عمرو، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة: أنَّ فاطمة(1) جاءت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تطلب ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: " [إِنَّا](2) (سمعناه)(3) يقول: ((4) لا أُورَثُ) "(5).
أثر في بَيَانِ الكَلالَة (6)
[46] قال الحافظ أبو بكر البيهقي(7): "أخبرنا أبو عبد الله الحافِظ(8)، حدثنا أبو العبَّاس محمد ابن يعقوب(9)، حدثنا يحيى ابن أبي طالب(10)، أخبرنا--------------------------------------------
(1) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (79) (1/ 98): (رضي الله عنهما).
(2) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 79) (1/ 98) لأن السياق يقتضيه.
(3) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 79) (1/ 98): (سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(4) زادت - هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 79) (1/ 98): (إني).
(5) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 79) (1/ 98)، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم (حديث رقم 1609) (4/ 531 - 532) به مع زيادة في آخره، وقال: "وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر الصديق عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ". وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 54) (ص: 94) به.
(6) الكَلالة: من كلّ، وكلل، وهم: الرّجال الوَرَثة، وقيل: بنو العمّ الأباعد، وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم وَلَدٌ ولا والِد، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كلّ) (ص: 757)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كلل) (2/ 559).
(7) في الأصل: (البيقهي)، ولا يوجد مصدر علمي له، والصواب ما أثبتُّه، فهو مشهور.
(8) هو: محمد بن عبد الله بن محمد.
(9) هو: أبو العبَّاس محمد بن يعقوب بن يوسف السِّنانيّ، المَعْقِليّ، الشيبانيّ، النِّيسَابوريّ، الإمام، المُحدِّث، سكن نيسابور، مات عام 346 هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (59/ 209)، سير أعلام النبلاء الذهبي (3/ 820).
(10) هو: أبو بكر يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزَبْرَقان البغداديُّ، المُحدِّث، مات عام 275 هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (4/ 386)، شذرات الذهب لابن العماد (2/ 332).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم الأَحْوَل(1)، عن الشَّعْبي قال: سُئِل أبو بكر رضي الله عنه عن الكَلالة، فقال: "إني سأقول فيها برأيي، فإنْ يَكُ صوابًا فمن الله، وإِنْ يَكُ خطأً فمني ومن الشيطان، أراه ما خَلَا(2) الولد والوالد".
فلما استُخْلِفَ عُمر(3) قال: "إني لأسْتَحْيِ(4) أَنْ أَرُدَّ شيئًا قَالَهُ أبو بكر رضي الله عنه(5) "(6).
هذا منقطع(7)، لكن قال البَيهقي: "ورويناه أيضاً عن ابن عبَّاس"(8).--------------------------------------------
(1) هو: عاصم بن سليمان البصري.
(2) خلا: من خلا، وخلو، أي انفرد، ويقال: خَلَوت به، ومعه، وإليه، وأخلَيت به: إذا انفردت به، والخِلْو: المنفرد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خلو) (ص: 260)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلا) (1/ 528 - 529).
(3) زادت - هنا - في السُنن الكبرى للبيهقي، كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم 12263) (6/ 366): (رضي الله عنه).
(4) زاد - هنا - في السُنن الكبرى للبيهقي (حديث رقم 12263) (6/ 366): (الله).
(5) زادت في الأصل، غير موجودة في السُنن الكبرى للبيهقي (حديث رقم 12263) (6/ 366).
(6) أخرجه البيهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم 12263) (6/ 366)، وأخرجه الدارمي في سننه -واللفظ له- كتاب الفرائض، باب (الكلالة) (حديث رقم 2968) (2/ 515)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، باب (الكلالة) (حديث رقم 19190) (10/ 304) به، وذكره السيوطي في جامع المسانيد والمراسيل، مسند الشعبي (حديث رقم 3667) (14/ 329) به. وفي إسناد البيهقي: عامر بن شراحيل التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه؛ فقد كان مولدُهُ في إِمْرَةِ عُمر بن الخطاب لستٍ خلَوْنَ منها، وقيل في عام 17 هـ. تهذيب الكمال للمزي (4/ 27)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1264).
(7) الحديث منقطع لأنَّ عامر بن شَراحِيْل التَّابِعيَّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه؛ فقد كان مولدُهُ في إِمْرةِ عُمر بن الخطاب لستٍ خَلَوْن منها، وقيل في عام 17 هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1264).
(8) لم أقف على هذه العبارة عند البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم 12263) (6/ 366)، ولكنني وجدت في نفس الباب أحاديث عدة رويت عن ابن عبَّاس رضي الله عنه في الكلالة. السنن الكبرى للبيهقي (أحاديث رقم 12275، 12276، 12277، 12278).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
أثر في ميراث الجدّ
[47] قال البُخاري: "حدثنا أبو مَعْمَر(1)، حدثنا عبد الوارِث(2)، حدثنا أيوب(3)، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: "أمَّا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، ولكن خُلَّة الإسلام أفضل) أو قال: خير، وإنه أنزله(4) أبًا(5)، أو قال: قضاهُ أبًا"(6). يعني: الجَدّ.
ثم قال البخاري: "ولم يُذكر أنَّ أحدًا خالف أبا بكر في زمانه، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون"(7). هذا لفظه في كتاب الفرائض.--------------------------------------------
(1) أبو مَعْمَر هو: أبو مَعْمَر عبد الله بن عمرو بن أبي الحَجَّاج مَيْسَرة التميميّ، المِنْقَريّ، مولاهم، البَصْريُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، مات عام 224 هـ -. الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 224)، تهذيب الكمال للمزّي (4/ 221)، سيرأعلام النبلاء للذهبي (2/ 1109).
