واستدلوا أيضًا بالحديث المذكور بعده فيما تقدم من رواية الحسن(1)، وقد تقدم أيضًا الجواب عنه.
واستدلوا أيضًا بما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه(2) عن يحيى بن العلاء عن عبيد الله بن الوليد الرصافي عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت عن داود عن عبادة بن الصامت قال: "طلق جدّي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما اتقى الله جدّك، أما ثلاث فله، وأما تسعمائة وسبع وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله عذّبه وإن شاء غفر له".
وفي رواية(3): "إن أباكم لم يتّق الله فيجعل له مخرجًا، بانت منه بثلاث على غير السنة، وتسعمائة وسبع وتسعون إثم في عنقه".
وأجيب بأن يحيى بن العلاء(4) ضعيف، [وعبيد الله بن الوليد](5) هالك، وإبراهيم بن عبيد الله مجهول(6)، فأيّ حجة في رواية ضعيف عن هالك عن مجهول، ثم والد عبادة بن الصامت لم يدرك الإسلام فكيف بجدّه.--------------------------------------------
(1) برقم (2851) من كتابنا هذا.
(2) في المصنف برقم (11339) بسند ضعيف.
(3) عند ابن عدي في "الكامل" (4/ 1631) والدارقطني في سننه (4/ 20 رقم 53) وقال عقبه: "رواته مجهولون، وضعفاء؛ إلا شيخنا وابن عبد الباقى". اهـ.
وهو أثر ضعيف جدًّا.
(4) يحيى بن العلاء، متروك الحديث رازي، يروي عنه عبد الرزاق قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث، وضعفه ابن معين وجماعة. التاريخ الكبير (8/ 297) والجرح والتعديل (9/ 179) والمجروحين (3/ 115) والميزان (4/ 397) ولسان الميزان (7/ 435) والخلاصة (ص 427).
(5) في سنن الدارقطني (4/ 20 رقم 53): عبد الله بن الوليد الوصافي. وهو تصحيف.
والصواب: (عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي) وهو المثبت من (أ) و (ب) والموافق لمصادر الترجمة: "تهذيب التهذيب" (3/ 30 - 31).
والتقريب رقم الترجمة: (4350).
(6) إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت. قال الدارقطني: ضعيف وقال في موضع آخر: مجهول. لسان الميزان (1/ 223).
وموسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (1/ 41).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 403)
واستدلوا أيضًا بما في حديث ركانة السابق(1): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم استحلفه أنه ما أراد إلا واحدة"، وذلك يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت.
ويجاب بان أثبت ما روي في قصة ركانة أنه طلقها البتة لا ثلاثًا.
وأيضًا قد تقدم في رواية "أنه صلى الله عليه وسلم قال له: أرجعها، بعد أن قال له أنه طلقها ثلاثًا".
وأيضًا قد تقدم فيه من المقال ما لا ينتهض معه للاستدلال.
واستدلّ القائلون بأنه لا يقع من المتعدد إلا واحدة بما وقع في حديث ابن عباس عن ركانة: "أنه طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنًا شديدًا، فسأله النبيّ صلى الله عليه وسلم: كيف طلقتها؟ فقال: ثلاثًا في مجلس واحد، فقال له [النبي](2) صلى الله عليه وسلم: إنما تلك واحدة فارتجعها"، أخرجه أحمد(3) وأبو يعلى(4) وصححه.--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2849) من كتابنا هذا.
(2) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) في المسند (1/ 265).
(4) في المسند (2500).
قلت: وأخرجه البيهقي (7/ 339) كلهم عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس .. فذكره.
قال البيهقي: "وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رَوَوْا عن ابن عباس رضي الله عنهما فُتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة وبالله التوفيق". اهـ.
قلت: داود بن الحصين، ثقة إلا في عكرمة .. "التقريب" رقم (1779).
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (11334) ومن طريقه أبو داود رقم (2196) وعنه البيهقي (7/ 339) والحاكم (2/ 491) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: "طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة … فذكر الحديث. وقال: ثم قال: "راجع امرأتك أم ركانة وإخوته" قال: إني طلقتُها ثلاثًا يا رسول الله، قال: "قد علمتُ، راجعها"، وتلا: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1].
قال الحاكم: صحيح الإسناد. =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 404)
وأجيب عن ذلك بأجوبة:
(منها) أن في إسناده محمد بن إسحاق. وردَّ بأنهم قد احتجوا في غير واحدٍ من الأحكام بمثل هذا الإسناد [وقد رواه أحمد(1) وفيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث](2).
(ومنها) معارضته لفتوى ابن عباس المذكورة في الباب، وردَّ بأنَّ المعتبر روايته لا رأيه.
(ومنها) أن أبا داود رجح: أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما تقدم.
ويمكن أن يكون من روى ثلاثًا حمل البتة على معنى الثلاث، وفيه مخالفة للظاهر.
والحديث نصّ في محلّ النزاع.
واستدلوا أيضًا بحديث ابن عباس المذكور في الباب(3): أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلى آخره.
وقد أجيب عنه بأجوبة:
(منها) ما نقله المصنف(4) رحمه الله في هذا الكتاب بعد إخراجه له ولفظه: وقد اختلف الناس في تأويل هذا الحديث؛ فذهب بعض التابعين إلى ظاهره في--------------------------------------------
= ورده الذهبي بقوله: محمد واهٍ، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإسلام. وقال في "التجريد" (1/ 360 رقم 3829): "وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة". اهـ.
قلت: وهذا الإسناد ضعيف لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه، لكنه توبع كما تقدم عند أحمد وغيره.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن بمجموع الطريقين عن عكرمة.
