Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه أبو داود في المراسيل(1) عن ابن شهاب قال: "قرأت في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم".
ورواه النسائي(2) وابن حبان(3) والحاكم(4) والبيهقي(5) موصولًا مطوّلًا، من حديث الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، وفرّقه الدارمي(6) في مسنده عن الحكم مقطعًا.
قال الحافظ(7): وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث، فقال أبو داود في المراسيل(8): قد أُسنِدَ هذا الحديث ولا يصحُّ، والذي في إسناده سليمانُ بن داود وهم، إنما هو سليمان بن أرقم.
وقال(9) في موضع آخر: لا أحدّث به، وقد وهم الحكم بن موسى في قوله: سليمان بن داود، وقد حدثني محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأ في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم، وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي(10): إنه الصواب، وتبعه صالح بن محمد جزرة، وأبو الحسن الهروي وغيرهما.--------------------------------------------
(1) في المراسيل رقم (257) مرسل صحيح.
(2) في السنن رقم (4853).
(3) في صحيحه رقم (6559).
(4) في المستدرك (1/ 395 - 397) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(5) في السنن الكبرى (8/ 28).
(6) مسند الدارمي (2/ 249).
(7) في "التلخيص" (4/ 35).
(8) في المراسيل (ص 213) بإثر رقم (257) و (258).
(9) أي أبو داود كما في "التلخيص" (4/ 35).
(10) قال الذهبي في "الميزان" (2/ 201 - 202): "وقال أبو زُرعة الدمشقي: الصواب سليمان بن أرقم. وقال الحافظ بن منده: رأيت في كتابي يحيى بن حمزة بخطّه، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري: وهو الصواب.
وقال صالح جَزَرة: حدثنا دحيم، قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديثَ عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن أرقم.
قال صالح: فكتبت هذا الكلام عن مسلم بن الحجاج.
قلت: - أي الذهبي - ترجَّح أنَّ الحكم بن موسى وَهِم ولا بُدّ". اهـ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 44)

وقال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم، فإذا هو عن سليمان بن أرقم.
قال صالح: كتب عني هذه الحكاية مسلم بن الحجاج.
قال الحافظ(1) أيضًا: ويؤيدُ هذه الحكاية ما رواه النسائي(2) عن الهيثم بن مروان(3)، عن محمد بن بكار(4)، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم(5)، عن الزهري، وقال: هذا أشبه بالصواب.
وقال ابن حزم في المحلى(6): صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان بن داود متفق على تركه.
وقال عبد الحق(7): سليمان بن داود الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم.
وتعقبه ابن عديّ(8) فقال: هذا خطأ، إنما هو سليمان بن داود، وقد جوّده الحكم بن موسى، وقال أبو زرعة(9): عرضته على أحمد فقال: سليمان بن داود اليمامي ضعيف، وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري،--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (4/ 35).
(2) في سننه رقم (4854).
وهو حديث ضعيف.
(3) الهيثم بن مروان بن الهيثم العَنسي، أبو الحكم الدمشقي: مقبول، من الحادية عشرة. س - التقريب رقم (7377).
وقال المحرران: بل صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم النسائي، وقال: لا بأس به. وقال الذهبي: صدوق مشهور.
(4) محمد بن بكَّار بن بلال العاملي، أبو عبد الله الدمشقي القاضي، صدوق، من التاسعة … التقريب رقم (5757).
(5) سليمان بن أرقم؛ قال أحمد: لا يروى عنه، وقال عباس وعثمان عن ابن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ساقط. وقال أبو داود والدارقطني: متروك. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث. وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف. الميزان (2/ 196) والتقريب رقم (2532).
(6) في "المحلى" (6/ 13).
(7) في الأحكام الوسطى (4/ 58 - الرشد).
(8) في "الكامل" (4/ 270).
(9) "الكامل" لابن عدي (4/ 269).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 45)

والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن ضعفه فإنما ظنّ أن الراوي هو اليمامي.
وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني(1) هذا أبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد، وجماعة من الحفاظ.
وحكى الحاكم(2) عن أبي حاتم أنه سئل عن حديث عمرو بن حزم فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به.
وقد صحح هذا الحديث عمرو بن حزم فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به.
وقد صحح هذا الحديث ابن حبان(3) والحاكم(4) والبيهقي(5) ونقل عن أحمد أنه قال: أرجو أن يكون صحيحًا، وصححه أيضًا من حيث الشُّهرة لا من حيثُ الإسنادُ جماعة من الأئمة منهم الشافعي فإنه قال في رسالته(6): لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عبد البرّ(7): هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم يستغنى بشهرته عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. قال: ويدلُّ على شُهرته ما رَوَى ابنُ وهب عن مالك عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: "وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وقال العقيلي(8): هذا حديث ثابت محفوظ إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري.
وقال يعقوب بن أبي سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصحّ--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب (2/ 93).
(2) في المستدرك (1/ 397).
(3) في صحيحه رقم (6559).
(4) في المستدرك (1/ 395 - 397).
(5) في السنن الكبرى (4/ 89 - 90).
(6) في الرسالة (ص 422 رقم 1163).
(7) في "التمهيد" (17/ 338 - تيمية).
(8) في "الضعفاء الكبير" له (2/ 128).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 46)

