Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
صيغة أفعل كما تقرر في الأصول(1).
ولكن الذي يتوجه على القول باقتضائه الوجوب على الأمة أنه لا يتم إلا على القول بأن خطابه صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته، وفيه خلاف معروف ولا شك أن عموم أدلة التأسي تقتضي ذلك(2).
وقد أخرجه البخاري في صحيحه(3) من رواية شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس بلفظ (أُمِرْنَا) وهو دال على العموم.
قوله: (سبعة أعظم) سمى كل واحد عظمًا وإن اشتمل على عظام باعتبار الجملة، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كذا قال ابن دقيق العيد(4).
قوله: (ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا) جملة معترضة بين المجمل والمبين(5)، والمراد بالشعر: شعر الرأس.
وظاهره أن ترك الكف واجب حال الصلاة لا خارجها، ورده القاضي عياض(6) بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخلها.
قال الحافظ(7): واتفقوا على [أنه](8) لا يفسد الصلاة لكن حكى ابن--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 330، 341) بتحقيقي، وتيسير التحرير (1/ 341) والمحصول (2/ 41).
(2) قال الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول (ص 443): "وأما الخطاب المختصُّ بالرسول صلى الله عليه وسلم نحو يا أيها الرسول، ويا أيها النبي، فذهب الجمهور إلى أنه لا يدخلُ تحته الأمة إلا بدليل خارج.
وقيل إنه يشمل الأمة، رُوي ذلك عن أبي حنيفة وأحمد واختاره إمام الحرمين، وابن السمعاني" اهـ.
انظر: البحر المحيط (3/ 187) والبرهان (1/ 367) وتيسير التحرير (1/ 251) والعدة (1/ 318) وجمع الجوامع (1/ 427).
(3) في صحيحه رقم (810).
(4) في "إحكام الأحكام" (1/ 223).
(5) انظر: إرشاد الفحول بتحقيقي (ص 550 - 551).
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 406).
(7) في "الفتح" (2/ 296).
(8) في المخطوط (ب): (أنها).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 288)

المنذر(1) عن الحسن وجوب الإعادة.
قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين.
قوله: (الجبهة) احتج به من قال بوجوب السجود على الجبهة دون الأنف وإليه ذهب الجمهور(2)، وقال أبو حنيفة(3): إنه يجزئ السجود على الأنف وحدها.
وقد نقل ابن المنذر(4) إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده(5).
وذهب الأوزاعي وأحمد(6) وإسحق وابن حبيب من المالكية وغيرهم إلى أنه يجب أن يجمعهما وهو قول للشافعي(7).
واستدل أبو حنيفة(8) بالرواية الثانية من حديث ابن عباس المذكور في الباب(9) لأنه ذكر الجبهة وأشار إلى الأنف، فدل على أنه المراد.
ورده ابن دقيق العيد(10) فقال: إن الإشارة لا تعارض التصريح بالجبهة لأنها قد لا تعين المشار إليه بخلاف العبارة فإنها معينة، وفيه أن الإشارة الحسية أقوى من الدلالة اللفظية، وعدم التعيين المدعى ممنوع.--------------------------------------------
(1) في الأوسط (3/ 182).
(2) انظر: "الفتح" (2/ 296).
(3) البناية في شرح الهداية (2/ 275).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 296). ولم أجده في الأوسط (3/ 174 - 177) و (3/ 180 - 182).
(5) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 177): (وقالت طائفة: "إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته، فقد أساء وصلاته تامة".
هذا قول النعمان، وهو قول لا أحسب أحدًا سبقه إليه، ولا تبعه عليه، وقال يعقوب، ومحمد: إن سجد على أنفه دون جبهته، وهو يقدر على السجود على جبهته، لم يجزه ذلك). اهـ.
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 196).
(7) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 399 - 400) والأم (2/ 260).
(8) انظر: البناية في شرح الهداية (2/ 275 - 278).
(9) رقم (92/ 753).
(10) في ""إحكام الأحكام" (1/ 224 - 225).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 289)

وقد صرح النحاة أن التعيين فيها يقع بالعين والقلب وفي المعرف باللام بالقلب فقط، ولهذا جعلوها أعرف منه، بل قال ابن السراج: إنها أعرف المعارف.
واستدل القائلون بوجوب الجمع بينهما بالرواية الثالثة(1) من حديث ابن عباس المذكور لأنه جعلهما كعضو واحد، ولو كان كل واحد منهما عضوًا مستقلًا للزم أن تكون الأعضاء ثمانية.
وتعقب بأنه يلزم منه أَن يكتفي بالسجود على الأنف وحدها والجبهة وحدها، فيكون دليلًا لأبي حنيفة لأن كل واحد منهما بعض العضو وهو يكفي كما في غيره من الأعضاء، وأنت خبير بأن المشي على الحقيقة هو المتحتم، والمناقشة بالمجاز بدون موجب للمصير إليه غير ضائرة، ولا شك أن الجبهة والأنف حقيقة في المجموع، ولا خلاف أن السجود على مجموع الجبهة والأنف مستحب.
وقد أخرج أحمد(2) من حديث وائل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على الأرض واضعًا جبهته وأنفه في سجوده.
وأخرج الدارقطني(3) من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين" قال الدارقطني: الصواب عن عكرمة مرسلًا.
وروى إسماعيل بن عبد الله المعروفَ بسمّويْه في فوائده(4) عن عكرمة عن--------------------------------------------
(1) رقم (92/ 753).
(2) في المسند (4/ 317) وهو حديث صحيح لغيره.
(3) في سننه (1/ 348) رقم (3): وقال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: لم يسنده عن سفيان وشعبة إلَّا أبو قتيبة، والصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلًا. وهو حديث ضعيف.
(4) فوائد سَمُّويْه: للحافظ أبي البشر، إسماعيل بن عبد اللطيف الملقب سمويه. توفي سنة (267 هـ).
والفوائد هي في ثمانية أجزاء. قال الذهبي: ومن تأمل فوائده المروية؛ علم اعتناءه بهذا الشأن.
ذكر ذلك الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (13/ 10) والكتاني في الرسالة المستطرفة (71).
انظر: معجم المصنفات الواردة في فتح الباري لأبي عبيدة وأبي حذيفة (ص 320).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 290)