وانظر: "الإرواء" رقم (2063) وصحيح أبي داود (6/ 398 - 401 رقم 1906).
(1) في المسند (1/ 265).
(2) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب)، بل سقط من كل النسخ المطبوعة من (نيل الأوطار) فليعلم.
(3) تحت رقم (2860) من كتابنا هذا.
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 603 - 604).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 405)
حقِّ من لم يدخل بها، كما دلت عليه رواية أبي داود، وتأوَّله بعضهم على صورة تَكْرِير لفظ الطلاق بأن يقول: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، فإنه يلزمه واحدةً إذا قصدَ التوكيد، وثلاث إذا قصد تكرير الإيقاع، فكان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر على صدقهم وسلامتهم وقصدهم في الغالب، الفضيلة والاختيار لم يظهر فيهم خبٌّ ولا خداع وكان يصدقون في إرادة التوكيد فلما رأى عمر في [زمانه](1) أمورًا ظهرت وأحوالًا تغيرت، وفشا إيقاع الثلاث جملة بلفظ لا يحتمل التأويل ألزمهم الثلاث في صور التكرير إذ صار الغالب عليهم قصدها.
وقد أشار إليه بقوله: "إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة".
وقال أحمد بن حنبل(2): كلُّ أصحاب ابن عباس رووا عنه خلافَ ما قال طاوس: سعيد بن جبير(3) ومجاهد(4) ونافع عن ابن عباس بخلافه.
وقال أبو داود في سننه(5): صار قول ابن عباس فيما حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيِّ عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبانَ، عن محمد بن إياس أن ابْنَ عباسٍ وأبا هريرة وعبدَ الله بن عمرو بن العاص سئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثًا، فكلهم قال: لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره، انتهى كلام المصنف.
وقوله: وتأوّله بعضهم على صورة تكرير لفظ الطلاق … إلخ، هذا البعض الذي أشار إليه هو ابن سريج(6).
وقد ارتضى هذا الجواب القرطبي(7).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (زمنه). والمثبت من المخطوط (أ) ومن مخطوط المنتقى.
(2) المغني (10/ 334).
(3) تقدم برقم (2859) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (2858) من كتابنا هذا.
(5) في سننه (رقم 2198).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (رقم 11071) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 57) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 335).
وهو موقوف صحيح.
(6) كما في الحاوي الكبير (10/ 222).
(7) في "المفهم" (4/ 223).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 406)
وقال النووي(1): إنَّهُ أصحُّ الأجوبة، ولا يخفى أن من جاء بلفظٍ يحتمل التأكيد وادَّعى أنَّه نواه، يصدَّق في دعواه ولو في آخر الدَّهر، فكيف بزمنِ خير القرون ومن يليهم! وإن جاء بلفظ لا يحتمل التأكيد لم يصدّق إذا ادّعى التأكيد من غير فرق بين عصر وعصر.
ويجاب عن كلام أحمد المذكور: بأنَّ المخالفين لطاوس من أصحاب ابن عباس إنما نقلوا عن ابن عباس رأيه، وطاوس نقل عنه روايته فلا مخالفة.
وأما ما قاله ابن المنذر من أنه لا يظنّ بابن عباس أن يحفظ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شيئًا ويفتي بخلافه.
فيجاب عنه بأن الاحتمالات المسوّغة لترك الرواية والعدول إلى الرأي كثيرة.
(منها) النسيان.
(ومنها) قيام دليل عند الراوي لم يبلغنا، ونحن متعبدون بما بلغنا دون ما لم يبلغ.
وبمثل هذا يجاب عن كلام أبي داود المذكور.
ومن الأجوبة عن حديث ابن عباس المذكور ما نقله البيهقي(2) عن الشافعي أنه قال: يشبه أن يكون ابن عباس علم شيئًا نُسِخ.
ويجاب بأن النسخ إن كان بدليل من كتاب أو سنة، فما هو؟ وإن كان بالإجماع، فأين هو؟ على أنه يبعد أن يستمرّ الناس أيام أبي بكر وبعض أيام عمر على أمر منسوخ، وإن كان الناسخ قول عمر المذكور فحاشاه أن ينسخ سنة ثابتة بمحض رأيه، وحاشا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه إلى ذلك.
ومن الأجوبة دعوى الاضطراب كما زعمه القرطبي في المفهم(3)، وهو زعم فاسد لا وجه له.
(ومنها): ما قاله ابن العربي(4): إن هذا حديث مختلف في صحته، فكيف--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (10/ 71).
(2) في "المعرفة" (11/ 38 رقم 14672).
(3) في "المفهم" (4/ 241).
(4) كما في "الفتح" (9/ 364).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 407)
يقدّم على الإجماع؟ ويقال: أين الإجماع الذي جعلته معارضًا للسنة الصحيحة؟.
(ومنها) أنه ليس في سياق حديث ابن عباس أن ذلك كان يبلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يقرّره، والحجة إنما هي في ذلك.
وتعقب بأن قول الصحابة: كنا نفعل كذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم المرفوع على ما هو الراجح. وقد عملتم بمثل هذا في كثير من المسائل الشرعية.
والحاصل: أن القائلين بالتتابع قد استكثروا من الأجوبة على حديث ابن عباس، وكلُّها غير خارجة عن دائرة التعسُّف والحقُّ أحقُّ بالاتباع فإن كانت تلك المحاماة لأجل مذاهب الأسلاف فهي أحقر وأقلُّ من أن تؤثر على السُّنَّة المطهَّرة، وإن كانت لأجل عمر بن الخطاب رحمه الله فأين يقع المسكين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أيُّ مسلم من المسلمين يستحسن عقله وعلمه ترجيح قول صحابي على قول المصطفى.