من كتاب عمرو بن حزم هذا، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم.
قال الحاكم(1): قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمامُ عصره الزهريُّ بالصحة لهذا الكتاب، ثم ساق ذلك بسنده إليهما وسيأتي لفظ هذا الحديث في أبواب الديات(2)، هذا غاية ما يمكن الاستدلال به للجمهور.
ومما يقوّي ما ذهبوا إليه قوله صلى الله عليه وسلم: "وهم يقتلون قاتلها"، وسيأتي في باب أن الدم حقّ لجميع الورثة من الرجال والنساء.
ووجهه ما فيه من العموم الشامل للرجل والمرأة. ومما يقوي ما ذهبوا إليه أيضًا أنا قد علمنا: أن الحكمة في شرعية القصاص هي حقن الدماء وحياة النفوس كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}(3)، وترك الاقتصاص للأنثى من الذكر يفضي إلى إتلاف نفوس الإناث لأمور كثيرة:
(منها): كراهيةُ توريثهنَّ.
(ومنها): مخافة العار لا سيما عند ظهور أدنى شيء منهن لما بقي في القلوب من حمية الجاهلية التي نشأ عنها الوأد.
(ومنها): كونهنَّ مستضعفاتٍ لا يخشى من رام القتل لهنَّ أن يناله من المدافعة ما يناله من الرجال، فلا شكَّ ولا ريب: أن الترخيص في ذلك من أعظم الذرائع المفضية إلى هلاك نفوسهن ولا سيما في مواطن الأعراب المتصفين بغلظ القلوب وشدة الغيرة والأنفة اللاحقة بما كانت عليه الجاهلية.
لا يقال: يلزم مثل هذا في الحرِّ إذا قتل عبدًا، لأن الترخيص في القود يفضي إلى مثل ذلك الأمر. لأنا نقول: هذه المناسبة إنما تعتبر مع عدم معارضتها لما هو مقدم عليها من الأدلة فلا يعمل بها في الاقتياد للعبد من الحرّ لما سلف من الأدلة القاضية بالمنع، ويعمل بها في الاقتياد للأنثى من الذكر لأنها لم تعارض ما هو كذلك، بل جاءت مظاهرة للأدلة القاضية بالثبوت.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (1/ 397).
(2) الباب الأول: باب دية النفس وأعضائها ومنافعها، عند الحديث رقم (1/ 3055).
(3) سورة البقرة، الآية: (179).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 47)

وفي حديث الباب دليل على أنه يثبت القصاص في القتل بالمثقل، وسيأتي بيان الخلاف فيه.
وفيه أيضًا دليل على أنه يجوز القود بمثل ما قتل به المقتول، واليه ذهب الجمهور(1).
ويؤيد ذلك عموم قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ}(2)، وقوله تعالى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(3)، وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}(4).
وما أخرجه البيهقي(5) والبزار(6) عنه صلى الله عليه وسلم من حديث البراء وفيه: "ومن حرَّق حرَّقناه، ومن غرَّق غرَّقناه". قال البيهقي(7): في إسناده بعض من يجهل، وإنما قاله زياد في خطبته، وهذا إذا كان السبب الذي وقع القتل به مما يجوز فعله لا إذ كان لا يجوز، كمن قتل غيره بإيجاره(8) الخمر أو اللواط به(9).
وذهبت العترة والكوفيون(10)، ومنهم أبو حنيفة(11) وأصحابه إلى أن الاقتصاص لا يكون إلا بالسيف.
واستدلوا بحديث النعمان بن بشير عند ابن ماجه(12) والبزار(13)--------------------------------------------
(1) المغني (11/ 507) والفتح (12/ 200).
(2) سورة النحل: الآية (126).
(3) سورة البقرة: الآية (194).
(4) سورة الشورى: الآية (40).
(5) في السنن الكبرى (8/ 43) وفي المعرفة (12/ 409 رقم 17185).
(6) لم أقف عليه.
(7) في "المعرفة" (12/ 415).
قلت: وقال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 344): "قال صاحب "التنقيح": في هذا الإسناد من يجهل حاله، كبشر، وغيره". اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(8) الوَجُور - بالفتح - يوجر في وسط الفم: أي: يصبُّ.
(9) البحر الزخار (5/ 236).
(10) حكاه عنهم الحافظ في "الفتح" (12/ 200).
(11) البناية في شرح الهداية (12/ 110 - 112) وبدائع الصنائع (7/ 245).
(12) في السنن رقم (2667).
(13) في المسند رقم (3244) ورقم (1527 - الكشف) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 48)

