Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَالبُخَارِيُّ(1). [صحيح]
وَهَذَا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مَحْمُولٌ على غَيْرِ وِلايَةِ الحُكْمِ أوْ على مَنْ كانَ عَبْدًا).
حديث أبي هريرة الأول قد أخرجه ما يشهد له أحمد(2) من حديث [عَبْس الغفاري](3) مرفوعًا وفيه التحذير من إمارة السفهاء، ورجاله رجال الصحيح.
ومثله أخرجه الطبراني(4) عن عوف بن مالك مرفوعًا، وفي إسناده النَّهاس بن--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (7132).
وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (3/ 494 - 495) من طريق شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عُمير، عن زاذان أبي عمر، عن عُليم قال: كنا جلوسًا على سطح معنا رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد: لا أعلمه إلا عَبْسًا الغفاري - والناسُ يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعونُ خُذني، ثلاثًا يقولها.
فقال له عُليم: لِمَ تقولُ هذا؟ ألم يَقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنَّى أحدُكم الموت، فإنَّهُ عند انقطاعِ عملِهِ، ولا يردُّ فيستعتِبُ"، فقال: إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بادِرُوا بالموتِ سِتًّا: إمرَةَ السفهاء، وكثرة الشُّرَطِ، وبيعَ الحُكم، واستِخفافًا بالدم، وقطيعةَ الرحم، ونَشْوًا يتخذونَ القرآنَ مزاميرَ يقدمونَه يغنيهم، وإن كان أقل منهم فقهًا".
إسناده ضعيف.
- شريك بن عبد الله - وهو النخعي - سيء الحفظ، لا يقبل منه ما تفرّد به.
- وعثمان بن عمير ضعيف.
- وعُليم: ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 286) وقال: شيخ.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 245) وقال: رواه أحمد، والبزار - (رقم 1610 - كشف) - والطبراني في الأوسط، والكبير - ج 18 رقم 62) و (ج 18 رقم 63) - وفي إسناد أحمد: عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف. وأحد إسنادي الكبير - (ج 18 رقم 62) - رجاله رجال الصحيح.
وخلاصة القول: أن حديث عبس الغفاري صحيح، والله أعلم.
(3) في المخطوط (ب): قيس الغفاري. وفي المخطوط (أ): قبس الغفاري والمثبت (عبس الغفاري) من مصادر التخريج المتقدمة.
(4) في المعجم الكبير (ج 18 رقم 104).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (6/ 22) وابن أبي شيبة (15/ 244).
إسناده ضعيف لضعف النَّهاس بن قَهْم، ولانقطاعه، فإنَّ شدادًا أبا عمار لم يسمع من عوف بن مالك. =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 428)

قَهْم، وهو ضعيف(1).
وحديث بريدة أخرجه أيضًا الترمذي(2) والنسائي(3) والحاكم(4) وصححه.
قال الحاكم في "علوم الحديث"(5): تفرّد به الخراسانيون ورواته مراوزة.
قال الحافظ(6): له طرق غير هذه جمعتها في جزء مفرد.
وحديث أبي هريرة الثاني سكت عنه أبو داود(7) والمنذري(8)، ورجال إسناده أئمة، أكثرهم من رجال الصحيح. وزاد أبو داود: "ومن أشار على أخيه بأمرٍ يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه".
وحديث أنس لفظ البخاري(9): "أطيعوا السلطان وإن عبدًا حبشيًا رأسه كالزبيبة".
قوله: (لن يفلح قوم … إلخ) فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات ولا يحل لقوم توليتها، لأن تجنب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب.
قال في الفتح(10): وقد اتفقوا على اشتراط الذكورة في القاضي إلا عن الحنفية(11)، واستثنوا الحدود؛ وأطلق ابن جرير، ويؤيد ما قاله الجمهور(12) أن القضاء يحتاج إلى الرأي، ورأي المرأة ناقص ولا كمال سيما في محافل الرجال.--------------------------------------------
= ولكن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(1) النَّهاس بن قَهْم، القيسي، أبو الخطَّاب البصري: ضعيف.
التقريب رقم (7197).
(2) في سننه رقم (1322 م).
(3) في سننه الكبرى رقم (5922 - العلمية).
(4) في المستدرك (4/ 90) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم". وقال الذهبي: "ابن بكير الغنوي منكر الحديث وله شاهد صحيح".
(5) في علوم الحديث ص 99.
(6) في "التلخيص" (4/ 340).
(7) في السنن (4/ 66).
(8) في المختصر (5/ 251).
(9) في صحيحه رقم (7132).
وهو حديث صحيح.
(10) في "الفتح" (13/ 146).
(11) البناية في شرح الهداية (8/ 52 - 53).
(12) المغني (12/ 14).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 429)