ابن عباس قال: إذا سجد أحدكم فليضع أنفه على الأرض فإنكم قد أمرتم بذلك.
قوله: (واليدين) المراد بهما: [الكفان](1) بقرينة ما تقدم من النهي عن افتراش السبع والكلب.
قوله: (والرجلين) وفي الرواية الثانية والثالثة: الركبتين والقدمين، وهي مبينة للمراد من الرجلين في الرواية الأولى.
والحديث يدل على وجوب السجود على السبعة الأعضاء جميعًا، وقد تقدم الخلاف في ذلك، وظاهره أنه لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء، لأن مسمى السجود يحصل بوضعها دون كشفها.
قال ابن دقيق العيد(2): ولم يختلف في أن كشف الركبتين غير واجب لما يحذر فيه من كشف العورة، وأما عدم وجوب كشف القدمين فلدليل لطيف، وهو أن الشارع وقت المسح على الخف بمدة يقع فيها الصلاة بالخف فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخف المقتضي لنقض الطهارة فتبطل الصلاة اهـ.
ويمكن أن يخص ذلك بلابس الخف لأجل الرخصة.
وأما كشف اليدين والجبهة فسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد هذا(3).
وقد ذهب الهادي والقاسم(4) والشافعي(5) إلى أنه لا يجب الكشف عن شيء من السبعة الأعضاء.
وذهب الناصر والمرتضى وأبو طالب والشافعي في أحد قوليه إلى أنه يجب في الجبهة دون غيرها.
وقال المؤيد بالله(6) وأبو حنيفة(7): إنه يجزئ السجود على كور العمامة.
وفي قول للشافعي(8) أنه يجب كشف اليدين كالجبهة.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الكفين) وهو خطأ.
(2) في إحكام الأحكام (1/ 225).
(3) في الباب الثامن والعشرون عند الحديث رقم (93/ 754)، من كتابنا هذا.
(4) البحر الزخار (1/ 268) وشفاء الأوام (1/ 303).
(5) في الأم (2/ 261 - 262).
(6) البحر الزخار (1/ 268 - 269).
(7) البناية في شرح الهداية (2/ 281).
(8) الأم (2/ 260 - 261).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 291)

وقال المؤيد بالله(1) وأبو حنيفة(2) وأهل القول الأول: إنه لا يجب كعصابة الحرة وسيأتي الدليل على ذلك.

‌‌[الباب الثامن والعشرون] باب المصلي يسجد على ما يحمله ولا يباشر مصلاه بأعضائه
93/ 754 - (عَنْ أَنَسٍ [رضي الله عنه](3) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الجَمَاعةُ)(4). [صحيح]
قوله: (ثوبه) قال في الفتح(5): الثوب في الأصل يطلق على غير المخيط [وقد يطلق على المخيط مجازًا](6).
والحديث يدل على جواز السجود على الثياب لاتقاء حر الأرض.
وفيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل لتعليق بسط الثوب بعدم الاستطاعة.
وقد استدل بالحديث على جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي.
قال النووي(7): وبه قال أبو حنيفة(8) والجمهور(9)، وحمله الشافعي على الثوب المنفصل.
قال ابن دقيق العيد(10): يحتاج من استدل به على الجواز إلى أَمرين: أحدهما أن لفظ ثوبه دال على المتصل به، إما من حيث اللفظ وهو--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 269) وشفاء الأوام (2/ 303).
(2) البناية في شرح الهداية (2/ 283).
(3) زيادة من (جـ).
(4) أخرجه أحمد (3/ 100) والبخاري رقم (385) ومسلم رقم (620) وأبو داود رقم (660) والترمذي رقم (584) والنسائي (2/ 216) وابن ماجه رقم (1033).
(5) (1/ 493).
(6) زيادة من المخطوط (ب).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 121).
(8) البناية شرح الهداية (2/ 281).
(9) المغني لابن قدامة (2/ 971).
(10) في إحكام الأحكام (2/ 63).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 292)