والطحاوي(1) والطبراني(2) والبيهقي(3) بألفاظ مختلفة.
(منها): "لا قود إلا بالسيف"، وأخرجه ابن ماجه(4) أيضًا والبزار(5) والبيهقي(6) من حديث أبي بكرة.
وأخرجه الدارقطني(7) والبيهقي(8) من حديث أبي هريرة.
وأخرجه الدارقطني(9) من حديث علي.--------------------------------------------
= (6/ 291): فيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
(1) في شرح معاني الآثار (3/ 184).
(2) مسند النعمان مع الجزء المفقود من المعجم. وقد عزاه له في الكنز رقم (39837).
(3) في السنن الكبرى (8/ 62).
وهو حديث ضعيف جدًّا.
(4) في سننه رقم (2668).
(5) في المسند رقم (3663).
(6) في السنن الكبرى (8/ 62 - 63).
قال البزار في المسند (9/ 116): "لا نعلم أحدًا أسنده بأحسن من هذا الإسناد، ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي بكرة إلا الحر بن مالك، ولم يكن به بأس، وأحسبه أخطأ في هذا الحديث؛ لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلًا".
قال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (5/ 184): "والبزار يرويه عن شيخ له يقال له: أبو زيد الأبلي، عن الحر بن مالك المذكور ولا أعرف حال أبي زيد هذا.
وكذا قال أبو حاتم - في الجرح والتعديل (3/ 278) - في الحر بن مالك: لا بأس به.
قلت: فيه مع ذلك مبارك بن فضالة: وثقه قوم وضعفه آخرون. انظر: تهذيب الكمال (27/ 180 - 190) والجرح والتعديل (8/ 339).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 345): "هذا إسناد ضعيف لضعف مبارك بن فضالة وتدليسه".
وهو حديث ضعيف.
(7) في سننه (3/ 87 رقم 20).
(8) في السنن الكبرى (8/ 63).
قلت: علة الحديث أبو معاذ سليمان بن أرقم وهو متروك.
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 307): إنه حديث لا يصح.
(9) في سننه (3/ 87 - 88 رقم 21).
وعلته: معلى بن هلال، وهو كذاب وضّاع، قال أحمد: متروك الحديث حديثه موضوع كذب. انظر: "الميزان" (4/ 152).
وهو حديث ضعيف جدًّا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 49)

وأخرجه البيهقي(1) والطبراني(2) من حديث ابن مسعود.
وأخرجه ابن أبي شيبة(3) عن الحسن مرسلًا، وهذه الطرق كلها لا تخلو واحدة منها من ضعيف أو متروك حتى قال أبو حاتم(4): حديث منكر.
وقال عبد الحقّ(5) وابن الجوزي(6): طرقه كلها ضعيفة.
وقال البيهقي(7): لم يثبت له إسناد ويؤيد معنى هذا الحديث الذي يقوّي بعض طرقه بعضًا، حديث شداد بن أوس عند مسلم(8) وأبي داود(9) والنسائي(10) وابن ماجه(11) أن النبيّ صلى الله عليه وسلم: قال: "إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة".
وإحسان القتل لا يحصل بغير ضرب العنق بالسيف كما يحصل به.
ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يأمر بضرب عنق من أراد قتله، حتى صار ذلك هو المعروف في أصحابه، فإذا رأوا رجلًا يستحقّ القتل قال قائلهم: يا رسول الله دعني أضربْ عنقه، حتى قيل: إن القتل بغير ضرب العنق بالسيف مُثْلَةٌ.
وقد ثبت النهيُ عنها كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (8/ 63).
(2) في المعجم الكبير (ج 10 رقم 10044).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 291) وقال: "فيه أبو معاذ سليمان بن أرقم وهو متروك.
قلت: وعلته: عنعنة بقية والمتروك سليمان بن أرقم.
وهو حديث موضوع.
(3) في "المصنف" (9/ 354) مرسلًا.
(4) في "العلل" (1/ 461 رقم 1388) عقب حديث أبي بكرة.
(5) في الأحكام الوسطى (4/ 75 - الرشد).
(6) في "التحقيق" (9/ 272 - 274).
(7) في "السنن الكبرى" (8/ 63). وقال في المعرفة (12/ 80 رقم 15946): "وروي من أوجه أُخر كلها ضعيف والله أعلم".
(8) في صحيحه رقم (57/ 1955).
(9) في سننه رقم (2815).
(10) في سننه رقم (4405).
(11) في سننه رقم (3170).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 50)

وأما حديث ابن عمر: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "يُقتل القاتل ويُصبر الصابر"، أخرجه البيهقي(1) والدارقطني(2) وصححه ابن القطان(3).
فالأشهر فيه رواية معمر عن إسماعيل بن أمية مرسلًا.
وقد قال الدارقطنيُّ: الإرسال فيه أكثر.
وقال البيهقي: الموصول غير محفوظ.
وأما حديث أنس المذكور في الباب(4)، فقد أجيب عنه بأنه فعل لا ظاهر له فلا يعارض ما ثبت من الأقوال في الأمر بإحسان القتلة والنهي عن المثلة وحصر القود في السيف.
13/ 3007 - (وَعَنْ حَمَلِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كنْتُ بَيْنَ امْرَأتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمسْطَحٍ فَقَتَلَتْها وَجَنِينها، فَقَضَى النبي صلى الله عليه وسلم فِي جَنِينِها بِغُرَّة وأنْ تُقْتَلَ بِها. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (8/ 50) وقال: إنه غير محفوظ.
(2) في سننه (3/ 140 رقم 175) وقال: الإرسال في هذا الحديث أكثر. وتبعه عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (4/ 72) وتعقبهما ابن القطان.
(3) في الوهم والإيهام (5/ 416).
قال ابن القطان: (أوهما - أي البيهقي والدارقطني - بهذا القول ضعف الخبر وهو عندي صحيح، فإن إسماعيل بن أمية من الثقات فلا يعد رفعه مرة وإرساله أخرى اضطرابًا، إذ يجوز للحافظ أن يرسل الحديث عند المذاكرة، فإذا أراد التحمُّل أسنده، وإنما يعد هذا اضطرابًا بمن لم نثق بحفظه، والثوري أحد الأئمة وقد وصله غيره كما ذكر.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عمر حديث صحيح، والله أعلم.
(4) تقدم برقم (3006) من كتابنا هذا.
(5) أحمد في المسند (1/ 364) و (4/ 79 - 80) وأبو داود رقم (4572) وابن ماجه رقم (2641) والنسائي رقم (4818).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 196 - 197) وابن الجارود رقم (779) والبيهقي (8/ 114) والحاكم (3/ 575) وابن حبان رقم (6021) والدارقطني (3/ 115 - 117) من طرق.
قال المنذري في "مختصر السنن" (6/ 367): "وقوله: "وأن تُقتل" لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة.
قال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر: ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديثَ مرةً أخرى دون هذا الحرف الذي شك فيه. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 51)

