وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " 1/ 375، وابن أبي شيبة (23837) و (26029)، ومن طريقه ابن ماجه (3499).
وأخرجه: أحمد 1/ 354، وعبد بن حميد (573)، والترمذي (2048) وفي " الشمائل "، له (50) بتحقيقي، وأبو يعلى (2694)، وابن حبان في … " المجروحين " 2/ 157، وأبو الشيخ في
"أخلاق النَّبيِّ " صلى الله عليه وسلم (520) و (521)، والطبراني في " الكبير " (11888)، والحاكم 4/ 408، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6426) ط. العلمية و (6008) ط. الرشد، والبغوي (3203) من طرق عن عباد بن منصور، بهذا الإسناد.
قال الترمذي في "العلل الكبير": 734 (307): «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هو حديث محفوظ. وعباد بن منصور صدوق»، وقال في
"الجامع الكبير " عقب (1757): «حديث ابن عباس حديث حسن(1)، لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور».
وقال الحاكم 4/ 408: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وعباد لم يتكلم فيه بحجة» إلا أنَّ الذهبي تعقبه في التلخيص، فقال: «ولا هو حجة»(2).
والصواب في هذا الحديث أنَّ إسناده ضعيف؛ لأجل عباد بن منصور، قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (3601) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وضعفه النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون" (414)، وقال البخاري فيما نقله عنه الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 377 (4141): «ربما دلس عباد عن عكرمة»، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه 6/ 103 (438): «كان ضعيف الحديث يكتب حديثه، ونرى أنَّه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي--------------------------------------------
(1) كذا في " الجامع الكبير " ط. بشار عواد معروف، وفي " تحفة الأشراف " 4/ 588 (6137). إلا أنَّه في " الجامع الكبير " ط. العلامة أحمد شاكر: «حسن غريب». وكذلك جاء كلام الترمذي عقب حديث (2048) إذ قال: «هذا حديث حسن غريب».
(2) وإنما قال الذهبي مقالته تعليقاً على قول الحاكم: «عباد لم يتكلم فيه بحجة». وانظر "مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم" 7/ 3219 (1076).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس»، ونقل العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 136، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 157 بسنديهما عن علي بن المديني أنَّه قال: «سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: عن من(1) سمعت: «ما مررت بملأ من الملائكة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل ثلاثاً؟» فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 157: «كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين فدلسها عن عكرمة: منها عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان له مكحلة يكتحل بها … ».
فإذا قبلنا مع ذلك رواية عباد التي صرح بها بالسماع عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس، به فيبقى الحديث ضعيفاً؛ لأجل إبراهيم بن أبي يحيى؛ إذ هو متروك الحديث، قال عنه علي بن المديني فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 73 (390): «ما رأيت أحداً ينص يحيى بن سعيد بالكذب، إلا إبراهيم بن أبي يحيى، ونفسين آخرين»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال: «إبراهيم بن أبي يحيى ليس بثقة، كذاب»، وقال عنه أحمد بن حنبل كما في "الجامع في العلل" 2/ 36 (299): «إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ترك الناس حديثه وكان قدرياً»، وقال البخاري في "الضعفاء الصغير" (8): «كان يرى القدر»، ونقل ابن حبان في "المجروحين" 1/ 105 عن يحيى بن سعيد القطان أنَّه قال: «لم يترك إبراهيم بن أبي يحيى للقدر إنَّما تُرِكَ للكذب»، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 74 (390): «سمعت أبي يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب متروك الحديث ترك ابن المبارك حديثه»، وقال: «سُئِلَ أبو زرعة عن إبراهيم بن أبي يحيى، فقال: ليس بشيء»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون" (5): «متروك الحديث»، وذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون" (14).--------------------------------------------
(1) عبارة: «عن من» لم ترد في ضعفاء العقيلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
كما أنَّ داود بن الحصين في روايته عن عكرمة شيء. نقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 5 (2600) عن علي بن المديني أنَّه قال: «ما رواه عن عكرمة فمنكر»، وقال أيضاً: «مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إليَّ من داود، عن عكرمة، عن ابن عباس»، وعن أبي داود قال: «أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة».
فالإسناد مسلسل بالعلل الموجبة لضعف الحديث.
إلا أنَّ هذا الحديث ورد من وجه آخر عن ابن عباس:
إذ أخرجه: عبد الرزاق (6200) و (6201)، والحميدي (520)، وابن سعد في "الطبقات" 1/ 376، وابن أبي شيبة (23833) و (26024)، وأحمد 1/ 231 و 247 و 274 و 328 و 355 و 363، وأبو داود (4061)، وابن ماجه (3497)، والترمذي في "الشمائل" (67) بتحقيقي، والنسائي 8/ 149، وأبو يعلى (2410) و (2727)، وابن حبان (5423)، والطبراني في "الكبير" (12485) و (12486) و (12488) و (12489) و (12490) و (12491) و (12492) و (12493)، والحاكم 4/ 185، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1253)، والبغوي (1477)، والضياء المقدسي في "المختارة" 10/ 197 - 201 (199) و (200) و (202) و (203) و (204) و (206) و (207) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرُ أكاحلكم الإثمدُ عندَ النومِ؛ يُنبتُ الشعرَ ويجلو البصر، وخيرُ ثيابكم البياضُ، البسوها وكفِنوا فيها موتاكم».
