Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(188) كلتا الطبعتين، وابن الجارود (24)، وابن خزيمة (43) بتحقيقي، وابن حبان (1134)، والبيهقي 1/ 155 - 156 و 156، والحازمي في "الاعتبار ":--------------------------------------------
= له بالباء في السنن المسندة لأبي عبد الرحمان النسائي اختصره من كتابه الكبير … ثم ذكر القصة المشهورة بدخوله على الأمير وقول الأمير له: «فاكتب لنا الصحيح مجرداً … » وقد يعترض معترض بوجود أحاديث ضعيفة في " المجتبى " ويجاب عنه بأن النسائي لم يشترط تخريج الصحيح إلا في الأبواب التي صح فيها ذلك. وأما غيرها فإنه خرج أمثل شيء في الباب، ثم هو يُعل تلك الأحاديث الضعيفة في الأعم الأغلب.

ج- أن الكتاب قد روي من غير طريق ابن السني عن النسائي فرواه ابنه عبد الكريم، ورواه أيضاً وليد بن القاسم الصوفي، عن أبي موسى عبد الكريم من أهل الأندلس.
د - قال الدكتور فاروق حمادة: «كما أنني وجدت مجلدين من " المجتبى " قديمين جداً كتبت عليها سماعات بين سنة (530 هـ) و (561 هـ) فيهما نص ظاهر أنها من تأليف النسائي، وقد جاء في صدر أحدهما: الجزء الحادي والعشرين من " السنن المأثورة " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأليف أبي عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن بحر النسائي رواية أبي بكر أحمد بن إسحاق ابن السني عنه … » وقال الدكتور أيضاً: «وكذلك نجد أن ابن الأثير جرد الأصول الخمسة وضم إليها " الموطأ "، وجرد " المجتبى " وليس " السنن الكبرى "، وساق إسناده بالمجتبى وفيه بالنص الواضح على أن " المجتبى " من تأليف النسائي». ثم ساق إسناد ابن الأثير وجاء في آخره: حدثنا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله بكتاب السنن جميعه. " جامع الأصول " 1/ 203 - 204.
هـ - نص ابن السني في غير موضع بإخبار النسائي له لبعض الكتاب فإنه قال في كتاب " عِشْرة النساء " 7/ 61: «حدثني الشيخ الإمام أبو عبد الرحمان النسائي … » وكذا قال في كتاب " البيعة " 7/ 137، وكتاب " الصيد والذبائح " 7/ 179، وكتاب " الأشربة " 8/ 286.
و - إن هناك عدداً من الأحاديث قد أوردها النسائي في " المجتبى " وتكلم عليها إعلالاً وتجريحاً وتعديلاً ثم نجد بعض تلك الأحاديث لم يتكلم عليها في " الكبرى "، ومثل ذلك حديث أيمن ابن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر في زيادة بسم الله في التشهد، انظر: " المجتبى " 3/ 43، ولقائل أن يقول: ما الذي دفعه إلى الإعلال في " المجتبى " مع سكوته عنه في " الكبرى " ويجاب عنه بأن كتاب " المجتبى " تحرى فيه أكثر فهو في الغالب لا يسكت عن معلول فيه.
وعلى هذا، وبعد هذا العرض نقطع أن كتاب " المجتبى " من تصنيف النسائي نفسه، ويصلح تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 167 - 168.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)

80 ط. الوعي و (30) ط. ابن حزم، وابن حزم في " المحلى " 1/ 231، وابن عساكر في" تاريخ دمشق " 25/ 62 و 29/ 36 و 63/ 308 من طريق شعيب بن أبي حمزة، به.
هذا حديث ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالاختصار، اختصر من حديث: «قرّبتُ للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلّى الظُّهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ». وهكذا قال أبو داود(1).
وكذا رجح العلماء الحديث المطول، إذ قال علي بن المديني فيما نقله البخاري في " التاريخ الصغير " 4/ 790 - 791 (1246) ط. الرشد: «قلت لسفيان: إنَّ أبا علقمة الفروي، قال: عن ابن المنكدر، عن جابر: أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ، فقال: «أحسبني سمعت ابن المنكدر، قال: أخبرني من سمع جابراً: أكل النبي صلى الله عليه وسلم»(2).
وقال أبو حاتم كما في " العلل " لابنه (168): «هذا حديث مضطرب المتن إنمَّا هو: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضَّ(3)، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر، ويحتمل أنْ يكون شعيب حدّث به مِنْ حفظه فتوهم فيه»(4).--------------------------------------------
(1) في سننه عقب (192)، وكذا قال البيهقي 1/ 156، وانظر: " تعليقة على العلل لابن أبي
حاتم "، لابن عبد الهادي: 246 (168).
(2) جاء النص في ط. المعرفة 2/ 228 مشوهاً مختصراً على عبارة: «أحسن».
(3) هذا على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتل في حالتي جزم المضارع وبناء الأمر، فالأصل هنا: «يتوضأ» ثم أبدلت همزته ألفاً؛ فصارت: «لم يتوضا» ودخل الجازم بعد الإبدال، فحذفت الألف للجزم. انظر تعليق الشيخ سعد الحميِّد على " علل ابن أبي حاتم " 1/ 645.
(4) تعقب أبا حاتم الشيخ تقي الدين، فقال فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 413: «الذي ذكره أبو داود أقرب مما قاله أبو حاتم، فإن المتنين متباعدي اللفظ أعني قوله: «آخر الأمريين» وقوله: «أكل كتفاً ثم صلى ولم يتوضأ» ولا يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر والانتقال من أحدهما إلى الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة، وأما ما ذكره أبو داود من أنه اختصار من حديثه الأول، فأقرب؛ لأنه يمكن أن يكون قد عبر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأخرى»، ثم قال ابن الملقن عقبه 2/ 414: «وفي التعبير أيضاً بذلك نظر، إلا أن تكون تلك الحالة آخر الأمر عنده فعبر بها».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)