واستدل المصنف أيضًا على ذلك بحديث بريدة(1) المذكور في الباب لقوله فيه: "رجل ورجل"، فدل بمفهومه على خروج المرأة.
قوله: (وإمارة الصبيان) فيه دليل على أنه لا يصح أن يكون الصبيُّ قاضيًا، قال في البحر(2): إجماعًا.
وأمره صلى الله عليه وسلم بالتعوذ من رأس السبعين لعله لما ظهر فيها من الفتن العظيمة، منها: قتل الحسين رضي الله عنه، ووقعة الحرة، وغير ذلك مما وقع في عشر السبعين.
قوله: (القضاة ثلاثة … إلخ) في هذا الحديث أعظم وازع للجهلة عن الدخول في هذا المنصب الذي ينتهي بالجاهل والجائر إلى النار.
وبالجملة فما صنع أحد بنفسه ما صنعه من ضاقت عليه المعايش فزجّ بنفسه في القضاء لينال من الحطام وأموال الأرامل والأيتام ما يحول بينه وبين دار السلام مع جهله بالأحكام أو جوره على من قعد بين يديه للخصام من أهل الإسلام.
قوله: (من أفْتي) بضم الهمزة وكسر المثناة مبني لما لم يسمّ فاعله، فيكون المعنى من أفتاه مفت عن غير ثبت من الكتاب والسنة، والاستدلال كان إثمه على من أفتاه بغير الصواب لا على المستفتي المقلد.
وقد روي بفتح الهمزة والمثناة، فيكون المعنى من أفتى الناس بغير علم كان إثمه على الذي سوّغ له ذلك وأفتاه بجواز الفتيا من مثله مع جهله وأذن له في الفتوى ورخص له فيها.
قوله: (أراك ضعيفًا) فيه دليل: على أن من كان ضعيفًا لا يصلح لتولي القضاء بين المسلمين.
قال أبو علي الكرابيسي صاحب الشافعي(3) في "كتاب أدب القضاء" له: لا أعلم بين العلماء ممن سلف خلافًا أن أحقّ الناس أن يقضي بين المسلمين من--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (3889) من كتابنا هذا.
(2) البحر الزخار (5/ 119).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 146).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 430)

بان فضله وصدقه وعلمه وورعه، وأن يكون عارفًا بكتاب الله عالمًا بأكثر أحكامه عالمًا بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظًا لأكثرها، وكذا أقوال الصحابة، عالمًا بالوفاق والخلاف، وأقوال فقهاء التابعين، يعرف الصحيح من السقيم، يتتبع النوازل من الكتاب، فإن لم يجد ففي السنة، فإن لم يجد عمل بما اتفق عليه الصحابة، فإن اختلفوا فما وجده أشبه بالقرآن ثم بالسنة ثم بفتوى أكابر الصحابة عمل به، ويكون كثير المذاكرة مع أهل العلم والمشاورة لهم مع فضل وورع، ويكون حافظًا للسانه ونطقه وفرجه، فهمًا بكلام الخصوم، ثم لا بد أن يكون عاقلًا مائلًا عن الهوى.
ثم قال: وهذا وإن كنَّا نعلم أنه ليس على وجه الأرض أحد يجمع هذه الصفات ولكن يجب أن يطلب من أهل كل زمان أكملهم وأفضلهم.
وقال المهلب(1): لا يكفي في استحباب القضاء أن يرى نفسه أهلًا لذلك، بل أن يراه الناس أهلًا له.
وقال ابن حبيب(2) عن مالك: لا بد أن يكون القاضي عالمًا عاقلًا.
قال ابن حبيب(3): فإن لم يكن علم فعقل وورع، لأنه بالورع يقف وبالعقل يسأل، وهو إذا طلب العلم وجده، وإذا طلب العقل لم يجده. انتهى.
قلت: ماذا يصنع الجاهل العاقل عند ورود مشكلات المسائل؟ وغاية ما يفيده العقل التوقف عند كل خصومة ترد عليه وملازمة سؤال أهل العلم عنها والأخذ بأقوالهم مع عدم المعرفة لحقها من باطلها، وما بهذا أمر الله عباده فإنه أمر الحاكم أن يحكم بالحقّ وبالعدل وبالقسط وبما أنزل، ومن أين لمثل هذا العاقل العاطل عن حلية الدلائل أن يعرف حقيقة هذه الأمور، بل من أين له أن يتعقل الحجة إذا جاءته من كتاب أو سنة حتى يحكم بمدلولها، ثم قد عرف اختلاف طبقات أهل العلم في الكمال والقصور والإنصاف والاعتساف والتثبت والاستعجال والطيش والوقار والتعويل على الدليل والقنوع بالتقليد، فمن أين لهذا الجاهل العاقل معرفة العالي من السافل حتى يأخذ عنه أحكامه وينيط به--------------------------------------------
(1) ذكره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (8/ 235).
(2) ذكره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (8/ 235).
(3) ذكره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (8/ 235).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 431)