تعقيب السجود بالبسط، وإما من خارج اللفظ وهو قلة الثياب عندهم، وعلى تقدير أن يكون كذلك وهو الأمر الثاني يحتاج إلى ثبوت كونه متناولًا لمحل النزاع وهو أن يكون مما يتحرك بحركة المصلي، وليس في الحديث ما يدل عليه، وقد عورض هذا الحديث بحديث خباب بن الأرت عند الحاكم في الأربعين(1) والبيهقي(2) بلفظ: شكوْنَا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حرَّ الرمضاءِ، في [جباهِنا](3) وأكُفِّنا فلم يُشْكِنَا(4).
وأخرجه مسلم(5) بدون لفظ حر وبدون لفظ جباهنا وأكفنا. ويجمع بين الحديثين بأن الشكاية كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر، لا لأجل السجود على الحائل إذ لو كان كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل كما تقدم أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة(6)، وذكر معنى ذلك الحافظ في التلخيص(7).
وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل(8) عن صالح بن خيوان السبائي "أن--------------------------------------------
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 454).
أما كتاب الأربعين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ).
ذكره له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (20/ 197)، والسمعاني في "التحبير" (1/ 180) … ومنه اقتباسات في "نصب الراية" (1/ 241، 2/ 433).
وذكر السبكي في "طبقات الشافعية" (4/ 167) أنه رآه، فقال: "رأيته عقد في كتاب الأربعين بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واختصهم من بين الصحابة رضي الله عنهم".
وللكتاب ذكر في "الدرر الكامنة" (1/ 113) ففيه: "وسمع أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر المقدسي (682 - 773 هـ) من التقي الواسطي "أربعين" الحاكم. وله ذكر في "فهرس ألمانيا" (قسم الحديث (ص 187) رقم (1535) وفيه تعريف بموضوعاته.
(معجم المصنفات الواردة في فتح الباري) (ص 52 - 53) رقم (55).
(2) في سننه الكبرى (2/ 107).
(3) في (جـ) (وجوهنا).
(4) قوله: فلم يُشْكِنَا: أشكيتُ الرجلَ إذا أزلتَ شكواه، ولم يشكِنَا، أي: لم يُزِل شكوانا.
(5) في صحيحه رقم (619).
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 5) والنسائي (1/ 247) رقم (497).
(6) تقدم تخريجه رقم (606) من كتابنا هذا.
(7) (1/ 455).
(8) رقم (84)، وقال محققه: صالح بن خيوان: ذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 373) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 293)

رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يسجد إلى جنبه وقد اعتمّ على جبهته فحسر عن جبهته".
وأخرج ابن أبي شيبة(1) عن عياض بن عبد الله قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يسجد على كور العمامة فأومأ بيده: ارفع عمامتك.
فلا تعارضهما الأحاديث الواردة بأنه صلى الله عليه وسلم كان يسجد على كور عمامته لأنها كما قال البيهقي(2): لم يثبت منها شيء يعني مرفوعًا.
وقد رويت من طرق عن جماعة من الصحابة:
(منها) عن ابن عباس عند أبي نعيم في الحلية(3)، وفي إسناده ضعف كما قال الحافظ(4).
(ومنها) عن ابن أبي أوفى عند الطبراني(5)، وفيه [فائد](6) أبو الورقاء وهو ضعيف(7).
(ومنها) عن جابر عند ابن عدي(8)، وفيه عمرو بن شمر(9)، وجابر الجعفي(10) وهما متروكان.--------------------------------------------
= وروى عن جمع، ووثقه العجلي، وباقي رجاله ثقات. وابن لهيعة: هو عبد الله، قد توبع، ورواية ابن وهب عنه صحيحة.
(1) في "المصنف" (1/ 267).
(2) في السنن الكبرى (2/ 106).
(3) (8/ 55) من حديث سعيد بن جبير مرسلًا، لا من حديث ابن عباس.
(4) في "التلخيص" (1/ 456).
(5) في "الأوسط" رقم (7184).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 125) وقال: وفيه سعيد بن عنبسة، فإن كان الرازي فهو ضعيف، وإن كان غيره فلا أعرفه.
(6) في (ص): (قائد) وهو خطأ.
(7) فائد بن عبد الرحمن الكوفي، أبو الورقاء العطار، قال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو داود: ليس بشيء … "تهذيب التهذيب" (3/ 380)
(8) في "الكامل" (5/ 1781).
(9) عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي، أبو عبد الله، قال البخاري: منكر الحديث وقال يحيى: لا يكتب حديثه.
الميزان (3/ 268) والجرح والتعديل (6/ 239) والمجروحين (2/ 75) والتاريخ الكبير (6/ 344).
(10) جابر الجعفي تقدم مرارًا. وانظر: لترجمته "الميزان" (2/ 379) والمجروحين (1/ 208) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 294)

