاب(5)، والزبير بن العوّام، وأبو عبيدة بن--------------------------------------------
(1) وهو ضعيف من قبل حفظه، وأشار الحافظ في "التلخيص" إلى إعلاله به.
والخلاصة: أن حديث ابن عمر ضعيف، انظر: الضعيفة رقم (218).
(2) عزاه إليه العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين رقم (512) وقال: بسند ضعيف جدًّا.
وحكم على الحديث الألباني بالوضع في "الضعيفة" رقم (219).
وقال: "وليس في السنة ما يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقًا، بل رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه سافر يوم الجمعة من أول النهار، ولكنه ضعيف لإرساله … "، ثم ذكر أثر عمر الصحيح المتقدم.
(3) الحسين بن علوان الكلبي.
قال يحيى: كذاب. وقال علي: ضعيف جدًّا. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعًا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب … ومما كذب على مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعًا -: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه" اهـ.
الميزان (1/ 542 - 543 رقم الترجمة 2027).
(4) انظر التعليقة السابقة.
(5) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 21 ث 1737) عن الأسود بن قيس عن أبيه أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا يريد السفر يوم الجمعة وهو ينتظر الصلاة، فقال عمر: إن الصلاة لا تحبس عن سفر. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 246)

الجرّاح(1) وابن عمر.
ومن التابعين الحسن(2) وابن سيرين(3) والزهري.
ومن الأئمة أبو حنيفة(4) ومالك(5) في الرواية المشهورة عنه والأوزاعي وأحمد بن حنبل(6) في الرواية المشهورة عنه وهو القول القديم للشافعي(7)، وحكاه ابن قدامة (6) عن أكثر أهل العلم.
(والقول الثاني): المنع منه، وهو قول الشافعي في الجديد(8) وهو [إحدى](9) الروايتين عن أحمد(10) وعن مالك (5).
(والثالث): جوازه لسفر الجهاد دون غيره، وهو إحدى الروايات عن أحمد(11).
(والرابع): جوازه للسفر الواجب دون غيره، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي(12) من الشافعية. ومال إليه إمام الحرمين.
(والخامس): جوازه لسفر الطاعة واجبًا كان أو مندوبًا وهو قول كثير من الشافعية وصححه الرافعي (12).
وأما بعد الزوال من يوم الجمعة فقال العراقي: قد ادّعى بعضهم الاتفاق على عدم جوازه وليس كذلك، فقد ذهب أبو حنيفة(13) والأوزاعي(14) إلى جوازه--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) وهو أثر صحيح.
(1) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 21 - 22 ث 1738) عن صالح بن كيسان قال: خرج أبو عبيدة في بعض أسفاره بكرة الجمعة ولم ينتظر الصلاة".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) وهو أثر منقطع.
(2) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) من طريق يونس عنه.
(3) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 105) من طريق خالد عنه.
(4) حاشية ابن عابدين (3/ 37) بتحقيقنا.
(5) عيون المجالس (1/ 417).
(6) في المغني (3/ 247 - 248).
(7) الأم (2/ 375).
(8) المجموع شرح المهذب (4/ 365).
(9) في المخطوط (أ): (أحد).
(10) المغني (3/ 247).
(11) المغني (3/ 248).
(12) المجموع شرح المهذب (4/ 365).
(13) حاشية ابن عابدين (3/ 37) بتحقيقنا.
(14) المغني (3/ 247) والمجموع (4/ 365).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 247)

كسائر الصلوات، وخالفهم في ذلك عامة العلماء، وفرّقوا بين الجمعة وبين غيرها من الصلوات بوجوب الجماعة في الجمعة دون غيرها، والظاهر جواز السفر قبل دخول وقت الجمعة وبعد خروجه لعدم المانع من ذلك.
وحديث أبي هريرة(1) وكذلك حديث ابن عمر(2) لا يصلحان للاحتجاج بهما على المنع لما عرفت من ضعفهما ومعارضة ما هو أنهض منهما ومخالفتهما لما هو الأصل فلا ينتقل عنه إلا بناقل صحيح ولم يوجد.
وأما وقت صلاة الجمعة فالظاهر عدم الجواز لمن قد وجب عليه الحضور إلا أن يخشى حصول مضرّة من تخلفه للجمعة كالانقطاع عن الرفقة التي لا يتمكن من السفر إلا معهم وما شابه ذلك من الأعذار.
وقد أجاز الشارع التخلف عن الجمعة لعذر المطر، فجوازه لما كان أدخل في المشقة منه أولى(3).