وهذا إسناد حسن؛ من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم: إذ نقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 459 (4442) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «أحاديثه ليست بالقوية» ولكن نقل عنه أيضاً أنَّه قال: «ثقة حجة»، وقال النسائي 8/ 149 عقب الحديث: «عبد الله ابن عثمان بن خثيم لين الحديث»(1)، إلا أنَّ--------------------------------------------
(1) ثم رجعت إلى كتاب " منهج الإمام أبي عبد الرحمان النسائي في الجرح والتعديل 5/ 2312 (17) وقد حرر المؤلف الدكتور قاسم علي سعد الترجمة فقال: «عبد الله بن عثمان بن خثيم أبو عثمان القاريّ المكي، قال النسائي: ثقة. وقال أيضاً ليس بالقوي في الحديث … ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمان إلا أنَّ علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث وكأن علي بن المديني خلق للحديث، وقال أيضاً: ليَّن الحديث». وانظر: مصادر المؤلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
العجلي أورده في " ثقاته " (931) وقال: «مكي ثقة»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل" لابنه 5/ 135 (510): «ما به بأس صالح الحديث»، وذكره ابن حبان في "ثقاته" 5/ 34 وقال فيه: «يخطئ»، وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (3466): «صدوق».
وانظر: " تحفة الأشراف " 4/ 587 (6137)، "وإتحاف المهرة" 7/ 599 (8557)، و" أطراف المسند" 3/ 212 (3720)، و" إرواء الغليل" (76).
ومما دلس فيه الثقةُ عن الضعفاء لأكثر من راوٍ ما روى أبو إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة، قال: شهدتُ عليّاً أُتي بدابةٍ ليركبها، فلما وضعَ رجلَهُ في الرِّكاب، قال: بسم الله. فلما استوى على ظهرها، قال: الحمدُ لله. ثم قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإنَّا إلَى ربِّنَا لَمنْقَلِبُونَ}(1). ثُمَّ قال: الحمدُ لله، ثلاثاً. الله أكبرُ، ثلاثاً. سُبحانكَ إني ظلمتُ نَفْسي، فاغفرْ لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، ثمَّ ضحكَ. فقلتُ له: من أيِّ شيء ضحكتَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صنعَ كما صنعتُ، ثمَّ ضحكَ، فقلتُ: منْ أيِّ شيء ضحكت يا رسولَ الله؟ قال: «إنَّ ربَّكَ ليعجبُ منْ عَبده إذا قال: ربِّ اغفرْ لي ذُنُوبي، إنَّه لا يغفرُ الذنوبَ غيركَ».
أخرجه: الطيالسي (132)، وأبو داود (2602)، والترمذي (3446) وفي "الشمائل"، له (233) بتحقيقي، والنَّسائي في "الكبرى" (8800) ط. العلمية و (8748) ط. الرسالة، وابن حبان (2698)، والطبراني في "الكبير" (784)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (981) و (982)، والبغوي (1343) وفي "الأنوار"، له (306) من طريق أبي الأحوص.--------------------------------------------
(1) الزخرف: 13 - 14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
وأخرجه: معمر في "جامعه" (19480)، ومن طريقه أحمد 1/ 115، وعبد بن حميد (88)، والطبراني في "الدعاء" (782)، والبيهقي 5/ 252، والبغوي (1342) وفي "الأنوار"، له (1121)(1).
وأخرجه: أحمد 1/ 128، وعبد بن حميد (89)، والطبراني في "الدعاء" (783) من طريق إسرائيل.
وأخرجه: أحمد 1/ 97 من طريق شريك القاضي.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في "العلل" (799)، والطبراني في "الدعاء" (781)، والدارقطني في "العلل" 4/ 62 - 63 عقب (430)، والآجري في "الشريعة": 281 من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: البزار (773)، والنَّسائي في "عمل اليوم والليلة" (502)، وأبو يعلى (586)، والطبراني في "الدعاء" (785)، والآجري في "الشريعة": 281، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (497)، والحاكم 2/ 99 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر.
وأخرجه: الدولابي في "الكنى والأسماء" (2805)، وابن حبان (2697) من طريق علي بن سليمان أبي نوفل.--------------------------------------------
(1) في رواية عبد بن حميد، والبيهقي، والبغوي في " شرح السنة " وفي الأنوار: «معمر، عن أبي إسحاق، قال: أخبرني علي بن ربيعة 000» كذا، وفيه تصريح أبي إسحاق بالسماع من علي بن ربيعة، وهذا خطأ؛ لأنَّ الحديث في جامع معمر لم يرد به التصريح بالسماع وكذلك عند أحمد من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به لم يرد التصريح بالسماع، وحتى لو صح عن معمر أنَّه نقل عن أبي إسحاق أنَّه قال: أخبرنا علي بن ربيعة، فذكر التصريح بالسماع لا يصح؛ لأنَّ معمراً تفرد بذكره من دون الرواة الآخرين عن أبي إسحاق الذين رووه عن أبي إسحاق عن علي ابن ربيعة من غير التصريح بالسماع، ومن هؤلاء الذين رووه عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، سفيان الثوري وهو أعلم بحديث أبي إسحاق. كما أنَّ أبا إسحاق نفسه صرح بأنه لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة كما سيأتي، زد على ذلك أن لمعمر أخطاء في روايته عن أبي إسحاق. ومن بدائه هذا العلم أن ليس كل تصريح بالسماع سماعاً؛ إذ إنَّ النقاد يحكمون على بعض ذلك بالوهم كما سبق لنا بيان نظائر ذلك، والله الموفق الهادي لأقوم طريق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
وأخرجه: الطبراني في "الدعاء" (787) من طريق عبد الرحمان الرؤاسي.