حله وإبرامه، فهذا شيء لا يعرف بالعقل باتفاق العقلاء، فما حالُ هذا القاضي إلا كحال من قال [فيه من قال](1):
كبهيمةٍ عمياءَ قادَ زِمَامَهَا … أعمَى على عِوَجِ الطريقِ الحائرِ
قوله: (لا تأمَّرنَّ على اثنين … الخ) في هذا النهي بعد إمحاض النصح بقوله صلى الله عليه وسلم: "إني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي"(2)، إرشاد للعباد إلى ترك تحمل أعباء الإمارة مع الضعف عن القيام بحقها من أيِّ جهة من الجهات التي يصدق على صاحبها: أنه ضعيف فيها، وقد قدمنا كلام النووي(3) على هذا الحديث في باب كراهية الحرص على الإمارة.
قوله: (وإن أمّر عليكم عبد حبشيٌّ) بفتح المهملة والموحدة بعدها معجمة منسوب إلى الحبشة.
قوله: (كأن رأسه زبيبة) هي واحدة الزبيب المأكول المعروف الكائن من العنب إذا جفّ، وإنما شبه رأس العبد بالزبيبة لتجمعها ولكون شعره أسود، وهو تمثيل في الحقارة وبشاعة الصورة وعدم الاعتداد بها.
وقد حكى الحافظ في الفتح(4) عن ابن بطال(5) عن المهلب(6) أنها لا تجب الطاعة للعبد إلا إذا كان المستعمل له إمامًا قرشيًا، لأن الإمامة لا تكون إلا في قريش.
قال: وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد.
وحكى في البحر(7) عن العترة أنه يصحّ أن يكون العبد قاضيًا.
وعن الشافعية(8) والحنفية(9) أن لا يصحّ أن يكون العبد قاضيًا.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) أخرجه مسلم رقم (17/ 1826).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 210).
(4) في "الفتح" (13/ 122).
(5) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 215).
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (13/ 122) وابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (8/ 215).
(7) البحر الزخار (5/ 119).
(8) البيان للعمرانى (13/ 20).
(9) البناية في شرح الهداية (8/ 4).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 432)

‌‌[الباب الخامس] بابُ تعليقِ الولايةِ بالشَّرْطِ
24/ 3895 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أمَّرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زيدَ بْنَ حارِثَةَ وَقالَ: "إنْ قُتِلَ زيدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ(1). [صحيح]
وَلأحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أبي قَتَادَةَ(2). [صحيح لغيره]
وَعَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ(3) نَحْوُهُ). [صحيح]
حديث ابن عمر هو طرف من حديث طويل في ذكر غزوة مؤتة، وكذلك حديثا أبي قتادة، وعبد الله بن جعفر، هما في وصف الغزوة المذكورة.
وقد اشتمل على جميع ذلك كتب الحديث والسير فلا نطول بذكره.
وقد استدلّ المصنف رحمه الله بالحديث على جواز تعليق الولايات بالشرط المستقبل كما في ولاية جعفر فإنها مشروطة بقتل زيد، وكذلك ولاية عبد الله بن رواحة فإنها مشروطة بقتل جعفر، ولا أعرف الآن دليلًا يدل على المنع من تعليق الولاية بالشرط، فلعل خلاف من خالف في ذلك مستند إلى قاعدة فقهية كما يقع ذلك في كثير من المسائل.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4261).
(2) أخرجه أحمد في المسند (5/ 299) بسند حسن.
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (8159) و (8282) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (5170) وابن حبان رقم (7048) والبيهقي في "دلائل النبوة" (4/ 367 - 368) من طرق …
وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(3) أخرجه أحمد في المسند (1/ 204).
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى (رقم 8604) وابن سعد في "الطبقات" (4/ 36 - 37).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 433)

‌‌[الباب السادس] بابُ نَهْي الحَاكم عن الرِّشْوَةِ واتخاذِ حاجبِ لِبَابِهِ في مَجْلِسِ حُكْمِهِ
25/ 3896 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَعْنَةُ الله على الرَّاشِي والمُرْتَشِي فِي الحُكْمِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وأبُو دَاوُدَ(2) وَالتِّرْمِذِيُّ)(3). [صحيح]
26/ 3897 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَعْنَةُ الله على الرَّاشِي والمُرْتَشِي"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائِيَّ(4) وَصحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ)(5). [صحيح]
27/ 3898 - (وَعَنْ ثَوْبَانَ قالَ: لَعَنَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِي والمُرْتَشِيَ وَالرَّائشَ؛ يَعْنِي الَّذِيَ يَمْشِي بَيْنَهُما. رَوَاهُ أحْمَدُ)(6). [صحيح لغيره دون قوله: "والرائش"]--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 387، 388).
(2) لم أجده عند أبي داود، ولم يعزه صاحب "التحفة" (10/ 469) له.
(3) في سننه رقم (1336).
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (585) والحاكم (4/ 103) وإلخطيب في "التاريخ" (10/ 254).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلت: كذا قال: وعمر بن أبي سلمة ضعفه غير واحد من النقّاد.
قال أبو حاتم: هو عند صالح، صدوق في الأصل، ليس بذاك القوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، ويخالف في بعض الشيء.
قلت: فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، وقد توبع في أصل الحديث.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وابن عوف، وثوبان، وحذيفة، وعائشة، وأم سلمة.
وهو حديث صحيح.
(4) أحمد في المسند (2/ 164) وأبو داود رقم (3580) والترمذي رقم (1337) وابن ماجه رقم (2313).
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2276) وابن الجارود رقم (586) والبيهقي (10/ 138، 139) وصححه ابن حبان رقم (5077) والحاكم (4/ 102، 103) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(5) في السنن بأثر الحديث (1337).
(6) في المسند (5/ 279): بسند ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم وجهالة أبي الخطاب، =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 434)