(2) هو: عبد الوارث بن سَعيد.
(3) هو: أيوب السختياني.
(4) أَنْزَلَهُ: من نزل، ووجدت القوم على نزلاتهم: أي منازلهم، ونزيل القوم: أعظمهم حقوقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزل) (ص: 857)، لنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزل) (2/ 732).
(5) أنزله أبًا: أي جعل الجدّ في منزلة الأب، وأعطاه نصيبه من الميراث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (نزل) (2/ 732).
(6) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجد مع الأب والأخوة) (حديث رقم 6241) (3/ 384)، وأخرجه في كتاب المناقب - واللفظ له - باب (34) (حديث رقم 3386) (2/ 254) من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (ذكر البيان بأن أبا بكر كان من أمَنَّ الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله ونفسه) (حديث رقم 6821) (ص: 1183) به، وأخرجه الدارمي في سُننه، كتاب الفرائض، باب (قول أبي بكر في الجد) (حديث رقم 2905) (2/ 509) به.
(7) انظر: صحيح البُخاري، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجد مع الأب والأخوة) (3/ 384) حيث كلام البُخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
وقال في الفضائل: "حدثنا سُليمان بن حَرب(1)، حدثنا حمَّاد بن زيد(2)، عن أيوب، عن عبد الله ابن أبي مُلَيْكَة(3) قال: كَتَبَ أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجَدِّ فقال:
"أمَّا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، أنزله أبًا)، يعني: أبا بكر"(4).
وكذا رواه الإمام أحمد: عن يحيى بن سَعيد، عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُليكة به(5).
وقال أحمد أيضا: "حدثنا مَعْمَر بن سُليمان(6)، حدثنا الحجَّاج(7) عن فُرات--------------------------------------------
(1) هو: أبو أيوب سُليمان بن حرب بن بَجيل الوَاشِحيّ، الأزديّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، سكن مكة، مات بالبصرة في عام 224 هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (7/ 137)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 1007).
(2) هو: أبو إسماعيل حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم الأزدي، الجهضمي، البَصْرِيُّ، الأزرق، كان عُثمانيًا، وكان جدّه من سَبِي سِجستان، مات عام 179 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (3/ 27)، تهذيب الكمال للمزّي (2/ 274)
(3) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ابن أبي مليكة.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه -واللفظ له- كتاب المناقب، باب (34) (حديث رقم 3386) (2/ 254).
(5) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم 16219) (5/ 532).
(6) هو أبو عبد الله مَعْمر بن سُليمان النَّخَعي، الرَّقّيّ، الإمام، المُحدِّث، سكن النَّخَعية باليَمَانيُّة، والرَّقة، مات عام 191 هـ -. التاريخ الكبير للبخاري (7/ 355)، تهذيب الكمال للمزي (7/ 186)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 773).
(7) هو: أبو أرطأة حجاج بن أرطأة بن ثَوْر النَّخَعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، قاضي البصرة، ومفتي الكوفة، وُلِيَ الشُّرَط، مات عام 145 هـ، وقيل: عام 144 هـ، وقيل: عام 147 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (2/ 57)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 345).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
(بن عبد الله)(1)، وهو: فرات القَزَّاز(2)(3)، عن سَعيد بن جُبَيْر(4) قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عُتبة بن مسعود(5) - وكان ابن الزُّبير جعله على القَضاء - إذ(6) جاءَه كتاب من(7) ابن الزبير:
"سَلامٌ عليكَ، أما بعد، فإنك كتبت تسألني(8) عن الجد، وإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) هذه النسبة - ما بين قوسين - موجودة أيضا في مسند أحمد بن حنبل (5/ 529)، ولم أجد ما يثبتها من أنّ والد فرات هو: عبد الله، ووجدت أنّ والده مشهور بكنيته، وهو: أبو عبد الرحمن. التاريخ الكبير للبخاري (7/ 19)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 20)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 343).
(2) في الأصل: (البزَّار)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند عبد الله بن الزبير (حديث رقم 16206) (5/ 529)، والتاريخ الكبير للبخاري (7/ 19)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 343).
(3) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله فرات بن أبي عبد الرَّحْمن التّميميّ، البصريّ، القَزَّاز، المُحدِّث، سكن الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (7/ 19)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 105)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 20)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 343).
(4) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله سعيد بن جُبَيْر بن هشام الأَسَديّ، الوالِبي، مولاهم، الكُوفِيُّ، الإمام، الحافظ، المُقرئ، المُحدّث، المُفَسِّر، قتله الحجاج بن يوسف صبرًا في عام 95 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (4/ 141)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1274).
(5) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عُبيد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهُذَلي، المَدَنيُّ، ويقال: الكُوفِيُّ، الإمام، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، ابن أخي الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، سكن الكوفة، أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم ورآه وهو صغير، مات عام 74 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (60/ 5)، تهذيب الكمال للمزّي (4/ 202).
(6) كذا في الأصل، وهو الصواب لغويًا، وفي مسند أحمد بن حنبل (5/ 529): (إذا)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي في مسند أحمد.
(7) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم 16206) (5/ 529).
(8) في الأصل: (سألني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه، من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 16206) (5/ 529).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
قال: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا دون ربي(1) لاتخذتُ ابن أبي قحافة، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار). و(2) جَعَلَ الجدَّ أبًا، فأحقّ(3) (ما أخذنا به)(4) قول أبي بكر الصديق(5) "(6).
