Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وللتِّرْمِذِي(1) قالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ قُدُورِ المجُوسِ، فقال: "أنقُوها غَسلًا وَاطْبُخُوا فِيها" [صحيح]
حديث جابر أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة(2) بمعناه، واستدل به من قال بطهارة الكافر وهو مذهب الجماهير من السلف والخلف، كما قاله النووي(3) لأن تقرير المسلمين على الاستمتاع بآنية الكفار مع كونها مظنة لملابستهم ومحلًا للمنفصل من رطوبتهم مؤذن بالطهارة، وحديث أبي ثعلبة استدل به من قال بنجاسة الكافر وهو مذهب الهادي والقاسم والناصر ومالك(4)، وقد نسبه القرطبي في شرح مسلم(5) إلى الشافعي، قال في الفتح(6): وقد أغرب.
ووجه الدلالة أنه لم يأذن بالأكل فيها إلا بعد غسلها. ورد بأن الغسل لو كان لأجل النجاسة لم يجعله مشروطًا بعدم الوجدان لغيرها إذ الإِناء المتنجس لا فرق بينه وبين ما لم يتنجس بعد إزالة النجاسة، فليس ذلك إلا للاستقذار. ورد أيضًا بأن الغسل إنما هو لتلوثها بالخمر ولحم الخنزير كما ثبت في رواية أبي ثعلبة عند أحمد(7) وأبي داود(8) أنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر، وبما ذكره في البحر(9) من أنها لو حرمت رطوبتهم لاستفاض نقل توقيهم، لقلة المسلمين حينئذ وأكثر مستعملاتهم لا يخلو منها ملبوسًا ومطعومًا، والعادة في مثل ذلك تقتضي الاستفاضة. انتهى. وأيضا قد أذن الله بأكل طعامهم وصرح بحِلِّه(10) وهو لا يخلو--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 129 رقم 1560). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (2/ 1069 رقم 3207).
(2) في "المصنف" (12/ 251).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 66).
(4) كما في "البحر الزخار" (1/ 12).
(5) وهو "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (2/ 630).
(6) فتح الباري (1/ 390 - 391).
(7) في المسند (4/ 193) ورجاله ثقات. لكنه منقطع بين أبي قلابة وأبي ثعلبة.
(8) في السنن رقم (3839) وهو حديث صحيح.
(9) (1/ 13).
(10) يشير المؤلف إلى الآية (5) من سورة المائدة: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

من رطوباتهم في الغالب، وقد استدل من قال بالنجاسة بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}(1).
وقد استوفينا البحث في هذه المسألة وصرَّحنا بما هو الحق في باب طهارة الماء المتوضأ به، وهو الباب الثاني من أبواب الكتاب(2) فراجعه.
12/ 74 - (وعَن أنَسٍ أن يَهُودِيًا دَعا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإهالَة سنْخَةٍ فأجابَهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ(3) [شاذ].
والإِهالَة(4) الوَدَكُ: وَالسَّنْخَةُ(5) الزَّنْخَةُ المُتغَيِّرَةُ.
وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الوُضُوءُ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ(6). [صحيح]
وَعَنْ عُمَرَ: الوُضُوءُ مِنْ جرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ)(7) [أثر عمر صحيح].
[الكلام على فقه الحديثين قد سبق](8)، قال في النهاية(9) في حرف السين: السنخة: المتغيرة الريح، ويقال بالزاي، وقال في حرف الزاي: إن رجلًا دعا--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: الآية 28.
وانظر: "فتح القدير" للشوكاني (2/ 349) و "فتح الباري" (1/ 390).
(2) رقم الأحاديث (3/ 3) و (4/ 4) و (5/ 5). من كتابنا هذا.
(3) في المسند (3/ 210 - 211).
قلت: والحديث شاذ بهذا اللفظ مع أن إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرج أحمد في المسند (3/ 252، 289 - 290) من حديث أنس: "أن خياطًا بالمدينة دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطعامه، قال: فإذا خبز شعير بإهالة سنخة، وإذا فيها قرع. قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه القرع. قال أنس: لم يزل القرع يعجبني منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه".
(4) القاموس المحيط ص 1245.
(5) القاموس المحيط ص 324.
(6) وهو جزء من حديث طويل أخرجه البخاري (1/ 447 رقم 344) ورقم (348) و (3571). ومسلم (1/ 474 رقم 682) من حديث عمران بن حصين.
وتقدم الكلام على أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل مزادة المشركة. في شرح الحديث (5/ 5) من كتابنا هذا.
(7) وهو أثر صحيح.
أخرجه الشافعي في الأم (1/ 58 رقم 215). ومن طريقه البيهقي (1/ 32) بإسناد صحيح.
(8) زيادة من (أ) و (جـ).
(9) (2/ 408) و (2/ 315).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