وقال ابن حبان عقب الحديث: «هذا خبر مختصر من حديث طويل، اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهماً لنسخ إيجاب الوضوء مما مسَّت النارُ مطلقاً، وإنمَّا هو نَسْخٌ لإيجاب الوُضوء مما مسَّت النار، خلا لحم الجزور فقط».
وقال البيهقي 1/ 156: « .. وأنَّ رواية شعيب بن أبي حمزة، عن محمد ابن المنكدر اختصار من الحديث … » فذكر حديث ابن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله، قال: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقرّبت له شاة مصلية، قال: فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى، ثم رجع إلى فضل طعامه، فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ.
قال البيهقي: «هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة، قاله أبو داود السجستاني وغيره … »، واعترض عليه ابن التركماني؛ إذ قال: «ودعوى الاختصار في غاية البعد»، وكذا فعل ابن حزم في " المحلى" 1/ 231، فردّ على من أعل هذا الحديث بالاختصار، فقال: «وقد ادعى قوم أنَّ هذا الحديث مختصر من الحديث .. » فذكر الحديث المطول، ثم قال: «القطع بأن ذلك الحديث مختصر من هذا، قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا»، وقال: «وأما كل حديث احتج به من لا يرى الوضوء مما مست النار من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ولم يتوضأ ونحو ذلك، فلا حجة لهم فيه؛ لأن أحاديث إيجاب الوضوء هي الواردة بالحكم الزائد على هذه التي هي موافقة لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء مما مست النار، ولولا حديث شعيب بن أبي حمزة الذي ذكرنا لما حل لأحد ترك الوضوء مما مست النار».
قلت: كلام ابن حزم، وابن التركماني في جعلهما حديثين لا دليل لهما

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)

عليه، بل إنَّ الراجح كونهما حديثاً واحداً، وأنَّ شعيباً قد وهم باختصار الحديث، ودليل ذلك: أنَّ الحديث روي مطولاً عن محمد بن المنكدر، من مجموعة من الرواة غير شعيب كما أشار أبو حاتم.
فأخرجه: أحمد 3/ 307، وابن ماجه (489)، والترمذي (80) وفي "الشمائل "، له (180) بتحقيقي، والبيهقي 1/ 154 - 155 من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه: عبد الرزاق (639)، وأحمد 3/ 322، وأبو داود (191)، وابن حبان (1130)، وابن حزم في " المحلى " 1/ 231، والبيهقي 1/ 156 وفي " معرفة السنن والآثار"، له (234) ط. العلمية و (1292) ط. الوعي من طريق ابن جريج(1).
وأخرجه: عبد الرزاق (639) و (640)، وابن حبان (1132) و (1136) من طريق معمر.
وأخرجه: أبو يعلى (2160)، وابن حبان (1138) و (1145) من طريق جرير بن حازم(2).
وأخرجه: ابن حبان (1137) من طريق أيوب.
وأخرجه: البيهقي 1/ 156 وفي " المعرفة "، له (234) ط. العلمية
و (1292) ط. الوعي من طريق أسامة بن زيد.
وأخرجه: البيهقي في " المعرفة " (234) ط. العلمية و (1292) … ط. الوعي من طريق ابن سمعان.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (525)، وأحمد 3/ 304، وأبو يعلى (1963) من طريق علي بن زيد(3).
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 65 وفي ط. العلمية--------------------------------------------
(1) وهو وإن كان مدلساً، إلا أنه صرح بالسماع.
(2) وهو: «ثقة، له أوهام إذا حدث من حفظه» " التقريب " (911).
(3) وهو: «ضعيف» " التقريب " (4734).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)

(370)، وابن حبان (1139) من طريق روح بن القاسم(1).
وأخرجه: ابن حبان (1135) من طريق أبي علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة(2).
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (4974) كلتا الطبعتين من طريق يونس بن عبيد(3).
جميعهم: (سفيان، وابن جريج، ومعمر، وجرير، وأيوب، وأسامة، وابن سمعان، وعلي، وروح، وأبو علقمة، ويونس) عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: دعت امرأة من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم، فحضرت الصلاة، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد إلى بقيتها فأكلوا،