28/ 3899 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "ما مِنْ إمامٍ أوْ وَالٍ يَغْلِقُ بابَهُ دُونَ ذَوِي الحاجَةِ وَالخَلَّةِ وَالمَسْكَنَةِ إلَّا أغْلَقَ الله أبْوَابَ السَّماءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَالتِّرْمِذِيّ)(2). [صحيح لغيره]
حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا ابن حبان(3) وصححه، وحسنه الترمذي(4).
وقد عزاه الحافظ في "بلوغ المرام"(5) إلى أحمد والأربعة وهو وهم، فإنه ليس في سنن أبي داود غير حديث ابن عمرو المذكور.
ووهم أيضًا بعض الشرّاح فقال: إن أبا داود زاد في روايته لحديث ابن عمرو لفظ: "في الحكم"، وليست تلك الزيادة عند إبي داود بل لفظه: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي".
قال ابن رسلان في شرح السنن: وزاد الترمذي(6) والطبراني(7) بإسناد جيد: "في الحكم".
وحديث ابن عمرو أخرجه أيضًا ابن حبان(8) والطبراني(9) والدارقطني(10).
قال الترمذي(11): وقوّاه الدارمي. اهـ.--------------------------------------------
= ولكن الحديث صحيح لغيره دون قوله: "والرائش".
(1) في المسند (4/ 231).
(2) في سننه رقم (1332).
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (1566).
قال الترمذي: حديث عمرو بن مرة حديث غريب.
قلت: إسناده ضعيف لجهالة أبي الحسن الجزري، ولكن الحديث صحيح لغيره.
(3) في صحيحه رقم (5076).
(4) في السنن (3/ 622).
(5) رقم الحديث (15/ 1315) بتحقيقي.
(6) في السنن رقم (1336) وقد تقدم.
(7) في المعجم الكبير (ج 23 رقم 951) من حديث أم سلمة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 199) وقال: "رجاله ثقات".
(8) في صحيحه رقم (5077).
(9) في "الصغير" (1/ 28).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 199) وقال: "رجاله ثقات".
(10) في "العلل" (4/ 274 - 275 س 558).
(11) في السنن (3/ 622).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 435)

وإسناده لا مطعن فيه، فإن أبا داود(1) قال: حدثنا أحمد بن يونس - يعني اليربوعي - حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن؛ يعني القرشي العامري خال ابن أبي ذئب ذكره ابن حبان في "الثقات" عن أبي سلمة؛ يعني ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وحديث ثوبان أخرجه أيضًا الحاكم(2)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم.
قال البزار(3): إنه تفرَّد به.
وقال في مجمع الزوائد(4): إنه أخرجه أحمد(5) والبزار(6) والطبراني في الكبير(7)، وفي إسناده أبو الخطاب وهو مجهول. اهـ.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند الحاكم(8)، وعن عائشة، وأمّ سلمة أشار إليهما الترمذي(9).
قال في التلخيص(10): ينظر من خرجهما.
وحديث عمرو بن مرّة أخرجه أيضًا الحاكم(11) والبزار(12).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3580) وقد تقدم.
(2) في المستدرك (4/ 103) وسكت عنه الحاكم والذهبي.
(3) كما في كشف الأستار (2/ 124).
(4) في "مجمع الزوائد" (4/ 198).
(5) في المسند (5/ 279) وقد تقدم.
(6) في المسند رقم (1353 - كشف).
(7) في المعجم الكبير (ج 2 رقم 1415).
(8) لم أقف عليه عند الحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف. بل أخرجه البزار رقم (1355 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 199) وقال: فيه من لم أعرفه.
(9) في سننه (3/ 622).
(10) في "التلخيص الحبير" (4/ 348). قلت:
• أما حديث عائشة فقد أخرجه البزار رقم (1354 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 199) وقال: رواه البزار وأبو يعلى وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.
• وأما حديث أم سلمة فقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 23 رقم 951) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 199) وقال: ورجاله ثقات.
(11) في المستدرك (4/ 94) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(12) لم أقف عليه عند البزار.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 436)

وفي الباب عن أبي مريم الأزدي مرفوعًا أخرجه أبو داود(1) والترمذي(2) بلفظ: "من تولى شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته".
قال الحافظ في الفتح(3): إن سنده جيد.
وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير(4) بلفظ: "أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب الله عنه يوم القيامة". قال ابن أبي حاتم(5): هو حديث منكر.
قوله: (على الراشي) هو دافع الرشوة، والمرتشي: القابض لها، والرائش: هو ما ذكره في الرواية التي في الباب قال ابن رسلان: ويدخل في إطلاق الرشوة للحاكم والعامل على أخذ الصدقات، وهي حرام بالإجماع(6). اهـ.
قال الإمام المهدي في البحر(7) في كتاب الإجارات منه: مسألة: وتحرم رشوة الحاكم إجماعًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الراشي والمرتشي".
قال الإمام يحيى: ويفسق للوعيد.
والراشي إن طلب باطلًا عمه الخبر.
قال المنصور بالله وأبو جعفر وبعض أصحاب الشافعي(8): وإن طلب بذلك حقًّا مجمعًا عليه جاز.--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (2948).
(2) في السنن رقم (1333).
وهو حديث صحيح.
(3) في "الفتح" (13/ 133).
(4) في المعجم الكبير (ج 12 رقم 13603).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 211) وقال: فيه حسين بن قيس وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(5) في "العلل" (2/ 428 - 429) رقم (2793).
(6) كما في "المغني" لابن قدامة (14/ 59).
(7) البحر الزخار (4/ 53).
(8) البيان للعمراني (13/ 31) والحاوي الكبير (16/ 283).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 437)