النبي صلى الله عليه وسلم فقدم إليه إهالة زَنِخَة فيها عرقٌ أي متغيرَة الرائحة، ويقال سنخة بالسين انتهى.
(1) قال المصنف(2) رحمه الله تعالى: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى المنع من استعمال آنية الكفار حتى تغسل إذا كانوا ممن لا تباح ذبيحته وكذلك من كان من النصارى بموضع متظاهرًا فيه بأكل لحم الخنزير متمكنًا فيه أو يذبح بالسِّن والظُّفر ونحو ذلك، وأنه لا بأس بآنية من سواهم جمعًا بذلك بين الأحاديث.
واستحب بعضهم غسل الكل لحديث الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه أحمد(3) والنسائي(4) والترمذي(5) وصححه اهـ. وصححه أيضًا ابن حبان(6) والحاكم(7).--------------------------------------------
(1) هنا في (ب) الجملة التالية: (الكلام على فقه الحديثين قد سبق) وقد حذفتها لأنها تقدمت من (أ) و (جـ) في مكانها المناسب.
(2) أي: ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 45).
(3) في المسند (1/ 200) وفيه قصة ودعاء.
(4) في سننه (8/ 327).
(5) في سننه (4/ 668 رقم 2518) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(6) في صحيحه رقم (722) وفيه قصة ودعاء.
(7) في المستدرك (2/ 13) و (4/ 99) ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 245) والبغوي في شرح السنة رقم (2032).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌[رابعًا]: أبواب أحكام التخلي
‌‌[الباب الأول] باب ما يقول المتخلي عند دخوله وخروجه
1/ 75 - (عَنْ أنسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ [رَسُولُ الله](1) صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ الخَلأَ قالَ: "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ الخُبُثِ وَالخَبائِثِ". روَاهُ الجمَاعةُ(2). [صحيح]
وَلِسَعِيدِ بْن مَنْصُورٍ(3) في سُنَنِهِ كانَ يَقُولُ: "بِسْمِ الله اللهمّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخبائِثِ").
قوله: (إذا دخل الخلاء) قال في الفتح(4): أي كان يقول هذا الذكر عند إرادة الدخول لا بعده، وقد صرّح بهذا البخاري في الأدب المفرد(5)، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: حدثني--------------------------------------------
(1) في (جـ): (النبي).
(2) أحمد (3/ 99، 101، 282) والبخاري (11/ 242 رقم 142) و (11/ 129 رقم 6322) ومسلم (1/ 283 رقم 122/ 375).
وأبو داود (رقم: 5) و (رقم: 4) والترمذي (1/ 10 رقم 5) و (1/ 11 رقم: 6) والنسائي (1/ 20 رقم 19) وفي "عمل اليوم والليلة" (رقم: 74). وابن ماجه (1/ 109 رقم 298).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 1).
وابن حبان في صحيحه (4/ 253 رقم 1407) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (28) وأبو عوانة (1/ 216) والبغوي في "شرح السنة" (1/ 376 رقم 186) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (692) والدارمي (1/ 171) والبيهقي (1/ 95) من طرق عن أنس بن مالك به.
(3) قال الحافظ في "الفتح" (1/ 244): روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر، قال: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وإسناده على شرط مسلم. وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية.
(4) في "الفتح" (1/ 244).
(5) رقم (692).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

أنس، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال:) فذكر مثل حديث الباب، وهذا في الأمكنة المعَدَّة لذلك، وأما في غيرها فيقوله في أول الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور.
قوله: (الخُبُث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية، وقال الخطَّابي(1): إنه لا يجوز غيره، وتُعُقِّبَ بأنه يجوز إسكان الباء الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه ككُتُب وكُتْب، قاله في الفتح(2). قال النووي(3): وقد صرَّح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة(4) إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر.
والخبث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة. قال الخطابي(5) وابن حبان(6) وغيرهما: يريد ذُكران الشياطين وإناثهم. قال في الفتح(7): قال البخاري: ويقال: الخبث أي بإسكان الباء، فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه، وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال ابن الأعرابي(8): المكروه. قال: فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، وعلى هذا فالمراد بالخبائث: المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب.
قال(9): وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر، قال: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اهـ.--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(2) (1/ 243).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 71).
(4) في غريب الحديث (2/ 192) لأبي عبيد.
(5) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(6) في صحيحه (4/ 254 - 255).
(7) (1/ 243) نقلًا عن نسخة ابن عساكر.
(8) نقله عنه الخطابي في "غريب الحديث" (3/ 221).
(9) أي الحافظ في "الفتح" (1/ 244).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

وهذه الرواية تشهد لما في حديث الباب من رواية سعيد بن منصور.
2/ 76 - (وعَنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ مِنَ الخَلاء قال: "غُفْرَانَكَ" رَواهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائِيّ)(1). [صحيح]
الحديث صحَّحه الحاكم(2) وأبو حاتم، قال في البدر المنير(3): ورواه الدارمي(4) وصححه ابن خزيمة(5) وابن حبان(6)، وقوله: "غُفْرَانَكَ" إما مفعول به منصوب بفعل مقدر: أي أسألك غفرانك أو أطلب، أو مفعول مطلق: أي اغفر غفرانك.
قيل: إنه استغفر لتركه الذكر في تلك الحالة لما ثبت أنه كان يذكر الله على كل أحواله إلا في حال قضاء الحاجة، فجعل ترك الذكر في هذه الحالة تقصيرًا وذنبًا يستغفر منه، وقيل: استغفر لتقصيره في شكر نعمة الله عليه بإقداره على إخراج ذلك الخارج وهو المناسب للحديث الآتي في الحمد.
3/ 77 - (وَعَنْ أنَس رضي الله عنه قالَ: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ قالَ: "الحمدُ لله الَّذِي أذهَبَ عَني الأذَى وَعافانِي" رَوَاهُ ابنُ ماجهْ)(7). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 155) وأبو داود رقم (30) والترمذي (1/ 12/ رقم 7) وقال: حديث حسن غريب. وابن ماجه (1/ 110 رقم 300).
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم 79).
(2) في المستدرك (1/ 158).
(3) لم يطبع منه هذا القسم حتى الآن.
(4) (1/ 174).
(5) في صحيحه (1/ 48 رقم 90).
(6) في صحيحه (4/ 291 رقم 1444).
قلت: وأخرجه البيهقي (1/ 97) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (23) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (693) والبغوي في "شرح السنة (1/ 379) وقال المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 91 رقم 52): صحيح. ثم قال: وصححه الحاكم وكذا أبو حاتم الرازي وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والنووي والذهبي.
(7) في سننه (1/ 110) رقم (301) وهو حديث ضعيف.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 92 رقم 120): "هذا حديث ضعيف. ولا يصح بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي، متفق على تضعيفه، وفي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