واحتجَّ القائلون بأنَه لا يقع شيءٌ لا واحدةٌ ولا أكثر منها بقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}(1)، فشرط في وقوع الثالثة أن تكون في حالٍ يصحُّ من الزوج فيها الإمساك، إذ من حقِّ كلِّ مخيرٍ بينهما أن يصحَّ كلُّ واحدٍ منهما، وإذا لم يصحَّ الإمساك إلا بعد المراجعة لم تصحَّ الثالثة إلا بعدها لذلك، وإذا لزم في الثالثة لزم في الثانية، كذا قيل.
وأجيب بمنع كون ذلك يدلُّ على أنه لا يقع الطلاق إلا بعد الرجعة.
ومن الأدلة الدالة على عدم وقوع شيء الأدلة المتقدمة في الطلاق البدعي.
واستدلوا أيضًا بحديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ"(2)، وهذا الطلاق ليس عليه أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: (229).
(2) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (6/ 146) والبخاري في صحيحه رقم (2697) ومسلم رقم (17/ 1718) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 408)
وأجيب بتخصيص هذا العموم بما سبق في أدلة القولين الأوّلين من الحكم بوقوع الطلاق المثلث، لأنا [وإن منعنا](1) وقوع المجموع لم نمنع من وقوع الفرد.
والقائلون بالفرق بين المدخولة وغيرها أعظمُ حجةٍ لهم: حديث ابن عباس، فإن لفظه عند أبي داود(2): "أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة؟ " الحديث، ووجَّهوا ذلك بأنَّ غير المدخول بها تبينُ إذا قال لها زوجها: أنت طالق، فإذا قال: ثلاثًا، لُغِيَ العدد لوقوعه بعد البينونة.
ويجاب بأن التقييد بقبل الدخول لا ينافي صدق الرواية الأخرى الصحيحة على المطلقة بعد الدخول.
وغاية ما في هذه الرواية أنه وقع فيها التنصيص على بعض أفراد مدلول الرواية الصحيحة المذكورة في الباب، وذلك لا يوجب الاختصاص بالبعض الذي وقع التنصيص عليه.
وأجاب القرطبي(3) عن ذلك التوجيه بأنَّ قوله: أنت طالق ثلاثًا كلام متصل غير منفصل، فكيف يصحُّ جعله كلمتين وتعطى كلُّ كلمةٍ حُكْمًا؟ هذا حاصل ما في هذه المسألة من الكلام، وقد جمعت في ذلك رسالة مختصرة(4).
[الباب الرابع] بابُ ما جاءَ في كلامِ الهازلِ والمكرَهِ والسَّكْرَانِ بالطَّلَاقِ وغيرِهِ
20/ 2861 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاث جِدّهُن جِدٌّ--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (وإن معنا).
(2) في سننه رقم (2199) وهو حديث ضعيف وقد تقدم.
(3) في المفهم (4/ 243).
(4) والرسالة بعنوان (بحث في الطلاق الثلاث مجتمعة هل يقع أم لا؟ للشوكاني. وهي ضمن "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني" (7/ 3457 رقم 107) بتحقيقي.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 409)
وَهَزْلُهُنّ جِدّ: النِّكَاحُ، وَالطلاقُ، وَالرّجْعَةُ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النّسائيَّ(1)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم وصححه(2)، وأخرجه الدارقطني(3) وفي إسناده عبد الرحمن بن حبيب بن أَرْدَكَ وهو مختلف فيه. قال النسائي(4): منكر الحديث، ووثقه غيره. قال الحافظ(5): فهو على هذا حسن.
وفي الباب عن فضالة بن عبيد عند الطبراني(6) بلفظ: "ثلاث لا يجوز فيهنّ اللعب: الطلاق، والنكاح، والعتق" وفي إسناده ابن لهيعة.
وعن عبادة بن الصامت عند الحارث بن أسامة في مسنده(7) رفعه بلفظ: "لا يجوز اللعب فيهنّ: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن"، وإسناده منقطع.--------------------------------------------
(1) أبو داود رقم (2194) والترمذي رقم (1184) وابن ماجه رقم (2039) ولم يخرجه أحمد في مسنده.
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (712) والدارقطني في سننه (3/ 256 رقم 45) والحاكم (2/ 198) والبغوي في شرح السنة رقم (2356).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وعبد الرحمن هو ابن حبيب بن أرْدَك المدني.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين.
وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه لين".
وهو حديث حسن.
(2) في المستدرك (2/ 198) وقد تقدم.
(3) في سننه (3/ 256 رقم 45) وقد تقدم.
(4) في "منهج الإمام أبي عبد الرحمن النسائي في الجرح والتعديل وجمع أقواله في الرجال" د. قاسم علي سعد (5/ 2203 رقم الترجمة 113).
وانظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 498) والتقريب رقم (3836).
(5) في "التلخيص" (3/ 424).
(6) في المعجم الكبير (ج 18 رقم 780).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 235) وقال: "فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح". اهـ.
(7) الحديث أخرجه الحارث كما في "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث" (1/ 555 - 556 رقم 503) بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. والانقطاع بين عبادة بن الصامت وعبيد الله بن أبي جعفر، فإن عبيد الله لم يسمع من عبادة بن الصامت.
وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 423): وهذا منقطع.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 410)
وعن أبي ذرٍّ عند عبد الرزاق(1) رفعه: "من طلّق وهو لاعب فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز، ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز"، وفي إسناده انقطاع أيضًا.
وعن عليّ موقوفًا عند عبد الرزاق(2) أيضًا.