إسنادٌ حسنٌ، وهكذا رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود مثله سواء(7).
حديث الجدّة
[48] قال الإمام مالك بن أنس في الموطأ: "عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرْشة(8)، عن قُبيصة بن ذُؤَيب(9)، أنه قال: جاءت الجدَّة إلى--------------------------------------------
(1) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 16206) (5/ 529): عز وجل.
(2) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 16206) (5/ 529).
(3) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 16206) (5/ 529): (وأحق).
(4) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (5/ 529): (ما أخذناه).
(5) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 16206) (5/ 529): (رضي الله عنه).
(6) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم 16206، 16211، 16219) (5/ 129، 531، 532)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 161 - 162) به.
(7) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أبي بكر الصديق) (حديث رقم 3/ 2383) (ص: 971)، ولفظه: (لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله عزّوجل صاحبكم خليلًا). انتهى.
(8) هو: عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة القُرَشيّ، العامريّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، شيخ ابن شِهَاب الزُّهْري. التاريخ الكبير للبخاري (5/ 59) تهذيب الكمال للمزّي (5/ 102)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 31).
(9) هو: أبو سَعيد، وقيل: أبو إسحاق قُبيصة بن ذُؤَيب بن حَلحَلة الخُزاعيّ، المَدَنيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، التَّابِعيُّ، الوزير، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، من أهل المدينة، سكن دمشق، مات عام 86 هـ، وقيل: عام 87 هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (52/ 168)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1259).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
أبي بكر الصديق رضي الله عنه(1) تسأله عن(2) ميراثها، فقال(3): "مالَكِ في كتابِ الله شيءٌ، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله(4) صلى الله عليه وسلم شيئًا، فارجعي حتى أسألَ النَّاسَ".
فسأل الناس، فقال المُغيرة بن شُعبة(5): "حَضَرْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعطاها السُّدُسَ"، فقال أبو بكر: "هل معك غيرُك؟ ". فقام محمد بن مُسلمة(6) فقال مثل ما قال المغيرة (بن شعبة)(7)، فأنفذه لها أبو بكر(8).
ثم جاءت الجدّة الأخرى إلى عُمر بن الخطاب فسألته(9) ميراثها، فقال(10): "مالكِ في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قُضِيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائدٍ في الفرائِض(11) شيئًا(12)، و (لكن هو ذاك)(13)--------------------------------------------
(1) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (1098) (ص: 290).
(2) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (1098) (ص: 290).
(3) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 290): (لها أبو بكر).
(4) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 290): (رسول).
(5) هو: أبو عيسى، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد المُغيرة بن شُعْبَة بن أبي عامر بن مسعود الثَّقَفِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، التاجر، وُلِيَ إمارة البصرة والكوفة، مات عام 50 هـ، وقيل: عام 51 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (7/ 193) تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (1/ 150)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 971).
(6) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291): (الأنصاري).
(7) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291).
(8) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291): (الصديق).
(9) في الأصل: (فسأله)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291).
(10) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291): (لها).
(11) زادت - هنا - في الأصل: (من)، لا محل لها في السِّياق، وهي غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291).
(12) في الأصل: (شيء)، وهو خطأ نحوي، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291).
(13) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291): (ولكنه ذلك).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
السُّدس فإن اجتمعتا(1) فيه فهو بينكما، وأيتكما خَلَت به فهو لها"(2).
لفظ رواية القَعْنَبَي، وهكذا رواه أصحاب السُّنن من طرقٍ عن مالك به(3).
وقال التِّرمذي: (حسَنٌ صحيحٌ)(4).
وإنما ذكره أصحاب الأطراف(5) في مسند محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة(6)،--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1098) (ص: 291) (اجتمعتما).
(2) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم 1098) (ص: 290 - 291)، وأخرجه أبو داود في سننه - واللفظ له - كتاب الفرائض (حديث رقم 2894) (ص: 674)، وأخرجه الرِمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ما جاء في ميراث الجدة) (حديث رقم 2101) (4/ 648)، وقال: "وهذا أحسن، وأصحّ من حديث ابن عُيينة". وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم 2724) (ص: 410)، وأخرجه أبو يَعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 114) (1/ 69 - 70)، وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (في ميراث الأم والجدة) (حديث رقم 2214) (4/ 464)، وقال: "هذا حديث حسن". وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (حديث رقم 371) (ص: 238).
(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض (حديث رقم 2894) (ص: 674)، وأخرجه التِّرمذي في سننه، كتاب الفرائض، باب (ما جاء في ميراث الجدة) (حديث رقم 2101) (4/ 648)، وأخرجه النَّسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر اسم الرجل الذي أدخل الزُّهْري بينه وبين قُبيصة بن ذؤيب) (حديث رقم 6312) (6/ 113).
(4) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما التِّرمذي فقد قال: "وفي الباب عن بريدة، وهذا أحسن، وأصحّ من حديث ابن عُيينة". سُنن التِّرمذي (حديث رقم 2101) (4/ 648).
(5) الأطراف هي: الكتب التي يذكر فيها مُصنفه طرف كل حديث الذي يدل على بقيته، ثم يذكر أسانيد كل متن من المتون، إما مستوعبًا أو مُقيدًا لها ببعض الكتب، مثل: (تحفة الأشراف) للإمام المزي، ومن أصحاب الأطراف: أبو الحجاج المزي وابن حجر وأبو مسعود الدِّمَشْقِيُّ، وابن عساكر، وأبو العبَّاس البوصيري، والحافِظ العراقي، والحافِظ إبراهيم بن محمد الدِّمَشْقِيُّ، وأبو نُعيم الأصفهاني، وغيرهم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: 86)، فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: 235).