الحديث رواه ابن ماجه عن هرون بن إسحق، حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس، فهرون بن إسحق وثقه النسائي(1) وقال في التقريب(2): صدوق، وعبد الرحمن المحاربي - هو ابن محمد - وثقه ابن معين والنسائي(3)، وقال في التقريب(4) لا بأسَ به وكان يُدَلِّسُ، قاله أحمد. وإسماعيل بن مسلم إن كان العبدي فقد وثَّقه أبو حاتم(5)، وإن كان البصري(6) فهو ضعيف، وكلاهما يروي عن الحسن.
وقد رواه أيضًا النسائي(7) وابن السني(8) عن أبي ذر، ورمز السيوطي لصحته(9).--------------------------------------------
= طبقته جماعة يقال لكل منهم: إسماعيل بن مسلم يضعفوا". اهـ.
وضعَّف الحديث المحدث الألباني في الإرواء (1/ 91 - 92 رقم 53).
(1) كما في "تهذيب التهذيب" (4/ 252).
(2) رقم (7221).
(3) كما في "تهذيب التهذيب" (2/ 550).
(4) رقم (3999).
(5) كما في "تهذيب التهذيب" (1/ 167).
وقال الحافظ في "التقريب" رقم (483): ثقة.
(6) وهو إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحق البصري: ضعيف.
انظر: "تهذيب التهذيب" (1/ 167 - 168).
وقال الحافظ في "التقريب" رقم (484): ضعيف.
(7) عزاه إليه السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (6649) من حديث أبي ذر، ورمز لصحته.
وقال المناوي في "فيض القدير" (5/ 122): " … وفي النسائي إسناده مضطرب غير قوي.
وقال الدارقطني: حديث غير محفوظ. وقال المنذري: ضعيف. وقال مغلطاي في "شرح ابن ماجه" حديث ضعيف لضعف رواته، ومنهم: إسماعيل منكر الحديث. قال المديني: أجمعوا على تركه. وقال الفلاس: إنما يحدث عنه من لا يبصر الرجال، ولا معرفة له بهم" اهـ.
(8) في "عمل اليوم والليلة" رقم (22) من حديث أبي ذر.
قلت: في إسناده الفيض، وهو مجهول.
وخلاصة القول أن حديث أبي ذر ضعيف والله أعلم.
وفي الباب: حديث أنس عند ابن السني رقم (24) وهو حديث ضعيف.
وحديث ابن عمر عند ابن السني رقم (25) وهو حديث ضعيف.
وانظر الكلام عليهما في تخريجي لسبل السلام (1/ 398). ط: دار ابن الجوزي.
(9) في (أ): (بصحته).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

وفي حمده صلى الله عليه وسلم إشعار بأن هذه نعمة جليلة ومنَّة جزيلة، فإن انحباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك؛ فخروجه من النعم التي لا تتم الصحة بدونها، وحق على من أكل ما يشتهيه من طيبات الأطعمة، فسَدَّ به جوعته، وحفظ به صحته وقوته، ثم لما قضى منه وطره ولم يبق فيه نفع واستحال إلى تلك الصفة الخبيثة المنتنة خرج بسهولة من مخرج معدّ لذلك أن يستكثر في محامد الله جل جلاله، اللهم أوزعنا شكر نعمتك.

‌‌[الباب الثاني] باب ترك استصحاب ما فيه ذكر الله
4/ 78 - (عَنْ أنَس قالَ: كانَ النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ الخَلاء نزَعَ خاتَمَهُ. رَواهُ الخمسةُ إلَّا أحْمَدَ(1) وَصَحَّحَه التِّرْمِذِي [منكر].
وَقَدْ صَحَّ أن نَقْشَ خاتَمِهِ كانَ: مُحمَّدٌ رَسُولُ الله)(2). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان(3) والحاكم(4).
قال النسائي(5): هذا حديث غير محفوظ. وقال أبو داود(6): منكر. وذكر الدارقطني (5) الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه. وأما الترمذي فصححه(7). قال النووي: هذا مردود عليه، ذكره في الخلاصة(8). وقال المنذري(9): الصواب عندي--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود رقم (19) والترمذي رقم (1746) وفي "الشمائل" رقم (88) والنسائي (8/ 178) وابن ماجه رقم (303).
(2) سيأتي تخريجه.
(3) في صحيحه رقم (1413).
(4) في المستدرك (1/ 187).
(5) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 108).
(6) في سننه (1/ 25) ط: دار الحديث.
(7) قال الترمذي في سننه (4/ 229): هذا حديث حسن غريب.
(8) أي في "خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام" للنووي (1/ 151) حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل.
(9) في "المختصر" (1/ 26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