‌‌[الباب الثالث] باب انعقاد الجمعة بأربعين وإقامتها في القرى
10/ 1188 - (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ وكان قَائِدَ أبِيهِ بَعْدَ ما ذَهَبَ بَصَرُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ أَنَّهُ كانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ تَرَحَّمَ [لأسْعَدَ](4) بْنِ زُرَارَة، قالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إذَا سَمعتَ النِّداءَ تَرَحَّمْتَ [لأسْعَدَ] (4) بْنِ زُرَارَةَ؟ قالَ: لِأَنَّهُ أوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بنا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَياضَةَ فِي نَقيعٍ يُقالُ لَهُ: نَقيعُ--------------------------------------------
(1) مر تخريجه في الصفحة 246، حاشية رقم (2). وهو حديث موضوع.
(2) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 132).
(3) قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 23): "قال أبو بكر: لا أعلم خبرًا ثابتًا يمنع من السفر أول نهار الجمعة إلى أن تزول الشمس، وينادي المنادي، فإذا نادى المنادي وجب السعي إلى الجمعة على من سمع النداء، ولم يسعه الخروج عن فرض لزمه، فلو أبقى الخروج في يوم الجمعة إلى أن يمضي الوقت كان حسنًا … " اهـ.
وهذا هو الراجح، والله أعلم.
(4) في المخطوط (ب): (سعد) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من (ب) ومصادر الحديث.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 248)

الخَضِماتِ، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمئِذٍ؟ قالَ: أرْبَعُونَ رَجُلًا. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1)، وابْنُ ماجَهْ(2) وَقالَ فِيهِ: كانَ أوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنا صَلاةَ الجُمُعَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان(3) والبيهقي(4) وصححه.
قال الحافظ(5): وإسناده حسن اهـ.
وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال مشهور(6).
قوله: (هَزْم النبيت) هو بفتح الهاء وسكون الزاي: المطمئنّ من الأرض(7).
والنَّبِيْت بفتح النون وكسر الباء الموحدة وسكون الياء التحتية وبعدها تاء فوقية.
قال في القاموس(8): هو أبو حيّ باليمن اسمه عمرو بن مالك اهـ.
والمراد به هنا موضع من حرّة بني بياضة، وهي قرية على ميل من المدينة.
وبنو بياضة بطن من الأنصار.--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1069).
(2) في السنن رقم (1082).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (7013) وابن خزيمة رقم (1724) والطبراني في الكبير رقم (900) والحاكم (1/ 281)، (3/ 187) والدارقطني (2/ 5 - 6)، (2/ 6) والبيهقي (3/ 176 - 177)، (3/ 177) من طرق.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: حديث حسن الإسناد صحيح.
وحسنه المحدث الألباني رحمه الله.
(3) في صحيحه رقم (7013) وقد تقدّم.
(4) في السنن الكبرى (3/ 176 - 177)، (3/ 177) وقال: حديث حسن الإسناد صحيح.
(5) في "التلخيص" (2/ 115).
(6) قال البيهقي: محمد بن إسحاق إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقة استقام الإسناد، وهذا حديث حسن الإسناد صحيح.
وعند أبي داود قد عنعن الحديث وعند غيره صرح بالتحديث.
فالخلاصة: أن الحديث حسن والله أعلم كما تقدم.
(7) القاموس المحيط ص 1510، والنهاية (5/ 263) ومعجم البلدان (5/ 404 - 405).
(8) القاموس المحيط ص 206.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 249)

قوله: (في نقيع) هو بالنون ثم القاف ثم الياء التحتية بعدها عين مهملة(1).
قوله: (الخضِمات) بالخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة موضع معروف(2).
قوله: (أربعون رجلًا) استدلّ به من قال: إن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا.
وإلى ذلك ذهب الشافعي(3) وأحمد(4) في إحدى الروايتين عنه، وبه قال عُبيدِ الله بن عبدِ اللهِ بن عتبة(5)، وعمر بن عبد العزيز(6).
ووجه الاستدلال بحديث الباب أن الأمة أجمعت على اشتراط العدد، والأصل الظهر، فلا تصحّ الجمعة إلا بعدد ثابت بدليل، وقد ثبت جوازها بأربعين فلا يجوز بأقلّ منه إلا بدليل صحيح.
وثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"(7) قالوا: ولم تثبت صلاته لها بأقل من أربعين.
وأجيب عن ذلك: بأنه لا دلالة في الحديث على اشتراط الأربعين؛ لأن هذه واقعة عين.
وذلك أن الجمعة فرضت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة كما أخرجه الطبراني(8) عن ابن عباس، فلم يتمكن من إقامتها هنالك من أجل الكفار، فلما--------------------------------------------
(1) النهاية (5/ 108) ومعجم البلدان (5/ 301).
(2) النهاية (2/ 44) ومعجم البلدان (2/ 377).
(3) الأم (2/ 379) والمجموع (4/ 368 - 369).
(4) المغني (3/ 202 - 203) والمسائل لابنه عبد الله ص 126.
(5) حكاه عنه العمراني في "البيان" (2/ 561).
(6) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 169) رقم (5181) من طريق أيوب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل المياه بين مكة والمدينة أن يجمعوا".
(7) أخرجه البخاري رقم (631) وقد تقدم مرارًا.
(8) لم أقف عليه عند الطبراني.
وعزا نحوه الحافظ في "التلخيص" (2/ 115) للدارقطني من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس … ولم أقف عليه في سنن الدارقطني المطبوعة، والله أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 250)