14/ 3008 - (وَعَنْ أنَسٍ قال: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ على الصَّدَقَةِ وينْهَى عَنِ المُثْلَةِ. رَوَاهُ النَّسائيُّ)(1). [صحيح]
15/ 3009 - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: ما خَطَبَنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خُطْبَةً إلَّا أمَرَنا بالصَّدَقَةِ ونَهَانا عَنِ المُثْلَةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(2). [صحيح]
وَلَهُ(3) مِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ سَمُرَةَ). [المرفوع منه صحيح]
الحديثُ الأوّل أصلُه في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة(4)، والمغيرة بن شعبة(5)، ولكن بدون زيادة قوله: "وأن تقتل بها"(6) التي هي المقصود من ذكر الحديث [ههنا](7).
وقد قال المنذري(8): إنَّ هذه الزيادة لم تذكر في [غير](9) هذه الرواية.
[وحديث أنس رجال إسناده ثقات، فإن النسائي قال: أخبرنا محمد بن المثنى؛ حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام عن قتادة عن أنس … فذكره](10).--------------------------------------------
= والخلاصة: أن الحديث صحيح، لكن قوله: "وأن تُقتل" شاذة لم تَرِدْ في غير هذه الرواية، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
(1) في السنن رقم (4047).
وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (4/ 429) بسند رجاله ثقات، لكن الحسن البصري لم يسمع من عمران بينهما هياج بن عمران كما في الرواية التي قبل هذه (4/ 428) كما في التعليقة الآتية.
وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (4/ 428) بسند حسن.
قلت: وأخرجه البزار في مسنده رقم (3605) والطبراني في الكبير (ج 18 رقم 542).
والمرفوع منه صحيح.
(4) البخاري في صحيحه رقم (6904) ومسلم في صحيحه رقم (34/ 1681).
(5) البخاري رقم (6095) ومسلم رقم (37/ 1682).
(6) وهي "شاذة" والمحفوظ: أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة، كما تقدم.
(7) في المخطوط (ب): (هنا).
(8) في "مختصر السنن" (6/ 367) وقد تقدم.
(9) في المخطوط (أ)، (ب): (غيره) والصواب ما أثبتناه من مختصر السنن.
(10) هذه الفقرة جاءت في (أ، ب) بعد الفقرة رقم (2).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 52)

[وحديث عمران بن حصين قال في مجمع الزوائد(1): رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفهم. انتهى](2).
وأحاديث النهي عن المثلة [أيضًا](3) أصلها في صحيح البخاري(4) من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، وفي غيره(5) من حديث ابن عباس.
قال الترمذي(6): وفي الباب يعني في النهي عن المثلة عن عبد الله بن مسعود(7)، وشدّاد(8) بن أوس، وسمرة(9)، والمغيرة(10)، ويعلى بن--------------------------------------------
(1) في "مجمع الزوائد" (4/ 189) حيث قال الهيثمي: "رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح … ". اهـ.
والمذكور هنا عند الشوكاني فإنه يتعلق بالحديث الذي بعده. فلنتنبّه؟.
(2) هذه الفقرة جاءت في (أ، ب) قبل الفقرة رقم (10).
(3) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(4) في صحيحه رقم (2474) و (5516).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 307) وابن أبي شيبة في "المصنف" (7/ 57)، (9/ 422 - 423) ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم (2117).
وهو حديث صحيح.
(5) كأحمد في المسند (1/ 274) بسند رجاله ثقات.
وهو حديث صحيح.
(6) في السنن بأثر الحديث رقم (1408).
(7) أخرجه أبو داود رقم (2666) وابن ماجه رقم (2681) و (2682).
وهو حديث ضعيف.
(8) أخرجه الترمذي رقم (1409) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(9) تقدم بأثر الحديث رقم (15/ 3009) من كتابنا هذا.
(10) • أخرجه أحمد في المسند (4/ 246) من طريق وكيع عن مسلمةُ بنُ نوفل، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، بسند ضعيف لإيهام الرجل من ولد المغيرة، وللاختلاف فيه.
• وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 316) والطبراني في "المعجم الكبير" (ج 20 رقم 894) من طريق أبي نعيم عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، بنحوه، وفيه قصة.
• وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (9/ 421) عن وكيع، عن مسلمة بن نوفل، عن صفية بنت المغيرة بن شعبة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة، مرسلًا. وصفية هي عمة مسلمة بن نوفل. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 53)