وأخرجه: الطبراني في "الدعاء" (786)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 137 - 138 من طريق الأجلح(1).
وأخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 62/ 24 من طريق عمرو بن قيس الملائي.
جميعهم: (أبو الأحوص، ومعمر، وإسرائيل، وشريك، وسفيان، ومنصور، وعلي، وعبد الرحمان، والأجلح، وعمرو) عن أبي إسحاق السبيعي، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق مشهور بالتدليس(2)، وهو لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة.
قال البخاري في "التاريخ الصغير" 1/ 326: «قال عبد الرحمان بن مهدي، وذكر عنده حديث علي بن ربيعة الذي رواه يحيى القطان، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: كنت ردف علي … قال عبد الرحمان: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق ممّن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب، قال: فأتيت يونس بن خباب، قلت: ممن سمعته؟ قال: من رجل أُراه عن علي بن ربيعة»(3).
قال ابن أبي حاتم في " العلل " (799): «وسألت أبي عن حديث رواه الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: كنت رديف عليّ،--------------------------------------------
(1) قال الدارقطني في " العلل " 4/ 60 - 61: «واختلف عنه - أي الأجلح - فقال مصعب بن سلام: عن الأجلح، وأبو يوسف القاضي، عن ليث جميعاً عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. ووهما والصواب ما رواه شيبان، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة. وكذلك قال أصحاب أبي إسحاق عنه».
(2) ذكره النَّسائي في " المدلسين ": 122 (9). وانظر: " تهذيب الكمال " 5/ 433 (4989).
(3) وبنحوه أخرجه: ابن أبي حاتم في " العلل " (800) عن عبد الرحمان بن مهدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
فقال حين ركب: الحمد لله، ثلاثاً، سبحان الذي سخر لنا هذا … فقال أبي: حدثني أبو زياد القطان، عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث عليّ بن ربيعة: كنت ردف عليٍّ؛ لأنَّ عليَّ بن ربيعة كان حدثاً في عهد عليّ، ومثله أنكرت أنْ يكون ردف عليٍّ حتى حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عليّ بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق من
عليِّ بن ربيعة. فقال: سألت أبا إسحاق عنه فقال: حدثني رجل عن علي بن ربيعة».
أما طريق سفيان الذي أشار إليه أبو حاتم، فقد أخرجه: البخاري في "التاريخ الصغير" 1/ 326 قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، بهذا.
وقال الدارقطني في "العلل" 4/ 61 س (430): «وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة، يبيّن ذلك: ما رواه عبد الرحمان بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب، عن رجل، عنه». والرجل المبهم هنا هو شقيق الأزدي؛ إذ أخرجه: الطبراني في "الدعاء" (779) وفي "الأوسط"، له (177)
ط. الحديث و (175) ط. العلمية من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه به.
وهذا إسناد ضعيف؛ يونس بن خباب هو الأسيدي الكوفي كان رافضياً نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 293 (1001) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «يونس بن خباب لا شيء»، ونقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 479 (9903) عن يحيى بن سعيد أنَّه قال عنه: «كان كذّاباً»، وعن يحيى ابن معين أنَّه قال: «رجل سوء ضعيف»، وعن البخاري أنَّه قال: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 293 (1001): «مضطرب الحديث ليس بالقوي»، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون" (619): «ضعيف»، وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون" (604): «كوفيٌ سيّئ المذهب»، ونقل عنه الذهبي أنَّه قال: «رجل سوء فيه شيعية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
مفرطة»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 139 - 140: «لا يحل الرواية عنه؛ لأنَّه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات فيرويها عنهم».
أمّا شقيق الأزدي، فقال الطبراني عنه عقب الحديث: «هو شقيق بن أبي عبد الله»، وقال الدارقطني في "العلل" 4/ 61 - 62: «شقيق بن عقبة الأسدي». قال ابن حجر كما في "الفتوحات الربانية" 5/ 126: «شقيق هذا ما عرفت اسم أبيه، ولا حاله هو، والعلم عند الله تعالى، وأمّا يونس بن خباب فهو ضعيف فيه شيعية مفرطة كان يسب عثمان».
إلا أنَّ هذا الحديث ورد من طريق صحيح إلى علي بن ربيعة.
إذ أخرجه: الطبراني في "الدعاء" (778)، والحاكم 2/ 98 - 99 من طريق ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة، به، قال الدارقطني في "العلل" 4/ 62: «وأحسنها إسناداً حديث المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة، والله أعلم»، وقال ابن حجر كما في " الفتوحات الربانية" 5/ 125: «رجاله كلهم موثوقون من رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة».
وللمنهال بن عمرو متابعات عن علي بن ربيعة، ولكنها لا تخلو من ضعف.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (29892)، والبزار (771)، والطبراني في "الدعاء" (777) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء(1)، عن علي ابن ربيعة، به.