قيل: وظاهر المذهب المنع لعموم الخبر وإن كان مختلفًا فيه كالباطل إذ لا تأثير لحكمه. اهـ.
قلت: والتخصيص لطالب الحقّ بجواز تسليم الرشوة منه للحاكم لا أدري بأيّ مخصص، فالحقّ التحريم مطلقًا أخذًا بعموم الحديث، ومن زعم الجواز في صورة من الصور، فإن جاء بدليل مقبول وإلا كان تخصيصه ردًا عليه، فإن الأصل في مال المسلم التحريم: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(1)، "لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"(2).
وقد انضمّ إلى هذا الأصل كون الدافع إنما دفعه لأحد أمرين: إما لينال به--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: (188).
(2) وهو حديث صحيح.
• أخرجه أحمد (5/ 72) والبيهقي (6/ 100) والدارقطني (3/ 26 رقم 90) من حديث أبي حرة.
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 172) إلى أبي يعلى وقال: "أبو حرة وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين".
وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 279): واعتمد الحافظ في "التقريب" الأول، فقال: "ثقة لكن العلة من الراوي عنه، علي بن زيد، وهو ابن جدعان، وهو ضعيف إلا أنَّه يستشهد به ويقوي حديثه بما بعده".
• وأخرجه أحمد (5/ 425) والبيهقي (6/ 100) وابن حبان (رقم 1166 - موارد) والطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 41 - 42) من حديث أبي حميد.
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 171) إلى أحمد والبزار، وقال: رجال الجميع رجال الصحيح.
وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 280) متعقبًا على الهيثمي: "كذا قال، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح، وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقي، أعني وقع فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو ابن أبي سعيد الخدري، فإنه ثقة من رجال مسلم، فتوهم أنه عند أحمد كذلك".
• وأخرجه أحمد (3/ 423) و (5/ 113) والبيهقي (6/ 97) والدارقطني (3/ 25 رقم 89) والطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 42).
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171) إلى أحمد وابنه من زياداته أيضًا، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط". وقال: رجال أحمد ثقات، من حديث عمرو بن يثربي.
وفي الباب عن ابن عباس، وأنس بن مالك.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 438)

حكم الله إن كان محقًا وذلك لا يحلُّ لأن المدفوع في مقابلة أمر واجب أوجب الله على الحاكم الصدع به، فكيف لا يفعل حتى يأخذ عليه شيئًا من الحطام؛ وإن كان الدفع للمال من صاحبه لينال به خلاف ما شرعه الله إن كان مبطلًا فذلك أقبح، لأنه مدفوع في مقابلة أمر محظور فهو أشدُّ تحريمًا من المال المدفوع للبغيِّ في مقابلة الزنا بها، لأن الرشوة يتوصل بها إلى أكل مال الغير الموجب لإحراج صدره، والإضرار به، بخلاف المدفوع إلى البغيِّ، فالتوصل به إلى شيء محرّم وهو الزنا لكنه مستلذّ للفاعل والمفعول به، وهو أيضًا ذنب بين العبد وربه، وهو أسمح الغرماء ليس بين العاصي [وبين](1) المغفرة إلا التوبة، ما بينه وبين الله وبين الأمرين بون بعيد.
ومن الأدلة الدالة على تحريم الرشوة ما حكاه ابن رسلان في شرح السنن عن الحسن(2)، وسعيد بن جبير(3)، أنهما فسرا قوله تعالى: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}(4) بالرشوة.
وحكي عن مسروق عن ابن مسعود(5) أنه لما سئل عن السحت: أهو الرشوة؟ فقال: لا {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ .... } {الظَّالِمُونَ … } {الْفَاسِقُونَ}(6)، ولكن السحت أن يستعينك الرجل على مظلمته، فيهدي لك، فإن أهدى لك فلا تقبل.
وقال أبو وائل - شقيق بن سلمة، أحد أئمة التابعين -: القاضي إذا أخذ الهدية فقد أكل السحت، وإذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر.
رواه ابن أبي شيبة(7) بإسناد صحيح. اهـ. ما حكاه ابن رسلان.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (8/ 428 - 429 - عالم الكتب).
(3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (8/ 429 - عالم الكتب).
(4) سورة المائدة، الآية: (42).
(5) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (8/ 430) من طريق مسروق.
وأخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (1/ 52) والبيهقي (10/ 139) من طريق شعبة بنحوه.
وانظر: تفسير ابن كثير (5/ 226).
(6) سورة المائدة، الآية: (44 - 47).
(7) في المصنف (6/ 544).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 439)