مرة(1)، وأبي أيوب(2). انتهى.
قوله: (بمِسْطَح) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة أيضًا بعدها حاء مهملة. قال أبو داود(3): قال النضر بن شميل(4): المِسْطَح(5): هو الصولج. اهـ.--------------------------------------------
= وأورده الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 119) رواية ابن أبي شيبة هذه، فوصلها، وزاد فيه المغيرة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 248 - 249): "رواه أحمد عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة.
وفي الطبراني عن المغيرة ابن بنت المغيرة … فإن كان المغيرة ابن بنت المغيرة هو المغيرة عبد الله اليشكري فهو ثقة. وإن كان غيره فلم أعرفه". اهـ.
"قلت: هو المغيرة بن صفية، وهو ابن بنت المغيرة بن شعبة الثقفي.
ترجم له البخاري في الكبير (7/ 318) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 224) وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 408).
وذكروا له جميعًا روايته عن المغيرة بن شعبة - شيخه في هذا الحديث - ورواية مسلمة بن نوفل عنه؛ وهو راوي حديثه هذا.
وقد فرّقوا بينه وبين المغيرة بن عبد الله اليشكري، فتبيّن أنه غيره كما ظن الهيثمي". اهـ.
[الفرائد على مجمع الزوائد، لخليل بن محمد العربي (ص 346 رقم 568)].
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد في المسند (4/ 172) بسند ضعيف لجهالة عبد الله بن حفص ورواية محمد بن فضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 248) وقال: رواه أحمد، وفي رواية له عند الطبراني - في المعجم الكبير (ج 22 رقم 698 و 699) - وفي إسنادهما عطاء بن السائب وقد اختلط". اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(2) أخرج الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (6/ 249) عن أبي أيوب قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة والمثلة". وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح".
(3) في السنن (4/ 699).
(4) قال ابن شميل: "إذا عُرِّش الكرم عُمد إلى دعائم يحفر لها في الأرض، لكل دعامة شعبتان، ثم تؤخذ خشبَةٌ فتعرَّضُ على الدّعامتين، وتسمَّى هذه الخشبة المعروضة المِسْطَح".
تهذيب اللغة للأزهري (4/ 280).
(5) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 775): المِسْطَح بالكسر: عودٌ من أعواد الخِبَاء. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 54)

والصولج(1): الذي يرقق به الخبز.
وقال أبو عبيد(2): هو عود من أعود الخباء.
وقد استدلَّ المصنف رحمه الله، بحديث حمل بن مالك(3) المذكور على أنه يثبت القصاص في القتل بالمثقل وإليه ذهب الجمهور(4)، ومن أدلتهم أيضًا حديث أنس(5) المذكور أول الباب. وحكي في البحر(6) عن الحسن البصري(7)، والشعبي، والنخعي(8)، وأبي حنيفة(9) أنه لا قصاص بالمثقل.
واحتجوا بما أخرجه البيهقي(10) من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ شيءٍ خطأ إلا السَّيف، ولكلّ خطأٍ أرشٌ".
وفي لفظ(11): "كلُّ شيءٍ سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأٍ أرشٌ". وهذا الحديث يدور على جابر الجعفي(12)، وقيس بن الربيع(13)، ولا يحتج بهما، وأيضًا هذا الدليل أخص من الدعوى، فإن أبا حنيفة يوجب القصاص بالمحدد ولو كان حجرًا أو خشبًا، ويوجبه أيضًا بالمنجنيق لكونه معروفًا بقتل الناس وبالإلقاء في النار.
فالراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لأنَّ المقصود بالقصاص صيانةُ الدماء من الإهدار، والقتل بالمثقل كالقتل بالمحدد في إتلاف النفوس، فلو لم يجب به القصاصُ كان ذلك ذريعة إلى إزهاق الأرواح، والأدلةُ الكليةُ القاضيةُ بوجوب--------------------------------------------
= وقال الزمخشري في "الفائق" (1/ 241): المِسْطَح: عمودُ الخِبَاء، لأنه يسطح به، أي يُمدّ.
(1) الوسيط (1/ 527).
(2) في غريب الحديث (1/ 175).
(3) تقدم برقم (3007) من كتابنا هذا.
(4) المغني لابن قدامة (11/ 445 - 446، 447).
(5) تقدم برقم (3008) من كتابنا هذا.
(6) البحر الزخار (5/ 219).
(7) موسوعة الحسن البصري (1/ 278).
(8) موسوعة إبراهيم النخعي (1/ 377).
(9) بدائع الصنائع (7/ 245 - 246) والبناية في شرح الهداية (12/ 91 - 92).
(10) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(11) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(12) ضعيف. الميزان (2/ 379) والمجروحين (1/ 208) وقد تقدم مرارًا.
(13) ضعيف. الميزان (3/ 393) والمجروحين (2/ 216) وقد تقدم مرارًا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 55)