فحضرت العصر، فلم يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحوه.
فهؤلاء الرواة ومعظمهم من الثقات الأثبات يروونه مطولاً، ولم يخالفهم إلا شعيب، وشعيب بن أبي حمزة وإن كان ثقة، إلا أنه خالف من هم أوثق منه حفظاً وعدداً. والحديث عموماً معلول بعلة أخرى وهي الانقطاع، فقد أعله الشافعي بالانقطاع فيما نقله البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (234) ط. العلمية و (1293) ط. الوعي، وابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 329 (155) عنه أنه قال: «لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنَّما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل».
وقال البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (234) ط. العلمية و (1294) و (1295) ط. الوعي: «وهذا الذي قاله الشافعي محتمل؛ وذلك لأنَّ صاحبي الصحيح، لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر، عن جابر في الصحيح، مع كون إسناده من شرطهما، ولأن عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضاً عن جابر».--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة حافظ» " التقريب " (1970).
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (3587).
(3) وهو ابن دينار العبدي: «ثقة ثبت فاضل ورع» " التقريب " (7909).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)

قلت: وقوله: «لأن صاحبي الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر، عن جابر في الصحيح مع كون إسناده من شرطهما» فيه نظر: فإن عدم إخراج صاحبي الصحيح لحديث ما في صحيحيهما على الرغم من أنه من شرطهما؛ لا يعني إطلاقاً أنهما يضعفانه أو يعلانه؛ لأنهما لم يستوعبا جميع الصحيح من جهة، ولم يخرجا كل الأحاديث التي هي من شرطهما من جهة أخرى.
إلاّ أن إعلال هذا الحديث بالانقطاع مستند لما قاله الشافعي، ولما أقره البيهقي من أن عبد الله بن محمد بن عقيل، قد روى هذا الحديث فعلاً عن جابر - كما سيأتي تخريجه - ولإعلال إمام المعلِّلين والمجرِّحين الإمام البخاري
له؛ إذ قال في" التاريخ الصغير " 2/ 228: «وقال بعضهم عن ابن المنكدر، سمعت جابراً ولا يصح»، كما أن الحديث جاء في مسند الإمام أحمد 3/ 307 قال: «حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر غير مرةٍ يقول: عن جابر، وكأني سمعته يقول: أخبرني من سمع جابراً فظننتُه سمعه من ابن عقيل … ».
وطريق ابن عقيل المشار إليه.
أخرجه: الطيالسي (1670)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار" 1/ 65 وفي ط. العلمية (368)، وأحمد 3/ 387 من طريق زائدة بن قدامة.
وأخرجه: الحميدي (1266)، وأحمد 3/ 307 و 381، وابن ماجه (489)، والترمذي (80) وفي " الشمائل "، له (180) بتحقيقي، وأبو يعلى (2017) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: أحمد 3/ 374 من طريق محمد بن إسحاق.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 65 وفي ط. العلمية (369) من طريق عبد الله بن عمرو.
أربعتهم: (زائدة، وسفيان، ومحمد، وعبد الله) عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن جابر، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)

وأخرجه: ابن ماجه (489) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن محمد بن عقيل(1)، عن جابر، به.
وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه لين سُئِلَ عنه يحيى بن معين، فقال: «ليس بذاك»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 5/ 188 (706): «لين الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج بحديثه، وهو أحب إليَّ من تمام بن نجيح»(2).
غير أنَّ متابعة عمرو بن دينار أذهبت ما كنا نخشاه من ضعف عبد الله بن محمد.
وانظر: "تحفة الأشراف" 2/ 267 (2368) و 2/ 490 (3037)
و 2/ 494 (3047) و 2/ 500 (3063)، و"أطراف المسند" 2/ 48 (1575) و 2/ 151 (1974)، و"التلخيص الحبير" 1/ 329 (155)، و"إتحاف المهرة" 3/ 536 (3688) و 3/ 543 (3701) و 3/ 544 (3702).

وقد تدرج لفظة في الحديث المرفوع من كلام الصحابي بسبب
الاختصار، كما حصل لسفيان بن عيينة، وحينذاك لا يظهر للناظر أول وهلة أن ذلك إدراج، بل يظهر له الخلل في الرواية دون التفصيل بأن ذلك مدرج، مثل هذا كثير لا نجده عند المحدثين، وقد صنف في المصنفات التي عنت بالإدراج، أو أنهم لا يذكرون ذلك في المدرج، مثاله ما روى سفيان ابن عيينة، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة(3)، عن أبي--------------------------------------------
(1) وبالنظر إلى صحة هذا الإسناد، ورواية الجماعة عن محمد بن المنكدر فإنَّ ادعاء وجود انقطاع في السند لا يمكن الجزم به.
(2) وهو في " التقريب " (3592): «صدوق في حديثه لين».
(3) ورد في " إتحاف المهرة " 10/ 397 (13020): «عمارة بن أبي زرعة» ولعله هكذا في النسخة التي اعتمدها الحافظ رحمه الله، ولهذا ذكره بين علي بن رباح، وعمران بن حصين، عن ابن مسعود، ولم أعثر على ترجمة له، علماً أنَّه أورده في 10/ 546 و 550: «عمارة، عن أبي زرعة».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)

هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا عدوى ولا طيرة، جرب بعير فأجرب مئة، ومن أعدى الأول».
أخرجه: الحميدي (1117)، والطحاوي في " شرح المعاني " 4/ 308 وفي ط. العلمية (6917)، وابن حبان (6118) من طريق سفيان به.
هذا حديث ظاهره الصحة إلا أنَّه معلول لا يصح.
فقد أخرجه: أحمد 1/ 440، والترمذي (2143) من طريق عبد الرحمان ابن مهدي.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " 4/ 308 وفي ط. العلمية (6915) من طريق قبيصة.
كلاهما: (ابن مهدي، وقبيصة) عن سفيان الثوري.
وأخرجه: أبو يعلى (5182) من طريق جرير.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " 4/ 307 وفي ط. العلمية (6916) من طريق حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق.
ثلاثتهم: (الثوري، وجرير، وسعيد) عن عمارة، عن أبي زرعة، عن صاحب لنا(1)، عن ابن مسعود رضي الله عنه، به.
هذا السند هو المحفوظ إلاّ أنّ حسان بن إبراهيم(2) قد اختلف عليه في حديثه هذا فرواه هنا برواية موافقة للثقات.
وأخرجه: ابن خزيمة كما في " الذيل " (3128) بتحقيقي فقال عقب ذكره المتن: «حدثناه محمد بن زياد بن عبيد الله، عن حسان بن إبراهيم، عن--------------------------------------------
(1) جاء في رواية حسان بن إبراهيم: «عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وفي رواية ابن مهدي وجرير: «عن صاحب لنا»، وفي رواية قبيصة: «عن رجل».
(2) وهو متكلم فيه، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (279) برواية الدارمي: «ليس به بأس»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 258 (105): «لا بأس به»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (158): «ليس بالقوي»، وقال ابن حجر في " التقريب " (1194): «صدوق يخطئ».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)

سعيد بن مسروق، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن ابن مسعود نحوه»(1). فأسقط الوساطة بين أبي زرعة وابن مسعود. وقد رجح أبو حاتم رواية الثوري على رواية ابن عيينة، فقال في " العلل " لابنه (2291) - عقب رواية ابن عيينة -: «هذا خطأ وهم فيه ابن عيينة، رواه الثوري، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن رجل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
وطريق سفيان بن عيينة معلول بالاختصار، فإن عامة الروايات التي جاءت تنقل محاورة وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب الإبل، وقوله في رواية ابن عيينة: «جرب بعير فأجرب مئة» هذا القول إنما هو من صاحب الإبل كما بينته بقية الروايات، وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وقد روي هذا عن أبي زرعة، عن أبي هريرة من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 2/ 327، وأبو يعلى (6112)، والطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي " الخبر (8)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 308 في ط. العلمية (6914)، وابن خزيمة كما في " الذيل " (3129) بتحقيقي، وابن حبان (6119)، والطبراني في " الأوسط " (6766) في كلتا الطبعتين، والخطيب في " تاريخ بغداد " 11/ 168 وفي ط. الغرب 12/ 496، والبغوي (3249)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 5/ 205 من طريق عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وهذا قال عنه أبو حاتم في " العلل " لابنه (2313): «خالف ابن شبرمة ابن أخيه، عمارة بن القعقاع، فقال: عن أبي زرعة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه».
أقول: كأني بأبي حاتم لا يصحح حديث عمارة، إلا عن ابن مسعود.
أما حديث أبي هريرة فإنه صحيح من غير هذه الطرق التي قدمناها.
فأخرجه: أحمد 2/ 267، والبخاري 7/ 166 (5717) و 7/ 181--------------------------------------------
(1) هذا هو منهج ابن خزيمة في الأحاديث الضعيفة التي ليست على شرط كتابه يسوق المتن، ثم يذكر السند عقب المتن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)

(5773)، ومسلم 7/ 30 (2220) (101) و 7/ 31 (2220) (102) و (103) و 7/ 31 (2221) (104) و (105)، والنسائي في "الكبرى " (7591) ط. العلمية و (4547) ط. الرسالة، والطحاوي في "شرح المعاني " 4/ 309 و 312 وفي ط. العلمية (6914) و (6944) و (6945) وفي " شرح المشكل "، له (2891) وفي (تحفة الأخيار) (5699)، وابن حبان (6116)، والبيهقي 7/ 216 من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
بقي من الطرق المتقدمة بيان المبهم الذي جاء في الطريق إلى ابن مسعود. وفي ذلك يقول العلاّمة الألباني في " الصحيحة " (1152): «ولعل هذا الرجل الذي لم يسم من أصحابه هو أبو هريرة كما في الرواية الأولى، وعليه فأبو زرعة يروي الحديث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم تارة بدون واسطة، وأخرى عنه عن ابن مسعود».
أقول: يدل على ذلك رواية ابن عيينة التي صرح فيها باسم أبي هريرة إلا أن ابن عيينة قصر بإسناده فأسقط من السند ذكر ابن مسعود، والله أعلم.
وانظر: " إتحاف المهرة " 10/ 546 (13395).
وروي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (26801)، وأحمد 1/ 269 و 328، وابن ماجه (3539)، وأبو يعلى (2333)، والطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي " الخبر (29) و (30)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 307 وفي ط. العلمية (6912)، وابن حبان (6117)، والطبراني في " الكبير " (11764) من طرق عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر».
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف رواية سماك، عن عكرمة وقد تقدم بيان ضعفها في غير موضع من كتابي هذا.
على أن سماكاً توبع.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)