(ومنها) عن أَنس عند ابن أبي حاتم في العلل(1)، وفيه حسان بن [سِياه](2) وهو ضعيف(3). ورواه عبد الرزاق(4) مرسلًا.
وعن أبي هريرة قال أبو حاتم(5): هو حديث باطل.
ويمكن الجمع إن كان لهذه الأحاديث أصل في الاعتبار بأن يحمل حديث صالح بن خيوان(6) وعياض بن عبد الله(7) على عدم العذر من حر أو برد، وأحاديث سجوده صلى الله عليه وسلم على كور العمامة على العذر، وكذلك يحمل حديث الحسن الآتي على العذر المذكور.
ومن القائلين بجواز السجود على كور العمامة عبد الرحمن بن يزيد، وسعيد بن المسيب، والحسن، وأبو بكر المزني، ومكحول، والزهري، روى ذلك عنهم ابن أَبي شيبة(8).
ومن المانعين عن ذلك علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعبادة بن الصامت، وإبراهيم، وابن سيرين، وميمون بن مهران، وعمر بن عبد العزيز، وجعدة بن هبيرة، روى ذلك عنهم أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة(9).--------------------------------------------
= والجرح والتعديل (2/ 497) والتاريخ الكبير (2/ 210).
(1) (1/ 187) رقم (535) وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.
(2) في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ): (سياره) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من مصادر الترجمة الآتية.
(3) حسان بن سِيَاه، أبو سهل الأزرق بصري … ضعفه ابن عدي والدارقطني وساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثًا مناكير.
الميزان (1/ 478 - 479) رقم (1806) والكامل (2/ 779 - 781) ولسان الميزان (2/ 188).
(4) في المصنف (1/ 400) رقم (1564) مراسلًا.
(5) (1/ 175) رقم (500) وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل وابن محرز ضعيف الحديث.
(6) أخرجه أبو داود في المراسيل رقم (84) وقد تقدم قريبًا.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 267) وقد تقدم قريبًا.
(8) في مصنفه (1/ 267) تحت عنوان: "من كان يسجد على كور العمامة ولا يرى به بأسًا".
(9) في مصنفه (1/ 267 - 268) تحت عنوان: "من كره السجود على كور العمامة".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 295)

94/ 755 - (وَعَنْ ابْن عَباسٍ [رضي الله عنهما](1) قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في يَوْمٍ مَطير وَهُوَ يَتَّقي الطِّين إِذَا سَجَدَ بِكِسَاء عليهِ يَجْعَلُهُ دُونَ يَدَيْهِ إلى الأرضِ إذا سَجَدَ. رَوَاهُ أَحمَدُ)(2) [حسن]
الحديث أخرج نحوه ابن أبي شيبة(3) عنه بلفظ أن: النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها.
وأخرجه بهذا اللفظ أحمد(4) وأبو يعلى(5) والطبراني في الأوسط(6) والكبير(7). قال في مجمع الزوائد(8): رجال أحمد رجال الصحيح.
والحديث يدل على جواز الاتقاء بطرف الثوب الذي على المصلي ولكن للعذر. إما عذر المطر كما في حديث الباب أو الحر والبرد كما في رواية ابن أبي شيبة (2).
وهذا الحديث مصرح بأن الكساء الذي سجد عليه كان متصلًا به، وبه استدل القائلون بجواز ترك كشف اليدين في الصلاة، وقد تقدم ذكرهم في الباب الأول ولكنه مقيد بالعذر كما عرفت إلا أن القول بوجوب الكشف يحتاج إلى دليل إلا أن يقال: إن الأمر بالسجود على الأعضاء المذكورة يقتضي أَن لا يكون بينها وبين الأرض حائل، وقد قدمنا أن مسمى السجود يحصل بوضعها دون كشفها.
95/ 756 - (وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عبد الرَّحمنِ [رضي الله عنهما] (1) قَالَ: جاءَنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بنا في مَسْجِدِ بَنِي الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ في ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(9) وابْنُ مَاجَهْ(10) وقالَ: على ثَوْبِهِ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (1/ 265) بسند ضعيف، ولكن الحديث حسن.
(3) في "المصنف" (1/ 269).
(4) في المسند (1/ 256).
(5) في المسند رقم (2446) و (2687).
(6) في الأوسط رقم (8680).
(7) في الكبير رقم (11520) و (11521).
(8) (2/ 48).
وهو حديث حسن لغيره.
(9) في المسند (4/ 335).
(10) في سننه رقم (1031)، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 346): "قلت: كذا =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 296)

[الحديث أخرجه ابن ماجه(1) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه.
وهذا الحديث قد اختلف في إسناده فقال ابن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده، وهذا أولى بالصواب قاله [المزني](2)](3).
الحديث استدل به أيضًا القائلون بجواز ترك كشف اليدين حال السجود، وهو أدل على مطلوبهم من حديث ابن عباس لإطلاقه وتقييد حديث ابن عباس بالعذر وقد تقدم تمام الكلام عليه.
قال المصنف(4): وقال البخاري(5): قال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في [كمه](6).
وروى سعيد في سننه(7) عن إبراهيم قال: كانوا يصلون في المساتق والبرانس والطيالسة ولا يخرجون أيديهم انتهى.
وكلام الحسن الذي علقه البخاري (4) قد وصله البيهقي(8) وقال: هذا أصح ما في السجود موقوفًا على الصحابة. ووصله أيضًا عبد الرزاق(9) وابن أبي شيبة(10).--------------------------------------------
= وقع في أصل ابن ماجه، وهو إسناد معضل، وإنما هو عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه، عن جده ثابت بن الصامت، وسيأتي في الحديث الذي بعد هذا" اهـ.
وهو حديث ضعيف.
(1) في سننه رقم (1032) وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 346): "هذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل الأشهل، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وضعفه ابن معين، والنسائي، والدارقطني، ووثقه أحمد، والعجلي.
وعبد الله بن عبد الرحمن: لم أر من تكلم فيه ولا من وثقه. وباقي رجال الإسناد ثقات … " اهـ.
وهو حديث ضعيف.
(2) في المخطوط (أ): (المزي).
(3) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 428).
(5) في صحيحه (1/ 492 - مع الفتح) تعليقًا.
(6) في مخطوط "المنتقى" (كُميه).
(7) لم أقف عليه في سننه.
(8) في السنن الكبرى (2/ 106).
(9) في المصنف (1/ 400).
(10) في المصنف (1/ 269).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 297)