ويدلُّ على المنع من قبول هدية من استعان بها على دفع مظلمته: ما أخرجه أبو داود(1) عن أبي أمامة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا"، وفي إسناده القاسم بن عبد(2) الرحمن، أبو عبد الرحمن الأمويُّ، مولاهم الشاميُّ وفيه مقال.
ويدلّ على تحريم قبول مطلق الهدية على الحاكم وغيره من الأمراء حديث: "هدايا الأمراء غلول"، أخرجه البيهقي(3) وابن عديّ(4) من حديث أبي حميد.
قال الحافظ(5): وإسناده ضعيف ولعلّ وجه الضعف أنه من رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز.
وأخرجه الطبراني في الأوسط(6) من حديث أبي هريرة.
قال الحافظ(7): وإسناده أشدّ ضعفًا.
وأخرجه سنيد بن داود في تفسيره(8) عن عبيدة بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جابر، وإسماعيل ضعيف.
وأخرجه الخطيب(9) في "تلخيص المتشابه" من حديث أنس بلفظ: "هدايا العمال سحت".--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3541).
وهو حديث حسن.
(2) التقريب رقم الترجمة (5470) حيث قال عنه ابن حجر: "صدوق يغرب كثيرًا".
وقال المحرران: "بل ثقة، وثقه البخاري، وابن معين، ويعقوب بن سفيان، والترمذي، والجوزجاني، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأبو إسحاق الحربي.
وضعفه المفضل بن غسان الفلابي، وابن حبان".
(3) في السنن الكبرى (10/ 138).
(4) في "الكامل" (1/ 295). إسناده ضعيف.
(5) في "التلخيص الحبير" (4/ 348).
(6) في الأوسط رقم (7852).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 151) وقال: "فيه حميد بن معاوية الباهلي، وهو ضعيف".
(7) في "التلخيص الحبير" (4/ 349).
(8) كما في "التلخيص الحبير" (4/ 349).
(9) عزاه إليه الحافظ في المرجع المتقدم رقم الحديث (2590).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 440)

وقد تقدم في كتاب الزكاة(1) في باب العاملين عليها حديث بريدة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بلفظ: "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذه بعد ذلك فهو غلول"، أخرجه أبو داود(2).
وقد بوّب البخاري(3) في أبواب القضاء: باب هدايا العمال، وذكر حديث ابن اللتبية(4) المشهور.
والظاهر: أن الهدايا التي تهدى للقضاة ونحوهم هي نوع من الرشوة، لأن المهدي إذا لم يكن معتادًا للإهداء إلى القاضي قبل ولايته لا يهدي إليه إلا لغرض، وهو إما التقويّة به على باطله، أو التوصل بهديته له إلى حقه، والكلّ حرام كما تقدم.
وأقلّ الأحوال أن يكون طالبًا لقربه من الحاكم وتعظيمه ونفوذ كلامه، ولا غرض له بذلك إلا الاستطالة على خصومه أو الأمن من مطالبتهم له فيحتشمه من له حقّ عليه ويخافه من لا يخافه قبل ذلك، وهذه الأغراض كلها تؤول إلى ما آلت إليه الرشوة.
فليحذر الحاكم المتحفظ لدينه، المستعدُّ للوقوف بين يدي ربه من قبول هدايا من أهدى إليه بعد توليه للقضاء، فإنَّ للإحسان تأثيرًا في طبع الإنسان، والقلوب مجبولةٌ على حبِّ من أحسن إليها؛ فربما مالت نفسه إلى المهدي إليه ميلًا يؤثر الميل عن الحقّ عند عروض المخاصمة بين المهدي وبين غيره، والقاضي لا يشعر بذلك ويظنّ أنه لم يخرج عن الصواب بسبب ما قد زرعه الإحسان في قلبه، والرشوة لا تفعل زيادةً على هذا، ومن هذه الحيثية امتنعت عن قبول الهدايا بعد دخولي في القضاء ممن كان يهدي إليّ قبل الدخول فيه بل من الأقارب فضلًا عن سائر الناس، فكان في ذلك من المنافع ما لا يتسع المقام لبسطه، أسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه.--------------------------------------------
(1) "نيل الأوطار" (8/ 161 رقم 16/ 1597) من كتابنا هذا.
(2) في سننه رقم (2943).
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه (13/ 164 رقم الباب (24) - مع الفتح).
(4) رقم الحديث (7174) من صحيح البخاري.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 441)

وقد ذكر المغربي في شرح "بلوغ المرام"(1) في شرح حديث الرشوة كلامًا في غاية السقوط فقال ما معناه: إنَّه يجوز أن يرشي من كان يتوصل بالرشوة إلى نيل حق أو دفع باطل.
وكذلك قال: يجوز للمرتشي أن يرتشي إذا كان ذلك في حقّ لا يلزمه فعله، وهذا أعمُّ مما قاله المنصور(2) بالله ومن معه كما تقدمت الحكاية لذلك عنهم، لأنهم خصوا الجواز بالراشي وهذا عممه في الراشي والمرتشي، وهو تخصيص بدون مخصص، ومعارضة لعموم الحديث بمحض الرأي الذي ليس عليه أثارة من علم، ولا يغترّ بمثل هذا إلا من لا يعرف كيفية الاستدلال، والقائل رحمه الله كان قاضيًا.
قوله: (والخلة) في النهاية(3): الخلَّة بالفتح: الحاجة والفقر فيكون العطف على ما قبله من عطف العامّ على الخاص.
وفي الحديث دليلٌ: على أنَّه لا يحلُّ احتجاب أولي الأمر عن أهل الحاجات.
قال الشافعي(4) وجماعة: إنَّه ينبغي للحاكم أن لا يتخذ حاجبًا.
قال في الفتح(5): وذهب آخرون إلى جوازه، وحمل الأول على زمن سكون الناس واجتماعهم على الخير وطواعيتهم للحاكم.
وقال آخرون: بل يستحبُّ الاحتجاب حينئذٍ لترتيب الخصوم، ومنع المستطيل، ودفع الشرِّ. ونقل ابن التين(6) عن الداودي قال: الذي أحدثه القضاة من شدّة الاحتجاب وإدخال بطائق(7) من الخصوم لم يكن من فعل السلف. اهـ.--------------------------------------------
(1) أي: "البدر التمام شرح بلوغ المرام" (5/ 136).
وبحوزتي مخطوطات ثلاث له، ولله الحمد والمنة.
(2) البحر الزخار (4/ 53).
(3) النهاية (1/ 527).
(4) في "الأم" (7/ 490).
وانظر: الحاوي الكبير (16/ 29).
(5) في "الفتح" (13/ 133).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (13/ 133).
(7) بطائق: جمع بطاقة: رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن كان عينًا فوزنه =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 442)