إلا أنَّ إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء(2) ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 237 (911) وقال: «قال أبو حاتم وابن معين: ليس بالقوي، ووهّاه ابن مهدي .. وقال يحيى القطان: تركته، ثم كتبت عن--------------------------------------------
(1) في رواية الطبراني: «الصغير».
(2) جاء في " ميزان الاعتدال ": «الصغير». وسيأتي مزيد بيان لاسمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
سفيان، عنه … »، وذكره البخاري في "الضعفاء الصغير" (17)، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون" (33): «ليس بالقوي»، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 126 (629): «سمعت أبي يقول: إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء: ليس بقوي الحديث، وليس حده الترك، قلت: يكون مثل الأشعث بن السوار في الضعف؟ فقال: نعم».
إلا أنَّ ابن عدي قال في "الكامل" 1/ 451: «إسماعيل بن عبد الملك له أخبار يرويها، وحدَّث عنه الثوري وجماعة من الأئمة، وهو ممن يكتب حديثه»، وقال ابن حجر في "التقريب" (465): «صدوق كثير الوهم»(1).
فهو - والله أعلم - ممن يقبل حديثه في المتابعات والشواهد، وهو هنا اجتمع مع المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة، به.
وأخرجه: الطبراني في "الدعاء" (780) من طريق محمد بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن علي بن ربيعة، به.
ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى صدوق سيئ الحفظ. ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 431 (1739) عن شعبة، قال: «ما رأيت أحداً أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى»، وعن أحمد بن حنبل، قال: «ابن أبي ليلى كان سيّئ الحفظ مضطرب الحديث، وكان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه، حديثه فيه اضطراب»، وقال أبو حاتم: «محله الصدق كان سيّئ الحفظ شُغل بالقضاء فساء حفظه، لا يتهم بشيء من الكذب، إنَّما ينكر عليه كثرة--------------------------------------------
(1) اختلف في اسم إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير: ففي مصادر التخريج ورد باسم:
إسماعيل بن عبد الملك فقط دون ذكر باقي نسبه، وورد في علل الدارقطني 4/ 62، وميزان الاعتدال 1/ 237: إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، وورد عند البخاري في" التاريخ الكبير" 1/ 343 (1162) وفي "الضعفاء الصغير"، له (17)، والنسائي في "الضعفاء والمتروكون" (33)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 126 (629)، وابن عدي في" الكامل " 1/ 450: باسم إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، وورد في "الضعفاء الكبير" للعقيلي 1/ 85، وفي " علل الدارقطني " 3/ 90، "وتهذيب الكمال " للمزي 1/ 242 (457): إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
الخطأ، يكتب حديثه، ولا يحتج به … »، وقال أبو زرعة: «هو صالح ليس بأقوى ما يكون»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (525): «ليس بالقوي في الحديث»(1). فهو معتبر به في المتابعات والشواهد.
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 110 (10248)، و"إتحاف المهرة" 11/ 580 - 581 (14661) و (14663)، و"أطراف المسند" 4/ 464 (6370).
وتقبل عنعنة المدلس في رواة مخصوصين، مثاله: روى الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمان بن يزيد(2)، عن عبد الله، قال: من أحب القرآن فليبشر(3).
أخرجه: ابن أبي شيبة (30581) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي(4).
وأخرجه: الدارمي (3323) من طريق أبي عوانة(5).
وأخرجه: الدارمي (3324) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي(6).
ثلاثتهم: (محمد، وأبو عوانة، ويعلى) عن الأعمش، بهذا الإسناد موقوفاً.
هذا الحديث موقوف، إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ العلماء أعلوه بعلتين:
الأولى: عنعنة الأعمش.
والثانية: إنَّ إبراهيم أرسله عن عبد الله بن مسعود.--------------------------------------------
(1) وانظر: " تهذيب الكمال " 6/ 402 - 403 (5997)، و" ميزان الاعتدال " 3/ (7825).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (4043).
(3) قال الزمخشري في " الفائق " 1/ 110: «قيل المراد بقوله: «فليبشر» بالضم، أن يضمر نفسه لحفظه، فإن كثرة الطعام تنسيه إياه، من بشر الأديم وهو أخذ باطنه بشفرة، ومثله قوله: إني لأكره أن أرى الرجل سميناً نسياً للقرآن» وذكره ابن الأثير في " النهاية" 1/ 129 بلفظ
:
«فليَبشَر» بالفتح، وقال: «أي فليفرح وليسر، ومن رواه بالضم … » وذكر كلاماً نحو كلام الزمخشري، وجاءت في "إتحاف المهرة" 10/ 335 (12883): «فليستبشر».
(4) وهو: «ثقة» " التقريب " (6114).
(5) وهو - الوضاح اليشكري -: «ثقة ثبت» " التقريب " (7407).
(6) وهو: «ثقة» " التقريب " (7844).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
أما عنعنة الأعمش فتكون مقبولة ومحمولة على الاتصال، كما قال الذهبي في " الميزان " 2/ 224 (3517): «هو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال: حدثنا، فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم، وابن أبي وائل(1)، وأبي صالح السمان، فإنَّ روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال».
وأما إرسال إبراهيم للحديث عن عبد الله بن مسعود.