فقد أخرجه: الطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي " الخبر (31)، والطبراني في " الكبير" (11605) من طريق حسين بن عيسى الحنفي، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: «لا عدوى» فقال أعرابي: يا رسول الله، إن الناقة الجرباء لتدخل في الأَيْنُقِ فيجربن جميعاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن أعدى الأول».
غير أن هذه المتابعة لا تصح، فالحسين قال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " 3/ 67 (269): «ليس بالقوي، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة»، ونقل عن أبي زرعة قوله: «الحسين بن عيسى منكر الحديث»، وقال البخاري فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1/ 545 (2039): «مجهول وحديثه منكر»، وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (1341): «ضعيف». فيضاف على حاله ضعف روايته عن الحكم بن أبان، كما حققه أبو حاتم.
وللحديث متابعة أخرى.
فأخرجه: الطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي " الخبر (32) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وهذه المتابعة ليست بأفضل من سابقتها، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وكذلك تقدمت ترجمته مراراً، وقال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (7717): «ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعياً».
وانظر: " تحفة الأشراف" 4/ 584 (6126)، و "إتحاف المهرة " 7/ 624 (8616)، و" أطراف المسند " 3/ 206 (3696)، و "المسند الجامع" 9/ 355 (6722).
وروي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1130)، وابن السكن كما في " الإصابة " 3/ 356 (5177) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله النجراني، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)

عميرة المزني، قال: خمس حفظتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا صفر، ولا هامة، ولا عدوى .. ».
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف سويد، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 339 (2629) عن أحمد أنَّه قال فيه: «متروك الحديث»، ونقل عن يحيى أنَّه قال فيه: «ليس بشيء» وفي رواية: «ضعيف». وبيّن الحافظ ابن حجر حاله فقال في "التقريب" (2692): «ضعيف».
وروي من طريق آخر.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (26800)، ومن طريقه ابن ماجه (86) … و (3540)، وأحمد 2/ 24، والطبراني في " الأوسط " (7684) في كلتا الطبعتين، والمزي في " تهذيب الكمال " 2/ 329 (1568)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 67/ 229 من طريق وكيع، عن يحيى بن أبي حية - أبي جناب الكلبي - عن أبيه، عن ابن عمر(1)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة».
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن أبي حية، قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (7537): «ضعفوه لكثرة تدليسه». وأبوه ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 336 (195)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" 9/ 418 (1636)، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/ 328 (1568)، وابن حجر في " تهذيب التهذيب " 12/ 72 ولم يذكره أحد بجرح ولا تعديل. وذكره الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 519 (10139) وقال: «لا يعرف».
وذكره الحافظ ابن حجر في " التقريب " في ترجمتين، فقال في " الأولى " (1604): «مقبول من الثالثة»، وقال في الثانية عقب (8070): «مجهول من الثالثة»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 591.
وانظر: " تحفة الأشراف " 5/ 654 (8580).
على أن الحديث روي عن ابن عمر من طرق صحيحة.--------------------------------------------
(1) في " تاريخ دمشق ": «ابن مسعود» والتصويب من مصادر التخريج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)

فأخرجه: أحمد 2/ 153، والبخاري 7/ 174 (5753)، ومسلم 7/ 34 (2225) (116)، والنسائي في " الكبرى " (9277) و (9278) ط. العلمية و (9232) و (9233) ط. الرسالة من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم(1)، عن عبد الله بن عمر، بنحوه(2).
وروي من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد 2/ 222 قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رقية، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا حسد، والعين حق».
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد، وقد تقدمت ترجمته
وفي متنه زيادة: «ولا حسد والعين حق» وهذه لم ترد في الطرق التي قدمناها.
ولم أقف على متابع لرشدين أو لمن فوقه في روايته لهذا الحديث، فيكون متنه منكراً.
وانظر: " إتحاف المهرة " 9/ 633 (12096)، و " أطراف المسند " 4/ 96 (5371).
وروي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: الشاشي (154) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت سعداً عن الطيرة فغضب وانتهرني، وقال: من حدثك؟ فكرهت أن أحدثه من حدثني، قال سعد: سمعت رسول الله(3) صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا عدوى، ولا هامة، ولا طيرة، إن تكون الطيرة في شيء فهو في--------------------------------------------
(1) جاء عند مسلم والنسائي في روايته الثانية مقروناً مع أخيه حمزة بن عبد الله بن عمر.
(2) وللحديث طرق أخرى كثيرة جداً انظر تمام تخريجها " تحفة الأشراف " 5/ 65 (6699)
و 5/ 166 - 167 (6982).
(3) لم ترد في المطبوع.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)