تصحيحه فإن رواته ثقات أثبات، وتبعه أبو الفتح القُشيري(1) في آخر الاقتراح(2).
وعلته أنه من رواته همام عن ابن جريج، وابن جريج لم يسمع من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد عن الزهري بلفظ آخر، وقد رواه مع همام مرفوعًا يحيى بن الضريس البجلي ويحيى بن المتوكل، أخرجهما الحاكم(3) والدارقطني(4). وقد رواه [عمرو](5) بن عاصم وهو من الثقات عن همام موقوفًا على أنس، وأخرج له البيهقي(6) شاهدًا وأشار إلى ضعفه، ورجاله ثقات.
ورواه الحاكم(7) أيضًا، ولفظه: "أن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس خاتمًا نقشه محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه". وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الجوزقاني(8) في الأحاديث الضعيفة. وينظر في سنده فإن رجاله ثقات إلا محمد بن إبراهيم الرازي فإنه متروك، قاله الحافظ(9).--------------------------------------------
(1) المعروف بابن دقيق العيد.
(2) أي "الاقتراح في بيان الاصطلاح، وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث المعدودة في الصحاح" (ص 355). دراسة وتحقيق: د/ عامر حسن صبري.
قلت: وقد قال ابن قيم الجوزية في "تهذيب السنن" (1/ 31 - المختصر) بعد أن أورد جميع الروايات: "هذه الروايات كلها تدل على غلط همام، فإنها مجمعة على أن الحديث إنما هو في اتخاذ الخاتم ولبسه، وليس فيها شيء منها نزعه إذا دخل الخلاء، فهذا هو الذي حكم لأجله هؤلاء الحفاظ بنكارة الحديث وشذوذه والمصحح له لما لم يمكنه دفع هذه العلة حكم بغرابته لأجلها، فلو لم يكن مخالفًا لرواية من ذكر فما وجه غرابته؟
ولعل الترمذي موافق للجماعة فإنه صححه من جهة السند لثقة الرواة واستغرابه لهذه العلة، وهي التي منعت أبا داود من تصحيح متنه، فلا يكون بينهما اختلاف. بل هو صحيح السند لكنه معلول. والله أعلم اهـ.
وخلاصة القول أن حديث أنس منكر، والله أعلم.
(3) في المستدرك (1/ 187).
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 108).
(5) في (أ) و (جـ): (عمر) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من (ب).
(6) في السنن الكبرى (1/ 94، 95). وقال: هذا شاهد ضعيف.
(7) في المستدرك (1/ 187).
(8) في "الأباطل والمناكير والصحاح والمشاهير" (1/ 358 رقم 244) تحقيق وتعليق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفَريوائي.
(9) في "التلخيص" (1/ 108).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

قوله: (وقد صح أن نقش خاتمه) أخرجه البيهقي(1) والحاكم(2). قال الحافظ(3): "ووهم النووي والمنذري في كلاميْهما على المهذب فقالا: هذا من كلام المصنف لا [من](4) الحديث، ولكنه صحيح من طريق أخرى(5) في أن نقش الخاتم كان كذلك".
والحديث يدل على تنزيه ما فيه ذكر الله تعالى عن إدخاله الحشوش(6)، والقرآن بالأولى حتى قال بعضهم: يحرم إدخال المصحف الخلاء لغير ضرورة، وقد خالف في ذلك المنصور بالله فقال: لا يندب نزع الخاتم الذي فيه ذكر الله لتأديته إلى ضياعه وقد نهى عن إضاعة المال والحديث يرده(7).

‌‌[الباب الثالث] باب كف المتخلي عن الكلام
5/ 79 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رَجُلًا مَرَّ ورَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلْيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلْيهِ. رَواهُ الجماعةُ إلا البُخارِيَّ)(8). [صحيح]
الحديث زاد فيه أبو داود(9) من طريق ابن عمر وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم ثم--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (1/ 95).
(2) في المستدرك (1/ 187).
(3) في "التلخيص" (1/ 108).
(4) في (جـ): (في).
(5) أخرجه البخاري رقم (3106) و (5878) والترمذي رقم (1747) وفي "الشمائل" رقم (86) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 132، والبغوي في شرح السنة رقم (3136): من حديث أنس. ولفظه: " … وكان نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطر: محمدٌ سطر، ورسولُ سطر، والله سطر".
(6) قال الأزهري: كنى عن الأدبار بالمحاش، كما يكن بالحشوش عن مواضع الغائط" اهـ لسان العرب (3/ 190).
(7) قلت: الحديث منكر. فلا تقوم به حجة.
(8) أخرجه مسلم رقم (370) وأبو داود رقم (16) والترمذي رقم (90) وابن ماجه رقم (353) والنسائي رقم (37).
وهو حديث صحيح.
(9) في السنن (1/ 23) ط: دار الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