القصاص كتابًا وسنة وردت مطلقةً، غير مقيدةٍ بمحدَّدٍ أو غيره، وهذا إذا كانت الجناية بشيءٍ يقصد به القتل في العادة، وكان الجاني عامدًا لا لو كانت بمثل العصا، والسوط، والبندقة، ونحوها، فلا قصاص فيها عند الجمهور وهي شبه العَمد على ما سيأتي تحقيقه.
وسيأتي أيضًا بقية الكلام على حديث حمل بن مالك(1) في باب دية الجنين من أبواب الديات.
وقد استدلّ بالأحاديث المذكورة في النهي عن المثلة القائلون: بأنَّه لا يجوز الاقتصاص بغير السيف، وقد قدَّمنا الخلاف في ذلك.
قال الترمذي(2): وكره أهل العلم المثلة.

‌‌[الباب الرابع] بابُ ما جاءَ في شبهِ العَمْدِ
16/ 3010 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "عَقْلُ شِبْه العَمْدِ مُغلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وذلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ فَتَكُونُ دِمَاءٌ في غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلا حَمْل سلاحٍ". رَوَاهُ أحمدُ(3) وأبو داوُد)(4). [حسن]
17/ 3011 - (وعَنْ عَبدِ الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَلا إنَّ قَتِيلَ الخَطَإِ شِبْهِ العَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ أَوِ الْعَصَا فِيهِ مِائة مِنَ الإبلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ في بُطُونِها أوْلادُها"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (3071) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (4/ 23).
(3) في المسند (2/ 183).
(4) في السنن رقم (4565).
قلت: وأخرجه الدارقطني (3/ 95) والبيهقي (8/ 70).
وهو حديث حسن.
(5) أحمد في المسند (2/ 164) وأبو داود رقم (4588) والنسائي رقم (4791) وابن ماجه رقم (2627). =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 56)

وَلَهُمْ مِنْ حَديثِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ)(1). [ضعيف]
حديث عمرو بن شعيب في إسناده محمد بن راشد الدمشقيُّ المكحوليُّ(2)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ، ووثقه غيرُ واحدٍ.
والحديث الثاني: أخرجه أيضًا البخاري في التاريخ(3)، وساق اختلاف الرواة فيه.
وأخرجه الدارقطني في سننه(4)، وساق أيضًا فيه الاختلاف، وقد صححه ابن حبان(5).
وقال ابن القطان(6): هو صحيح، ولا يضرّه الاختلاف.
وحديث عبد الله بن عمر الذي أشار إليه المصنف لفظه في سنن أبي داود(7) قال: "خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على درجة البيت أو الكعبة"، وذكر مثل الحديث الذي قبله، وذكر له طرقًا في بعضها عليّ بن زيد بن جدعان ولا يحتجّ بحديثه.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" رقم (4946) والدارقطني (3/ 104) والبيهقي (8/ 44).
وهو حديث حسن.
(1) أحمد في المسند (2/ 11، 36) وأبو داود رقم (4549) والنسائي رقم (4793) وابن ماجه رقم (2628).
وهو حديث ضعيف.
(2) محمد بن راشدٍ المكحولي الخزاعي، الدمشقي، نزيل البصرة، صدوقٌ يهم ورُمي بالقدر، من السابعة … "التقريب" رقم (5875).
وقال المحرران: "بل ثقة، وثقه أحمد، فقال: ثقة ثقة، وابن معين، وعبد الله بن المبارك، والنسائي، وعبد الرحمن بن صالح. وقال الذهبي في "الكاشف": وثقه أحمد وجماعة. وقال دحيم: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا حسن الحديث.
وإنما ضعّفه بعضهم بسبب ما رمي به من البدع … ". اهـ.
(3) في "التاريخ الكبير" (4/ 2/ 392 - 393).
(4) في سننه (3/ 95 رقم 53) وقد تقدم.
(5) في صحيحه رقم (6011).
(6) ذكره الحافظ في "التلخيص" (4/ 30).
(7) في سننه رقم (4551) بسند ضعيف.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 57)

وسيأتي في باب أجناس مال الدية حديث عقبة بن أوس عن رجل من الصحابة(1)، وهو مثل حديث عبد الله بن عمرو الثاني.
وفي الباب عن عليّ عند أبي داود(2): "أنه قال: في شبه العمد أثلاثًا: ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خَلِفَة".
وفي إسناده عاصم بن ضمرة(3)، وقد تكلم فيه غير واحد.
وعن عليّ أيضًا عند أبي داود(4): "قال في الخطأ أرباعًا: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض".
وعن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت عند أبي داود(5) قالا في المغلظة: أربعون جذعة خلفة، وثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون. وفي الخطأ ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنو لبون ذكورًا، وعشرون بنات مخاض.
وأخرج أبو داود(6) عن علقمة والأسود أنهما قالا: "قال عبد الله في شبه العمد: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض".
وقد استدلَّ بأحاديث الباب من قال: إن القتل على ثلاثة أضرب: عمدٍ،--------------------------------------------
(1) يأتي تخريجه برقم (3080) من كتابنا هذا.
(2) في سننه رقم (4551).
وهو حديث ضعيف.
(3) عاصمُ بن ضَمْرَة السَّلُولي، الكوفي، صدوق … التقريب رقم (3063).
(4) في سننه رقم (4553).
وهو حديث ضعيف.
(5) في سننه رقم (4554).
وهو حديث صحيح.
(6) في سننه رقم (4552).
وهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 58)