(6) ذكره المزي في تحفة الأشراف في مسند محمد بن مسلمة (حديث رقم 11232) (8/ 39)، وفي مسند المغيرة بن شعبة (حديث رقم 11522) (8/ 193).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
وهو مناسب كما سيأتي - أيضا - إن شاء الله(1). وقد رواه الحافِظ أبو يَعلى في مسند الصديق: عن أبي خثيمة، عن عُثمان بن عُمر(2)، عن مالِك(3)، كما تقدَّم(4). ثم رواه عن القَواريري(5)، عن سُفيان بن عُيينة، عن الزُّهري، عن قُبيصة بن ذُؤيب، لم يذكر بينهما عُثمان بن إسحاق بن خرشة(6).
وهكذا رواه النَّسائي من حديث إسحاق(7) بن راشد(8)، وشعيب بن (أبي حمزة)(9)(10)، وصالح بن كيسان، والأوزاعي(11)، ويونس بن يزيد؛ كلهم--------------------------------------------
(1) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74 أ، 74 ب) (17/ 5136، 5137).
(2) هو: أبو عمر، وأبو محمد، وقيل: أبو عَدِيّ، وقيل: أبو عبد الله عُثمان بن عُمر بن فارس العَبْدِي، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، أَصْلُه من بُخارى، مات عام 209 هـ، وقيل: عام 207 هـ، وقيل: عام 208 هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ، (9/ 212)، تهذيب الكمال للمزّي (5/ 130)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 812).
(3) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 114) (1/ 69 - 70).
(4) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في صفحة سابقة من (مسند الإمام أبي بكر الصديق).
(5) هو: عُبيد الله بن عمر.
(6) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 115) (1/ 70).
(7) زادت - هنا - في الأصل: (و)، لا محل لها في السياق، والصواب ما أثبتَّه من سُنن النَّسائي الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم 6299) (6/ 74).
(8) هو: أبو سُليمان إسحاق بن راشد الجَزري الحَرَّاني، وقيل: الرَّقي، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، وقيل: مولى عمر بن الخطاب، سكن حرَّان، ومات بسجستان في خلافة أبي جعفر المنصور (حكم من عام 136 هـ - 158 هـ). التاريخ الكبير للبخاري (1/ 361)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (4/ 615) (5/ 95 - 96)، تهذيب الكمال للمزي (1/ 185).
(9) ما بين قوسين في الأصل: (حرب)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (6/ 509 - 510)، تحت ترجمة الزُّهْري، (3/ 396) تحت ترجمة شعيب بن أبي حمزة، (3/ 395) تحت ترجمة شعيب بن حرب.
(10) هو: أبو بشر شُعَيْب بن أبي حَمْزَة دينار القُرَشيّ، الأموي، مولاهم، الحِمصيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، الكاتب، المُحدّث، مات عام 163 هـ، وقيل: عام 162 هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (7/ 325)، التاريخ الكبير للبخاري (4/ 189)، تهذيب الكمال للمزّي (3/ 396)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 391).
(11) هو: عبد الرَّحْمن بن عمرو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
عن الزُّهْري، عن قُبيصة بن ذؤيب(1)، وقال صالح عن الزُّهري: "أخبرني قُبيصة"(2).
ثم قال النسائي: "والصَّوابُ حديثُ مالِك، ورواية صالح خطأ؛ لأنَّ الزُّهْري لم يسمع قُبيصة بن ذؤيب"(3).
ثم قد رواه الزُّهري، والنَّسائي من حديث ابن عيينة: عن الزُّهْري، عن رجل(4)، عن قُبيصة(5).
وهذا الرجل هو: (عُثمان بن إسحاق)، المصرَّح به في رواية مالك بن أنس(6) رحمه الله فإنَّ الروايتين(7) أصحّ، والله أعلم.
أثر آخر
[49] قال مالك: "عن يحيى بن سعيد(8)، عن القاسِم بن محمد: أنه كان--------------------------------------------
(1) أخرجه النَّسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم 6308، 6309، 6305، 6306، 6310) (6/ 111 - 112).
(2) أخرجه النسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم 6305) (6/ 111).
(3) كذا قال المؤلف بتصرف، أما النسائي فقد قال: (الزُّهْري لم يسمعه من قُبيصة). سُنن النَّسائي الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم 6309) (6/ 112).
(4) هو: عثمان بن إسحاق بن خرشة. تهذيب الكمال للمزّي، فصل في المبهمات (8/ 511)، والسنن الكبرى للنسائي (حديث رقم 6312) (6/ 113).
(5) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم 6311) (6/ 112).
(6) السُنن الكبرى للنسائي، كتاب الفرائض، باب (ذكر اسم الرجل الذي أَدخل الزُّهْري بينه وبين قبيضة بن ذؤيب) (حديث رقم 6312) (6/ 113).
(7) في الأصل: (رواتين)، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه.
(8) هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاريُّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
يقول: جاءت الجدَّتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعلَ السُّدس للتي من قِبَلِ الأُمّ، فقال له رجلٌ(1) من الأنصارِ: "أما إنك تترك التي لو ماتت - وهو حَيٍّ - كان إياها يَرِثُ". فجعل [أبو بكر](2) السُّدس بينهما(3).
قال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني: " (وهكذا)(4) رواه حماد بن سلمة، وعليّ بن مُسهر، وجماعةٌ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسِم"(5) به(6).