الفرس والمرأة والدار، وإذا سمعتم بالطاعون بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه».
وهذا السند ظاهره الصحة غير أن يزيد بن هارون أسقط من إسناده الحضرمي بن لاحق، قال الدارقطني في " العلل " 4/ 370 (636) مجيباً عمن سأله عن هذا الحديث: «هو حديث يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه، فرواه يزيد بن هارون، عن هشام، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، وخالفه معاذ بن هشام، ومحمد بن أبي عدي، فروياه عن هشام، عن يحيى، عن الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، وهو الصواب».
أقول: أما الرواية التي ذكرها الدارقطني:
فهي ما أخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 314 وفي ط. العلمية (6908) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (1745) وفي (تحفة الأخيار) (4774) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (267)، والطبري في " تهذيب الآثار " (مسند علي) الخبر (17) و (17 م)، وابن خزيمة كما في " الذيل " (3122) بتحقيقي من طرق عن هشام الدستوائي.
وأخرجه: أبو يعلى (798)، والشاشي (153) من طريق أبي عامر العقدي.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1744) وفي (تحفة الأخيار) (4775) من طريق أبان بن يزيد العطار.
وأخرجه: أحمد 1/ 180 من طريق إسماعيل بن علية.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (266) من طريق ابن أبي عدي.
وأخرجه: ابن حبان (6127) من طريق عيسى بن يونس.
وأخرجه: الشاشي (153) من طريق وهب بن جرير وعبد الصمد بن عبد الوارث وحفص بن عمر.
عشرتهم: (يحيى، ومعاذ، وأبو عامر، وأبان، وإسماعيل، وابن أبي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)

عدي، ويونس، ووهب، وعبد الصمد، وحفص) عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وأنس، والسائب بن يزيد، وجابر، وأبي أمامة. وعامتها صحيحة.
ومما أخطأ فيه الراوي بسبب الاختصار ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ، قال: سألتُ الأسودَ بنَ يزيد عما حدثتْ عائشةُ رضي الله عنها عنْ صلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالت: كانَ ينامُ أوَّل الليلِ، ويحيي آخره، وإن كانتْ لهُ حاجةٌ إلى أهله قَضى حاجتَه، ولم يمسَّ ماءً حتَّى ينامَ.
أخرجه: أبو حنيفة في "المسند": 157 و 158، وأبو يوسف في "الآثار ": 25، ومحمد بن الحسن في "الآثار" (46)، وعبد الرزاق (1082)، وابن الجعد (2657) ط. الفلاح و (2563) ط. العلمية، وابن أبي شيبة (687)، وإسحاق بن راهويه (1515) و (1516) و (1517) و (1518)، وأحمد 6/ 43 و 102 و 107 و 146 و 214، ومسلم في "التمييز" (40)، وأبو داود (228)، وابن ماجه (581) و (582) و (583)، والنسائي في " الكبرى " (9052) و (9053) و (9054) ط. العلمية و (9003) و (9004) و (9005) ط. الرسالة، وأبو يعلى (4729)، وابن المنذر في "الأوسط" (605)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 124 - 125 وفي ط. العلمية (731) - (736)، والطبراني في "الأوسط" (7589) كلتا الطبعتين، وابن عدي في "الكامل" 8/ 152، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (129) و (131) و (668)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث": 125 ط. العلمية و (310) و (311) ط. ابن حزم، وأبو نعيم في "مستخرجه" (1680)، وابن حزم في "المحلى" 2/ 140، والبيهقي 1/ 201 - 202، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 187 - 188، والبغوي (268) و (945)، والذهبي في "السير" 12/ 483 و 20/ 493

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)

من طرق عن أبي(1) إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسناد متصل بثقات مما يوهم الناظر إليه أول وهلة أنه صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم كالدارقطني وابن حزم والبيهقي(2) إلى تصحيح هذا الحديث.
فقال الدارقطني في "العلل" كما في " التلخيص الحبير " 1/ 379 (187): «يشبه أن يكون الخبران صحيحين، قاله بعض أهل العلم»(3)، وقال ابن حزم فيما نقله عنه ابن القيم في "حاشيته" 1/ 119: «نظرنا في حديث أبي إسحاق فوجدناه ثابتاً صحيحاً تقومُ بهِ الحجة … »، وقال البيهقي 1/ 202: «وحديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية، وذلك أنَّ أبا إسحاق بيّن سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إذا بيّن سماعه ممن روى عنه، وكان ثقة فلا وجه لرده».
قلت: أما كلام الدارقطني وابن حزم، فسيأتي التعليق عليه، وأما كلام البيهقي فلا يُفهم منه تصحيح لهذا الحديث فقوله رحمه الله: «صحيح من جهة الرواية» عنى بذلك أنَّ تحمل الإسناد صحيح، ودليل ذلك أنَّه بعد بيّن سبب هذا التصحيح فقال: «وذلك أن أبا إسحاق بيّن سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية … الخ» فالبيهقي لم يصحح هذا الحديث، وإنما بيّن أنَّ أبا إسحاق صرّح بالسماع من الأسود، فانتفت شبهة تدليسه، ولا يخفى أنَّ أبا إسحاق ثقة(4)، وعلى ثقته فالبيهقي لم يصحح له هذا الحديث، ثم إنَّ البيهقي نفسه قال 1/ 202: «الحفّاظ طعنوا في هذه اللفظة - يعني: ولم يمس ماءً .. » فالذي ذهب إلى أنَّ البيهقي صحح هذا الحديث، سيكون تأويله هذا متناقضاً مع البيهقي نفسه، ومع كبار أهل العلم الذين ردوا هذه اللفظة من جهة أخرى.--------------------------------------------
(1) عند ابن حزم جاءت: «ابن» وهو تحريف.
(2) وما ينسب إلى البيهقي من تصحيح الحديث سيأتي الكلام عنه إن شاء الله.
(3) يعني: هذا الحديث وحديث إبراهيم النخعي الذي سيأتي تخريجه.
(4) " التقريب " (5065).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)