قلت: صَدَقَ لم يكن من فعل السلف، ولكن من لنا بمثل رجال السلف في آخر الزمان، فإن الناس اشتغلوا بالخصومة لبعضهم بعضًا، فلو لم يحتجب الحاكم لدخل عليه الخصوم وقت طعامه وشرابه وخلوّه بأهله وصلاته الواجبة وجميع أوقات ليله ونهاره، وهذا مما لم يتعبد الله به أحدًا من خلقه ولا جعله في وسع عبد من عباده.
وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحتجب في بعض أوقاته.
وقد ثبت في الصحيح(1) من حديث أبي موسى أنه كان بوّابًا للنبيّ صلى الله عليه وسلم لما جلس على قفّ البئر في القصة المشهورة، وإذا جعل لنفسه بوّابًا في ذلك المكان وهو منفرد عن أهله خارج عن بيته، فبالأولى اتخاذه في مثل البيت وبين الأهل.
وقد ثبت أيضًا في الصحيح(2) في قصة حلفه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرًا أن عمر استأذن له الأسود لما قال له: يا رباح استأذن لي، فذلك دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يتخذ لنفسه بوّابًا، ولولا ذلك لاستأذن عمر لنفسه ولم يحتج إلى قوله: استأذن لي.
وقد ورد ما يخالف هذا في الظاهر، وهو ما ثبت في الصحيح(3) في قصة المرأة التي وجدها تبكي عند قبرٍ فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوّابًا؛ والجمع ممكن.
(أما أولًا): فلأن النساء لا يحجبن عن الدخول في الغالب، لأن الأمر الأهم من اتخاذ الحاجب هو منع دخول من يخشى الإنسان من اطلاعه على ما لا يحلّ الاطلاع عليه.--------------------------------------------
= أو عدده، وإن كان متاعًا فثمنه.
[النهاية (1/ 141 - 142) والفائق (3/ 388)].
• في حاشية المخطوط (أ): ما نصه: (جمع بطاقة).
(1) البخاري رقم (3674) ومسلم رقم (29/ 2403).
(2) البخاري رقم (4913) ومسلم رقم (30/ 1479).
(3) البخاري رقم (1283) ومسلم رقم (15/ 926) وأبو داود رقم (3124) والنسائي رقم (1869) وابن ماجه رقم (1869).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 443)

(وأما ثانيًا): فلأن النفي للحاجب في بعض الأوقات لا يستلزم النفي مطلقًا، وغاية ذلك أنه لم يكن له صلى الله عليه وسلم حاجب راتب.
قال ابن بطال(1): الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن في شغل من أهله ولا انفراد بشيء من أمره رفع حجابه بينه ويبن الناس ويبرز لطالب الحاجة وبمثله قال الكرماني(2).
وقد ثبت في قصة عمر في منازعة عليّ والعباس في فدك: أنَّه كان له حاجب يقال له: يرفا.
قال ابن التين(3) متعقبًا لما نقله عن الداودي في كلامه المتقدم: إن كان مراده البطائق التي فيها الإخبار بما جرى فصحيح؛ يعني أنه حادث، وإن كان مراده البطائق التي يكتب فيها للسبق ليبدأ بالنظر في خصومة من سبق، فهو من العدل في الحكم. اهـ.
قلت: ومن العدل والتثبت في الحكم أن لا يُدخل الحاكم جميع من كان ببابه من المتخاصمين إلى مجلس حكمه دفعة واحدة إذا كانوا جمعًا كثيرًا، ولا سيما إذا كانوا مثل أهل هذه الديار اليمنية، فإنهم إذا وصلوا إلى مجلس القاضي صرخوا جميعًا فيتشوّش فهمه ويتغير ذهنه فيقلّ تدبره وتثبته، بل يجعل ببابه من يرقم الواصلين من الخصوم الأوّل فالأوّل، ثم يدعوهم إلى مجلس حكمه كل خصمين على حدة، فالتخصيص لعموم المنع بمثل ما ذكرناه معلوم من كليات الشريعة وجزئياتها، مثل حديث نهي الحاكم عن القضاء حال الغضب والتأذي بأمر من الأمور، كما سيأتي.
وكذلك أمره بالتثبت والاستماع لحجة كل واحد من الخصمين، وكذلك أمره باجتهاد الرأي في الخصومة التي تعرض.
قال بعض أهل العلم(4): وظيفة البوّاب أو الحاجب أن يطالع الحاكم بحال--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 223).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (24/ 202).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (13/ 133).
(4) كما في "الفتح" (13/ 133).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 444)

من حضر ولا سيما من الأعيان لاحتمال أن يجيء مخاصمًا، والحاكم يظنّ أنه جاء زائرًا فيعطيه حقه من الإكرام الذي لا يجوز لمن يجيء مخاصمًا. انتهى.
ولا شكّ في أنه يكره دوام الاحتجاب إن لم يكن محرّمًا لما في حديث الباب.
قال في الفتح(1): واتفق العلماء على أنه يستحبّ تقديم الأسبق فالأسبق والمسافر على المقيم ولا سيما إن خشي فوات الرفقة، وأن من اتخذ بوابًا أو حاجبًا أن يتخذه أمينًا ثقة عفيفًا عارفًا حسن الأخلاق عارفًا بمقادير الناس. انتهى.