ورواه ابن عيينة، عن يحيى(7)، عن القاسِم: أنَّ جدّتين أَتَنَا أبا بكر رضي الله عنه تطلبان ميراثهما:
أم أم، وأم أب فأعطى الميراث أم الأم، فقال له عبد الرَّحْمن بن سَهل الأَنْصاريُّ(8) - وكان ممن شهد بدرًا، وهوأَحَقّ(9) بني حارِثة - فقال:--------------------------------------------
(1) هو: عبد الرَّحْمن بن سهل بن حارثة. سُنن الدارقطني (حديث رقم 4088) (ص: 675)، العلل للدَّارقُطني (حديث رقم 77) (1/ 83).
(2) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم 1099) (ص: 291).
(3) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (1099) (ص: 291)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين (حديث رقم 12342) (6/ 385)، وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم 4087) (ص: 675) به.
(4) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم 76) (1/ 83).
(5) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث 76) (1/ 83)، حيث كلام الدارقطني.
(6) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم 76) (1/ 83).
(7) هو: يحيى بن سعيد القطَّان.
(8) هو: عبد الرَّحْمن بن عَمرو سَهْل الأَنْصارِيُّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، استعمله الوليد بن عقبة على بعض الصدقات. التاريخ الكبير للبخاري (5/ 199)، تهذيب الكمال للمزّي (4/ 445)، تهذيب التهذيب لابن حجر (5/ 103) (5/ 145 - 146)، الإصابة لابن حجر (2/ 1164).
(9) كذا في الأصل، ولعلها تصحيف لكلمة: (أخو أو أحد). انظر: سُنن الدارقطني، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم 4088) (ص: 675).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
"يا خليفة رسول الله، أعطيتَ التي لو أنها ماتت لم يرثها". قال: فقسَّمه بينهما"(1).
قلت: "وهو مُنقطع؛ فإنَّ القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يُدرك أيام جدّهِ(2)، وقد استَشْهَد به أصحاب الأصُول على صِحَّة القِيَاس(3)، والله أعلم".--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم 4088) (ص: 675) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه كتاب الفرائض، باب (فرض الجدات) (حديث رقم 19084) (10/ 275) به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (فرض الجدة والجدتين) (حديث رقم 12480) (9/ 295) / م ك به، وفي إسناد الدارقطني: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أيام جده أبي بكر الصديق، قال ابن جنيد: "سمعت أبا عبد الرحمن بن الغلابي يقول: " … ، ومات أبو بكر ومحمد ابن سنتين، ولم يلق القاسم بن محمد أباه". وقال الذهبي: "فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّي القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها". ابن جنيد: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الختلي، سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط 1، 1408 هـ - 1988 م (1/ 347)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 83 - 84)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1406).
(2) القاسم بن محمد: قُتِلَ أبوه في عام 36 هـ، وبَقِي يتيمًا في حجر عمته عائشة رضي الله عنها، وقال الذهبي: "فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّيَ القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها". سؤالات ابن الجنيد (1/ 347)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 83 - 84)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1406).
(3) القِيَاس: من مصادر التشريع الإسلامي، ومعناه في اللغة: تقدير شيء بشيء آخر، والقياس اصطلاحًا: إلحاق ما لم يرد فيه نصّ على حكمه في الحكم لاشتراكهما في علَّة ذلك الحكم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: 261 - 262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
أحاديث في النكاح
[حديث في نِكَاحَ الأَيَامي (1)](2)
[50] قال الإمام أحمد في مسند أبي بكر: "حدثنا عبد الرَزَّاق، عن مَعْمر(3)، عن الزُّهري، عن سالم(4)، عن ابن عُمر، عن عُمر قال: تأيَّمَت حفصة بنت عُمر من خُنيس بن حذافة أو حذيفة(5) - شك عبد الرزاق-(6) وكان [من](7) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شُهد بدرًا، فتُوفِيَ بالمدينة(8)،(9) فلقيت عثمان بن عفان، فعرضتُ عليه حفصة فقلت: "إن شئت أنكحتك--------------------------------------------
(1) الأيَامى: من أيم، ومفرده: الأيم، المرأة التي لا زوج لها، وتَأَيَّمت: أي إذا أقامت لا تتزوج. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أيم) (ص: 64)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أيم) (1/ 93).
(2) ما بين معقوفين أثبته تساوقا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.
(3) هو معمر بن راشد.
(4) هو أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المفتي، الحافظ، المُحدّث، مات عام 106 هـ.
تهذيب الكمال للمزّي (3/ 95)، تذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 68)،، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1325).
(5) هو: أبو حُذافة خُنَيْس بن حذافة أو حذيفة بن قيس القُرشيّ، السَهمي، الصَّحابي، من أهل مكة، سكن المدينة، مات عام 2 هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (ص: 337)، الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 300)، أسد الغابة لابن الأثير (2/ 66).
(6) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96): (قال).
(7) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96).
(8) ذكر ابن سعد في الطبقات أنّ خنيس بن حذافة مات على رأس خمسة وعشرين من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وصلّى عليه رسول الله، ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون.
الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 300)، أسد الغابة لابن الأثير (2/ 66).