رد على الرجل السلام، ورواه أيضًا(1) من طريق المهاجر بن قُنْفُذ بلفظ: "بأنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلَّم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: إني كرهتُ أن أذكر الله عز وجل إلا على طُهر"، أو قال: "على طهارة". وأخرج هذه الرواية أيضًا النسائي(2) وابن ماجه(3).
وهو يدل على كراهة ذكر الله حال قضاء الحاجة، ولو كان واجبًا كرد السلام، ولا يستحق المسلم في تلك الحال جوابًا. قال النووي(4): وهذا متفق عليه، وسيأتي بقية الكلام على الحديث في باب استحباب الطهارة لذكر الله(5).
وفيه أنه ينبغي لمن سُلِّم عليه في تلك الحال أن يدع الرد حتى يتوضأ أو--------------------------------------------
(1) أبو داود في سننه رقم (17).
(2) في سننه رقم (38).
(3) في سننه رقم (350).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 287) وابن خزيمة في "صحيحه" رقم (206) وعنه ابن حبان (رقم: 189 - موارد) والحاكم (1/ 167) وعنه البيهقي (1/ 90) وأحمد (5/ 80).
عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَيْن بن المنذر أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
كذا قال؛ مع أنه قال في "الميزان" (1/ 527 ت 1968):
"كان الحسن البصري كثير التدليس، فإذا قال في حديث: "عن فلان" ضعف احتجاجه؛ ولا سيما عمن قيل: إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة ونحوه، فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في جملة المنقطع" اهـ.
قال المحدث الألباني في "الصحيحة" (2/ 488): "لكن الظاهر أن المراد من تدليسه إنما هو ما كان من روايته عن الصحابة دون غيرهم؛ لأن الحافظ في "التهذيب" أكثر من ذكر النقول عن العلماء في روايته عمن لم يلقهم، وكلهم من الصحابة، فلم يذكروا ولا رجلًا واحدًا من التابعين روى عنه الحسن ولم يلقه، ويشهد لذلك إطباق العلماء جميعًا برواية الحسن عن غيره من التابعين؛ بحيث إني لا أذكر أن أحدًا أعلَّ حديثًا ما من روايته عن تابعي لم يصرح بسماعه منه، ولعل هذا هو وجه من صحح الحديث ممن ذكرنا، وأقرهم الحافظ في "الفتح" (11/ 13) ولا سيما ابن حبان منهم؛ فإنه صرح في "الثقات" "4/ 123 " بأنه كان يدلس.
هذا ما ظهر لي في هذا المقام. والله سبحانه وتعالى أعلم" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث المهاجر بن قنفذ صحيح، والله أعلم.
(4) في شرح صحيح مسلم (4/ 65).
(5) عند الأحاديث رقم (12/ 275) و (14/ 277) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

يتيمم ثم يرد، وهذا إذا لم يخش فوت المُسَلِّم، أما إذا خشي فوته فالحديث لا يدل على المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم تمكن من الرد بعد أن توضأ أو تيمم على اختلاف الرواية، فيمكن أن يكون تركه لذلك طلبًا للأشرف وهو الرد حال الطهارة. ويبقى الكلام في الحمد حال العُطاس، فالقياس على التسليم المذكور في حديث الباب، وكذلك التعليل بكراهة الذكر إلا على طهر يشعران بالمنع من ذلك، وظاهر حديث: "إذَا عَطَسَ أحدُكُم فليحمد الله"(1) يشعر بشرعيته في جميع الأوقات التي منها وقت قضاء الحاجة، فهل يخصص عموم كراهة الذكر المستفادة من المقام بحديث العطاس أو يجعل الأمر بالعكس، أو يكون بينهما عموم وخصوص من وجه فيتعارضان؟ فيه تردد. وقد قيل: إنه يحمد بقلبه وهو المناسب لتشريف مثل هذا الذكر وتعظيمه وتنزيهه.
6/ 80 - (وعَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لا يَخْرُجُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغائِطَ كاشِفَين عَوْرَتَهُما يَتَحَدَّثانِ، فإِن الله يَمْقُتُ على ذلِكَ" رَواهُ أَحْمَدُ(2) وأبو داوُدَ(3) وابْنُ ماجَهْ)(4). [ضعيف]
الحديث فيه عكرمة بن عمَّار العجلي(5)، وقد احتج به مسلم في--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (6224) وأبو داود رقم (5033) والنسائي في "اليوم والليلة" رقم (232).
(2) في مسنده (3/ 36).
(3) في سننه رقم (15).
(4) في سننه (1/ 123 رقم 342).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (1/ 381 رقم 190) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 99 - 100) والحاكم في "المستدرك" (1/ 157 - 158) وابن خزيمة في صحيحه (1/ 39 رقم 71) وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 46).
قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار.
وقال الألباني في "تمام المنة" ص 58: "الحديث ضعيف لا يصح إسناده وله علتان:
(الأولى): طعن العلماء في رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير.
(والثاني): أن هلال بن عياض في عداد المجهولين". اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف.
(5) قال الحافظ في "التقريب" (ت: 4672): "عكرمة بن عمّار العِجْلي، أبو عمار اليمامي، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