وعن عمر موقوفًا عنده(3) أيضًا.
والحديث يدلُّ على أن من تلفظ هازلًا بلفظ نكاحٍ، أو طلاقٍ، أو رجعةٍ، أو عتاق؛ كما في الأحاديث التي ذكرناها وقع منه ذلك.
أما في الطلاق فقد قال بذلك الشافعية(4) والحنفية(5) وغيرهم.
وخالف في ذلك أحمد(6) ومالك(7) فقالا: إنَّه يفتقر اللفظ الصريح إلى--------------------------------------------
(1) في "المصنف" رقم (10249) بسند هالك.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي "متروك"، قاله الحافظ في "التقريب" رقم وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 423): وهو منقطع.
(2) في "المصنف" رقم (10247).
(3) أي عند عبد الرزاق في "المصنف" رقم (10248).
• وفي الباب عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل في الجاهلية يطلّق ثم يراجع، ويقول: كنت لاعبًا .. ويعتق ثم يراجع، ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231]، من طلّق، أو حرر، أو نكح، أو أنكح، فقال: إني كنت لاعبًا؛ فهو جاد.
أخرجه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (4/ 388)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (10245) وابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 105) وسعيد بن منصور رقم (1604، 1605) كلهم من طريق الحسن البصري، عن أبي الدرداء قال: ثلاث اللعب فيهن كالجاد: النكاح، والطلاق والعتاق.
الإسناد صحيح إلى الحسن البصري، لكن رواية الحسن عن أبي الدرداء مرسلة.
• وعن الحسن البصري، مرسلًا - مثل حديث أبي الدرداء المتقدم - أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 106) ورجاله ثقات.
وقال الألباني في "الإرواء" (6/ 228): والذي يتلخص عندي مما سبق أن الحديث حسن بمجموع طريق أبي هريرة التي حسنها الترمذي، وطريق الحسن البصري المرسلة … ". اهـ.
(4) البيان للعمراني (10/ 73).
(5) الاختيار (3/ 166).
(6) المغني (10/ 361).
(7) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 677).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 411)
النية، وبه قال جماعة من الأئمة منهم: الصادق، والباقر، والناصر(1).
واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ}(2)، فدلت على اعتبار العزم والهازل لا عزم منه.
وأجاب صاحب البحر(3) بالجمع بين الآية والحديث فقال: يعتبر العزم في غير الصريح لا في الصريح فلا يعتبر.
والاستدلال بالآية على تلك الدعوى غير صحيح من أصله فلا يحتاج إلى الجمع فإنها نزلت في حقِّ المُولي.
21/ 2862 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا طَلَاقَ، وَلَا عَتاقَ فِي إغْلَاقٍ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَأَبُو دَاوُدَ(5) وَابْنُ مَاجَهْ(6). [حسن لغيره]
22/ 2863 - (وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أنّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله طَهِّرْنِي، قَالَ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ "، قَالَ: مِنَ الزّنا، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَبِهِ جُنُونٌ؟ "، فأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟، فَقَامَ رَجُلٌ [فَاسْتَنْكَهَهُ](7) فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَزَنَيْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 155).
(2) سورة البقرة، الآية: (227).
(3) البحر الزخار (3/ 155).
(4) في المسند (6/ 276).
(5) في سننه رقم (2193).
(6) في سننه رقم (2046).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 198) والبيهقي (7/ 357) و (10/ 61) والدارقطني (4/ 36 رقم 99) وأبو يعلى رقم (4444) ورقم (4570).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (1/ 171 رقم 514) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان، وأعله به المنذري في "مختصر السنن" (3/ 118).
قلت: وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، فزال ما يخشى من تدليسه، وهو لم ينفرد به، فقد تابعه أبو صفوان: عبد الله بن سعيد الأموي عن ثور، به عند الحاكم.
وفي الباب: عن علي، وابن عباس، والحديث بمجموع هذه الشواهد حسن.
وانظر: "الإرواء" رقم (2047).
(7) في المخطوط (ب): (فاستنهكه) وهو تحريف.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 412)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1) وَالتِّرْمِذِيُّ(2) وَصحَّحَهُ. [صحيح]
وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَان طَلَاقٌ. [أثر صحيح]
وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: طَلَاقُ السّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ. [أثر حسن]
وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: فَلَيْسَ بِشَىْءٍ.
وقَالَ عَلِيٌّ: كُلُّ الطَّلاقِ جائِزٌ إلَّا طَلَاقَ المَعْتُوهِ، ذَكَرَهُنَّ البُخارِيُّ فِي صَحِيحِهِ)(3). [أثر صحيح]
23/ 2864 - (وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أن رَجُلًا عَلى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (22/ 1695).
(2) لم أجده من حديث بريدة عند الترمذي.
• بل أخرجه الترمذي في سننه رقم (1428) من حديث أبي هريرة.
وهو حديث ضعيف الإرواء رقم (2042).
(3) البخاري في صحيحه (9/ 388 رقم الباب 11 - مع الفتح) معلقة.
• أثر عثمان: وصله ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 30) وأخرجه البيهقي (7/ 359) من طريق شبابة بن أبي ذئب عن الزهري قال: أتى عمر بن عبد العزيز برجل سكران، فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران، فكان رأي عمر معنا أن يجلده، وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان رضي الله عنه قال: "ليس للمجنون ولا للسكران طلاق"، فقال عمر: كيف تأمروني، وهذا يحدثني عن عثمان رضي الله عنه؟ فجلده ورد إليه امرأته، قال الزهري: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان في السنن: "أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا لمجنون".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وانظر: الإرواء (رقم 2045).