(9) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96): (قال).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
حفصة". فقال(1): "سأنظر في ذلك"، فلبث لياليَ، فلقيني فقال: "ما أريد أن أتزوج يومي هذا". قال عُمر: فلقيت أبا بكره رضي الله عنه(2) فقلت: "إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عُمر". فلم يرجع إليّ شيئًا، فكنت أَوْجَدَ(3) عليه مني على عُثمان، فلبثتُ لياليَ، فخطبها إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: "لعلك وَجَدْتَ عَلَيَّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ ". قال: قلت: "نعم". قال: "فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتها [عليّ](4) إلا أنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها، ولم أكن لأُفْشِي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها نكحتها(5) "(6).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 74) (1/ 96): (قال).
(2) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96).
(3) أوجد: من وجد أي أغضَبَ، ويقال: إني سائلك فلا تَجِدُ عليّ: أي لا تغضب من سؤالي، وأوجدت: أغضبت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجد) (ص: 907)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجد) (2/ 826).
(4) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96).
(5) في الأصل: (فنكحها)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 74) (1/ 96).
(6) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96)، وأخرجه النَّسائي في سننه - واللفظ له - كتاب النكاح، باب (عرض الرجل ابنته على من يرضى) (حديث رقم 3250) (1/ 514)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم 5) (ص: 38 - 39)، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (رقم 12) (حديث رقم 3704) (2/ 339 - 340) به، وأخرجه أبو يَعلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 116) (1/ 227 - 228) به، وقال الدارقطني في العلل (1/ 3): "وهو حديث صحيح من حديث الزُّهري، رواه عنه جماعة من الثقات فاتفقوا على إسناده .... ورواه معمر بن راشد عن الزُّهري بهذا الإسناد، فجَوَّده، وأسنده". انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
وهكذا رواه النَّسائي: عن إسحاق ابن راهَوَيْه(1)، عن عبد الرزاق به(2).
وتفرَّد بإخراجه البُخاري دون مُسلم، فرواه من طرقٍ عن معمر، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح ابن كيسان، كلهم عن الزُّهْري به(3).
أثر في المنع من نكاح المشركات
[51] قال البخاري: "حدثنا أصبغ(4)، أخبرني ابن وَهْب، عن يونس(5)، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة(6)، عن عائشة:
أن أبا بكر رضي الله عنه انه تزوج امرأةٌ من كَلْب(7) يُقال لها: (أمُّ بكر)(8)، فلما هاجر--------------------------------------------
(1) هو: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الحنظليّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، الفقيه، المفتي، المفسّر، المُحدّث، من أهل خُراسان، سَكن نيسابور، قيل: أن أصله مَرْوَزيّ، وقيل لقب أبيه: راهَوَيْه، مات عام 238 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (1/ 355)، تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (5/ 258)، تهذيب الكمال للمزّي (1/ 175) سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 1275).
(2) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب النكاح، باب (عرض الرجل ابنته على من يرضى) (حديث رقم 3250) (1/ 514).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (رقم 12) (حديث رقم 3704) (2/ 339 - 340) من طريق شعيب عن الزُّهْري، وفي كتاب النكاح، باب (عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير) (حديث رقم 4728) (3/ 17) من طريق صالح بن كيسان عن الزُّهْري، وفي نفس الباب (حديث رقم 4734) (3/ 19) من طريق معمر عن الزُّهري.
(4) هو: أبو عبد الله أَصْبَغ بن الفَرَج بن سَعيد القُرَشيّ الأمويّ المِصريّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مولى عُمر بن عبد العزيز، مات عام 226 هـ، وقيل: عام 220 هـ، أو عام 225 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (2/ 29)، تهذيب الكمال للمزّي (1/ 278)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 1121)، الإصابة لابن حجر (1/ 840).
(5) هو: يونس بن يزيد.
(6) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (هجرة النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم 3628) (2/ 319): (بن الزبير).
(7) كلْب: هم بنو كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
(8) أم بكر: بعد البحث لم أقف على ترجمة لها في المصادر التي بين يديّ، وقد قال ابن حجر في فتح الباري: "لم أقف على اسمها، وكأنه كنيتها المذكورة.". فتح الباري لابن حجر، كتاب مناقب الأنصار (7/ 322).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
أبو بكر طلَّقها، فتزوجها ابن عمِّها(1)، هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة، رَثَى بها كُفَّار قريش [من الوافر]:
"وماذا بالقَلِيبِ(2) قَلِيبِ بَدْرٍ … من الشَّيْزَى(3) تُزيَّنُ بالسَّنَام
وماذا بالقَلِيبِ قَليب بَدْرٍ … من القينات(4) والشَّرْبِ الكرامِ
تُحَيّي(5) بالسَلامَةِ(6) أمُّ بَكْرٍ … وهل لي بعدَ قَوْمِي مِنْ سَلَام
يُحَدِّثُنا الرَّسُولُ بأنْ سَنَحْيا … وكيف حياةُ أضداءٍ(7) وهامِ(8) "(9)--------------------------------------------
(1) هو: أبو بكر شَدَّاد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جَعونة اللَّيثيّ، الشاعر، ويقال له: ابن شعوب، وهي: أمه، خُزاعِية. تهذيب الأسماء للنووي (2/ 175)، الإصابة لابن حجر (1/ 842) (4/ 2169) الكنى، فتح الباري لابن حجر (7/ 322)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: 186).
(2) القَليب: البئر، والقليب ببَدر: بئر رُدِمَ فيها قتلى قريش يوم بدر، وقد ذهبت أي اندثرت. معجم البلدان لياقوت الحموي، مادة (القليب) (4/ 447) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قلب) (2/ 481 - 482)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: 256).