هاجر من هاجر من أصحابه إلى المدينة كتب إليهم يأمرهم أن يجمعوا فجمعوا، واتفق أن عدّتهم إذن كانت أربعين، وليس فيه ما يدلّ على أن من دون الأربعين لا تنعقد بهم الجمعة.
وقد تقرّر في الأصول(1) أن وقائع الأعيان لا يحتجّ بها على العموم.
وروى عبد بن حميد(2) وعبد الرزاق(3) عن محمد بن سيرين قال: جَمَعَ أهل المدينة قبل أن يقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقبل أن تنزل الجمعة، قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل أسبوع، وللنصارى مثل ذلك، فهَلُمّ فلنجعل يومًا نجمع فيه فنذكر الله تعالى ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذٍ ركعتين وذكرهم فسموا الجمعة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم شاة فتغدّوا وتعشوا منها، فأنزل الله في ذلك بعد: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] الآية.
قال الحافظ(4): ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وقولهم: لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بأقلّ من أربعين.
يردّه حديث جابر الآتي(5) في باب انفضاض العدد لتصريحه بأنه لم يبق معه صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلًا.
وما أخرجه الطبراني(6) عن ابن مسعود الأنصاري قال: أوّل من قدم المدينة من المهاجرين: مصعب بن عمير، وهو أوّل من جمع بها يوم الجمعة قبل أن يقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم اثنا عشر رجلًا، وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف(7).--------------------------------------------
(1) انظر: إرشاد الفحول ص 457 بتحقيقي. والبحر المحيط (3/ 211).
(2) في تفسيره كما في "التلخيص الحبير" (2/ 115).
(3) في المصنف (3/ 159) رقم (5144).
(4) في "الفتح" (2/ 355).
(5) برقم (1263) من كتابنا هذا.
(6) في المعجم الأوسط رقم (6294).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 176) "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه صالح بن أبي الأخضر وفيه كلام".
(7) صالح بن أبي الأخضر البصري. قال البخاري وأبو حاتم: لين. ضعفه يحيى بن معين =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)

قال الحافظ(1): ويجمع بينه وبين حديث الباب بأن أسعد كان أميرًا وَمصعبًا كان إمامًا.
وما أخرجه الطبراني(2) أيضًا وابن عديّ(3) عن أمّ عبد الله الدوسية مرفوعًا: "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة".
وفي رواية: "وإن لم يكونوا إلا ثلاثة رابعهم الإمام"، وقد ضعفه الطبراني وابن عديّ وفيه متروك(4).
قال في التلخيص(5): وهو منقطع.
وأما احتجاجهم بحديث جابر عند الدارقطني(6) والبيهقي(7) بلفظ: "في كل أربعين فما فوقها جمعة وأضحى وفطر"، ففي إسناده بعد تسليم أنه مرفوع عبد العزيز بن عبد الرحمن.
قال أحمد(8): اضرب على أحاديثه فإنها كذب أو موضوعة.
وقال النسائي(9): ليس بثقة.
وقال الدارقطني(10): منكر الحديث.
وكان ابن حبان(11) لا يجوّز الاحتجاج به.--------------------------------------------
= وأبو زرعة. وقال الحافظ: ضعيف يعتبر به.
التاريخ الكبير (4/ 273) والمجروحين (1/ 368) والكاشف (2/ 17) والمغني (1/ 302) والميزان (2/ 288) والتقريب (1/ 358).
(1) في "التلخيص" (2/ 115).
(2) لم أقف عليه عند الطبراني. ولعله عند الدارقطني (2/ 8) كما في "التلخيص" (2/ 116).
(3) في "الكامل" (2/ 621) في ترجمة الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد الله الأيلي. وهو حديث موضوع.
(4) وهو الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد الله الأيلي.
(5) (2/ 116).
(6) في سننه (2/ 3 - 4 رقم 1).
(7) في السنن الكبرى (3/ 177) وهو حديث ضعيف.
(8) انظر: "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص 275 رقم 633).
(9) في "الضعفاء والمتروكين" (ص 168 رقم 415).
(10) في "الضعفاء والمتروكين" (ص 282 رقم 350) وسكت عنه.
(11) في "المجروحين" (2/ 138). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 252)