فقد أخرجه: سعيد بن منصور (3) (التفسير) عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: مَنْ أحب القرآن فليبشر.
فقد قال الأعمش فيما أسنده إليه المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 146 (260): «قلت لإبراهيم النخعيِّ: أَسند لي عن عبد الله بن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل، عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله: فهو عن غير واحد، عن عبد الله».
وقال ابن رجب في " شرح علل الترمذي " 1/ 294 ط. عتر و 1/ 542 ط. همام: «وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسل عن ابن مسعود خاصة»، ونقل عن الإمام أحمد أنَّه قال: «مراسيل النخعي لا بأس بها»، وعن ابن معين أنَّه قال: «مرسلات إبراهيم
صحيحة إلا حديث تاجر البحرين(2)، وحديث الضحك في الصلاة(3)».
كما أنَّ الحديث روي كما تقدم من طريق ثلاثة من الثقات، عن الأعمش متصلاً فيما بين إبراهيم، وابن مسعود، بعبد الرحمان بن يزيد وهذا الطريق هو الصواب، لاتفاق الثقات عليه.
انظر: " إتحاف المهرة " 10/ 335 (12883).
وقد يعنعن المدلس عن شيخه الذي سمع منه ثم يبين لدى--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوع، ولعله يريد أبا وائل شقيق بن سلمة، والله أعلم.
(2) أخرجه: ابن أبي شيبة (8238)، وابن معين في " تاريخه " (960) برواية الدوري.
(3) أخرجه: البيهقي 1/ 147.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
البحث أنَّه أسقط وساطة بينه وبين شيخه ويكون الساقط ضعيفاً، ثم بعد جمع الطرق ومعرفة ضعف الضعيف يتبين خطؤه في متن الحديث. مثاله: روى ابن
جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَبُلْ قائماً».
أخرجه: ابن حبان (1423) بهذا الإسناد.
وقال: «أخاف أنَّ ابن جريج لم يسمعْ من نافع هذا الخبر».
علق الحافظ ابن حجر في " إتحاف المهرة " 9/ 155 (10766) على هذا القول بقوله: «قلت: وهو كذلك فقد رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وابن أبي المخارق ضعيف. ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفاً، وهو الصواب»(1).
وهذا الحديث ظاهره الصحة لكون رجاله ثقات لولا عنعنة ابن جريج وهو مدلس.
وقد تحققتْ مخاوف ابن حبان؛ إذ صرّح ابن جريج بمن أسقط، حيث رواه عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: رآني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبولُ قائماً، فقال: «يا عُمرُ لا تبلْ قائماً» فما بلتُ قائماً بعد.
أخرجه: عبد الرزاق كما في " إتحاف المهرة " 9/ 155 (10766)، وابن ماجه (308)، وأبو عوانة 4/ 25 (5898)، وابن عدي في " الكامل " 7/ 40، والحاكم 1/ 185، والبيهقي 1/ 102 من طريق ابن جريج، عن
عبد الكريم.
قال البيهقي: «وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف».
وعلقه الترمذي عقب (12) وقال: «وإنَّما رفع هذا الحديث عبد الكريم ابن--------------------------------------------
(1) هذا من درر الحافظ ابن حجر الذي طرز فيها كتابه النافع الماتع " إتحاف المهرة " على أنَّه مقلٌ في ذكر العلل في هذا الكتاب، وله سلف في ذلك هو صنيع المزي في " تحفة الأشراف " والمزي يكثر من ذلك، ولو أنَّ أحد الباحثين جمع علل الكتابين أو علل أحدهما لكان عملاً نافعاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه أيوب السَّختياني وتكلم فيه».
وعبد الكريم بن أبي المخارق، قال عنه ابن معين في " تاريخه " (681) برواية الدارمي: «ليس بشيء»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون "
(401): «متروك الحديث»، وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (361).
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 45: «هذا إسناد ضعيف، عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرّد بهذا الخبر وعارضه خبر عبيد الله بن عمر العمري الثقة المأمون المجمع على ثقته، ولا يغتر بتصحيح ابن حبان(1) هذا الخبر من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر».
وخبر عبيد الله بن عمر المشار إليه أخرجه: ابن أبي شيبة (1332)، والبزار (149)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 268 وفي ط. العلمية (6678) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: ما بلتُ قائماً منذُ أسلمتُ. موقوفاً.
وذكره الترمذي معلقاً عقب (12) وقال: «وهذا أصح من حديث عبد الكريم».
إذن فالصواب في الحديث الوقف، والرفع خطأ أخطأ فيه عبد الكريم، ورواية ابن حبان فيها تدليس ابن جريج(2).
وللشيخ محمد ناصر الدين الألباني رأيٌ آخر في إعلال هذا الحديث؛ إذ--------------------------------------------
(1) ابن حبان لم يصحح الحديث؛ إذ إنَّه توقف فيه. وابن حبان في كثير من تصرفاته ناسج نسج شيخه ابن خزيمة، فابن خزيمة صحح جميع ما في كتابه " مختصر المختصر " إلا ما ضعفه، أو توقف فيه، أو ما قدم المتن على الإسناد. فابن حبان على طريقة شيخه في أغلب الأمور، والله أعلم.