• أثر ابن عباس: وصله ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 48).
ولفظه: "ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق".
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (7/ 358) بلفظ: "ليس لمكره طلاق" بسند حسن.
• أثر ابن عباس الثاني: لم أقف عليه عند أحد.
• أثر علي: وصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 31) والبغوي في الجعديات (1/ 233 رقم 741، 742، 743) والبيهقي (7/ 359) من طريق إبراهيم النخعي عن عابس بن ربيعة عن علي رضي الله عنه … فذكره.
وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 413)
الخَطّابِ تَدَلَّى يَشْتارُ عَسَلًا، فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ فَجَلَسَتْ على الحَبِلِ، [فَقَالَتْ](1): لِيُطَلِّقها ثَلاثًا وَإلا قَطَعَتِ الحَبْلَ، فَذَكّرَها الله وَالْإِسْلَامَ فَأَبَتْ، فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ خَرَجَ إلى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ارْجَعْ إلى أهْلِكَ فَلَيْسَ هَذَا بِطَلاقٍ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ(2) وَأَبُو عُبَيْدٍ القاسِمُ بْنُ سَلَامٍ)(3). [أثر ضعيف]
حديث عائشة أخرجه أيضًا أبو يعلى(4) والحاكم(5) والبيهقي(6) وصححه الحاكم، وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي(7). ورواه البيهقي(8) من طريق ليس هو فيها لكن لم يذكر عائشة. وزاد أبو داود(9) وغيره: "ولا عتاق".
قوله: (في إغلاق) بكسر الهمزة وسكون الغين المعجمة وآخره قاف، فسَّره علماء الغريب بالإكراه، روي ذلك في التلخيص(10) عن ابن قتيبة(11) والخطابي(12) وابن السيد(13) وغيرهم.
وقيل: الجنون، واستبعده المطرزيُّ(14).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (فقالته).
(2) في سننه (1/ 274 - 275) رقم (1128).
(3) في غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (3/ 322).
وانظر: "المحلى" (10/ 202) والبيهقي (7/ 357) وهو منقطع لأن قدامة لم يدرك عمر، فالأثر ضعيف، والله أعلم.
(4) في المسند (4444) وقد تقدم.
(5) في المستدرك (2/ 198) وقد تقدم.
(6) في السنن الكبرى (7/ 357) وقد تقدم.
(7) في "العلل" (1/ 430).
(8) في السنن الكبرى (7/ 357) وقد تقدم.
(9) في السنن رقم (2193) وقد تقدم.
(10) "التلخيص الحبير" (3/ 425).
(11) "أدب الكاتب" (ص 578) وفيه: غلِق: طيش وخفة.
(12) معالم السنن (2/ 642 - مع السنن).
(13) في "الاقتضاب في شرح أدب الكاتب" لابن السيد (أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي النحوي الأندلسي (ت 521 هـ) ص … ذكره الحافظ في "التلخيص" (3/ 425).
(14) كما في "الفتح" (9/ 389): "قال المطرزي: قولهم: إياك والغلق، أي: الضجر والغضب، ورد الفارسي في "مجمع الغرائب" على من قال: الإغلاق الغضب وغلطه في ذلك وقال: إن طلاق الناس غالبًا إنما هو في حال الغضب. وقال ابن المرابط: الإغلاق حرج النفس، وليس كل من وقع له فارق عقله، ولو جاز عدم وقوع طلاق الغضبان لكان لكل أحد أن يقول فيما جناه: كنت غضبانًا". اهـ.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 414)
وقيل: الغضب، وقع ذلك في سنن أبي داود(1)، وفي رواية ابن الأعرابي(2) وكذا فسره أحمد(3)، وردَّه ابن السَّيِّد فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاقٌ؛ لأن أحدًا لا يطلِّق حتى يغضب.
وقال [أبو عبيدة](4): الإغلاق: التضييق.
وقد استدلَّ بهذا الحديث من قال: إنَّه لا يصحُّ طلاق المكره، وبه قال جماعةٌ من أهل العلم، حكي ذلك في البحر(5) عن عليّ(6)، وعمر(7)، وابن عباس(8)، وابن عمر(9)، والزبير (9)،--------------------------------------------
(1) في السنن (2/ 643 بإثر الحديث رقم 2193).
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (3/ 425).
(3) المغني (10/ 351).
(4) كذا في المخطوط (أ)، (ب) وفي "التلخيص" (3/ 425): (أبو عبيد) وكذلك أيضًا في شرح صحيح البخاري لابن بطال (7/ 411).
وانظر: "الغريبين في القرآن والحديث" (4/ 1383 - 1384).
(5) البحر الزخار (3/ 166).
(6) أخرج البيهقي في "المعرفة" (11/ 71 رقم 14800) عن الحسن: أن عليًا قال: لا طلاقَ لمكره. وقد تقدم تحت رقم (22/ 2863) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (23/ 2864) من كتابنا هذا.
(8) تقدم تحت رقم (22/ 2863) من كتابنا هذا.
(9) أخرج الإمام مالك في الموطأ (2/ 587 رقم 78): عن ثابت بن الأحنف: أنَّهُ تزوج أُمّ ولدٍ لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: فدعاني عبدُ اللهِ بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، فجئتهُ، فدخلتُ عليه؛ فإذا سياطٌ موضوعةٌ، وإذا قيدانِ من حديدٍ وعبدانِ له قد أجلسهما، فقال: طلِّقها؛ وإلا فالذي يُحلف به فعلتُ بك كذا وكذا، قال: فقلتُ: هي الطلاقُ ألفًا، قال: فخرجتُ من عندِهِ، فأدركت عبدَ الله بن عمر بطريق مكةَ، فأخبرته بالذي كان من شأني، فتغيظَ عبد الله بن عمر، وقال: ليسَ ذلكَ بطلاق، وإنها لم تحرم عليكَ، فارجع إلى أهلِكَ، قال: فلم تَقرَرني نفسي حتى أتيتُ عبد الله بن الزبير، وهو يومئذٍ بمكة أميرٌ عليها فأخبرتُهُ بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر، قال: فقال لي عبد الله بن الزبير: لم تحرم عليك، فارجع إلى أهلك.