وقال البيهقي(1): هذا الحديث لا يحتجّ بمثله.
ومن الغرائب ما استدلّ به البيهقي(2) على اعتبار الأربعين وهو حديث ابن مسعود، قال: "جمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت آخر من أتاه ونحن أربعون رجلًا، فقال: إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم".
فإن هذه الواقعة قصد فيها النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يجمع أصحابه ليبشرهم، فاتفق أن اجتمع له منهم هذا العدد.
قال السيوطي: وإيراد البيهقي لهذا الحديث أقوى دليل على أنه لم يجد من الأحاديث ما يدلّ للمسئلة صريحًا اهـ.
واعلم أن الخلاف في هذه المسئلة منتشر جدًّا، وقد ذكر الحافظ في فتح الباري(3) خمسة عشر مذهبًا.
فقال: وجملة ما للعلماء في ذلك خمسة عشر قولًا:
(أحدها): تصحّ من الواحد نقله ابن حزم(4).
قلت: وحكاه الدارمي عن القاشاني وصاحب البحر(5) عن الحسن بن صالح.
(الثاني): اثنان كالجماعة وهو قول النخعي(6) وأهل الظاهر(7) والحسن بن يحيى(8).
(الثالث): اثنان مع الإِمام عند أبي يوسف(9) ومحمد.--------------------------------------------
= قلت: وانظر ترجمته في: "الميزان" (2/ 631) والجرح والتعديل (5/ 388) والمغني (2/ 398) ولسان الميزان (4/ 34) والضعفاء للعقيلي (3/ 5) والكامل (5/ 1927).
(1) في السنن الكبرى (3/ 177).
(2) في السنن الكبرى (3/ 180). وهو حديث منقطع لأن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه.
(3) (2/ 423).
(4) في المحلى (5/ 46).
(5) البحر الزخار (2/ 13).
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 423).
(7) انظر: المحلى (5/ 46).
(8) البحر الزخار (2/ 12).
(9) البناية في شرح الهداية (3/ 76).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 253)

قلت: وحكاه في شرح المهذّب(1) عن الأوزاعي وأبي ثور، وحكاه في البحر(2) عن أبي العباس وتحصيله للهادي والأوزاعي والثوري.
(الرابع): ثلاثة معه عند أبي حنيفة(3).
قلت: وإليه ذهب المؤيد بالله وأبو طالب(4).
وحكاه ابن المنذر(5) عن الأوزاعي وأبي ثور.
واختاره المزني والسيوطي وحكاه عن الثوري والليث(6).
(الخامس): سبعة، حكي عن عكرمة(7).
(السادس): تسعة، عند ربيعة (6).
(السابع): اثنا عشر، عنه في روارة.
قلت: وحكاه عنه المتولي والماوردي في الحاوي(8).
وحكاه الماوردي (8) أيضًا عن الزهري والأوزاعي ومحمد بن الحسن.
(الثامن): مثله، غير الإِمام، عند إسحاق(9).
(التاسع) عشرون، في رواية ابن حبيب عن مالك.
(العاشر): ثلاثون، في روايته أيضًا عن مالك(10).
(الحادي عشر): أربعون بالإِمام، عند الشافعي(11).--------------------------------------------
(1) المجموع (4/ 370).
(2) البحر الزخار (2/ 12).
(3) "البناية" للعيني (3/ 74).
(4) البحر الزخار (2/ 12) وشفاء الأوام (1/ 391).
(5) في الأوسط (4/ 29).
• قال الوليد: سألت الأوزاعي عن إمام الجمعة لم يحضره جماعة؟ قال: فليجمع بهم قلّوا أو كثروا. قيل له: وإن لم يكن إلا ثالث ثلاثة؟ قال: نعم.
وحكى غير الوليد عن الأوزاعي أنه قال: إذا كانوا ثلاثة فليجمعوا إذا كان فيهم أميرهم.
• وكان أبو ثور يقول: الجمعة كسائر الصلوات إلا أنَّ فيها خطبة وقصر من الأربع.
(6) الحاوي (2/ 409).
(7) الأوسط لابن المنذر (4/ 29).
(8) (2/ 409).
(9) الفتح (2/ 423).
(10) المدونة (1/ 153).
(11) المجموع (4/ 370).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)