(3) الشِّيزى: من شيز، وهو: شجر يُتَّخذ منه الجِفان، وأراد بالجفان: أربابها الذين كانوا يطعمون فيها، وقُتِلوا ببَدْر، وألقوا فى القَليب، وسَمَّى الجفان: شِيزَى باسم أصلها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (شيز) (1/ 905)، فتح الباري لابن حجر (7/ 323).
(4) القَينات: من قين، وهن: الإماء المُغَنّيات، والقَيْنَة: الأمة غَنَّت أم لم تُغَنِّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قين) (ص: 731)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قين) (2/ 511)، فتح الباري لابن حجر (7/ 323).
(5) كذا في الأصل، وفي صحيح البخاري (حديث رقم 3628) (2/ 319): (تحيينا).
(6) كذا في الأصل وفي صحيح البخاري (حديث رقم 3628) (2/ 319): (السلامة).
(7) أصداء: من صدا، وصدى، وهو: جمع صَّدَى، وهو الذَّكَرُ من البوم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صدى) (ص: 486)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صدا) (2/ 21)، فتح الباري لابن حجر (7/ 323).
(8) هام: من هوم، وهو: جمع هَامَّة: الرأس وهو الصدى أيضا، وقيل: جمجمة الرأس، وهي التي يخرج منها الصدى بزعمهم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هوم) (2/ 919)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هوم) (12/ 624)، فتح الباري لابن حجر، كتاب مناقب الأنَّصار (7/ 323).
(9) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له- كتاب المناقب، باب (هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم 3628) (2/ 319)، وذكره ابن حجر في فتح الباري (حديث رقم 3921) (7/ 321).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
تَفَرَّد بإخراجه البخاري، وقد ذكر هذه القصيدة محمد بن إسحاق في السيرة، فقال: "وقال أبو بكر بن الأسود بن شَعُوب اللَّيثيّ، وهو: شَدَّاد بن الأسود(1) "(2). فزاد فيها أبياتًا(3). قالوا: وكان قد أَسْلَم ثم ارتدَّ"(4).
أثر آخر في النَّهِي عن نكاح المحلِّل
[52] قال الإمام مالك: "عن مِسْوَر بن رِفاعة القُرَظي(5)، عن الزُّبير بن عبد الرَّحْمن بن الزُّبير(6): أنَّ رِفَاعَة بن سَمَوْأَل(7) طلَّق امرأته تميمة بنت وهب(8)--------------------------------------------
(1) هو: ابن عم أم بكر.
(2) لم أقف على هذه العبارة لمحمد بن إسحاق في سيرته المطبوعة، كما ذكر المؤلف، ووجدتها في سيرة ابن هشام (2/ 256)، وعند السهيلي: السهيلي: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1412 هـ (5/ 335).
(3) لم أقف على هذه الزيادة من الأبيات عند ابن إسحاق في سيرته، ووجدتها في السيرة النبوية لابن هشام (2/ 256).
(4) ذكره ابن هشام في السيرة النبوية (2/ 256) من رواية ابن إسحاق، وذكره ابن حجر الباري (7/ 322)، وابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص: 186).
(5) هو: مِسْوَر، وقيل: المسور بن رفاعة بن مالك القُرَضيُّ، المُحدّث، مات عام 138 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (7/ 288) تهذيب الكمال للمزي (7/ 113)، تهذيب التهذيب لابن حجر (8/ 176).
(6) هو: الزُّبير بن عبد الرَّحْمن بن الزُّبير بن باطا القُرَضي، المَدَنيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (3/ 342)، تهذيب الكمال للمزّي، (3/ 15)، تهذيب التهذيب لابن حجر (3/ 141).
(7) هو: رِفَاعة بن السِموَأل القُرَضي، وقيل: رفاعة بن رفاعة القُرَضي، المَدَنِيُّ، الصَّحابي، من بني قُرَيضة، وهو: خال صفية بنت حُيَي أم المؤمنين، زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم، مات عام 138 هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 445)، أسد الغابة لابن الأثير (2/ 138)، الإصابة لابن حجر (1/ 593).
(8) هي: تميمة بنت وهب بن أبي عُبيد القُرَضية، مطلقة رفاعة القُرَضي، وقيل اسمها: سُهيمة، وقيل: عائشة. أسد الغابة لابن الأثير (5/ 388)، تهذيب الأسماء للنووي (2/ 249). الإصابة لابن حجر (4/ 2448).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فَنَكَحَها(1) عبد الرَّحْمن بن الزُّبير(2)، فاعترضَ(3) عنها، فلم يستطع أن يَغْشَاها(4)، ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكِحها - وهو زوجها الأول، الذي كان طلَّقها(5) - فبلغ(6) ذلك رسول(7) الله صلى الله عليه وسلم، فَنَهَاهُ عن تزويجها، وقال: (لا تحلُّ حتى تذوقَ العُسَيْلَة(8) ")(9).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك، كتاب النكاح، باب (نكاح المحلل وما أشبه) (حديث رقم 1126) (ص: 300): (فنكحت).
(2) هو: عبد الرَّحْمن بن الزُّبير ابن باطا، وقيل: باطيا القُرَضي، المدنيُّ، الصَّحابي، من بني قُرَيضة، وقيل اسمه: عبد الرَّحْمن بن زيد بن أمية ابن الأوس، تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القُرَضي. تهذيب الكمال للمزّي (4/ 399)، أسد الغابة لابن الأثير (3/ 213)، الإصابة لابن حجر (2/ 1160 - 1162).
(3) اعترض: من عرض، أي أصابه عارِضٌ من مرض أو غيره منعه عن إتيانها، والعرَض: من أحداث الدهر كالمرض ونحوه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: 631 - 635)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرض) (2/ 185).