والقَلَنْسُوَة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو وقد تبدل ياء مثناة من تحت، وقد تبدل ألفًا وتفتح السين وبعدها هاء تأنيث: وهي غشاء مبطن يستر به الرأس قاله القزاز في شرح الفصيح(1).
وقال ابن هشام: هي التي يقال لها العمامة الشاشية.
وفي المحكم(2): هي من ملابس الرؤوس معروفة.
وقال أبو هلال العسكري: هي التي تغطى بها العمائم وتستر من الشمس والمطر كأنها عنده رأس البرنس.
وقول الحسن: (ويداه في كمه) أي يد كل واحد منهم.
قال الحافظ(3): وكأنه أراد بتغيير الأسلوب بيان أن كل واحد منهم ما كان يجمع بين السجود على العمامة والقلنسوة معًا لكن في كل حالة كان يسجد ويداه في كمه.
والمساتق جمع مستقة: وهي فرو طويل الكمين كذا في القاموس(4).
والبرانس جمع برنس بالضم قال في القاموس(5): هو قلنسوة طويلة، أو كل ثوب رأسه منه درّاعة كان أو جبة، والطيالسة جمع طيلسان.

‌‌[الباب التاسع والعشرون] باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها
96/ 757 - (عَنْ أَنَسٍ [رضي الله عنه](6) قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قامَ حتى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ ويقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حتى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(7).--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 493).
وانظر: "لسان العرب" (11/ 279).
(2) المحكم والمحيط الأعظم (6/ 233).
(3) في "الفتح" (1/ 493).
(4) القاموس المحيط (ص 1152).
(5) القاموس المحيط (ص 685).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في صحيحه رقم (196/ 473).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 298)

وفي رِوَايَةٍ مُتَّفَقٍ عليْهَا(1) أَنَّ أَنَسًا قَالَ: إِنِّي لا آلُو أن أُصَلِّيَ بِكُمْ كما رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا فكانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قائمًا حتى يقُولَ النَّاس: قدْ نَسِيَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مكث حتى يقُولَ النَّاسُ قَدْ نَسِيَ). [صحيح]
الرواية الأولى أخرجها أيضًا أبو داود(2) وغيره(3).
قوله: (قد أوهم) بفتح الهمزة والهاء فعل ماض مبنيٌّ للفاعلِ.
قال القرطبيُّ (4): ومعناه تَرَكَ. قال ثعلب(4): يُقَالُ: أوهمتُ الشيءَ إذا تركْتُه كلَّه أوْهَمَ ووهِمْتُ في الحسابِ وغيرهِ إذا غَلِطْتُ، أَهَمَ ووهِمْتُ إلى الشيءِ إذا ذهبَ وهمُك إليهِ وأنت تريدُ غيرَهُ.
وقال في النهاية(5): أَوْهَمَ في صلاتِه: أي أسقطَ منها شيئًا يقال: أوهمْتُ الشيء إذا تركتُه، وأوهمت في الكلام والكتاب إذا أسقطت منه شيئًا ووهم يعني بكسر الهاء: يوهم وهمًا بالتحريك؛ إذا غلِطَ.
قال ابن رسلان: ويحتمل أن يكون معناهُ نسيَ أنه في [صلاة](6) وكذا قال الكَرْمَانِيُّ(7) وزادَ: أو ظن أنهُ في وقتِ القنوتِ حيث كان معتدلًا والتشهد حيث كان جالسًا ويؤيد التفسير بالنسيان التصريح به في الرواية الأخرى.
قوله: (إني لا آلو) هو بهمزة ممدودة بعد حرف النفي ولام مضمومة بعدها واو خفيفة أي لا أقصر.
قوله: (قد نسي) أي نسي وجوب الهوي إلى السجود قاله الكرماني (7). ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة أو ظن أنه وقت القنوت حيث كان معتدلًا والتشهد حيث كان جالسًا، قاله الحافظ(8): ووقع عند الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة قلنا: قد نسي طول القيام أي لأجل طول قيامه.--------------------------------------------
(1) البخاري في صحيحه رقم (821) ومسلم رقم (195/ 472).
(2) في سننه رقم (853).
(3) كأحمد في مسنده (3/ 247).
(4) في "المفهم" (2/ 81).
(5) (5/ 233).
(6) في المخطوط (ب): (صلاته).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 288).
(8) في "الفتح" (2/ 288).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 299)