وكتبَ إلى جابر بن الأسود الزُّهري، وهو أمير المدينة، يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن، وأن يخلي بيني وبين أهلي، قال: فقدمتُ المدينة فجهزت صفية - امرأة عبد الله بن عمر - امرأتي حتى أدخلتَها عليَّ بعلم عبد الله بن عمر، ثم دعوتُ عبد الله بن عمر يوم عُرسي لوليمتي فجاءني.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 358) ومعرفة السنن والآثار (5/ 494 رقم 4474 - العلمية). وعبد الرزاق في المصنف من طريقين عن ثابت به بنحوه بسند صحيح.
وخلاصة القول: أن الأثر صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 415)
والحسن البصري(1)، وعطاء(2) ومجاهد(3) وطاوس(4) وشريح (3) والأوزاعي (3)، والحسن (3) بن صالح والقاسمية(5) والناصر (1) والمؤيد (1) بالله، ومالك(6) والشافعي(7).
وحكي أيضًا وقوع طلاق المكره عن النخعي(8)، وابن المسيب، والثوري(9)، وعمر بن عبد العزيز، وأبي حنيفة(10) وأصحابه، والظاهر ما ذهب إليه الأوّلون لما في الباب.
ويؤيد ذلك حديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، أخرجه ابن ماجه(11) وابن حبان(12) والدارقطني(13) والطبراني(14) والحاكم في المستدرك(15) من حديث ابن عباس وحسنه النووي(16)، وقد أطال بالكلام عليه الحافظ(17) في باب شروط الصلاة من التلخيص، فليراجع.--------------------------------------------
(1) أخرج سعيد بن منصور في سننه رقم (1138) عن الحسن أنه كان لا يرى طلاق المكره شيئًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (5/ 49) وعبد الرزاق رقم (11405).
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 49) عن الأوزاعي قال: سألت عطاء عن طلاق المكره فقال: ليس بشئ.
وهو أثر صحيح.
(3) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (10/ 350).
(4) أخرج عبد الرزاق في المصنف رقم (11402) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: "لا يجوز طلاق الكره".
وهو أثر صحيح.
(5) البحر الزخار (3/ 166).
(6) عيون المجالس (3/ 1227 - 1228 رقم 855).
(7) البيان للعمراني (10/ 70 - 71) والمهذب (4/ 279).
(8) موسوعة فقه الإمام النخعي (2/ 703).
(9) موسوعة فقه الإمام الثوري (ص 612).
(10) البناية في شرح الهداية (5/ 25).
وانظر: "البياني للعمراني" (10/ 70 - 71).
(11) في سننه رقم (2045)
(12) في صحيحه رقم (7219).
(13) في سننه (4/ 170 رقم 33).
(14) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11141).
(15) في المستدرك (2/ 198) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي من حديث ابن عباس.
(16) في "الأربعين النووية" رقم (39).
(17) ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 509 - 512) رقم الحديث (45/ 22). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 416)
واحتجّ عطاء بقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}(1) وقال: الشرك أعظم من الطلاق، أخرجه سعيد بن منصور(2) عنه بإسناد صحيح.
قوله: (أبه جنون) لفظ البخاريِّ: "أبِكَ جُنُونٌ"، وهذا طرف من حديث يأتي إن شاء الله تعالى في الحدود(3).
وفيه دليل على أن الإقرار من المجنون لا يصحُّ، وكذلك سائر التصرّفات والإنشاءات، ولا أحفظ في ذلك خلافًا.
قوله: (فقال: أشربَ خمرًا؟)، فيه دليلٌ أيضًا على أن إقرار السكران لا يصحُّ، وكأنَّ المصنف رحمه الله تعالى أقاس طلاق السكران على إقراره.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك، فأخرج ابن أبي شيبة(4) بأسانيد صحيحة--------------------------------------------
= قلت: وانظر: "نصب الراية" (2/ 64 - 66) وإرواء الغليل (1/ 123 - 124) رقم (82)، و"جامع العلوم والحكم" (2/ 361 - 375) رقم (39).
وانظر شواهد الحديث في كتابنا هذا (4/ 453 - 454) فقد تم تخريجها وما قاله العلماء في هذا الحديث.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(1) سورة النحل، الآية: (106).
(2) في سننه رقم (1141).
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 49) عنه بنحوه.
وهو أثر صحيح.
(3) يأتي برقم (3101) من كتابنا هذا.
(4) في "المصنف" (5/ 39).
• عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد، وعكرمة، وعطاء، وطاوس قالوا: ليس بجائز.
وهو أثر صحيح.
• عن يحيى بن سعيد، أن القاسم، وعمر بن عبد العزيز كانا لا يجيزان طلاق السكران.
وهو أثر صحيح.
• قلت: وأخرج سعيد بن منصور رقم (1110) عن يحيى بن سعيد عن عمر بن عبد العزيز أنه أُتي برجل طلق امرأته وهو سكران، فاستحلفه بالله الذي لا إله إلا هو أنه طلَّق وما يعقل فحلف فرد عليه امرأته وضربه الحد.
وهو أثر صحيح.