وخطأ، وشبهِ عمدٍ. وإليه ذهب زيد بن عليّ(1)، والشافعية(2)، والحنفية(3)، والأوزاعي، والثوري(4)، وأحمد(5)، وإسحاق، وأبو ثور(6)، وجماهير من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم(7).
فجعلوا في العمد القصاص.
وفي الخطإ الدية التي سيأتي تفصيلها.
وفي شبه العمد وهو ما كان بما مثله لا يقتل في العادة كالعصا والسوط والإبرة مع كونه قاصدًا للقتل دية مغلظة وهي مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها.
وقال ابن أبي ليلى (8): إن قتل بالحجر أو العصا، فإن كرَّرَ ذلك فهو عمد، وإلا فخطأ.
وقال عطاء (8) وطاوس(8): شرط العمد أن يكون بسلاح.
وقال الجصاص: القتل ينقسم إلى عمد وخطإ، وشبه العمد، وجار مجرى الخطإ، وهو ما ليس إنهاء كفعل الصبي.
قال الإمام يحيى(9): ولا ثمرة للخلاف إلا في شبه العمد.
وقال مالك(10) والليث والهادي والناصر والمؤيد بالله وأبو طالب(11): إنَّ القتل ضربان: عمد، وخطأ.
فالخطأ ما وقع بسبب من الأسباب، أو من غير مكلف، أو غير قاصد للمقتول أو للقتل، بما مثله لا يقتل في العادة. والعمد ما عداه، والأوّل لا قود فيه.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 215).
(2) البيان للعمراني (11/ 297، 302).
(3) البناية في شرح الهداية (12/ 84).
(4) موسوعة فقه سفيان الثوري (ص 298).
(5) المغني (11/ 444 - 445).
(6) موسوعة فقه أبي ثور (ص 683).
(7) المغني (11/ 445).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (12/ 200).
(9) البحر الزخار (5/ 215).
(10) مدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 483) وبداية المجتهد (4/ 296).
(11) حكاه عنهم الإمام المهدي في البحر الزخار (5/ 215).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 59)

وقد حكى صاحب البحر(1) الإجماع على ذلك. والثاني فيه القود.
ولا يخفى أن أحاديث الباب صالحة للاحتجاج بها على إثبات قسم ثالث وهو شبه العمد وإيجاب دية مغلظة على فاعله.
وسيأتي تفصيل الديات وذكر أجناسها إن شاء الله [تعالى](2).

‌‌[الباب الخامس] بابُ مَنْ أمسكَ رجلًا وقتلَه آخَرُ
18/ 3012 - (عَن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا أمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَقتلَهُ الآخرُ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، ويُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ". رَوَاهُ الدَّارقطنيُّ)(3). [مرسل صحيح]
19/ 3013 - (وعَنْ عَلِيّ: أَنَّهُ قَضَى في رَجُلٍ قَتَلَ رجُلًا متَعَمِّدًا وأمْسَكَهُ آخَرُ، قالَ: يُقتَلُ القاتِلُ، وَيُحْبَسُ الآخَرُ في السِّجْنِ حتَّى يَمُوتَ. رَوَاهُ الشَّافعيُّ)(4).
حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني (3) من طريق الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 215).
(2) زيادة من المخطوط (ب).
(3) في سننه (3/ 140 رقم 176).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 50).
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (8/ 362): "هذا إسناد على شرط مسلم، لكن قال البيهقي: إنه غير محفوظ.
قال: وقد قيل: عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: - القائل ابن الملقن - هو في الدارقطني (3/ 139 رقم 174) ولفظه: "أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين أحدهما: قتل، والآخر: أمسك، فقتل القاتل، وحبس الممسك".
وقال البيهقي (8/ 50 - 51): "والصواب ما رواه إسماعيل بن أمية، قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلًا وقتل الآخر، قال: "يقتل القاتل، ويحبس الممسك".
(4) في "المعرفة" رقم (15857).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 60)