والحديث يدل على مشروعية تطويل الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين.
وقد ذهب بعض الشافعية إلى بطلان الصلاة بتطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين محتجًا بأن طولهما ينفي الموالاة، وما أدري ما يكون جوابه عن حديث الباب(1)، وعن حديث حذيفة الآتي بعده(2)، وعن حديث البراء المتفق عليه(3): "أنه كان ركوعه صلى الله عليه وسلم وسجوده وإذا رفع من الركوع وبين السجدتين قريبًا من السواء" ولفظ مسلم(4): "وجدت قيامه فركعته فاعتداله" الحديث. وفي لفظ للبخاري(5): "كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء".
قال ابن دقيق العيد(6): هذا الحديث يدل على أن الاعتدال ركن طويل، وحديث أنس أصرح في الدلالة على ذلك بل هو نص فيه، فلا ينبغي العدول عنه لدليل ضعيف وهو قولهم لم يسن فيه تكرير التسبيحات كالركوع والسجود. ووجه ضعفه أنه قياس في مقابلة النص فهو فاسد انتهى. على أنه قد ثبتت مشروعية أذكار في الاعتدال أكثر من التسبيح المشروع في الركوع والسجود كما تقدم وسيأتي.
وأما القول بأن طولهما ينفي الموالاة فباطل لأن معنى الموالاة أن لا يتخلل فصل طويل بين الأركان مما ليس فيها وما ورد به الشرع لا يصح نفي كونه منها وقد ترك الناس هذه السنة الثابتة بالأحاديث الصحيحة محدثهم وفقيههم ومجتهدهم ومقلدهم، فليت شعري ما الذي عولوا عليه في ذلك والله المستعان(7).--------------------------------------------
(1) رقم (96/ 757) من كتابنا هذا.
(2) برقم (97/ 758) من كتابنا هذا.
(3) البخاري رقم (792) ومسلم رقم (193/ 471).
(4) رقم (193/ 471).
(5) رقم (792).
(6) في "إحكام الأحكام" (1/ 231).
(7) قلت: انظر: "صحيح كتاب الأذكار وضعيفه" للأخ أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي.
- باب أذكار الركوع: (1/ 159 - 163).
- باب ما يقوله في رفع رأسه من الركوع وفي اعتداله: (1/ 163 - 165).
- باب أذكار السجود: (1/ 166 - 169).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 300)

97/ 758 - (وعَنْ حُذَيْفَةَ [رضي الله عنه](1) أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ بَينَ السَّجْدَتَيْنِ: "رب اغْفِرْ لِي ربِّ اغْفِرْ لِي". رَوَاهُ النَّسائي(2) وابْنُ مَاجَهْ)(3). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي(4) وأبو داود(5) عن حذيفة مطولًا ولفظه: "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وكان يقول: "الله أكبر ثلاثًا ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة" ثم استفتح فقرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه وكان يقول في ركوعه "سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم" ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحوًا من قيامه. [وفي رواية الأنصاري: نحوًا من ركوعه](6)، وكان يقول لربي الحمد ثم يسجد فكان سجوده نحوًا من قيامه فكان يقول في سجوده "سبحان ربي الأعلى" ثم يرفع رأسه من السجود وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوًا من سجوده، وكان يقول: "رب اغفر لي رب اغفر لي" فصلى أربع ركعات فقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام(7) شك شعبة، وفي إسناده رجل من بني عبس، قيل: هو صلة بن زفر العبسي الكوفي(8)، وقد احتج به البخاري ومسلم(9).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه (2/ 176 - 177) و (2/ 231).
(3) في سننه رقم (897).
(4) في سننه رقم (262) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(5) في سننه رقم (871) و (874).
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 303 - 304) والحاكم (1/ 271) وأحمد (5/ 398، 400) والبيهقي (2/ 121 - 122) من طرق مختصرًا ومطولًا.
وهو حديث صحيح. انظر: الإرواء رقم (335).
(6) زيادة من (أ).
(7) انظر: الحديث رقم (733) من كتابنا هذا.
(8) قال الألباني رحمه الله في "الإرواء" (2/ 42 - 43): "ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران:
(الأول): أن صلة عبسي كما جاء في ترجمته.
(الثاني): أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة بهذه القصة نحوها. أخرجه مسلم - رقم (203/ 772) - وغيره - أحمد (5/ 382) وأبو داود رقم (871) والترمذي رقم (262) - كما تقدم في آخر الحديث (333) .... " اهـ.
(9) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 218).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 301)

والحديث أصله في مسلم(1).
وهو يدل على مشروعية طلب المغفرة في الاعتدال بين السجدتين، وعلى استحباب تطويل صلاة النافلة والقراءة فيها بالسور الطويلة وتطويل أركانها جميعًا.
وفيه رد على من ذهب إلى كراهة تطويل الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين.
قال النووي: والجواب عن هذا الحديث صعب. وقد تقدم بقية الكلام على ذلك.
98/ 759 - (وعن ابْنِ عبَّاسٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ بيْنَ السَّجدَتَيْنِ: "اللهم اغْفر لِي وَارْحَمْني واجبُرنِي واهْدِني وارْزُقني" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(2) وأبُو داوُد(3) إلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: وعافِني مكانَ: واجبُرْنِي). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(4) والحاكم وصححه(5) والبيهقي(6) وجمع ابن ماجه بين لفظ ارحمني واجبرني، وزاد ارفعني ولم يقل اهدني ولا عافني.
وجمع بينها الحاكم كلها إلا أنه لم يقل وعافني، وفي إسناده كامل أبو العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غيره(7).
والحديث يدل على مشروعية الدعاء بهذه الكلمات في القعدة بين السجدتين.
قال المتولي: ويستحب للمنفرد أن يزيد هنا: اللهم هب لي قلبًا نقيًا من الشرك بريًا لا كافرًا ولا شقيًا.
قال الأذرعي: لحديث ورد فيه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (203/ 772).
(2) في السنن رقم (284).
(3) في السنن رقم (850).
(4) في السنن رقم (898).
(5) في المستدرك (1/ 271) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأبو العلاء كامل بن العلاء ممن يجمع حديثه في الكوفيين.
(6) في السنن الكبرى (2/ 381).
وهو حديث حسن والله أعلم.
(7) انظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 456 - 457).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 302)