صحيحه(1)، وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا؛ فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى، واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضًا. وفي الترغيب والترهيب(2) أن في إسناده عياض بن هلال أو هلال بن عياض وهو في عداد المجهولين. وأخرجه ابن السكن(3) وصححه، وابن القطان(4) من حديث جابر بلفظ: "إذَا تَغَوّطَ الرَّجُلانِ فَلْيتوارَ كُلُّ واحِدٍ منهما عَنْ صَاحِبِهِ ولا يتحدَّثَا"، قال الحافظ ابن حجر(5): وهو معلول.
والحديث يدل على وجوب ستر العورة وترك الكلام؛ فإن التعليل بمقت الله [تعالى](6) يدل على حرمة الفعل المعلل ووجوب اجتنابه؛ لأن المقت هو البُغض كما في القاموس(7)، وروي أنه أشد البُغض.
وقيل: إن الكلام في تلك الحال مكروه فقط، والقرينة الصارفة إلى معنى الكراهة الإجماع على أن الكلام غير محرَّم في هذه الحالة، ذكره الإِمام المهدي في الغيث(8)، فإن صح الإِجماع صلح للصرف عند القائل بحجيته ولكنه يبعد حمل النهي على الكراهة ربطه بتلك العلة.
قوله: (يضربان الغائط) يقال: ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض إذا سافرت، روي ذلك عن ثعلب. والمراد هنا يمشيان إلى الغائط.
قوله: (كاشفين) قال النووي(9): "كذا ضبطناه في كتب الحديث وهو منصوب على الحال، قال: ووقع في كثير من نسخ المهذب "كاشفان"، وهو--------------------------------------------
= أصلُه من البصرة: صدوق يغلَط. وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب" اهـ.
(1) انظر: "رجال صحيح مسلم" (2/ 110 - 111 ت 1276).
(2) (1/ 191 - 192 رقم 257).
(3) و(4) عزاه إليهما ابن حجر في "بلوغ المرام" رقم (9/ 85) بتحقيقي.
(5) في "بلوغ المرام" رقم (9/ 85) بتحقيقي.
(6) زيادة من (أ) و (ب).
(7) "القاموس المحيط" ص 205.
(8) هو "الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار" شرح على كتاب "الأزهار في فقه الأئمة الأطهار" للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني. (مخطوط) (وهو من كتب الزيدية).
(9) في "المجموع" (2/ 103).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

صحيح أيضًا، خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب". وذكر الرجلين في الحديث خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأتان والمرأة والرجل أقبح من ذلك.

‌‌[الباب الرابع] باب الإِبعاد والاستتار للمتخلي في الفضاء
7/ 81 - (عَنْ جابِرٍ قالَ: خَرَجْنا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فَكانَ لا يَأْتِي البَرَازَ حَتَّى يَغِيبَ فَلا يُرَى. رَواهُ ابْنُ ماجَهْ(1)، وَلِأبي دَاوُدَ(2): "كانَ إذا أرَادَ البَرَازَ انْطَلَق حَتَّى لا يَرَاهُ أحَدٌ). [صحيح]
الحديث رجاله عند [ابن](3) ماجه رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عبد الملك الكوفي فقال البخاري(4): يكتب حديثه وقال أبو حاتم(5): ليس بالقوي. وقال في التقريب(6): صدوق كثير الوهم.
وقد أخرجه أيضًا النسائي(7) وأبو داود(8) والترمذي(9)، وقال: حسن صحيح من حديث المغيرة بلفظ: "كان إذَا ذهب أبعد"، و [ما](10) أخرجه أبو داود(11) من حديث جابر بلفظ: "كانَ إذا أَرَادَ البَرَازَ انطَلقَ حَتَّى لا يَرَاهُ أحَدٌ"، وفي إسناده [أيضًا] (10) إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة، وقد تكلم فيه غير واحد.--------------------------------------------
(1) في السنن (1/ 121 رقم 335).
(2) في السنن رقم (2). وهو حديث صحيح.
(3) زيادة من (ب).
(4) انظر: "الضعفاء الصغير" (ص 33 رقم 17) والكبير (1/ 367 رقم 1162) فإنني لم أجد هذه العبارة.
(5) في "الجرح والتعديل" (2/ 186 رقم 629).
(6) رقم (465).
(7) في السنن رقم (17).
(8) في السنن رقم (1).
(9) في السنن رقم (20) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (331). وهو حديث صحيح لغيره.
(10) زيادة من (أ) و (ب).
(11) في السنن رقم (2) وقد تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

قوله: (لا يأتي البَرَازَ)، البَرَاز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع من الأرض، كنَّى به عن حاجة الإِنسان كما كنَّى عنها بالغائط والخلاء.
والحديث يدل على مشروعية الإِبعاد لقاضي الحاجة، والظاهر أن العلة إخفاء المستهجن من الخارج، فيقاس عليه إخفاء الإِخراج، لأن الكل مستهجن.
8/ 82 - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: "كانَ أحَبَّ ما اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أوْ حايِشُ نَخْلٍ". رَواهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) وَابنُ ماجهْ(3). [صحيح]
وَحايِشُ نَخْلٍ: أيْ جَماعَتُهُ وَلا وَاحِدَ لهُ مِنْ لَفْظِهِ).
قوله: (هدف) الهدف محركة: كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل.
قوله: (أو حايِشُ نَخْلٍ) بالحاء المهملة فألِفٌ فَيَاءٌ: مثناة تحتية فشين معجمة، هو في كتب اللغة كما ذكره المصنف(4).
والحديث يدل على استحباب أن يكون قاضي الحاجة مستترًا حال الفعل بما يمنع من رؤية الغير له وهو على تلك الصفة، ولعل قضاءه صلى الله عليه وسلم للحاجة في حايش النخل في غير وقت الثمرة لما عند الطبراني في الأوسط(5) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلَّى الرجل تحت شجرة مثمرة أو على ضفة(6) نهر جار". ولكنه لم يروه عن ميمون إلا فرات بن--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 204).
(2) في صحيحه (1/ 268 رقم 79/ 342).
(3) في السنن (1/ 122 رقم 340).
وهو حديث صحيح.
(4) انظر: "القاموس المحيط" ص 762. و"لسان العرب" (3/ 393).
(5) في المعجم الأوسط رقم (2392).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 204) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير الشطر الأخير، وفيه/ فرات بن السائب/ وهو متروك الحديث".
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (6/ 2050) في ترجمة فرات بن السائب. وقال: منكر.
(6) [الضفة بالفتح والكسر: جانب النهر. نهاية]. من حاشية المخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