قلت: ومعه من قدمنا ذكرهم كما حكى ذلك السيوطي.
(الثاني عشر): أربعون غير الإِمام، روي عن الشافعي(1)، وبه قال عمر بن عبد العزيز(2) وطائفة.
(الثالث عشر): خمسون، عند أحمد(3)، وفي رواية كليب عن عمر بن عبد العزيز.
(الرابع عشر): ثمانون، حكاه المازري(4).
(الخامس عشر): جمع كثير بغير قيد.
قلت: حكاه السيوطي عن مالك(5).
قال الحافظ(6): ولعلّ هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل.
واعلم أنه لا مستند لاشتراط ثمانين أو ثلاثين أو عشرين أو تسعة أو سبعة، كما أنه لا مستند لصحتها من الواحد المنفرد.
وأما من قال إنها تصحّ باثنين فاستدلّ بأن العدد واجب بالحديث والإِجماع، ورأى أنه لم يثبت دليل على اشتراط عدد مخصوص.
وقد صحت الجماعة في سائر الصلوات باثنين، ولا فرق بينها وبين الجماعة، ولم يأت نصّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا، وهذا القول هو الراجح عندي(7).--------------------------------------------
(1) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 28).
(2) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (3/ 178) من طريق أبي المليح الرقّي، قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز إذا بلغ أهل القرية أربعين رجلًا فليجمعوا".
(3) الأوسط (4/ 28).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (2/ 423).
(5) المنتقى للباجي (1/ 198) ومواهب الجليل (2/ 162).
(6) في "الفتح" (2/ 423).
(7) وهو الراجح كما قال رحمه الله.
قال ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 29 - 30): "قال أبو بكر: أوجب الله على الخلق اتباع كتابه وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم، قال الله جل ذكره: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ … } [النساء: 59]. وقال الله جل ذكره: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 255)

وأما الذي قال بثلاثة فرأى العدد واجبًا في الجمعة كالصلاة، فشرط العدد في المأمومين المستمعين للخطبة.
وأما الذي قال بأربعة فمستنده حديث أمّ عبد الله الدوسية المتقدم(1)، وقد تقدم أنه لا ينتهض للاحتجاج به. وله طريق أخرى عند الدارقطني(2) وفيها متروكون.
وله طريق ثالثة عنده(3) أيضًا وفيها متروك.
قال السيوطي: قد حصل من اجتماع هذه الطرق نوع قوّة للحديث.
وفيه أن الطرق التي لا تخلو كل واحدة منها من متروك لا تصلح للاحتجاج وإن كثرت.
وأما الذي قال باثني عشر فمستنده حديث جابر في الانفضاض وسيأتي(4).
وفيه أنه يدلّ على صحتها بهذا المقدار، وأما أنها لا تصحّ إلا بهم فصاعدًا لا بما دونهم فليس في الحديث ما يدلّ على ذلك.
وأما من قال باشتراط الخمسين فمستنده ما أخرجه الطبراني في الكبير(5)--------------------------------------------
= إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ … } [الجمعة: 9].
فاتباع ظاهر كتاب الله عز وجل يجب، ولا يجوز أن يستثني من ظاهر الكتاب جماعة دون عدد جماعة بغير حجة، ولو كان لله في عدد دون عدد مراد لبين ذلك في كتابه، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما عم ولم يخص كانت الجمعة على كل جماعة في دار إقامة على ظاهر الكتاب، وليس لأحد مع عموم الكتاب أن يخرج قومًا من جملته بغير حجة يفزع إليها، وهذا يلزم من مذهبه القول بعموم الكتاب، وأن لا يحال ظاهر منه إلى باطن، ولا عام إلى خاص إلا بكتاب أو سنة أو اتفاق … " اهـ.
(1) وهو حديث موضوع تقدم قريبًا.
(2) في سننه (2/ 3 - 4 رقم 1) وهو حديث ضعيف تقدم قريبًا.
(3) أي عند الدارقطني في السنن (2/ 4 رقم 2) من حديث أبي أمامة. وفيه جعفر بن الزبير متروك.
(4) برقم (1263) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) في المعجم الكبير (ج 8/ رقم 7952).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 176) وقال: فيه جعفر بن الزبير صاحب القاسم وهو ضعيف جدًّا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)