‌‌[الباب الثلاثون] باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع عنهما
99/ 760 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسجِدَ فدخَلَ رَجُل فصلى ثم جاءَ فَسَلَّمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ارْجِعْ فصلّ فإنَّكَ لمْ تصلِّ" فرجَعَ فصلَّى كما صلَّى، ثمَّ جاء فَسلَّم على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثَلاثًا: فقال: والذِي بَعَثَك بالْحَقِّ ما أحْسِنُ غيرهُ فعلِّمْنِي، فقالَ: "إذَا قُمْت إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ، ثمَّ اقْرأْ ما تَيسَّر مَعَكَ مِنَ القُرْآن، ثمَّ ارْكعْ حتى تَطمَئِنَّ راكِعًا، ثمَّ ارفعْ حتى تَعْتَدِل قائمًا، ثمَّ اسْجُدْ حتى تَطْمَئنَّ ساجدًا، ثمَّ ارْفع حتى تطْمئنَّ جالسًا، ثمَّ اسْجُدْ حتى تَطْمئنَّ سَاجِدًا، ثم افْعلْ ذلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّها". مُتَّفَقٌ عَلَيه(1) لكنْ لَيْسَ لِمُسْلِمٍ فِيهِ ذِكْرُ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ.
وفي رِوايَةٍ لِمُسْلِمٍ(2): "إذَا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسْبغِ الْوُضُوءَ ثم استَقْبِلِ القِبْلَة فَكَبِّرْ". الحديث). [صحيح]
الحديث فيه زيادات وله طرق، وسنشير إلى بعضها عند الكلام على مفرداته.
وفي الباب عن رفاعة بن رافع عند الترمذي(3) وأبي داود(4) والنسائي(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (2/ 437) والبخاري رقم (757) و (793) ومسلم رقم (45/ 397).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (856) والترمذي رقم (303) والنسائي (2/ 124) وأبو يعلى رقم (6577) و (6622) وابن خزيمة رقم (461) و (590) وأبو عوانة (2/ 103 - 104) والبيهقي (2/ 371 - 372) وابن حزم في "المحلى" (6/ 253) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، به.
(2) في صحيحه رقم (46/ 397).
(3) في سننه رقم (302) وقال الترمذي: حديث رفاعة بن رافع حديث حسن، وقد روي عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه.
(4) في سننه رقم (861).
(5) في "المجتبى" (2/ 20، 193) وفي الكبرى رقم (644، 1643). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 303)

وعن عمار بن ياسر أشار إليه الترمذي(1).
قوله: (فدخل رجل) هو خلاد بن رافع كذا بينه ابن أبي شيبة(2).
قوله: (فصل) زاد النسائي(3) ركعتين وفيه إشعار بأنه صلى نفلًا.
قال الحافظ(4): والأقرب أنها تحية المسجد.
قوله: (ثم جاء فسلم) زاد البخاري(5) فرد النبي صلى الله عليه وسلم وفي مسلم وكذا البخاري(6) في الاستئذان من رواية ابن نمير فقال: وعليك السلام.
وهذه الزيادة ترد ما قاله ابن المنير من أن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام. واستدل بالحديث وقال: ولعله لم يرد عليه تأديبًا له على جهله ولعله لم يستحضر هذه الزيادة.
قوله: (فإنك لم تصل).
قال عياض(7): فيه أن أَفعال الجاهل في العبادة على غير علم لا تجزئ، وهذا مبني على أن المراد بالنفي نفي الإجزاء وهو الظاهر ومن حمله على نفي الكمال تمسك بأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة بعد التعليم فدل على إجزائها وإلا لزم تأخير البيان، كذا قال بعض المالكية.
وتعقب بأنه قد أمره في المرة الأخيرة بالإعادة فسأله التعليم فعلمه فكأنه قال له أعد صلاتك على غير هذه الكيفية.
وقد احتج لتوجه النفي إلى الكمال بما وقع في بعض روايات الحديث عند أبي داود(8) والترمذي(9) من حديث رفاعة بلفظ: "فإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك" وكان أهون عليهم من الأول أنه من انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلها قالوا: والنقص لا يستلزم الفساد وإلا لزم في ترك--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
(1) في سننه (2/ 102).
(2) في "المصنف" (1/ 287 - 288).
(3) في "المجتبى" (3/ 60) رقم (1314).
(4) في "الفتح" (2/ 278).
(5) في صحيحه رقم (793).
(6) في صحيحه رقم (6251).
(7) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 283).
(8) في سننه رقم (861) وقد تقدم.
(9) في سننه رقم (302) وقد تقدم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 304)