(2) قال الدارقطني: «شر التدليس تدليس ابن جريج فإنَّه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح». " طبقات المدلسين " (83).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
إنَّه أعل حديث ابن جريج بما روي عن عبد الله بن عمر أنَّه رأى عبد الله بن دينار بال قائماً، فقد قال الشيخ رحمه الله في " الضعيفة " (934) معقّباً على كلام البوصيري: «ولم أعرف حديث عبيد الله الذي أشار إليه … لكن الظاهر أنَّه يعني مثل حديث عبد الله بن دينار أنَّه رأى عبد الله بن عمر بال قائماً. أخرجه البيهقي 1/ 102 وقال: وهذا يضعف حديث عبد الكريم، وقد روينا البول قائماً عن عمر وعلي وسهل بن سعد وأنس بن مالك … ، ثم وقفت على حديث عبيد الله العمري في "مصنَّف" ابن أبي شيبة 1/ 124 طبع الهند(1)، ومسند البزار (31 زوائده)(2) فإذا هو لا يعارض حديث الترجمة كما ادعى البوصيري فإنَّه رواه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: ما بلتُ قائماً منذ أسلمت. وإسناده صحيح فالأولى المعارضة بأثر عبد الله بن دينار المتقدم عن ابن عمر على اعتبار أنَّه هو الذي روي الحديث عنه كما هو ظاهر، ثم بما روى ابن أبي شيبة أيضاً قبيل الموضع المشار إلى صفحته آنفاً من طريق أخرى عن زيد، قال: رأيت عمر بال قائماً، وزيد هذا هو ابن وهب
الكوفي، وهو ثقة كسائر من دونه فالإسناد صحيح أيضاً، ولعل هذا وقع
من عمر رضي الله عنه بعد قوله المتقدم، وبعد ما تبين له أنَّه لا شيء في البول
قائماً».
قلت: الذي تميل إليه النفس هو الإعلال بما أعله به البوصيري إنَّما هو عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. فالإعلال برواية عبيد الله بن عمر أجود؛ لاتحاد المخرج وهو نافع. لكن يبقى الاستشكال وهو أنَّ ابن جريج في روايته التي دلّس فيها عبد الكريم وهي التي أخرجها ابن حبان قصر الحديث المرفوع إلى ابن عمر، ولم يجعله من مسند أبيه، فالله أعلم وما ذهب إليه العلامة الألباني ينفع في قوة إعلال الحديث، وأنَّ الحديث المرفوع حديث فائدةٌ.
انظر: "إتحاف المهرة" 9/ 148 (10745) و 9/ 155 (10766)
و 12/ 260 (15537) و (15538).--------------------------------------------
(1) في ط. الرشد (1332).
(2) وهو في ط. الرسالة (244).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
مثال آخر: روى أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، عن فَرْوةَ(1) بن نوفَلٍ الأشجعيِّ، عن أبيه، قالَ: دفعَ إليَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنةَ أمِّ سلمةَ، وقال: «إنَّما أنتَ ظِئْري(2)» قالَ: فمكثَ ما شاء اللهُ، ثم أتيتهُ فقال: «ما فعلتِ الجاريةُ - أو
الجويريةُ-؟» قال: قلتُ: عند أمِّها، فقال: «فمجيءُ ما جئتَ؟» قال: قلتُ: تعلِّمني ما أقول عند منامي، فقال: «اقرأْ عند منامكَ: {قل يا أيها الكافرون}» قالَ: «ثُمَّ نمْ على خاتمتها، فإنَّها براءةٌ منَ الشِّركِ»(3).
أخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (1 - 45)، وابن الجعد في
"مسنده " (2654) ط. الفلاح و (2560) ط. العلمية، وابن أبي شيبة (26938) و (29794)، وأحمد 39/ 488 (24009/ 49) استدراكات
ط. الرسالة، والدارميُّ (3427)، والبخاريُّ في "التاريخ الكبير" 8/ 4 (2372)، وأبو داود (5055)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (10637)
و (11709) ط. العلمية و (10569) و (11645) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (801)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (1799)، وابن حبان (790) و (5526) و (5546)، وابن السُّنيِّ في " عمل اليوم والليلة " (691)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (6468)، والحاكم 2/ 538، والبيهقيُّ في " شعب الإيمان" (2520) ط. العلمية و (2289) ط. الرشد، والخطيب في " الأسماء المبهمة ": 308، وابن الأثير في " أسد الغابة " 5/ 348 من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه: أحمد 5/ 456 وفي 39/ 388 (24009/ 50) استدراكات ط.--------------------------------------------
(1) في مطبوع سنن أبي داود: «مروة»، وكذلك في جميع الطبعات، وجاء على الصواب في
"تحفة الأشراف " 8/ 301 (11718)، و " عون المعبود " 1/ 395.
تنبيه: جاء على الصواب في طبعة محمد عوامة (5056) وهو محقق تتفاوت تحقيقاته فتارة يجيد وتارة لا يجيد فمما حققه جيداً " الكاشف " للذهبي، ومما لم يخرجه جيداً " سنن أبي داود " و" مصنف ابن أبي شيبة ".
(2) أي زوج مرضعة ابنة أم سلمة.
(3) الروايات فيها تطويل واختصار، واللفظ من مسند أحمد 5/ 456.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
الرسالة، والترمذيُّ (3403) (م)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (10638) ط. العلمية و (10570) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (802)، وابن الأعرابي في " معجم شيوخه " (1182)، والحاكم 1/ 565، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2521) ط. العلمية و (2290) ط. الرشد من طريق إسرائيل(1).