‌‌[الباب السابع] باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان
29/ 3900 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ خاصَمَ فِي باطلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ الله حتَّى يَنْزعَ"(2). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: "مَنْ أعانَ على خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله"، رَوَاهُما أبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
30/ 3901 - (وَعَنْ أنَسٍ قالَ: إنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطِ مِنَ الأمِيرِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (13/ 133).
(2) أخرجه أبو داود رقم (3597).
وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه أبو داود رقم (3598).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (23020).
وهو حديث ضعيف.
(4) في صحيحه رقم (7155).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 445)

حديث ابن عمر أخرجه أبو داود(1) بإسنادين: الإسناد الأول(2) لا مطعن فيه، لأنه قال: حدثنا أحمد بن يونس - يعني: اليربوعي - حدثنا زهير، حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد: يعني الدمشقي الطويل، وهو ثقة قال: جلسنا لعبد الله بن عمر … فذكره.
والإسناد الثاني(3) قال: حدثنا عليّ بن الحسين بن إبراهيم، - يعني العامري، وثقه النسائي -، حدثنا عمر بن يونس - يعني اليمامي، وهو ثقة -، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري - يعني ابن عبد الله بن عمر -، حدثنا المثنى بن يزيد.
قال المنذري(4): هو مجهول. انتهى.
وقد أخرج له النسائي في "عمل اليوم(5) والليلة" عن مطر؛ يعني ابن طهمان الخراساني الوراق، قال المنذري(6): ضعفه غير واحد. انتهى.
وقد أخرج له مسلم(7) في مواضع عن نافع عن ابن عمر … فذكره بمعناه.
قوله: (من خاصم) قال الغزالي(8): الخصومة: لجاجٌ في الكلام ليُسْتوفى بها مال أو حقٌّ مقصود، وتارةً تكون ابتداءً، وتارة تكون اعتراضًا.
والمراء لا يكون إلا اعتراضًا على كلام سابق.
قال بعضهم: إياك والخصومة فإنها تمحق الدِّين، ويقال: ما خاصم قطُّ ورع.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3597) و (3598).
(2) أبو داود في سننه رقم (3597).
(3) أبو داود في سننه رقم (3598).
(4) في "المختصر" (5/ 216).
(5) رقم الحديث (160).
(6) في "المختصر" (5/ 216).
• مطر بن طهمان الوراق: ضعفه أحمد في عطاء، ووثقه ابن حبان وأبو زرعة. وقال النسائي: ليس بالقوي. أخرج حديثه مسلم والأربعة، وعلق عنه البخاري في الصحيح.
وذكره الحاكم فيمن أخرج له مسلم في المتابعات دون الأصول.
"تهذيب التهذيب" (4/ 87 - 88).
(7) لم يخرجه مسلم. انظر: "تحفة الأشراف" رقم (8445).
(8) في "الإحياء" له (3/ 118).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 446)

قوله: (لم يزل في سخط الله) هذا ذمٌّ شديدٌ له شرطان:
(أحدهما): أن تكون المخاصمة في باطل.
(والثاني): أن يعلم أنه باطل، فإن اختلّ أحد الشرطين فلا وعيد، وإن كان الأولى ترك المخاصمة ما وجد إليه سبيلًا.
قوله: (من أعان على خصومة بظلم) في معنى ذلك ما أخرجه الطبراني في الكبير(1) من حديث أوس بن شرحبيل: أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام".
وأما ما ورد في الحديث الصحيح(2) بلفظ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" فقد ورد تفسيره في آخر الحديث: "أن نصر الظالم كفه عن الظلم".
قوله: (فقد باء بغضب من الله) أي: انقلب ورجع بغضب لازم له.
ومعنى الغضب في صفات الله: إرادة العقوبة(3).--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 1 رقم 619).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 205) وقال: فيه عياش بن مؤنس ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم كلام".
"قلت: ترجم له البخاري في الكبير (7/ 47) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 5) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 509) ولكن وقع عنده: عياش بن يونس؛ مصحفًا.
وقد أشار إلى هذا التصحيف العلامة اليماني في تعليقه على التاريخ الكبير.
وقد تناولت كتب المشتبه هذا الاسم وضبطه، ومنها: مؤتلف الدارقطني (2166) وإكمال ابن ماكولا (7/ 301) وتهذيب مستمر الأوهام رقم (201) له، وتوضيح المشتبه (6/ 85) و (306/ 8 - 307). اهـ.
[الفرائد على مجمع الزوائد" (ص 270 - 271 رقم 425)].
(2) في صحيح البخاري رقم (2444).
(3) الغضب صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنّة:
• الدليل من الكتاب:
- قوله تعالى في سورة النور، الآية (9): {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}.
- وقوله تعالى في سورة الممتحنة، الآية (13): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 447)