المندوبات لأنها تنتقص بها الصلاة. وقد قدمنا الجواب عن هذا الاحتجاج في شرح أول حديث(1) من أبواب صفة الصلاة.
قوله: (ثلاثًا) في رواية للبخاري(2): "فقال في الثالثة، أو في التي بعدها"، وفي أخرى له(3): "فقال في الثانية أو. في الثالثة" ورواية الكتاب أرجح لعدم الشك فيها ولكونه صلى الله عليه وسلم كان من عادته استعمال الثلاث في تعليمه.
قوله: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر).
في رواية للبخاري(4): "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر"، وهي في مسلم(5) أيضًا كما قال المصنف.
وفي رواية للبخاري(6) أيضًا والترمذي(7) وأبي داود (8): "فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم".
والمراد بقوله: "ثم تشهد" الأمر بالشهادتين عقب الوضوء لا التشهد في الصلاة، كذا قال ابن رسلان وهو الظاهر من السياق لأنه جعله مرتبًا على الوضوء، ورتب عليه الإقامة والتكبير والقراءة كما في رواية أبي داود(8).
والمراد بقوله وأقم الأمر بالإقامة.
وفي رواية للنسائي(9) وأبي داود (8): "ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه" إلا أنه قال النسائي: يمجده مكان يثني عليه، ثم ساق أبو داود في هذه الرواية الأمر بتكبير الانتقال في جميع الأركان والتسميع وهي تدل على وجوبه، وقد تقدم البحث عن ذلك.
وظاهر قوله "فكبر" في رواية حديث الباب(10) وجوب تكبيرة الافتتاح وقد--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (1/ 662) الباب الأول، من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (6251).
(3) للبخاري في صحيحه رقم (757).
(4) في صحيحه رقم (6251).
(5) في صحيحه رقم (46/ 397).
(6) عزوه للبخاري فيه وهم.
(7) في سننه رقم (302) وقد تقدم.
(8) في سننه رقم (861) وقد تقدم.
(9) في السنن الكبرى رقم (1643).
(10) رقم (99/ 760) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 305)

تقدم الكلام على ذلك في أوائل أبواب صفة الصلاة(1).
قوله: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن)، في رواية لأبي داود(2) والنسائي(3) من حديث رفاعة: "فإن كان معك قرآنٌ فاقرأ وإلَّا فاحمد الله تعالى وكبِّره وهلِّله".
وفي رواية لأبي داود(4) من حديث رفاعة: "ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله".
ولأحمد(5) وابن حبان(6): "ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت".
وقد تمسك بحديث الباب من لم يوجب قراءة الفاتحة في الصلاة.
وأُجيب عنه بهذه الروايات المصرِّحة بأم القرآن، وقد تقدم البحث عن ذلك في باب وجوب قراءة الفاتحة(7).
قوله: (ثم اركع حتى تطمئن) في رواية لأحمد(8) وأبي داود(9): "فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن ركوعك".
قوله: (ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا) في رواية لابن ماجه(10) "تطمئن" وهي على شرط مسلم، وأخرجها إسحق بن راهويه في "مسنده" وأبو نعيم في "مستخرجه" والسراج عن يوسف بن موسى أحد شيوخ البخاري.
قال الحافظ(11): فثبت ذكر الطمأنينة في الاعتدال على شرط الشيخين.--------------------------------------------
(1) الباب الأول رقم الحديث (1/ 662) من كتابنا هذا.
(2) في السنن رقم (661).
(3) في السنن الكبرى رقم (1643)، وهو حديث صحيح.
(4) في السنن رقم (859) وهو حديث حسن.
(5) في المسند (2/ 437).
(6) في صحيحه رقم (1890) وهو حديث صحيح من حديث أبي هريرة.
(7) الباب العاشر عند الحديث رقم (32/ 693) من كتابنا هذا.
(8) في المسند (4/ 340).
(9) في سننه رقم (859) من حديث رفاعة بن رافع، وهو حديث حسن.
(10) في سننه رقم (1060) من حديث أبي هريرة.
(11) في "الفتح" (2/ 279).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 306)

ومثله في حديث رفاعة عند أحمد(1) وابن حبان(2).
وفي لفظ لأحمد(3) "فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها".
وهذه الروايات ترد مذهب من لم يوجب الطمأنينة وقد تقدم الكلام في ذلك.
قوله: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) فيه دليل على وجوب السجود وهو إجماع ووجوب الطمأنينة فيه خلافًا لأبي حنيفة(4).
قوله: (ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا) فيه دلالة على وجوب الرفع والطمأنينة.
وقال أبو حنيفة (4): يكفي أدنى رفع.
وقال مالك(5): يكون أقرب إلى الجلوس.
قوله: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) فيه أيضًا وجوب السجود والطمأنينة فيه ولا خلاف في ذلك.
وقد استدل بهذا الحديث على عدم وجوب قعدة الاستراحة. وسيأتي الكلام على ذلك في الباب الذي بعد هذا(6) ولكنه قد ثبت في رواية للبخاري(7) [من رواية ابن نمير](8) في باب الاستئذان بعد ذكر السجود الثاني بلفظ: "ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا" وهي تصلح للتمسك بها على الوجوب ولكنه لم يقل به أحد على أنه قد أشار البخاري إلى أن ذلك وهم لأنه عقبها بقوله: قال [أبو] (8) أسامة في الأخير "حتى يستوي قائمًا" ويمكن أن يحمل إن كان محفوظًا على الجلوس للتشهد انتهى.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 340).
(2) في صحيحه رقم (1787).
(3) في المسند (4/ 340) من حديث رفاعة بن رافع.
(4) البناية شرح الهداية (2/ 259). واللباب في الجمع بين السنة والكتاب (1/ 264) وتبيين الحقائق (1/ 106).
(5) قوانين الأحكام الشرعية (ص 77)، حيث عدَّ الاعتدال في جميع الأركان سنَّة، لكن المشهور عند المالكية وجوب الاعتدال في جميع الأركان.
انظر: المدونة (1/ 70). والكافي لابن عبد البر (1/ 203).
(6) الباب الحادي والثلاثون عند الحديث رقم (102/ 763).
(7) في صحيحه رقم (6251).
(8) سقط من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 307)