وأخرجه: ابن حبان (5525) من طريق زيد بن أبي أنيسة(2).
وأخرجه: ابن قانع في " معجم الصحابة " (1798) من طريق شريك، وأبي مريم(3)، ومحمد بن أبان(4) (مقرونين).
وأخرجه: ابن قانع في " معجم الصحابة " عقب (1799)، والطبراني في "الدعاء" 278) من طريق أشعث بن سوار(5).
سبعتهم: (زهير، وإسرائيل، وزيد، وشريك، وأبو مريم، ومحمد، وأشعث) عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ، بالإسناد المتقدم.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
قلت: رجال الحديث ثقات، إلا أنَّ فيه أبا إسحاق السَّبيعيَّ وهو مدلس، قال ابن حبان في " الثقات " 5/ 177: «وكان مدلساً»، وقال العلائي في
"جامع التحصيل ": 245 (576): «تقدم أنَّه مكثر من التدليس»، وقال سبط ابن العجمي في " التبيين ": 160 (58): «مشهور به» أي بالتدليس، وقال--------------------------------------------
(1) في المطبوع من مستدرك الحاكم: «إسرائيل بن أبي إسرائيل، عن فروة .. » وهذا خطأ
واضح، والصواب: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن فروة 00، كذا جاء في" إتحاف
المهرة " على الصواب 13/ 610 (17217)، وكذا هو في " تلخيص المستدرك
للذهبي ".
(2) وهو: «ثقة، له أفراد» " التقريب " (2118).
(3) وهو عبد الغفار بن القاسم، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 640 (5147): «رافضي، ليس بثقة».
(4) وهو محمد بن أبان بن صالح الجعفي، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 453 (7128):
«ضعّفه أبو داود وابن معين، وقال البخاري: ليس بالقوي، وقيل: كان مرجئاً».
(5) وهو: «ضعيف» " التقريب " (524).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
العراقي في كتاب " المدلسين ": 77 (47): «مشهور بالتدليس»، وقال الحافظ ابن حجر في " طبقات المدلسين ": 42/ (91): «مشهور بالتدليس .. وصفه النَّسائيُّ وغيره بالتدليس(1)».
وانظر: " تحفة الأشراف " 8/ 301 (11718).
زيادة على عنعنة أبي إسحاق، فقد اخْتُلِفَ عليه اختلافاً واسعاً فروي عنه عن فروة بن نوفل، عن أبيه، به كما تقدم. ورواه عنه سفيان الثوريُّ.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10640) ط. العلمية و (10572) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (804) من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه: أحمد 39/ 489 (24009/ 51) استدراكات ط. الرسالة، والبيهقي في "شعب الإيمان " (2519) ط. العلمية و (2288) ط. الرشد من طريق أبي أحمد الزبيريِّ.
وأخرجه: أحمد 39/ 489 (24009/ 52) استدراكات ط. الرسالة عن عبد الرزاق.
وأخرجه: أحمد 39/ 489 (24009/ 53) عن يحيى بن آدم.
أربعتهم: (ابن المبارك، وأبو أحمد، وعبد الرزاق، ويحيى بن آدم) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل(2)، به مرسلاً.
وخالفهم مخلد بن يزيد.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10639) ط. العلمية و (10571) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (803) من طريق مخلد بن يزيد(3)، عن سفيان الثوريِّ، عن أبي إسحاق، عن فروة الأشجعيِّ(4)، عن ظئرٍ
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، به.--------------------------------------------
(1) انظر: " كتاب ذكر المدلسين ": 122 (9) للنسائي.
(2) في " شعب الإيمان ": «عن أبي فروة»، وهو خطأ نبه عليه الحافظ ابن حجر في " التقريب " عقب (8306).
(3) وهو: «صدوق، له أوهام» " التقريب " (6540).
(4) جاء في مصادر التخريج كافة: «أبو فروة» وهو خطأ، قال الحافظ في " التقريب " عقب (8306): «أبو فروة الأشجعي صوابه فروة».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
وهذه رواية شاذة، والصواب رواية الجماعة عن سفيان؛ لأنهم أكثر
عدداً وحفظاً من مخلد بن يزيد، قال الترمذيُّ عقب (3403) (م): «وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث»، وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": 717 (2567): «مختلف فيه، مضطرب الإسناد، لا يثبت».
قلت: ووجه الاضطراب فيه أنَّ زهيراً وإسرائيل ومن تابعهما قد رووا الحديث عن أبي إسحاق موصولاً، في حين رواه الثوريُّ وهو أتقن أصحاب
أبي إسحاق(1) مرسلاً.
وتعقب الحافظ ابن حجر ابن عبد البر فقال في " الإصابة " 5/ 369 (8831): «وزعم ابن عبد البر بأنَّه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها (عن أبيه) أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات، فلا يضرّه مخالفة(2) مَنْ أرسله، وشرط الاضطراب أنْ تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف».
قلت: حتى لو فرضنا أنَّ الحديث خالٍ من الاضطراب، فإنَّ فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس كما مر تبيان هذا الأمر. وبعد مراجعة جميع طرق الحديث لم أقف على تصريحه بالسماع من شيخه.
وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أبي إسحاق.