• وأخرج سعيد بن منصور رقم (1111) عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه قال كما قال عمر بن عبد العزيز.
وهو أثر صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 417)
عدم وقوع طلاق السكران عن أبي الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، والقاسم بن محمد، وعمر بن عبد العزيز.
قال في الفتح(1): وبه قال ربيعة(2) والليث(3) وإسحاق والمزني(4) واختاره الطحاوي(5)، واحتج بأنهم أجمعوا على أن طلاق المعتوه لا يقع، قال: والسكران معتوه بسكره.
وقال بوقوعه طائفة من التابعين كسعيد بن المسيب(6)، والحسن(7)، وإبراهيم(8)، والزهري(9) والشعبي(10) وبه قال الأوزاعي (11) والثوري(11) ومالك(12)--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (9/ 391).
(2) حكاه عنه القاضي عبد الوهاب في عيون المجالس (3/ 1235).
(3) حكاه عنه القاضي عبد الوهاب في المرجع السابق والطحاوي في "المختصر" (2/ 431).
(4) وفي عيون المجالس (3/ 1235 - 1236): "وحكى عن المزني رحمه الله: أنه كان يوقع طلاق السكران وظهاره، حتى رأى السكران قد قاء، وكلب يلحس فاه، والسكران يقول له: يا سيدي قد نعنأت، فرجع عن قوله؛ وقال: لا يجوز أن نحكم بقول مثل هذا". اهـ.
(5) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" (2/ 430 - 431) له.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 37).
عن قتادة عن سعيد بن المسيب، قال: "طلاق السكران جائز".
وهو أثر صحيح.
(7) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 37): عن أيوب عن الحسن ومحمد أنهما قالا: طلاقه جائز ويوجع في ظهره".
وهو أثر صحيح.
(8) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 38).
عن منصور عن إبراهيم قال: طلاقه جائز.
وهو أثر صحيح.
(9) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 38).
عن الأوزاعي عن الزهري قال: إذا طلَّق وأعتق جاز عليه وأقيم عليه الحد.
وهو أثر صحيح.
(10) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 38).
عن عبد العزيز عن الشعبي قال: "يجوز طلاقه والحد في ظهره".
(11) حكاه عنهما ابن قدامة في "المغني" (10/ 346).
(12) عيون المجالس (3/ 1234) والتهذيب في اختصار المدونة (2/ 359).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 418)
وأبو حنيفة(1)، وعن الشافعي(2) قولان: المصحح منهما وقوعه والخلاف عند الحنابلة(3).
وقد حكي القول بالوقوع في البحر(4): عن عليّ، وابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، والضحاك، وسليمان بن يسار، وزيد بن عليّ، والهادي والمؤيد بالله.
وحكي القول(5) بعدم الوقوع عن عثمان، وجابر بن زيد، ورواية عن ابن عباس والناصر وأبي طالب والبتي وداود.
احتج القائلون بالوقوع بقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}(6)، ونهيهم حال السكر عن قربان الصلاة يقتضي عدم زوال التكليف، وكل مكلف يصحّ منه الطلاق وغيره من العقود والإنشاءات.
وأجيب بأن النهي في الآية المذكورة إنما هو عن أصل السكر الذي يلزم منه قربان الصلاة كذلك.
وقيل: إنه نهي للثمل الذي يعقل الخطاب، وأيضًا قوله في آخر الآية: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} (6)، دليل على أن السكران يقول ما لا يعلم، ومن كان كذلك فكيف يكون مكلفًا وهو غير فاهم، والفهم شرط التكليف كما تقرّر في الأصول.
احتجوا ثانيًا بأنه عاص بفعله فلا يزول عنه الخطاب بالسكر ولا الإثم؛ لأنه يؤمر بقضاء الصلوات وغيرها مما وجب عليه قبل وقوعه في السكر.
وأجاب الطحاوي(7) بأنها لا تختلف أحكام فاقد العقل بين أن يكون ذهاب عقله بسبب من جهته أو من جهة غيره، إذ لا فرق بين من عجز عن القيام في--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (5/ 26). وانظر: بدائع الصنائع (3/ 99).
(2) البيان للعمراني (10/ 69).
(3) المغني (10/ 346 - 347).
(4) البحر الزخار (3/ 166).
(5) أي المهدي في البحر الزخار (3/ 166). وانظر: المحلى (10/ 209 - 210) والمصنف لابن أبي شيبة (5/ 37 - 38).
(6) سورة النساء، الآية: (43).
(7) في "مختصر اختلاف العلماء" له (2/ 431).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 419)
الصلاة بسبب من قبل الله أو من قبل نفسه كمن كسر رجل نفسه، فإنه يسقط عنه فرض القيام.
وتعقب بأن القيام انتقل إلى بدل وهو القعود فافترقا.
وأجاب ابن المنذر(1) عن الاحتجاج بقضاء الصلوات بأن النائم يجب عليه قضاء الصلاة، ولا يقع طلاقه لأنه غير مكلف حال نومه بلا نزاع.
واحتجوا ثالثًا بأن ربط الأحكام بأسبابها أصلٌ من الأصول المأنوسة في الشريعة، والتطليق سببٌ للطلاق، فينبغي ترتيبه عليه، وربطه به، وعدم الاعتداد بالسكر كما في الجنايات.
وأجيب بالاستفسار عن السبب للطلاق: هل هو إيقاع لفظه مطلقًا؟ لزمَكُم أن يقع من المجنون والنائم والسكران الذي لم يعص بسكره إذا وقع من أحدهم لفظ الطلاق، وإن قلتم: إنه إيقاع اللفظ من العاقل الذي يفهم ما يقول، فالسكران غير عاقل ولا فاهم فلا يكون إيقاع لفظ الطلاق منه سببًا.