السائب، وفرات متروك، قاله البخاري(1) وغيره(2).
9/ 83 - (وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ أتَى الغائط فَلْيَسْتَتِرْ، فإِن لمْ يَجِدْ إِلَّا أن يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَليَسْتَدْبِرْهُ فإِنَّ الشَّيْطانَ يَلعَبُ بِمَقاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ". رَواهُ أحْمَدُ(3) وأبُو دَاوُدَ(4) وابْنُ ماجَهْ)(5). [ضعيف]
الحديث رواه أيضًا ابن حبان(6) والحاكم(7) والبيهقي(8)، "ومداره على أبي سعيد الحبراني الحمصي وفيه اختلاف، وقيل: إنه صحابي ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول، وقال أبو زرعة(9): شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات(10) وذكر الدارقطني لاختلاف فيه في العلل".
والحديث فيه الأمر بالتستر معللًا بأن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، وذلك أن الشيطان يحضر وقت قضاء الحاجة لخلوِّه عن الذكر الذي يطرد به، فإذا حضر في ذلك الوقت أمر الإنسان بكشف العورة وحسَّن له البول في المواضع الصلبة التي هي مظنة رشاش البول، وذلك معنى قوله: "يلعب بمقاعد بني آدم"، فأمر--------------------------------------------
(1) في "الضعفاء الصغير" (ص 192 رقم 297)، وفي الكبير (7/ 130).
(2) انظر: "لسان الميزان" (4/ 430) و"المجروحين" (2/ 207).
(3) في المسند (2/ 371).
(4) في السنن (1/ 33 رقم 35) ط. دار الحديث.
(5) في السنن (1/ 121 رقم 337).
(6) في صحيحه (2/ 343 رقم 1407).
(7) في المستدرك (1/ 158).
(8) في السنن الكبرى (1/ 94) و (1/ 104).
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 169 - 170) والطحاوي في "مشكل الآثار" (1/ 42).
والبغوي في "شرح السنة (12/ 118) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 121 - 122).
وهو حديث ضعيف. ضعفه الألباني في "تخريج المشكاة" (1/ 114 رقم 19/ 352).
وانظر: "التلخيص الحبير" (1/ 103).
(9) في "الجرح والتعديل" (3/ 199 - 200 رقم 867).
(10) (6/ 211).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضي الحاجة بالتستر حال قضائها مخالفة للشيطان ودفعًا لوسوسته التي يتسبب عنها النظر إلى سوأة قاضي الحاجة المفضي إلى إثمه.
قوله: (إلا أن يجمع كثيبًا من رمل) الكثيب بالثاء المثلثة: قطعة مستطيلة تشبه الربوة، أي: فإن لم يجد سترة فليجمع من التراب والرمل قدرًا يكون ارتفاعه بحيث يستره.
قوله: (فليستدبره) أي يجعله دبر ظهره.
وفيه أن الساتر حال قضاء الحاجة يكون خلف الظهر.

‌‌[الباب الخامس] باب نهي المتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها
10/ 84 - (عَنْ أبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذا جَلسَ أحَدُكُمْ لِحاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِل القِبْلةَ وَلا يَسْتَدْبِرْها". رَواهُ أحمَدُ(1) ومُسْلِم(2). [صحيح]
وفي رِوايةِ الخمسة إلَّا التِّرْمِذِيَّ(3) قالَ: "إنَّما أنا لَكُمْ بِمَنْزِلةِ الوَالِدِ أُعلمُكُمْ، فإِذا أتَى أحَدُكُمُ الغائِطَ فَلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلةَ وَلا يَسْتَدْبِرهْا وَلا يَسْتَطِبَّ بِيَمِيِنِهِ"، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاثةِ أحْجارٍ وَينْهى عَنِ الرَّوْثَةِ، والرُّمَّةِ. [حسن]
وَلَيْسَ لِأحْمَدَ فيهِ الأمْرُ بِالأحْجارِ).
الحديث أخرجه أيضًا مالك(4).--------------------------------------------
(1) لم أعثر عليه في مسند أحمد بهذا اللفظ.
(2) في صحيحه (1/ 224) رقم (60/ 265). وهو حديث صحيح.
(3) أبو داود في سننه رقم (8) وابن ماجه رقم (313) والنسائي رقم (40).
وأحمد في مسنده (2/ 247). قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (1431) والشافعي في ترتيب المسند (1/ 28) والحميدي رقم (988) وأبو عوانة (1/ 200) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 102) والبغوي في "شرح السنة" رقم (173).
وهو حديث حسن.
(4) لم يخرجه مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