كما أنَّ غير واحد من أهل العلم قد تكلم على هذا الحديث، فنقل ابن ماجه عقب (583) عن سفيان -وهو الثوري- أنَّه قال: «فذكرت الحديث يوماً فقال لي إسماعيل-وهو ابن أبي خالد-: يا فتى يشد(1) هذا الحديث
بشيء»، ونقل ابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 187 عن سفيان الثوري أنه قال: «وهذا الحديث خطأ، ونحن نقول به»، ونقل ابن أبي حاتم في "العلل" (115) عن أبيه أنه قال: «سمعت نصر بن علي، يقول: قال أبي: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام جنباً، ولكني أتقيه»، وقال أبو داود عقب (228): حدثنا الحسن بن علي الواسطي، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول: «هذا الحديث وهم يعني: حديث أبي إسحاق»، ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" 1/ 378 (187) عن الإمام أحمد أنه قال: «ليس بصحيح». وقال مسلم في "التمييز" عقب (40): «فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أنَّ النخعي وعبد الرحمان بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق».
ونقل ابن حجر في "النكت الظراف" 11/ 380 عن أبي داود برواية ابن العبد أنه قال: «وهذا الحديث ليس بصحيح»، ونقل عنه في "التلخيص الحبير" 1/ 378 (187) قال: «وهو وهم»، وفي المصدر نفسه عن يزيد بن هارون: «هو خطأ».
وقال الترمذي عقب (119): «وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبةُ والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق».
وقال النسائي بعد أن أخرج جملة من الأحاديث الصحيحة عن السيدة عائشة رضي الله عنها بلفظ متقارب: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أرادَ أنْ ينامَ وهو جنبٌ، توضأ وضوءَه للصلاة. قال - يعني: النسائي -: «خالفهم أبو إسحاق». وقال الأثرم في "علله" كما في "التلخيص الحبير" 1/ 378 (187): «لو لم يخالف أبا--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع بـ (دال) وقد يكون الصواب: «يشذ» يعني: بذال خاصة والمعروف عن إسماعيل بن أبي خالد تضعيفه لهذا الحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)

إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده لكفى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمان بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة، عن عائشة رضي الله عنها».
وقال ابن المنذر في "الأوسط" عقب (605) قال ابن مهدي: «سألت سفيان عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني وقال: «هو وهم» يعني: حديث الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها».
وقد أعله الحاكم بالمعارضة، فقال في "معرفة علوم الحديث": 125 … ط. العلمية، وقبيل (310) ط. ابن حزم بعد أن ذكر جملة أحاديث صحيحة: «وهذه الأخبار يعارضها .. » فذكر حديث أبي إسحاق، وقال أيضاً في: 125 ط. العلمية وبعيد (311) ط. ابن حزم: «فهذه الأسانيد صحيحة كلها، والخبران يعارض أحدهما الآخر، وأخبار المدنيين والكوفيين متفقة على الوضوء، وأخبار أبي إسحاق السبيعي معارضة لها».
وقال البيهقي 1/ 202: «أخرجه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأحمد بن يونس دون قوله: «قبل أن يمس ماء»؛ وذلك لأن الحفّاظ طعنوا في هذه اللفظة، وتوهموها مأخوذة من غير الأسود، وأن أبا إسحاق ربما دلسَ فرأوها من تدليساته واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي، وعبد الرحمان ابن الأسود، عن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق». وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 187: «يقولون: إنَّ الخطأ فيه من قبل أبي إسحاق؛ لأنَّ إبراهيم النخعيَّ روى عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت … » فذكر نحوه.
ونقل ابن القيم في "حاشيته" 1/ 119 عن ابن مفوز(1) معقباً على تصحيح ابن حزم: «وهذا كله تصحيح للخطأ الفاسد بالخطأ البيّن»، وقال فيما نقله عنه ابن حجر في " التلخيص الحبير" 1/ 378 (187): «أجمع المحدّثون على أنه خطأ من أبي إسحاق».--------------------------------------------
(1) الإمام الحافظ الناقد المجود، أبو الحسن طاهر بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي تلميذ أبي عمر بن عبد البر وخصيصه، أكثر عنه وجوّد ت (484 هـ) انظر: " السير "
19/ 88.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)

وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 1/ 148: «وهو غلط عند أئمة الحديث»، وقال في "حاشيته على مختصر سنن أبي داود " 1/ 120: «والصواب ما قاله أئمة الحديث الكبار مثل يزيد بن هارون، ومسلم، والترمذي وغيرهم من أن هذه اللفظة وهم وغلط، والله أعلم».
وحتى تتم الفائدة، ولنفاسة كلام ابن القيم رحمه الله أنقله كاملاً من حاشيته على مختصر سنن أبي داود عقب 1/ 119 - 120: «قال ابن القيم: قال أبو محمد بن حزم: نظرنا في حديث أبي إسحاق فوجدناه ثابتاً صحيحاً تقوم به الحجة، ثم قال: وقد قال قوم: إن زهير بن معاوية روى عن أبي إسحاق هذا الخبر فقال فيه: «وإن نام جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة، قال: فدل ذلك على أن سفيان اختصره أو وهم فيه، ومدعي هذا الخطأ والاختصار في هذا الحديث هو المخطئ، بل نقول: إن رواية زهير عن أبي إسحاق صحيحة، ورواية الثوري ومن تابعه عن أبي إسحاق صحيحة، ولم تكن ليلة واحدة فتحمل روايتهم على التضاد، بل كان يفعل مرة هذا ومرة هذا، قال ابن مفوز(1) وهذا كله تصحيح للخطأ الفاسد بالخطأ البيّن، أما حديث أبي إسحاق من رواية الثوري وغيره فأجمع من تقدم من المحدّثين ومن تأخر منهم، أنه خطأ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه وهو أول حديث أو ثانٍ مما ذكره مسلم في كتاب " التمييز "(2)، له مما حمل من الحديث على الخطأ وذلك أن عبد الرحمان بن يزيد وإبراهيم النخعي - وأين يقع أبو إسحاق من أحدهما فكيف باجتماعهما على مخالفته - رويا الحديث بعينه عن الأسود بن يزيد عن عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة، فحكم الأئمة برواية هذين الفقيهين الجليلين عن الأسود على رواية أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة: أنَّه كان ينام ولا يمس ماء، ثم عضدوا ذلك برواية عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمان وعبد الله بن أبي قيس، عن عائشة وبفتوى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرَ بذلك حين استفتاه. وبعض--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «معوذ» وهو تحريف.
(2) وانظر: " التمييز " (40).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)

المتأخرين من الفقهاء الذين لا يعتبرون الأسانيد، ولا ينظرون الطرق يجمعون بينهما بالتأويل فيقولون: لا يمس ماءً للغسل، ولا يصح هذا، وفقهاء المحدّثين وحفّاظهم على ما أعلمتك، وأما الحديث الذي نسبه إلى رواية زهير، عن أبي إسحاق فقال فيه: «وإن نام جنباً توضأ»، وحكي أن قوماً ادعوا فيه الخطأ والاختصار، ثم صححه(1) هو فإنما عنى بذلك أحمد بن محمد الأزدي، فهو الذي رواه بهذا اللفظ، وهو الذي ادعى فيه الاختصار، وروايته خطأ ودعواه سهو وغفلة، ورواية زهير، عن أبي إسحاق كرواية الثوري وغيره، عن أبي إسحاق في هذا المعنى، وحديث زهير أتم سياقة، وقد روى مسلم(2) الحديث بكماله في كتاب الصلاة وقال فيه: «وإن لم يكن جنباً توضأ للصلاة» وأسقط منه وهم أبي إسحاق وهو قوله: «ثم ينام قبل أن يمس ماء» فأخطأ فيه بعض النقلة فقال: «وإن نام جنبا توضأ للصلاة» فعمد ابن حزم إلى هذا الخطأ الحادث على زهير فصححه، وقد كان صحح خطأ أبي إسحاق القديم فصحح خطأين متضادين وجمع بين غلطين متنافرين».
وقال ابن رجب في "فتح الباري " 1/ 362: «ويرون أنَّ هذا من غلط أبي إسحاق»، وقال أيضاً: «وهذا الحديث مما اتفق أئمة الحديث من السَّلف على إنكاره على أبي إسحاق، منهم: إسماعيل بن أبي خالد، وشعبة، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر الأثرم، والجوزجاني، والترمذي، والدارقطني(3)».
ونقل رحمه الله عن أحمد بن صالح المصري أنَّه قال: «لا يحل أن يروى هذا الحديث»، وقال عقبه: «يعني: أنه خطأ مقطوع به، فلا تحل روايته من دون بيان علته».
وقال أيضاً: «وأما الفقهاء المتأخرون فكثير منهم نظر إلى ثقة رجاله فظن--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «صحيحه» بزيادة الياء، وهو خطأ.
(2) في الصحيح 2/ 167 (739) (129).
(3) بل صححه كما تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)