ورواه معمر وغيره عن إسماعيل. قال الدارقطني: والإرسال أكثر. وأخرجه أيضًا البيهقي(1) ورجح المرسل وقال: إنه [موصول](2) غير محفوظ.
قال الحافظ في بلوغ المرام(3): ورجاله ثقات وصححه ابن القطان(4).
وقد روي أيضًا عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعًا، والصواب: عن إسماعيل، قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث. ورواه ابن المبارك عن معمر عن سفيان عن إسماعيل يرفعه قال: "اقتلوا القاتل، واصبروا الصابر"(5)، يعني: احبسوا الذي أمسك.
وأثر عليّ(6) هو من طريق سفيان عن جابر عن عامر عنه.
والحديث فيه دليل: على أن الممسك للمقتول حال قتل القاتل له لا يلزمه القود، ولا يعدّ فعله مشاركة حتى يكون ذلك من باب قتل الجماعة بالواحد، بل الواجب حبسه فقط.
وقد حكى صاحب البحر(7) هذا القول عن العترة والفريقين، يعني الشافعية والحنفية.
وقد استدلّ لهم بالحديث والأثر المذكورين، وبقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(8).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (8/ 50).
(2) في المخطوط (أ): (موصولًا).
(3) في "بلوغ المرام" رقم (14/ 1100) بتحقيقي.
(4) في "الوهم والإيهام" (5/ 416).
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 50) وقال: إنه غير محفوظ. والدارقطني (3/ 140 رقم 175) وقال: الإرسال في هذا الحديث أكثر. وتبعه عبد الحق في الأحكام الوسطى (4/ 72) وتعقبهما ابن القطان في الوهم والإيهام (5/ 416) وقد تقدم.
وهو حديث صحيح.
(6) تقدم برقم (3013) من كتابنا هذا.
(7) البحر الزخار (5/ 228). وانظر: البيان للعمراني (11/ 342).
(8) سورة البقرة، الآية: (194).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 61)

وحكي في البحر(1) أيضًا عن النخعي ومالك(2) والليث أنه يقتل الممسك كالمباشر للقتل لأنهما شريكان، إذ لولا الإمساك لما حصل القتل.
وأجيب: بأنَّ ذلك تسبيب مع مباشرة ولا حكم له معها.
والحق العمل بمقتضى الحديث المذكور، لأنَّ إعلاله بالإرسال غير قادح على ما ذهب إليه أئمة الأصول وجماعة من أئمة الحديث وهو الراجح لأن الإسناد زيادة مقبولة يتحتم الأخذ بها، والحبس المذكور جعله الجمهور موكولًا إلى نظر الإمام في طول المدّة وقصرها لأن الغرض تأديبه وليس بمقصود استمراره إلى الموت.
وقد أخذ بما روي عن عليّ من الحبس إلى الموت ربيعةُ.

‌‌[الباب السادس] باب القِصَاصِ في كَسْرِ السِّنّ
20/ 3014 - (عَنْ أَنَسٍ: أن الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارِيةٍ، فَطَلَبُوا إلَيْها العَفْوَ فأبَوْا، فَعَرَضُوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأبَوْا إلَّا القصَاصَ فأمَرَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاصِ، فَقالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يا رسُولَ الله أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنَسُ كِتابُ الله القِصاصُ" فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِنْ عِبادِ الله منْ لَوْ أقسَمَ على الله لأَبرَّهُ"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) وَالخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(4). [صحيح]
قوله: (الربيع) بضم الراء، وهي بنت النضر.
قوله: (فطلبوا إليها العفو) أي: طلب أهل الجانية إلى المجنيّ عليها العفو، فأبى أهل المجنيِّ عليها.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 228).
(2) عيون المجالس (5/ 1990 رقم 1422) ومواهب الجليل (8/ 306).
(3) في صحيحه رقم (2703).
(4) أحمد في المسند (3/ 128) وأبو داود رقم (4595) والنسائي رقم (4756) وابن ماجه رقم (2649).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 62)

وفي رواية للبخاري(1): "فطلبوا إليهم العفو فأبوا"، أي: إلى أهل المجنيِّ عليها.
قوله: (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ) فيه دليل: على وجوب القصاص في السنّ.
وقد حكى صاحب البحر(2) الإجماع على ذلك وهو نصّ القرآن(3).
وظاهر الحديث وجوب القصاص ولو كان ذلك كسرًا لا قلعًا، ولكن بشرط: أن يُعْرَف مقدار المكسور.
ويمكن أخذ مثله من سنِّ الكاسر فيكون الاقتصاص بأن تُبْرَد سنّ الجاني إلى الحدِّ الذاهب من سنّ المجنيِّ عليه، كما قال أحمد بن حنبل(4).
وقد حكي الإجماع: على أنه لا قصاص في العظم الذي يخاف منه الهلاك، وحكي عن الليث(5) والشافعي(6) والحنفية(7): أنه لا قصاص في العظم الذي ليس بسن، لأن المماثلة متعذرة، لحيلولة اللحم والعصب والجلد.
قال الطحاوي(8): اتفقوا على أنه لا قصاص في عظم الرأس فيلحق به سائر العظام.
وتعقّب بأنه مخالفٌ حديث الباب فيكون فاسد الاعتبار، وقد تأوّل - من قال بعدم القصاص في العظم مطلقًا إذا كسر - هذا الحديث: بأنَّ المراد بقوله: كسرَت ثنية جاريةٍ: أي قلعتها، وهو تعسف.
قوله: (لا والذي بعثك [بالحقّ](9) … إلخ)، قيل: لم يرد بهذا القول ردَّ حكم الشرع، وإنما أراد التعريض بطلب الشفاعة، وقيل: إنه وقع منه ذلك قبل--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4500).
(2) البحر الزخار (5/ 280).
(3) لقوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45].
(4) المغني (11/ 540).
(5) ذكره الطحاوي في "مختصر اختلاف العلماء" (5/ 112).
(6) البيان للعمراني (11/ 362).
(7) البناية في شرح الهداية (12/ 141).
(8) في "مختصر اختلاف العلماء" (5/ 113).
(9) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 63)