وفي الباب عن أبي أيوب في الصحيحين كما سيأتي(1).
وعن سلمان في مسلم(2).
وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ في ابن ماجه(3) وابن حبان(4).
وعن معقل بن أبي معقل في أَبي داود(5).
وعن سهل بن حنيف في مسند الدارمي(6).
وزيادة "لا يستطب بيمينه" هي أيضًا في المتفق عليه(7) من حديث أبي قتادة بلفظ: "فَلا [يَمَسَّ](8) ذَكَرَهُ بِيَمِيِنِهِ، وإذا أتى الخلأَ فلا يتمسَّحْ بيمينهِ"، قال ابن منده(9): "مجمع على صحته".--------------------------------------------
(1) برقم (11/ 85) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه (1/ 223 رقم 57/ 262).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (7) والترمذي رقم (16) وابن ماجه رقم (316) والنسائي رقم (41).
وقال الترمذي: وحديث سلمان في هذا الباب حديث حسن صحيح.
عن سلمان؛ قال: قيلَ لَهُ: قد عَلَّمَكُم نبيُّكُم صلى الله عليه وسلم كُلَّ شيءٍ حتى الخِرَاءَةَ. قال، فقال: أجَلْ، لقد نهانَا أنْ نستقبِلَ القِبْلَةَ لغائِطٍ أو بَوْلٍ. أو … ".
(3) في السنن رقم (317).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 134 رقم 127): "هذا إسناد صحيح. وقد حكم بصحته ابن حبان، والحاكم وأبو ذر الهروي وغيرهم، ولا أعرف له علة … "اهـ.
(4) في صحيحه رقم (1419) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 151) وأحمد في "المسند" (4/ 190، 191) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 232) بسند صحيح.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(5) في سننه رقم (10) وفي سنده أبو زيد مولى بني ثعلبة، وهو مجهول الحال وهو حديث منكر.
(6) في سننه رقم (669) ط: دار القلم.
(7) البخاري رقم (153) و (154) و (5630). ومسلم رقم (63، 64، 65/ 267).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (31) والترمذي رقم (15) والنسائي (1/ 25) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(8) في (جـ): (يمسَّنَّ).
(9) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 112 رقم 150).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

وزيادة: "وكان يأمر بثلاثة أحجار"، أخرجها أيضًا ابن خزيمة(1) وابن حبان(2) والدارمي(3) وأبو عوانة في صحيحه(4) والشافعي(5)، من حديث أبي هريرة بلفظ: "وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار".
وأخرجها أحمد(6) وأبو داود(7) والنسائي(8) وابن ماجه(9) والدارقطني(10) وصححها من حديث عائشة بلفظ: "فليَذْهب معه بثلاثة أحجار يستَطِب بهنّ فإنها تُجزي عنه".
وأخرجها مسلم(11) من حديث سلمان.
وأبو داود(12) من حديث خزيمة بن ثابت بلفظ: "فليستنج بثلاثة أحجار".
وعند مسلم(13) من حديث سلمان بلفظ: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار.

‌‌[مذاهب العلماء في استقبال القبلة واستدبارها]:
والحديث يدل على المنع من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد اختلف الناس في ذلك على أقوال:--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 43 - 44 رقم 80).
(2) في صحيحه (4/ 279 رقم 1431).
(3) في سننه (1/ 172 - 173).
(4) (1/ 200)
(5) في ترتيب المسند (1/ 28). وهو حديث حسن. تقدم تخريجه.
(6) في المسند رقم (24893 - الزين) بسند حسن.
(7) في السنن رقم (40).
(8) في السنن (1/ 41، 42).
(9) لم أجده في سنن ابن ماجه.
(10) في السنن (1/ 54 - 55 رقم 4) وقال: إسناده صحيح.
وخلاصة القول أن الحديث حسن، والله أعلم.
(11) في صحيحه (1/ 223 رقم 262) وقد تقدم قريبًا. ص 326.
(12) في سننه رقم (41).
وفي سنده عمرو بن خزيمة المدني، وهو مجهول.
ولكن للحديث شواهد بمعناه فهو بها صحيح.
(13) في صحيحه رقم (57/ 262).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

‌‌(الأوّل): لا يجوز ذلك لا في الصحارى ولا في البنيان، وهو قول أبي أيوب الأنصاري الصحابي ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري وأبي ثور وأحمد في رواية، كذا قاله النووي في شرح مسلم(1) ونسبه في البحر(2) إلى الأكثر، ورواه ابن حزم في المحلَّى(3) عن أبي هريرة وابن مسعود وسراقة بن مالك وعطاء والأوزاعي. وعن السَّلَفِ من الصحابةِ والتابِعينَ.
(المذهبُ‌‌ الثاني): الجوازُ في الصحارى والبنيانِ. وهو مذهبُ عروةَ بن الزبيرِ وربيعةَ شيخِ مالكٍ وداودَ الظاهريِّ، كذا رواهُ النووي في شرحِ مسلم(4) عنهم، وهو مذهبُ الأميرِ الحسينِ(5).
(المذهب‌‌ الثالث): أنه يحرم في الصحارى لا في العمران. وإليه ذهب مالك والشافعي وهو مروي عن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر والشعبي وإسحق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. صرّح بذلك النووي في شرح مسلم(6) أيضًا، وزاد في البحر(7) عبد الله بن العباس، ونسبه في الفتح(8) إلى الجمهور.
(المذهب‌‌ الرابع): أنه لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في العمران، ويجوز الاستدبار فيهما وهو أحد الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد(9).
(المذهب‌‌ الخامس): أن النهي للتنزيه فيكون مكروهًا، وإليه ذهب الإِمام القاسم بن إبراهيم، وأشار إليه في الأحكام، وحصله القاضي زيد لمذهب الهادي--------------------------------------------
(1) (3/ 154).
(2) البحر الزخار (1/ 45).
(3) (1/ 194).
(4) (3/ 154).
(5) في كتابه "شفاء الأوام في أحاديث الأحكام للتمييز بين الحلال والحرام" (1/ 30).
قلت: وانظر: "وبل الغمام على شفاء الأوام" بتحقيقي (1/ 74 - 77).
(6) (3/ 154).
(7) (1/ 45).
(8) فتح الباري (1/ 246).
(9) ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (3/ 154).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)