إذ أخرجه: الترمذيُّ (3403) من طريق أبي داود الطيالسيِّ، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل: أنَّه أتى النَّبيَّ
صلى الله عليه وسلم … فذكره(3).--------------------------------------------
(1) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 211 (6091): «سُئل أبو زرعة من
أحفظ أصحاب أبي إسحاق؟ فقال: أحفظ الناس عن أبي إسحاق: سفيان»، وقال أبو
حاتم: «سفيان فقيه، حافظ، زاهد، إمام أهل العراق، وأتقن أصحاب أبي
إسحاق».
(2) في المطبوع: «مخافة».
(3) والذي نعتقده ونميل إليه أنَّ هذا الإسناد هو الإسناد الراجح؛ إذ إنَّ شعبة لما رواه عن أبي إسحاق ذكر فيه الواسطة بين أبي إسحاق وفروة، وهو الرجل المبهم، وهذه من قرائن الترجيح في علم العلل، فشعبة لا يحمل عن شيوخه ما دلسوا فيه، وقد صرح هو نفسه بهذا، خاصة في أحاديث أبي إسحاق، فآل الأمرُ إلى أنَّ العلة الرئيسة في الحديث تدليس أبي إسحاق، وأنَّ المدلس رجلٌ مجهول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
قال الترمذيُّ عقب الحديث: «وروى زهير هذا الحديث عن أبي
إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوه، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة»، وقال المزيُّ في " تحفة الأشراف " 8/ 302 (11718): «رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل: أنَّه أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم … فذكره، والأول أصحُ» يعني حديث زهير.
وهذا الطريق لو صح لاقتضى أنْ يكون فروة صحابياً، وليس كذلك. ولعل الناظر يظن أنَّ شعبة تابع سفيان الثوري، وليس كذلك أيضاً؛ لأن طريق شعبة فيه زيادة رجل مبهم، فلا يصح أن يكون متابعاً لطريق سفيان، وإن اشتركا في الإرسال إلا أنَّ الطريقين مختلفان.
وأخرج الحديث أيضاً الحارث بن أبي أسامة كما في " بغية الباحث " (1053)، وأبو يعلى (1596)، ومن طريقه ابن حبان في " الثقات " 3/ 330 - 331 من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
قال ابن حبان عقبه: «القلب يميل إلى أنَّ هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً؛ لأنَّ ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم القَسْملي، ربما أوهم فأفحش».
وقال الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " (المطبوع مع تحفة الأشراف)(1) (11718): «أقرّ المؤلف - يعني: المزي- هذا الحديث ولم يتعقبه، وهو يوهم ثبوت صحبة فروة، وليس كذلك» ثم ذكر كلام ابن حبان السالف وتعقبه، فقال: «واللفظة ثابتة، وإنَّما سقط من رواية
عبد العزيز قوله: (عن أبيه) فإنَّ ذلك محفوظ عنه، وهو صحابيٌّ باتفاق .. وكان ينبغي للمؤلف أنْ ينبه على ذلك».--------------------------------------------
(1) طبعة عبد الصمد شرف الدين، أما طبعة الدكتور بشار فلم يجعل " النكت الظراف " مع كتابه، مما جعل الآخرين يعيدون الكتاب مع التحفة، ومن أجود ذلك قرص " إتقان الحرفة في إكمال التحفة " فهو نافع جداً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 490 (11025).
وروي الحديث بإسناد آخر.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10636) ط. العلمية و (10568) ط. الرسالة وفي "عمل اليوم والليلة"، له (800) من طريق سعيد بن سليمان، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة، قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (2195) وفي" الأوسط"، له (1968) ط. العلمية و (1989) ط. الحديث من طريق محمد بن الطفيل، قال:
حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة … فأسقط من السند (فروة) وهي رواية منكرة بلا ريب؛ إذ المحفوظ من طريق شريك ذكر فروة ابن نوفل.
وقد أخرج الحديث الإمام أحمد كما في " تفسير ابن كثير": 2041 قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن الحارث بن جبلة.
ولعل هذا خطأ وقع في نسخة ابن كثير من المسند، إذ إنَّ الموجود في كتب تراجم الصحابة جبلة بن حارثة، وكذا هو في مصادر التخريج كما تقدم. أو قد يكون الوهم من شريك؛ لأنه خالف أصحاب أبي إسحاق في مخرج الحديث، أو يكون الوهم من أبي إسحاق باعتبار اضطرابه في هذا الحديث.
وهذا الطريق ضعيف؛ لأنَّ شريكاً خالف أصحاب أبي إسحاق كما أنَّه قد اخْتُلِف عليه، إذ رواه موافقاً لزهير وإسرائيل مرةً، ورواه هنا مخالفاً الجميع وجعل الحديث عن جبلة بن حارثة. إلا أنَّ العجيب أنَّ الحافظ ابن حجر قد صحح هذا الطريق؛ إذ قال في "الإصابة" 1/ 336 (1072): «وله في النَّسائيِّ حديث متصل صحيح الإسناد، من رواية أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة، في القول عند النوم … »، لكن الحافظ رجع وقال في موضع آخر من " الإصابة " 4/ 341 (6979): «وخالف الجميع شريك بن عبد الله القاضي، فقال: عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، أخرجه النَّسائيُّ من رواية سعيد بن سليمان، عنه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)