(4) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1126) (ص: 300): (يمسها).
(5) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1126) (ص: 300): (طلبها).
(6) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1126) (ص: 300): (فذكر).
(7) كذا ي الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم 1126) (ص: 300): (الرسول).
(8) العُسَيلة: من عسل، وإنما أراد الجِماع، والعسَل في الأصل يُذكّر ويؤنث، وإنما صَغَّرهُ إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحلُّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (عسل) (ص: 646 - 647)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عسل) (2/ 207).
(9) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب النكاح، باب (نكاح المحلل وما أشبه) (حديث رقم 1126) (ص: 300)، وأخرج في مسند الشَّافِعِيُّ، كتاب الطلاق والرجعة (حديث رقم 1438) (2/ 1649) به، وأخرجه النَّسائي في سُننه كتاب الطلاق، باب (إحلال المطلقة ثلاثا أو النكاح الذي يحلها به) (حديث رقم 3416) (2/ 540) من طريق ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: (لا، حتى تذوق العسيلة)، وأخرجه ابن ماجه في سُننه، كتاب النكاح، باب (الرجل يطلق امرأته ثلاثً فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها، أَتَرْجِعُ إلى الأول؟) (حديث رقم 1933) (ص: 286) من طريق ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: (لا حتى يذوق العسيلة)، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسّها) (حديث رقم 4905) (3/ 67)، ولفظه (لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الطلاق، باب (متى تحلّ المبتوتة) (4/ 343): "وقد رواه مالك في الموطأ مُرسلًا". انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
وهكذا الحديث مُخَرَّجٌ في الصحيحين من غير وجه(1)، وفي بعضها: "طَلَّقَها آخر ثلاث تطليقات"(2).
والغَرَضُ هَاهُنا أنَّ عبد الرزاق رَوَاهُ في مُصنفه عن ابن جُرَيْج، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة، عن عائشة. الحديث، وزاد: "فقعدت، ثم جاءته(3) فأخبرته أن قد مسَّها، فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأول، و(4) قال: (اللهم إن كان (إيمانها أن يجعلها)(5) لرفاعة(6)، فلا تُتِّم لها نكاحه مرة أخرى). ثم أتت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في خلافتهما فمنعاها"(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسّها) (حديث رقم 4905) (3/ 67)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، ولفظه: (لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وفي باب (من قال لامرأته: أنت عليّ حرام) (حديث رقم 4860) (ص: 52) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولفظه: (لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب (لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها) (حديث رقم 111/ 1433) (ص: 567 - 568) من طريق الزُّهْري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، ولفظه: (لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وفي نفس الباب (حديث رقم 114/ 1433) (ص: 568)، ولفظه: (لا، حتى يذوق عسيلتها) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (من أجاز طلاق الثلاث) (حديث رقم 4857) (3/ 51) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب (لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها) (حديث رقم 112/ 1433) (ص: 568)، و (حديث رقم 113/ 1433) (ص: 568) كليهما من طريق الزُّهْري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
(3) زادت - هنا - في مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب (ما يحلها لزوجها الأول) (حديث رقم (11133) (6/ 347): (بعد).
(4) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم 11133) (6/ 347): (ثم).
(5) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم 11133) (6/ 347): (إنما بها ليحلها).
(6) هو: رفاعة بن السموأل.
(7) أخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - كتاب الطلاق، باب (ما يحلها لزوجها الأول) (حديث رقم 11133) (6/ 347).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
[كتاب الأشربة](1)
حديث يُذكر في الوليمة أنَّ الساقي يكون آخر القوم شُربا
[53] قال الحافِظ أبو يعلى الموصلي: "حدثنا زهير(2)، حدثنا مُعَلَّى بن منصور(3)، حدثنا ابن أبي زائدة(4)، حدثنا ابن أبي ليلى(5)، حدثنا عبد الرحمن ابن الأصبهاني، عن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه(6) قال: نزَل (رسول الله)(7) صلى الله عليه وسلم منزلًا(8)، فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شَاةً(9)، فحَلبَ ثم قال: (انِطلِق به إلى أمك)، فشربَتْ حتى رَوِيَتْ، ثم جاء بِشَاةٍ أخرى فَحَلِبَ، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم شَرِب (رسول الله صلى الله عليه وسلم(10) "(11).--------------------------------------------
(1) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.
(2) هو: أبو خيثمة زهير بن حرب.
(3) هو: أبو يعلى مُعَلَّى بن منصور الرَّازيّ، التَّابِعيُّ، العَالِم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مات عام 211 هـ، وقيل: في عام 212 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (7/ 178)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 1020).
(4) هو: أبو يحيى زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهَمدانيّ، الوادِعيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام 149 هـ، وقيل: عام 147 هـ، أو عام 148 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (3/ 25)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 231).
(5) هو: محمد بن عبد الرَّحْمن.
(6) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 89) (1/ 64).
(7) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم 89) (1/ 64): (النبي).
(8) مَنْزِلًا: من نزل، وهو: موضع النُّزول، والمنزل أيضًا: الدارُ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزل) (ص: 857)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نزل) (11/ 658)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزل) (2/ 732).
(9) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم 89) (1/ 64): (بشاة).
(10) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يعلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 89) (1/ 64).
(11) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 89) (1/ 64)، وذكره البيهقي في دلائل النبوة، باب (اجتياز رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة وابنها، وما ظهر=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)