واحتجوا رابعًا بأنَّ الصحابة رضي الله عنهم جعلوه كالصَّاحي.
ويجاب بأنَّ ذلك محل خلافٍ بين الصحابة كما بينا ذلك في أوَّل الكلام وكما ذكره المصنف عن عثمان وابن عباس، فلا يكون قول بعضهم حجة علينا كما لا يكون حجة على بعضهم بعضًا.
واحتجوا خامسًا بأنَّ عدم وقوع الطلاق من السكران مخالف للمقاصد الشرعية، لأنه إذا فعل حرامًا واحدًا لزمه حكمه، فإذا تضاعف جرمه بالسُّكر وفعل المحرَّم الآخر سقط عنه الحكم؛ مثلًا: لو أنه ارتدَّ بغير سكر لزمه حكم الرِّدَّةِ، فإذا جمع بين السكر والرِّدَّةِ لم يلزمه حكم الردة لأجل السكر.
ويجاب بأنا لم نسقط عنه حكم المعصية الواقعة منه حال السكر لنفس فعله للمحرَّم الآخر وهو السكر، فإن ذلك مما لا يقول به عاقل، وإنما أسقطنا حكم المعصية لعدم مناط التكليف وهو العقل.
وبيان ذلك: أنَّه لو شرب الخمر ولم يزل عقله كان حكمه حكم الصاحي، فلم يكن فعله لمعصية الشرب هو المسقط.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 391).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 420)
ومن الأدلَّة الدالة على عدم الوقوع: ما في صحيح البخاري(1) وغيره أن حمزة سكر وقال للنبيّ صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه هو وعليٌّ: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ في قصة مشهورة، فتركه صلى الله عليه وسلم وخرج ولم يلزمه حكم تلك الكلمة مع أنه لو قالها غير سكران لكان كفرًا كما قال ابن القيم.
وأجيب: بأنَّ الخمر كانت إذ ذاك مباحةً، والخلاف إنما هو بعد تحريمها.
وحكى الحافظ في الفتح(2) عن ابن بطال(3) أنه قال: الأصل في السكران العقل، والسكر شيء طرأ على عقله، فمهما وقع منه من كلام مفهوم فهو محمول على الأصل حتى يثبت فقدان عقله، اهـ.
والحاصل أن السكران الذي لا يعقل لا حكم لطلاقه لعدم المناط الذي تدور عليه الأحكام، وقد عين الشارع عقوبته فليس لنا أن نجاوزها برأينا ونقول: يقع طلاقه عقوبةً له فيجمع له بين غرمين.
لا يقال: إن ألفاظ الطلاق ليست من الأحكام التكليفية بل من الأحكام الوضعية، وأحكام الوضع لا يشترط فيها التكليف.
لأنا نقول: الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية.
وأيضًا السبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالإتفاق، وإلا لزم وقوع طلاق المجنون.
قوله: (وقال عثمان … إلخ) علقه البخاري(4) ووصله ابن أبي شيبة(5).
قوله: (وقال ابن عباس … إلخ) وصله ابن أبي شيبة(6) أيضًا وسعيد بن منصور(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4003) ومسلم رقم (2/ 1979).
(2) الفتح (9/ 391).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 414).
(4) في صحيحه (9/ 388 رقم الباب 11 - مع الفتح) معلقًا.
(5) في المصنف (5/ 30).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 359).
وهو أثر صحيح.
وقد تقدم تحت رقم (22/ 2863) من كتابنا هذا.
(6) في "المصنف" (5/ 48).
(7) في السنن رقم (1143). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 421)
وأثر عليّ وصله البغوي في الجَعْديات(1) وسعيد بن منصور(2).
وقد ساق البخاري في صحيحه أثارًا عن جماعة من الصحابة والتابعين.
وأثر عمر بن الخطاب(3) في قصة الرجل الذي تدلى ليشتار عسلًا إسناده منقطع، لأن الراوي له عن عمر عبد الملك بن قدامة بن محمد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي عن أبيه قدامة، وقدامة لم يدرك عمر.
وقد روي ما يعارضها، أخرج العقيلي(4) من حديث صفوان بن عمران الطائي: "أن امرأةً أخذت المدية ووضعتها على نحر زوجها، وقالت: إن لم تطلقني نحرتك بهذه، فطلقها، ثم استقال النبيَّ صلى الله عليه وسلم الطلاق، فقال صلى الله عليه وسلم: لا قيلولة في الطلاق". وقد تفرّد به صفوان وحمله بعضهم على من نوى الطلاق.
[الباب الخامس] باب ما جاءَ في طلاق العبد
24/ 2865 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أتى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ الله سَيِّدي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يُفَرّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعَدَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المِنْبَرَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النّاسُ، ما بالُ أَحَدِكُمْ يُزَوّجُ عَبْدَهُ أمَتَهُ، ثُمَّ يُرِيدُ أن يفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إنَّمَا--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى (7/ 358).
وهو أثر حسن.
وقد تقدم تحت رقم (22/ 2863) من كتابنا هذا.
(1) في الجعديات (1/ 233 رقم 741 و 742 و 743).
(2) في سننه رقم (1113).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 359).
وهو أثر صحيح.
تقدم تحت رقم (22/ 2863) من كتابنا هذا.
(3) تقدم تخريجه والكلام عليه برقم (23/ 2864) من كتابنا هذا.
وهو أثر ضعيف.
(4) أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 211 رقم الترجمة 745).
وهو حديث منكر.
وقد استنكره العقيلي والبخاري كما في "الميزان" (2/ 316).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 422)